الوجه القبيح لنبتة «ست الحسن» في دراما خليجية تجسّد المرأة السفاحة

يتصدر المشاهدات حالياً... والمخرج لـ : «الشرق الأوسط» : من الإجحاف تشبيه العمل بـ«ريا وسكينة»

الوجه القبيح لنبتة «ست الحسن» في دراما خليجية تجسّد المرأة السفاحة
TT

الوجه القبيح لنبتة «ست الحسن» في دراما خليجية تجسّد المرأة السفاحة

الوجه القبيح لنبتة «ست الحسن» في دراما خليجية تجسّد المرأة السفاحة

جمال المظهر وقبح الباطن هو وصف يليق بنبتة «ست الحسن»، حيث تُبهر من يراها بشكلها الخلاب إلا أنها من النباتات السامة، والتعامل معها محفوف بالمخاطر، ومن هنا جاءت تسمية المسلسل الخليجي «ست الحسن» الذي يعرض حالياً على منصة «شاهد»، ويتصدر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في السعودية وعدة دول أخرى، متناولاً تكوين المرأة السفاحة، أو القاتلة المتسلسلة.
ويبدو العمل صادماً للجمهور في عدة مشاهد مليئة بالرعب والجريمة، وهو أمر غير معتاد في الدراما الخليجية، حيث تقوم ببطولته الفنانة هدى حسين، التي تؤدي دور السفاحة المتمرسة، لتقتل الأبرياء وتقطع أجسادهم بالسواطير بدم بارد، مع إفلاتها الدائم من شكوك الناس وقبضة رجال الشرطة، ودافعها بذلك هو الحفاظ على مهنتها في مجال العطارة والطب البديل، حيث تستخدم دماء البشر في صنع الأدوية لمرضاها.
هذه السفاحة تقرأ بنهم شديد، ولديها مكتبة ضخمة في منزلها، تبحث في خباياها عن كيفية الاستفادة من أجساد البشر، الذين تدفنهم في ساحة منزلها، ليصبح بيتها أشبه بالمقبرة الممتلئة بالجثث، في حالة قلّما تعيشها الدراما الخليجية، يقدمها فريق العمل في 8 حلقات فقط، تُعرض أسبوعياً، ومن المرتقب أن تُعرض الحلقة الأخيرة يوم السبت المقبل، لتتكشف مصائر السفاحة وأعوانها.

البناء الدرامي

يُرجع مخرج العمل باسم شعبو، النجاح الجماهيري الذي حصده لعدة عوامل، أوجزها بالقول: «تكمن في القصة وبنائها الدرامي والتقني الشيق الذي فيه الكثير من نقاط الجذب لمشاهد الزمن الحالي، إلى جانب وجود مجموعة مهمة من فناني الخليج ممن وحّدتهم الرغبة في تقديم وجبة درامية عالية المستوى، ولم يبخلوا بالنقاشات والبحث عن المفاصل الأدائية الأكثر قوة وملاءمة للشخصيات المكتوبة».
ويشير شعبو خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى ما تضمنه هذا العمل من بيئة إنتاجية وتقنية ومكانية وبشرية جذابة تُحرض على الظهور بمستوى نهائي يتوج كل الجهد المبذول خلال العمليات الإنتاجية الثلاث التي مر بها العمل، حسب قوله. ورغم قسوة الكثير من المشاهد الصادمة في العمل، فإن التقنيات والرؤية الإخراجية بدت فريدة من نوعها بالمقارنة مع ما هو معتاد من الأعمال الخليجية، وهنا يقول شعبو: «حاولنا ومن خلال الاتكاء على الورق المكتوب أن نخلق عالماً بصرياً يخدم القصة ويلعب على نقاط القوة فيها، فأسسنا بيئة تدمج بين الواقعية وبعض الخيال».
ويضيف: «نحن لا نوثّق لحقبة زمنية معينة، بل نستند إلى هذه الحقبة لتساعدنا في سرد القصة ومفاصلها... أتحدث هنا عن البيئة المكانية والشكلية بعناصرها المختلفة مثل المدينة التي تجري فيها الأحداث: الجبال ودلالاتها، والبيوت الرئيسية وما ابتكر فيها من تفاصيل تعزز الغموض والرهبة والتأثير النفسي، والألوان وتبايناتها». وأبان باسم شعبو أنها بيئة مكانية تتقاطع وتنسجم مع الشكل البصري والسمعي والتقني الذي خرج العمل به، ويردف: «الصورة والإضاءة والكاميرا والموسيقى والألوان والمونتاج والمكان، كلها تشكل عوامل نقل للقصة أو رؤية إخراجية كما اصطلح على تسميتها وأتمنى أن نكون وُفقنا فيها».
مسلسل «ست الحسن» هو التعاون الأول بين باسم شعبو والفنانة هدى حسين (الشرق الأوسط)

مقاربة أميركية

بسؤاله عن مدى مقاربة المسلسل للأعمال الأميركية، يجيب: «في عمل خليجي حقبوي، لا أظن أننا حاولنا مقاربة أو إسقاط شكل فني خالص على بيئة خليجية دون أن أنكر أننا كصناع سينمائيين نتأثر بما نشاهد، ولكن علينا أيضاً أن نؤثر بما نصنعه، أدّعي أن الرؤية النهائية كانت خلاصة لمتطلبات القصة أولاً وما تبعها من اقتراحات فنية وتقنية بصرياً وسمعياً كان هدفها أن نرسم بصمتنا الخاصة ونطرحها للمشاهدة والنقاش».
وعن تعاونه الأول مع الفنانة هدى حسين التي جسدت دور السفاحة، يقول المخرج: «كانت تجربة عالية المستوى بحق ورائعة فنياً وإنسانياً، احتجت إلى أيام قليلة لما يمكن أن أسميه كسب ثقتها بحكم أنه التعاون الأول، ولكن ما إن تم الأمر حتى انتقلنا إلى مربع عمل مختلف أدواته التواصل وتقاطع الرؤية». ويتابع: «هدى حسين فنانة خاصة للغاية وأدواتها الفنية حاضرة دوماً وتنقلها بين الحالات النفسية للشخصية وتقلباتها مع الانعطافات القصصية كان شديد البراعة... أما اقتراحاتها الأدائية والشكلية فكانت مبهرة».

«ريا وسكينة»

ويرى البعض أن مسلسل «ست الحسن» يكاد يكون هو النسخة الخليجية من «ريا وسكينة» المصري، ليرد المخرج على ذلك بالقول: «أعتقد أن في هذا بعض الإجحاف، فالتقاطع في فصل من فصول قصة لا يعني أن عملك نسخة عن عمل آخر، وما دمنا ذكرنا الأعمال الأميركية فأجد أنه من المفيد القول إن هناك الكثير من هذه الأعمال تتقاطع في فصل القاتل المتسلسل مثلاً، فالقاتل المتسلسل في فيلم (جامع العظام) لدنزل واشنطن يتشابه في الغايات مع شخصية القاتل المتسلل في أفلام أخرى تتناول قاتلاً متسلسلاً ولكنه مختلف في المآل والتكوين والشخصيات المساعدة وغير ذلك».
ويتابع: «أستطيع الادعاء هنا ومن نفس المنطق أن (ست الحسن) يتشابه في جذر القصة الرئيسي مع عمل عالمي آخر أكثر كثيراً من تشابهه مع (ريا وسكينة)، ولكن هذا بحكم تقاطعات في جذر القصة وباختلاف حتمي في المسارات والنهايات وغيرها من المفاصل القصصية، وما ذكرته في إجابتي لا يلغي طبعاً الاحترام الكامل لكل ما ينظر للأمر بشكل مختلف».
من الجدير بالذكر أن مسلسل «ست الحسن» يُعرض حالياً على منصة «شاهد»، ومن المنتظر أن تكتمل خيوط القصة يوم السبت المقبل، بعرض الحلقة الأخيرة، في حين يشارك الفنانة هدى حسين في البطولة كوكبة من نجوم الدراما الخليجيين، مثل: عبد المحسن النمر، وأحمد الجسمي، وهند البلوشي، وسحر حسين، وسعاد علي، وغيرهم.

المخرج باسم شعبو خلف الكاميرا من كواليس تصوير المسلسل (الشرق الأوسط)



واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
TT

واشنطن والرياض تعززان شراكة الذكاء الاصطناعي لتأمين «المعادن الحرجة» وسلاسل الإمداد

السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)
السواحه خلال لقائه وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية (إكس)

تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، اجتمع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، المهندس عبد الله السواحه، مع وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، في لقاءات وصفها المسؤول الأميركي بالمنتجة، لمناقشة آفاق الشراكة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

وركَّزت المباحثات بشكل محوري على تأمين المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد المرنة اللازمة لمد ثورة الذكاء الاصطناعي بالطاقة، وبناء البنية التحتية الفيزيائية للمستقبل بشكل مشترك، دعماً لنمو الاقتصاد الرقمي.

وتأتي هذه التحركات لتعكس الرؤية المشتركة بين الرياض وواشنطن في تحويل التعاون التقني إلى واقع ملموس، من خلال ربط الابتكار الرقمي بتأمين الموارد المادية واللوجستية الأساسية، مما يضمن ريادة البلدين في صياغة المشهد التقني العالمي وتأمين تدفقات الطاقة والمعادن اللازمة للأجيال القادمة من التكنولوجيا الفائقة.

وجاءت زيارة هيلبرغ للرياض في إطار جولة له إلى المنطقة، تشمل كلاً من قطر والإمارات وإسرائيل، في الفترة من 9 حتى 18 يناير (كانون الثاني)، وذلك «لحضور اجتماعات ثنائية وفعاليات تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية للولايات المتحدة، وتطوير شراكاتها في مجال التقنيات الناشئة»، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية.

وحسب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، فإن اللقاء استهدف مناقشة آفاق الشراكة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، دعماً لنمو الاقتصاد الرقمي، ولتسريع نماذج العمل المبتكرة.

وأعلن هيلبرغ عن إجراء سلسلة من «المباحثات المثمرة» في العاصمة السعودية مع كل من السواحه ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير.

وقال: «نحن نعمل على تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، مع تركيز واحد: تأمين المعادن الحيوية وسلاسل التوريد المرنة اللازمة لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي. بناء البنية التحتية المادية للمستقبل معاً».

وقالت السفارة الأميركية في الرياض إنه «استناداً إلى نجاح الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، يمضي وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه قدماً بالعلاقات الثنائية نحو آفاق جديدة».


الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يسجل قمماً جديدة... والفضة تكسر حاجز الـ 90 دولاراً للمرة الأولى

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (إ.ب.أ)

واصل الذهب صعوده يوم الأربعاء ليسجل مستويات قياسية جديدة، بينما حققت الفضة إنجازاً تاريخياً بتجاوزها حاجز 90 دولاراً للمرة الأولى على الإطلاق. يأتي هذا الزخم مدفوعاً ببيانات تضخم أميركية أقل من المتوقع، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، وسط حالة من الضبابية الجيوسياسية المستمرة.

أرقام قياسية غير مسبوقة

بعد أن سجل قمة عند 4 634.33 دولار يوم الثلاثاء، واصل الذهب زخمه الصعودي ليخترق مستويات جديدة عند 4639.28 دولار. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة لتصل إلى 4635.60 دولار.

كما قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.6 في المائة لتصل إلى 90.95 دولار للأوقية بعد اختراق حاجز الـ90 دولاراً التاريخي، لتسجل مكاسب مذهلة بلغت 28 في المائة في أول أسبوعين فقط من عام 2026.

وصعد بنسبة 4.7 في المائة ليصل إلى 2432.80 دولار للأوقية.

محركات الصعود

صرح برايان لان، المدير الإداري لشركة «غولد سيلفر سنترال»، بأن البيانات الإيجابية المتمثلة في انخفاض معدلات التضخم والبطالة في الولايات المتحدة كانت المحرك الرئيسي للمعادن الثمينة، متوقعاً أن يكون المستهدف القادم للفضة هو حاجز الـ100 دولار.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة نمواً بنسبة 0.2 في المائة شهرياً و 2.6 في المائة سنوياً، وهو ما جاء دون توقعات المحللين، مما منح المستثمرين ضوءاً أخضر للمراهنة على خفض الفائدة.

ضغوط ترمب

رحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأرقام التضخم، وجدد ضغوطه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس».

وتزامن ذلك مع موجة دعم دولية لباول من رؤساء بنوك مركزية ومديرين تنفيذيين في «وول ستريت»، رداً على قرار إدارة ترمب التحقيق معه، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي والثقة في الأصول الأميركية، مما زاد من الطلب على الذهب كـ«ملاذ آمن».

المشهد الجيوسياسي

لم تكن العوامل الاقتصادية وحدها هي المحرك، حيث تلعب الاضطرابات في إيران دوراً جوهرياً. فقد حث الرئيس ترمب الإيرانيين على مواصلة احتجاجاتهم، مؤكداً أن «المساعدة في الطريق»، في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات منذ سنوات، مما يعزز جاذبية المعادن النفيسة التي تزدهر عادة في فترات عدم الاستقرار السياسي وانخفاض أسعار الفائدة.


منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

منظمة هرانا: إجمالي عدد القتلى في احتجاجات إيران ارتفع إلى 2571

 إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 9 يناير 2026 (أ.ب)

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ‌وهي ‌منظمة ⁠حقوقية ​مقرها ‌الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من ⁠مقتل 2571 ‌شخصا ‍في الاحتجاجات ‍بإيران، من ‍بينهم 2403 متظاهرين، و147 فردا ​مرتبطين بالحكومة، و12 شخصا تقل ⁠أعمارهم عن 18 عاما، وتسعة مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وقال مسؤول إيراني أمس إن نحو 2000 شخص قتلوا، وذلك في المرة الأولى التي تُعلن ​فيها السلطات عن حصيلة إجمالية للقتلى جراء أكثر من أسبوعين من ⁠الاضطرابات في جميع أنحاء إيران. وقال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب إن العمل العسكري من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع.

وشكّلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكبر تحد داخلي يواجه حكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتزايد فيه الضغط ‌الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأميركية التي شُنّت العام الماضي.