لبيد يهدد «حماس»... ومصر تسارع لوساطة في غزة

التنظيمات الفلسطينية لم تطلق الصواريخ إلا بعد مغادرة بايدن

صورة نشرها مكتب رئيس الحكومة للبيد يعلق {إعلان القدس} في قاعة مقر الكابينت أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الحكومة للبيد يعلق {إعلان القدس} في قاعة مقر الكابينت أمس
TT

لبيد يهدد «حماس»... ومصر تسارع لوساطة في غزة

صورة نشرها مكتب رئيس الحكومة للبيد يعلق {إعلان القدس} في قاعة مقر الكابينت أمس
صورة نشرها مكتب رئيس الحكومة للبيد يعلق {إعلان القدس} في قاعة مقر الكابينت أمس

بعد أن شهدت منطقة قطاع غزة تراشقاً صاروخياً في الليل، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، أمس (الأحد)، بالرد «بسرعة ومن دون تردد» على إطلاق أي قذيفة بالون حارقة. وسارع رئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، إلى الاتصال مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولتا، وقادة «حماس» في غزة لتهدئة الأوضاع.
وكان التوتر قد انفجر في أعقاب إطلاق أربع قذائف صاروخية من القطاع باتجاه مدينة أشكلون في الجنوب الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من ليلة السبت – الأحد، وقامت قوات سلاح الجو الإسرائيلي بالرد بعملية قصف واسعة، وصفها لبيد، خلال افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي، أمس، بأنها «شديدة القوة ودقيقة»، وأن الأهداف التي استُهدفت «بحجم لم يكن الفلسطينيون مستعدين له». وقال مسؤولون في الجيش إن الغارات الإسرائيلية ألحقت ضرراً كبيراً بـ«حماس»، واستهدفت «موقعاً حساساً» تحت سطح الأرض لإنتاج مواد كيميائية وقذائف صاروخية، وأن الاستخبارات الإسرائيلية عملت لفترة طويلة من أجل رصدها.
وقال أحد المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين عن الموقع المستهدف، إنه «بسبب ضائقة تهريب مواد ثنائية الاستخدام (مدني وعسكري) إلى قطاع غزة، من مصر وإسرائيل، فإنهم يضطرون إلى إنتاج مواد كيميائية بأنفسهم، ولذلك فإن هذه الضربة كانت مؤلمة جداً». وبعد جلسة الحكومة، التأم «الكابينت» (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية)، لمناقشة توتر الأوضاع مع قطاع غزة وكيفية مواجهته. وكان هذا أول اجتماع «كابينت» يُعقد في عهد رئيس الوزراء لبيد. وقد أقدم لبيد في بداية الجلسة على تعليق برواز يضم «إعلان القدس»، الذي وقّعه مع الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الخميس الماضي.
وقد استمع «الكابنيت» إلى تقرير لـ«الشاباك» (المخابرات الإسرائيلية)، حول الجهة التي أطلقت الصواريخ الأربعة، جاء فيه أن «أحد التنظيمات الصغيرة أطلقها بمعرفة وتشجيع حركة (حماس)، في ردٍّ على زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن». وقال التقرير: «لا يمكن الفصل بين إطلاق الصواريخ وبين الرد الإيراني. فهذه خطوة يقوم بها الفلسطينيون لنقل رسالة من إيران مفادها أن إسرائيل تهدد طهران بدعم من الولايات المتحدة لكنها ضعيفة أمام الفلسطينيين. وهي محاولة إثبات وجود، بأن الفصائل في غزة موجودة والقضية الفلسطينية موجودة».
وقد صادق الكابنيت على الإجراءات العقابية التي كان قد اتخذها وزير الدفاع بيني غانتس، بتجميد زيادة حصة تصاريح العمل والتجارة للفلسطينيين من قطاع غزة، والتي زادت بمقدار 1500 الأسبوع الماضي. وردت التنظيمات الفلسطينية بإطلاق عدة صواريخ باتجاه البحر غربي قطاع غزة، أمس (الأحد)، تحذيراً.
وأشارت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إلى أن اللواء كامل تحدث مع قيادة رفيعة المستوى في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، ثم أبلغت إسرائيل بأن الفصائل لا تريد التصعيد. وأكدت المصادر أنه من وجهة نظر مصر، فإن إطلاق الصواريخ على إسرائيل هو رسالة من غزة مفادها أن إسرائيل، التي تُظهر لدول الخليج قدرتها على مواجهة إيران، لا تستطيع الدفاع عن نفسها ضد صواريخ «المقاومة» من غزة.
ولكنّ المصريين أكدوا في الوقت ذاته أن تنظيمات المقاومة في غزة أوفت بوعودها للوسطاء والمسؤولين المصريين الذين استعدوا لزيارة الرئيس الأميركي جو بايدن لإسرائيل، قائلين إنها لن تؤدي إلى توترات في الوضعين الأمني والعسكري خلال زيارة بايدن. فقد انتظروا مغادرته وبعدها قذفوا الصواريخ.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.