مبيعات السيارات الصينية ترتفع 1.‏43 %

TT

مبيعات السيارات الصينية ترتفع 1.‏43 %

أظهرت بيانات أصدرتها الجمعية الصينية لمصنعي السيارات أن مبيعات سيارات الركاب ذات العلامات التجارية الصينية واصلت ارتفاعها السريع في يونيو (حزيران)، حيث ارتفعت بـ1.‏43 في المائة على أساس سنوي.
وبحسب الجمعية، تم بيع إجمالي 994 ألف سيارة ركاب صينية في الشهر الماضي، ما يشكل 8.‏44 في المائة من إجمالي مبيعات سيارات الركاب في البلاد أثناء هذه الفترة، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس الأحد.
وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتفعت مبيعات السيارات ذات العلامات التجارية المحلية بنسبة 5.‏16 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 89.‏4 مليون وحدة، محتلة 2.‏47 في المائة من إجمالي مبيعات سيارات الركاب في الصين أثناء هذه الفترة، بزيادة 3.‏5 في المائة عن نفس الفترة من العام 2021.
وأرجعت الجمعية سبب التوسع المستمر في حصة السوق للعلامات التجارية الصينية هذا العام إلى جهود صناع السيارات في تعزيز التنافس من خلال الترقية الصناعية، والفوز بالمزيد من الشعبية بين أوساط المستهلكين الشباب من خلال التحليل السوقي الدقيق، واكتساب الدعم من سلاسل الإمداد المحلية. وأكدت الجمعية اهتمامها الخاص بقطاع سيارات الطاقة الجديدة، قائلة إن العلامات التجارية الصينية قادت السوق من خلال تسريع تنمية المركبات الذكية والمتصلة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ثورة الذكاء الاصطناعي تضخ 39 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال أسبوع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ثورة الذكاء الاصطناعي تضخ 39 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية خلال أسبوع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

واصلت صناديق الأسهم العالمية جذب استثمارات ضخمة للأسبوع الثامن على التوالي، مدفوعة بزخم قوي وطلب متنامٍ على رقائق ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. ورغم الضغوط التضخمية المستمرة، أظهر المستثمرون تفاؤلاً كبيراً بدعم من نتائج أرباح الشركات الفصلية التي تجاوزت التوقعات، مما دفع مؤشرات الأسواق الرئيسية مثل «إم إس سي آي» العالمي و«ستاندرد آند بورز 500»، إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، بالتزامن مع انتعاش ملحوظ في أسواق السندات والذهب وتراجع في صناديق أسواق النقد.

وبحسب بيانات «إل إس إي جي»، اشترى المستثمرون صافي 39.15 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 48.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي إلى مستوى قياسي بلغ 1117.52 يوم الخميس، مع استمرار صعود أسهم التكنولوجيا، بعد أن توقعت شركتا «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«ميكروتشيب تكنولوجي» طلباً قوياً على رقائق مراكز البيانات الأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي»؛ التي تغطي 900 شركة ضمن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي، أن نحو 72 في المائة من الشركات تجاوز متوسط تقديرات أرباح المحللين للربع الأول.

وسجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات داخلية بقيمة 22.37 مليار دولار، في انعكاس واضح بعد خروج صافي 2.89 مليار دولار في الأسبوع السابق، مدفوعة بالتفاؤل بشأن موسم أرباح قوي وتوقعات إيرادات إيجابية من شركات أشباه الموصلات، رغم تصاعد الضغوط التضخمية.

صناديق الأسهم

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، ضخ المستثمرون صافي 22.37 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 27.97 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 أبريل.

وعززت توقعات المبيعات القوية من شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«ميكروتشيب تكنولوجي» الأسبوع الماضي، معنويات المستثمرين، ودعمت وصول مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى مستوى قياسي بلغ 7517.12 يوم الخميس.

وأظهرت بيانات تغطي 455 شركة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، أن نحو 83 في المائة من الشركات تجاوز متوسط توقعات أرباح المحللين للربع الأول.

وسجلت صناديق الشركات الكبرى تدفقات داخلية قوية بلغت 17.06 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في 6 أسابيع، في حين سجلت صناديق الشركات المتوسطة والصغيرة خروجاً صافياً بقيمة 1.25 مليار دولار و2.53 مليار دولار على التوالي.

وجذبت صناديق قطاع التكنولوجيا تدفقات قياسية بلغت 8.51 مليار دولار، بينما سجل قطاع الخدمات المالية خروجاً بقيمة 1.37 مليار دولار.

وفي سوق السندات الأميركية، قفزت التدفقات إلى أعلى مستوى في 3 أشهر عند 12.9 مليار دولار خلال الأسبوع.

وجذبت صناديق السندات الاستثمارية قصيرة إلى متوسطة الأجل عالية الجودة، وسندات الدين المحلي الخاضع للضرائب، وسندات الحكومة والخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل، تدفقات صافية بلغت 4.02 مليار دولار و3.08 مليار دولار و2.14 مليار دولار على التوالي.

المستثمرون يتخلون عن صناديق أسواق النقد

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق أسواق النقد بصافي 4.4 مليار دولار، بعد أن سجلت تدفقات داخلة ضخمة بلغت 113.53 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما شهدت صناديق آسيا وأوروبا تدفقات صافية بلغت 7.62 مليار دولار و6.29 مليار دولار على التوالي.

وجذبت قطاعات التكنولوجيا تدفقات قياسية بلغت 10.65 مليار دولار، بينما سجلت قطاعات المعادن والتعدين والصناعة تدفقات إيجابية بلغت 1.03 مليار دولار و886 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات، جذبت صناديق السندات العالمية 25.76 مليار دولار، وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وقادت عمليات الشراء صناديق السندات قصيرة الأجل، والسندات المقومة باليورو، وسندات الشركات، مع تدفقات صافية بلغت 2.93 مليار دولار و2.83 مليار دولار و2.47 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، شهدت صناديق أسواق النقد خروج تدفقات صافية بقيمة 9.2 مليار دولار، بعد أن كانت قد سجلت دخولاً قياسياً بلغ 149.98 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما شهدت صناديق الذهب والمعادن النفيسة عودة في الطلب بعد أسبوعين من عمليات البيع، مع تدفقات داخلة بلغت 1.77 مليار دولار.

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم تسجيل خروج للأسبوع الثالث على التوالي بصافي 3.18 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات تدفقات داخلية للأسبوع السادس على التوالي بقيمة 2.19 مليار دولار، بحسب بيانات تغطي 28893 صندوقاً.


وارش يواجه صراع الاستقلالية وأزمة «هرمز» في أول أيام قيادة «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش (رويترز)
TT

وارش يواجه صراع الاستقلالية وأزمة «هرمز» في أول أيام قيادة «الفيدرالي»

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش (رويترز)

قبل أن يتسلم الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش رسمياً يوم الاثنين القيادة التنفيذية لأهم بنك مركزي في العالم، قاد جناح التعيينات الترمبية داخل «الاحتياطي الفيدرالي» هجوماً استباقياً لقطع الطريق على محاولات الرئيس السابق جيروم باول تمديد نفوذه؛ حيث سجَّلت نائبة رئيس «الفيدرالي» للرقابة ميشيل بومان والمحافظ ستيفن ميران اعتراضاً حاداً ضد منحه ولاية مؤقتة «مفتوحة» لإدارة البنك.

هذا الاصطدام المباشر يهدف صراحةً إلى تحجيم تركة باول وحماية الصلاحيات التنفيذية لـ«رجل ترمب الجديد» الذي يتسلم القيادة وسط حقل ألغام اقتصادي وسياسي معقد. إذ تأتي هذه المواجهة الداخلية بالتزامن مع حرب ضارية في إيران أغلقت شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز لأكثر من شهرين، ومعدلات تضخم مستمرة في الارتفاع تلتهم أجور الأميركيين؛ مما يجعل طموحات البيت الأبيض في خفض الفائدة سريعاً محاصرة بين ضغوط الأسواق وبقايا جبهة باول المستمرة داخل مجلس المحافظين. وفي غضون ذلك، غادر ميران أروقة «الفيدرالي» تاركاً خلفه إرثاً حافلاً بالجدل، ليمهد الطريق لوارش أمام معضلة إيجاد توازن نقدي مستحيل، وسط معطيات تؤكد أن «الرياح تأتي بما لا تشتهي سفن ترمب».

المستهلك الأميركي يرفع الراية البيضاء

تكشف البيانات الاقتصادية الأخيرة الصادرة هذا الأسبوع عن عمق المأزق الذي يواجه الإدارة الأميركية الجديدة والقيادة المرتقبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»؛ إذ تشير بيانات مبيعات التجزئة إلى أن المستهلكين بدأوا بالفعل في «رفع الراية البيضاء» والتراجع عن الإنفاق. وبات المواطن الأميركي يركز على السلع الأساسية الصغيرة مقابل تأجيل شراء السلع الكبيرة مثل السيارات والأجهزة المنزلية، وهو ما وصفته شركتا «ويرل بول» و«كيتشن إيد» بأنه تراجع يشبه ديناميكيات أزمة 2008 المالية.

والسبب الرئيسي وراء هذا التراجع ليس سراً، بل هو أسعار الوقود والطاقة التي اشتعلت جراء حرب إيران، مما رفع تكاليف النقل في كل مكان واهتزت معه ثقة المستهلكين لتصل إلى مستويات متدنية قياسية، حيث يؤكد 75 في المائة من الأميركيين أن هذه الحرب أضرت بوضعهم المالي مباشرة.

يتسلم الرئيس الجديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش رسمياً يوم الاثنين القيادة التنفيذية لأهم بنك مركزي في العالم وسط حقل ألغام اقتصادي وسياسي معقد.

وبالتزامن مع ذلك، باتت الأجور الحقيقية شبه «ميتة»؛ فللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، ترتفع الأسعار بمعدل 3.8 في المائة متجاوزةً نمو الرواتب البالغ 3.6 في المائة، مما يعني أن التضخم بدأ رسمياً في التهام القدرة الشرائية للمواطنين.

الأزمة الهيكلية تتجاوز صدمة النفط

على الرغم من أن ترمب حاول التقليل من أهمية بيانات التضخم الأخيرة واصفاً إياها بأنها «قصيرة المدى» وناتجة عن أزمة مضيق هرمز المؤقتة، فإنَّ الأرقام التحليلية تكشف سياقاً أكثر خطورة وعمقاً. فالتضخم لم يعد محصوراً في أسعار الطاقة والغذاء المتذبذبة، بل زحف بقوة نحو قطاع «الخدمات» (مثل الإيجارات، والرعاية الصحية، والتعليم)، وهو ما يُعرف اقتصادياً بـ«التضخم اللزج» الذي يصعب خفضه بمجرد انتهاء الأزمات الطارئة.

وأظهر مؤشر أسعار المنتجين (PPI) قفزة في الخدمات بالجملة بنسبة 1.2 في المائة، وهي الأعلى في أربع سنوات، مما يؤكد وجود اتجاه هيكلي أعمق يتجاوز أزمة النفط الحالية، ويجعل خطوة خفض الفائدة التي يطالب بها ترمب لتحفيز النمو أمراً ينطوي على مخاطرة بإشعال التضخم بشكل أكبر.

المحافظ ستيفن ميران مشاركاً في مؤتمر في نيويورك (رويترز)

ميران يغادر «الفيدرالي» بعد أقصر ولاية

وسط هذه الأجواء المشحونة، يغادر المحافظ ستيفن ميران (42 عاماً) منصبه في «الاحتياطي الفيدرالي» مسجلاً أقصر فترة ولاية لمحافظ منذ 71 عاماً (حيث تسلم منصبه في سبتمبر/ أيلول 2025).

ميران، الذي أثار جدلاً واسعاً بسبب تمسكه بمنصبه في مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض لعدة أشهر بالتزامن مع عمله في «الاحتياطي الفيدرالي»، يغادر برقم قياسي من «المعارضة الدائمة»؛ إذ عارض قرارات اللجنة في جميع الاجتماعات الستة التي حضرها، مطالباً بخفض أكبر وأسرع لأسعار الفائدة تماشياً مع رؤية ترمب.

ورغم مغادرته، يرى المحللون أن ميران نجح في إرساء «قواعد فكرية» سيتبناها خلفه وارش بقوة، وترتكز على مبدأين أساسيين: أولهما أثر إلغاء القيود التنظيمية لتعزيز جانب العرض وخفض التضخم تلقائياً بمقدار نصف نقطة مئوية، وثانيهما تجاوز الصدمات الجيوسياسية المؤقتة والتركيز فقط على معدل التضخم الهيكلي العام.

نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة ميشيل بومان (الاحتياطي)

بومان وميران يرفضان الولاية المؤقتة المفتوحة

وفي خطوة تفكك جبهة باول التقليدية وتشن مواجهة مباشرة ضد تحركاته الأخيرة، أصدرت نائبة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» للرقابة ميشيل بومان بالاشتراك مع المحافظ المغادر ستيفن ميران بياناً توضيحياً مشتركاً، أعلنا فيه صراحةً حجب تصويتهما وعدم دعمهما لقرار تعيين باول رئيساً مؤقتاً بصيغة مفتوحة زمنيّاً.

وجاء البيان كأول هجوم قانوني ومؤسسي واضح من جناح التعيينات الترمبية داخل البنك لحماية الصلاحيات التنفيذية لوارش، ومنع فرض أي وصاية ممتدة عليه.

وأوضح المسؤولان في بيانهما أنهما لا يعترضان على مبدأ التعيين المؤقت لباول كإجراء لتسيير الأعمال حتى يؤدي وارش اليمين الدستورية، غير أنهما نبّها - بناءً على مناقشات مكثفة مع المستشار القانوني لـ«الاحتياطي الفيدرالي» - إلى أن البنك يمر حالياً بوضع فريد من نوعه ولا مثيل له في أي سابقة تاريخية؛ حيث تنتهي ولاية رئيس مجلس الإدارة السابق قبل أن يؤدي الرئيس الجديد، الذي نال بالفعل ثقة وتأكيد مجلس الشيوخ، اليمين الدستورية لمباشرة مهامه.

وبناءً على وجود مرشح معتمد ومؤكد سيقود البنك قريباً، شدَّد بومان وميران على أن انتخاب رئيس مؤقت يجب أن يقتصر بصرامة على فترة زمنية محددة وقصيرة لا تقل عن أسبوع، مع إبداء مرونة لدعم فترة تصل إلى شهر كحد أقصى لاستيعاب أي تأخير إداري محتمل. وأشارا إلى أنه في حال تعذر أداء الرئيس الجديد لليمين خلال هذا الإطار الزمني، يتعين إعادة إخضاع التعيين المؤقت للتجديد عبر تصويت جديد من قِبل مجلس المحافظين، أو من خلال إجراء رئاسي محتمل من البيت الأبيض.

واختتم حليفا ترمب بيانهما المشترك بالتأكيد على عدم قناعتهما بمنح رئيس «الفيدرالي» المؤقت إطاراً زمنياً مفتوحاً وغير محدود، وهو السبب الجوهري الذي دفعهما رسمياً لإعلان عدم تأييد هذا الإجراء وحجب صوتهما عنه، في إشارة واضحة إلى بدء ملامح حقبة جديدة من الصراع لإعادة تشكيل هوية البنك المركزي.

اجتماع للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة برئاسة باول (الاحتياطي)

صراع الاستقلالية

لن تكون مهمة كيفين وارش في إحداث تغيير جذري وسريع داخل «الفيدرالي» سهلة؛ فـ«المركزي الأميركي» يدار بعقلية «اللجنة المشتركة» وليس كوكالة تنفيذية تخضع لقرار فردي، ولا يزال وارش يواجه معارضة داخلية من صقور التضخم بالمجلس.

العلم الأميركي يرفرف فوق مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

وما يزيد المشهد تعقيداً هو قرار «الاحتياطي الفيدرالي» بتعيين باول رئيساً مؤقتاً لتسيير الأعمال حتى أداء وارش اليمين الدستورية، مع إعلان باول احتفاظه بمقعده كمحافظ (والذي يمتد حتى يناير 2028) حتى انتهاء التحقيقات المتعلقة بتجديدات مقر «الفيدرالي». هذا الوجود المستمر لباول يمثل درعاً لحماية استقلالية المؤسسة ضد التدخلات السياسية المباشرة، مما يعني أن وارش سيكون بحاجة ماسة لبناء تحالفات قوية لإقناع أعضاء اللجنة برؤيته الاقتصادية الجديدة، وسط تكهنات باحتمالية عودة ميران مجدداً للمجلس في حال شغور أي مقعد مستقبلاً.


تقرير: «سبيس إكس» تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام في 12 يونيو

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)
صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تعتزم طرح أسهمها للاكتتاب العام في 12 يونيو

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)
صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

تخطط شركة «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، لإطلاق اكتتاب عام أولي قياسي في 12 يونيو (حزيران)، بهدف جمع ما يصل إلى 80 مليار دولار أو أكثر من المستثمرين، حسبما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة، نقلا عن مصادر مطلعة على الأمر.

إذا اكتملت عملية الإدراج، فسيتم تصنيفها كأكبر ظهور لأول مرة في سوق الأوراق المالية على الإطلاق.

وتلعب شركة «سبيس إكس» دورا رئيسيا في برنامج الفضاء الأمريكي من خلال إطلاق الصواريخ وتدير أيضا شبكة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك».

كما قام ماسك بدمج شركة الذكاء الاصطناعي «اكس ايه آي» ومنصة التواصل الاجتماعي «إكس» في «سبيس إكس». وبعد الاندماج، تردد أن المجموعة المدمجة تقدر بنحو 1.25 تريليون دولار.