وزيرة مالية الهند: الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية ركائزنا لمواجهة الأزمة

الروبية تتنفس الصعداء... دعم «المركزي» وتراجع النفط يقودان التعافي

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان تتحدث إلى وسائل الإعلام (أرشيفية - رويترز)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان تتحدث إلى وسائل الإعلام (أرشيفية - رويترز)
TT

وزيرة مالية الهند: الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية ركائزنا لمواجهة الأزمة

وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان تتحدث إلى وسائل الإعلام (أرشيفية - رويترز)
وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيثارامان تتحدث إلى وسائل الإعلام (أرشيفية - رويترز)

دعت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيثارامان، يوم الاثنين، إلى التركيز على ما وصفتها بـ«الركائز الثلاث»؛ المتمثلة في الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية، في ظل تصاعد الضغوط الناتجة عن أزمة الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد الهندي.

وشددت سيثارامان على أهمية دعوة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، إلى ترشيد استهلاك العملات الأجنبية، في وقت تواجه فيه الهند ضغوطاً متصاعدة نتيجة أزمة الخليج.

وكان مودي قد دعا في وقت سابق من الشهر الحالي المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود والعملات الأجنبية، وتجنب شراء الذهب، ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز إدارة صدمة الطاقة والتحديات الاقتصادية الراهنة، وفق «رويترز».

وقالت سيثارامان إن «دعوة رئيس الوزراء إلى ترشيد استهلاك العملات الأجنبية قدر الإمكان أمر بالغ الأهمية»، مضيفة أن التركيز على «الركائز الثلاث» - الوقود والأسمدة والعملات الأجنبية - يجب أن يُنظر إليه في هذا السياق.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تداعيات ارتفاع أسعار النفط الخام واضطرابات الإمدادات عقب إغلاق مضيق هرمز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضافت الوزيرة، خلال فعالية في مومباي، أن ارتفاع أسعار النفط والأسمدة والذهب يشكل تحديات خارجية كبيرة أمام الاقتصاد الهندي.

وتُعدّ الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وقد رفعت أسعار البنزين والديزل مجدداً يوم الاثنين، في رابع زيادة خلال شهر مايو (أيار) الحالي، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر.

كما أشارت سيثارامان إلى أن إيرادات الحكومة الهندية قد تتأثر بنحو تريليون روبية في السنة المالية 2027؛ نتيجة خفض الرسوم الجمركية على الوقود.

ارتفعت الروبية الهندية إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين، فيما تراجعت علاوات العقود الآجلة يوم الاثنين، بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط؛ مدفوعاً بتنامي التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى تحسن في معنويات الأسواق الآسيوية.

صراف يحمل أوراقاً نقدية من العملة الهندية بمحطة وقود في أحمد آباد (رويترز)

الروبية تتنفس الصعداء

في سياق متصل، ارتفعت الروبية بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 95.2775 مقابل الدولار، مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي.

وفي المقابل، انخفضت علاوات العقود الآجلة للدولار مقابل الروبية، مع تراجع العائد الضمني لأجل عام واحد إلى 3.25 في المائة. وكانت العملة قد سجلت الأسبوع الماضي أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 96.96، قبل أن تتلقى دعماً من تدخل قوي من «البنك المركزي الهندي» خلال يومي الخميس والجمعة.

وتراجع «خام برنت» بأكثر من 5 في المائة يوم الاثنين إلى 97.8 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين؛ مما عزز شهية المخاطرة ودعم عملات الدول المستوردة للنفط مثل الهند وإندونيسيا والفلبين.

ورغم استمرار التوترات المرتبطة بمخاطر إغلاق مضيق هرمز، فإن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق، مع بقاء خلافات رئيسية قائمة بين الجانبين.

وقال بنك «إم يو إف جي» في مذكرة إن تخفيف الضغوط على عملات مثل الروبية الهندية والروبية الإندونيسية والبيزو الفلبيني يتطلب تراجع المخاطر الجيوسياسية، لا سيما التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يضمن حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأضاف البنك أن زوج الدولار/ الروبية قد يمتد في ارتفاعه إلى مستوى 100 إذا استمر التصعيد مع إيران، غير أن تدخل «بنك الاحتياطي الهندي»، واحتمال رفع أسعار الفائدة، قد يوفّران دعماً مؤقتاً للعملة.

وأكد محافظ «بنك الاحتياطي الهندي»، سانجاي مالهوترا، أن البنك سيتخذ «كل ما يلزم» لضمان حركة منظمة في سوق الصرف الأجنبي، مشيراً إلى أن الروبية أصبحت، بعد تراجعها الأخير، مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية؛ سواء أكان من حيث السعر الاسمي أم الحقيقي. وتابع أنه بمجرد استقرار الأوضاع في غرب آسيا، فقد تشهد الروبية بعض التعافي.

وأشار إلى امتلاك «البنك» أدوات كافية، بما في ذلك احتياطات تبلغ نحو 700 مليار دولار، لاحتواء أي تحركات مضاربية غير مبررة.

كما لفت إلى ضرورة اتخاذ تدابير للحد من عجز الحساب الجاري، وهو ما تعمل الحكومة على معالجته، إلى جانب الحاجة إلى تحسين وضع الحساب الرأسمالي.

وأكد أن المهمة الأساسية لـ«بنك الاحتياطي الهندي» هي استهداف التضخم، مضيفاً: «إذا سمحت مسارات التضخم الحالية بهامش للسياسة النقدية، فإننا ندعم النمو».

وتشير تقارير سابقة إلى أن السلطات النقدية قد تلجأ إلى أدوات إضافية لدعم الروبية، من بينها برامج إيداع الهنود غير المقيمين وتعديلات ضريبية على استثمارات الديون.


مقالات ذات صلة

107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

الاقتصاد شخص يزوِّد شاحنته بالديزل في محطة شاحنات بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

107 مليارات دولار فاتورة الوقود الإضافية على الأميركيين منذ اندلاع الحرب

أنفق المستهلكون الأميركيون نحو 107 مليارات دولار إضافية على البنزين والديزل، منذ اندلاع الحرب مع إيران، مقارنة بما كانوا سينفقونه في غياب الصراع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين في ظل انخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المستشار الألماني فريدريش ميرتس (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال مؤتمر صحافي في برلين 15 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أزمة هرمز تخيم على مباحثات الزيدي في برلين

خيمت أزمة الطاقة والحرب الإيرانية - الأميركية على جدول أعمال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي وقفة احتجاجية لأهالي بلدة تل براك شرق الحسكة رفضاً لارتفاع أسعار المحروقات يوم الاثنين (شبكة الشرقية 24)

احتجاجات في شمال شرقي سوريا على رفع أسعار المحروقات

تظاهر المئات في مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرقي سوريا؛ احتجاجاً على رفع الحكومة أسعار المحروقات على خلفية النزاع المستمر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))
الاقتصاد شعار بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورغ (رويترز)

بنك الاستثمار الأوروبي ينهي 40 عاماً من عدم تمويل مشروعات الطاقة النووية

وافق بنك الاستثمار الأوروبي على ضخ 40 مليون يورو بشركة فنلندية ناشئة لتطوير مفاعل نووي، منهياً حظراً استمر على مدار أربعة عقود على تمويل مشروعات الطاقة النووية

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
TT

تحت رعاية ولي العهد... الرياض تستضيف منتدى «تورايز 2027» في مارس المقبل

الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)
الوزير الخطيب في كلمته للحضور بالنسخة الماضية من المنتدى في الرياض (واس)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعلن وزير السياحة رئيس مجلس إدارة منتدى «تورايز» أحمد بن عقيل الخطيب، اليوم، إطلاق النسخة الثانية من منتدى «تورايز 2027» تحت شعار «تحالفات تحرّك العالم» في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 25 مارس (آذار) 2027.

ويجمع المنتدى نخبة من القادة في قطاعات السياحة والتقنية والاستثمار والاستدامة والثقافة والنقل من مختلف أنحاء العالم؛ لمناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، والمساهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياحة العالمية.

ويأتي المنتدى في وقت تقدّم فيه المملكة، بصفتها الدولة المستضيفة، نموذجاً بارزاً لما يمكن تحقيقه في قطاع السياحة، بوصفها منظومة اقتصادية متكاملة، حيث تجاوزت السعودية مستهدفها الأول باستقبال 100 مليون زائر سنوياً عام 2023، قبل الموعد المحدد بـ7 سنوات، ورفعت طموحها إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030.

ويعّد منتدى «تورايز» منصة مميزة جاذبة للاستثمار، حيث نجح في نسخته الأولى العام الماضي، في تحفيز استثمارات بقيمة 113 مليار دولار، شملت الوجهات والفنادق وقطاع التجزئة وتنمية المواهب والمنصات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعكس قدرة التعاون بين القطاعات على تحويل الطموح إلى استثمارات وخطوات عملية.

ويعكس شعار النسخة الثانية للمنتدى «تحالفات تحرّك العالم» أهمية العمل على إيجاد تحالفات تتجاوز القطاعات والحدود ومجالات الأعمال، وتربط السياحة برأس المال والتقنية والبنية التحتية، بما يسهم في فتح آفاق الاستثمار، وتسريع الابتكار، وتيسير تجربة المسافرين؛ لدعم اقتصاد سياحي عالمي أكثر نمواً واستدامة وشمولاً.

وقال الوزير أحمد الخطيب: «لن ترسم وجهة أو شركة أو مؤسسة واحدة مستقبل السياحة، لكن ستحدده قوة التحالفات التي نبنيها معاً. وقد شهدت السعودية عن قرب ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل الطموحات والاستثمارات والشراكات الاستراتيجية».

وأضاف: «من خلال النسخة الثانية من المنتدى، ندعو العالم إلى الرياض لبناء التحالفات التي سترسم ملامح خمسين عاماً مقبلة من قطاع السياحة».

ومن جانبها، أوضحت الرئيسة والمديرة التنفيذية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، وعضو مجلس الأمناء لمنتدى «تورايز»، غلوريا جيفارا، أن ملامح المرحلة المقبلة من السياحة سوف تتحدد بمستوى لم نشهده من قبل من التعاون الاستراتيجي، حيث يجسّد شعار «تحالفات تحرّك العالم» الإمكانات التي يفتحها التعاون لربط القطاعات والاستثمارات، بما ينعكس أثره على الوجهات والشركات والمجتمعات.

وأضافت أن المنتدى يبني مساحة تجمع القادة للانتقال من الحوار إلى العمل المشترك، وتطوير حلول عملية تسهم في رسم مستقبل السفر والسياحة.

وأعلنت وزارة السياحة عن أول مجموعة من المتحدثين في نسخة 2027، وتشمل نخبة من القيادات في قطاعات السياحة والضيافة والتقنية وتطوير الوجهات، حيث يعرضون إسهامات مؤسساتهم في تيسير السفر والسياحة والتنقل، وأفضل مجالات الاستثمار في قطاع السياحة العالمي.

ويمكن للراغبين في المشاركة في النسخة الثانية من منتدى «تورايز» تقديم طلب للحصول على دعوة، والانضمام إلى المجتمع العالمي المتنامي الذي يسهم في رسم مستقبل السياحة، والاطلاع على أحدث المستجدات المتعلقة بالمتحدثين وفرص الشراكة وإعلانات المنتدى، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)
خزانات تخزين النفط الخام في مركز «كوشينغ» النفطي بمدينة كوشينغ في ولاية أوكلاهوما (رويترز)

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 640 ألف برميل لتصل إلى 423.4 مليون برميل بالأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر (أيلول)، وذلك مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى انخفاض مخزونات الخام في مركز التسليم بكوشينغ في ولاية أوكلاهوما بمقدار 342 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأوضحت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي انخفضت بمقدار 256 ألف برميل يومياً، الأسبوع الماضي، في حين تراجعت معدلات استغلال الطاقة التكريرية بمقدار نقطة مئوية واحدة لتصل إلى 96.8 في المائة.

وارتفعت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 794 ألف برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 207.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.6 مليون برميل لتصل إلى 107.9 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 71 ألف برميل.

كما ذكرت الإدارة أن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام انخفض بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي» وسط ترقب لرسائل وارش

متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات الأربعاء، بعد تراجعها على مدى جلستين، مع حصول الأسواق على بعض الارتياح من انخفاض أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة وتعليقات رئيسه كيفين وارش في وقت لاحق اليوم.

وصعد مؤشر «ناسداك المركب» 0.43 في المائة إلى 26093.28 نقطة، فيما ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.19 في المائة إلى 7599.84 نقطة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.19 في المائة إلى 51993.85 نقطة، عند الساعة 9:38 صباحاً بتوقيت نيويورك.

ومن المقرر أن يعلن «الفيدرالي» قراره عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت نيويورك، في خطوة تحظى بأهمية كبيرة للأسواق، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة، واستمرار التضخم فوق مستهدف البنك، وتصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وتتجه أنظار المستثمرين، إلى جانب قرار الفائدة، إلى تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وكانت الأسواق تسعّر، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، احتمالاً يقارب 93 في المائة لرفع الفائدة.

ويأتي ذلك في ظل حساسية خاصة تجاه موقف وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة «الفيدرالي» وسط توقعات بأن يدفع باتجاه خفض أسعار الفائدة.

وفي المقابل، شدد وارش في تصريحات سابقة على استمرار تركيزه على احتواء ضغوط الأسعار.

وقال يونغ - شين كونغ، رئيس الاستثمار في «ماست إنفستمنتس»، إن تسعير الأسواق لرفع الفائدة «قد يكون مفرطاً في الثقة»، مشيراً إلى أن رفع الفائدة قد يكون أداة محدودة التأثير في مواجهة العوامل الرئيسية التي تدفع التضخم، ومنها الرسوم الجمركية والإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

النفط يمنح الأسواق متنفساً

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد تقارير أفادت بأن السعودية تعرض شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان، ما خفف المخاوف بشأن حجم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.1 في المائة إلى 107.55 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.9 في المائة إلى 103.82 دولار.

وانعكس انخفاض أسعار النفط على أسهم شركات الطاقة، التي سجلت أسوأ أداء بين القطاعات الرئيسية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، متراجعة 2.1 في المائة، مع انخفاض سهمي «ديفون إنرجي» و«كونوكو فيليبس» بأكثر من 3 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تصدرت أسهم المرافق والعقارات المكاسب، بارتفاع 0.6 و0.4 في المائة على التوالي، بينما ارتفع سهم «ميتا» 1.1 في المائة، في حين تراجع سهم «مايكروسوفت» بشكل طفيف.

وقفز سهم «إنتل» 5.6 في المائة بعد تقرير أفاد بأن شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية تجري محادثات مع الشركة بشأن تصنيع رقائق الذاكرة في الولايات المتحدة للمرة الأولى. وارتفعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لـ«إس كيه هاينكس» 2.5 في المائة.

وبذلك ظل تركيز الأسواق منصباً على اجتماع «الفيدرالي»، ليس فقط باعتباره اختباراً لمسار أسعار الفائدة، وإنما أيضاً لما ستكشفه تصريحات وارش عن مدى استعداد البنك لمواصلة التشديد النقدي في حال استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.