«نحو حج صحي وآمن»... مؤتمر افتراضي لتوعية ضيوف الرحمن

البطاقة الذكية أحدث التقنيات من «الحج والعمرة»

ملصق  المؤتمر
ملصق المؤتمر
TT

«نحو حج صحي وآمن»... مؤتمر افتراضي لتوعية ضيوف الرحمن

ملصق  المؤتمر
ملصق المؤتمر

تحظى الخدمات الصحية في الحج باهتمام خاص ورعاية كبيرة من حكومة خادم الحرمين الشريفين، وتتفانى وزارة الصحة السعودية وكافة القطاعات الصحية الأخرى ومعها الوزارات والهيئات، ذات العلاقة بخدمة الحجاج، في تقديم الرعاية الصحية والطبية والوقائية لحجاج بيت الله الحرام لحمايتهم أثناء تأديتهم مناسك الحج.

- مؤتمر لتوعية الحجاج
ضمن البرامج الصحية التوعوية الموجهة للحجاج، عقدت، يوم الثلاثاء الماضي، الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة فايزر السعودية مؤتمرا صحافيا توعويا للحجاج تحت عنوان (نحو حج صحي وآمن)، حضرته نخبة من الصحفيين والإعلاميين إلى جانب الأطباء. أشار فيه رئيس المؤتمر نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع استشاري طب الأسرة البروفيسور أشرف أمير إلى جهود الدولة في توفير كافة الوسائل الوقائية والعلاجية والإسعافية والطارئة إضافة إلى اللقاحات ومن ضمنها لقاح الحمى الشوكية والإنفلونزا ولقاح كورونا. وأشار ضمن محاضرته في هذا المؤتمر إلى أهمية الصحة الوقائية للحجاج في الوقاية من الأمراض خلال تواجدهم في الأماكن المزدحمة وخلال تعرضهم لأشعة الشمس القوية وعند عودتهم إلى بلدانهم بعد أداء الفريضة.
وأضاف أن الحج، في هذا العام، يشهد نقلة نوعية كبيرة بإطلاق تقنيات جديدة ونظم جديدة وإبداعات وابتكارات جديدة، نذكر منها «بطاقة الحج الذكية» التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة. تهدف هذه التقنية إلى تسهيل تنقل ضيوف الرحمن وسرعة وصولهم إلى مواقعهم ومخيماتهم سواء في مشعر منى أو عرفات. أيضاً هناك مبادرة عنوانها «تحدي الحج والعمرة» أطلقتها، أيضاً، وزارة الحج والعمرة بالتعاون مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن الذي يعتبر أحد برامج رؤية المملكة 2030 وقد شارك فيها حوالي 1500 مشارك ممن لديهم مبادرات وابتكارات. هدفت هذه المبادرة إلى جمع الأفكار الإبداعية وتنفيذها لخلق تجربة مميزة لضيوف الرحمن من خلال حلول إبداعية تحسن جودة الخدمة وتثري تجربة الحاج والمعتمر. في هذه المبادرة، كانت هنالك 6 مسارات مختلفة: إدارة الحشود، إدارة النفايات، إدارة الإسكان، إدارة الإعاشة، النقل، والصحة. وهذه كلها تمثل البرامج الخدماتية التي تعتني بالحاج بشكل مباشر أو غير مباشر، وتجعل من الحج رحلة سهلة وميسرة.

- مخاطر شائعة
> اللقاحات للوقاية من الأمراض المعدية. تحدث في المؤتمر مدير الإدارة الطبية بشركة فايزر السعودية الدكتور هاني الهاشمي وركز في حديثه على التطورات التي يشهدها المجتمع الطبي في ظل جائحة كورونا، وأهمية المضادات الفيروسية الحديثة، وأخذ اللقاحات الموصى بها، وأهمية ذلك في وقاية الحجاج والمجاورين والمخالطين لهم من السكان وغيرهم من الإصابة بالأمراض المعدية. وختم الدكتور هاني الهاشمي محاضرته بالإشارة إلى اهتمام شركة فايزر السعودية بالمشاركة في البرامج التوعوية والتثقيفية الصحية والتي تهدف إلى رفع معدلات الوعي الصحي إسهاما في المحافظة على الصحة العامة للفرد والمجتمع.
> المخاطر الصحية الشائعة في الحج. تحدثت في المؤتمر الدكتورة رجاء بنت محمد الردادي أستاذ مساعد واستشاري الطب الوقائي رئيس قسم طب المجتمع عضو المجلس العلمي للزمالة السعودية نائب رئيس الجمعية السعودية للوبائيات، عرفت، في البداية، التجمعات الجماهيرية على أنها تجمعات من الناس في موقع معين لغرض معين ولفترة زمنية محددة مثل التجمعات الدينية ومنها الحج والرياضية والاجتماعية، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. وبديهي أن تكون الأمراض المعدية مصدر قلق خاص في حال حدوث تجمع عال من الناس في وقت ومكان محددين.
وبحسب الدراسات المحلية، ففي فترة الحج، تعتبر التهابات الجهاز التنفسي هي السبب الرئيسي للأمراض المعدية بين الحجاج وأهمها فيروس الإنفلونزا ويليه بعض أنواع البكتيريا ثم الإصابة بالإسهال. أكثر الفاشيات شيوعاً في هذه الأحداث تضمنت أمراضاً يمكن الوقاية منها عن طريق التطعيم، ولا سيما الحمى الشوكية والإنفلونزا.
ومن المنظور الصحي، تشكل التجمعات مجموعة متنوعة من التهديدات الصحية، لدرجة أنه في عام 2011، وضع إعلان جدة حول صحة التجمعات الجماهيرية «المبادئ التي تنظم مجال طب التجمعات الجماهيرية».
عادةً ما تتضمن المشكلات الصحية الناشئة عن التجمهر مخاطر متزايدة للإصابات وانتشار الأمراض المعدية بين المشاركين والسكان المحليين. بينما كان التركيز الأولي للمجتمع الطبي منصبا على التعامل مع القضايا الناشئة بين الحجاج، تطورت المشكلة في السنوات الأخيرة لتشمل جوانب الصحة العالمية مثل جائحة كورونا وتأثيرها.
هناك مسألتان ذاتا أهمية خاصة في هذا السياق. أولاهما، غالباً ما يكون لدى الحجاج قابلية ومناعة متفاوتة للإصابة بالأمراض، كونهم قادمين من مواقع ذات أنظمة صحية مختلفة وبثقافات متفاوتة. وثانيهما، كيف يمكن تخفيف خطر تفشي الأمراض المعدية في الحج؟
كما أن هناك مخاطر صحية أخرى في الحج تشمل الأمراض غير المعدية، والحوادث والإصابات، والآثار البيئية مثل الأمراض المرتبطة بالحرارة، والجفاف، وانخفاض درجة حرارة الجسم.
واختتمت الدكتورة رجاء الردادي حديثها بالنصائح التالية للحفاظ على صحة الحجاج:
- أخذ اللقاحات قبل الحج بفترة كافية، فهو أمر ضروري لوقاية الحجاج من بعض الأمراض المعدية.
- ونظراً لأن التباعد الاجتماعي من الإجراءات التي يصعب تنفيذها في الحج، فإنه يوصى بالتدابير الوقائية الفردية كالتطعيم ولبس الكمامة ونظافة اليدين.
- شرب كميات وافرة من الماء من 8 - 10 كؤوس يومياً، بالإضافة إلى شرب العصائر الطبيعية للوقاية من الإصابة بالجفاف.
- تناول الفواكه والخضار الغنية بالماء، مثل: الخيار، والبطيخ، والبرتقال، حيث تساعد هذه الأطعمة في الحفاظ على توازن مخزون المياه في الجسم.
- النوم من 6 - 8 ساعات يومياً.

- الحقيبة الطبية للحاج
قدمت الصيدلانية الإكلينيكية والباحثة في العلوم الصيدلانية وعلوم أمراض القلب والأمراض المزمنة الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي محاضرة في هذا المؤتمر بعنوان (الحقيبة الطبية والاستخدام الدوائي الأمثل للحجاج)، أكدت على أهمية الصحة الوقائية للحجاج، وأن موضوع الحقيبة الطبية، أثناء السفر بشكل عام وخلال الحج بشكل خاص، هو من الأمور المهمة جدا في حياتنا بشكل عام، ويجب على كل حاج اقتناء الحقيبة الطبية حيث تحتوي على أدوية ضرورية سواء من ناحية الإسعافات الأولية أو إسعاف الحالات المزمنة وما قد يتعرض له الحاج من مضاعفاتها بسبب التغيرات المناخية والبيئية والمعيشية التي يمر بها الحجاج خلال هذه الرحلة الشاقة، وأنها تساعد كثيرا في السيطرة على الحالات الإسعافية في وقتها وحتى الوصول إلى مركز الرعاية الصحية حيث يتلقى الحاج المساعدة الطبية المحترفة من الكادر الطبي.
وشرحت أيضاً بعضاً من أهم الأدوية والمستلزمات الصحية التي يجب أن تحتوي عليها الحقيبة الصحية لكل حاج بشكل عام وللحجاج المرضى بأمراض مزمنة مثل مرض السكري والمصابين بارتفاع ضغط الدم وأمراض الجهاز التنفسي بشكل خاص. كما قدمت نصائح طبية وإرشادية للحجاج بالطرق الصحيحة لحفظ الأدوية وطرق استخدامها.
وكون غالبية الحجاج هم من كبار السن فنتوقع معاناة أكثرهم من الأمراض المزمنة منذ زمن طويل مثل أمراض القلب والأوعية الدموية أو السكري أو الصرع أو الربو وغيرها من الأمراض المنهكة للجسم والمؤثرة على جهاز المناعة لهم. هذه الأمراض تتطلب أن يكون مع الحاج أدوية خاصة بها وتكون قريبة من متناول يديه وأن تظل طوال الرحلة بشكل سليم وجودة عالية وبعيدة عن المؤثرات الخارجية التي قد توثر في درجة فعالياتها مثل درجة الحرارة المرتفعة أو التعرض للشمس بشكل مباشر، وأن يتناولها بجرعات صحيحة، وأن يراجع الحاج المركز الصحي القريب من سكنه عند تعرضه لأي أعراض طارئة غير متعود عليها.
أما محتويات الحقيبة الطبية، فتشمل أولا أدوية وأدوات للطوارئ وهي:
- مسكنات الألم والمغص، مضادات الحموضة، خافضات الحرارة بمختلف أشكالها الصيدلانية سواء شراب أو حبوب أو باتشات.
- قطرة مرطبة للعين، مضاد حساسية، علاج كحة، أملاح تعويضية، محلول الجفاف.
- دهان لآلام الركب والمفاصل، رباط ضاغط.
- معالجات الحروق، مراهم للجروح والخدوش، لصقات طبية، شاش وقطن معقم، مطهر سائل أو بخاخ أو باتشات مشبعة بالمطهر.
- مقياس حرارة (محرار) ويفضل نوع الشريط، جهاز قياس الضغط.
- جوانتيات/ قفازات، أكياس بلاستيك للتخلص من النفايات، أكياس واقية للحمام.
> ثانيا: أدوية للأمراض المزمنة. وتكون محددة بنوع المرض المزمن مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، الصرع، الربو وغيرها. تكون الكمية كافية لفترة الحج حيث يكون تناولها بشكل يومي. ويجب أن يحمل الحاج تقريرا طبيا يشتمل على التشخيص والأدوية بالجرعات المناسبة. وأخيرا شمسية للوقاية من الحر.
وحول حفظ وسلامة الحقيبة الطبية، يجب:
- التأكد من صلاحية محتوى الحقيبة الطبية من الأدوية وأن يكون تاريخ الصلاحية ما زال فعالا، إبعاد الحقيبة عن الشمس، وضعها في غرفة مكيفة بعيدا عن حرارة الجو.
- هناك أدوية يجب أن تحفظ في الثلاجة مثل الإنسولين والعلاجات الهرمونية مع العلم أن عدم نقلها في حافظة قد يكسر المادة الفعالة ويفقد العلاج فعاليته.
- عند فتح قطرة العين لا بد من التأكد من صلاحيتها وصحة استعمالها.
- عدم فتح شراب الكحة أو خافضات الحرارة إلا عند الحاجة لاستعمالها، والتأكد من عدم تكون كريستالات لأنها دليل على قلة الفعالية.
- عبوة الإنسولين، يوضع على العلبة تاريخ فتحها حيث يبدأ حساب مدة صلاحيتها.
- عدم استخدام أي علاج فقط لأنه بتوصية من حاج آخر لديه نفس الأعراض واستفاد منه.
- عدم التردد في طلب المساعدةً من الطاقم الطبي في مناطق المشاعر المقدسة عند الحاجة.

- بطاقة الإرشادات الطبية
تحتوي البطاقة على بعض الإرشادات لأفضل طرق تقديم الإسعافات الأولية بطريقة صحيحة، وهي:
- التصرف بهدوء، وإبعاد المصاب عن أي خطر.
- كيفية فك الأحزمة والملابس الضيقة.
- كيفية التأكد من نفس المصاب.
- كيفية البحث عن أي جسم غريب في الفم، لتجنب اختناق المصاب، وإجراء تنفس صناعي في حال توقفه.
- محاولة وقف النزيف إن وجد عن طريق الضغط عليه بقطعة من القماش النظيف، أو عن طريق ربطه برباط ضاغط.
- أرقام طلب الإسعاف.
- التأكيد على أن تتجنب تعريض نفسك للخطر.
- التأكيد على الابتعاد عن إجراء أي تدخل تجهله.
- تجنب إعطاء فاقد الوعي أي شيء عن طريق الفم.
- التأكيد على عدم نقل المصاب من مكانه في حال وجود أي نوع من الكسور.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.


العلاقات الإنسانية… «دواء خفي» قد يحمي القلب من المرض

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
TT

العلاقات الإنسانية… «دواء خفي» قد يحمي القلب من المرض

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)

عندما يفكر الناس في حماية قلوبهم، تتبادر إلى الذهن النصائح التقليدية المعروفة: تناوُل طعام صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم. ولا يزال الأطباء يؤكدون أن هذه العوامل تمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية. غير أن دراسات طبية متزايدة بدأت تسلِّط الضوء على عامل آخر لا يقل أهمية، وغالباً ما يُهمَل في الحديث عن الوقاية، وهو قوة العلاقات الإنسانية وتأثيرها في صحة القلب.

فالحياة الاجتماعية النشطة لا ترفع المعنويات فحسب، بل قد تلعب أيضاً دوراً مهماً في حماية القلب. ويشير أطباء القلب إلى أن الروابط الإنسانية، والمشاركة في المجتمع، والتفاعل المنتظم مع الآخرين، يمكن أن تؤثر في مستويات التوتر، والعادات اليومية، بل وحتى في مخاطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل، وفقاً لموقع «بيزنس ستاندرد».

يقول الدكتور جاججيت ديشموخ، اختصاصي أمراض القلب في مستشفى «ساهيادري سوبر سبيشاليتي» بمدينة بونه الهندية، إن كثيراً من الأبحاث العلمية أظهرت وجود ارتباط واضح بين الدعم الاجتماعي الجيد وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية. وتشير دراسات سكانية واسعة إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بشبكات اجتماعية قوية يعانون معدلات أقل من أمراض الشرايين التاجية والسكتات الدماغية، كما يميلون إلى العيش لفترات أطول.

كما تدعم الأبحاث التي تستند إليها «جمعية القلب الأميركية» هذه الفكرة؛ إذ تشير إلى أن ضعف العلاقات الاجتماعية قد يرفع خطر الإصابة بمرض القلب التاجي بنحو 29 في المائة، وخطر السكتة الدماغية بنحو 32 في المائة.

ويرتبط جزء مهم من هذا التأثير بالطريقة التي يستجيب بها الجسم للتوتر؛ فالتفاعلات الاجتماعية الإيجابية تساعد على خفض مستويات هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين. وعندما تبقى هذه الهرمونات مرتفعة لفترات طويلة، فإنها قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم وتزيد من الالتهابات داخل الجسم، كما قد تؤدي إلى تراكم الترسبات في الشرايين.

أما التواصل الإنساني، بما يتضمنه من حديث وضحك ودعم عاطفي، فيساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتنظيم ضغط الدم. ومع مرور الوقت قد يسهم ذلك في تحسين السيطرة على عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب.

في المقابل، يمكن أن تتحول الوحدة والعزلة الاجتماعية إلى خطر صامت؛ فالدراسات تشير إلى أن الشعور المزمن بالوحدة يرتبط بارتفاع معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية وحتى قصور القلب. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المخاطر القلبية المرتبطة بالعزلة الاجتماعية قد تعادل تدخين ما بين 10 و15 سيجارة يومياً.

ولا يقتصر تأثير العزلة على الجانب النفسي؛ إذ يميل الأشخاص الذين يشعرون بالانفصال عن الآخرين إلى ممارسة الرياضة بدرجة أقل، واتباع أنماط غذائية غير صحية، وهو ما يزيد بدوره من احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

ويرى أطباء القلب أن بعض الأنشطة الاجتماعية قد تكون مفيدة بشكل خاص، لأنها تجمع بين التفاعل الإنساني والنشاط البدني، مثل مجموعات المشي، ودروس اليوغا أو الرقص، والرياضات الترفيهية الجماعية، والعمل التطوعي، إضافة إلى اللقاءات العائلية والأنشطة المجتمعية.

ويؤكد الخبراء أن العلاقات الاجتماعية لا تحل محل العوامل التقليدية للحفاظ على صحة القلب، لكنها تشكل عاملاً مكملاً يدعمها. فصحة القلب لا تتعلق بالعوامل البيولوجية وحدها، بل تتأثر أيضاً بنمط الحياة والحالة النفسية والعاطفية.

وأحياناً، قد يكون لقضاء الوقت مع أشخاص يمنحوننا الدعم والاهتمام أثر بسيط في ظاهره، لكنه عميق في نتائجه، إذ يساعد القلب على أن يبقى أكثر هدوءاً... وأكثر قدرة على الاستمرار في النبض لسنوات أطول.


حقنة مبتكرة تساعد على التعافي من النوبة القلبية

الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

حقنة مبتكرة تساعد على التعافي من النوبة القلبية

الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)
الحقنة الجديدة تُحفز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع (جامعة تكساس إيه آند إم)

كشفت دراسة أميركية حديثة عن نهج علاجي مبتكر قد يساعد مرضى النوبات القلبية على التعافي بشكل أفضل، عبر حقنةٍ واحدة تُحفّز الجسم على إفراز هرمون طبيعي يحمي القلب لأسابيع.

ويأمل الباحثون في جامعة «تكساس إيه آند إم» أن يمهّد هذا الابتكار الطريق لعلاج بسيط وفعال يمكن أن يدعم شفاء القلب بعد الإصابة بالنوبة القلبية. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، بدورية «Science» العلمية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع أو ينخفض تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، غالباً بسبب انسداد أحد الشرايين التاجية نتيجة تراكم الدهون والجلطات. ويؤدي هذا الانقطاع إلى حرمان أنسجة القلب من الأكسجين، ما قد يسبب تلفاً دائماً بعضلة القلب إذا لم يُعالَج سريعاً.

ويعتمد العلاج الجديد على حقن مادة في العضلات الهيكلية تمنح الخلايا تعليمات مؤقتة لإنتاج هرمون يُعرف باسم (ANP)، وهو هرمون طبيعي يفرزه الجسم لتقليل الضغط على القلب وتنظيم السوائل والأملاح في الدم. وعند حدوث نوبة قلبية، يفرز الجسم هذا الهرمون بالفعل كجزء من استجابته الطبيعية، لكن الكمية التي ينتجها غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لتوفير حماية كافية للقلب. لذلك يعمل العلاج الجديد على تعزيز إنتاج هذا الهرمون، خلال فترة التعافي الحرجة.

وتعتمد الحقنة على تقنية حديثة لإيصال تعليمات جينية مؤقتة إلى الخلايا. وبمجرد دخول هذه التعليمات خلايا العضلات، تبدأ الخلايا إنتاج الهرمون المطلوب، كما تستطيع التعليمات مضاعفة نفسها لفترة قصيرة داخل الخلية، ما يؤدي إلى استمرار إنتاج الهرمون، لعدة أسابيع، دون الحاجة إلى جرعات كبيرة من العلاج.

وأكد الباحثون أن الهدف من العلاج الجديد تمكين القلب من الاستفادة القصوى من آليات الشفاء الذاتية بالجسم. وعند حدوث النوبة القلبية، يتعرض القلب لإصابة وإجهاد شديديْن، ويستجيب الجسم طبيعياً بإفراز هرمون (ANP) الذي يخفف الضغط على القلب ويحدّ من الأضرار طويلة المدى، إلا أن الكمية الطبيعية غالباً ما تكون محدودة ولا تكفي لإحداث تأثير كبير في التعافي.

ووفق الفريق، فإن الحقنة الجديدة تعمل على تزويد الجسم بتعليمات مؤقتة بطريقة مشابهة للتقنيات المستخدمة في بعض اللقاحات الحديثة، ما يجعل خلايا العضلات تنتج كميات إضافية من الهرمون لفترة قصيرة. وبعد ذلك، ينتقل الهرمون عبر مجرى الدم إلى القلب، حيث يسهم في تقليل الإجهاد ودعم إصلاح الأنسجة المتضررة، ما قد يساعد القلب على تجاوز آثار النوبة القلبية بصورة أفضل.

وحتى بعد النجاة من النوبة القلبية، غالباً ما يواجه المرضى ضعفاً تدريجياً في عضلة القلب بسبب تكوُّن الندوب وفقدان الأنسجة السليمة، ولم توجد، حتى الآن، علاجات فعّالة لمنع هذا التدهور.

ويأمل الباحثون أن يوفر العلاج الجديد دعماً إضافياً للقلب، خلال الأسابيع الأولى بعد الإصابة، وهي الفترة الأكثر حساسية في عملية التعافي، خصوصاً تقليل تشكُّل الندوب الضارة في عضلة القلب، والحفاظ على الأنسجة القلبية السليمة، وتحسين قدرة القلب على ضخ الدم، بالإضافة إلى خفض خطر المضاعفات طويلة المدى.