استعدادات لافتتاح كنيسة جبل الطير في المنيا

استعدادات لافتتاح كنيسة جبل الطير في المنيا

ضمن مشروع تطوير مسار «العائلة المقدسة»
الاثنين - 14 ذو القعدة 1443 هـ - 13 يونيو 2022 مـ
كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير بالمنيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

في إطار مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة، تستعد مصر لافتتاح دير وكنيسة السيدة العذراء بجبل الطير بالمنيا (جنوب القاهرة)، بعد انتهاء مشروع ترميم وتطوير الكنيسة الذي بدأ منذ أكثر من أربع سنوات، حيث تفقد العميد مهندس هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف، والدكتور أسامة طلعت، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أمس الأحد، منطقة دير وكنيسة السيدة العذراء بجبل الطير، لمتابعة آخر مستجدات أعمال التطوير والترميم الجارية بها، باعتبارها إحدى النقاط المهمة من نقاط مسار العائلة المقدسة.
وقال سمير، في بيان صحافي، إن «مشروع ترميم وتطوير المنطقة تضمن التنسيق العام للموقع وحرم الكنيسة، إضافة إلى أعمال الترميم الإنشائي، وتأمين العناصر المعمارية والأثرية، وترميم جميع الحوائط، ومعالجة الشروخ الموجودة بها وترميم المنارة وتقوية جسم برج الأجراس وكذلك النارتكس الجنوبي والعقود الأربعة الموجودة بمنطقة البرج، وترميم جميع الأقبية بالكنيسة».
وتقع كنيسة السيدة العذراء بجبل الطير على بعد 5 كم من الضفة الشرقية لنهر النيل بمدينة سمالوط بالمنيا، وأطلق عليها مسمى جبل الطير نسبة إلى طيور البوقيرس المهاجرة، التي كانت تأتي سنوياً وتستقر على سفح الجبل، وشيدت الكنيسة عام 328م من قبل الإمبراطورة هيلانة والدة قسطنطين الأعظم، أول إمبراطور بيزنطي اعتنق المسيحية، وتتبع في تخطيطها الطراز البازيليكي المبكر، حيث تتكون من صحن ذي ثلاثة أجنحة وخورس يتقدم الهيكل وعلى جانبيه حجرتان.
وتعمل وزارة السياحة والآثار على تطوير مسار العائلة المقدسة الذي يضم 25 موقعاً في مصر، تمتد على مسافة 3500 كم، وتتضمن عملية التطوير، رفع كفاءة الطرق المؤدية لها وتوفير كافة الخدمات واللوحات الإرشادية وتوفير فنادق محيطة، حيث توشك الوزارة عن الانتهاء من تطوير مواقع بثماني محافظات»، بحسب تصريحات الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، أخيراً.
وفي نهاية مايو (أيار) الماضي افتتحت وزارة السياحة والآثار مسار العائلة المقدسة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة).
ويؤكد الدكتور عبد الله كامل، أستاذ الآثار الإسلامية والقبطية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» «أهمية تطوير مسار العائلة المقدسة، كواحد من المزارات السياحية المهمة في مصر»، موضحا أن «مجيء السيد المسيح عليه السلام والعائلة المقدسة إلى مصر يعد من أهم الأحداث التي جرت على أرض مصر خلال تاريخها الممتد من العصور الجيولوجية حتى التاريخ الحديث والمعاصر».
ويقول كامل إن «العائلة المقدسة سارت من بيت لحم إلى غزة حتى محمية الزرانيق (الفلوسيات) غرب العريش بـ37 كم ودخلت مصر عن طريق صحراء سيناء من الجهة الشمالية من جهة الفرما (بلوزيوم) الواقعة بين مدينتي العريش وبورسعيد، ثم دخلت مدينة تل بسطا (بسطه) بالقرب من مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، قبل أن تتوجه العائلة المقدسة نحو بلدة مسطرد، ثم إلى مدينة بلبيس، حيث استظلت مريم عند شجرة عرفت باسم شجرة العذراء مريم، ومن بلبيس ارتحلت شمالاً مروراً بالزقازيق الحالية إلى منية سمنود مارة ببلدة دقادوس حيث توجد كنيسة السيدة العذراء مريم، وبها بئر شربت منه العائلة المقدسة، ومنها عبرت العائلة نهر النيل إلى مدينة سمنود داخل الدلتا، ثم إلى منطقة البرلس، فمدينة سخا بمحافظة كفر الشيخ، وعبرت العائلة نهر النيل فرع رشيد إلى غرب الدلتا وتحركت جنوباً إلى وادي النطرون، ثم ارتحلت جنوباً إلى عين شمس وفي المطرية استظلت تحت شجرة تعرف إلى اليوم بشجرة مريم».
ويضيف كامل أن «العائلة المقدسة ارتحلت بعد ذلك إلى مصر القديمة وهي من أهم المحطات التي حلت بها العائلة المقدسة، حيث كنيسة القديس سرجيوس (أبو سرجة)، والتي تعتبر من أهم المزارات بمسار العائلة المقدسة، بعد ذلك استمرت الرحلة لتصل إلى المعادي ثم نحو الجنوب أو بلاد الصعيد، فمرت على قرية أشنين النصارى وهي في طريقها إلى قرية دير الجرنوس مركز مغاغة، ثم بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل جهة الشرق حيث يقع الآن دير السيدة العذراء بجبل الطير».
وقضت العائلة المقدسة في بعض المدن أسبوعاً أو بضعة أيام، وفي مدن أخرى شهراً أو أكثر وكانت أطول مدة قضتها في جبل قسقام وهي 185 يوماً، واستمرت العائلة المقدسة في مصر نحو ثلاث سنوات ونصف إلى أن مات «هيرودوس» الملك وحكم بدلاً منه «أرخيلاوس».


مصر آثار

اختيارات المحرر

فيديو