اتهامات لـ«حماس» باستخدام الأراضي الحكومية في مشاريع خاصة

اتهامات لـ«حماس» باستخدام الأراضي الحكومية في مشاريع خاصة

القوى السياسية تناقش «عدوان الحركة المسلح» بحق الفلسطينيين
الأحد - 12 ذو القعدة 1443 هـ - 12 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15902]

اتهم مسؤولون في الفصائل الفلسطينية حركة «حماس» بتسليم أراضي الدولة لموظفيها بدل الرواتب واستغلالها في تنفيذ مشاريع خاصة.
وقال أمين سر هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، محمود الزق، إن حركة «حماس» «تقوم بتسليم أراضي الدولة لموظفيها بدل الرواتب في إجراء غير قانوني، وفي الوقت ذاته تهاجم المواطنين، وتصيب وتعتقل العشرات منهم في قرية أم النصر الحدودية، بدعوى إنفاذ القانون» باعتبارها أراضي دولة.
وأضاف الزق في حديث لـ«صوت فلسطين»: «حماس تسيطر على الأراضي العامة في القطاع، لتنفيذ مشاريع خاصة بها، في الوقت الذي يجب أن تخصص فيه تلك الأراضي لإقامة مستشفيات ومراكز خدمات للمواطنين».
وكان الزق يعقب على هجوم الأمن التابع لحكومة «حماس» في غزة على قرية أم النصر الحدودية الخميس، مستخدمة القوة المفرطة ما أدى إلى إصابات واعتقالات أثناء إخلاء فلسطينيين من منازلهم هناك باعتبار أنها بنيت على أراضي دولة.
ولاقى هجوم الأمن تنديداً واسعاً من السلطة والفصائل والنشطاء ومؤسسات حقوقية قبل أن تقرر الحكومة في غزة تشكيل لجنة تحقيق.
وقال ممثل عائلة قبيلة الرميلات في قرية أم النصر وصفي الأزرق، أمس، إن «هجوم عناصر من أجهزة حماس على مواطني البلدة كان مرعباً».
وأضاف الأزرق: «الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان قد منح المواطنين هناك الحق في البناء بتلك الأراضي، التي شكلت درعاً واقية، من استيلاء الاحتلال عليها، والتوسع لصالح الاستيطان، إلا أن حماس كافأتهم بالاعتداء عليهم، وإصابة واعتقال العشرات منهم، بينهم حالة خطيرة».
وأوضح الأزرق أن هذا الاقتحام للمنطقة هو الثاني منذ أسبوعين، حيث هدمت سابقاً منزلين آخرين.
وتواصلت أمس ردود الفعل على هجوم «حماس» على القرية. وقال عضو المكتب السياسي لـ«حزب الشعب» وليد العوض إن هجوم حركة «حماس» على قرية أم النصر بدعوى إنفاذ القانون، يهدف إلى «مصادرة أراضٍ من القرية البدوية لإقامة مشاريع ذات طابع استثنائي تديره سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة».
وأضاف العوض في حديث بثته الوكالة الرسمية «إن إصابة واعتقال العشرات من المواطنين وهدم منزل أحدهم من قبل أجهزة حماس أمر مرفوض ومدان من الكل الفلسطيني، ويجب ألا يتكرر».
واتهم العوض حركة «حماس» بـ«استخدام العصا الغليظة بشكل تعسفي في كثير من المسائل، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الاحتقان على الساحة الفلسطينية، ويوتر الأجواء الداخلية».
كما انتقد عضو المكتب السياسي لـ«جبهة النضال الشعبي» عبد العزيز قديح تصرف «حماس»، وقال إن تشكيلها لجنة تحقيق في حادثة قرية أم النصر، وإحالة عناصر من شرطتها للتحقيق، ما هو إلا «ذر للرماد في العيون»، وفقط لتهدئة الوضع، في ظل حالة الاستياء التي سادت في القطاع.
وأضاف قديح: «هناك أراضٍ حكومية كثيرة في القطاع توزعها حماس على قادتها بغير وجه حق، إلا أن ما حصل من مهاجمة المواطنين في قرية أم النصر بحجة إزالة التعديات، واعتداءها بالسلاح عليهم، أمر غير مبرر ومرفوض، الأمر الذي يضرب بنيتنا الداخلية وقضيتنا الوطنية أمام مواجهتنا للاحتلال».
وأعلن قديح عن اجتماع ستعقده القوى السياسية، اليوم الأحد، لمناقشة ما وصفه «عدوان حماس المسلح بحق الأهالي في قرية أم النصر شمال غزة، ولضمان عدم تكرار مثل هذه التعديات على المواطنين».
أما نائب مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جميل سرحان فقال إنه كان ينبغي على حركة «حماس» قبل أن تقدم على هدم منازل المواطنين وتشريدهم في قرية أم النصر الحدودية، مراعاة حاجاتهم الإنسانية، وخصوصاً حقهم في السكن.
وأكد سرحان أن المؤسسات الحقوقية أصدرت بيانات ضد ما جرى مع الفلسطينيين في القرية، مشدداً على ضرورة متابعة ما جرى، وإنصاف المواطنين، ومحاسبة من قاموا بهذه الأفعال.


فلسطين حماس

اختيارات المحرر

فيديو