قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.
وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادرها، أن قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وضع خطة الهجوم الصاروخي الأخير في اجتماع ببيروت مع إسماعيل هنية وحسن نصر الله.
وذكر الباحث السياسي الدكتور أحمد الزعبي لـ«الشرق الأوسط» أن «(حماس) رغم نفيها المتكرر اتخاذ لبنان مركز عمل رئيسياً لها في المنطقة، فإن أداءها يكشف تعاظم دورها على المستويين الشعبي والسياسي، وعلى مستوى العمل المسلح».
وقال مصدر فلسطيني مطلع على التطورات داخل الساحة الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن «دور (حماس) بدأ ينمو في لبنان منذ عام تقريباً، بعد مغادرة معظم كوادرها تركيا وقطر، وانتقال قسم كبير منهم للإقامة على الأراضي اللبنانية».
صواريخ الجنوب تعيد التصويب على دور «حماس» في لبنان


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صواريخ الجنوب تعيد التصويب على دور «حماس» في لبنان

صواريخ الجنوب تعيد التصويب على دور «حماس» في لبنان

لم تحدد الأجهزة اللبنانية المعنية، رغم مرور أكثر من أسبوع على حادثة إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل، الجهة التي تقف وراءها، بعد توجيه إسرائيل أصابع الاتهام لحركة «حماس». ولعل ما عزز هذه الفرضية بالنسبة لمن يتبنونها أن العملية تزامنت مع وجود رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، في بيروت، ولقائه أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله. ورغم عدم تبني أي من الطرفين إطلاق الصواريخ، فإن هذه التطورات أعادت التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية في لبنان، بدعم وتنسيق مع «حزب الله». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن مصادرها، أن قائد

بولا أسطيح (بيروت)

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة التي طرحها ترمب، بغض النظر عن التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة «حماس»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يحدد المسؤول الموقع، لكنه قال إن المجلس حدد مناطق ‌آمنة يمكن أن ‌تستوعب عشرات الآلاف من ​سكان ‌غزة، ⁠حيث ​يمكن توسيع ⁠نطاق السلع والخدمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأولئك الراغبين في الانتقال إلى هناك.

ولا تزال غزة في حالة خراب جراء حرب شاملة استمرت عامين، اندلعت على إثر الهجمات التي شنتها «حماس» على إسرائيل ⁠في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد التوصل ‌إلى اتفاق لوقف ‌إطلاق النار، وضع ترمب ​خطة لغزة تنص ‌على زيادة المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع ‌من قبل مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الخطة تعثرت وظلت مجموعة الخبراء الفنيين، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لإدارة ‌غزة»، خارج القطاع.

ولا تزال إسرائيل تشن غارات عسكرية على القطاع ⁠حيث ⁠يواجه سكان يزيد عددهم على مليوني نسمة الجوع والمرض والنزوح. وقد أعلنت أنها ستوسع نطاق سيطرتها في غزة لتشمل 70 في المائة من القطاع.

وتم إغلاق برنامج إغاثة كانت تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عقب وقف إطلاق النار، بعد أن واجه انتقادات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بسبب ​مقتل فلسطينيين كانوا ​يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع التابعة لها.


قتيلان في غارة إسرائيلية قرب مستشفى بجنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتيلان في غارة إسرائيلية قرب مستشفى بجنوب لبنان

الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

قتل شخصان اليوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفتهما في جنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، رغم سريان وقف لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل.

وأوردت الوكالة «استشهد شابان إثر استهدافهما من مسيرة معادية»، بينما «كانا يمشيان في محيط مستشفى غندور في النبطية الفوقا»، حيث أسفرت غارة مماثلة الإثنين عن مقتل أربعة مدنيين بينهم مديرة مدرسة ووالدتها.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم الأربعاء، تفجيرا كبيرا في بلدة الطيبة في جنوب لبنان.

وسجل صباح اليوم تحليق الطيران المسير الإسرائيلي بكثافة فوق منطقة صور في جنوب لبنان وفوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي، قد شن فجر اليوم، غارة على حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان. كما أغار ليلا على المنطقة الواقعة بين بلدات بيت ياحون، وكونين وبرعشيت في جنوب لبنان.

يذكر أن إسرائيل شنت حربا على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عشرات البلدات في جنوب لبنان.


اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تضاعفت أكثر من 5 مرات

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
TT

اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين تضاعفت أكثر من 5 مرات

فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يحاولون إخماد حريق أشعله مستوطنون في حقول قمح بقرية سالم شرق نابلس في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة (أ.ف.ب)

بعد أن حاولت وزارة الأمن الداخلي، بقيادة الوزير إيتمار بن غفير، حجب المعطيات الرسمية طيلة الشهور الماضية، اضطرت إلى كشفها، الأربعاء، ويتضح منها أن اعتداءات المستوطنين التي تتخذ طابعاً إرهابياً تضاعفت أكثر من خمس مرات في ظل الحروب التي خاضتها الحكومة على غزة، ولبنان، وإيران، وسوريا، وغيرها.

وبحسب بيانات الشرطة، فقد تم فتح 139 ملفاً من هذه الاعتداءات التي تسمى لديها «جرائم قومية ضد الفلسطينيين» في العام 2019. لكن هذا العدد قفز إلى 779 ملفاً في العام 2025، أي بزيادة بنسبة 560 في المائة.

وزادت وتيرة الاعتداءات أكثر في سنة 2026، والأسوأ من ذلك هو أنه لم تقدم إلا 52 لائحة اتهام فقط، وهي تشكل 6 في المائة من إجمالي ملفات التحقيق التي فتحت.

مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون في حقل بينما يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال مسؤول أمنى رفيع المستوى لصحيفة «هآرتس» إن ازدياد أحداث العنف هو بسبب انتشار المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية. وأفاد مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى للصحيفة بأن «الحكومة والجيش ليسا بريئين من هذه الاعتداءات»، وأكدوا: «تم إنشاء بعض المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية بدعم من الحكومة، وبتشجيع وحماية من الجيش الإسرائيلي».

تسريع وتيرة الضم

وبموازاة هذا النشر، أصدرت حركة «السلام الآن» وجمعية «كيرم نبوت» الإسرائيليتان بياناً يشير إلى أن الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو سرعت من وتيرة ضم أراضٍ في الضفة الغربية لإسرائيل من خلال تغيير هيكلي للنظام الحكومي، وتوسيع المستوطنات، وتهجير السكان، وتعميق سيطرة إسرائيل على المناطق (أ) و(ب).

ويشير التقرير إلى أن الحكومة قامت بتمويل البؤر الاستيطانية بسخاء، وجهزتها، واستولت على الأراضي.

وحسب معدي التقرير -حاجيت افران، ويونتان مزراحي، ودرور ايتكس- فإن التغييرات التي طرأت على الضفة الغربية خلال فترة ولاية هذه الحكومة غير مسبوقة.

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وفي الفترة بين عامي 2023 و2025 تمت إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، معظمها مزارع، وبؤر استيطانية جبلية. وتسيطر هذه المزارع على أكثر من مليون دونم، أي 18 في المائة من إجمالي مساحة الضفة الغربية، ولا تصنف إلا 40 في المائة من الأراضي التي استولت عليها رسمياً بأنها «أراضي دولة». وقد خصصت وزارة الاستيطان والمهمات الوطنية برئاسة الوزيرة أوريت ستروك عشرات ملايين الشواقل سنوياً لها.

ووفقاً للتقرير، فقد تم إخلاء 118 تجمعاً سكنياً و«تجمع رعاة» -وهي تجمعات سكنية، وبعضها تابع لهذه التجمعات- بشكل منهجي خلال ثلاث سنوات. وقد ترك السكان بيوتهم بسبب عنف المستوطنين، ومنعهم من الحصول على المياه، وعدم حمايتهم من السلطة.

وبهدف منع عودة الفلسطينيين، فقد أقام المستوطنون أسواراً على طول الطرق بمسافة لا تقل عن 51كم. وقد وضعت هذه الأسوار بشكل رئيس في غور الأردن، وفي مناطق تستخدمها التجمعات المحلية، الأمر الذي أدى بالفعل إلى إغلاق مئات آلاف الدونمات.

وأشار التقرير إلى أن المستوطنين استولوا على ما لا يقل عن 11520 دونماً من الأراضي الزراعية (حقول، وبساتين، وكروم). وحتى فترة قريبة كان معظم هذه الأراضي تتم زراعتها من قبل الفلسطينيين الذين طردوا من المنطقة، أو منعوا من الوصول إليها.

مستوطن إسرائيلي يلتقط صوراً بهاتفه بينما يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال احتجاج فلسطيني ضد مستوطنة قرب الخليل في الضفة الغربية الثلاثاء (رويترز)

وذكر التقرير أيضاً أنه تم شق 223كم من الطرق الترابية من دون ترخيص رسمي، ويوجد نصفها تقريباً على أراضٍ فلسطينية خاصة، أو أراضٍ ليست «أراضي دولة»، وأحياناً في المناطق (ب). وحسب التقرير، ستكلف عملية شق هذه الطرق عشرات ملايين الشواقل من ميزانية الدولة. ومن بين الطرق الأخرى التي تم من خلالها تقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، إقامة مئات نقاط التفتيش، والحواجز، سواء من قبل الجيش، أو من قبل المستوطنين الذين فعلوا ذلك بشكل ارتجالي.

كما رصد التقرير معطيات تفيد بأنه في السنوات الثلاث الماضية شهدت عمليات هدم المباني الفلسطينية المبنية من دون ترخيص في المناطق (ج) زيادة بنسبة 80 في المائة.

وقُدمت خطط لبناء 40064 وحدة سكنية في المستوطنات. وأجازت قرارات مجلس الوزراء، في محاولة لمنع التنمية الفلسطينية، بناء أكثر من 100 مستوطنة جديدة، من بينها 50 بؤرة استيطانية تمت شرعنتها، و15 حياً تم تطويرها، و37 مستوطنة جديدة بالكامل. وتوجد معظم هذه المستوطنات في عمق الضفة الغربية، في مناطق لم يكن فيها أي حضور إسرائيلي حتى الآن.

رجل فلسطيني يرفع إشارة النصر إلى جانب آلية عسكرية إسرائيلية بينما يزور مستوطنون إسرائيليون وقوات من الجيش الإسرائيلي الموقع الأثري في سبسطية بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

ووفقاً للتقرير، فإنه في سبيل إلغاء اتفاق أوسلو تتجه عمليات الاستيلاء من المناطق (ج) نحو المناطق (أ) و(ب)، الخاضعة للسيطرة المدنية للسلطة الفلسطينية حسب الاتفاق.

وفي هذا السياق تم إنشاء نحو 20 بؤرة استيطانية في مناطق السلطة حتى نهاية العام 2025. وفي نفس الوقت يمنع سكان البؤر الاستيطانية القريبة من المناطق (ج) الفلسطينيين من الوصول إلى الأراضي في المناطق (أ) و(ب) من خلال استخدام العنف المنهجي. وحسب معدي التقرير، يمنع المستوطنون السكان الفلسطينيين من الوصول إلى نحو 100 ألف دونم من مناطق السلطة.