صواريخ الجنوب تعيد التصويب على دور «حماس» في لبنان

تقارير عن خطة لإطلاقها وضعت بالتنسيق بين هنية ونصر الله وقاآني

مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

صواريخ الجنوب تعيد التصويب على دور «حماس» في لبنان

مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة شاركت فيها عناصر من مختلف الفصائل الفلسطينية بمخيم برج البراجنة جنوب بيروت يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

لم تحدد الأجهزة اللبنانية المعنية، رغم مرور أكثر من أسبوع على حادثة إطلاق عشرات الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل، الجهة التي تقف وراءها، بعد توجيه إسرائيل أصابع الاتهام لحركة «حماس».
ولعل ما عزز هذه الفرضية بالنسبة لمن يتبنونها أن العملية تزامنت مع وجود رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، إسماعيل هنية، في بيروت، ولقائه أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله.
ورغم عدم تبني أي من الطرفين إطلاق الصواريخ، فإن هذه التطورات أعادت التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية في لبنان، بدعم وتنسيق مع «حزب الله».
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، عن مصادرها، أن قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني وضع خطة الهجوم الصاروخي الأخير من لبنان على إسرائيل في اجتماع ببيروت مع إسماعيل هنية وحسن نصر الله.
ويعتبر الباحث السياسي الدكتور أحمد الزعبي أن «(حماس) باتت تلعب دوراً أكبر في لبنان من الدور الذي كانت تلعبه قبل نحو عقدين من الزمن، نتيجة تقاطعات إقليمية متعددة، وتأسيساً على انعكاسات سياسية ذات صلة بالداخل الفلسطيني»، ويضيف: «رغم نفيها المتكرر اتخاذ لبنان مركز عمل رئيسياً لها في المنطقة، فإن أداءها في السنوات الماضية يكشف تعاظم دورها على المستوى الشعبي والسياسي، كما على مستوى العلاقة بالعمل المسلح، وهو ما لمحت إليه تقارير متقاطعة عديدة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «مجموعة كبيرة من قيادات الحركة باتت مقيمة في بيروت بشكل دائم».
ويشير الزعبي إلى أن «(حماس) ورغم معاناتها من صراع أجنحة، فإنها تتوسع لبنانياً»، متسائلاً: «كيف نفسر الزيارات المتتالية لهنية إلى بيروت في الأعوام القليلة الماضية وتكرار شعار وحدة الساحات والميادين؟!»، معتبراً أن «الصواريخ التي أطلقت من الجنوب اللبناني مؤخراً بدت أشبه بسيناريو هزيل للرد على ما جرى في المسجد الأقصى، وتميل إلى تكريس (قواعد اللعبة) المتبعة في جنوب لبنان لإبقائه منصة للرسائل».
أما عن علاقة «حزب الله» و«حماس»، فيقول رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما»، رياض قهوجي، إن «الحزب يمد (حماس) بالسلاح، ويساهم بتدريب عناصرها في لبنان وخارجه منذ زمن، وهذا ليس بالشيء الجديد»، مستبعداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن يكون هناك «تغيير في دور (حماس) في لبنان»، معتبراً أن «الهدف من عملية إطلاق الصواريخ ينحصر في إظهار الدعم بموضوع الأقصى، وللرد على ضربات إسرائيل في سوريا، وتحذيرها من أن إيران تستطيع تهديدها من عدة جبهات».
بالمقابل، ينفي الكاتب والمحلل السياسي، المتخصص في شؤون «حزب الله»، قاسم قصير، أن يكون الحزب قد سلم «حماس» أي صواريخ أو أسلحة متطورة، أو أن يكون هناك تغيير في دور الحركة في لبنان، موضحاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التعاون والتنسيق مستمران بين حزب الله و(حماس)، والعلاقات بينهما جيدة جداً، لكن عمل الحركة العسكري محصور داخل فلسطين». ويضيف: «(حماس) حريصة على عدم القيام بأي عمل عسكري من لبنان، وحضورها هنا إعلامي وسياسي بشكل أساسي».
قراءة قصير ومعطياته لا يوافقه عليها مصدر فلسطيني مطلع من كثب على التطورات داخل الساحة الفلسطينية في لبنان، لافتاً إلى أن «دور (حماس) بدأ ينمو في لبنان منذ عام تقريباً، بعد مغادرة معظم كوادرها تركيا وقطر، وانتقال قسم كبير منهم للإقامة على الأراضي اللبنانية». ويوضح المصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بعدما كان وجود الحركة في لبنان طوال 25 عاماً يقتصر على دور إعلامي واجتماعي وسياسي، سعى (حزب الله) بكل قوته لعودة (حماس) إلى محور الممانعة، وهو حالياً يعطيها غطاء في حضور قوي في لبنان، ومساحة من التحرك والعمل وبناء قوة جزء منها مرئي وجزء خفي حتى عن عيون الحزب»، ويضيف: «(حماس) ازدادت قوتها العسكرية في لبنان؛ فهي تقوم بعمليات تدريب لعناصرها ذاتياً وعبر الحرس الثوري الإيراني، كما ترسلهم في دورات إلى إيران»، مرجحاً أن يكون لديها في لبنان «ما يقارب 1500 عنصر مدرب تدريباً كبيراً، كما أكثر من 15 من الكوادر والخبراء ومهندسي المتفجرات، إضافة إلى الطائرات المسيرة وتطوير صناعات عسكرية».
وبدأت المتابعة لصعود «حماس» أمنياً وعسكرياً في لبنان تتكثف بعد الانفجار الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2021، في مخيم «البرج الشمالي» (القريب من مدينة صور)، حيث أفيد وقتها بأنه كان ناتجاً عن حريق نشب في مستودع لوقود الديزل امتد إلى أحد مستودعات الذخيرة التابعة لـ«حماس» التي نفت الموضوع، وتحدثت عن تماس كهربائي في مخزن مستلزمات وقاية من فيروس «كورونا».
وتتركز قوة «حماس» بشكل أساسي في مخيمي البرج الشمالي والبص في منطقة صور جنوب لبنان، كما في مخيم برج البراجنة في بيروت، ولديها وجود متنامٍ في مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا في الجنوب.


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال عنصر في «حزب الله»

جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال عنصر في «حزب الله»

جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)
جندي إسرائيلي بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أن جنوده اعتقلوا عنصراً في «حزب الله» خلال اشتباكات وقعت في جنوب لبنان، الثلاثاء، قبل نقله إلى إسرائيل للتحقيق، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتُقل الرجل في منطقة بنت جبيل حيث اشتبكت قوات إسرائيلية مع مقاتلين من «حزب الله».

وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي: «ينتمي المخرب إلى وحدة (قوة الرضوان) في (حزب الله) المسؤولة عن القتال ضد قوات الجيش ومواطني دولة إسرائيل طوال فترة الحرب».

وتشن إسرائيل ضربات متقطّعة في جنوب لبنان رغم هدنة معلنة قبل أسبوعين، وتشير غالباً إلى استهداف مواقع «حزب الله» وعناصره.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.

ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار)، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، ما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.

وقُتل في الجانب الإسرائيلي 38 جندياً ومتعاقد مدني.

وأتاحت مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو (حزيران) بين طهران وواشنطن وقفاً هشاً لإطلاق النار في لبنان اعتباراً من 21 يونيو.

وفي 26 يونيو، تم التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في الولايات المتحدة، ينص على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح «حزب الله»، بدءاً من «مناطق تجريبية» ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.


غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
TT

غزة: مقتل 9 بينهم طفلان في قصف إسرائيلي

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في مدينة غزة (رويترز)

أفاد مسؤولون ‌في قطاع الصحة بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين على الأقل، بينهم طفلان بعمر العاشرة والسادسة، اليوم الأربعاء في قطاع غزة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية قتلت فرداً قرب مدرسة في مدينة غزة. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه نفذ هجوماً على مسلحين في مدينة غزة، لكنه ليس على علم بسقوط قتلى أو جرحى.

وأصابت غارة جوية إسرائيلية أخرى خيمة للنازحين في منطقة المواصي ‌بخان يونس ‌جنوب القطاع، مما أسفر عن مقتل ‌أربعة ⁠على الأقل، بينهم طفل ⁠يبلغ من العمر 10 سنوات.

وقال مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة في وقت لاحق اليوم إن فتى يبلغ من العمر ست سنوات قُتل في إطلاق نار إسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة. وأفاد مسعفون بأن الجيش الإسرائيلي شن غارتين أخريين على ⁠أنحاء من مدينة غزة أسفرتا عن مقتل ‌ثلاثة وإصابة آخرين، مما ‌يرفع عدد القتلى اليوم إلى تسعة على الأقل. ولم يعلق ‌الجيش الإسرائيلي بعد على أي من هذه ‌الوقائع.

وتشن إسرائيل غارات متكررة على غزة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» بوساطة أميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قائلة إنها تستهدف ‌المسلحين الذين يهددون قواتها أو الذين شاركوا في الهجوم الذي وقع على إسرائيل في ⁠أكتوبر ⁠ 2023.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار. وقال نيكولاي ملادينوف مبعوث مجلس السلام إلى غزة إن كلا الطرفين ينتهكان الاتفاق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب شكّل مجلس السلام.

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل تسعة أشهر، تشير إحصاءات من الجانبين إلى أن أكثر من 1080 فلسطينياً قتلوا في غزة، معظمهم من المدنيين، فيما قُتل أربعة جنود إسرائيليين. ولا تكشف «حماس» عن عدد القتلى في صفوفها.


مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
TT

مسؤول: «مجلس السلام» يخطط لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت خيمة في مخيم لإيواء النازحين بمدينة غزة (رويترز)

كشف مسؤول ‌في «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجلس يخطط لإنشاء منطقة ​إنسانية تجريبية لسكان غزة كوسيلة لإعادة تنشيط خطة السلام المتعثرة التي طرحها ترمب، بغض النظر عن التقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مع حركة «حماس»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ولم يحدد المسؤول الموقع، لكنه قال إن المجلس حدد مناطق ‌آمنة يمكن أن ‌تستوعب عشرات الآلاف من ​سكان ‌غزة، ⁠حيث ​يمكن توسيع ⁠نطاق السلع والخدمات لتلبية الاحتياجات الإنسانية لأولئك الراغبين في الانتقال إلى هناك.

ولا تزال غزة في حالة خراب جراء حرب شاملة استمرت عامين، اندلعت على إثر الهجمات التي شنتها «حماس» على إسرائيل ⁠في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وبعد التوصل ‌إلى اتفاق لوقف ‌إطلاق النار، وضع ترمب ​خطة لغزة تنص ‌على زيادة المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع ‌من قبل مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين ونزع سلاح «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية.

لكن الخطة تعثرت وظلت مجموعة الخبراء الفنيين، المعروفة باسم «اللجنة الوطنية لإدارة ‌غزة»، خارج القطاع.

ولا تزال إسرائيل تشن غارات عسكرية على القطاع ⁠حيث ⁠يواجه سكان يزيد عددهم على مليوني نسمة الجوع والمرض والنزوح. وقد أعلنت أنها ستوسع نطاق سيطرتها في غزة لتشمل 70 في المائة من القطاع.

وتم إغلاق برنامج إغاثة كانت تديره «مؤسسة غزة الإنسانية» المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل عقب وقف إطلاق النار، بعد أن واجه انتقادات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بسبب ​مقتل فلسطينيين كانوا ​يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع التابعة لها.