خلاف تركي ـ أميركي حول «المنطقة الآمنة»

خلاف تركي ـ أميركي حول «المنطقة الآمنة»

دمشق تتهم أنقرة بـ«جرائم حرب»
الخميس - 25 شوال 1443 هـ - 26 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15885]
جندي أميركي قرب عربة برادلي خلال دورية في ريف القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

عشية اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي اليوم (الخميس)، برز خلاف واضح بين أنقرة وواشنطن بخصوص «المنطقة الآمنة» التي يسعى الأتراك إلى إقامتها على طول حدودهم مع سوريا بعمق 30 كيلومتراً.

وفي وقت حذّرت الولايات المتحدة من أن الهجوم الذي يلوّح الرئيس رجب طيب إردوغان ببدئه قريباً سيهدد استقرار المنطقة، قالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» في أنقرة إن الأميركيين لم يلتزموا بنود مذكرة التفاهم الموقعة في 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 والمكونة من 13 بنداً أهمها انسحاب «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إلى مسافة 30 كيلومتراً من الحدود التركية الجنوبية «خلال 5 أيام».

وجاء كلام هذه المصادر في وقت غاب أي تعليق رسمي من أنقرة على الموقف الأميركي الرافض للتهديد التركي بشن عملية عسكرية لإقامة المنطقة الآمنة.وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، قال في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «نشعر بقلق عميق إزاء التقارير والمناقشات عن احتمال زيادة النشاط العسكري في شمال سوريا، ولا سيما تأثيره على السكان المدنيين هناك». وأضاف: «ندرك مخاوف تركيا الأمنية المشروعة على حدودها الجنوبية، لكن أي هجوم جديد من شأنه أن يقوض الاستقرار في المنطقة ويعرض القوات الأميركية وحملة التحالف على تنظيم داعش الإرهابي للخطر».وفي دمشق، قالت وزارة الخارجية في حكومة الرئيس بشار الأسد، أمس، إنها بعثت برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن وصفت فيها تصرفات تركيا بأنها غير شرعية. وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الحكومية: «إنها ترقى إلى توصيفها بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

وكتبت صحيفة «يني شفق» الموالية للحكومة التركية، الأربعاء، أنه تم اتخاذ الاستعدادات لعملية جديدة بهدف توسيع «المناطق الآمنة» التي أقيمت بالفعل في شمال سوريا، مع تحديد عدة أهداف.
... المزيد


تركيا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو