تركيا تتهم «سوريا الديمقراطية» بعرقلة عودة اللاجئين إلى مناطقهم

أعلنت القضاء على 23 مسلحاً من الوحدات الكردية في منطقتي «نبع السلام» و«درع الفرات»

سورية في مخيم للنازحين بكفر عروق في محافظة إدلب يوم 20 ديسمبر الماضي (رويترز)
سورية في مخيم للنازحين بكفر عروق في محافظة إدلب يوم 20 ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

تركيا تتهم «سوريا الديمقراطية» بعرقلة عودة اللاجئين إلى مناطقهم

سورية في مخيم للنازحين بكفر عروق في محافظة إدلب يوم 20 ديسمبر الماضي (رويترز)
سورية في مخيم للنازحين بكفر عروق في محافظة إدلب يوم 20 ديسمبر الماضي (رويترز)

اتهمت تركيا القوات الكردية في سوريا بعرقلة عودة اللاجئين السوريين إلى المناطق التي نزحوا منها، مشيرة إلى أنها بدأت العمل مع كل من الأردن والعراق ولبنان على تأمين «العودة الطوعية» لهم.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستواصل الحرب ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، في الوقت الذي تعمل فيه على تنفيذ خطة العودة الطوعية والآمنة لمليون سوري. وأضاف جاويش أوغلو، خلال مشاركته في منتدى مراجعة الهجرة الدولية في الأمم المتحدة المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أنه نتيجة للجهود التركية في توفير الاستقرار في المناطق السورية التي تم تطهيرها مما سماها «التنظيمات الإرهابية»، عاد قرابة 500 ألف سوري إلى مناطقهم.
ولفت الوزير التركي إلى أنه في حال عدم معالجة العوامل المسببة للهجرة، مثل المشاكل الأمنية والاقتصادية، فإنه يجب الانتباه للتداعيات الناجمة عن هذه القضية، مؤكداً ضرورة التعامل معها بنهج عالمي ومستدام، وتشجيع العودة الطوعية والآمنة والكريمة للمهاجرين، مشيراً إلى اكتمال بناء أكثر من 57 ألف منزل بجهود تركية في شمال سوريا وأن المستهدف حتى نهاية العام الجاري هو بناء 100 ألف منزل.
ودعا جاويش أوغلو مجلس الأمن الدولي إلى تجديد آلية المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، مشدداً على أهميتها الحيوية لنحو 2.4 مليون سوري.
وسرعت الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان في الفترة الأخيرة من جهودها لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عبر بناء منازل في إدلب والإعلان عن خطة لإعادة مليون سوري إلى شمال وشمال شرقي سوريا عبر تهيئة مناطق صالحة للإقامة ومزودة بمختلف الخدمات. ودعت تركيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمجتمع الدولي إلى مساندتها في إقامة منطقة آمنة على حدودها الجنوبية مع سوريا لضمان عودة اللاجئين وتأمين حدودها أيضاً، وسط تصاعد ضغوط المعارضة عليها من أجل إعادة السوريين الذين باتوا هدفاً لحملات كراهية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا واقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو (حزيران) 2023.
وبحسب محامين، احتجزت السلطات التركية، على مدى الأيام القليلة الماضية، مئات اللاجئين السوريين والمهاجرين الأفغان دون أن يتمكن المحامون من مقابلتهم أو الاتصال بهم، رغم أن غالبيتهم يملكون بطاقات حماية مؤقتة (الكمليك)، وذلك بذريعة أنهم يعملون دون تراخيص.
ويعيش في تركيا نحو 3.7 مليون سوري فر معظمهم من الحرب التي تشهدها سوريا منذ نحو 11 عاماً، لكنهم جميعاً لا يحظون بحق اللجوء، حيث تكتفي السلطات بمنحهم بطاقات الحماية المؤقتة.
ويؤكد الرئيس إردوغان أن حكومته لن تجبر السوريين على العودة. وقال في تصريحات أول من أمس إنهم لم يأتوا إلى تركيا من أجل المتعة والترويح، لكنهم هربوا من الحرب والظلم في سوريا ولجأوا إلى تركيا.
بدوره، تساءل وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في تصريحات أمس (الجمعة): «إذا لم نطهر المناطق السورية ونجعلها آمنة من سيغادر؟ هل من ثقافتنا وإنسانيتنا وحضارتنا أن نرمي السوريين في النار».
في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية تصعيدها واستهدافاتها ضد مواقع «قسد» في شمال سوريا. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس، إنه تم القضاء على 23 مسلحاً من عناصر الوحدات الكردية في منطقتي عمليتي «نبع السلام» شمال شرقي سوريا و«درع الفرات» شمال سوريا، أثناء محاولتهم التسلل وتنفيذ هجمات في المنطقتين اللتين تسيطر عليهما القوات التركية والفصائل السورية الموالية لأنقرة.
وقصفت القوات التركية المتمركزة في منطقة «نبع السلام» بالمدفعية الثقيلة، الليلة قبل الماضية، قرى واقعة بين بلدتي تل تمر وأبو راسين في ريف الحسكة الشمالي الغربي.
ووقع الاستهداف بعد ساعات من تسيير القوات الروسية دورية مشتركة مع القوات التركية، في ريف الحسكة، بموجب اتفاق سوتشي الموقع بين تركيا وروسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 والذي توقفت بموجبه عملية «نبع السلام» في شرق الفرات.
وانطلقت الدورية بمشاركة 4 عربات عسكرية من الطرفين في ريف الدرباسية الغربي، وسط تحليق مروحيتين روسيتين فوق سماء المنطقة، وجابت مناطق عدة انطلاقاً من قرية شيريك وحتى القنيطرة، قبل أن تعود إلى نقطة انطلاقها من جديد.


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


سوريا: بدء ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد أمام «الجنايات» في دمشق

وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
TT

سوريا: بدء ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد أمام «الجنايات» في دمشق

وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)
وسيم الأسد (وزارة العدل السورية)

بدأت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الأربعاء، ثاني جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية، ودولية.

ووفق الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، يترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وتتضمن الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، وعرض وثائق، وصور، وتسجيلات مصورة.

ويعد وسيم الأسد، الملقب بـ«بارون المخدرات»، أحد أخطر تجار المخدرات في سوريا، وأبرز زعماء ما كان يعرف بـ«الشبيحة» الذين يجمع على نبذهم معظم السوريين، لا سيما أهالي مناطق الساحل التي يتحدر منها، ويتركز فيها نشاطه الإجرامي.

وكانت المحكمة عقدت أولى جلسات المحاكمة في 24 يونيو (حزيران) الماضي، حيث تلا القاضي العريان لائحة الاتهام التي تضمنت إدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد بقيادة ماهر الأسد، منذ مطلع عام 2011، ومشاركتها في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد كبير من المدنيين.

كما شملت لائحة الاتهام مسؤوليته عن حادثة قتل في مدينة جرمانا، وضلوعه في مجازر وقعت خلال تلك العمليات، إضافة إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في تهريب المخدرات، والاتجار بها، وارتكاب جرائم سلب، وابتزاز.

إنفوغراف عن تاريخ المتهم وسيم الأسد من موقع قناة «السورية»

وأشار القاضي خلال الجلسة الأولى إلى أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.

وكانت محكمة الجنايات الرابعة عقدت أمس جلستها الخامسة للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق.

وفي إطار تحقيق العدالة الانتقالية، يواصل القضاء السوري إجراء محاكمات بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام السابق، بدأت في 26 أبريل (نيسان) الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.

توقيف مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية الأربعاء القبض على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع
الكيمائي خلال عهد نظام بشار الأسد.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن مصدر في وزارة الداخلية قوله إنه تم «إلقاء القبض في اللاذقية على مسؤول سابق عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد النظام البائد».

وارتبط غاز السارين بشكل وثيق بالأزمة السورية عبر استخدامه في هجمات كيميائية واسعة النطاق خلال الحرب الأهلية، أبرزها مجزرة الغوطة الشرقية في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس (آب) 2013، والتي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.

ووثقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بقايا السارين في مواقع مختلفة من سوريا، وأكدت لجان التحقيق الدولية مسؤولية قوات النظام السوري السابق عن هذه الهجمات.


مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
TT

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)
فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما نجا طفل آخر بعد انتشاله من تحت الأنقاض.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد أفادت مصادر طبية ومحلية فلسطينية بأن طائرة مروحية نفَّذت الهجوم على منزل يعود لعائلة أبو قاسم قرب دوار البركة، ما أسفر عن تدمير كبير في المبنى واندلاع حريق كبير.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى موقع الحادث؛ حيث عملت على إخماد النيران وانتشال الضحايا، وسط استمرار اشتعال الحريق داخل الشقة المستهدفة.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على الحادث.

ويأتي هذا الهجوم في ظل استمرار التوترات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ حيث أحصت مصادر فلسطينية رسمية مقتل أكثر من ألف فلسطيني في قصف جوي ومدفعي إسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع منذ ذلك الحين.


الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران

عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)
عناصر من الجيش الأردني (رويترز - أرشيفية)

قال الجيش الأردني في بيان إن دفاعاته الجوية أسقطت فجر الأربعاء ثلاثة صواريخ بالستية أطلقت من إيران، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الأربعاء)، ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مؤكدا أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».