رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

أميركا تتذرع بـ«خطر» ترؤسه جلسات في الأمم المتحدة

المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز)
المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز)
TT

رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز)
المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز)

نفى المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، أن يكون تلقى أي إشعار من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يدعوه إلى سحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للمنظمة الدولية، تحت وطأة التهديد بسحب تأشيرات دبلوماسيي البعثة الفلسطينية في نيويورك.

ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط» حول التقارير عن وثيقة دبلوماسية أميركية مسرّبة عن ضغوط تمارسها الإدارة على القيادة الفلسطينية لسحب ترشيحه، نفى منصور الأمر، قائلاً إنها «قصص غير صحيحة»، من دون الخوض في تفاصيل أخرى.

ولفت دبلوماسي عربي رفيع في المنظمة الدولية عبر «الشرق الأوسط» إلى أن ترشيح منصور لهذا المنصب الإداري الصرف لا يزال قائماً، موضحاً أن هناك 21 نائباً لرئيس الجمعية العامة يتولون تيسير عقد جلسات بسبب عدم إمكانية وجود رئيس الجمعية في أكثر من اجتماع يُعقد في الوقت ذاته. غير أنه أشار إلى أن إدارة الرئيس ترمب ضغطت في السابق لمنع السفير الفلسطيني من الترشح لمنصب رئيس الجمعية العامة استجابة لضغوط من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ترحيب إسرائيلي

وذكرت البرقية أن منصور سحب بالفعل ترشحه لرئاسة الجمعية العامة نتيجة ضغوط أميركية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها أضافت أنه إذا انتُخب لمنصب نائب الرئيس الأقل مكانة، سيظل بإمكانه ترؤس جلسات الجمعية العامة، وبالتالي «لا يزال هناك خطر من أن يترأس الفلسطينيون جلسات الجمعية العامة خلال الدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ما لم ينسحبوا من السباق».

ورحب مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون بقرار سحب ترشيح منصور لمنصب رئيس الجمعية العامة، معتبراً أنه كان «محاولة لتحويل الجمعية العامة إلى سيرك سياسي ضد إسرائيل».

ومن المقرر إجراء انتخابات نواب رئيس الجمعية العامة في 2 يونيو (حزيران) المقبل، وتضم قائمة المرشحين عن مجموعة آسيا والمحيط الهادئ دولاً عدة منها أفغانستان والعراق ومنغوليا وفلسطين.

ولم يكن مقرراً أن تبحث المجموعة العربية في أمر الوثيقة الأميركية المسربة خلال اجتماع مقرر بعد ظهر الخميس للمجموعة العربية في الأمم المتحدة.

اجتماع في مقر الأمم المتحدة في سويسرا (إ.ب.أ)

ووفقاً للبرقية الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية بتاريخ 19 مايو (أيار)، والمصنفة «حساسة وغير سرية»، طُلب من الدبلوماسيين الأميركيين في القدس ممارسة ضغوط مباشرة على مسؤولين فلسطينيين هذا الأسبوع لدفعهم إلى التخلي عن ترشيح منصور الذي لديه «تاريخ في اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية»، معتبرة أن توليه منصباً رفيعاً في الأمم المتحدة «سيؤجج التوترات ويقوّض خطة ترمب للسلام في غزة». وحذرت من أن «الكونغرس سيتعامل بجدية شديدة» مع استمرار هذا الترشيح، مضيفة أن «إعادة النظر في الإعفاءات الخاصة بالتأشيرات تبقى خياراً متاحاً» أمام الإدارة.

فلسطينيون أميركيون

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جميع أعضاء البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لديهم جنسيات أميركية على غرار السفير منصور، علماً أن أحد أبرزهم لديه جنسية أوروبية.

واعتبر المسؤول الأميركي السابق المختص بالشأن الفلسطيني هادي عمرو أن التهديد باستخدام القيود على التأشيرات «نادر للغاية»، ولا يُستخدم عادة إلا في حالات قصوى تتعلق بالتجسس أو التدخلات الأمنية. وقال إن «طرد الدبلوماسيين أو تقييد عملهم يقوّض قدرة الدول على حل النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية».

وكانت إدارة ترمب منعت العام الماضي عدداً من كبار المسؤولين الفلسطينيين، وبينهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة قُبيل اجتماعات الجمعية العامة.

وتضمنت البرقية الموجهة إلى الدبلوماسيين الأميركيين إشارة إلى قرار وزارة الخارجية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2025 بإلغاء عقوبات التأشيرة المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين المعينين في البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية: «نتعامل مع التزاماتنا بموجب ‌اتفاقية مقر الأمم المتحدة بمحمل الجد. وبسبب سرية سجلات التأشيرات، لا نعلق على ‌إجراءات الوزارة المتعلقة بحالات محددة».


مقالات ذات صلة

الشيباني يلتقي مستشار الرئيس الفلسطيني

المشرق العربي التقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عباس والوفد المرافق له في العاصمة دمشق (الخارجية السورية)

الشيباني يلتقي مستشار الرئيس الفلسطيني

التقى وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني، الأربعاء، مستشار الرئيس الفلسطيني، ياسر عباس، والوفد المرافق له في العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

أسفر اجتماع المانحين في بروكسل عن تعهدات تقارب مليار دولار لدعم غزة والموازنة الفلسطينية، مع تأكيد دعم الحكومة الفلسطينية والدعوة إلى وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية فبراير الماضي (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تدفع بأكبر «سلسلة استيطانية» في الضفة الغربية المحتلة

أظهرت المواقع المختارة لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية خطة إسرائيلية لتحويل المستوطنات القائمة والجديدة إلى أحزمة استيطانية متصلة، بهدف توسيعها.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز) p-circle

مرسوم رئاسي يحدد 28 نوفمبر موعداً للانتخابات التشريعية الفلسطينية

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الخميس، مرسوماً رئاسياً حدد فيه يوم السبت 28 نوفمبر المقبل، موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (أرشيفية - رويترز)

«التطبيع الشعبي»... حاجز مصري أمام إسرائيل لم ينكسر رغم «عقود السلام»

تأكيدات رئاسية مصرية تستبعد التطبيع الشعبي مع إسرائيل، في ظل عدم قيام دولة فلسطينية، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة في قطاع غزة الحدودي مع مصر.

محمد محمود (القاهرة)