نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

تركيا وروسيا مع استمرار مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
TT

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار. وتابع أن المعلومات تشير إلى أن مظلوم عبدي، القيادي الكردي السوري البارز، كان في المطار برفقة أشخاص غربيين لكنه غادر قبل القصف بفترة قصيرة.
وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من جهته، إلى محاولة اغتيال عبدي بطائرة مسيّرة يرجح أنها تركية.
واكتفت مديرية قوات الأمن في مطار السليمانية بالقول إنها تحقق في انفجار وقع قرب سياجه دون أن يسفر عن خسائر، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الناجم عنه سريعاً، بحسب موقع «رووداو».
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنَّه ناقش مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، خلال مباحثاتهما في أنقرة الجمعة، مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة. وأضاف: «أولينا اهتماماً خاصاً بالتسوية السورية في سياق عملية التطبيع بين سوريا وتركيا بوساطة روسية». ورأى لافروف، خلال مؤتمر صحافي مع جاويش أوغلو، أنَّ «هذه العملية لا يمكن أن تتم في لحظة واحدة». بدوره، قال جاويش أوغلو، إن بلاده تأمل في أن تستمر عملية التسوية السورية بالشفافية نفسها كما كانت عليه من قبل.
انفجار في السليمانية... وأنباء عن استهداف قائد «قسد»
موسكو تتحدث عن «عملية طويلة» في مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق


مقالات ذات صلة

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

أربيل تتكبد 850 مليون دولار شهرياً

كشف مصدر مسؤول في وزارة المالية بإقليم كردستان العراق، أن «الإقليم تكبد خسارة تقدر بنحو 850 مليون دولار» بعد مرور شهر واحد على إيقاف صادرات نفطه، وسط مخاوف رسمية من تعرضه «للإفلاس». وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ«الشرق الأوسط»: إن «قرار الإيقاف الذي كسبته الحكومة الاتحادية نتيجة دعوى قضائية أمام محكمة التحكيم الدولية، انعكس سلبا على أوضاع الإقليم الاقتصادية رغم اتفاق الإقليم مع بغداد على استئناف تصدير النفط».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

استنكار عراقي لـ«قصف تركي» لمطار السليمانية

فيما نفت تركيا مسؤوليتها عن هجوم ورد أنه كان بـ«مسيّرة» استهدف مطار السليمانية بإقليم كردستان العراق، أول من أمس، من دون وقوع ضحايا، وجهت السلطات والفعاليات السياسية في العراق أصبع الاتهام إلى أنقرة. وقال الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».

المشرق العربي الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

الحزبان الكرديان يتبادلان الاتهامات بعد قصف مطار السليمانية

يبدو أن الانقسام الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» المتواصل منذ سنوات طويلة، يظهر وبقوة إلى العلن مع كل حادث أو قضية تقع في إقليم كردستان، بغض النظر عن شكلها وطبيعتها، وهذا ما أحدثه بالضبط الهجوم الذي استهدف مطار السليمانية، معقل حزب الاتحاد الوطني، مساء الجمعة.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي بغداد تدين الاعتداءات التركية «السافرة» بعد قصف مطار السليمانية

بغداد تدين الاعتداءات التركية «السافرة» بعد قصف مطار السليمانية

دان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، اليوم (السبت)، القصف الذي نُسب إلى القوات التركية واستهدف، أمس (الجمعة)، مطار السليمانية في كردستان العراق، وهو مسرح معارك دامية بين أنقرة والمقاتلين الأكراد الأتراك من حزب العمال الكردستاني. وعلى مدى عقود، امتد النزاع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وهي حركة تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنها «إرهابية»، إلى شمال العراق، حيث يمتلك كلا الجانبين مواقع عسكرية أو قواعد خلفية. وتحدثت الأجهزة الأمنية في المطار، الجمعة، بشكل مقتضب عن «انفجار» بالقرب من السور المحيط به تسبب في اندلاع حريق، لكن لم يسفر عن ضحايا. وقال رشيد في بيان: «تتكرر العمليات العسكرية التر

«الشرق الأوسط» (بغداد)

بعد «حادثة ترمب»... نتنياهو يعرض شريطاً بوصفه «تحريضاً على اغتياله»

صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)
TT

بعد «حادثة ترمب»... نتنياهو يعرض شريطاً بوصفه «تحريضاً على اغتياله»

صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)
صورة أرشيفية لترمب ونتنياهو في البيت الأبيض سبتمبر 2020 (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المعارضة الإسرائيلية بتنظيم حملة تحريض ضده لغرض اغتياله، فيما عدّه البعض استغلالاً لحادثة إطلاق النار على الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، (السبت). وقال سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، إن التحريض على ترمب في الولايات المتحدة لا يصل إلى عُشر التحريض الذي يتعرّض له نتنياهو.

وعرض مساعدو نتنياهو على الحكومة في مستهل اجتماعها الأسبوعي، (الأحد)، شريطاً مصوراً يوثق تصريحات أطلقها عمري رونين، أحد قادة حركات الاحتجاج «إخوة السلاح»، في مظاهرة سابقة أمام بيت نتنياهو في قيسارية، يقول فيه: «سوف نسوّي هذه الفيلا بالأرض، ونزرع مكانها العشب الأخضر». وعُدّت هذه الكلمات «دعوة لتصفية نتنياهو وعائلته كاملة».

وراح الوزراء يرددون وراء رئيس حكومتهم، الواحد تلو الآخر، التحذير من اغتيال آخر لرئيس حكومة في إسرائيل، واتهموا قادة المظاهرات التي تطالب نتنياهو بالتوصل إلى صفقة مع حركة «حماس»، بالقيام بحملة تحريض منظمة ضده، تحظى بدعم الدولة العميقة ورموزها في جهاز القضاء، ومكتب المستشارة القضائية للحكومة.

احتجاجات ضد نتنياهو وحكومته في تل أبيب يوم 6 يوليو (أ.ف.ب)

خطة اليسار

واتهم يائير، نجل نتنياهو، اليسارَ في إسرائيل بأنه قد يتعلم من الاعتداء على ترمب، بينما خرج عدد من الوزراء بمنشورات على الشبكات الاجتماعية بمضامين ما قالوه في الجلسة عن أن هناك «خطة لليسار تهدف إلى تصفية نتنياهو، كما حصل في أميركا»، مع العلم بأن مَن حاول اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب هو من مؤيدي حزبه الجمهوري.

وقال وزير شؤون الشتات، عَميحاي شيكلي، إن «محاولة اغتيال ترمب نتيجة مباشرة لحملة التحريض ضده. وفي إسرائيل توجد حملة تحريض مشابهة بشكل مرعب ضد نتنياهو، وتحظى بحصانة كاملة من جانب المستشارة القضائية للحكومة وجهاز إنفاذ القانون، وهذا عار».

كما ادعت وزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، خلال مقابلة إذاعية، أن «ما حدث مع ترمب يوجد له سياق في إسرائيل، إذ توجد تهديدات كبيرة على رئيس الحكومة نتنياهو، وعلينا التعامل معها. ولو كانت تهديدات مثل هذه من جانب اليمين لكانت ستنفذ هنا اعتقالات إدارية منذ فترة طويلة. ويوجد تحريض حقيقي لاستهداف نتنياهو ولا أحد يفعل شيئاً. ومحاولة اغتيال ترمب مقلقة جداً. وعندنا يوجد صفر إنفاذ للقانون ضد تهديدات على رئيس حكومتنا».

وعدّ أيضاً وزير الاتصالات، شلومو كرعي، أن «الوضع في إسرائيل أخطر بكثير من محاولة اغتيال ترمب، التي أتت بسبب تحريض لا يتوقف ضده في الولايات المتحدة. والتحريض الخطير ضد نتنياهو وزوجته ونجله، قريب من التنفيذ أكثر من أي وقت مضى. وهذا كله تحت رعاية المستشارة القضائية للحكومة والنيابة العامة اللتين تواصلان التعامل بلطف مع محرضين، بل وتشجيعهم عبر موافقة صامتة».

الشرطة تعتقل أحد المتظاهرين خلال احتجاجات سابقة ضد نتنياهو في تل أبيب (رويترز)

الكلمات تتحول إلى أفعال

وجاء في بيان صادر عن وزير الثقافة والرياضة، ميكي زوهار، قوله: «تلقينا الليلة إثباتاً على أن الكلمات يمكن أن تتحول إلى أفعال، والتحريض يتحول إلى محاولة قتل. علينا فعل أي شيء من أجل وقف الخطاب المتطرف والعنيف في إسرائيل قبل فوات الأوان».

وعدّ وزير الطاقة، إيلي كوهين، أن حادثة إطلاق النار على ترمب «تنطوي أيضاً على رسالة إلى إسرائيل. فقد سمعنا في الأسابيع الأخيرة دعوات ضد نتنياهو، وهي تستوجب إشعال ضوء أحمر بكل تأكيد. ونحن نعيش في ديمقراطية وتوجد حرية تعبير، لكن ليست حرية تحريض، وإغلاق شوارع وإحراق الممتلكات».

وعدّ وزير الزراعة ورئيس «الشاباك» الأسبق، أفي ديختر، أن «التحريض اليوم أخطر مما كان قبل مقتل رابين»، في إشارة إلى اغتيال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إسحاق رابين، على يد ناشط يميني متطرف. وكشف عمري رونين، أنه يتعرّض منذ 8 أيام لتهديدات مباشرة بسبب خطابه المذكور في قيسارية.

وفي خطاب جديد ألقاه في مظاهرة مساء السبت في تل أبيب قال: «هذا الأسبوع، تعرضت أنا وزملائي في (إخوة السلاح) لهجوم جنوني بلغ حد القول لي إن أطفالي سوف يخجلون مني؛ لأن يداي ملطخة بالدماء».