مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

بعد أسبوع من محاولة اغتيال مظلوم عبدي في السليمانية

كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
TT

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)
كردي يحمل صورة عبدي خلال مظاهرة احتجاجية ضد محاولة اغتياله في السليمانية يوم 9 أبريل (رويترز)

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا.
ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق. وأضاف أن هذا الاستهداف هو الأول في سوريا منذ 22 فبراير (شباط) الماضي، حيث كانت طائرة مسيّرة تركية استهدفت سيارة مدنية على الطريق الواصل بين مدينتي القامشلي والقحطانية شمال شرقي الحسكة، ما أسفر عن مقتل مواطن وإصابة قيادي في قوى الأمن الداخلي الكردية (الأسايش).
وأحصى «المرصد» 11 استهدافاً جوياً بطائرات مسيّرة تابعة لسلاح الجو التركي على مناطق نفوذ الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشمال شرقي سوريا منذ مطلع العام الحالي. وتسببت هذه الضربات بمقتل 5 مدنيين، بينهم طفل وامرأة، و6 من العسكريين، وسائق سيارة، بالإضافة لإصابة أكثر من 5 أشخاص بجروح متفاوتة. وتركزت الاستهدافات على الحسكة والرقة وريف حلب.
وأقرت «قوات سوريا الديمقراطية»، المدعومة من واشنطن، بأن قائدها العام مظلوم عبدي وعناصر من القوات الأميركية كانوا موجودين في مطار السليمانية في كردستان العراق بعدما استهدف يوم الجمعة الماضي في هجوم نُسب إلى تركيا.
وقال المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن عبدي «كان موجوداً في السليمانية في إطار العمل المشترك مع جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق باطلاع من قوات التحالف الدولي لتنسيق الجهود المستمرة ضد (داعش)». وأضاف: «نؤكد وجود قوات أميركية في المطار أثناء الهجوم»، من دون إضافة أي تفاصيل حول سبب وجودهم أو ما إذا كانوا برفقة عبدي.
ويُعد التحالف الدولي بقيادة واشنطن الداعم الرئيسي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي خاضت معارك شرسة ضد تنظيم «داعش»، وأعلنت القضاء على «خلافته» المزعومة في 2019.
ووقع القصف على المطار، وفق شامي، أثناء مغادرة عبدي السليمانية «بعد عقد سلسلة من الاجتماعات مع الشركاء ضد «داعش».
وكان عبدي دان في وقت سابق استهداف المطار «من قبل تركيا»، معتبراً أن «موقف الاتحاد الوطني القومي المساند لأشقائه في سوريا يزعج تركيا».
وتربط «قوات سوريا الديمقراطية» علاقة جيدة بحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، الذي زار عبدي في شمال شرقي سوريا نهاية العام الماضي.
وتصنّف أنقرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، «إرهابية»، وتعدها امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني»، الذي يخوض تمرداً ضدها منذ عقود.
وعلى مدى عقود، امتد النزاع بين تركيا و«حزب العمال» إلى شمال العراق، حيث لكلا الجانبين مواقع عسكرية أو قواعد خلفية.
وتنفذ أنقرة بين الحين والآخر ضربات جوية ضد مواقع لـ«حزب العمال» في إقليم كردستان في شمال العراق. كما شن الجيش التركي خلال السنوات الماضية ثلاث عمليات عسكرية ضد المقاتلين الأكراد في سوريا، وتستهدف طائراته المسيّرة بين الحين والآخر مناطق سيطرتهم.
والسبت الماضي، دان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، قصف مطار السليمانية. وقال في بيان، «نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول للقوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.

المشرق العربي مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

أدان القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، استهداف مطار مدينة السليمانية شمال العراق مساء أول من أمس (الجمعة)، متهماً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بـ«الوقوف خلف الهجوم لكسب الانتخابات، وخلق حالة من الفوضى وخلط الأوراق» بين القوى الكردستانية في إقليم كردستان العراق المجاور، في وقت نفت القيادة العامة لقوات «قسد» تعرض قائدها لمحاولة اغتيال ووجوده في مدينة السليمانية، في حين استنكرت أحزاب كردية سورية الهجوم على مطار السليمانية. واتهم عبدي، الرئيس التركي إردوغان، بالبحث عن الحجج والذرائع لخدمة مصالحه في مرحلة الانتخابات التركية المزمع إجراؤها في شهر مايو (أيار) المقبل، وقال: «

كمال شيخو (القامشلي)

«حماس»: حوارات التهدئة تجري بوتيرة متسارعة

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: حوارات التهدئة تجري بوتيرة متسارعة

رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)
رجل فلسطيني يسير بالقرب من أنقاض مبنى في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين (أ.ف.ب)

كشف مصدر مسؤول في «حركة حماس» اليوم (الأربعاء)، عن أن حوارات التهدئة تجري بوتيرة متسارعة، ولكن ملف عودة النازحين إلى مناطق غزة وشمالها يعد حجر العثرة حتى اللحظة أمام إتمام اتفاق التهدئة، حسب «وكالة أنباء العالم العربي».

وأوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته في حديث خاص لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن «حماس» تريد بنداً واضحاً يؤكد على وقف إطلاق النار الشامل والنهائي عقب انتهاء المرحلة الأولى من التهدئة؛ وفق ما طرح في إطار «باريس 1»، و«باريس 2».

وبيّن المصدر أن مفاوضات التوصل إلى اتفاق تهدئة قُبيل شهر رمضان المقبل بعد عدة أيام جارية عن كثب، وهناك جهود مكثفة تُبذل من الأطراف بشأن ذلك، و«حماس» تتعامل بمرونة عالية، لكنها لن تتنازل عن ملف عودة النازحين جنوباً إلى منازلهم شمال القطاع.


«الناتو» يعيّن شابة لبنانية الأصل متحدثة باسمه... من هي؟

فرح دخل الله المتحدثة الرسمية القادمة لحلف «الناتو» (موقع إكس)
فرح دخل الله المتحدثة الرسمية القادمة لحلف «الناتو» (موقع إكس)
TT

«الناتو» يعيّن شابة لبنانية الأصل متحدثة باسمه... من هي؟

فرح دخل الله المتحدثة الرسمية القادمة لحلف «الناتو» (موقع إكس)
فرح دخل الله المتحدثة الرسمية القادمة لحلف «الناتو» (موقع إكس)

عيّن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، فرح دخل الله، اللبنانية الأصل التي تحمل الجنسية البريطانية، متحدثة رسمية جديدة باسم الحلف.

وستتولى دخل الله مسؤولياتها بدءاً من شهر مارس (آذار) 2024، وفقاً لموقع «الناتو».

ورحّب ستولتنبرغ بدخل الله، قائلاً: «أتطلع إلى الترحيب بفرح دخل الله بصفتها المتحدثة الرسمية المقبلة لحلف شمال الأطلسي».

وتابع: «في عالم أكثر خطورة، أصبح التواصل الواضح وفي الوقت المناسب والمشاركة مع وسائل الإعلام أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وتنضم دخل الله إلى حلف شمال الأطلسي وهي تتمتع بخبرة واسعة النطاق من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك الأمم المتحدة وحكومة المملكة المتحدة وشركة «أسترازينيكا»، بالإضافة إلى الكثير من المؤسسات الإعلامية. وقد خلفت أوانا لونجيسكو، التي شغلت منصب المتحدث الرسمي في الفترة من 2010 إلى 2023.

من هي فرح دخل الله؟

حصلت دخل الله على تعليمها الأساسي في لبنان، ونالت شهادة جامعية في الفنون السمعية والبصرية من جامعة القديس يوسف (يو إس جي) في بيروت، عام 2004.

ثم أكملت تعليمها في لندن، وحصلت على ماجستير في الإعلام والتواصل من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية عام 2005.

ولم يتوقف المشوار التعليمي لفرح هنا، بل نالت شهادة ماجستير ثانية في العلاقات الدولية من جامعة كمبردج سنة 2009.

أما فيما يرتبط برحلتها المهنية، فتبدو سيرتها الذاتية على موقع «لينكد إن» غنية بالخبرات المتراكمة.

عملت دخل الله صحافيةً وحصلت على خبرة لأكثر من ثلاث سنوات في وكالة «رويترز». ومن ثم عملت في قسم الإعلام بالأمم المتحدة، ضمن مكتب المفوض ‏السامي لشؤون اللاجئين في دمشق.

وفي عام 2010، عملت في قسم الاتصال بمنظمة العمل الدولية لمدة 4 سنوات تقريباً.

بعد ذلك، اتجهت دخل الله لشغل منصب المتحدثة باللغة العربية لوزارة الخارجية ‏والكومنولث في المملكة المتحدة بين عامي 2014 و2016.‏

ونوّعت خبرتها المهنية بين عامي 2016 و2017 مع وكالات تابعة للأمم المتحدة، أيضاً في قسم الإعلام والتواصل، لتشغل منصب مديرة الاتصالات في منظمة الصحة ‏العالمية بين عامي 2017 و2021.‏

وفي عامي 2022 و2023، عملت دخل الله مديرةً للعلاقات الإعلامية لمنطقة الشرق الأوسط ‏وأفريقيا في شركة «أسترازينكا».


هنية: نبدي مرونة في التفاوض لكننا مستعدون لمواصلة الدفاع عن الشعب

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» في كلمة مسجلة في القدس (رويترز)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» في كلمة مسجلة في القدس (رويترز)
TT

هنية: نبدي مرونة في التفاوض لكننا مستعدون لمواصلة الدفاع عن الشعب

إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» في كلمة مسجلة في القدس (رويترز)
إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» في كلمة مسجلة في القدس (رويترز)

قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس» اليوم الأربعاء إن «أي مرونة في التفاوض حرصاً على دماء شعبنا يوازيها استعداد للدفاع عنه».

وفي كلمة بثها التلفزيون دعا هنية الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية «والداخل المحتل» إلى «شد الرحال إلى الأقصى منذ اليوم الأول من رمضان»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع هنية أن «(حركة حماس) لن تخضع لإملاءات وضغوط تمنح إسرائيل أشياء عجزت عن الحصول عليها في الميدان»، وقال هنية: «نؤكد أن ما عجزت إسرائيل عن فرضه في الميدان لن يؤخذ بمكائد السياسة أيا كانت أشكال التحايل والضغوط».

وحذّر هنية إسرائيل من أنه سيكون بانتظارها «فشل عسكري» إن هي مضت في خطة الاجتياح البري في رفح بجنوب قطاع غزة.

وأعرب رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» عن شكره لمبادرات الإغاثة في شمال غزة الذي يواجه سكانه شبح المجاعة وسط حصار شديد، لكنه أكد على ضرورة الوصول إلى مساعدات «مستدامة وناجعة ومؤثرة» تنهي معاناة أهل الشمال.

يأتي ذلك في الوقت الذي تثير الظروف التي يختبرها أكثر من مليوني شخص في قطاع غزة قلقاً دولياً متزايداً رغم الآمال بالتوصل إلى هدنة في الحرب الإسرائيلية على غزة. وحذّرت الأمم المتحدة أمس (الثلاثاء) من «مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريباً» تهدد 2,2 مليون شخص يشكّلون الغالبية العظمى من سكان القطاع الفلسطيني المحاصر، في ظل الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أشهر.


مقتل 76 فلسطينياً في الهجمات الإسرائيلية خلال 24 ساعة

فلسطيني يجلس وسط أنقاض منازل مدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في منطقة مخيم المغازي (أ.ف.ب)
فلسطيني يجلس وسط أنقاض منازل مدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في منطقة مخيم المغازي (أ.ف.ب)
TT

مقتل 76 فلسطينياً في الهجمات الإسرائيلية خلال 24 ساعة

فلسطيني يجلس وسط أنقاض منازل مدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في منطقة مخيم المغازي (أ.ف.ب)
فلسطيني يجلس وسط أنقاض منازل مدمرة بفعل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في منطقة مخيم المغازي (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، مقتل 76 فلسطينياً، وإصابة 110 جرّاء الهجمات التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأشارت الوزارة إلى أن عدد الفلسطينيين، الذين قُتلوا جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، ارتفع إلى 29 ألفاً، و954 قتيلاً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وذكرت الوزارة، في بيان، أن عدد الفلسطينيين المصابين زاد أيضاً إلى 70 ألفاً و325، منذ بداية الحرب على غزة. وأوضح البيان أن عدداً غير معروف من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، واتهمت القوات الإسرائيلية بمنع طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.


«كتائب القسام» تقصف مقرات عسكرية إسرائيلية بـ40 صاروخاً من جنوب لبنان

إطلاق صواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
إطلاق صواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

«كتائب القسام» تقصف مقرات عسكرية إسرائيلية بـ40 صاروخاً من جنوب لبنان

إطلاق صواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)
إطلاق صواريخ من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل (أرشيفية - د.ب.أ)

أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم الأربعاء، قصف مقر قيادة وثكنة مطار بشمال إسرائيل بنحو 40 صاروخاً انطلقت من جنوب لبنان.

وقالت «القسام»، في منشور أوردته وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» على منصة «إكس»، اليوم: «قصفنا من جنوب لبنان مقر قيادة اللواء الشرقي 769 (معسكر غيبور) وثكنة المطار في بيت هلل، شمال فلسطين المحتلّة، برشقتين صاروخيتين مكونتين من 40 صاروخ غراد».

وأضافت أن ذلك يأتي «في سياق الرد على المجازر الصهيونية بحق المدنيين في قطاع غزة، واغتيال القادة الشهداء وإخوانهم بالضاحية الجنوبية في لبنان».


مهلة أميركية لإسرائيل لتقديم ضمانات مكتوبة بشأن «القانون الدولي» في غزة

طفل فلسطيني يبكي وسط مخيم المغازي للاجئين وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي وسط مخيم المغازي للاجئين وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مهلة أميركية لإسرائيل لتقديم ضمانات مكتوبة بشأن «القانون الدولي» في غزة

طفل فلسطيني يبكي وسط مخيم المغازي للاجئين وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي وسط مخيم المغازي للاجئين وسط استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

أمهلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إسرائيل، حتى منتصف مارس (آذار) للتوقيع على خطاب يقدم ضمانات بأنها ستلتزم بالقانون الدولي، خلال استخدام الأسلحة الأميركية، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، حسبما قال 3 مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لموقع «أكسيوس» الأميركي.

وأصبحت الضمانات الآن شرطاً بموجب مذكرة أصدرها الرئيس بايدن في وقت سابق من هذا الشهر. وفي حين أن السياسة الجديدة لا تستهدف إسرائيل بالتحديد، فإنها جاءت بعد أن أعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين عن قلقهم إزاء الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة. وإذا لم يتم تقديم الضمانات بحلول الموعد النهائي، فسيتم إيقاف عمليات نقل الأسلحة الأميركية إلى البلاد مؤقتاً، حسب «أكسيوس».

وأطلع مسؤولون أميركيون في كل من واشنطن وتل أبيب، يوم الثلاثاء، نظراءهم الإسرائيليين رسمياً على السياسة الجديدة، وأعطوهم مسودة الرسالة التي يتعين عليهم التوقيع عليها للامتثال.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن الطلب الأميركي هو الحصول على ضمانات مكتوبة بحلول منتصف مارس، حتى يتمكن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من التصديق عليها بحلول نهاية الشهر. ويمكن لإسرائيل أن تقرر مَن في الحكومة سيوقع على الرسالة.

وقال مسؤول أميركي إن رسائل مماثلة وُجهت في الأيام الماضية إلى عدة دول أخرى تستخدم أسلحة أميركية.


الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من مجاعة وشيكة في غزة

أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون ينتظرون الحصول على الطعام وسط نقص الإمدادات الغذائية في رفح بجنوب قطاع غزة (رويترز)

حذر مسؤولان بارزان في الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي من أن آلاف المدنيين في قطاع غزة يواجهون خطر الموت جوعاً.

وقال راميش راجاسينجهام، مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لمجلس الأمن، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في غزة، أو ربع السكان، على بعد خطوة واحدة من المجاعة.

وأضاف أن واحداً من كل 6 أطفال دون سن الثانية في شمال غزة «يعاني من سوء التغذية الحاد» في حين أن جميع سكان القطاع تقريباً يعتمدون على المساعدات الغذائية الإنسانية غير الكافية على الإطلاق للبقاء على قيد الحياة».

في غضون ذلك، تواجه الأمم المتحدة مشكلات كبيرة في إدخال إمدادات المساعدات إلى قطاع غزة؛ حيث يقيم 7.‏1 مليون شخص من أصل 2.‏2 مليون شخص في ملاجئ الطوارئ، وفقاً لأرقام المنظمة الدولية.

وقال نائب مدير «برنامج الأغذية العالمي» كارل سكاو: «تشهد غزة أسوأ مستوى من سوء تغذية الأطفال في أي مكان في العالم»، مضيفاً أنه «إذا لم يتغير شيء، فإن المجاعة وشيكة في شمال غزة».

وأضاف سكاو: «تبقى الحقيقة أنه من دون وصول آمن وواسع النطاق إلى حد كبير، لا يمكن لعمال الإغاثة القيام بعملية إغاثة على النطاق المطلوب لمواجهة الأزمة الإنسانية الحادة التي تعصف بغزة الآن».

وعلى الرغم من المفاوضات الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، يمضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدماً في هجوم بري في قطاع غزة، ويضع قيوداً على المساعدات الإنسانية. ووفقاً للأمم المتحدة، فإن هجوماً محتملاً على مدينة رفح في جنوب قطاع غزة يمكن أن تكون له عواقب مدمرة.

وهناك مئات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من القصف والهجمات في شمال قطاع غزة مكدسون الآن في رفح، في مساحة محدودة للغاية.


ماذا يحدث لعقولنا عند التعرّض لمشاهد العنف في غزة؟.. أسباب «اعتياد الموت»

فلسطينيون يبكون بالقرب من جثامين أقاربهم الذين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون بالقرب من جثامين أقاربهم الذين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث لعقولنا عند التعرّض لمشاهد العنف في غزة؟.. أسباب «اعتياد الموت»

فلسطينيون يبكون بالقرب من جثامين أقاربهم الذين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون بالقرب من جثامين أقاربهم الذين قتلوا في غارات جوية إسرائيلية على مخيم رفح للاجئين جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

عند بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عانى كثيرون صعوبةً في متابعة مشاهد العنف والصور المروّعة التي انتشرت في كل مكان تقريباً، من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة إلى قنوات التلفزة وغيرها. وأصبحت اللقطات المفزعة التي تأتي من القطاع الفلسطيني حديث العالم أجمع.

تقول جنى -وهي طالبة جامعية في علوم الاجتماع والتواصل بلبنان- إنها عند بداية الحرب، لم تتمكن من فتح تطبيق «إكس» الخاص بها، بسبب انتشار المشاهد المؤلمة، وتوضح: «أصبح هاتفي وسيلة للشعور بالذنب والفزع... لم أتصفح موقع (إكس) لنحو 20 يوماً بعد بداية الحرب، بسبب انتشار اللقطات التي تُظهر أطفالاً قتلى... أو فلسطينيين مشردين وسط الدمار... لم أتحمل كل هذه الصور، فقررت الابتعاد عنها، بسبب شعوري بالعجز عن تغيير أي شيء».

لكنها تضيف أنها سرعان ما عادت إلى استخدام التطبيق بعد نحو شهر، شارحة: «مع امتداد الحرب، ووسط مشاهدة الصور والفيديوهات الأليمة في كل مكان، أحسست بأن العودة للتطبيق أمر طبيعي؛ لأن اللقطات لا مفرّ منها... ويتعود عليها الدماغ بمرور الوقت مع الأسف... هذه هي حال كثيرين كما أعتقد».

فلسطينيون يتفقدون المباني المدمرة بعد غارة جوية إسرائيلية ليلاً على مخيم رفح للاجئين (أ.ف.ب)

اعتياد العجز

تشرح المعالجة النفسية العيادية ريتا ماريا حاويلا العملية النفسية هذه في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، قائلة: «كل اللقطات والمشاهد في حياتنا اليومية التي نراها ونصادفها لمرات عدة تصبح في النهاية عادية، وهذا هو السبب وراء اعتياد الأطفال الذين يقضون ساعات أمام ألعاب الفيديو العنفية على القتل والدمار... وهذا سبب تأقلم الناس الذين يتعرضون للعنف المنزلي على الأمر أيضاً، ويتعايشون مع مشكلات تدفعهم لاستخدام القوة والقسوة كأسلوب حياة».

وتتابع حاويلا شرح القضية بمثال آخر من دراسة أُجريت في السابق على الكلاب، وتابعت: «وُضعت عدة كلاب داخل قفص، وأُعطيت صدمات كهربائية. في البداية حاولت الكلاب الهرب من القفص؛ لكنها لم تتمكن من ذلك. بعد فترة من التجربة، أُعطيت الكلاب نفسها صدمات كهربائية، ولكن القيّمون على التجربة فتحوا باب القفص هذه المرة، والمفارقة أن الكلاب لم تفكر في الهرب. الفكرة هنا ترتبط بالاعتياد وبالشعور بالعجز أو (helplessness)».

وأعطت حاويلا هذا المثال لتشرح لنا أننا مثل كل الكائنات، نتأقلم مع محيطنا ومع الظروف التي نخضع لها، وهو أمر خطير، وتقول: «تصبح لدينا طاقة تحمّل مع المعاناة كلّما تعرضنا لها أكثر؛ حيث إن الدماغ يقوم بفرز مواد تساعده على الاقتناع بأن ما يحصل حوله طبيعي، ويجب التعايش معه».

وتؤكد حاويلا -انطلاقاً من ذلك- أهمية التحدث عن الموضوع علانية أكثر فأكثر، ومناقشته بكثرة؛ خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كي لا نعتاد العنف والعجز.

فلسطيني يحمل طفلاً مصاباً بجروح خطيرة إلى مستشفى في رفح جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ماذا يحدث لأدمغتنا عند التعرّض لمشاهد العنف والفقد؟

من الناحية العلمية والفيسيولوجية، تشرح بنين بريطع، المتخصصة في علم النفس العيادي، بأن دماغنا يحتوي على ما تسمى «اللوزة الدماغية- الأميغدالا» المسؤولة عن إرسال إشارات الخطر إلى الجسم، وتنظيم العواطف والذكريات. وتقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، إنه «عند التعرض لأي صدمة، تصل ردة الفعل إلى الأميغدالا، ويقرر دماغنا التالي: إما المواجهة، وإما عدم المواجهة، وإما تجميد الأفكار».

وتوضح بريطع: «يتأثر نظامنا العاطفي، فيلجأ جسمنا إلى عملية تسمى الآلية العاطفية اللاواعية، وهي ترتبط مباشرة بالنسيان؛ حيث يقرر دماغنا أنه مجبور على نسيان المشاهد المؤلمة مثلاً، للتأقلم وإكمال العمل بشكل طبيعي، والتعايش، وهي آلية دفاعية يتبناها الدماغ لقمع الأفكار الوحشية والمؤلمة».

أشخاص ينتشلون جثة فتى من تحت أنقاض منزل دمره الطيران الإسرائيلي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

بدورها، تشرح رانية البوبو -وهي معالجة نفسية وخبيرة بالصعوبات التعلمية- بأن التعرّض للمشاهد الأليمة، وسط عجزنا عن تغيير الواقع، له تأثيرات سلبية، بحيث يشعر الشخص بالخوف والحزن والقلق بشكل دائم ومتكرر، مما يؤدي بدوره إلى التأثير على القدرة المعرفية، مثل التركيز والانتباه.

وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن أن يصبح هؤلاء الأشخاص ضعيفي التركيز ومشتتين، وقد لا يتمكنون حتى من إكمال عملهم اليومي». وتتابع: «قد يصبح الأشخاص الذين يشاهدون العنف بشكل متكرر أكثر عدوانية بطبيعة الحال، ومتوترين بشكل أساسي».

وقد يتفاعل البعض من جهتهم عبر الانسحاب من العلاقات الاجتماعية، ويدخلون في حالة من الاكتئاب، كما تشرح البوبو. وتقول: «يؤثر ذلك على النوم، وقد يؤدي إلى أحلام بشعة وكوابيس».

وقالت المعالجة النفسية إن بعض الأشخاص الذين كانوا عرضة لهذه المشاهد، عانوا من نوبات الهلع والقلق المستمر، وذلك لأن قدرتهم على التحكم بأحاسيسهم أضعف من غيرهم، وهو أمر طبيعي.

بالمقابل، تقول البوبو إن بعض الأشخاص يعانون مما يسمى «التبلّد العاطفي»، أي غياب ردود الفعل على العنف والقتل والدمار، وهذا الأمر يشعر به عدد لا يستهان به من مستخدمي مواقع التواصل؛ خصوصاً مع الوقت وكثرة الصور والفيديوهات الأليمة التي تشاهدها عقولنا.

وتضيف: «إنه أمر سلبي، يؤدي إلى ما يعرف بـ(التخدر العاطفي)، بحيث لا نتعاطف عند وقوع المآسي، ونفقد القدرة على التفاعل وتغيير الواقع».

أطفال يتدافعون لجمع المساعدات الغذائية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على منزل وسط الصراع المستمر (رويترز)

إذن... هل نعتاد حقاً على العنف؟

تؤكد البوبو أنه ليس من الطبيعي الاعتياد على العنف، وتقول: «ليس من الصحي أن نعتاد على الأمور التي نراها بسبب تكرارها فقط، مثلما يحدث مع المشاهد في غزة».

وتشرح: «يقع الأمر في خانة التأقلم السلبي مع الأحداث، مع العلم بأن العنف هو جزء من التجربة الإنسانية التي نلمسها ونعيشها جميعاً؛ لكن التأقلم له تداعياته المريرة على التجربة الإنسانية، فيصبح المرء بحاجة لصدمة أو مشهد أكثر رعباً أو خطورة كي يشعر بالانفعال».

وتعطي البوبو مثالاً على ذلك من الواقع اللبناني وما يحدث على الحدود مع إسرائيل، وتقول: «في بداية القصف الإسرائيلي للحدود الجنوبية في لبنان، لمسنا الغضب في الشارع والتوتر مما يحصل، ومع الوقت اعتدنا على ذلك؛ من ثم ازدادت حدة القصف لتطول بلدات داخلية في لبنان، قريبة من العاصمة نسبياً، وهو ما أجج المشاعر مجدداً؛ لكننا قد نتأقلم قريباً أيضاً».

رجل يحمل جثة طفله الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية شرق خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

كيف نحمي أنفسنا من «الاعتياد»؟

مع تأكيد البوبو أن الاعتياد على مشاهد العنف والحرب أمر غير مقبول، فإنه قد يحصل. وتنصح الناس بالتحدث عن الأمر أكثر، وتسليط الضوء على أهمية ألا تصبح الجثث والقتلى أرقاماً عادية، وتقول: «تجب محاولة التوعية بأن التعوّد على العنف لا يُولّد إلا عنفاً أخطر، وأن الابتعاد عن المشاهدة لا يعني انتهاء الأزمة. يجب علينا أن نحفز أدمغتنا عبر اللجوء إلى محاولة المساعدة في هذه الحالات، ولو بشكل بسيط وبمختلف الطرق، وبتحركات بسيطة ترضينا نفسياً، كي لا نقتنع بأننا عاجزون عن التغيير فعلياً».


الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

 دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقصف أهدافاً لـ«حزب الله» في جنوب لبنان

 دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على قرية بجنوب لبنان (ا.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء أمس (الثلاثاء)، إن مقاتلاته قصفت مجمعات عسكرية وبنية تحتية لـ«حزب الله» في عدة مناطق بجنوب لبنان.

وأضاف في بيان أن الغارات شملت أهدافاً في الطيبة وبيت ليف وصديقين وخربة سلم.

كان الجيش الإسرائيلي قال إنه رصد إطلاق 20 صاروخاً من لبنان على شمال إسرائيل، وإنه اعترض بعضها.

وأضاف أن منطقة وحدة المراقبة الجوية في ميرون، تعرضت لقصف بصاروخ مضاد للدبابات أطلق من لبنان، دون حدوث أضرار.


هدنة غزة أمام «عقبتي» التموضع الإسرائيلي وعودة النازحين


ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

هدنة غزة أمام «عقبتي» التموضع الإسرائيلي وعودة النازحين


ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)
ملصق في بلدة كفر سابا الإسرائيلية يدعو إلى الإفراج عن محتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة (أ.ف.ب)

تعاملت إسرائيل وحركة «حماس»، بشكلٍ حذرٍ، أمس (الثلاثاء)، مع تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن هدنة مديدة يمكن أن تبدأ الأسبوع المقبل في قطاع غزة. وفيما تحدثت تقارير عن تشاؤم بين كبار المسؤولين الإسرائيليين بشأن احتمال تحقيق صفقة، تحدثت مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن عقبتين تعرقلان الاتفاق على المرحلة الأولى من الصفقة.

وأوضحت المصادر أن المقترح الأخير الذي قُدّم للحركة غير مقبول بشكله الحالي، ويجب إدخال تعديلات على بعض بنوده، مشيرة إلى خلافات على مسألتين: الأولى هي مسألة انسحاب الجيش الإسرائيلي وأماكن تموضعه في المرحلة الأولى من الاتفاق، والثانية إعادة النازحين إلى شمال القطاع بدون قيد أو شرط أو تفتيش وتدقيق أمني.

ونفت مصادر «حماس» أن يكون هناك اتفاق قريب إلا إذا انسحب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من قلب غزة، وأخلى الطريق التي سيعود منها النازحون إلى شمال القطاع، وسحب كل الحواجز، وسمح بعودة غير مشروطة للنازحين.

وكانت «حماس» تسلّمت مسودة اقتراح جديد صاغه الوسطاء (الأميركيون والمصريون والقطريون) من أجل دفع اتفاق تبادل وهدنة تستمر 40 يوماً.

وتضمن إطار اتفاق باريس الجديد إطلاق «حماس» سراح 40 محتجزاً، بما في ذلك جميع النساء والأطفال والمسنين والمرضى مقابل توقفٍ في القتال لمدة ستة أسابيع وقيام إسرائيل بإطلاق سراح 400 أسير مقابلهم، بينهم أسرى من «الوزن الثقيل»، وعودة تدريجية للنازحين لا تشمل الشبان الصغار في المرحلة الأولى على أن يعودوا من خلال فحص إسرائيلي وتدقيق عبر الحواجز، ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل وقف القتال في غزة لمدة 6 أسابيع. وعزز الرئيس جو بايدن أجواء التفاؤل بقوله لشبكة «إن بي سي» إن «رمضان يقترب، وهناك اتفاق بين الإسرائيليين على عدم الانخراط في نشاطات خلال شهر رمضان من أجل إعطائنا الوقت لإخراج الرهائن» المحتجزين لدى «حماس».

وناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اتصال هاتفي، أمس، الجهود المبذولة للتعامل مع تداعيات أوضاع غزة الأمنية والإنسانية.

إلى ذلك، قتلت إسرائيل 4 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم قائد كتيبة مسلحة تابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، في ظل مخاوف كبيرة من «تدهور يصعب وقفه» خلال شهر رمضان.