مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

مظلوم عبدي (أ.ب)
مظلوم عبدي (أ.ب)
TT

مظلوم عبدي: إردوغان استهدف مطار السليمانية ليكسب الانتخابات

مظلوم عبدي (أ.ب)
مظلوم عبدي (أ.ب)

أدان القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، استهداف مطار مدينة السليمانية شمال العراق مساء أول من أمس (الجمعة)، متهماً الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بـ«الوقوف خلف الهجوم لكسب الانتخابات، وخلق حالة من الفوضى وخلط الأوراق» بين القوى الكردستانية في إقليم كردستان العراق المجاور، في وقت نفت القيادة العامة لقوات «قسد» تعرض قائدها لمحاولة اغتيال ووجوده في مدينة السليمانية، في حين استنكرت أحزاب كردية سورية الهجوم على مطار السليمانية.
واتهم عبدي، الرئيس التركي إردوغان، بالبحث عن الحجج والذرائع لخدمة مصالحه في مرحلة الانتخابات التركية المزمع إجراؤها في شهر مايو (أيار) المقبل، وقال: «تستمر تركيا في هجماتها وتدخلاتها المستمرة على المنطقة، في مسعى لخلق الفوضى وخلط الأوراق بهدف استكمال مخططاته الداخلية والخارجية، ووضعها في خدمتها لكسب الانتخابات المقبلة»، دون الإشارة إلى وجوده في مطار السليمانية لحظة استهدافه بطائرات مسيّرة. ولم تعرف بعد الجهة التي نفذته. وأشاد بالعلاقة بين قيادة قوات «قسد» و«حزب الاتحاد الوطني الكردستاني»، مؤكداً أنها «أخوية وقديمة».
وذكر عبدي في حديث لوكالة «هاورا» للأنباء الكردية المحلية: «نحن أشقاء قومياً وحلفاء سياسياً، وبمشاركة دولي، سنستمر في هذا الطريق بما يخدم العلاقات المشتركة لمصلحة شعبنا في إطار محاربة (داعش) وخلق الأمن والاستقرار للمنطقة»، مشيراً إلى وجود غرف عمليات مشتركة بإشراف التحالف الدولي مع قوات محاربة الإرهاب في العراق وإقليم كردستان «للوصول إلى هدفنا المشترك في محاربة (داعش) وخلق الأمن والاستقرار لمناطقنا».
من جانبه، أكد مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» فرهاد شامي، أن الأخبار المتداولة عن تعرض القائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، لمحاولة اغتيال، «عارية عن الصحة». وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «عبدي على رأس عمله بسوريا في المناطق الخاضعة لنفوذه»، ونفى سفره إلى مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق المجاور. وأشار إلى أن الهدف من نشر أخبار الاغتيال ووجود عبدي في مدينة السليمانية بهذا التوقيت الابتزاز السياسي ضد بعض القوى الكردستانية بإقليم كردستان العراق، في إشارة إلى الحليف الاستراتيجي لقوات «قسد» رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، نجل الرئيس العراقي السابق الراحل جلال طالباني.
وشدّد شامي على أن الأنباء التي جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية بشأن استهداف عبدي لا أساس لها من الصحة، ليقول: «استهداف الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات (قسد) عارٍ عن الصحة».
ومظلوم عبدي، واسمه الحقيقي فرهاد عبدي شاهين، قائد عسكري كردي يتحدر من قرية حلنج التابعة لمدينة كوباني (عين العرب) الواقعة بريف محافظة حلب الشرقية، يشغل منصب القائد العام لـقوات «قسد» المدعومة من تحالف دولي بقيادة واشنطن، حيث يقدر عدد القوات بنحو مائة ألف مقاتل، ينتشرون في أربع محافظات سورية، وهي الحسكة والرقة ودير الزور وريف حلب الشرقي والشمالي.
تصنفه تركيا على قوائم الإرهاب، وتعده المطلوب الأول لصلته الوثيقة بـ«حزب العمال الكردستاني» المناهض لتركيا، فيما لم ينكر عبدي علاقته مع «حزب العمال»، والصداقة الوثيقة التي كانت تربطه بزعيم «العمال» عبد الله أوجلان، عندما كان الأخير يقيم في سوريا خلال فترة التسعينات من القرن الماضي، وكان عبدي آنذاك ناشطاً من أكراد سوريا يؤيد توجهات «حزب العمال» التحررية، تعرض للاعتقال والملاحقة من قبل الأجهزة الأمينة التابعة للسلطات السورية عدة مرات في التسعينات، بسبب أنشطته السياسية المعارضة قبل أن يُفرج عنه لاحقاً ويتوجه نحو أوروبا، وعادَ إلى سوريا نهاية 2011 مع بدء اندلاع الحركة الاحتجاجية المناهضة لنظام الحكم.
أسس مع رفاقه «وحدات حماية الشعب» الكردية نهاية 2013، التي تعد اليوم العماد العسكري لـ«قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكلت منتصف 2015، وهذه الوحدات تلقت دعماً عسكرياً ولوجستياً من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في معاركها ضد تنظيم «داعش» الإرهابي شمال شرقي البلاد، وبعد تمدد التنظيم في سوريا وسيطرته على مدن حضرية رئيسية شن هجمات دموية على مدن وبلدات كردية كان أبرزها مسقط رأس عبدي مدينة كوباني؛ ليقود الوحدات الكردية في معركتها نهاية 2014 وتمكن من هزيمة التنظيم بدعم وإسناد جوي من قوات التحالف الدولي، وتتالت انكسارات التنظيم حتى القضاء على سيطرته العسكرية والجغرافية شرق الفرات في معركة قرية الباغوز مارس (آذار) 2019.
إلى ذلك، استنكرت أحزاب كردية سورية الهجوم على مطار السليمانية، وقال المكتب السياسي لـ«الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي»، في بيان نُشر على موقعهم الرسمي، أن الهدف من هذا العمل الإجرامي، على حد وصفه، «الغاية منه زعزعة استقرار الإقليم وأمنه خصوصاً والعراق عامة، وعلى حكومة العراق الاتحادية وحكومة إقليم كردستان تحمل مسؤولياتهما فتح تحقيق لكشف الجهات التي تقف وراء هذا الاستهداف».
من جهته، أدان المجلس العام لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» أحد أبرز الجهات السياسية في «الإدارة الذاتية لشمال شرقي» سوريا، بأشد العبارات الهجوم على المطار: «نعده هجوماً غير منفصل عما سبقه على مناطق (روج آفا) وعموم شمال شرقي سوريا وعلى إرادة شعوب المنطقة، بمثابة حرب إبادة معلنة ضد الشعب الكردي وقضيته العادلة ومكتسباته وعموم القوى الديمقراطية بالمنطقة».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمنحه حتى الأحد للمغادرة

 وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمنحه حتى الأحد للمغادرة

 وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)
وزارة الخارجية والمغتربين تسحب الاعتماد من السفير الإيراني (الوكالة الوطنية)

سحب لبنان الاعتماد من السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد لمغادرة البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية والمغتبربين اليوم (الثلاثاء).

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين، بحسب بيانها، القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرارَ الدولة اللبنانية سحبَ الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَّن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في التاسع والعشرين من مارس (آذار) 2026.

وفي السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفيرَ لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، وذلك على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.


«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
TT

«الحشد الشعبي» يعلن مقتل قائد عمليات الأنبار مع 14 من عناصره بقصف أميركي

صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»
صورة وثقها سكان محليون تظهر تصاعد دخان من موقعٍ قُصف في الموصل اليوم وقالوا إن الضربة استهدفت منزلاً تستخدمه قيادات في «الحشد الشعبي»

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت مصادر لـ«رويترز» إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

غارات على معسكرات لـ«الحشد» في الموصل

وأفاد مصدر أمني عراقي لاحقاً بأن غارات جوية استهدفت معسكرات لـ«الحشد الشعبي» شمالي الموصل.
وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الغارات استهدفت معسكراً تابعاً لريان الكلداني، أحد قادة الفصائل المسيحية المتحالفة مع «الحشد الشعبي».

وأضافت المصادر أن إحدى الغارات استهدفت مقراً لرئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء استخباراتي على الفصائل، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، مما كشف عن طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.