مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

الجابر قال إن تباطؤ الاستثمارات يقلص إمدادات الطاقة... والهدف خفض الانبعاثات وليس النمو

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر
TT

مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر

قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص للإمارات للتغير المناخي، إن النقص في إمدادات الطاقة حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، مشيراً إلى أن الحل هو التذكر دائماً أن الهدف هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم.
وأكد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن العالم بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد، مشيراً إلى أن اختيار بلاده لعقد الدورة 28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب - 28)، يأتي تقديراً من المجتمع الدولي لالتزامها بحماية البيئة ودعم الجهود العالية.
وإلى نص الحوار...

> نالت الإمارات ثقة عالمية باختيارها لاستضافة «كوب – 28»... ماذا تعني لكم هذه الخطوة وما أهميتها؟
مؤتمر الأطراف يعد أهم وأكبر تجمع دولي للعمل المناخي بمشاركة قادة وزعماء العالم، ويأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين (كوب 28) من هذا المؤتمر في عام 2023 نتيجة مباشرة لرؤية وحكمة القيادة في الإمارات، وتقديراً من المجتمع الدولي لالتزام الإمارات بحماية البيئة ودعم الجهود العالمية لبناء القدرات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الانبعاثات والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأظهرت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بموضوع تغير المناخ، والتزاماً ثابتاً بالمشاريع الاستثمارية التي تهدف إلى الحد من تداعياته والتكيف معها وإيجاد حلول عملية لها، مع تحقيق تأثير اقتصادي إيجابي. وكانت رؤية البلاد سباقة في استكشاف فرص التحول في قطاع الطاقة ومصادر الطاقة الجديدة من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تأسست قبل 15 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تعمل «مصدر» على تطوير مشاريع ناجحة للطاقة المتجددة محلياً وإقليمياً وعالمياً مع التركيز على الجدوى الاقتصادية ودعم الابتكار في مجال التكنولوجيا النظيفة. وأطلقت الإمارات في عام 2017 استراتيجية الطاقة 2050 التي وضعت إطاراً رسمياً وخريطة طريق عملية لجهودنا في مجال التحول في قطاع الطاقة، وهي مزيج متنوع يشمل مصادر الطاقة المتجددة والنووية والتقليدية والتركيز على ضمان المصالح الوطنية وتحقيق التوازن بين احتياجات النمو الاقتصادي والأهداف البيئية.
كما أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «مبادرة الإمارات الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، التي تحدد فرص النمو في المرحلة التالية من مسيرتنا التنموية، وتتماشى هذه المبادرة مع مصالحنا وأولوياتنا الوطنية، وستسهم في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وبناء اقتصاد المعرفة، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، وتشكل هذه المبادرة دعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم للتعاون معنا في خلق فرص اقتصادية مجدية من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ، وذلك بالاستفادة من الشراكات النوعية ومد جسور التعاون.
وأنتهز هذه الفرصة للترحيب بمبادرتي السعودية والبحرين الشقيقتين لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2060، فهذه المبادرات مجتمعة تمثل نقلة نوعية في جهود التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتؤكد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به منطقتنا في إيجاد حلول عملية في هذا المجال. وفي ضوء هذه الجهود، تكتسب استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف (كوب 28) في عام 2023 أهمية خاصة انطلاقاً من خبرة منطقتنا في قطاع الطاقة، وكونها معنية بالتحول في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. يضاف إلى ذلك أننا نركز على الحلول التي تراعي مصالح الجميع، بمن فيهم الدول المتقدمة والنامية، كما أن دورة عام 2023 من مؤتمر الأطراف ستشهد أول تقييم للتقدم في المساهمات المحددة بموجب اتفاق باريس. وسنركز خلال الاستضافة على أن يضم المؤتمر تحت مظلته جميع القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمع المدني، للتركيز على إيجاد وتطبيق حلول فعلية للحد من تداعيات تغير المناخ، كما سنسعى إلى بناء شراكات نوعية تسهم في تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح لمؤتمر الأطراف (كوب28).
> شهدت السنوات الماضية دعوات مختلفة لوقف الاستثمارات الجديدة في الوقود الأحفوري، وهذا العام ومع بدء تعافي الاقتصاد العالمي بعد جائحة «كوفيد – 19» ظهرت بوادر أزمات متعددة في مجال الطاقة حول العالم، كيف يمكن تحقيق التوازن بين حماية البيئة وأمن إمدادات الطاقة؟
النقص في الإمدادات حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، فقد انخفض حجم الاستثمار في النفط والغاز بنسبة 15 - 20 في المائة منذ عام 2014، كما انخفض في العام الماضي بمقدار الثلث مقارنة بعام 2019، وذلك رغم ارتفاع الطلب إلى نحو 100 مليون برميل يومياً.
أعتقد أن الحل هو أن نتذكر دائماً أن هدفنا هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم. ومن الضروري تبني نظرة واقعية عند التفكير في وضع حلول لموضوع انبعاثات الكربون، فنحن في بداية مرحلة التحول في قطاع الطاقة، وسيكون هذا التحول تدريجياً وسيستغرق عشرات الأعوام التي تستمر فيها حاجة العالم إلى النفط والغاز.
وإذا نظرنا إلى الأرقام، نرى أن الموارد الهيدروكربونية تشكل حالياً أكثر من 80 في المائة من نظام الطاقة العالمي، ويمثل النفط والغاز نحو 55 في المائة من هذه الموارد. وفي الوقت الحالي، تلبي مصادر الطاقة المتجددة 7 في المائة فقط من الطلب العالمي على الطاقة، ما يعني أننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد من احتياجات العالم من الطاقة، خاصة أن هذا الطلب مرشح للازدياد في ظل النمو السكاني الكبير الذي تشهده دول شرق آسيا، وبالتالي، سيستمر الدور المهم للنفط والغاز في العقود المقبلة، ومن الضروري استمرار الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي للعالم.
ومما يشجعنا في الإمارات على الاستثمار في موارد النفط والغاز هو الخبرة الكبيرة التي نملكها في قطاع الطاقة، كما أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعد من بين منتجي النفط والغاز الأقل كثافة في مستويات الانبعاثات في العالم، وهذا يسهم في زيادة الطلب على إنتاجنا، حيث تعد «أدنوك» من أقل الشركات في كثافة إطلاق غاز الميثان بنسبة تبلغ 0.01 في المائة، يضاف إلى ذلك أن «أدنوك» نجحت في خفض مستويات حرق الغاز الطبيعي بأكثر من 72 في المائة منذ عام 1995، وذلك تماشياً مع رؤية وتوجيهات مؤسس البلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).
وكنموذج على التوازن بين الاستثمار لتلبية الطلب على الطاقة، والعمل على خفض الانبعاثات، باشرت «أدنوك» العمل على مشاريع واعدة، حيث تستكشف إمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال «ائتلاف أبوظبي للهيدروجين» الذي تم تأسيسه مؤخراً بالتعاون بين «أدنوك» وشركتي «مبادلة للاستثمار» و«القابضة»، وشراكة استراتيجية أخرى بين «أدنوك» وشركة «مياه وكهرباء الإمارات» تحصل بموجبها على احتياجات شبكتها الكهربائية من خلال الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة النووية والشمسية النظيفة، هذه الخطوات تقدم نموذجاً عملياً على أن تحقيق التوازن بين حماية البيئة، والمحافظة على أمن الطاقة هو أمر ممكن، وذلك من خلال نهج مبتكر ومتوازن يجمع بين تطبيق سياسات الحياد المناخي والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة جنباً إلى جنب مع خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز.
> ما الإجراءات التي تم اتخاذها في «أدنوك» لمواكبة متغيرات مشهد الطاقة العالمي؟
كما تعلم، فإن أسواق الطاقة تشهد تحديات وتقلبات عديدة، وبالنسبة لنا في الإمارات نعمل وفق مفهوم أن التحديات تتيح فرصاً للنمو، لذلك عملنا على استثمار هذه الفرص من خلال تنفيذ رؤية القيادة بتحقيق نقلة نوعية في شركتنا الوطنية «أدنوك» عبر الالتزام بالتفكير الاستباقي واستشراف المستقبل، مع التركيز على 4 ركائز أساسية تشمل الارتقاء بالأداء، وزيادة العائد الاقتصادي والربحية في مختلف جوانب الأعمال، ورفع الكفاءة، واعتماد أحدث التقنيات والاستفادة من ابتكارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام الدائم بميثاق الصحة والسلامة والبيئة. وأعلنت «أدنوك» في عام 2017 عن نهج استباقي لإدارة محفظة أصولها ورأس مالها وتوسيع نطاق برنامجها للشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة بهدف خلق وتعزيز القيمة من أعمالها في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز بهدف تحقيق قيمة إضافية تسهم في الحد من تأثير تقلبات الأسواق. ومن خلال نهج الشراكات النوعية، استطاعت «أدنوك» إبرام صفقات استثمارية كان بعضها من الأكبر في مجال أصول البنية التحتية للطاقة التي تم إنجازها في العالم، وعلى سبيل المثال، لدينا أنابيب نقل النفط والغاز التي تعد من الأصول الثابتة ذات القيمة الكبيرة، وفكرنا بطريقة مبتكرة لاستثمارها، ونجحنا في استقطاب ائتلاف يضم شركات عالمية كبيرة باستثمار 37.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار) في نسبة 49 في المائة من مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها «أدنوك». وانضم «صندوق أبوظبي للتقاعد» وشركة «القابضة» ADQ لاحقاً إلى هذه الصفقة من خلال استثمار بقيمة 7.7 مليار درهم (2 مليار دولار)، كما عملنا على الاستفادة من الأصول العقارية التي تمتلكها «أدنوك»، حيث نجحنا في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) من خلال اتفاقية شراكة مع ائتلاف يضم عدداً من المؤسسات الاستثمارية بقيادة «أبولو»، وذلك للاستثمار في أصول عقارية لـ«أدنوك» تبلغ قيمتها 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار). وهذه الصفقات تقدم نموذجاً في الاستفادة من أصول ذات قيمة عالية بطرق جديدة ومبتكرة، تساعد في خلق مصادر جديدة للإيرادات غير المرتبطة بأسواق النفط وتقلباتها. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، استطاعت «أدنوك» استقطاب مجموعة من أبرز المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين في العالم، مثل «بلاك روك»، و«كيه كيه آر»، و«جي آي بي»، و«بروكفيلد»، وذلك من خلال مجموعة من الصفقات النوعية التي استطعنا عبرها تحقيق قيمة كبيرة من أصولنا القائمة. ومنذ عام 2016، استطاعت «أدنوك» استقطاب أكثر من 64.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارات، كما نواصل تطوير فرص استثمار وشراكات إضافية في مختلف مجالات وجوانب أعمالنا.
> طرحت «أدنوك» مؤخراً نسبة من أسهم عدد من الشركات التابعة لها وشهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين، هل هذا مؤشر على خصخصة «أدنوك»؟ وهل تدرسون مزيداً من عمليات طرح الأسهم؟
التوجه الحالي هو استمرار «أدنوك» كشركة نفط وغاز وطنية مملوكة للحكومة، وفي الوقت ذاته، تعمل «أدنوك» بطريقة مرنة تواكب اقتصادات السوق وتمكنها من النمو والتطور والتوسع وخلق قيمة إضافية عبر طرح نسبة أقلية في عدد من الشركات التابعة لها. ويسهم هذا النهج المرن في تحقيق أكبر قيمة ممكنة من كل برميل نفط ننتجه من خلال نموذج قائم على الشراكات والتعاون، إضافة إلى دعم نمو سوق أبوظبي للأوراق المالية. نجحنا في طرح 7.5 في المائة لأسهم «أدنوك للتوزيع»، ونظراً للإقبال الكبير والأداء الناجح للشركة، تمت زيادة هذه النسبة على مراحل لمجموعة متنوعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية، مع احتفاظ «أدنوك» الرئيسية بحصة الأكثرية، وأعقب ذلك إدراج 11 في المائة من أسهم شركة «أدنوك للحفر» وحقق عائدات إجمالية تزيد على أربعة مليارات درهم (1.08 مليار دولار)، وتغطي الاكتتاب بأضعاف القيمة المستهدفة، وبلغ الطلب على الأسهم نحو 127 مليار درهم (34.5 مليار دولار) أي 31 ضعف القيمة المستهدفة. ومؤخراً، لاقى طرح الاكتتاب الأولي لشركة «فيرتيجلوب» لإنتاج الأسمدة التابعة لـ«أدنوك» و«أو سي آي» إقبالاً كبيراً، حيث جمع عائدات بقيمة 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار). وندرس حالياً المضي قدماً في طرح نسب أقلية في شركات ومشاريع أخرى بما ينسجم مع استراتيجية «أدنوك» للنمو الذكي وخلق أكبر قيمة ممكنة من الأصول، وبما يدعم خطط النمو والتوسع والاستعداد للمستقبل.
> ما نظرة «أدنوك» وخططها للمستقبل؟
نعمل في «أدنوك» على الالتزام والمساهمة في تحقيق مستهدفات وثيقة المبادئ العشرة لدولة الإمارات في الخمسين عاماً الجديدة، التي ترسم خريطة طريق للمستقبل، وتركز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، والاستثمار في رأس المال البشري والعلوم والتكنولوجيا الرقمية والمتقدمة. وبشكل عام، تتلخص أهدافنا في «أدنوك» باستمرار التركيز على إنتاج النفط والغاز الأقل كثافة في الانبعاثات على مستوى العالم، وإلى جانب التزامنا بحصص الإنتاج، نستمر بالعمل على زيادة السعة الإنتاجية لتلبية النمو المستقبلي المتوقع في الطلب على النفط، كما أننا نسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، يضاف إلى ذلك خلق القيمة من مشاريع ومبادرات النمو والتوسع في التكرير والصناعات البتروكيميائية، وبناء القدرات في مجال الأمونيا والهيدروجين كوقود نظيف، إضافة إلى التوسع في مشروع «الريادة» الذي يستخدم تكنولوجيا التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، كما نركز على خفض تكلفة إنتاج البرميل ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز التحكم الرقمي «بانوراما»، وزيادة كفاءة تقنيات تعزيز استخلاص النفط من الحقول المتقادمة.
> ينطلق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2021 الاثنين المقبل... ما الرسالة التي يسعى لطرحها في هذه الدورة؟
نتطلع للترحيب بشركائنا وزملائنا في قطاع النفط والغاز في الدورة المقبلة من «أديبك» الذي ينعقد حضورياً هذا العام. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة كونه أهم وأول ملتقى لصناعة النفط والغاز ينعقد بعد الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP26) ليتيح بذلك مناقشة مسار التحول في قطاع الطاقة وجهود خفض الانبعاثات، كما سيتيح مناقشة استجابة القطاع لجائحة «كوفيد – 19»، وأدعو الجميع لحضور «أديبك» لتوحيد الجهود وضمان المحافظة على أمن وإمدادات الطاقة التي تشكل العمود الفقري للتقدم والنمو المستدام.


مقالات ذات صلة

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025. إذ سجَّل حجم الاقتصاد نمواً استثنائياً بنسبة 80 في المائة منذ انطلاق الرؤية ليتجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة، وهو ما يثبت نجاح السياسات المالية في الموازنة بين الإنفاق التوسعي والحفاظ على مراكز مالية متينة.

تجسَّد أثر الاستثمار في تنمية القطاعات الواعدة من خلال نمو الاقتصاد غير النفطي لمستويات تاريخية، حيث ارتفعت حصة الأنشطة غير النفطية من 45 في المائة في 2016 لتشكل اليوم 55 في المائة. ورافقت هذا التحول قفزة في الإيرادات الحكومية غير النفطية بنسبة تجاوزت 170 في المائة، لترتفع من 185.7 مليار ريال (نحو 49.5 مليار دولار) في 2016، إلى 505 مليارات ريال (ما يعادل 134.6 مليار دولار) نهاية العام المنصرم.

هذا المسار الصاعد، المدعوم بيقين قانوني وبيئة جاذبة للأعمال، لم يعزِّز تنافسية المملكة عالمياً فحسب، بل رسم خريطة طريق واضحة لنمو مستدام يمتد أثره لأجيال المستقبل.

السياسة المالية: انضباط واستدامة

ترتكز الميزانية العامة اليوم على معايير حوكمة دقيقة تضمن الانضباط المالي عبر مؤشري «الانحراف في النفقات» و«نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي»، مع مستهدفات طموحة للعجز تتراوح بين 5 في المائة و7 في المائة تماشياً مع المعايير العالمية. وبفضل هذه السياسة الموزونة، سجلت السيولة في الاقتصاد مستويات تاريخية بلغت 3.167 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.799 تريليون في 2016.

وفي سياق تعزيز النمو، انتهجت الدولة سياسة مالية توسعية مدروسة، مستفيدة من مستويات الفائدة المعتدلة لتنويع مصادر التمويل. وقد وُجِّه هذا الإنفاق بفاعلية نحو قطاعات استراتيجية تمس جودة حياة المواطن وتفتح آفاقاً استثمارية رحبة، مما يضمن تحويل المكاسب المالية الحالية إلى نمو مستدام للأجيال القادمة.

ديون منخفضة واحتياطيات تاريخية

على الرغم من الإنفاق التوسعي، حافظت المملكة على استقرار مركزها المالي؛ إذ لا يزال الدين العام ضمن الأقل في مجموعة العشرين وبنسب دون الـ50 في المائة من الناتج المحلي.

وبالتوازي مع ذلك، نجحت المملكة في بناء احتياطيات متينة سجلت في 2025 أعلى مستوى لها في 5 أعوام بقيمة 1.7 تريليون ريال (453.3 مليار دولار).

الإيرادات الحكومية

شهدت المالية العامة تحولاً جذرياً في هيكل إيراداتها، حيث تضاعفت الإيرادات الحكومية غير النفطية مسجلة نمواً تجاوز 170 في المائة قياساً بعام 2016. وقفزت هذه الإيرادات من 185.7 مليار ريال (49 مليار دولار) عند انطلاق الرؤية، لتصل إلى 505 مليارات ريال (134.6 مليار دولار) خلال العام المنصرم.

هذا النمو في الإيرادات تزامن مع تصاعد وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي ارتفع من 1.7 في المائة في 2016 إلى 4.5 في المائة العام السابق، مما يؤكد نجاح استراتيجية تنويع المداخيل وتقليل الاعتماد على التقلبات النفطية، ويوضح أن الاقتصاد السعودي يسير في المسار الصحيح لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

الإصلاحات التشريعية والتنظيمية

نتج عن النهج الإصلاحي في المجالات التشريعية والتنظيمية والهيكلية، تقدم المملكة في المؤشرات التنافسية على مستوى العالم. ففي تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، تقدمت الدولة 15 مرتبة بين عام 2021 وعام 2025 لتكون في المركز 17، بل وأصبحت متفوقة على البلدان الأكبر اقتصادياً.

المركز السعودي للتنافسية والأعمال يقدم تسهيلات للمستثمرين في السوق المحلية (واس)

وجاءت في المرتبة الرابعة على مستوى دول مجموعة العشرين في العام الماضي. ويأتي هذا التقدم مدفوعاً ببيئة جاذبة للأعمال، حيث عملت على احتضان المستثمرين والمواهب ورواد الأعمال، إلى جانب تسهيل ممارسة الأعمال التجارية، وتعزيز شفافية الأطر القانونية في حل النزاعات التجارية وزيادة نسبة اليقين القانوني للتنبؤ بالأحكام.

ونفذت الحكومة أكثر من 1000 إصلاح و1200 إجراء شمل إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح خلال السنوات الماضية، وسمحت بالملكية الأجنبية بنسبة 100 في المائة في أغلب القطاعات، وإصدار نظام الإفلاس الجديد، وغيرها من الإجراءات.

المنشآت الصغيرة والمتوسطة

في إطار سعي المملكة لتعزيز دور القطاع الخاص، شهد قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة إعادة تشكيل جذرية للمنظومة التنظيمية والتمويلية؛ حيث لعبت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) دوراً محورياً في وضع الأسس الداعمة للنمو، بالتوازي مع تعزيز القدرات التمويلية عبر «بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة» و«الشركة السعودية للاستثمار الجريء». ولم يقتصر التمكين على الدعم المحلي، بل امتد لاستقطاب رواد الأعمال عالمياً عبر مبادرات نوعية مثل «مركز الإقامة المميزة» وإطلاق رخصة «ريادي» الاستثمارية.

هذه الجهود أثمرت عن قفزة تاريخية في أعداد المنشآت التي تجاوزت 1.7 مليون منشأة بنهاية عام 2025، يعمل بها نحو 8.88 ملايين موظف، لتصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 22.9 في المائة. كما برز جيل جديد من رواد الأعمال يقود هذا التحول؛ إذ تجاوز عدد المنشآت التي يملكها الشباب السعودي 474 ألف منشأة، مما يعكس نجاح الرؤية في استغلال طاقات الشباب وتحويل أحلامهم الريادية إلى واقع اقتصادي ملموس يساهم في استدامة التنمية وتوليد الوظائف.

التوقعات الدولية

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ الاقتصاد السعودي 3.1 في المائة خلال العام الحالي و4.5 في المائة في 2027. أما البنك الدولي فيتوقع وصوله إلى 4.3 في المائة لعام 2026 و4.4 في المائة خلال العام المقبل.

بدورها، توقَّعت منظمة التعاون الاقتصادي نمو الاقتصاد السعودي 4 في المائة خلال العام الحالي و3.6 في المائة في 2027. بينما تتوقَّع وزارة المالية الوصول إلى 4.6 في المائة خلال 2026 و3.7 في المائة خلال العام المقبل.


«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«رؤية 2030» تدخل مرحلتها الثالثة بتحقيق 93 % من مؤشرات الأداء

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تدخل السعودية عام 2026 مرحلة جديدة من مراحل «رؤية 2030»؛ وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلاله تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، ووصلت فيه 93 في المائة من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها، وفق ما كشفه التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025.

وتقوم «رؤية 2030» على 3 مراحل تنفيذية، كل منها يمتد 5 سنوات، يبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامَي 2016 و2020، وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح، وتأسيس كيانات جديدة، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.

وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.

نسب الإنجاز في برامج الرؤية

تُفيد البيانات الرسمية بأن 93 في المائة من مؤشرات أداء برامج الرؤية، قد حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها، أو اقتربت من تحقيقها.

ومن أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً، حقّق 309 منها مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها، فيما اقترب 52 مؤشراً من تحقيق المستهدف بنسبة تتراوح بين 85 و99 في المائة.

وعلى صعيد المبادرات، بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، ما يعني أن 90 في المائة من المبادرات مكتملة أو في مسارها.

مؤشرات اقتصادية إيجابية

رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول؛ فقد سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5 في المائة مقارنة بعام 2024، وهو ما يُشكّل أعلى نمو سنوي للاقتصاد خلال 3 أعوام. فيما باتت حصة الأنشطة غير النفطية تُشكّل أكثر من نصف الاقتصاد الوطني.

وفي سوق العمل، انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2 في المائة بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة في نهاية 2016، وهو تحسّن يُعزى إلى نمو القطاعات الاقتصادية وإصلاحات سوق العمل.

وجاء معدل التضخم مستقراً نسبياً عند 2.0 في المائة خلال العام نفسه.

وعلى صعيد التصنيف الائتماني، أبقت كبرى وكالات التصنيف العالمية على تقييماتها الإيجابية للدين السيادي السعودي؛ إذ منحت وكالة «موديز» تصنيف «إيه إيه 3» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، فيما أعطت كل من «فيتش» و«ستاندرد آند بورز» تصنيف «إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

توقعات دولية متفاوتة

تتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة؛ حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1 في المائة عام 2026 و4.5 في المائة عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3 في المائة و4.4 في المائة للعامين ذاتهما.

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فتتوقع 4.0 و3.6 في المائة على التوالي. في المقابل، قدّرت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2025 نمواً بنسبة 4.6 في المائة لعام 2026، و3.7 في المائة لعام 2027.

تحولات اجتماعية وقطاعية

على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها، وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كما سجّلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية وفق البيانات الرسمية، نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية، كما تحسّن ترتيب المملكة في مؤشر التنافسية العالمي.

واستمرت الجهود الرامية إلى رقمنة الخدمات الحكومية وإتاحة الوصول إلى البيانات والمعلومات والوثائق المختلفة، إلى جانب توسّع في أعداد المتطوعين وفرص العمل التطوعي في مختلف المجالات.

المرحلة الثالثة: استمرارية مع تكيّف

تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة. وتُشير الوثائق الرسمية إلى أن إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، سيستمر بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية تستوجب المرونة في التنفيذ وكفاءة الإنفاق وفق الأولويات الوطنية.


«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.