هل هناك أي حماية من التهاب الفُصال العظمي؟

وسائل للوقاية منه وخطوات لمواجهته

هل هناك أي حماية من التهاب الفُصال العظمي؟
TT

هل هناك أي حماية من التهاب الفُصال العظمي؟

هل هناك أي حماية من التهاب الفُصال العظمي؟


إذا عشت لفترة كافية، فلا شك أنك ستقضي أياما تشعر فيها مفاصلك بتيبس إضافي، أو موجع، أو حتى مؤلم للغاية. والسبب المحتمل لشعورك بفقدان الإحساس بالمفاصل، إن جاز التعبير، هو التهاب الفُصال العظمي osteoarthritis، وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعا لدى كبار السن. ويمكن أن يعيق حركة حتى أكثر الأشخاص نشاطا. صحيح أن الفُصال العظمي لا شفاء منه، ولكن هنالك طرائق لتقليل المخاطر وتخفيف تأثيرها على صحتك ونمط حياتك عندما يبدأ المرض في مهاجمتك.

- تلف غضروف المفاصل
يسبب التهاب الفُصال العظمي تلف أو تكسر أو انهيار الغضروف المفصلي بين العظام. والغضروف هو نسيج يعمل كوسادة. وعندما يبلى، تبدأ العظام في الاحتكاك ببعضها البعض، مسببة الألم، والتورم، والتصلب. ويصيب المرض عادة الركبتين، والوركين، والعنق، والعمود الفقري، واليد (عادة المفاصل الوسطى للأصابع والأقرب إلى الأظافر).
غالبا ما يُسمى الفُصال العظمي «مرض البلى والتمزق»، غير أنها تسمية مُضللة، لأنه لا ينشأ عن الإفراط في الاستخدام. يقول الدكتور روبرت شميرلينغ، كبير محرري هيئة التدريس في المطبوعات الصحية لجامعة هارفارد: «لا تتعرض مفاصلك للبلى - كما يحدث لأحافير إطارات عجلات السيارات - نتيجة الإجهاد والإرهاق مثل الإرهاق الناجم عن سنوات مطولة من العمل المضني الشاق أو الإجهاد البدني الكبير».
بل إن العكس قد يكون صحيحا. وقد توصلت بعض الدراسات إلى أن العدائين لفترات طويلة لديهم في الواقع خطر أقل من غير العدائين للإصابة بالتهاب الفُصال العظمي في الركبة.
وإليك طريقة أخرى للتفكير في الأمر تدعي أن التهاب الفُصال العظمي في الأصابع مرض شائع للغاية، لذلك إذا كان الإفراط في استخدام هذه المفاصل هو المشكلة، لذا فسوف تعتقد أن الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليمنى سيصابون بالتهاب المفاصل أكثر في يدهم اليمنى. لكن وبشكل عام، يؤثر التهاب الفُصال العظمي على كلتا اليدين بالتساوي.

- أسباب الإصابات
إذن لماذا يُصاب بعض الناس بالتهاب الفصام العظمي؟ ربما كانت هناك أسباب متنوعة بين مختلف الناس، ولكن من المعروف أن هناك ثلاثة عوامل على الأقل تشكل أهمية:
- العمر. تقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، إن ما يقرب من 50 في المائة من البالغين في سن 65 عاما فأكثر تم تشخيصهم بالتهاب الفُصال العظمي. ويقول الدكتور شميرلينغ: «سوف تفقد بعض الغضاريف مع مرور الوقت بطبيعة الحال، وربما تُصاب بالتهاب الفُصال العظمي في واحد أو أكثر من مفاصلك. إنها إحدى علامات البقاء على قيد الحياة لفترة طويلة».
- الوزن. بصفة عامة، كلما زاد وزنك، زادت المخاطر.
- الجينات. تنتقل لدى العائلات.
- بعض إصابات النسيج العضلي الهيكلي. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لبعض إصابات النسيج العضلي الهيكلي التسبب في تلف الغضروف، وتؤدي إلى الإصابة بالتهاب الفُصال العظمي. ومن بين الأمثلة على ذلك، حدوث كسر في العظم قرب المفصل، أو تمزق في الغضروف (أحد الهياكل الغضروفية المطاطية التي توسد عظم الساق من عظم الفخذ عند الركبة)، أو إصابة في الأربطة، أو الخلع المفصلي.

- خطوات المواجهة
لن تجد نفسك أعزل في مواجهة الإصابة بالتهاب الفصال العظمي. فبعض الإجراءات يمكنها المساعدة على تخفيض خطر الإصابة، وعلى إدارة المرض بشكل أفضل حال الإصابة. وأفضل المكاسب تتحقق عند فقدان الوزن الزائد وتجنب الإجهاد على المفصل المصاب. ومع ذلك، فإن الحركة هي أفضل دواء.
يقول الدكتور شميرلينغ: «ليس من الواضح ما إذا كانت هناك تمارين أو أنشطة معينة تساعد على تجنب أو إبطاء الإصابة بالتهاب الفُصال العظمي. والفكرة هي أن أي نوع من الحركة المنتظمة يمكن أن يساعد في بناء العضلات المحيطة بالمفاصل. وقوة العضلات المتزايدة لن تجعل المفاصل أكثر صحة، لكنها يمكن أن تساعد المفاصل على العمل بشكل أفضل.
إلا أن بعض الأبحاث تدعم اتباع منهج متعدد المستويات لممارسة التمارين الرياضية. وخلصت دراسة نشرت بتاريخ 9 فبراير (شباط) 2021 في دورية «جاما» الطبية إلى حدوث درجات أقل من الألم وتحقيق مجال أفضل من الحركة عند الأشخاص المصابين بالتهاب الفُصال العظمي في الركبة والورك ممن مارسوا مجموعة من التمارين الرياضية، وتمارين القوة، والأنشطة البدنية الذهنية مثل «تاي تشي» واليوغا.
أثناء نوبات الإصابة، يمكن لكل من دواء أسيتامينوفين acetaminophen (تايلينول Tylenol)، والعقاقير الفموية أو الموضعية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات التخفيف من الآلام، كما يمكنها المساعدة أيضا في علاج التورم. وعادة ما يكون الاستخدام بين فترة وأخرى آمنا (ما لم يبلغك طبيبك بخلاف ذلك)، ولكن إذا كانت هناك حاجة إلى تناول الدواء يوميا، فمن الأفضل استشارة الطبيب أولا.
وتذكر أيضا أن آلام المفاصل يمكن أن تنشأ عن الإصابة، أو العدوى، أو حالة عضلية - هيكلية مثل التهاب الجراب bursitis، أو التهاب الأوتار tendinitis. يقول الدكتور شيمرلينغ: «ينبغي أن تخضع آلامك المستمرة للفحص المتواصل من قبل طبيبك».
وإذا لم تنجح العلاجات القياسية، فإن الخطوة التالية هي الجراحة المحتملة. واعتمادا على نوع المفصل المتأثر وشدة الضرر، قد تحتاج إلى جراحة استبدال المفصل، أو إجراء دمج العظام معا باستخدام المسامير، أو البراغي، أو القضبان. يقول الدكتور شيمرلينغ: «ينبغي اعتبار الجراحة ملاذا أخيرا. وهي لا تعتبر حلا مثاليا ونهائيا للمشكلة في كل الحالات، إذ ربما يتبقى هناك بعض الألم أو التيبس».

- رسالة هارفارد
«مراقبة صحة الرجل»
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

صحتك الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رجل يحمل شمسية للوقاية من أشعة الشمس وسط موجة الحر في باريس (رويترز)

لماذا يجعلنا الحر أكثر عصبية؟

مع ارتفاع درجات الحرارة لا يتأثر الجسم فقط، بل تتأثر الحالة النفسية أيضاً، إذ تؤكد دراسات وخبراء في علم النفس أن الطقس الحار يزيد من الشعور بالغضب والانفعال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة يقلّل من دهون الكبد والالتهابات والندوب الكبدية (أرشيفية - إ.ب.أ)

دراسة: القهوة تقلل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد

كشفت دراسة حديثة عن أن تناول فنجان أو اثنين من القهوة يومياً يقلّل مخاطر الإصابة بأمراض الكبد الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك خبراء النوم يؤكدون أن توقيت القيلولة لا يقل أهمية عن مدتها (د.ب.أ)

لتعزيز الذاكرة والإنتاجية... تعرف على أفضل وقت للقيلولة

يلجأ كثيرون إلى القيلولة بعد الشعور بانخفاض الطاقة خلال فترة الظهيرة، إلا أن خبراء النوم يؤكدون أن توقيتها لا يقل أهمية عن مدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
TT

أعراض السرطان المبكرة: 9 علامات لا ينبغي تجاهلها

الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)
الصداع المرتبط بالأورام السرطانية يتميز بأنه مستمر ويتفاقم بمرور الوقت (بيكساباي)

تختلف أعراض السرطان اختلافاً كلياً بناءً على نوع الورم ومكانه في الجسم. ومع ذلك، هناك مجموعة من العلامات التحذيرية العامة التي يجب عدم تجاهلها.

وهذه أبرز أعراض السرطان المبكرة:

1. فقدان الوزن غير المبرر: نقصان مفاجئ في الوزن دون تغيير في النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة.

2. الإرهاق الشديد: التعب المستمر الذي لا يتحسن بالراحة. يحدث نتيجة استنزاف الخلايا السرطانية لطاقة الجسم أو إفراز مواد تغير طريقة إنتاجه للطاقة. على عكس التعب العادي، فإنه يؤثر بشدة على القدرة على أداء المهام اليومية.

3. ظهور كتلة أو تورم: وجود كتلة أو منطقة سميكة يمكن الشعور بها تحت الجلد.

4. تغيرات الجلد: ظهور كتل تحت الجلد، أو تغيرات في الشامات، أو تقرحات لا تلتئم.

5. سعال أو بحة لا تزول: السعال المستمر أو بحة الصوت التي لا تزول لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة أسابيع قد تكون علامة تحذيرية مهمة. وغالباً ما ترتبط هذه الأعراض بالإصابة بسرطان الرئة أو سرطان الحنجرة.

6. تغيرات في التبرز أو التبول: التغيرات المستمرة في التبرز أو التبول قد تكون إنذاراً مبكراً لأمراض مختلفة، بما فيها السرطان. وتتضمن العلامات التي تستوجب استشارة الطبيب:

الإمساك أو الإسهال المزمن، البراز الدموي أو الأسود، كثرة التبول أو صعوبته، وجود دم في البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل

.

7. نزيف غير معتاد: النزيف غير المعتاد هو

إشارة تحذيرية مهمة تستدعي استشارة الطبيب

. قد تختلف دلالاته باحثاً عن مكانه في الجسم.

8. صعوبة في البلع: تُعد صعوبة البلع (عسر البلع)

علامة إنذار مبكرة لأورام الرأس والرقبة والمريء

. تبدأ عادةً بصعوبة في ابتلاع الأطعمة الصلبة، ثم تتطور تدريجياً لتشمل الأطعمة اللينة والسوائل. وقد يصاحبها شعور بعلق الطعام في الحلق أو الصدر، أو ألم، أو نقص غير مبرر في الوزن.

9. صداع شديد: الصداع المرتبط بالأورام السرطانية (خصوصاً أورام الدماغ)

يتميز بأنه مستمر، يتفاقم بمرور الوقت، ويكون أشد في الصباح الباكر. ويزداد حدةً مع السعال، والعطس، أو تغيير وضعية الجسم، وعادةً لا يستجيب للمسكنات التقليدية ويتزامن مع أعراض عصبية

.

10. نزيف مهبلي غير عادي: قد يكون النزيف الذي لا يشكل جزءاً من دورتك الشهرية سبباً للقلق بسبب الأورام الليفية أو حبوب منع الحمل. ويتطلب حينها إجراء بعض الاختبارات مثل فحص الموجات فوق الصوتية لاستبعاد احتمال الإصابة بسرطان الرحم أو عنق الرحم.


دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
TT

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)
الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Sport and Health Science» أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين أو على الأقل تقليل عدد السجائر التي يقومون بتدخينها.

ووجد الفريق البحثي من جامعة أديليد الأسترالية أن جلسة تمرين واحدة تقلل الرغبة في الحصول على النيكوتين بشكل فوري لمدة نصف ساعة بعد الانتهاء من التدريبات.

ويقول رئيس فريق الدراسة، بين سينغ، إن «الإقلاع عن التدخين يعد من أفضل الأشياء التي يمكن أن يقوم بها الشخص للحفاظ على صحته، ولكنه أيضاً من أصعب الأمور»، مضيفاً في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن «كثيراً من المدخنين يرغبون في الإقلاع، ولكن برامج الإقلاع المتبعة حالياً قد لا تناسب جميع الأشخاص، وبالتالي فإننا بحاجة إلى مزيد من الاستراتيجيات التي يمكن تطبيقها خلال الحياة اليومية من دون تكلفة إضافية».

واستعرض الباحثون نتائج 59 تجربة إكلينيكية بشأن مزايا التدريبات البدنية بالنسبة لمن يحاولون الإقلاع عن التدخين. وشملت تلك التجارب أكثر من 9 آلاف شخص.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشاركون في برامج تدريبات رياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين لمدة سبعة أيام بنسبة 21 في المائة، وأن فرصتهم في الإقلاع بشكل نهائي تزداد بنسبة 15في المائة. وكشفت التجارب أيضاً عن أن ممارسة الرياضة تقلل كميات السجائر التي يدخنها الشخص بواقع سيجارتين يومياً، وأنه من الممكن أيضاً ممارسة الرياضة للتغلب على حالات النهم المفاجئ للنيكوتين.

ونقل موقع «هيلث داي» عن الباحثة كارول ماهير، المتخصصة في علوم السكان والصحة الرقمية في جامعة أديليد قولها إن هذه النتائج كشفت عن أن التدريبات البدنية يمكن استخدامها ضمن استراتيجيات التغلب على الرغبة الملحة في التدخين.


دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

دراسة: الصلع المبكر قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
الدراسة وجدت ارتباطاً غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الصلع الوراثي المبكر لدى الرجال وانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهرت الدراسة، التي شملت رجالاً تتراوح أعمارهم بين 35 و76 عاماً، أن الذين بدأوا يفقدون شعرهم عند بلوغ الثلاثين كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 29 في المائة مقارنةً بغيرهم، فيما انخفضت نسبة الخطر إلى 45 في المائة لدى الرجال الذين بدأ الصلع لديهم في سن أصغر، سواء بالنسبة للأورام الشديدة أو الأقل شراسة.

وعلى الرغم من أن سبب العلاقة بين السرطان والصلع غير معروف، فقد ذكر الباحثون في مجلة «علم أوبئة السرطان» أنهم يشتبهون في وجود طفرة جينية في جين مستقبلات الهرمون الذكري تؤثر في كلتا الحالتين.

وأضافوا: «أحد أسباب تساقط الشعر هو ارتفاع مستوى ثنائي هيدروتستوستيرون، وهو هرمون يُفرز من التستوستيرون، ويمنع بصيلات الشعر من امتصاص العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى انكماشها، وبالتالي تساقط الشعر. ولا يقتصر تأثير مستويات التستوستيرون على الصلع الذكوري فحسب، بل يلعب دوراً أيضاً في سرطان البروستاتا، إذ يُساعد الخلايا السرطانية على النمو».

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، الدكتور جوناثان رايت، الأستاذ في مركز «فريد هاتشينسون» للسرطان بالولايات المتحدة أن «الصلع ورطان البروستاتا حالتان شائعتان، وترتبطان بالتقدم في العمر، ولهما عوامل وراثية، كما ترتبطان بالهرمونات الذكرية».

وأشار إلى أن الدراسات السابقة ركزت على الرجال الذين تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، في حين أخذت الدراسة الحالية في الاعتبار الفترة الطويلة التي قد تسبق تشخيص سرطان البروستاتا، مضيفاً: «قد يكون الصلع المبكر مؤشراً أكثر أهمية، نظراً للفترة الزمنية الطويلة التي يستغرقها سرطان البروستاتا قبل ظهوره، وللدور المحتمل لمسار الهرمونات الذكرية في الحالتين».

في المقابل، وجدت دراسة نُشرت عام 2016 صلةً بين تساقط الشعر عند الرجال والوفاة بسبب سرطان البروستاتا. ووجد الباحثون أن أي صلع بين سن 25 و44 عاماً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 56 في المائة، مما يؤكد أن العلاقة بين الصلع والمرض لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لحسمها.

ويعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، وثاني أبرز أسباب الوفاة الناتجة عن السرطان لديهم. وغالباً لا تظهر أعراض واضحة في مراحله المبكرة، إلا أن صعوبة التبول قد تكون من العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب، كما قد يؤدي انتشار المرض إلى العظام إلى الشعور بآلام أو تنميل في الساقين ومشكلات عصبية.

ويوصي الخبراء بإجراء الفحص الدوري لسرطان البروستاتا للرجال بين 55 و69 عاماً، بينما يُنصح الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، مثل من لديهم تاريخ عائلي للمرض، ببدء الفحص بدءاً من سن الأربعين.