أقارب وزملاء عسكريون لدى حضورهم جنازة جنود أوكرانيين قضوا في الحرب بمدينة خاركيف أمس (إ.ب.أ)
حذرت موسكو من مساعٍ أوروبية لتزويد كييف بأسلحة نووية، فيما برزت مخاوف من تحوّل الحرب إلى مواجهة مفتوحة مع دخولها عامها الخامس، اليوم (الأربعاء)، وتعقُّد مفاوضات السلام الجارية.
وأفاد الكرملين بأن لديه معلومات بأن باريس ولندن تدفعان باتجاه تسليح كييف نووياً، مشيراً إلى أن هذا الملف سيوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدَّد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.
ورفضت كييف، أمس، الاتهامات الروسية التي وصفتها بـ«السخيفة»، وتمسكت في الوقت نفسه بمواقفها السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس باعتبارها جزءاً من تسوية النزاع «مجرد هراء». وجدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية، كما ناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«عدم التخلي عن أوكرانيا».
وطالب أكثر من 30 رئيس دولة في إطار «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا أمس، موسكو بالموافقة على «وقف غير مشروط لإطلاق النار». ودعتها هذه الدول بعد اجتماع للتحالف، إلى خوض مفاوضات سلام «بشكل هادف، والموافقة على وقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار».
دافع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، عن استمرار الدور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلاً إن الانسحاب الأميركي وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها يمكن.
حذرت الأمم المتحدة من تأثير الحرب الدائرة في اليمن على وصول الاحتياجات الإنسانية في البلاد، مع نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي.
رفضت الإدارة الأميركية، للسنة الثانية على التوالي، منح مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تأشيرات لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك.
شهدت باريس حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً لدعم لبنان، مع انعقاد الاجتماع التحضيري الدولي لدعم الجيش والقوى الأمنية بمشاركة قادة ورؤساء أركان وكبار ضباط من 17 دولة.
«الشرق الأوسط» (باريس – بيروت)
إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319840-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D9%82%D9%84-%D9%85%D8%A6%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D9%88%D8%A7%D8%B7%D8%A6-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9
إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
نقلت الشرطة مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في احتواء حشود من المهاجرين الذين تدافعوا لضمان مكان لهم في الموقع الجديد المخصص للمخيم، بعد أسابيع من العيش على الشواطئ. وتقول السلطات إن الخيم تكفي لاستيعاب 1700 شخص.
وتدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في 30 و31 يوليو (تموز)، في موجة فوضوية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات وأثارت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.
وعاد معظمهم خلال الساعات التالية، لكن آلافاً بقوا في ظروف صعبة في المدينة الصغيرة التي فاق التدفق قدرتها على الاستيعاب، وباتوا يبيتون في الشوارع أو في خيم بدائية.
وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، مع تنظيم احتجاجات شبه يومية تطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، حظي بعضها بدعم جماعات من اليمين المتطرف. ويتهم كثر الحكومة بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.
«خطوة أساسية»
وبدأت الشرطة، الجمعة، جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينتش)، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية في سبتة.
وبحلول الظهر، كانت جميع الأماكن في المخيم الجديد قد امتلأت وانتهت عملية النقل، وفق ما أفاد مصدر حكومي «وكالة الصحافة الفرنسية»، لترتفع بذلك القدرة الإجمالية لمرافق الإيواء المؤقت في الجيب الإسباني إلى 6 آلاف شخص.
وتقدر سلطات سبتة أن 13 ألف مهاجر بقوا في الجيب البالغة مساحته 18.5 كيلومتر مربع، في حين تقول الحكومة المركزية إن العدد أقل من ذلك.
ومضت الحكومة الإسبانية قدماً في عملية النقل رغم معارضة السلطات المحلية المحافظة.
وقال وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز، الجمعة: «هذه خطوة أساسية»، لافتاً إلى أن نقل المهاجرين من الشواطئ سيساعد السلطات على النظر في ملفاتهم بسرعة أكبر وتخفيف الضغط على الأماكن العامة.
عناصر أمن ينقلون مجموعة من المهاجرين إلى المخيم في سبتة (إ.ب.أ)
وواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز انتقادات شديدة بسبب طريقة تعامله مع الأزمة. كما دخل في خلاف مع إيطاليا التي أعادت فرض ضوابط حدودية بشكل مؤقت.
واضطرت الحكومة إلى تحديد هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا لأسابيع للتحقق مما إذا كان يحق لهم طلب اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل القاصرين غير المصحوبين بشكل فوري.
وقالت مدريد الأسبوع الماضي إن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة بعد تدفق يوليو عادوا إلى المغرب خلال شهر.
«مدينة محتلة»
وطغت قضية تدفق المهاجرين على الخطاب السياسي لأسابيع.
ومع عدم وجود مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة، يتزايد القلق والغضب بين سكان سبتة البالغ عددهم 84 ألف نسمة، الذين يقولون إن الحكومة تخلت عنهم.
ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية ويتجولون في الشوارع، فيما تعمل الحكومة اليسارية على توسيع مرافق الإيواء الطارئ المخصصة لهم.
وشهدت المدينة حوادث عنف متفرقة، بينها شجارات بين مهاجرين ورشق دورية عسكرية بالحجارة وبلاغات عن اعتداءات جنسية.
وباتت الأزمة جزءاً من الجدل السياسي الأوسع في إسبانيا بشأن الهجرة قبيل انتخابات العام المقبل، إذ تتهم أحزاب المعارضة المحافظة واليمين المتطرف حكومة سانشيز بالفشل في حماية السيادة الإسبانية على سبتة.
واستغل زعيم حزب الشعب المحافظ، ألبرتو نونييث فيخو، مشاهد (الجمعة)، لافتاً إلى أن صور المهاجرين وهم يركضون لحجز أماكن لهم في المخيم تظهر أن «فقدان السيطرة في سبتة، التي أصبحت الآن مدينة محتلة، بات كاملاً».
وقال زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على منصة «إكس»: «هكذا يجب أن يغادروا. ركضاً. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».
ماكرون: الهجمات الروسية متعددة الوسيلة لن تبقى «من دون رد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319834-%D9%85%D8%A7%D9%83%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%A8%D9%82%D9%89-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%B1%D8%AF
ماكرون: الهجمات الروسية متعددة الوسيلة لن تبقى «من دون رد»
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه (رويترز)
أعلن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، الجمعة، أن الهجمات الروسية «متعددة الوسيلة» لن تبقى من دون ردٍّ من جانب الأوروبيين، معتبراً أن روسيا ترتكب خطأ فادحاً إذا استمرت في هذا النهج.
وقال الرئيس الفرنسي إن «الهدف من هذه الهجمات هو ترهيبنا وتقويض جهود دعم الأوكرانيين. وستكون النتيجة عكس ذلك تماماً»، مشيراً -مثالاً على ذلك- إلى العثور على طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ الألماني هذا الصيف.
وأضاف ماكرون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا خائفين؛ لأننا ندرك أن أمننا، اليوم وغداً، على المحك في أوكرانيا».
روسيا تحتج على تسليح بريطانيا لأوكرانيا... وتصادر أصول شركات غربيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5319771-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%AC-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D8%AD-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1-%D8%A3%D8%B5%D9%88%D9%84-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9
روسيا تحتج على تسليح بريطانيا لأوكرانيا... وتصادر أصول شركات غربية
العلم البريطاني يرفرف فوق مبنى السفارة في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
استدعت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الجمعة)، القائمة بالأعمال البريطانية في موسكو، داناي دولاكيا، لتقديم احتجاج رسمي بشأن ما وصفتها بـ«زيادة إضافية» من جانب لندن في إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إن لندن، عبر إرسال مزيد من الأسلحة إلى كييف، «تضع نفسها في موضع الشريك في الفظائع الدموية التي يرتكبها نظام كييف، والتي لا يمكن وصفها إلا بالإرهاب وجرائم الحرب».
وتقول بريطانيا إنها تقف «كتفاً إلى كتف» مع أوكرانيا، وإنها ملتزمة بتزويد كييف بالمعدات العسكرية التي تحتاج إليها.
ولا يوجد حالياً سفير روسي لدى بريطانيا، كما أن العلاقات بين البلدين في حالة سيئة للغاية.
وأثار رحيل السفير الروسي السابق، أندريه كيلين، في يوليو (تموز)، تكهنات في وسائل الإعلام البريطانية بأن موسكو تعمل على خفض مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع بريطانيا؛ بسبب دور لندن بوصفها أحد أكبر الداعمين لأوكرانيا. ونفت روسيا هذا.
ضابط شرطة روسي يمر بجوار شعار خاص بالمملكة المتحدة على جدار السفارة البريطانية في موسكو... 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
مصادرة أصول غربية
إلى ذلك، صادرت السلطات الروسية الأعمال والأصول المتبقية لشركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» و3 مجموعات فرنسية، في خطوة جديدة تستهدف الشركات الغربية رداً على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقضى مرسوم، وقّعه الرئيس فلاديمير بوتين في ساعة متأخرة الخميس، بنقل العمليات الروسية لكل من «نستله» وسلسلة متاجر التجزئة الفرنسية «أوشان» وسلسلة «لوروا ميرلان» السابقة لمستلزمات البناء وتحسين المنازل المعروفة حالياً باسم «ليمانا برو»، إلى شركة تدعى «إل إي في مانجمنت».
كما يشمل المرسوم الفروع الروسية لمجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية «إف إم لوجستيك».
وأفاد موقع «نوفايا غازيتا أوروبا» الاستقصائي بأن شركة «إل إي في مانجمنت» تأسست في أواخر عام 2025، ويرأسها جنرال في وزارة الداخلية الروسية. ولم يكن للشركة أي نشاط تجاري معروف سابقاً.
وكانت غالبية الشركات الغربية قد سارعت إلى بيع عملياتها وممتلكاتها في روسيا، أو على الأقل عزلها، عقب غزو أوكرانيا، على خلفية العقوبات التي فرضت قيوداً على التجارة في معظم السلع.
ومذّاك وضعت روسيا عراقيل أمام خروج الشركات، إذ فرضت الحصول على موافقة رئاسية لإتمام الصفقات، أو عمدت إلى مصادرة الأصول مباشرة.
وفي بيان مقتضب أكدت «نستله» التزامها «باتخاذ الخطوات اللازمة كافة لحماية حقوقها وضمان استمرار العمليات التجارية بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية، لا سيما موظفيها».
وأضافت الشركة أنها «تقيّم الوضع والخيارات المتاحة أمامها»، دون تقديم تفاصيل عن عملياتها المتبقية في روسيا.
وتوقع جان فيليب بيرتشي المحلل في بنك الاستثمار السويسري «فونتوبل» أن يكون الأثر المالي على «نستله» ضئيلاً «نظراً للمساهمة المحدودة لروسيا في مبيعات المجموعة».
وأشار إلى أن روسيا باتت تمثّل ما يزيد قليلاً على 1 في المائة من مبيعات المجموعة، مقارنة بنحو 2 في المائة قبل حرب أوكرانيا.
وأوضح أن الشركة علّقت «الغالبية العظمى من المبيعات والواردات غير الأساسية والإعلانات والاستثمارات الرأسمالية»، مع استمرارها في توريد المواد الغذائية الأساسية.
وتملك عائلة «مولييز» الفرنسية حصة مسيطرة في شركتي «أوشان» و«لوروا ميرلان»، ولكل منهما نحو 12 متجراً في روسيا.
وتعيد الخطوة الروسية الأخيرة إلى الأذهان مصادرة موسكو عام 2023 أصول شركة «دانون» في روسيا، والتي بيعت لاحقاً لابن شقيقة الزعيم الشيشاني رمضان قديروف.