ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية الهجوم على مطارها بمسيّرات وتغلق قنصليتها في بون

وزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي يجتمعون في آيرلندا لمناقشة دعم كييف

يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تحمّل روسيا مسؤولية الهجوم على مطارها بمسيّرات وتغلق قنصليتها في بون

يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
يظهر مسار دخان (على اليمين) من قذيفة خلال هجوم جوي روسي في كييف في وقت مبكر من يوم 1 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

حمَّلت ألمانيا روسيا مسؤولية محاولة الهجوم بطائرة مسيرة على طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله في أغسطس (آب) الماضي.

وقالت الحكومة ​الألمانية، أمس الثلاثاء، إن تقديراتها تشير إلى أن روسيا ‌مسؤولة عن ‌محاولة هجوم ​بطائرة ‌مسيّرة ⁠على ​المطار، وأمرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات ⁠رداً على ‌ذلك.

وقال وزير الداخلية ‌ألكسندر دوبرينت، في بيان لوسائل ⁠الإعلام: «نفترض ⁠أن ألمانيا هي هدف لمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا».

وأعلن وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستغلق القنصلية الروسية في بون، وهي الأخيرة على أراضيها، ومركزاً ثقافياً روسياً في برلين، بعد تحميل موسكو مسؤولية «هجوم هجين» بطائرة مسيّرة مفخخة. وقال يوهان فاديفول: «أمرت باتخاذ التدابير التالية، بالاتفاق مع المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس: سيتم إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون بحلول 18 سبتمبر (أيلول)، كما سيتم إنهاء العقد الخاص بـالبيت الروسي في برلين».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)

ويعد مطار لايبزيغ/هاله مركزاً رئيسياً للشحن المدني والعمليات اللوجستية التابعة لحلف شمال الأطلسي في ‌شرق ألمانيا، كما يضم ‌عدداً من طائرات ​الشحن ‌الأوكرانية ⁠العملاقة من ​طراز «⁠أنتونوف إن - 124». وعُثر وقتها على مسيّرة مفخخة في المنطقة الآمنة لعمليات الشحن في المطار، على مقربة من طائرات شحن أوكرانية، بينما يُعتقد أن طائرة مسيّرة ثانية اصطدمت بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» بعد دقائق قليلة.

وقال فاديفول، كما نقلت عنه «رويترز»: «لا نبالغ في ردود فعلنا، لكننا نرد عندما نتعرض للهجوم... يجب أن تدرك روسيا أن ألمانيا قوة استقرار في أوروبا، وهي قوة مستعدة دائماً للتفاوض، لكنها لن ترضخ لأي شكل من أشكال الترهيب». ولم تعلق موسكو حتى الآن على التقارير، لكنها نفت في وقت سابق الاتهامات المتعلقة باحتمال تورطها، ووصفتها بأنها «استفزاز ملفق»، و«موجة جديدة من الهيستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا».

طائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل» الألمانية في «مطار لايبزيغ - هاله» شرق ألمانيا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي

على صعيد آخر، يناقش وزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي في آيرلندا، يومَي الثلاثاء والأربعاء، سبل دعم أوكرانيا بصواريخ دفاع جوي تطالب بها كييف بشدة، في ظلّ تنامي المخاوف من مساعي روسيا لزعزعة استقرار هذه الدول. واستفادت موسكو من تراجع مخزون أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية الصنع لتكثيف هجماتها على البلاد، بينما ردَّت كييف باستهداف بنى تحتية روسية عبر ضربات بعيدة المدى.

وأسفرت ضربات روسية استهدفت كييف ومحيطها، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، تزامناً مع استعداد الطلاب للعودة إلى المدارس، بينما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شركاءه إلى تزويد بلاده بمزيد من القدرات الدفاعية.

ومع انطلاق يومين من المحادثات في مدينة ويكلو الآيرلندية، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس للصحافيين، إن «روسيا تصعِّد هجماتها لإلحاق أكبر قدْر ممكن من الأذى بالشعب الأوكراني وكسْر إرادته».

ومن المقرّر أن يعقد وزراء الدفاع الذين اجتمعوا، الثلاثاء، قبل اجتماع وزراء الخارجية، الأربعاء، محادثات مع وزير الدفاع الأوكراني بالوكالة يفغيني خمارا.

زعماء أوروبيون يحضرون مراسم إحياء الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا أمام «كاتدرائية القديسة صوفيا» في كييف (أ.ف.ب)

إلا أن خيارات الدول الأوروبية تبدو محدودة لجهة إمداد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية التي تحتاج إليها؛ إذ لن يكون أمامها سوى الضغط على الدول الأوروبية التي لا تزال تمتلك مخزونات دفاعية، وحثّ دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية على تقديم مزيد من الدعم.

في هذا الجانب، قالت كالاس، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعلم أن لدى بعض الدول صواريخ اعتراضية ستنتهي صلاحيتها قريباً، وسيكون من الجيد جداً نقلها إلى أوكرانيا».

ومع تصعيد روسيا حملتها الجوية ضدّ أوكرانيا، تبرز مخاوف من سعي موسكو إلى صرف الأنظار عن مشكلاتها في ساحة المعركة عبر تكثيف ما يُعرف بالعمليات «الهجينة» في الداخل الأوروبي.

وتعزّزت المخاوف في شأن النوايا الروسية بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى موسكو، الأسبوع الماضي، مع إفادة وسائل إعلام أميركية بأنه حذّر روسيا من مهاجمة أي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام يمر بجوار مركبات روسية مدمرة معروضة في المدينة القديمة بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

في المقابل، يستبعد مسؤولون أوروبيون أن تكون موسكو في وارد شن هجوم عسكري مباشر يستهدف دولاً أوروبية في المستقبل القريب، وإنْ كانوا يتوقّعون مزيداً من الحوادث الهجينة. وصرّح وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور بأنهم «يختبرون دائماً الحدّ الفاصل، ويتساءلون: أين يقع الخط الأحمر؟». وأضاف: «لكننا نحافظ أيضاً على هدوئنا ووضوح رؤيتنا، ولن نبالغ في ردِّ فعلنا ما دام الأمر لا يتعلّق بهجوم عسكري».

عقوبات وأصول وإصلاحات

في غضون ذلك، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى رفع تكلفة الحرب على روسيا عبر تشديد العقوبات ضدها وزيادة الدعم لأوكرانيا، وكانت بروكسل قد اقترحت إضافة 1600 شركة وشخص إلى قائمة العقوبات.

في الوقت نفسه، عاد النقاش حول إمكانية استخدام نحو 200 مليار يورو (235 مليار دولار) من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة لتمويل أوكرانيا، بعدما تعثّر اقتراح مماثل، العام الماضي، بسبب معارضة بلجيكا التي تحتفظ بمعظم تلك الأصول.

ودفع ذلك الاتحاد الأوروبي إلى توفير قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف من موارده الخاصة، إلا أن ثمة شعوراً متزايداً بأن ذلك المبلغ قد لا يكفي للفترة المقررة، ما قد يضطر التكتُّل عاجلاً لإيجاد آلية لاستخدام الأموال الروسية المجمدة.

وكتب وزراء خارجية هولندا وبولندا وإسبانيا والسويد في رسالة، الأسبوع الماضي: «مع كل يوم يمر، ترتفع تكلفة الحرب». وينضمّ وزيرا خارجية بريطانيا إد ميليباند وأوكرانيا أندري سيبيها إلى نظرائهما الأوروبيين في الاجتماعات التي تستضيفها آيرلندا في إطار رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي.

وفي وقت تمتدّ فيه الأزمات من أوكرانيا إلى إيران، سيفتتح الوزراء الأوروبيون أيضاً نقاشاً في شأن إصلاح آليات العمل الدبلوماسي للتكتُّل؛ سعياً إلى تعزيز تأثيره في عالم يزداد اضطراباً.

وبينما يدعو بعض المسؤولين إلى إعادة هيكلة الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي تحت إشراف كايا كالاس، يرى آخرون أن الوقت ليس مناسباً، وأن الأولوية يجب أن تكون لتحسين التنسيق بين الدول الأعضاء.

وقالت روسيا، الثلاثاء، إنها ستعلن عن تعيين سفير جديد لها لدى بريطانيا في الوقت المناسب، وذلك بعد أسابيع من مغادرة مبعوثها السابق لندن في وقت يشهد توتراً استثنائياً في العلاقات بين البلدين. وأثار رحيل أندريه كيلين في يوليو (تموز)، بعد أكثر من 7 سنوات في منصبه، تكهنات إعلامية نفتها السفارة، عن خفض موسكو مستوى العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا، بسبب دور لندن بوصفها أحد أكبر داعمي أوكرانيا.

اشتداد الهجمات ضد كييف

ميدانياً، قالت السلطات الأوكرانية إن غارات جوية روسية أسفرت عن مقتل 12 على الأقل، وإصابة كثيرين في كييف والمناطق المحيطة بها في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وذلك في سادس يوم على التوالي من الهجمات على العاصمة الأوكرانية.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 5 صواريخ باليستية، و5 صواريخ «كروز» من طراز «كاليبر»، وصاروخين من طراز «إس - 8000 بانديريل»، و187 من أصل 218 طائرة مسيّرة، أطلقتها روسيا خلال هجوم على أوكرانيا خلال الليل.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية توجيه ضربة واسعة لقطاع الطاقة واللوجستيات في مقاطعتي كييف وأوديسا في أوكرانيا، طالت مواقع تجميع المسيرات ومخازن الوقود ومحطات الكهرباء والموانئ.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

ووفقاً للبيان العسكري، فقد طالت الضربات المركزة موقع «آيرو بافونا» في كييف لتصنيع المناطيد المستخدمة في إسقاط المسيّرات المتوسطة والبعيدة المدى، بما فيها من طراز «خورنت» ومركزاً لتجميع وتجهيز وتخزين القوارب المسيرة في بلدة خوتوف بمقاطعة كييف، ومحطة للطاقة الحرارية و3 محطات فرعية للكهرباء في أوديسا وضواحيها، كانت تؤمن تشغيل البنية التحتية للموانئ، فضلاً عن مواقع لتجميع الطائرات المسيرة.

وأشير في البيان إلى أن موانئ أوديسا وتشورنومورسك على البحر الأسود استُخدمت لتسلّم وتخزين الشحنات العسكرية والمحروقات للقوات الأوكرانية. وفي بيان، منفصل أعلنت الوزارة إسقاط 516 مسيرة أوكرانية، الليلة الماضية، في مقاطعات جنوب غربي البلاد.

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مركز تجاري متضرر عقب غارة جوية على زابوريجيا أول من أمس (أ.ف.ب)

سياسياً، نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو قوله، الثلاثاء، إن روسيا ترى أن التوصل إلى هدنة لوقف الهجمات في البحر الأسود، وهو طريق رئيسي لتجارة الحبوب، لن يعزّز فرص التوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

ويتكوف: على روسيا وأوكرانيا تقديم «تنازلات» لإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف اليوم (أ.ب)

ويتكوف: على روسيا وأوكرانيا تقديم «تنازلات» لإنهاء الحرب

دعا المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، موسكو وكييف إلى تقديم «تنازلات» لإيجاد مخرج من الصراع الذي يدور بينهما منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)

بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)

الكرملين: ويتكوف وكوشنر عرضا على بوتين «أفكاراً عدة» لإنهاء الحرب

كشف الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى محادثات «صريحة للغاية» مع مبعوثين أميركيين بشأن وقف الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي روسي يقف أمام محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا 15 يونيو 2023 (رويترز)

بدء سريان هدنة لإصلاح أضرار بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

قالت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وقفاً لإطلاق النار في زابوريجيا ​دخل حيز التنفيذ للتمكن من إجراء إصلاحات بهدف استعادة إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب) p-circle

بوتين يبلغ مبعوثي ترمب بأن الموقف في أوكرانيا «صعب»

وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، إلى موسكو، السبت، في محاولة لإحياء جهود متعثرة تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

وزير فرنسي: فوز اليمين المتطرف في انتخابات ألمانية «لحظة خطيرة»

أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» يتابعون النتائج الأولية لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (د.ب.أ)
أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» يتابعون النتائج الأولية لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (د.ب.أ)
TT

وزير فرنسي: فوز اليمين المتطرف في انتخابات ألمانية «لحظة خطيرة»

أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» يتابعون النتائج الأولية لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (د.ب.أ)
أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» يتابعون النتائج الأولية لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (د.ب.أ)

وصف بنجامان حداد، الوزير الفرنسي المنتدب المكلَّف بشؤون أوروبا، أمس الأحد، الفوز الساحق الذي حققه حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف في انتخابات إقليمية بأنه «لحظة خطيرة»، داعياً السياسيين إلى الإصغاء بتواضع لمخاوف الناخبين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقّق اليمين المتطرف الألماني فوزاً تاريخياً في الانتخابات البرلمانية لولاية ساكسونيا أنهالت، بانتظار صدور النتائج النهائية، لمعرفة إن كان بوسع حزب المستشار فريدريش ميرتس المحافظ الذي تلقّى ضربة قاسية، قيادة حكومة هذه الولاية.

وكتب حداد: «إنها لحظة خطيرة في أوروبا؛ أن نرى اليمين المتطرف يفوز في انتخابات إقليمية في ألمانيا».

وأضاف: «علينا أن نصغي بتواضع إلى الغضب والمخاوف والهواجس، وأن نستجيب لها»، متابعاً: «لكن القومية وكراهية الأجانب لن تكونا الحل أبداً».

وأردف: «لا يمكننا أن ننسى تاريخنا. هذا هو المغزى من الخيارات التي اتخذتها فرنسا وألمانيا».

وحصد «البديل من أجل ألمانيا» 44 في المائة من الأصوات، حيث بات يتخطى بأشواطٍ محافظي «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» المرجّح حصوله على نحو 17.5 في المائة، وفق استطلاعات خروج الناخبين لهيئتيْ «إيه آر دي» و«زد دي إف».

وشهدت الانتخابات مشاركة قياسية للناخبين قدَّرتها «زد دي إف» بنحو 78 في المائة؛ أي بارتفاع 18 نقطة، مقارنة بعام 2021.


الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي لزيادة الاستثمارات وتعزيز العلاقات مع غرينلاند

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يمين- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يسار- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ)

من المتوقع أن تكشف رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الاثنين عن زيادة في استثمارات الاتحاد الأوروبي في غرينلاند وتعزيز العلاقات السياسية مع الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي، الذي يصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضمه للولايات المتحدة.

ووصلت فون دير لاين إلى غرينلاند أمس الأحد في زيارة تستغرق يومين، بهدف إظهار الدعم لحكومتي غرينلاند والدنمارك، اللتين ترفضان بشدة حملة ترمب لضم أكبر جزيرة في العالم.

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن -يسار- ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -وسط- ورئيس حكومة غرينلاند ينس فريدريك نيلسن -يمين- يزورون سفينة التفتيش ثيتيس في نوك عاصمة غرينلاند (إ.ب.أ)

وتشير التوقعات إلى أن فون دير لاين ستكشف عن خطط استثمارية في قطاعات تشمل المعادن الحيوية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية والطاقة المتجددة في غرينلاند، وهي إقليم شبه مستقل تابع للمملكة الدنماركية.

وقالت فون دير لاين أمس الأحد في نوك، عاصمة غرينلاند، إن حزمة الاستثمارات ستكون «كبيرة»، لكنها لم تذكر أي تفاصيل. من جانبه، قال ينس فريدريك نيلسن رئيس وزراء غرينلاند إن بلاده ترغب في تعزيز «الصداقة الوثيقة والشراكة الجيدة» مع الاتحاد الأوروبي.

وتعكس زيارة فون دير لاين الأهمية الجيوسياسية المتزايدة لمنطقة القطب الشمالي بالنسبة للقوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين وأوروبا، إذ يؤدي ذوبان الجليد إلى فتح طرق شحن جديدة تجعل الوصول إلى الثروة المعدنية للمنطقة أسهل.

وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس» بعد رحلة بالقارب تحت سماء زرقاء صافية في مضيق بحري تنتشر فيه كتل الجليد «ستبقى المناظر الطبيعية الخلابة والجمال الطبيعي لغرينلاند في ذاكرتي لفترة طويلة. وكذلك الآثار الواضحة لتغير المناخ على الغطاء الجليدي... مع ذوبان الجليد، تتشكل حقيقة جديدة».

وأشعل ترمب أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، وأحدث اضطراباً داخل حلف شمال الأطلسي هذا العام، بعدما صعَّد مطالبته بأن تسيطر الولايات المتحدة على غرينلاند، قائلاً إن الدنمارك غير قادرة على الدفاع عنها.

وأكَّد مسؤولون أوروبيون أن غرينلاند جزء من أراضي حلف شمال الأطلسي، وبالتالي تشملها اتفاقية الدفاع المشترك للحلف. كما أشاروا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أصلاً الحق في زيادة وجودها العسكري هناك بموجب اتفاق قائم منذ فترة طويلة.

وتراجعت حدة التوتر بعد أن اتفق ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في دافوس في يناير (كانون الثاني) على أن تبدأ الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات لحل الخلافات القائمة، وأن يعزز حلف شمال الأطلسي دوره في أمن القطب الشمالي.


واشنطن لإعلان «خطط جوهرية» لإنهاء حرب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن لإعلان «خطط جوهرية» لإنهاء حرب أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف يوم الأحد (أ.ف.ب)

بينما وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى كييف أمس، وعقدا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، غداة لقائهما الرئيس فلاديمير بوتين في موسكو، أكد متحدث باسم البيت الأبيض، أن مبعوثي الرئيس دونالد ترمب، ناقشا مع بوتين «خططاً جوهرية تتعلق بالخطوات المقبلة التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع اللاحقة».

وتعدّ هذه أول زيارة يقوم بها ويتكوف وكوشنر، لأوكرانيا، منذ بدء وساطتهما في هذا النزاع. وقال الرئيس زيلينسكي أمام صحافيين قبيل وصول المبعوثين الأميركيين، إن جولة محادثات الزيارة الحالية يشارك فيها «مستشارون أوروبيون في الأمن القومي». وعبّر زيلينسكي، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، عن أمله في «الإسراع بوقف الحرب»، مضيفاً أنه من «الضروري تقديم ضمانات أمنية». وبدوره، وصف الكرملين المحادثات التي جرت بين بوتين والمبعوثين الأميركيين، بأنها «بنَّاءة وصريحة للغاية وتتسم بالثقة».