«اللياقة النفسية وصحة قلبك» في مؤتمر افتراضي بالسعودية

«استخدم قلبك لينبض» شعار اليوم العالمي للقلب لهذا العام

شعار اليوم العالمي للقلب
شعار اليوم العالمي للقلب
TT

«اللياقة النفسية وصحة قلبك» في مؤتمر افتراضي بالسعودية

شعار اليوم العالمي للقلب
شعار اليوم العالمي للقلب

تظل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة في العالم، حيث تتسبب في وفاة 17.9 مليون شخص سنوياً، لأسباب منها: التدخين والسكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة إلى تلوث الهواء ولحالات قلبية أقل شيوعاً مثل داء شاغاس (Chagas) والداء النشواني القلبي (cardiac amyloidosis)، وفقاً للاتحاد العالمي للقلب (WHF).
ومن بين الذين يتعايشون مع الأمراض القلبية الوعائية (ما يقارب 520 مليون شخص)، جاء مرض «كوفيد - 19» مفجعاً لهم، فهم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأشكاله الحادة.

«لياقة القلب النفسية»
احتفل العالم أول من أمس 29 سبتمبر (أيلول) 2021، بيوم القلب العالمي لهذا العام، تضامناً مع الاتحاد العالمي للقلب (WHF) الذي احتفل بهذا اليوم لأول مرة في عام 1999 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO). وجاء شعار هذا العام حاملاً عنوان «استخدم قلبك لينبض» (Use Your Heart To Beat).
بهذه المناسبة، أقامت شركة «فايزر» الطبية السعودية مؤتمراً صحافياً بالمناسبة تم بثه افتراضياً عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات (FEXC)، بعنوان «اللياقة النفسية وصحة قلبك» شارك فيه مجموعة من أطباء القلب والطب النفسي من مختلف الجامعات بالمملكة، تم تسليط الضوء على أمراض القلب والأوعية الدموية وعلاقتها بالأمراض النفسية وتأثيرها على الناس ومكافحة أعبائها، بالإضافة إلى إلهام ودفع العمل الجماعي لتشجيع الحياة الصحية للقلب.
تحدث في المؤتمر الأستاذ الدكتور كمال الغلاييني أستاذ واستشاري أمراض القلب وكيل كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز سابقاً - وقدم محاضرة عنوانها «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور طبيب القلب»، تركزت في 4 محاور مهمة تتعلق بتأثر القلب بالأمراض النفسية، وأهمها الضغوط النفسية، وهي:
- المحور الأول: تأثير الضغوط النفسية على الأمراض المختلفة، واستشهد عليها بمرض بسيط وشائع جداً وهو قضية ارتفاع ضغط الدم ومدى انتشاره ومدى تعلقه وارتباطه بالضغوط النفسية، فكلما زادت الضغوط كان الشخص أكثر تعرضاً للارتفاع في ضغط الدم، وأصبح عاجزاً عن السيطرة على ذلك الارتفاع حتى مع تناوله العلاجات الموصوفة له من قبل طبيبه المعالج. وقد يصل تأثير الضغوط النفسية على صحة القلب إلى أن تتسبب في حدوث أزمات قلبية حادة حتى الوفاة في بعض الحالات. وهذا مثبت في كثير من الدراسات بأن الضغط النفسي الحاد يؤدي إلى أزمة قلبية سواء كانت ذبحة صدرية أو جلطة.

- المحور الثاني: علاقة الضغوط النفسية والأمراض النفسية عامة، بمختلف أنواعها، بالأمراض المزمنة مثل فشل القلب، إضافة إلى أن هناك أدوية كثيرة تكون مصحوبة بأمراض نفسية. هذه الأمراض النفسية تجعل المريض إما أنه لا يشعر بأي تحسن حتى إن كان المرض أساساً بسبب الضغوط النفسية، أو أنها تتسبب في جعله يحجم عن العلاج والالتزام به والمتابعة المنتظمة عند طبيبه.
- المحور الثالث: الأمراض النادرة والوضع النفسي، ومن أمثلة الأمراض النادرة مرض القلب النشواني (cardiac amyloidosis) وهو مرض يصيب عضلة القلب، ويمكن أن يكون عند كبار السن أكثر من الفئات العمرية الأخرى، ويتسبب عادة في تغير الحالة الصحية للمريض وتدهورها سريعاً، خصوصاً إذا صاحبها ضغط نفسي ومرض نفسي مثل الاكتئاب والذعر، كما حصل خلال الجائحة العالمية لـ«كوفيد - 19».
- المحور الرابع: الدعم النفسي، الذي يحصل عليه المريض من أسرته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

دور الصيدلي
وعن اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الصيدلي الإكلينيكي المختص، تحدثت في المؤتمر الدكتورة فخر بنت زهير الأيوبي صيدلانية متخصصة في علوم القلب وباحثة في العلوم الدوائية رئيسة مجموعة الصيدلة الإكلينيكية لأدوية القلب بجمعية القلب السعودية جامعة الملك سعود بالرياض، وقدمت محاضرة بعنوان «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الصيدلي الإكلينيكي المختص».
وأشادت بدور الصيدلي المختص في علاج المريض، فهو الشخص الذي يقوم بإطلاع الطبيب المعالج على الدواء الأنسب لحالة المريض من ناحية الفاعلية والأمان الطبي، وكذلك هو الذي يناقش المريض بالطريقة المثلى لأخذ العلاج، وأيضاً هو الذي يتحدث مع أهل المريض بالكيفية الأفضل للاهتمام بالمريض. وهذا ما يجعل منه الشخص المناسب لكي يكون مكان ثقة المريض، وأهله.
وعلينا التوعية بالأدوية النفسية التي قد تحمل تأثيراً سلبياً على أداء القلب؛ سواء الكيميائية منها أو العشبية.
وعن اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الطبيب النفسي، قدم الدكتور وليد الغامدي أستاذ مساعد الأمراض النفسية والمتخصص في الطب النفسي للمراهقين وكيل كلية الطب، جامعة الملك عبدالعزيز، رابغ - محاضرة عنوانها «اللياقة النفسية لمرضى القلب من منظور الطبيب النفسي»، حيث تحدث عن تأثير الأمراض النفسية والضغط النفسي على صحة القلب، وأهم أساليب حماية الأشخاص المصابين بأمراض نفسية من أمراض القلب، واستعرض أهم طرق الوقاية من الأعراض النفسية لدى مرضى القلب.
وأشار الدكتور الغامدي إلى أن هناك علاقة ثنائية الاتجاه بين الاضطرابات النفسية وأعراضها والإجهاد النفسي المزمن من ناحية، وأمراض القلب والأوعية الدموية من ناحية أخرى. وقد أثبتت أبحاث ودراسات عديدة على مدار سنوات هذه العلاقة التفاعلية القوية. ومع ارتفاع معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية في المجتمع، فمن المتوقع أن يؤثر ذلك على صحة القلب، ولذلك فمن الضروري التركيز على جوانب الصحة النفسية باعتبارها ركناً أساسياً عند تقييم المرضى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية وإعداد الخطط العلاجية لهم.

5 جوانب مهمة في «اضطرابات نظم القلب»

> اضطرابات نظم القلب (Arrhythmia) هي واحدة من أكثر المشاكل القلبية شيوعاً، خصوصاً في ظل استمرار جائحة كورونا، حيث تتسبب في جعل القلب ينبض بسرعة بالغة، أو ببطء بالغ، أو من دون انتظام. وقد يولد الناس أو يُصابون بهذه الاضطرابات خلال حياتهم.
ووفقاً للدكتور إيليجا بهر (Dr. Elijah Behr) المتخصص في أمراض القلب بـ«مايو كلينيك» للعناية الطبية بلندن، فإن هناك خمسة تطورات تشارك في الوقاية من اضطراب النظم القلبي والكشف عنه وعلاجه، هي:
- أولاً: اضطراب النظم القلبي وفيروس كورونا المستجد. لقد ثبت أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) قد يسبب اضطراب النظم القلبي، وقد يُفاقِم الحالة لدى المرضى المصابين به. والوقاية هنا هي أفضل علاج، ونقصد بها «التطعيم» - فكلما زادت شدة مرض فيروس كورونا المستجد على المريض، زاد احتمال الإصابة باضطراب النظم القلبي.
إن الرجفان الأذيني، وهو نبضات غير منتظمة يمكن أن تزيد من خطر السكتة الدماغية وفشل القلب، أمر شائع عند الإصابة بمرض فيروس كورونا المستجد الحاد، وهناك من يعاني من اضطراب النظم البطيني، ويكون أكثر تهديداً للحياة.
ويشبع علاج اضطراب نظم القلب خلال فيروس كورونا المستجد العلاج في ظل الظروف العادية، مضافاً له التأهيل القلبي والرعاية المستمرة.
-= ثانياً: اختبار الجينات للتنبؤ بالموت القلبي المفاجئ والوقاية منه. يؤكد الدكتور بهر أن اختبار الجينات قد وصل إلى مرحلة متقدمة للغاية بالنسبة للمجموعات المعرضة لخطر كبير من اضطراب النظم القلبي، مثل الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات نظم القلب أو الموت القلبي المفاجئ غير المتوقع، حيث يتجه اختبار الجينات حالياً لتحديد المخاطر بعدد من الطرق المختلفة.
ويتم التركيز حالياً، فقط، على من لديهم تاريخ عائلي لمشاكل القلب الجينية أو حينما يكون الموت القلبي المفاجئ غير المتوقع في عائلة ما، خصوصاً بين الشباب، مرجحاً أن يكون له أساس جيني فيتم إجراء اختبار الجينات، بالإضافة إلى اختبارات القلب السريرية والمزودة باستشارة جينية؛ ثم يتم تحديد هل يجب، أم لا، اتخاذ خطوات وقائية، مثل: الأدوية، أو الأجهزة المزروعة لتنظيم نظم القلب.
- ثالثاً: مساعدة الرياضيين المصابين باضطرابات نظم القلب للاستمرار في اللعب. هناك رياضيون يعانون من الخفقان الناجم عن مشاكل نظم القلب غير المهددة للحياة ويستجيبون للعلاجات «الشفائية» غير المتوغلة لمنع إشارات القلب غير الطبيعية. ويمكنهم بعد ذلك العودة إلى الأنشطة الطبيعية.
أما الأشخاص المصابون بمشاكل طويلة الأمد في عضلة القلب أو مشاكل كهربائية في القلب، فقد يكون استمرارهم في الرياضة أمراً أكثر صعوبة.
-= رابعاً: أعراض اضطراب النظم القلبي التي يجب الانتباه إليها. يحذر الدكتور بهر من أعراض مثل: الإغماء غير المبرر؛ فقدان الوعي بلا أي انخفاض في ضغط الدم أو صدمة من رؤية الدم، فهذا يتطلب تقييماً عاجلاً في المستشفى.
أما الأشخاص الذين لديهم أعراض مثيرة للقلق، مثل: الخفقان، والتي لا تسبب آثاراً جانبيةً خطيرة، فإنهم بحاجة للخضوع للفحص لتسجيل نظم القلب مثل اختبارات قلبية بسيطة، وتخطيط قلب كهربائي، وجهاز هولتر.
ويمكن للنظام الغذائي الصحي؛ والتحكم في ضغط الدم، والكوليسترول، والوزن؛ وتجنب التدخين والكحول أن يقلل من مخاطر القلب الأخرى المرتبطة بمشاكل نظم القلب.
-خامساً: منع اضطراب النظم القلبي الناجم عن الأدوية. يسمح علم الصيدلة الوراثي للأطباء بالاستفادة من المعلومات حول الخصائص الوراثية للمريض لاختيار الأدوية المُرجح أكثر أن تكون فعالة وأقل عرضة للتسبب في آثار جانبية، فهذا العلم هو منطقة واعدة وسريعة التطور، والبحث مستمر لتطوير استخدام علم الصيدلة الوراثي في أمراض القلب.
ويضيف الدكتور بهر أن هناك أكثر من 200 دواء مستخدم بانتظام في جميع أنحاء العالم، منها: مضادات حيوية، وأدوية الصحة العقلية، وأدوية متعلقة بالقلب، يمكنها أن تسبب مشاكل في نظم القلب مثل متلازمة فترة كيو تي الطويلة (Long QT syndrome)، خصوصاً لدى الأشخاص المعرضين جينياً إلى اضطراب النظم القلبي.

* استشاري في طب المجتمع


 


مقالات ذات صلة

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».


تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
TT

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

لا يقتصر فقدان الوزن على تغيير المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب متعددة من صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حتى وظائفه الحيوية وحواسه. فعندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية وغيرها. وسواء أكنت تسعى إلى إنقاص وزنك، أم نجحت بالفعل في فقدان قدر كبير منه وتريد الحفاظ على نتائجك، فمن المفيد التعرف إلى أبرز التحولات التي ترافق هذه العملية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

نوم أفضل

قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ. فكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يواجهون صعوبات في النوم، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحالة انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء النوم، ويشيع لدى هذه الفئة. ومع خسارة الوزن، يمكن أن تتراجع هذه المشكلة، ما يساعد على النوم بعمق والاستمرار فيه طوال الليل، ويؤدي إلى الشعور بمزيد من النشاط واليقظة خلال النهار.

تحسين المزاج

لا تقتصر فوائد فقدان الوزن على الصحة البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضاً. ففي دراسة أُجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة، أفاد المشاركون، بعد 3 أشهر من فقدان وزن ملحوظ، بانخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق. ومن اللافت أن العلاقة كانت متبادلة؛ إذ إن تحسّن الحالة المزاجية ساعد بدوره على فقدان مزيد من الوزن. كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، ما يعزز الترابط بين المزاج الجيد والوزن المتوازن.

تغيّر في مذاق الطعام

قد يؤثر الوزن الزائد سلباً في حاسة التذوق، ويرتبط ذلك أحياناً بتراجع عدد أو كفاءة براعم التذوق. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يفقدون وزناً كبيراً، خصوصاً بعد جراحات إنقاص الوزن، قد يلاحظون تغيراً في طريقة تذوقهم للطعام. فقد تصبح الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أقل جاذبية، ما يدفعهم بشكل طبيعي إلى اختيار خيارات صحية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية.

فوائد للدماغ

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين السمنة وتراجع بعض وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والقدرة على التفكير. وتشير دراسة أُجريت على مجموعة من النساء البدينات إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على هذه الوظائف. فعلى الرغم من محدودية حجم العينة، فقد سجّلت المشاركات تحسناً في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن، ما يدعم فكرة ارتباط الصحة الجسدية بالأداء الذهني.

تقليل المخاطر الصحية

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة. ويمكن لفقدان الوزن أن يسهم في تقليل هذه المخاطر أو الحدّ منها. فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ويقلل من احتمالات الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والتهاب المفاصل.

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

ترتبط زيادة نسبة الدهون في الجسم بارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. ومن هنا، يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والبروستاتا، وغيرها. كما أن الحفاظ على وزن صحي قد يعزز فرص التعافي في حال الإصابة بالمرض.

تغيرات في الساعة البيولوجية

يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات على تنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في إيقاع الجسم على مدار اليوم. وعند تغيير نمط تناول الطعام بهدف فقدان الوزن، قد تلاحظ تغيراً في أوقات النوم والاستيقاظ. وتشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في إنقاص الوزن؛ فمثلاً، قد تفقد النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وزناً أكبر عند تناول وجبة إفطار كبيرة مقابل عشاء أخف، حتى مع تساوي مجموع السعرات الحرارية اليومية.

تغيرات في درجة حرارة الجسم

ربطت بعض الدراسات بين السمنة وارتفاع درجة حرارة الجسم، خصوصاً لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، إذ قد تسهم التغيرات الهرمونية، مثل الدورة الشهرية لدى النساء، في تنظيم الحرارة. وتشير البيانات إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا قد يلاحظ بعض الأشخاص شعوراً بانخفاض حرارة أجسامهم بعد فقدان وزن كبير.


ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
TT

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا. فحتى الآن، لا تُظهر الدراسات السريرية دليلاً واضحاً على أن توقيت تناوله يؤثر بشكل مباشر في علاج الحالة. لذلك، يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً ضمن نمط غذائي صحي، وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي.

أفضل طرق تناوله يومياً

يمكن تناول القرنفل باعتدالٍ بطرق مختلفة، وفق ما يناسب الجسم:

صباحاً على معدة فارغة مع كوب ماء دافئ، وهو خيار يفضّله البعض لتعزيز الامتصاص.

أو مع الطعام، خاصةً لمن يعانون حساسية أو تهيّجاً في المعدة، حيث يساعد ذلك على تقليل أي آثار جانبية محتملة.

في جميع الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله؛ لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تأثيرات غير مرغوبة.

فوائد محتملة وفق الدراسات العلمية

تشير دراسة علمية حديثة في نيجيريا إلى أن مستخلص القرنفل (Syzygium aromaticum)، عند استخدامه مع نباتات أخرى، أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات. وقد بيّنت النتائج انخفاض مؤشرات مثل حجم البروستاتا ومستويات الهرمونات المرتبطة بها، إضافةً إلى تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نشاط مضادات الأكسدة، وفق ما نقله موقع «تايلر أند فرنسيس».

ويُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى المركبات النباتية (مثل البوليفينولات) التي تساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

ومع ذلك، يجب تأكيد أن هذه النتائج أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون دراسات سريرية كافية.

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص القرنفل عند استخدامه مع نباتات أخرى أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات (بيكسباي)

هل القرنفل علاج لالتهاب البروستاتا؟

لا يُعدّ القرنفل علاجاً لالتهاب البروستاتا، خاصةً في الحالات البكتيرية التي تتطلب علاجاً طبياً مثل المضادات الحيوية. وقد يؤدي الاعتماد عليه وحده إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الأعراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض البروستاتا مثل الألم، وصعوبة التبول، أو تكرار الحاجة إلى التبول. فالتشخيص الدقيق ضروري لتحديد نوع الالتهاب والعلاج المناسب، سواء أكان دوائياً أم داعماً بنمط حياة صحي.

يُمكن استخدام القرنفل عاملاً مساعداً ضِمن نظام غذائي متوازن، لكن توقيت تناوله ليس عاملاً حاسماً، والأهم هو الاعتدال وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.