هل الجرعة الثالثة من لقاح «كورونا» ضرورية؟

توجهات لإعطائها للفئات الأشد حاجة صحياً في السعودية

هل الجرعة الثالثة من لقاح «كورونا» ضرورية؟
TT

هل الجرعة الثالثة من لقاح «كورونا» ضرورية؟

هل الجرعة الثالثة من لقاح «كورونا» ضرورية؟

صرحت منظمة الصحة العالمية WHO، في العاشر من أغسطس (آب) الماضي 2021، أنها تقوم بمراجعة الأدلة المستجدة حول الحاجة إلى جرعة لقاح إضافية وتوقيتها (الجرعة المنشطة - 1 booster dose - 1) للقاحات كوفيد - 19 المتاحة حالياً ضمن قائمة الاستخدام الطارئ (EUL) للقاحات.
مبررات الجرعات المنشطة
ويدعم المنظمة العالمية في ذلك فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي (SAGE) المعني بالتحصين وفريق العمل المعني بلقاحات كوفيد - 19 التابع لها، حيث يقوم فريق الخبراء (SAGE) بمراجعة الأدبيات باستمرار ويتواصل مع صانعي اللقاحات ومجتمع البحث والدول الأعضاء للحصول على أحدث البيانات وأكثرها اكتمالاً حول الحاجة لجرعات منشطة ومبرراتها والعوامل ذات الأهمية لاتخاذ القرار حولها.
وتوصل الفريق إلى عدة أسباب وراء الحاجة إلى جرعات منشطة ومعززة من لقاح كوفيد - 19 وهي:
- ضعف المناعة بمرور الوقت؛ أي ضعف الحماية من العدوى أو المرض، لا سيما المرض الشديد
- انخفاض الحماية ضد المتغيرات (أو المتحورات) (variants) المقلقة من الفيروس
- الحماية غير الكافية من السلسلة الأولية الموصى بها حالياً لبعض مجموعات الخطر التي قد تفتقر إلى الأدلة من التجارب السريرية للمرحلة الثالثة.
وقد يختلف الأساس المنطقي للجرعات المنشطة حسب منتج اللقاح، والإعداد الوبائي، ومجموعة المخاطر، ومعدلات تغطية اللقاح.
عوامل اتخاذ القرار
> تناقص المناعة. لم يتم حتى الآن إنشاء أي ارتباط مناعي للحماية ولا ارتباط مناعي لمدة الحماية. ولكن الدراسات، ومنها دراسة خوري وزملائه (Khoury DS et al) التي نشرت في العدد 27 لعام 2021 من مجلة نيتشر ميديسن (Nature Medicine)، تشير إلى وجود علاقة بين فعالية اللقاحات المختلفة ضد الأمراض المصحوبة بأعراض وتعني تحييد عيار الأجسام المضادة التي تسببها تلك اللقاحات. ولكن من غير الواضح ما إذا كان انخفاض العيار بمرور الوقت منذ التطعيم يشير إلى انخفاض فعالية اللقاح، خاصةً ضد المتغيرات. وبينما تشير البيانات الخاصة باستمناع بعض اللقاحات إلى أن الأجسام المضادة تستمر لمدة 6 أشهر على الأقل (وفقاً لدراسة إماري وزملائه Emary KRW et al التي نشرت في مجلة لانسيت)، وتم الإبلاغ عن تضاؤل الأجسام المضادة المعادلة، فقد يكون هناك فقدان للحماية من عدوى فيروس سارس - كوفي - 2. (N Engl J Med. 2021;384:80 - 2).
> فعالية اللقاح. البيانات غير كافية حالياً لتحديد ما إذا كان هناك انخفاض كبير في فعالية اللقاح ضد أي شكل من أشكال المرض السريري من عدوى سارس - كوفي - 2 بعد 6 أشهر من التطعيم. ومع ذلك، تم الإبلاغ عن بعض الانخفاض في فعالية اللقاح لبعض المتغيرات. إن البيانات الواردة من إسرائيل في دراسة ويتاكر وزملائه (Witaker H et al، 2021) حول فعالية لقاحي فايزر وأسترازينيكا والاستجابة المناعية بين الأفراد في المجموعات المعرضة للخطر السريري تشير إلى أن حوالي 40 في المائة من الإصابات المفاجئة تحدث في الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة. بينما لا يزال من المتوقع حدوث إصابات اختراق، فإن الغالبية العظمى منها ستكون أقل حدة من تلك التي تظهر في الأشخاص غير المحصنين (New England Journal of Medicine. 2021).
> الإمداد العالمي للقاحات والمساواة العالمية والوطنية في توزيعها. لإضافة جرعة معززة، يجب على برنامج التطعيم الوطني الأخذ في الاعتبار قوة الأدلة المتعلقة بالحاجة إلى هذه الجرعات والتوافر العالمي للقاحات. كما أن تقديم جرعات معززة لنسبة من السكان في حين عدم تلقي الكثيرين حتى للجرعة الأولى يقوض مبدأ العدالة الوطنية والعالمية. إن إعطاء الأولوية للجرعات المنشطة على حساب السرعة والتوسع في تغطية الجرعة الأولية قد يضر أيضاً بآفاق التخفيف العالمي للوباء، مع ما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على الصحة والرفاه الاجتماعي والاقتصادي للناس على مستوى العالم.
ولذا ولاتخاذ القرار، يجب أن يكون إعطاء الجرعات المعززة مدفوعاً بالأدلة، فمن المحتمل أن تعتمد مدة الحماية التي يسببها اللقاح على العديد من المتغيرات، مثل اللقاح، جدول التطعيم الأولي، العمر و/ أو الحالة المرضية لمتلقي اللقاح، خطر التعرض، وجود متغيرات (variants) معينة. إن قرار التوصية بجرعة معززة أمر معقد ويتطلب، بما يتجاوز البيانات السريرية والوبائية، النظر في الجوانب الاستراتيجية والبرنامجية الوطنية والأهم من ذلك تقييم لتحديد أولويات إمدادات اللقاح المحدودة عالمياً. في هذا السياق، يجب إعطاء الأولوية للوقاية من المرض الشديد.
نتائج واستجابات

نتائج غير حاسمة. وتشمل ما يلي:
- في سياق قيود إمدادات اللقاح العالمية المستمرة، فإن إعطاء جرعات معززة سيؤدي إلى تفاقم عدم المساواة من خلال زيادة الطلب واستهلاك العرض الشحيح بينما لم يتلق السكان ذوو الأولوية في بعض البلدان سلسلة التطعيم الأولية بعد. لا يزال التركيز في الوقت الحالي على زيادة تغطية التلقيح العالمية بالسلسلة الأولية أي إما جرعة واحدة أو جرعتين من اللقاحات المتاحة.
- يجب أن يكون إدخال الجرعات المنشطة مدفوعاً بالأدلة بحزم وأن يستهدف الفئات السكانية الأكثر احتياجاً.
- يجب أن يسترشد الأساس المنطقي لتنفيذ الجرعات المنشطة بالأدلة على تضاؤل فعالية اللقاح، ولا سيما انخفاض الحماية من الأمراض الشديدة في عموم السكان أو في الفئات السكانية المعرضة للخطر، أو بسبب انتشار المتغيرات.
- حتى الآن، لا تزال الأدلة محدودة وغير حاسمة بشأن أي حاجة موسعة لجرعات معززة بعد إعطاء سلسلة التطعيم الأولية.
- ترصد منظمة الصحة العالمية الوضع بعناية وستواصل العمل عن كثب مع البلدان للحصول على البيانات المطلوبة لاتخاذ الإجراءات.
أما الاستجابات فتشمل العالمية والحلية
> استجابة عالمية. استناداً إلى الأدلة المتوفرة حاليا، لا توجد حاجة ماسة لإعطاء جرعات معززة من اللقاحات للأفراد الذين تم تطعيمهم بالكامل في عموم السكان أي تلقوا الجرعتين، وفقاً للتقارير الصادرة في 2 سبتمبر (أيلول) 2021 عن مركز الوقاية من الأمراض ومكافحتها (CDC) والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC). وتشير التقارير أيضاً إلى ضرورة وضع «أخذ جرعات إضافية» في الاعتبار للأشخاص الذين يعانون من ضعف شديد في جهاز المناعة كجزء من التطعيم الأساسي.
وتظهر الأدلة العلمية للدراسات القائمة على «فعالية اللقاح ومدة الحماية» أن جميع اللقاحات المصرح بها توفر حالياً حماية عالية ضد الاستشفاء المرتبط بكوفيدـ19 والمرض الشديد والوفاة.
ولاستكمال جهود التطعيم، من الضروري أيضاً الاستمرار في تطبيق تدابير مثل التباعد الجسدي، ونظافة اليدين والجهاز التنفسي، واستخدام أقنعة الوجه عند الحاجة، لا سيما في الأماكن شديدة الخطورة مثل مرافق الرعاية طويلة الأجل أو أجنحة المستشفى التي بها مرضى في خطر الإصابة بفيروس كورونا الشديد.
> استجابة محلية. تحقيقا لرؤية 2030 في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين، فقد كانت المملكة سباقة في إضافة إعطاء «الجرعة الثالثة» من لقاح «كورونا» للفئات الأشد حاجة صحياً في المملكة، من الذين لديهم اضطرابات في المناعة أو خضعوا لعمليات زراعة. وفقاً لتصريح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة.
وتؤكد الدراسات العلمية أهمية استكمال التحصين بجرعتين للحماية من مضاعفات «كوفيد - 19» والحد من آثاره طويلة الأمد، كما أثبتت الدراسات العلمية أنه مع أخذ اللقاح تنخفض احتمالية الإصابة بعد التطعيم بجرعتين، خصوصاً بعد مرور أربعة أسابيع، وتوفر حماية عالية من المرض الشديد والحاجة إلى الدخول للمستشفى أو العناية الحرجة أو الوفاة، وتقلل من مخاطر «كوفيد»

إذن، الآن، نستطيع أن نجيب على السؤال المهم: «من يحتاج إلى جرعة ثالثة إضافية من لقاح كوفيد - 19»؟ لقد تعرفنا مما سبق أن:
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي بشكل معتدل إلى شديد معرضون بشكل خاص للإصابة بكوفيد - 19، وقد لا يحصلون على نفس المستوى من المناعة بعد أخذ سلسلة اللقاحات من جرعتين مقارنة بالأشخاص الذين لا يعانون من نقص المناعة.
- تهدف هذه الجرعة الإضافية إلى تحسين استجابة الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة لسلسلة اللقاحات الأولية.
- أعلنت إدارة الخدمات الصحية والإنسانية Health and Human Services (HHS) الأميركية عن خطة للبدء في تقديم لقاحات معززة للقاح كوفيد - 19 في هذا الخريف.
- في تحديث بتاريخ 2 سبتمبر (أيلول) 2021، أوصي مركز الوقاية من الأمراض (CDC) بأن يتلقى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة بشكل معتدل إلى شديد جرعة إضافية من لقاح كوفيد - 19 بعد 28 يوماً على الأقل من أخذ الجرعة الثانية من لقاح فايزر - بيونتك Pfizer - BioNTech أو لقاح موديرنا Moderna.
وعليه، فإن المركز (CDC) يوصي بأن يتلقى الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة بشكل معتدل إلى شديد الجرعة «الثالثة» الإضافية. وهذا يشمل الأشخاص كما يلي:
- الذين تلقوا علاجا فعالا للأورام أو سرطانات الدم.
- الذين أجريت لهم عملية زرع أعضاء ويتناولون أدوية لتثبيط جهاز المناعة.
- الذين أجريت لهم عملية زرع خلايا جذعية خلال العامين الماضيين أو يتناولون أدوية لتثبيط جهاز المناعة.
- الذين لديهم نقص المناعة الأولية المعتدل أو الشديد (مثل متلازمة دي جورج DiGeorge syndrome، متلازمة ويسكوت ألدريتش Wiskott - Aldrich syndrome).
- الذين لديهم عدوى فيروس نقص المناعة البشرية المتقدمة أو غير المعالجة.
- الذين يتلقون علاجا فعالا بجرعات عالية من الكورتيكوستيرويدات أو الأدوية الأخرى التي قد تثبط الاستجابة المناعية.
يجب على هؤلاء الأشخاص التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية المسؤول عنهم حول حالتهم الصحية، والتأكد من أنهم ضمن الفئة التي تحتاج للحصول على «جرعة ثالثة إضافية».

جهاز المناعة... والجرعات المنشطة والإضافية

من المهم التمييز بين الجرعات المنشطة للأشخاص الذين لديهم جهاز مناعة طبيعي والجرعات الإضافية لمن يعانون من ضعف في جهاز المناعة. تقوم وكالة الأدوية الأوروبية European Medicines Agency (EMA) حالياً بتقييم البيانات الخاصة بالجرعات الإضافية والنظر فيما إذا كانت التحديثات على معلومات المنتج مناسبة وأيضاً بتقييم البيانات الخاصة بالجرعات المنشطة. كما تقوم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بخطط تحضيرية لإدارة المعززات والجرعات الإضافية، بإشراف المجموعات الاستشارية الفنية الوطنية للتحصين (national immunisation technical advisory groups (NITAGs)) التي توجه حملات التطعيم في كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
ويواصل المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) المراقبة الدقيقة لبيانات فعالية اللقاح والالتهابات الخارقة، لا سيما بين الفئات الضعيفة المعرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد - 19 الشديد وبين أولئك الذين يعيشون في أماكن مغلقة. في غضون ذلك، يتعين على الدول الأعضاء الاستعداد للتكيفات المحتملة مع برامج التطعيم الخاصة بها في حالة ملاحظة حدوث انخفاض كبير في فعالية اللقاح في مجموعة سكانية واحدة أو أكثر.
إن الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة بشكل معتدل إلى شديد يشكلون حوالي 3 في المائة من السكان البالغين وهم معرضون أكثر من غيرهم لخطر الإصابة بأمراض خطيرة وطويلة الأمد، وبشكل خاص لعدوى كوفيد - 19.
تشير الدراسات إلى أن بعض الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة لا يبنون دائماً نفس المستوى من المناعة بعد التطعيم كما يفعل الأشخاص الذين لا يعانون من نقص المناعة، وقد يستفيدون من جرعة إضافية لضمان الحماية الكافية ضد عدوى كورونا.
ومن تلك الدراسات دراسة نشرت بتاريخ 22 يوليو (تموز) 2021، للدكتورة سارا أوليفر، واعتمدتها الـCDC، تحت عنوان (البيانات والاعتبارات السريرية لجرعات إضافية في الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة) وجد أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة وحصلوا على التطعيم بالكامل يمثلون نسبة كبيرة من «حالات الاختراق Breakthrough cases» في المستشفى، وكانوا أكثر عرضة لنقل الفيروس لجهات الاتصال المنزلية.
وتشير بعض الدراسات الحالية إلى أن جرعة لقاح إضافية يمكن أن تحسن الاستجابة المناعية لدى الأفراد الذين يعانون من نقص المناعة، مثل متلقيي زراعة الأعضاء الذين كانت استجاباتهم الأولية للتطعيم منخفضة. في مثل هذه الحالات، ينبغي النظر بالفعل في خيار إعطاء جرعة إضافية. يمكن أيضاً النظر في تقديم جرعة إضافية، كإجراء وقائي، للأفراد الضعفاء الأكبر سناً، لا سيما أولئك الذين يعيشون في أماكن مغلقة مثل المقيمين في مرافق الرعاية طويلة الأجل.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.