مشعل السديري
صحافي وكاتب سعودي ساخر، بدأ الكتابة في الصحف السعودية المحلية، ثم في صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، تتميز كتاباته بالسخرية اللاذعة، ويكتب عموداً ثابتاً في «الشرق الأوسط».
TT

مقتطفات السبت

ما جرى في الجزائر الشقيقة من حرائق في جبال منطقة القبائل، أودت بحياة عشرات من المواطنين ورجال الجيش، واتضح أن هناك عصابة تعمّدت إشعال هذه الحرائق وقبض عليهم، المأساة فيها أن بعض المواطنين الذين أعماهم الغضب، قبضوا على أحد الفنانين، وكان المتعوس يحاول أن يساهم في إطفاء الحرائق، فاعتقدوا أنه من ضمن تلك العصابة، وأحرقوه حيّاً حتى تفحّمت جثته، وليس هناك أسخف من أولئك المواطنين، فالدولة وحدها هي المنوطة بتنفيذ العقاب.
وما دام الشيء بالشيء يذكر، فهناك حادثة مشابهة حصلت في أميركا؛ إذ عوقب رجل إطفاء سابق من كاليفورنيا بالسجن 5 سنوات لإشعاله 30 حريقاً عمداً، بسبب شعوره (بالملل) ورغبته في كسب مزيد من المال، لأنه على حد قوله قد تمر عليه عدّة أشهر من دون وقوع أي حريق، ولا يأخذ غير راتبه المقطوع، أما وقت الحرائق فيجنى من البدلات 5 أضعاف راتبه.
لكن هل تصدقون أنني تعاطفت معه؟! فهل معنى ذلك أن نزاهتي مشكوك فيها؟! بيني وبينكم؛ هناك (احتمال).
***
في سابقة من نوعها، اكتشف فريق طبي جزائري أن جنيناً متكلّساً وجد في بطن سيدة جزائرية تبلغ من العمر 73 عاماً، من ولاية (سكيكدة).
وقد حكت لهم قصتها المؤلمة؛ حيث إنها كانت متزوجة، وشعرت بالحمل وذهب بها زوجها للطبيب الذي بعد أن كشف عليها قال لهما إنه (حمل كاذب) فسلّمت المسكينة أمرها لله، وعاشت مع زوجها عدّة سنوات معتقدة أنها (عاقر)، وحيث إن زوجها يريد أن يكون له أبناء فطلقها، وتزوج امرأة أخرى خلّفت له الأبناء.
لكن بفضل التصوير المقطعي اكتشفوا الجنين الذي بدا أشبه ما يكون بمومياء فرعونية، بعدما مكث 35 سنة كاملة في رحمها، وما أن عرفت ذلك حتى انهارت وراحت تبكي بأعلى صوتها قائلة: الله يجازي اللي كان السبب.
هناك حقيقة تقول إن غلطة الشاطر بألف، وأنا أقول أما غلطة الطبيب فهي أكثر من (مليون). فتفكّروا يا أولي الألباب، أو عنكم ما تفكّرتوا، وأنا ما لي!!
***
في كوريا الجنوبية قبضوا وحكموا بالعقوبة المشددة على عصابة غشاشة، تبيع لحوم الغنم وتدّعي أنها لحوم كلاب، وبالمقابل هناك عصابة غشاشة من الجزارين في بلد مسلم - لا أريد أن أسميّه حفاظاً على ماء الوجه - فقد قبضت السلطات هناك عليهم وكانوا يبيعون لحوم الحمير على أساس أنها لحوم أبقار و(ما فيش حد أحسن من حد) مع الفارق بالطبع.