«ميليوئيد ـ الراعوم»... مرض استوائي ناشئ معدٍ ومميت

تنوع أعراضه يؤدي إلى الخلط في التشخيص وتأخير العلاج المناسب

بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
TT

«ميليوئيد ـ الراعوم»... مرض استوائي ناشئ معدٍ ومميت

بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم
بكتيريا «بوركولديريا سودومالي» المسببة لمرض الراعوم

مرض «الراعوم» يصيب الإنسان والحيوان ويستوطن بلدان المناخ الاستوائي حيث ينتشر فيها على نطاق واسع، ولديه القدرة على الانتشار إلى المناطق الأخرى من العالم. إنه مرض ميليوئيد أو ميليويدوسيس Melioidosis ويطلق عليه أيضاً مرض ويتمور Whitmore’s (ويعرف بالعربية بمرض الراعوم أو الكلم)، ويعد مرضاً معدياً ومميتا، تتم الإصابة به من خلال الاتصال المباشر بالمصدر الملوث.
عدوى بكتيرية
حظي هذا المرض باهتمام كبير منذ أن صنفت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) البكتيريا المسببة له، B. pseudomallei، على أنها عامل للإرهاب وواحدة من الأسلحة البيولوجية.
كما أن مرض ميليوئيد (الراعوم) قد صنف ضمن أمراض السفر المعدية في الفصل (4) من دليل أمراض السفر للـCDC (CDC Chapter 4 Travel - Related Infectious Diseases).
> مناطق الانتشار. ويعتبر من الأمراض المستوطنة في جنوب شرقي آسيا، وبابوا غينيا الجديدة، ومعظم شبه القارة الهندية، وجنوب الصين، وهونغ كونغ، وتايوان، ويعتبر مستوطناً بدرجة كبيرة في شمال شرقي تايلاند، وماليزيا، وسنغافورة، وشمال أستراليا. وقد سجلت حالات منه في أوروبا وكولومبيا وكوستاريكا والسلفادور وغواتيمالا وغوادلوب وهندوراس ومارتينيك والمكسيك وبنما وفنزويلا والعديد من البلدان الأخرى في الأميركتين، وكذلك بورتوريكو. ينتشر المرض في جميع أنحاء العالم، وتتواجد البكتيريا المسببة لمرض ميليوئيد، المسماة بوركولديريا سودومالي Burkholderia pseudomallei، بشكل طبيعي في بورتوريكو وجزر فيرجن الأميركية من الولايات المتحدة، حيث يتم تحديد ما يقرب من اثنتي عشرة حالة كل عام في الولايات المتحدة وحدها، وحدوث أكثر من 165000 حالة سنوياً في العالم. يكمن خطر هذا المرض لدى الذين يعرضهم اتصالهم بالتربة أو المياه الملوثة للبكتيريا في المناطق الموبوءة. غالباً ما ترتبط الحالات، خاصةً التي تظهر على شكل التهاب رئوي، بفترات هطول الأمطار الغزيرة مثل الأعاصير أو موسم الرياح الموسمية.
> كيف تنتقل العدوى؟ يصاب الإنسان بمرض ميليوئيد (الراعوم) من خلال الاتصال المباشر بالتربة والمياه الملوثة. وتتم العدوى عن طريق استنشاق الغبار أو قطرات الماء الملوثة، وابتلاع المياه الملوثة، أو ابتلاع طعام ملوث بالتربة أو أي ملامسة أخرى للتربة الملوثة، خاصةً من خلال وجود خدش بالجلد. ومن النادر جداً أن يصاب الأشخاص بالمرض من شخص آخر. وتظل التربة والمياه السطحية الملوثة هي الطريقة الأساسية التي يصاب بها الناس. وفقاً لتقرير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC في 29 يونيو (حزيران) 2021.
إلى جانب البشر، فإن العديد من أنواع الحيوانات معرضة للإصابة بالميليوئيد، بما في ذلك: الخراف، الماعز، إناث الخنزير، الخيل، القطط، الكلاب، الماشية. وفي الآونة الأخيرة، تم تحديد أسماك المياه العذبة الاستوائية أيضاً على أنها مصدر خطر للإصابة بالعدوى. وفقاً للمركز الوطني للأمراض المعدية الناشئة والحيوانية (NCEZID)، قسم مسببات الأمراض وعلم الأمراض ذات النتائج العالية (DHCPP).
العلامات وعوامل الخطر
> الأعراض. هناك عدة أنواع من عدوى ميليوئيد (الراعوم)، ولكل مجموعة منها أعراضها الخاصة. ومع ذلك، يمكن الخلط بينها وبين أمراض أخرى مثل السل أو الأشكال الأكثر شيوعاً من الالتهاب الرئوي. ومن أنواعها:
- عدوى موضعية: أعراضها ألم أو تورم موضعي – حمى – تقرح – خراج.
- عدوى رئوية: سعال - ألم صدر - ارتفاع في درجة الحرارة – صداع - فقدان الشهية.
- عدوى مجرى الدم: حمى – صداع - الضائقة التنفسية - عدم ارتياح في البطن - ألم المفاصل – الارتباك.
- عدوى منتشرة: حمى - فقدان الوزن - ألم في المعدة أو الصدر - آلام العضلات أو المفاصل – صداع - عدوى الجهاز العصبي المركزي / الدماغ – النوبات.
إن الوقت بين التعرض للبكتيريا المسببة للمرض وظهور الأعراض غير محدد بشكل واضح ولكن قد يتراوح من يوم واحد إلى سنوات عديدة؛ بشكل عام، تظهر الأعراض بعد أسبوعين إلى أربعة أسابيع من التعرض.
> عوامل الخطر الرئيسية. رغم أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بالميليوئيد، إلا أن الحالات الطبية الأساسية قد تزيد من خطر الإصابة، ومنها: داء السكري - مرض الكبد - أمراض الكلى – الثلاسيميا - السرطان أو أي حالة أخرى من حالات تثبيط المناعة لا علاقة لها بفيروس نقص المناعة البشرية - مرض الرئة المزمن (مثل التليف الكيسي ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) وتوسع القصبات).
التشخيص والعلاج والوقاية
> يجرى التشخيص بـ:
- زراعة بكتيريا B. pseudomallei من الدم أو البلغم أو القيح أو البول أو السائل الزليلي synovial أو السائل البريتوني أو سائل التامور حول القلب.
- مقايسة التراص الدموي غير المباشر Indirect hemagglutination هو اختبار مصلي يستخدم على نطاق واسع ولكنه لا يعتبر مؤكداً.
- المساعدة التشخيصية متاحة من خلال CDC (www.cdc.gov/ncezid/dhcpp/bacterial_special/zoonoses_lab.html).
• أما بخصوص العلاج فقد وضع خبراء أميركيون ودوليون متخصصون في مجال بكتيريا (بوركولديريا سودومالي Burkholderia pseudomallei) ومن ذوي الخبرة في علاج داء ميليوئيد (الراعوم)، بروتوكول العلاج ومدته وطرق الوقاية من المرض. وملخصه، أنه عندما يتم تشخيص عدوى الميليوئيد أو الراعوم، يتم تطبيق العلاج باستخدام الأدوية المناسبة، كالتالي:
- العلاج الوريدي: يبدأ العلاج عموماً بمضادات الميكروبات عن طريق الوريد لمدة لا تقل عن أسبوعين (حتى 8 أسابيع حسب شدة الإصابة)، ويتكون من سيفتازيديم (Ceftazidime) كل 6 - 8 ساعات، أو ميروبينيم (Meropenem) كل 8 ساعات.
- العلاج الفموي: يلي العلاج الوريدي مباشرة بمضادات الميكروبات عن طريق الفم لمدة 3 إلى 6 أشهر. سيؤثر نوع العدوى ومسار العلاج على النتائج طويلة المدى. ويتكون من تراي ميثوبريم سلفاميثوكزازول (Trimethoprim - sulfamethoxazole) كل 12 ساعة، أو أموكسيسيلين/ حمض الكلافولانيك (Amoxicillin/clavulanic acid) كل 8 ساعات.
• الوقاية. مع أنه في المناطق التي ينتشر فيها المرض، يمكن أن يؤدي التلامس مع التربة أو المياه الملوثة إلى تعريض الأشخاص لخطر الإصابة بالميليوئيد، فهناك إجراءات يمكن لمجموعات معينة من الأشخاص القيام بها للمساعدة في تقليل مخاطر العدوى:
- يجب على الأشخاص المعرضين بشكل متزايد لخطر الإصابة بالميليوئيد تجنب ملامسة التربة والمياه الراكدة، ومنهم الذين يعانون من جروح جلدية مفتوحة والذين يعانون من مرض السكري أو أمراض الكلى المزمنة.
- يجب على أولئك الذين يقومون بأعمال زراعية أن يرتدوا أحذية طويلة يمكن أن تمنع العدوى من خلال القدمين والساقين.
- يمكن للعاملين في مجال الرعاية الصحية استخدام الاحتياطات القياسية عند علاج المرضى المصابين بداء الراعوم للمساعدة في منع العدوى.
* استشاري طب المجتمع

حالات مستجدة
> محليا، في المملكة العربية السعودية: وفقاً لدراسة نشرت بتاريخ 5 مايو (أيار) 2020 العدد (5) المجلد (13) من مجلة العدوى والصحة العامة (Journal of Infection and Public Health)، فقد سجلت لأول مرة حالتان لمرض ميليوئيد، حيث لم يتم الإبلاغ عن أي حالة مؤكدة للإصابة بهذا المرض من قبل في المملكة العربية السعودية.
- الحالة الأولى: لامرأة سعودية تبلغ من العمر 26 عاماً، أصيبت بإنتان شديد بعد فترة وجيزة من عودتها من شهر عسل في تايلاند، ليس لها تاريخ سابق للأمراض المزمنة. شخصت بمرض ميليوئيد بناء على نتيجة الفحص لبكتيريا ب. سودومالي بنسبة 99 في المائة بواسطة الجهاز الآلي VITEK® 2. رغم الدعم العلاجي الأقصى بوحدة العناية المركزة والعلاج بالمضادات الحيوية، كانت تعاني من انخفاض ضغط الدم المستمر مع انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم وحماض لبني. وتوفيت في يومها الثالث.
• الحالة الثانية: لامرأة سعودية تبلغ من العمر 48 عاماً، ولا يعرف أنها مصابة بأي مرض مزمن. بدأت الأعراض بحمى عندما كانت في مدينة ساحلية بالهند. شخصت بمرض ميليوئيد بناء على نتيجة الفحص لبكتيريا ب. سودومالي بواسطة الجهاز الآلي VITEK® 2، فتم تغيير المضاد الحيوي إلى Meropenem لمدة 14 يوماً. تحسنت المريضة بشكل ملحوظ وخرجت من المستشفى لمواصلة علاجها كمريض خارجي.
• عالميا، في الولايات المتحدة: أكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في تقريرها الصادر الأسبوع الماضي بتاريخ 9 أغسطس (آب) 2021 حدوث الحالة الرابعة الجديدة لمرض ميليوئيد في ولاية جورجيا (وقد ماتت) وترتبط بثلاث حالات سابقة في ثلاث ولايات أخرى مختلفة (كانساس، تكساس، مينيسوتا). وشملت الحالات اثنين بالغين واثنين أطفالا، اثنين ذكورا واثنين إناثا. لم يكن لدى اثنين من المرضى الأربعة عوامل خطر معروفة للإصابة بالميليوئيد. مات اثنان من الأربعة.
لم يكن لأي من الحالات تاريخ سفر إلى خارج الولايات المتحدة. تنوعت أعراض المرض لدى المصابين ولم تكن محددة، وقد شملت الالتهاب الرئوي وتكوين الخراج والتهابات الدم. نظراً لكون الأعراض غير محددة، فيمكن في البداية الخلط بين مرض ميليوئيد وأمراض أخرى مثل السل، مما قد يؤخر العلاج المناسب. وأيضاً، قد يتم التعرف على بكتيريا B. pseudomallei بشكل خاطئ من خلال بعض طرق التحديد الآلي في بعض المختبرات.
حالياً، يعتقد مركز (CDC) أن السبب الأكثر ترجيحاً للإصابة بهذه العدوى هو منتج مستورد (مثل طعام أو شراب، أو منتجات العناية الشخصية أو منتجات التنظيف أو الأدوية) أو أحد المكونات في أحد هذه الأنواع من المنتجات. تعيش البكتيريا بشكل طبيعي في التربة الرطبة والمياه. ومع ذلك، في حالات نادرة، وجد أيضاً أنها تلوث المنتجات الرطبة في المناطق التي تنتشر فيها البكتيريا.
توصيات صحية
توصي مراكز مكافحة الأمراض الأميركية:
- بمراقبة الأطباء لأي عدوى بكتيرية حادة لا تستجيب للمضادات الحيوية العادية، والاشتباه في مرض ميليوئيد (الراعوم) - بغض النظر عما إذا كان المريض قد سافر خارج وطنه أم لا.
- وتحث الأطباء على عدم استبعاد هذا المرض (ميليوئيد) كتشخيص محتمل لدى الأطفال وأولئك الذين كانوا يتمتعون بصحة جيدة سابقاً وليس لديهم عوامل خطر معروفة للإصابة بهذا المرض.
ورغم أن الأشخاص الأصحاء قد يصابون بمرض ميليوئيد، إلا أن الحالات الطبية الكامنة قد تزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
وعوامل الخطر الرئيسية للإصابة بمرض ميليوئيد هي مرض السكري أو أمراض الكبد أو الكلى أو أمراض الرئة المزمنة أو السرطان أو أي حالة أخرى تضعف جهاز المناعة.
ومعظم الأطفال الذين يصابون بمرض ميليوئيد ليس لديهم عوامل خطر.
ويجب على الأشخاص الذين يعانون من السعال وألم الصدر والحمى الشديدة والصداع أو فقدان الوزن غير المبرر مراجعة الطبيب للاستشارة والتأكد.


مقالات ذات صلة

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
TT

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)
رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

مع الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة اليومية، بات كثير من المراهقين يلجأون إلى برامج الدردشة الآلية للحصول على نصائح تتعلق بالصحة والتغذية، بل حتى لتصميم أنظمة غذائية تساعدهم على إنقاص الوزن أو تحسين نمط حياتهم. غير أن دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من السعرات الحرارية مما يحتاجه الجسم فعلياً، وهو ما يعادل في بعض الحالات تفويت وجبة كاملة يومياً، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

ويعتمد الأطفال والمراهقون في أنحاء مختلفة من العالم بشكل متزايد على برامج دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «شات جي بي تي» الذي طورته شركة «أوبن إيه آي»، للحصول على نصائح غذائية مخصصة. كما يلجأ بعضهم إلى هذه الأدوات لطلب خطط وجبات يومية مفصلة تساعدهم على إنقاص الوزن أو تنظيم عاداتهم الغذائية.

غير أن الدراسة تشير إلى أن الخطط الغذائية التي تُنتجها هذه الأنظمة لا توفّر دائماً الكميات الكافية من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، الأمر الذي قد يعرّض المراهقين لمخاطر صحية محتملة إذا تم اتباعها لفترات طويلة.

وأوضحت الدكتورة عائشة بتول بيلين، وهي إحدى مؤلفات الدراسة المنشورة في مجلة «فرونتيرز إن نيوتريشن»، أن النتائج كشفت عن فجوة واضحة بين الخطط التي تنتجها نماذج الذكاء الاصطناعي وتلك التي يضعها اختصاصيو التغذية.

وقالت: «أظهرت دراستنا أن الأنظمة الغذائية التي تُصممها نماذج الذكاء الاصطناعي تميل إلى التقليل بشكل كبير من تقدير إجمالي الطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية التي يتم إعدادها وفق الإرشادات العلمية من قبل أخصائيي التغذية».

وأضافت أن اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة أو شديدة التقييد خلال مرحلة المراهقة قد يترك آثاراً سلبية على صحة الشباب، موضحة أن «الالتزام بأنظمة غذائية غير متوازنة أو مقيّدة بشكل مفرط خلال فترة المراهقة قد يؤثر سلباً في النمو الطبيعي، والصحة الأيضية، وسلوكيات الأكل».

شعار برنامج الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» (رويترز)

واعتمد الباحثون في دراستهم على نسخ مجانية من عدد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة، من بينها «شات جي بي تي 4» و«جيميني 2.5 برو» و«بينغ شات – 5 جي بي تي» و«كلود 4.1» و«بيربلكسيتي». وطُلب من هذه الأنظمة إعداد خطط وجبات لعدد من المراهقين يبلغون من العمر 15 عاماً، بينهم صبي وفتاة ضمن فئة الوزن الزائد، وصبي وفتاة ضمن فئة السمنة.

وقد طُلب من خمسة برامج دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي إعداد خطط غذائية لمدة ثلاثة أيام، بحيث تتضمن كل خطة ثلاث وجبات رئيسية يومياً، إضافة إلى وجبتين خفيفتين.

وبعد ذلك، قارن الباحثون الخطط الغذائية التي اقترحتها أنظمة الذكاء الاصطناعي مع خطط أخرى أعدها أخصائي تغذية متخصص في أمراض المراهقين، بهدف تقييم مدى دقة هذه الأنظمة في تقدير الاحتياجات الغذائية الحقيقية.

وأظهرت النتائج أن نماذج الذكاء الاصطناعي قدّرت احتياجات الطاقة اليومية للمراهقين بأقل بنحو 700 سعرة حرارية في المتوسط مقارنة بتقديرات أخصائي التغذية، وهو فرق يعادل تقريباً قيمة وجبة كاملة.

ويحذر العلماء من أن هذا الفارق ليس بسيطاً، بل قد يكون كبيراً بما يكفي للتسبب في عواقب صحية ملموسة إذا استمر لفترة طويلة.

كما لاحظ الباحثون أنه رغم أن تقدير السعرات الحرارية كان «أقل بكثير من الواقع»، فإن تقدير بعض المغذيات الكبرى جاء أعلى من الاحتياج الفعلي.

وحذّرت الدكتورة بيلين من هذه الاختلالات الغذائية، قائلة: «إن خطط الحمية الغذائية التي تُنشئها أنظمة الذكاء الاصطناعي تنحرف باستمرار عن التوازن الغذائي الموصى به، وهو ما يمثل مشكلة خاصة بالنسبة للمراهقين».

وكشفت الدراسة أيضاً أن نماذج الذكاء الاصطناعي أوصت بتناول كمية بروتين أعلى بنحو 20 غراماً مقارنةً بتوصيات أخصائي التغذية. في المقابل، كانت كمية الكربوهيدرات في الوجبات المقترحة أقل بكثير، بمتوسط فرق يبلغ نحو 115 غراماً.

ويعني ذلك أن نسبة الطاقة القادمة من الكربوهيدرات في الأنظمة الغذائية التي صممتها أدوات الذكاء الاصطناعي، تراوحت بين 32 و36 في المائة فقط من إجمالي الطاقة اليومية، في حين أن النسبة الموصى بها علمياً تتراوح عادة بين 45 و50 في المائة.

وترى بيلين أن هذه الفجوة قد تعود إلى اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي على أنماط غذائية عامة أو شائعة، دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الغذائية الخاصة بكل فئة عمرية.

ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج هذه الدراسة في زيادة الوعي بحدود قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتطوير أنظمة غذائية متوازنة.


كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
TT

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)
امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

على الرغم من أن فكرة «الفطور هو أهم وجبة في اليوم» لم تعد تُطرح اليوم باليقين نفسه الذي كان سائداً في السابق، فإن خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

فبعد ساعات من الصيام خلال الليل، يحتاج الجسم إلى مصدر للطاقة يعيد تنشيط عملياته الحيوية، ويهيئ الدماغ والجسم لمواجهة متطلبات اليوم، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وتشير دراسات نقلها مركز «فيل هيلث» في كولورادو بالولايات المتحدة، إلى أن الأشخاص الذين يحرصون على تناول الفطور بانتظام يميلون إلى اتباع نظام غذائي أكثر توازناً، مقارنة بمن يتخطون هذه الوجبة. فهؤلاء يستهلكون عادة كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، في حين يقل استهلاكهم للدهون غير الصحية.

وتوفر هذه الأنماط الغذائية مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تسهم في دعم صحة القلب، والمساعدة على تنظيم الوزن، وتعزيز القدرات الإدراكية والبدنية.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل يحصل معظم الناس فعلاً على الفائدة الكاملة من وجبة الفطور؟

يرى خبراء التغذية أن تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الوجبة لا يعتمد فقط على تناولها؛ بل على طبيعة مكوناتها وطريقة تنظيمها ضمن روتين اليوم. وهناك مجموعة من الخطوات البسيطة التي يمكن أن تساعد على تحويل الفطور إلى وجبة صحية ومغذية بالفعل.

توضح الدكتورة تينا تران، طبيبة الطب الباطني في مركز «سكريبس كوستال» الطبي في سان ماركوس، أن بداية اليوم بوجبة فطور متوازنة يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في تزويد الجسم والدماغ بالطاقة. وتقول في بيان لها: «إن بدء يومك بوجبة إفطار مغذية يساعد على تزويد جسمك وعقلك بالطاقة اللازمة لمواجهة متطلبات اليوم. ومع ذلك، فإن نوعية الطعام الذي تتناوله عند كسر صيامك تبقى العامل الأهم».

ويُجسِّد المثل الشائع «أنت ما تأكله» هذه الفكرة بوضوح؛ إذ لا يكفي مجرد تناول الطعام صباحاً؛ بل ينبغي الانتباه إلى نوعيته. فالإفراط في السكريات والدهون في بداية اليوم قد يؤدي إلى نتائج عكسية. لذلك ينصح الخبراء بتجنب الحبوب المحلاة، والكعك، والمعجنات المحمصة، والدونات، وحتى بعض ألواح البروتين التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والدهون.

وتشير شيلي ويغمان، اختصاصية التغذية في جامعة نورث كارولاينا، إلى أن الاعتماد المتكرر على مثل هذه الخيارات قد يؤثر سلباً في مستويات الطاقة خلال اليوم. وتوضح قائلة: «إذا كان فطورك اليومي غنياً بالدهون أو السكريات، أو إذا كنت تعتمد على الوجبات السريعة، فمن المرجح أن تشعر بمزيد من الخمول مقارنة بما لو تناولت خيارات غذائية أكثر توازناً، مثل البيض المخفوق أو الزبادي مع الجرانولا».

طبق يحتوي على خبز وبيض (بيكسلز)

ومن هنا تبرز أهمية اتخاذ قرارات غذائية واعية في بداية اليوم. فاختيار الأطعمة الطبيعية، وتجنب المنتجات فائقة المعالجة، يساعدان على ضمان حصول الجسم على كمية كافية من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن. وتؤدي هذه العناصر دوراً مهماً في تقليل خطر الالتهابات الضارة التي قد تسهم مع مرور الوقت في الإصابة بالأمراض المزمنة.

كما ينصح الخبراء بأن تحتوي وجبة الفطور على مزيج متوازن من البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية. فهذا التوازن يساعد على توفير طاقة مستقرة للجسم، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقاً.

ومن بين أفضل مصادر البروتين قليلة الدهون التي يمكن تناولها في الفطور: الزبادي اليوناني وبياض البيض. ويمكن تعزيز فائدتها الغذائية عند الجمع بينها وبين كربوهيدرات غنية بالألياف، مثل: الشوفان، والتوت، والبطاطا، وخبز القمح الكامل.

ووفقاً لنظام مستشفيات جامعة أوهايو للرعاية الصحية، فإن هذا المزيج من البروتين والألياف يساعد على إبطاء امتصاص السكر في مجرى الدم، وهو ما يساهم في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة، ويمنع الارتفاعات والانخفاضات المفاجئة في سكر الدم.

وتوضح جينيفر كيرنر، اختصاصية التغذية المسجلة، هذه الفكرة بقولها: «إن تناول البيض أو زبدة الفول السوداني مع الخبز المحمص أفضل بكثير من تناول الخبز المحمص وحده»؛ لأن إضافة البروتين والدهون الصحية تجعل الوجبة أكثر توازناً وإشباعاً.

أهمية التوقيت

لكن الاستفادة من الفطور لا تتوقف عند اختيار المكونات الغذائية فحسب؛ فطريقة تنظيم الوجبات وتوقيتها تلعب أيضاً دوراً مهماً في تعظيم فائدتها.

فالتخطيط المسبق للوجبات يمكن أن يساعد على ضمان اختيار أطعمة صحية ومتوازنة، كما يسهم في تنظيم مواعيد تناول الطعام خلال اليوم. ويشير الخبراء إلى أن تناول الفطور بعد بدء النشاط اليومي بفترة قصيرة يمكن أن يساعد في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم.

وتؤثر الساعة البيولوجية -وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»- في كثير من الوظائف الحيوية، مثل دورة النوم، وإفراز الهرمونات، وعملية الهضم، وحتى درجة حرارة الجسم.

كما أظهرت دراسات أجراها باحثون في جامعة هارفارد، أن تناول وجبة الفطور في وقت متأخر قد يرتبط لدى كبار السن بزيادة احتمالات الشعور بالاكتئاب والإرهاق، إضافة إلى بعض مشكلات صحة الفم.

ومع ذلك، تؤكد ويغمان أن الأمر لا يتطلب بالضرورة تناول الطعام فور الاستيقاظ مباشرة. وتوضح قائلة: «ليس من الضروري تناول الطعام في اللحظة نفسها التي تستيقظ فيها. ولكن يُفضَّل محاولة تناول وجبة خلال ساعتين من الاستيقاظ؛ لأن تزويد الجسم بالغذاء في هذا الوقت يمنح الدماغ الطاقة اللازمة للتركيز والبدء في النشاط اليومي بكفاءة».


تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.