طهران تهدد باللجوء للقانون رداً على الإغلاق الأميركي لمواقع إعلامية إيرانية

رجل إيراني يحمل هاتفاً عليه أحد المواقع الإيرانية المغلقة من قبل الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل إيراني يحمل هاتفاً عليه أحد المواقع الإيرانية المغلقة من قبل الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

طهران تهدد باللجوء للقانون رداً على الإغلاق الأميركي لمواقع إعلامية إيرانية

رجل إيراني يحمل هاتفاً عليه أحد المواقع الإيرانية المغلقة من قبل الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
رجل إيراني يحمل هاتفاً عليه أحد المواقع الإيرانية المغلقة من قبل الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

حذرت إيران اليوم (الأربعاء) من أن إغلاق الولايات المتحدة المواقع الإلكترونية لوسائل إعلام تابعة لها أو مرتبطة بها، هو خطوة «غير بناءة» في ظل خوض الطرفين مباحثات غير مباشرة في فيينا لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.
وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحات متلفزة بعد جلسة الحكومة: «سنلجأ إلى كل الوسائل القانونية (...) لإدانة هذه الخطوة وأيضاً كشف هذه السياسة الخاطئة من الولايات المتحدة، والتي تبدو غير بناءة في حين تجرى مباحثات بشأن الاتفاق حول البرنامج النووي».
وأعلنت وزارة العدل الأميركية أمس (الثلاثاء) «الاستيلاء» على 33 موقعاً لوسائل إعلام إيرانية وثلاثة مواقع لـ«كتائب حزب الله» العراقية المقربة من طهران، كانت تستضيفها نطاقات تملكها الولايات المتحدة، في انتهاكات للعقوبات المفروضة من قبلها على إيران، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات قاسية على إيران اعتباراً من عام 2018. إثر قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده أحادياً من الاتفاق المبرم قبل ذلك بثلاثة أعوام بين طهران وقوى دولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتستضيف فيينا منذ مطلع أبريل (نيسان)، مباحثات بين إيران وأطراف الاتفاق بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، سعياً لإحيائه من خلال تفاهم يشمل رفع واشنطن لعقوبات، في مقابل عودة طهران لاحترام كامل التزاماتها النووية، والتي بدأت التراجع عنها تدريجياً بعد عام من الانسحاب الأميركي.
وخاض المفاوضون ست جولات من المباحثات حتى الآن، وأكدوا تحقيق تقدم فيها، لكن مع استمرار وجود بعض الخلافات.
كذلك، تأتي الخطوة الأميركية بعد أيام من فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان: «استناداً إلى قرارات قضائية، استولت الولايات المتحدة على 33 موقعاً يستخدمها اتحاد الاذاعات والتلفزيونات الإيرانية وثلاثة مواقع إلكترونية يستخدمها (حزب الله) في انتهاك للعقوبات الأميركية».
ولم تكشف هوية الشركات الأميركية المالكة لهذه النطاقات، ولم توضح الإجراءات التي ستتخذ في حقها.
ويحول إدراج اتحاد الاذاعات والتلفزيونات على القائمة الأميركية السوداء، دون تعامل الأميركيين والشركات الأميركية والأجنبية منه أو مع فروع له.
وظهرت على مواقع مستهدفة، منها للقناة الإخبارية الناطقة بالعربية «العالم» وبالإنجليزية «برس - تي في» التابعتين لشبكة التلفزيون الرسمي «إيريب»، رسالة تشير إلى أنه «تم الاستيلاء عليها» من قبل الحكومة الأميركية وذيلت بختمي مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» ووزارة التجارة.
وأتت الإجراءات في إطار ممارسة الصلاحيات الرئاسية في وجه «تهديد» استثنائي على ما جاء في أحد بنود القانون الواردة في الرسالة.
ولم تغب القنوات عن شبكة الإنترنت، إذ فعّلت مواقع تستضيفها نطاقات محلية «دوت آي آر»، بدلاً من «دوت كوم».
ورأى واعظي أن خطوة الولايات المتحدة «تتعارض مع مبدأ حرية التعبير التي لطالما فاخرت به»، و«تعني الحد من حرية التعبير من خلال استخدام وسائل للحيلولة دون انعكاس وجهات النظر المختلفة على الرأي العام».



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».