رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

تعزز التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الصحي والاتصال بالطبيعة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة
TT

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، الذي عُقد افتراضياً أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن نتائج دراستهم تأثيرات لعبة الغولف على الحالة الصحية لمرضى مرض باركنسون العصبي. ونظراً للنتائج الإيجابية لممارسة هؤلاء المرضى لعبة الغولف، قالت إن ماري أ. ويلز، الباحثة الرئيسة في الدراسة: «لقد بدأت شخصياً في التوصية بممارسة لعبة الغولف لمرضاي بناءً على نتائج الدراسة».

- فوائد الغولف
ولاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في نتائج اختبار «المهلة والانطلاق Timed Up and Go»، وهو اختبار بسيط يُستخدم لتقييم كفاءة حركة الشخص، عبر قياس الوقت الذي يستغرقه للوقوف بعد الجلوس على الكرسي، والمشي ثلاثة أمتار، والعودة إلى الكرسي والجلوس عليه مرة أخرى. والمقبول أن يكون ذلك أقل من 20 ثانية للمرضى وكبار السن (الطبيعي أقل من 10 ثوانٍ لمتوسطي العمر الطبيعيين). وتفيد النشرات الصحية لكلية الطب بجامعة هارفارد قائلة: «توفر لعبة الغولف طريقة جيدة للأشخاص من جميع الأعمار ليكونوا نشيطين بدنياً ويحصدوا (مكافآت) أخرى متعلقة بالقلب. وفي فبراير (شباط) 2020 في اجتماع جمعية السكتات الدماغية الأميركية، أبلغ باحثون عن نتائج دراسة أُجريت على ما يقرب من 5900 بالغ، أعمارهم 65 عاماً أو أكبر. وكان أولئك الذين لعبوا الغولف بانتظام (مرة واحدة على الأقل في الشهر) أقل عرضة للوفاة خلال الدراسة التي استمرت سنوات، مقارنةً بغير لاعبي الغولف».
وهو ما علّق عليه الدكتور جيمس مولر، طبيب القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، بالقول: «يمكن أن توفر لعبة الغولف بالتأكيد طريقة للعيش بشكل أفضل».

- دراسات طبية
ويلاحظ الباحثون أن الأوساط الطبية تُبدي اهتماماً لافتاً للنظر برياضة الغولف. ومن مظاهر ذلك الاهتمام، عدد الدراسات الطبية التي بحثت في جوانب شتى حولها. وبمراجعة موقع «بيبميد» الطبي للدراسات الطبية العالمية، نجد أن الغولف ورد ضمن أكثر من ثلاثة آلاف دراسة طبية تم نشرها في المجلات العلمية الطبية العالمية منذ عام 1960 وحتى اليوم. وتحديداً، ورغم ظروف «كوفيد - 19» الحالية، ورد ذكر الغولف في أكثر من 76 دراسة طبية صدرت منذ بداية عام 2021.
ووفق نتائج «دراسة القوة والتوازن»، التي تم إجراؤها على مدار عامين من قِبل باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ساوثهامبتون في سبتمبر (أيلول) 2020. ثمة أدلة علمية تشير إلى أن لعبة الغولف يمكن أن توفر فوائد صحية كبيرة للمشاركين الأكبر سناً في شكل تحسين قوة العضلات وتوازنها، ويمكن أن تحسن نوعية الحياة لديهم من خلال تقوية العضلات، وتحسين التوازن، وزيادة قدرة التحمّل، وتطوير مرونة الأداء البدني، وممارسة تمارين إيروبيك الهوائية بالمشي، وزيادة التفاعل الاجتماعي. وقالت البروفسورة ماريا ستوكس، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «تشير النتائج إلى أن لعبة الغولف مرتبطة بفوائد صحية تتعلق بتحسين قوة العضلات وتوازنها. وتفي لعبة الغولف بتوصيات منظمة الصحة العالمية لكبار السن (في ممارسة النشاط البدني اليومي)». من جهته قال الدكتور جورج سالم، الباحث المشارك من جامعة جنوبي كاليفورنيا: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ضرورة أخذ لعبة الغولف في الاعتبار عند وصف التمارين لكبار السن لأنها تبدو آمنة وممكنة، من أجل جودة حياة أفضل وأكثر صحة». وضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من المجلة البريطانية للطب الرياضي «Br J Sports Med»، تم عرض «بيان الإجماع الدولي لعام 2018 بشأن الغولف والصحة» والذي أعده باحثون طبيون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأفاد الباحثون بأن الاهتمام العلمي يزداد فيما يتعلق بالغولف والصحة. وكان ذلك نتيجة المؤتمر الدولي الأول للغولف والصحة، الذي عُقد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، كما تم تقديم الأدلة العلمية التي تربط بين لعبة الغولف والصحة في المؤتمر السابع للجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة (ISPAH).

- تفاعل اجتماعي وبدني
وحول علاقة الغولف بالنتائج الصحية، قال الباحثون: «تشير أفضل الأدلة المتاحة إلى أن لعبة الغولف يمكن أن تكون لها فوائد صحية عامة، حيث ترتبط بزيادة طول العمر وتقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرتبط الغولف بفوائد في الصحة العقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحة الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالمقارنة مع الرياضات الأخرى، يكون الخطر السنوي للإصابة معتدلاً. ويعتمد حجم الفوائد الصحية على عدد من العوامل بما في ذلك العمر والجنس والعوامل الوراثية واللياقة والحالة الصحية العامة الحالية للمشارك وتضاريس الدورة وتكرار اللعب».
ولتوضيح آليات تحقيق النتائج الصحية تلك للغولف، قال الباحثون: «يمكن أن يوفر الغولف التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني المعزِّز للصحة والاتصال بالطبيعة، للأشخاص من جميع الأعمار. ويمكن أن يوفر على وجه التحديد نشاطاً بدنياً هوائياً (إيروبيك) معتدل الشدة. ومن المحتمل أن تكون فوائد القوة والتوازن لكبار السن أكبر لمن يمشون في المضمار بدلاً من ركوب عربة الغولف، على الرغم من أن أولئك الذين يلعبون ويركبون العربة يكتسبون فوائد صحية».
وضمن عدد أكتوبر 2016 من المجلة البريطانية للطب الرياضي، تم عرض دراسة «العلاقات بين الغولف والصحة: مراجعة منهجية لتحديد النطاق» من باحثي جامعة «إدنبرة ويونفيرستي كوليدج» في لندن. وقال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «يمكن تشجيع دعم مزيد من الناس للعب الغولف، بسبب تحسن الصحة الجسدية والرفاهية العقلية، والمساهمة المحتملة في زيادة متوسط العمر المتوقع. وتمت الإشارة أيضاً إلى الأبحاث التي تميز مساهمة الغولف في تقوية العضلات والتوازن والوقاية من السقوط بالإضافة إلى الصحة العقلية». وتحت عنوان «القلب والأوعية الدموية» والغولف، قال الباحثون: «يرتبط الغولف بالتحسينات في تقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الخمول البدني، ودهون الدم، والإنسولين - مستويات الغلوكوز، وتكوين الجسم، ولياقة إيروبيك الهوائية. وتوفر لعبة الغولف تمريناً مناسباً لمرضى القلب لتحسين اللياقة الهوائية، ولكن يجب على لاعبي الغولف الذين يعانون من أعراض قلبية جديدة أو غير مستقرة استشارة الطبيب».

- تحدي الغولف
والواقع أن الأمر لا يقتصر على استفادة الأصحاء بممارسة هذه الرياضة الصحية، بل كتطبيقات طبية عملية لكل تلك النتائج العلمية لفوائد الغولف الصحية، طوّر المتخصصون في برامج «كليفلاند كلينك للعلاج التأهيلي والرياضي» برنامجاً علاجياً تأهيلياً باسم «تحدي الغولف». وفي وصفه يقول المتخصصون: «أثبتت لعبة الغولف أنها طريقة رائعة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التركيز على قدراتهم وإعادة توجيه أفكارهم إلى الجانب الإيجابي من الحياة. وهي وسيلة لتوفير الفوائد العلاجية للأشخاص الذين يتعافون من السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ وبتر الأطراف والاضطرابات العصبية والعضلية. وقد توسع البرنامج ليشمل البالغين والأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية، والأشخاص الذين يعانون من تحديات في النمو، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات أقل، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة. وهي مصممة لمساعدة جميع الأفراد، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأصحاء، في تعلم لعبة الغولف لأول مرة أو لاعبي الغولف المتمرسين الذين يحتاجون إلى مساعدة تكيفية لتحسين صحتهم العقلية والبدنية».

- لعبة الغولف... تريح الجسم وتقلل التوتر
يتم لعب الغولف في ملعب كبير بالهواء الطلق، والهدف دفع كرة صلبة صغيرة إلى سلسلة من «الثقوب» بأقل عدد ممكن من الضربات، باستخدام مجموعة متنوعة من المضارب الخاصة. وهو ما يوفر العديد من الفوائد الصحية للذهن والجسم.
وأظهرت الدراسات أن الوجود المستمر في المناطق الخضراء يريح الجسم ويقلل من التوتر ويمكن أن يساعد في تخفيف القلق، لأن الوجود في منطقة خارجية للهواء الطلق والمشي، هي طريقة رائعة لنسيان أي مشكلات وتحسين مستوى المزاج النفسي وتنشيط الاسترخاء الذهني.
علاوة على ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يسمح للجسم بتكوين فيتامين «دي» من الشمس، مما يعزز نمو العظام ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ولأنها رياضة اجتماعية، مع وقت وفير من تناوب الحركة في المشي وأداء الضربات للكرة، والراحة والصمت، فهي وسيلة رائعة للتواصل والمشاركة مع الغير دون التعرّض للتوتر النفسي والبدني المرافق للمنافسة البدنية الشديدة مع اللاعبين الآخرين.
وفي أثناء التنافس مع الغير، سيتنافس لاعب الغولف أيضاً مع نفسه للحصول على أفضل النتائج الشخصية، وهذا النوع من التحدي يعزز من الثقة بالذات. كما أن التحفيز الذهني الذي ينطوي عليه حساب الدرجات وتحسين استراتيجية اللعب وتعزيز التنسيق بين اليد والعين، سيحافظ على نشاط الدماغ في الوظائف الذهنية والبدنية.
ومقارنةً بالرياضات الأخرى، هناك قدر أقل بكثير من الجري والقفز والتعرّق في لعبة الغولف. ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لا تقدم أي فائدة صحية، لأن إحدى طرق قياس شدة النشاط البدني تتم من خلال تحليل معدل ضربات القلب. وتبيِّن أن المشي في ملعب الغولف يزيد من معدل ضربات القلب إلى نحو 60 إلى 70% من الحد الأقصى للشخص (MHR). ما يجعل الجهد البدني المبذول هو «متوسط الشدة Moderate Intensity»، وهو النوعية المطلوب صحياً ممارستها. ومع الزيادة المعتدلة في معدل ضربات القلب، يتدفق الدم إلى الدماغ، مما يمكن أن يحفز ويحسن اتصالات الخلايا العصبية. وإضافة إلى تقوية عضلات الساقين والفخذين في المشي، هناك تقوية عضلات اليدين والعضدين والظهر. كما يوفر المشي وبقية حركات اللعب في الغولف، فرصة ذهبية في حرق السعرات الحرارية وخفض وزن الجسم وتنشيط عمليات الأيض. وخلال المشي وضرب الكرات في أثناء لعب جولة واحدة لتغطية تسع حُفر، والتي قد تستغرق ما بين ساعتين و3 ساعات، قد يحرق اللاعب ما يزيد على 300 كالورى.
وقد يزيد اللاعب تلك الكمية في حرق السعرات الحرارية بسحب عربة حقيبة المضارب ذات العجلات. وإذا اختار اللاعب حمل الحقيبة، فإن تلك الكمية تقفز إلى 480 سعرة حرارية في الساعة. وهذا يعني أنه خلال جولة من تسع حفر، والتي من المرجح أن تستغرق نحو ساعتين ونصف، قد يحرق لاعب الغولف النشيط ما بين 700 و1100 سعرة حرارية في كل جولة.

- لعب الغولف بأمان... نصائح من «مايو كلينك»
هناك ستة مكونات رئيسية للياقة البدنية العضلية التي يكتسبها المرء بدرجات متفاوتة نتيجة ممارسة لعبة الغولف، وهي: القوة، والمرونة، والاستقرار، والتوازن، والتنسيق، والتحمّل.
ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «إذا كنت ترغب في تقليل خطر التعرض لإصابات لعبة الغولف، ففكر في حضور دروس تدريبية. قد يساعدك ما قد تتعلمه في وقايتك من الإصابة. إن كثيراً من الإصابات المرتبطة بلعبة الغولف تنتج عن سوء حالة الأدوات المستخدمة أو استخدامها بإفراط».
ويُضيفون: «اتِّبع هذه النصائح للحفاظ على لياقتك في الملعب:
> عدّل حركة الأرجحة: يُستخدم الجسم بأكمله في حركة أرجحة ضربات الغولف، في حركة معقّدة ومتناسقة. وقد يسبب ذلك بمرور الوقت إصابات، وبخاصة إذا كانت هناك آفات في آلية حركتك. استخدم وضعية الجسم المناسبة، وابقَ سلساً، ولا تبالغ في الأرجحة.
> الإحماء والبدء ببطء: قبل أن تبدأ في الشروع في جولة من الغولف، قم بالإحماء لمدة 10 دقائق على الأقل بالمشي السريع. مدّد يديك ومعصميك وساعديك ومرفقيك وكتفيك وعمودك الفقري وحوضك. أرجِح مضرب الغولف عدة مرات، مع زيادة نطاق حركتك تدريجياً.
> تقوية عضلاتك ومرونتها: لا تحتاج إلى عضلات مفتولة لكي تضرب الكرة حتى تصل إلى مسافات بعيدة. لكن العضلات الأقوى تكون أقل عرضة للإصابة. وللحصول على النتائج الأفضل، مارس تمارين تقوية العضلات طوال العام، وركز على توازن العضلات وبخاصة تلك المحيطة بالكتف. وتؤدي ممارسة تمارين الإطالة بانتظام إلى تحسين مدى حركة التأرجح لديك، وتؤدي كذلك إلى جعل ضربات الغولف أكثر سلاسة.
> حمل مضارب الغولف: عندما تُخرج مضارب الغولف الثقيلة من سيارتك، اتِّبعْ أسلوب الحمل المناسب: أبقِ ظهرك مستقيماً واعتمد على قوة ساقيك للرفع.
> تجنب ضرب غير الكرة: عادةً ما تكون إصابات الكوع والمعصم ناجمة عن الاصطدام بالأرض أو التضاريس.
> اختر حذاءً ملائماً: ارتدِ ملابس وعتاداً مريحاً يوفر الحماية من العوامل المحيطة. ارتدِ أحذية الغولف ذات الدبابيس القصيرة.
> احرص على تقليل تعرضك للشمس في أثناء لعبك الغولف باستخدام مستحضر واقٍ من الشمس.
> ارتدِ نظارات شمسية للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والقصيرة.
> ارتدِ قبعة بحاجب شمسي لتظليل عينيك ووجهك.


مقالات ذات صلة

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

منها إطالة العمر... 7 فوائد مذهلة للمشي

يساعد المشي اليومي بانتظام على إطالة العمر وتحسين الصحة العامة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو قطع خطوات متزايدة يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.


عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
TT

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.

ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.

كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟

بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:

* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.

* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.

* ضيق التنفس.

* التعرق الشديد.

* الغثيان أو القيء.

* الدوخة أو الشعور بالإعياء.

وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.

ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟

اتصل بخدمات الطوارئ فوراً

هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.

اجعل المصاب في وضع مريح

يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.

فك الملابس الضيقة

يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.

لا تعتمد على الوصفات المنزلية

لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.

ماذا عن الأسبرين؟

توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.

لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.

ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟

إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.