رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

تعزز التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الصحي والاتصال بالطبيعة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة
TT

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، الذي عُقد افتراضياً أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن نتائج دراستهم تأثيرات لعبة الغولف على الحالة الصحية لمرضى مرض باركنسون العصبي. ونظراً للنتائج الإيجابية لممارسة هؤلاء المرضى لعبة الغولف، قالت إن ماري أ. ويلز، الباحثة الرئيسة في الدراسة: «لقد بدأت شخصياً في التوصية بممارسة لعبة الغولف لمرضاي بناءً على نتائج الدراسة».

- فوائد الغولف
ولاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في نتائج اختبار «المهلة والانطلاق Timed Up and Go»، وهو اختبار بسيط يُستخدم لتقييم كفاءة حركة الشخص، عبر قياس الوقت الذي يستغرقه للوقوف بعد الجلوس على الكرسي، والمشي ثلاثة أمتار، والعودة إلى الكرسي والجلوس عليه مرة أخرى. والمقبول أن يكون ذلك أقل من 20 ثانية للمرضى وكبار السن (الطبيعي أقل من 10 ثوانٍ لمتوسطي العمر الطبيعيين). وتفيد النشرات الصحية لكلية الطب بجامعة هارفارد قائلة: «توفر لعبة الغولف طريقة جيدة للأشخاص من جميع الأعمار ليكونوا نشيطين بدنياً ويحصدوا (مكافآت) أخرى متعلقة بالقلب. وفي فبراير (شباط) 2020 في اجتماع جمعية السكتات الدماغية الأميركية، أبلغ باحثون عن نتائج دراسة أُجريت على ما يقرب من 5900 بالغ، أعمارهم 65 عاماً أو أكبر. وكان أولئك الذين لعبوا الغولف بانتظام (مرة واحدة على الأقل في الشهر) أقل عرضة للوفاة خلال الدراسة التي استمرت سنوات، مقارنةً بغير لاعبي الغولف».
وهو ما علّق عليه الدكتور جيمس مولر، طبيب القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، بالقول: «يمكن أن توفر لعبة الغولف بالتأكيد طريقة للعيش بشكل أفضل».

- دراسات طبية
ويلاحظ الباحثون أن الأوساط الطبية تُبدي اهتماماً لافتاً للنظر برياضة الغولف. ومن مظاهر ذلك الاهتمام، عدد الدراسات الطبية التي بحثت في جوانب شتى حولها. وبمراجعة موقع «بيبميد» الطبي للدراسات الطبية العالمية، نجد أن الغولف ورد ضمن أكثر من ثلاثة آلاف دراسة طبية تم نشرها في المجلات العلمية الطبية العالمية منذ عام 1960 وحتى اليوم. وتحديداً، ورغم ظروف «كوفيد - 19» الحالية، ورد ذكر الغولف في أكثر من 76 دراسة طبية صدرت منذ بداية عام 2021.
ووفق نتائج «دراسة القوة والتوازن»، التي تم إجراؤها على مدار عامين من قِبل باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ساوثهامبتون في سبتمبر (أيلول) 2020. ثمة أدلة علمية تشير إلى أن لعبة الغولف يمكن أن توفر فوائد صحية كبيرة للمشاركين الأكبر سناً في شكل تحسين قوة العضلات وتوازنها، ويمكن أن تحسن نوعية الحياة لديهم من خلال تقوية العضلات، وتحسين التوازن، وزيادة قدرة التحمّل، وتطوير مرونة الأداء البدني، وممارسة تمارين إيروبيك الهوائية بالمشي، وزيادة التفاعل الاجتماعي. وقالت البروفسورة ماريا ستوكس، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «تشير النتائج إلى أن لعبة الغولف مرتبطة بفوائد صحية تتعلق بتحسين قوة العضلات وتوازنها. وتفي لعبة الغولف بتوصيات منظمة الصحة العالمية لكبار السن (في ممارسة النشاط البدني اليومي)». من جهته قال الدكتور جورج سالم، الباحث المشارك من جامعة جنوبي كاليفورنيا: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ضرورة أخذ لعبة الغولف في الاعتبار عند وصف التمارين لكبار السن لأنها تبدو آمنة وممكنة، من أجل جودة حياة أفضل وأكثر صحة». وضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من المجلة البريطانية للطب الرياضي «Br J Sports Med»، تم عرض «بيان الإجماع الدولي لعام 2018 بشأن الغولف والصحة» والذي أعده باحثون طبيون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأفاد الباحثون بأن الاهتمام العلمي يزداد فيما يتعلق بالغولف والصحة. وكان ذلك نتيجة المؤتمر الدولي الأول للغولف والصحة، الذي عُقد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، كما تم تقديم الأدلة العلمية التي تربط بين لعبة الغولف والصحة في المؤتمر السابع للجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة (ISPAH).

- تفاعل اجتماعي وبدني
وحول علاقة الغولف بالنتائج الصحية، قال الباحثون: «تشير أفضل الأدلة المتاحة إلى أن لعبة الغولف يمكن أن تكون لها فوائد صحية عامة، حيث ترتبط بزيادة طول العمر وتقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرتبط الغولف بفوائد في الصحة العقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحة الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالمقارنة مع الرياضات الأخرى، يكون الخطر السنوي للإصابة معتدلاً. ويعتمد حجم الفوائد الصحية على عدد من العوامل بما في ذلك العمر والجنس والعوامل الوراثية واللياقة والحالة الصحية العامة الحالية للمشارك وتضاريس الدورة وتكرار اللعب».
ولتوضيح آليات تحقيق النتائج الصحية تلك للغولف، قال الباحثون: «يمكن أن يوفر الغولف التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني المعزِّز للصحة والاتصال بالطبيعة، للأشخاص من جميع الأعمار. ويمكن أن يوفر على وجه التحديد نشاطاً بدنياً هوائياً (إيروبيك) معتدل الشدة. ومن المحتمل أن تكون فوائد القوة والتوازن لكبار السن أكبر لمن يمشون في المضمار بدلاً من ركوب عربة الغولف، على الرغم من أن أولئك الذين يلعبون ويركبون العربة يكتسبون فوائد صحية».
وضمن عدد أكتوبر 2016 من المجلة البريطانية للطب الرياضي، تم عرض دراسة «العلاقات بين الغولف والصحة: مراجعة منهجية لتحديد النطاق» من باحثي جامعة «إدنبرة ويونفيرستي كوليدج» في لندن. وقال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «يمكن تشجيع دعم مزيد من الناس للعب الغولف، بسبب تحسن الصحة الجسدية والرفاهية العقلية، والمساهمة المحتملة في زيادة متوسط العمر المتوقع. وتمت الإشارة أيضاً إلى الأبحاث التي تميز مساهمة الغولف في تقوية العضلات والتوازن والوقاية من السقوط بالإضافة إلى الصحة العقلية». وتحت عنوان «القلب والأوعية الدموية» والغولف، قال الباحثون: «يرتبط الغولف بالتحسينات في تقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الخمول البدني، ودهون الدم، والإنسولين - مستويات الغلوكوز، وتكوين الجسم، ولياقة إيروبيك الهوائية. وتوفر لعبة الغولف تمريناً مناسباً لمرضى القلب لتحسين اللياقة الهوائية، ولكن يجب على لاعبي الغولف الذين يعانون من أعراض قلبية جديدة أو غير مستقرة استشارة الطبيب».

- تحدي الغولف
والواقع أن الأمر لا يقتصر على استفادة الأصحاء بممارسة هذه الرياضة الصحية، بل كتطبيقات طبية عملية لكل تلك النتائج العلمية لفوائد الغولف الصحية، طوّر المتخصصون في برامج «كليفلاند كلينك للعلاج التأهيلي والرياضي» برنامجاً علاجياً تأهيلياً باسم «تحدي الغولف». وفي وصفه يقول المتخصصون: «أثبتت لعبة الغولف أنها طريقة رائعة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التركيز على قدراتهم وإعادة توجيه أفكارهم إلى الجانب الإيجابي من الحياة. وهي وسيلة لتوفير الفوائد العلاجية للأشخاص الذين يتعافون من السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ وبتر الأطراف والاضطرابات العصبية والعضلية. وقد توسع البرنامج ليشمل البالغين والأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية، والأشخاص الذين يعانون من تحديات في النمو، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات أقل، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة. وهي مصممة لمساعدة جميع الأفراد، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأصحاء، في تعلم لعبة الغولف لأول مرة أو لاعبي الغولف المتمرسين الذين يحتاجون إلى مساعدة تكيفية لتحسين صحتهم العقلية والبدنية».

- لعبة الغولف... تريح الجسم وتقلل التوتر
يتم لعب الغولف في ملعب كبير بالهواء الطلق، والهدف دفع كرة صلبة صغيرة إلى سلسلة من «الثقوب» بأقل عدد ممكن من الضربات، باستخدام مجموعة متنوعة من المضارب الخاصة. وهو ما يوفر العديد من الفوائد الصحية للذهن والجسم.
وأظهرت الدراسات أن الوجود المستمر في المناطق الخضراء يريح الجسم ويقلل من التوتر ويمكن أن يساعد في تخفيف القلق، لأن الوجود في منطقة خارجية للهواء الطلق والمشي، هي طريقة رائعة لنسيان أي مشكلات وتحسين مستوى المزاج النفسي وتنشيط الاسترخاء الذهني.
علاوة على ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يسمح للجسم بتكوين فيتامين «دي» من الشمس، مما يعزز نمو العظام ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ولأنها رياضة اجتماعية، مع وقت وفير من تناوب الحركة في المشي وأداء الضربات للكرة، والراحة والصمت، فهي وسيلة رائعة للتواصل والمشاركة مع الغير دون التعرّض للتوتر النفسي والبدني المرافق للمنافسة البدنية الشديدة مع اللاعبين الآخرين.
وفي أثناء التنافس مع الغير، سيتنافس لاعب الغولف أيضاً مع نفسه للحصول على أفضل النتائج الشخصية، وهذا النوع من التحدي يعزز من الثقة بالذات. كما أن التحفيز الذهني الذي ينطوي عليه حساب الدرجات وتحسين استراتيجية اللعب وتعزيز التنسيق بين اليد والعين، سيحافظ على نشاط الدماغ في الوظائف الذهنية والبدنية.
ومقارنةً بالرياضات الأخرى، هناك قدر أقل بكثير من الجري والقفز والتعرّق في لعبة الغولف. ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لا تقدم أي فائدة صحية، لأن إحدى طرق قياس شدة النشاط البدني تتم من خلال تحليل معدل ضربات القلب. وتبيِّن أن المشي في ملعب الغولف يزيد من معدل ضربات القلب إلى نحو 60 إلى 70% من الحد الأقصى للشخص (MHR). ما يجعل الجهد البدني المبذول هو «متوسط الشدة Moderate Intensity»، وهو النوعية المطلوب صحياً ممارستها. ومع الزيادة المعتدلة في معدل ضربات القلب، يتدفق الدم إلى الدماغ، مما يمكن أن يحفز ويحسن اتصالات الخلايا العصبية. وإضافة إلى تقوية عضلات الساقين والفخذين في المشي، هناك تقوية عضلات اليدين والعضدين والظهر. كما يوفر المشي وبقية حركات اللعب في الغولف، فرصة ذهبية في حرق السعرات الحرارية وخفض وزن الجسم وتنشيط عمليات الأيض. وخلال المشي وضرب الكرات في أثناء لعب جولة واحدة لتغطية تسع حُفر، والتي قد تستغرق ما بين ساعتين و3 ساعات، قد يحرق اللاعب ما يزيد على 300 كالورى.
وقد يزيد اللاعب تلك الكمية في حرق السعرات الحرارية بسحب عربة حقيبة المضارب ذات العجلات. وإذا اختار اللاعب حمل الحقيبة، فإن تلك الكمية تقفز إلى 480 سعرة حرارية في الساعة. وهذا يعني أنه خلال جولة من تسع حفر، والتي من المرجح أن تستغرق نحو ساعتين ونصف، قد يحرق لاعب الغولف النشيط ما بين 700 و1100 سعرة حرارية في كل جولة.

- لعب الغولف بأمان... نصائح من «مايو كلينك»
هناك ستة مكونات رئيسية للياقة البدنية العضلية التي يكتسبها المرء بدرجات متفاوتة نتيجة ممارسة لعبة الغولف، وهي: القوة، والمرونة، والاستقرار، والتوازن، والتنسيق، والتحمّل.
ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «إذا كنت ترغب في تقليل خطر التعرض لإصابات لعبة الغولف، ففكر في حضور دروس تدريبية. قد يساعدك ما قد تتعلمه في وقايتك من الإصابة. إن كثيراً من الإصابات المرتبطة بلعبة الغولف تنتج عن سوء حالة الأدوات المستخدمة أو استخدامها بإفراط».
ويُضيفون: «اتِّبع هذه النصائح للحفاظ على لياقتك في الملعب:
> عدّل حركة الأرجحة: يُستخدم الجسم بأكمله في حركة أرجحة ضربات الغولف، في حركة معقّدة ومتناسقة. وقد يسبب ذلك بمرور الوقت إصابات، وبخاصة إذا كانت هناك آفات في آلية حركتك. استخدم وضعية الجسم المناسبة، وابقَ سلساً، ولا تبالغ في الأرجحة.
> الإحماء والبدء ببطء: قبل أن تبدأ في الشروع في جولة من الغولف، قم بالإحماء لمدة 10 دقائق على الأقل بالمشي السريع. مدّد يديك ومعصميك وساعديك ومرفقيك وكتفيك وعمودك الفقري وحوضك. أرجِح مضرب الغولف عدة مرات، مع زيادة نطاق حركتك تدريجياً.
> تقوية عضلاتك ومرونتها: لا تحتاج إلى عضلات مفتولة لكي تضرب الكرة حتى تصل إلى مسافات بعيدة. لكن العضلات الأقوى تكون أقل عرضة للإصابة. وللحصول على النتائج الأفضل، مارس تمارين تقوية العضلات طوال العام، وركز على توازن العضلات وبخاصة تلك المحيطة بالكتف. وتؤدي ممارسة تمارين الإطالة بانتظام إلى تحسين مدى حركة التأرجح لديك، وتؤدي كذلك إلى جعل ضربات الغولف أكثر سلاسة.
> حمل مضارب الغولف: عندما تُخرج مضارب الغولف الثقيلة من سيارتك، اتِّبعْ أسلوب الحمل المناسب: أبقِ ظهرك مستقيماً واعتمد على قوة ساقيك للرفع.
> تجنب ضرب غير الكرة: عادةً ما تكون إصابات الكوع والمعصم ناجمة عن الاصطدام بالأرض أو التضاريس.
> اختر حذاءً ملائماً: ارتدِ ملابس وعتاداً مريحاً يوفر الحماية من العوامل المحيطة. ارتدِ أحذية الغولف ذات الدبابيس القصيرة.
> احرص على تقليل تعرضك للشمس في أثناء لعبك الغولف باستخدام مستحضر واقٍ من الشمس.
> ارتدِ نظارات شمسية للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والقصيرة.
> ارتدِ قبعة بحاجب شمسي لتظليل عينيك ووجهك.


مقالات ذات صلة

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اضطرابات النوم مثل فرط النوم أو الأرق تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب الشديد (بيكسلز)

من الدماغ إلى الدم: حالات مرضية قد تفسر نعاسك المستمر خلال النهار

من الطبيعي أن نشعر بالتعب من حين إلى آخر، فإيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية قد يتركان أثرهما على طاقتنا، كما أن النوم لا يكون دائماً عميقاً أو مريحاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.