رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

تعزز التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الصحي والاتصال بالطبيعة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة
TT

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، الذي عُقد افتراضياً أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن نتائج دراستهم تأثيرات لعبة الغولف على الحالة الصحية لمرضى مرض باركنسون العصبي. ونظراً للنتائج الإيجابية لممارسة هؤلاء المرضى لعبة الغولف، قالت إن ماري أ. ويلز، الباحثة الرئيسة في الدراسة: «لقد بدأت شخصياً في التوصية بممارسة لعبة الغولف لمرضاي بناءً على نتائج الدراسة».

- فوائد الغولف
ولاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في نتائج اختبار «المهلة والانطلاق Timed Up and Go»، وهو اختبار بسيط يُستخدم لتقييم كفاءة حركة الشخص، عبر قياس الوقت الذي يستغرقه للوقوف بعد الجلوس على الكرسي، والمشي ثلاثة أمتار، والعودة إلى الكرسي والجلوس عليه مرة أخرى. والمقبول أن يكون ذلك أقل من 20 ثانية للمرضى وكبار السن (الطبيعي أقل من 10 ثوانٍ لمتوسطي العمر الطبيعيين). وتفيد النشرات الصحية لكلية الطب بجامعة هارفارد قائلة: «توفر لعبة الغولف طريقة جيدة للأشخاص من جميع الأعمار ليكونوا نشيطين بدنياً ويحصدوا (مكافآت) أخرى متعلقة بالقلب. وفي فبراير (شباط) 2020 في اجتماع جمعية السكتات الدماغية الأميركية، أبلغ باحثون عن نتائج دراسة أُجريت على ما يقرب من 5900 بالغ، أعمارهم 65 عاماً أو أكبر. وكان أولئك الذين لعبوا الغولف بانتظام (مرة واحدة على الأقل في الشهر) أقل عرضة للوفاة خلال الدراسة التي استمرت سنوات، مقارنةً بغير لاعبي الغولف».
وهو ما علّق عليه الدكتور جيمس مولر، طبيب القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، بالقول: «يمكن أن توفر لعبة الغولف بالتأكيد طريقة للعيش بشكل أفضل».

- دراسات طبية
ويلاحظ الباحثون أن الأوساط الطبية تُبدي اهتماماً لافتاً للنظر برياضة الغولف. ومن مظاهر ذلك الاهتمام، عدد الدراسات الطبية التي بحثت في جوانب شتى حولها. وبمراجعة موقع «بيبميد» الطبي للدراسات الطبية العالمية، نجد أن الغولف ورد ضمن أكثر من ثلاثة آلاف دراسة طبية تم نشرها في المجلات العلمية الطبية العالمية منذ عام 1960 وحتى اليوم. وتحديداً، ورغم ظروف «كوفيد - 19» الحالية، ورد ذكر الغولف في أكثر من 76 دراسة طبية صدرت منذ بداية عام 2021.
ووفق نتائج «دراسة القوة والتوازن»، التي تم إجراؤها على مدار عامين من قِبل باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ساوثهامبتون في سبتمبر (أيلول) 2020. ثمة أدلة علمية تشير إلى أن لعبة الغولف يمكن أن توفر فوائد صحية كبيرة للمشاركين الأكبر سناً في شكل تحسين قوة العضلات وتوازنها، ويمكن أن تحسن نوعية الحياة لديهم من خلال تقوية العضلات، وتحسين التوازن، وزيادة قدرة التحمّل، وتطوير مرونة الأداء البدني، وممارسة تمارين إيروبيك الهوائية بالمشي، وزيادة التفاعل الاجتماعي. وقالت البروفسورة ماريا ستوكس، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «تشير النتائج إلى أن لعبة الغولف مرتبطة بفوائد صحية تتعلق بتحسين قوة العضلات وتوازنها. وتفي لعبة الغولف بتوصيات منظمة الصحة العالمية لكبار السن (في ممارسة النشاط البدني اليومي)». من جهته قال الدكتور جورج سالم، الباحث المشارك من جامعة جنوبي كاليفورنيا: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ضرورة أخذ لعبة الغولف في الاعتبار عند وصف التمارين لكبار السن لأنها تبدو آمنة وممكنة، من أجل جودة حياة أفضل وأكثر صحة». وضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من المجلة البريطانية للطب الرياضي «Br J Sports Med»، تم عرض «بيان الإجماع الدولي لعام 2018 بشأن الغولف والصحة» والذي أعده باحثون طبيون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأفاد الباحثون بأن الاهتمام العلمي يزداد فيما يتعلق بالغولف والصحة. وكان ذلك نتيجة المؤتمر الدولي الأول للغولف والصحة، الذي عُقد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، كما تم تقديم الأدلة العلمية التي تربط بين لعبة الغولف والصحة في المؤتمر السابع للجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة (ISPAH).

- تفاعل اجتماعي وبدني
وحول علاقة الغولف بالنتائج الصحية، قال الباحثون: «تشير أفضل الأدلة المتاحة إلى أن لعبة الغولف يمكن أن تكون لها فوائد صحية عامة، حيث ترتبط بزيادة طول العمر وتقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرتبط الغولف بفوائد في الصحة العقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحة الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالمقارنة مع الرياضات الأخرى، يكون الخطر السنوي للإصابة معتدلاً. ويعتمد حجم الفوائد الصحية على عدد من العوامل بما في ذلك العمر والجنس والعوامل الوراثية واللياقة والحالة الصحية العامة الحالية للمشارك وتضاريس الدورة وتكرار اللعب».
ولتوضيح آليات تحقيق النتائج الصحية تلك للغولف، قال الباحثون: «يمكن أن يوفر الغولف التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني المعزِّز للصحة والاتصال بالطبيعة، للأشخاص من جميع الأعمار. ويمكن أن يوفر على وجه التحديد نشاطاً بدنياً هوائياً (إيروبيك) معتدل الشدة. ومن المحتمل أن تكون فوائد القوة والتوازن لكبار السن أكبر لمن يمشون في المضمار بدلاً من ركوب عربة الغولف، على الرغم من أن أولئك الذين يلعبون ويركبون العربة يكتسبون فوائد صحية».
وضمن عدد أكتوبر 2016 من المجلة البريطانية للطب الرياضي، تم عرض دراسة «العلاقات بين الغولف والصحة: مراجعة منهجية لتحديد النطاق» من باحثي جامعة «إدنبرة ويونفيرستي كوليدج» في لندن. وقال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «يمكن تشجيع دعم مزيد من الناس للعب الغولف، بسبب تحسن الصحة الجسدية والرفاهية العقلية، والمساهمة المحتملة في زيادة متوسط العمر المتوقع. وتمت الإشارة أيضاً إلى الأبحاث التي تميز مساهمة الغولف في تقوية العضلات والتوازن والوقاية من السقوط بالإضافة إلى الصحة العقلية». وتحت عنوان «القلب والأوعية الدموية» والغولف، قال الباحثون: «يرتبط الغولف بالتحسينات في تقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الخمول البدني، ودهون الدم، والإنسولين - مستويات الغلوكوز، وتكوين الجسم، ولياقة إيروبيك الهوائية. وتوفر لعبة الغولف تمريناً مناسباً لمرضى القلب لتحسين اللياقة الهوائية، ولكن يجب على لاعبي الغولف الذين يعانون من أعراض قلبية جديدة أو غير مستقرة استشارة الطبيب».

- تحدي الغولف
والواقع أن الأمر لا يقتصر على استفادة الأصحاء بممارسة هذه الرياضة الصحية، بل كتطبيقات طبية عملية لكل تلك النتائج العلمية لفوائد الغولف الصحية، طوّر المتخصصون في برامج «كليفلاند كلينك للعلاج التأهيلي والرياضي» برنامجاً علاجياً تأهيلياً باسم «تحدي الغولف». وفي وصفه يقول المتخصصون: «أثبتت لعبة الغولف أنها طريقة رائعة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التركيز على قدراتهم وإعادة توجيه أفكارهم إلى الجانب الإيجابي من الحياة. وهي وسيلة لتوفير الفوائد العلاجية للأشخاص الذين يتعافون من السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ وبتر الأطراف والاضطرابات العصبية والعضلية. وقد توسع البرنامج ليشمل البالغين والأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية، والأشخاص الذين يعانون من تحديات في النمو، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات أقل، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة. وهي مصممة لمساعدة جميع الأفراد، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأصحاء، في تعلم لعبة الغولف لأول مرة أو لاعبي الغولف المتمرسين الذين يحتاجون إلى مساعدة تكيفية لتحسين صحتهم العقلية والبدنية».

- لعبة الغولف... تريح الجسم وتقلل التوتر
يتم لعب الغولف في ملعب كبير بالهواء الطلق، والهدف دفع كرة صلبة صغيرة إلى سلسلة من «الثقوب» بأقل عدد ممكن من الضربات، باستخدام مجموعة متنوعة من المضارب الخاصة. وهو ما يوفر العديد من الفوائد الصحية للذهن والجسم.
وأظهرت الدراسات أن الوجود المستمر في المناطق الخضراء يريح الجسم ويقلل من التوتر ويمكن أن يساعد في تخفيف القلق، لأن الوجود في منطقة خارجية للهواء الطلق والمشي، هي طريقة رائعة لنسيان أي مشكلات وتحسين مستوى المزاج النفسي وتنشيط الاسترخاء الذهني.
علاوة على ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يسمح للجسم بتكوين فيتامين «دي» من الشمس، مما يعزز نمو العظام ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ولأنها رياضة اجتماعية، مع وقت وفير من تناوب الحركة في المشي وأداء الضربات للكرة، والراحة والصمت، فهي وسيلة رائعة للتواصل والمشاركة مع الغير دون التعرّض للتوتر النفسي والبدني المرافق للمنافسة البدنية الشديدة مع اللاعبين الآخرين.
وفي أثناء التنافس مع الغير، سيتنافس لاعب الغولف أيضاً مع نفسه للحصول على أفضل النتائج الشخصية، وهذا النوع من التحدي يعزز من الثقة بالذات. كما أن التحفيز الذهني الذي ينطوي عليه حساب الدرجات وتحسين استراتيجية اللعب وتعزيز التنسيق بين اليد والعين، سيحافظ على نشاط الدماغ في الوظائف الذهنية والبدنية.
ومقارنةً بالرياضات الأخرى، هناك قدر أقل بكثير من الجري والقفز والتعرّق في لعبة الغولف. ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لا تقدم أي فائدة صحية، لأن إحدى طرق قياس شدة النشاط البدني تتم من خلال تحليل معدل ضربات القلب. وتبيِّن أن المشي في ملعب الغولف يزيد من معدل ضربات القلب إلى نحو 60 إلى 70% من الحد الأقصى للشخص (MHR). ما يجعل الجهد البدني المبذول هو «متوسط الشدة Moderate Intensity»، وهو النوعية المطلوب صحياً ممارستها. ومع الزيادة المعتدلة في معدل ضربات القلب، يتدفق الدم إلى الدماغ، مما يمكن أن يحفز ويحسن اتصالات الخلايا العصبية. وإضافة إلى تقوية عضلات الساقين والفخذين في المشي، هناك تقوية عضلات اليدين والعضدين والظهر. كما يوفر المشي وبقية حركات اللعب في الغولف، فرصة ذهبية في حرق السعرات الحرارية وخفض وزن الجسم وتنشيط عمليات الأيض. وخلال المشي وضرب الكرات في أثناء لعب جولة واحدة لتغطية تسع حُفر، والتي قد تستغرق ما بين ساعتين و3 ساعات، قد يحرق اللاعب ما يزيد على 300 كالورى.
وقد يزيد اللاعب تلك الكمية في حرق السعرات الحرارية بسحب عربة حقيبة المضارب ذات العجلات. وإذا اختار اللاعب حمل الحقيبة، فإن تلك الكمية تقفز إلى 480 سعرة حرارية في الساعة. وهذا يعني أنه خلال جولة من تسع حفر، والتي من المرجح أن تستغرق نحو ساعتين ونصف، قد يحرق لاعب الغولف النشيط ما بين 700 و1100 سعرة حرارية في كل جولة.

- لعب الغولف بأمان... نصائح من «مايو كلينك»
هناك ستة مكونات رئيسية للياقة البدنية العضلية التي يكتسبها المرء بدرجات متفاوتة نتيجة ممارسة لعبة الغولف، وهي: القوة، والمرونة، والاستقرار، والتوازن، والتنسيق، والتحمّل.
ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «إذا كنت ترغب في تقليل خطر التعرض لإصابات لعبة الغولف، ففكر في حضور دروس تدريبية. قد يساعدك ما قد تتعلمه في وقايتك من الإصابة. إن كثيراً من الإصابات المرتبطة بلعبة الغولف تنتج عن سوء حالة الأدوات المستخدمة أو استخدامها بإفراط».
ويُضيفون: «اتِّبع هذه النصائح للحفاظ على لياقتك في الملعب:
> عدّل حركة الأرجحة: يُستخدم الجسم بأكمله في حركة أرجحة ضربات الغولف، في حركة معقّدة ومتناسقة. وقد يسبب ذلك بمرور الوقت إصابات، وبخاصة إذا كانت هناك آفات في آلية حركتك. استخدم وضعية الجسم المناسبة، وابقَ سلساً، ولا تبالغ في الأرجحة.
> الإحماء والبدء ببطء: قبل أن تبدأ في الشروع في جولة من الغولف، قم بالإحماء لمدة 10 دقائق على الأقل بالمشي السريع. مدّد يديك ومعصميك وساعديك ومرفقيك وكتفيك وعمودك الفقري وحوضك. أرجِح مضرب الغولف عدة مرات، مع زيادة نطاق حركتك تدريجياً.
> تقوية عضلاتك ومرونتها: لا تحتاج إلى عضلات مفتولة لكي تضرب الكرة حتى تصل إلى مسافات بعيدة. لكن العضلات الأقوى تكون أقل عرضة للإصابة. وللحصول على النتائج الأفضل، مارس تمارين تقوية العضلات طوال العام، وركز على توازن العضلات وبخاصة تلك المحيطة بالكتف. وتؤدي ممارسة تمارين الإطالة بانتظام إلى تحسين مدى حركة التأرجح لديك، وتؤدي كذلك إلى جعل ضربات الغولف أكثر سلاسة.
> حمل مضارب الغولف: عندما تُخرج مضارب الغولف الثقيلة من سيارتك، اتِّبعْ أسلوب الحمل المناسب: أبقِ ظهرك مستقيماً واعتمد على قوة ساقيك للرفع.
> تجنب ضرب غير الكرة: عادةً ما تكون إصابات الكوع والمعصم ناجمة عن الاصطدام بالأرض أو التضاريس.
> اختر حذاءً ملائماً: ارتدِ ملابس وعتاداً مريحاً يوفر الحماية من العوامل المحيطة. ارتدِ أحذية الغولف ذات الدبابيس القصيرة.
> احرص على تقليل تعرضك للشمس في أثناء لعبك الغولف باستخدام مستحضر واقٍ من الشمس.
> ارتدِ نظارات شمسية للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والقصيرة.
> ارتدِ قبعة بحاجب شمسي لتظليل عينيك ووجهك.


مقالات ذات صلة

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

صحتك تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تشير تقارير صحية إلى أن الحفاظ على الطاقة يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
صحتك يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

تعرف على الآثار قصيرة وطويلة المدى لقلة النوم على الجسم، وأبرز النصائح لعلاجها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب بعد خضوعه لاختبار معرفي: النتيجة تعكس «ذكاءً خارقاً»

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نتائج اختباراته المعرفية التي أجراها مؤخراً، قائلاً إنها «ممتازة للغاية» وتعكس «ذكاءً خارقاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
TT

4 أطعمة لتهدئة أعراض الحساسية الموسمية

الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)
الحساسية الموسمية تسبب أعراضاً مزعجة تشمل العطس واحتقان الأنف (جامعة يوتا)

تُعد الحساسية الموسمية بفصل الصيف من المشكلات التي قد يعاني منها بعض الأشخاص نتيجة زيادة انتشار مسببات الحساسية في البيئة، مثل حبوب لقاح الأعشاب وارتفاع نسبة الغبار والعفن في الأجواء الحارة والرطبة. وعلى الرغم من أن الكثيرين يربطون الحساسية بفصل الربيع، فإن أعراضها قد تستمر أو تظهر بشكل أوضح خلال الصيف لدى فئات معينة، مسببةً انزعاجاً يتمثل في العطس واحتقان الأنف وتهيج العينين. وتختلف شدة هذه الأعراض من شخص لآخر حسب طبيعة الحساسية والبيئة المحيطة، مما يجعل التعامل معها والوقاية منها أمراً مهماً للحفاظ على الراحة اليومية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية أنيسا شمبلي، أن الجسم في حالات الحساسية يتعامل مع مواد غير ضارة مثل حبوب اللقاح وكأنها تهديد، فيُطلق مادة الهيستامين التي تسبب الأعراض المزعجة المعروفة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

ورغم أن العلاج الأساسي يعتمد على الأدوية الموصوفة طبياً واستخدام وسائل مثل أجهزة تنقية الهواء، فإن شمبلي تشير إلى أن نمط الحياة والغذاء قد يسهمان في تخفيف الأعراض عبر دعم المناعة وتقليل الالتهابات وتنظيم استجابة الجسم للهيستامين. ومع ذلك، تؤكد أن هذه الأطعمة لا تغني عن العلاج الطبي ولا تُعد بديلاً له.

وفي هذا السياق، سلطت الضوء على 4 أطعمة قد تساعد في تخفيف أعراض الحساسية. من بينها الكركم، الذي يحتوي على مركب «الكركمين» المعروف بخصائصه المضادة للالتهابات، حيث قد يسهم في تقليل التهابات الممرات الأنفية والحد من إفراز الهيستامين، مع الإشارة إلى أن إضافة رشة من الفلفل الأسود إليه قد يساعد في تحسين امتصاصه داخل الجسم.

كما يُعد البرتقال مصدراً مهماً لفيتامين «سي»، الذي يعمل كأنه مضاد طبيعي للهيستامين، وقد يساعد في تقليل الاحتقان وتهيج العينين، إلى جانب دوره في تفكيك الهيستامين الموجود بالفعل في الجسم مما يخفف من تأثيره.

أما البصل الأحمر فيحتوي على مضاد الأكسدة «الكيرسيتين»، الذي قد يساعد في منع إفراز الهيستامين، وبالتالي تقليل أعراض الحساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالجهاز التنفسي، كما يوجد هذا المركب أيضاً في التفاح والتوت والعنب والملفوف الأحمر.

وفي المقابل، يُعد السردين مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية المضادة للالتهاب، والتي تساعد في دعم استقرار أغشية الخلايا، مما يقلل من احتمالية إفراز الهيستامين عند التعرض لمسببات الحساسية.

وخلال موسم الحساسية، يمكن لبعض الوصفات الغذائية أن تسهم في دعم الجسم وتخفيف حدة الأعراض بفضل ما تحتويه من عناصر مضادة للالتهاب ومغذيات مفيدة للمناعة. ومن بين هذه الخيارات، يأتي «سموذي» البرتقال والكركم بوصفه مشروباً صحياً يُحضَّر من المانجو المجمد مع الكركم الطازج المبشور وقشر البرتقال وعصيره، ويُضاف إليه الكفير وهو مشروب مخمر غني بالبروتين والكالسيوم والبكتيريا النافعة، ليمنح مزيجاً غنياً بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تهدئة استجابة الجسم التحسسية.


طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
TT

طريقة مبتكرة لعلاج مرض السل

السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)
السل هو مرض مُعد يصيب غالباً الرئتين (جامعة فلوريدا)

كشف فريق بحثي دولي عن تطوير نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تحسين فاعلية علاج مرض السل، وذلك باستخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية قادرة على التأثير في آلية استقلاب الأدوية داخل الجسم.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، أن هذا النهج يتيح تصميم أدوية أكثر دقة، مع تقليل الآثار الجانبية وتحسين استجابة المرضى للعلاج، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية (In Silico Research in Biomedicine).

ومرض السل هو مرض معدٍ تسببه بكتيريا تُعرف باسم «المتفطرة السلية»، ويصيب غالباً الرئتين، لكنه قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم مثل الكلى والعمود الفقري والدماغ. وينتقل المرض عبر الهواء عندما يسعل أو يعطس أو يتحدث الشخص المصاب، ما يجعله سريع الانتشار في الأماكن المزدحمة أو ضعيفة التهوية.

وعلى الرغم من توفر العلاج، لا يزال السل يُعد من أخطر الأمراض المعدية في العالم، خصوصاً مع ظهور سلالات مقاومة للأدوية. وتكمن خطورته في أنه قد يظل كامناً في الجسم لفترات طويلة دون أعراض واضحة، ثم ينشط لاحقاً مسبباً سعالاً مستمراً، وفقداناً في الوزن، وتعرقاً ليلياً، وضعفاً عاماً.

ويعتمد النهج الجديد على استهداف إنزيم يسمى (CYP3A4)، وهو إنزيم مسؤول عن تكسير كثير من الأدوية في الكبد. ويؤدي تنشيط هذا الإنزيم أثناء علاج السل إلى تسريع تحلل الأدوية المصاحبة، مما يقلل من فاعليتها العلاجية ويحد من نجاح العلاج في بعض الحالات.

وأوضح الباحثون، أن التحدي الرئيسي تمثل في صعوبة محاكاة التفاعلات الدقيقة داخل الموقع النشط للإنزيم. وللتغلب على هذا التحدي، طوّر الفريق نموذجاً حسابياً جديداً أكثر دقة من النماذج التقليدية، ما أتاح إعادة تمثيل التفاعل بين الإنزيم والمركبات المثبِّطة بدقة عالية.

كما استخدم الباحثون طريقة تحليل متقدمة لفهم طبيعة الارتباط بين الإنزيم والمركبات الدوائية، وتحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيراً في عملية التثبيط.

وفي المرحلة التالية من الدراسة، جرى تعديل مركب دوائي مرجعي عبر إدخال تغييرات في مواقع محددة من بنيته الجزيئية، ما أسفر عن إنتاج 11 مركباً جديداً مرشحاً.

وخضعت هذه المركبات لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، بهدف تقييم قدرتها على الارتباط بالإنزيم، إلى جانب درس خصائصها الدوائية واحتمالات سميتها.

وأظهرت النتائج أن مركبين من بين هذه المجموعة يتمتعان بقدرة أعلى على الارتباط بالإنزيم مقارنة بالمثبطات المستخدمة حالياً، مما يجعلهما مرشحين واعدين لتطوير أدوية أكثر فاعلية في المستقبل.

ويرى الباحثون أن هذا النهج قد يمثل نقلة نوعية في علاج السل، إذ لا يركز على قتل البكتيريا مباشرة، بل على تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الأدوية، بما يساعد على الحفاظ على فاعليتها لفترة أطول.

وأضافوا أن هذا الأسلوب قد يسهم في تقليل احتمالية تطور مقاومة دوائية لدى بكتيريا السل، لأنه لا يستهدف البكتيريا بشكل مباشر، بل يحسن بيئة عمل الأدوية داخل الجسم.

ويخطط الفريق لتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل إنزيمات وأمراضاً أخرى، مع إجراء تجارب مخبرية لاحقة على المركبات المرشحة لتقييم فاعليتها داخل الخلايا.


عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
TT

عادة غذائية بسيطة قد تحسن طاقتك طوال اليوم

تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)
تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف يحسن مستويات الطاقة (رويترز)

في ظل إيقاع الحياة السريع وكثرة الضغوط اليومية، يبحث كثيرون عن طرق فعالة للحفاظ على نشاطهم وطاقتهم وتجنب الشعور بالإرهاق خلال ساعات العمل أو الدراسة.

وبينما يلجأ البعض إلى المنبهات والمشروبات الغنية بالكافيين، تشير تقارير صحية ودراسات غذائية إلى أن الحل قد يبدأ من أول وجبة في اليوم، من خلال عادة غذائية بسيطة تعتمد على تناول إفطار متوازن يجمع بين البروتين والألياف مع الحد من السكريات المكررة.

الإفطار المتوازن مفتاح الطاقة المستمرة

أفاد تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث» بأن تناول وجبة إفطار تحتوي على الحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، مما يحد من الشعور بالهبوط المفاجئ في الطاقة خلال ساعات الصباح ويعزز النشاط الذهني والجسدي.

ومن أمثلة هذه الوجبات الشوفان المطهو بالحليب مع شرائح التفاح أو التوت، مع إضافة حفنة من المكسرات، أو خبز القمح الكامل مع البيض، إلى جانب شرائح الخيار والطماطم أو الزبادي الطبيعي مع الشوفان والفواكه الطازجة وبذور الشيا أو الكتان.

البروتين يقلل التعب ويُطيل الشعور بالشبع

حسب خبراء تغذية نقل عنهم موقع «هيلث لاين»، فإن البروتين يُهضم ببطء مقارنةً بالكربوهيدرات البسيطة، مما يساعد على توفير مصدر طاقة أكثر استقراراً.

وأكد الخبراء أن تضمين البيض أو الزبادي أو البقوليات في وجبة الإفطار قد يسهم في تحسين التركيز وتقليل الشعور بالجوع والإرهاق خلال اليوم.

الألياف تدعم استقرار مستويات السكر

وفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الألياف الغذائية تلعب دوراً مهماً في إبطاء امتصاص السكر داخل الجسم، الأمر الذي يساعد على تجنب التقلبات الحادة في مستويات الطاقة.

وتوجد الألياف بكثرة في الشوفان والفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة.

السكريات المكررة تمنح نشاطاً مؤقتاً ثم هبوطاً سريعاً

حذرت تقارير غذائية نشرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية و«مايو كلينك» من الاعتماد على المخبوزات المصنعة والحبوب المحلاة والمشروبات الغنية بالسكر في بداية اليوم، لأنها تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض مفاجئ، وهو ما ينعكس في صورة خمول وتراجع في التركيز والشعور بالتعب بعد فترة قصيرة.