رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

تعزز التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني الصحي والاتصال بالطبيعة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة
TT

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

رياضة الغولف... اهتمام طبي بفوائدها الصحية المتعددة

ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، الذي عُقد افتراضياً أواخر أبريل (نيسان) الماضي، عرض باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن نتائج دراستهم تأثيرات لعبة الغولف على الحالة الصحية لمرضى مرض باركنسون العصبي. ونظراً للنتائج الإيجابية لممارسة هؤلاء المرضى لعبة الغولف، قالت إن ماري أ. ويلز، الباحثة الرئيسة في الدراسة: «لقد بدأت شخصياً في التوصية بممارسة لعبة الغولف لمرضاي بناءً على نتائج الدراسة».

- فوائد الغولف
ولاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في نتائج اختبار «المهلة والانطلاق Timed Up and Go»، وهو اختبار بسيط يُستخدم لتقييم كفاءة حركة الشخص، عبر قياس الوقت الذي يستغرقه للوقوف بعد الجلوس على الكرسي، والمشي ثلاثة أمتار، والعودة إلى الكرسي والجلوس عليه مرة أخرى. والمقبول أن يكون ذلك أقل من 20 ثانية للمرضى وكبار السن (الطبيعي أقل من 10 ثوانٍ لمتوسطي العمر الطبيعيين). وتفيد النشرات الصحية لكلية الطب بجامعة هارفارد قائلة: «توفر لعبة الغولف طريقة جيدة للأشخاص من جميع الأعمار ليكونوا نشيطين بدنياً ويحصدوا (مكافآت) أخرى متعلقة بالقلب. وفي فبراير (شباط) 2020 في اجتماع جمعية السكتات الدماغية الأميركية، أبلغ باحثون عن نتائج دراسة أُجريت على ما يقرب من 5900 بالغ، أعمارهم 65 عاماً أو أكبر. وكان أولئك الذين لعبوا الغولف بانتظام (مرة واحدة على الأقل في الشهر) أقل عرضة للوفاة خلال الدراسة التي استمرت سنوات، مقارنةً بغير لاعبي الغولف».
وهو ما علّق عليه الدكتور جيمس مولر، طبيب القلب في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد، بالقول: «يمكن أن توفر لعبة الغولف بالتأكيد طريقة للعيش بشكل أفضل».

- دراسات طبية
ويلاحظ الباحثون أن الأوساط الطبية تُبدي اهتماماً لافتاً للنظر برياضة الغولف. ومن مظاهر ذلك الاهتمام، عدد الدراسات الطبية التي بحثت في جوانب شتى حولها. وبمراجعة موقع «بيبميد» الطبي للدراسات الطبية العالمية، نجد أن الغولف ورد ضمن أكثر من ثلاثة آلاف دراسة طبية تم نشرها في المجلات العلمية الطبية العالمية منذ عام 1960 وحتى اليوم. وتحديداً، ورغم ظروف «كوفيد - 19» الحالية، ورد ذكر الغولف في أكثر من 76 دراسة طبية صدرت منذ بداية عام 2021.
ووفق نتائج «دراسة القوة والتوازن»، التي تم إجراؤها على مدار عامين من قِبل باحثين من جامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة ساوثهامبتون في سبتمبر (أيلول) 2020. ثمة أدلة علمية تشير إلى أن لعبة الغولف يمكن أن توفر فوائد صحية كبيرة للمشاركين الأكبر سناً في شكل تحسين قوة العضلات وتوازنها، ويمكن أن تحسن نوعية الحياة لديهم من خلال تقوية العضلات، وتحسين التوازن، وزيادة قدرة التحمّل، وتطوير مرونة الأداء البدني، وممارسة تمارين إيروبيك الهوائية بالمشي، وزيادة التفاعل الاجتماعي. وقالت البروفسورة ماريا ستوكس، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة ساوثهامبتون: «تشير النتائج إلى أن لعبة الغولف مرتبطة بفوائد صحية تتعلق بتحسين قوة العضلات وتوازنها. وتفي لعبة الغولف بتوصيات منظمة الصحة العالمية لكبار السن (في ممارسة النشاط البدني اليومي)». من جهته قال الدكتور جورج سالم، الباحث المشارك من جامعة جنوبي كاليفورنيا: «تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى ضرورة أخذ لعبة الغولف في الاعتبار عند وصف التمارين لكبار السن لأنها تبدو آمنة وممكنة، من أجل جودة حياة أفضل وأكثر صحة». وضمن عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 من المجلة البريطانية للطب الرياضي «Br J Sports Med»، تم عرض «بيان الإجماع الدولي لعام 2018 بشأن الغولف والصحة» والذي أعده باحثون طبيون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وأفاد الباحثون بأن الاهتمام العلمي يزداد فيما يتعلق بالغولف والصحة. وكان ذلك نتيجة المؤتمر الدولي الأول للغولف والصحة، الذي عُقد بلندن في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، كما تم تقديم الأدلة العلمية التي تربط بين لعبة الغولف والصحة في المؤتمر السابع للجمعية الدولية للنشاط البدني والصحة (ISPAH).

- تفاعل اجتماعي وبدني
وحول علاقة الغولف بالنتائج الصحية، قال الباحثون: «تشير أفضل الأدلة المتاحة إلى أن لعبة الغولف يمكن أن تكون لها فوائد صحية عامة، حيث ترتبط بزيادة طول العمر وتقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية. ويرتبط الغولف بفوائد في الصحة العقلية، ويمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحة الأشخاص ذوي الإعاقة. وبالمقارنة مع الرياضات الأخرى، يكون الخطر السنوي للإصابة معتدلاً. ويعتمد حجم الفوائد الصحية على عدد من العوامل بما في ذلك العمر والجنس والعوامل الوراثية واللياقة والحالة الصحية العامة الحالية للمشارك وتضاريس الدورة وتكرار اللعب».
ولتوضيح آليات تحقيق النتائج الصحية تلك للغولف، قال الباحثون: «يمكن أن يوفر الغولف التفاعل الاجتماعي والنشاط البدني المعزِّز للصحة والاتصال بالطبيعة، للأشخاص من جميع الأعمار. ويمكن أن يوفر على وجه التحديد نشاطاً بدنياً هوائياً (إيروبيك) معتدل الشدة. ومن المحتمل أن تكون فوائد القوة والتوازن لكبار السن أكبر لمن يمشون في المضمار بدلاً من ركوب عربة الغولف، على الرغم من أن أولئك الذين يلعبون ويركبون العربة يكتسبون فوائد صحية».
وضمن عدد أكتوبر 2016 من المجلة البريطانية للطب الرياضي، تم عرض دراسة «العلاقات بين الغولف والصحة: مراجعة منهجية لتحديد النطاق» من باحثي جامعة «إدنبرة ويونفيرستي كوليدج» في لندن. وقال الباحثون في استنتاجات الدراسة: «يمكن تشجيع دعم مزيد من الناس للعب الغولف، بسبب تحسن الصحة الجسدية والرفاهية العقلية، والمساهمة المحتملة في زيادة متوسط العمر المتوقع. وتمت الإشارة أيضاً إلى الأبحاث التي تميز مساهمة الغولف في تقوية العضلات والتوازن والوقاية من السقوط بالإضافة إلى الصحة العقلية». وتحت عنوان «القلب والأوعية الدموية» والغولف، قال الباحثون: «يرتبط الغولف بالتحسينات في تقليل عوامل الخطر المعروفة لأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الخمول البدني، ودهون الدم، والإنسولين - مستويات الغلوكوز، وتكوين الجسم، ولياقة إيروبيك الهوائية. وتوفر لعبة الغولف تمريناً مناسباً لمرضى القلب لتحسين اللياقة الهوائية، ولكن يجب على لاعبي الغولف الذين يعانون من أعراض قلبية جديدة أو غير مستقرة استشارة الطبيب».

- تحدي الغولف
والواقع أن الأمر لا يقتصر على استفادة الأصحاء بممارسة هذه الرياضة الصحية، بل كتطبيقات طبية عملية لكل تلك النتائج العلمية لفوائد الغولف الصحية، طوّر المتخصصون في برامج «كليفلاند كلينك للعلاج التأهيلي والرياضي» برنامجاً علاجياً تأهيلياً باسم «تحدي الغولف». وفي وصفه يقول المتخصصون: «أثبتت لعبة الغولف أنها طريقة رائعة للأشخاص ذوي الإعاقة لإعادة التركيز على قدراتهم وإعادة توجيه أفكارهم إلى الجانب الإيجابي من الحياة. وهي وسيلة لتوفير الفوائد العلاجية للأشخاص الذين يتعافون من السكتات الدماغية وإصابات الحبل الشوكي وإصابات الدماغ وبتر الأطراف والاضطرابات العصبية والعضلية. وقد توسع البرنامج ليشمل البالغين والأطفال الذين يعانون من إعاقات بصرية، والأشخاص الذين يعانون من تحديات في النمو، والأشخاص الذين يعانون من إعاقات أقل، مثل استبدال مفصل الورك أو الركبة. وهي مصممة لمساعدة جميع الأفراد، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو الأصحاء، في تعلم لعبة الغولف لأول مرة أو لاعبي الغولف المتمرسين الذين يحتاجون إلى مساعدة تكيفية لتحسين صحتهم العقلية والبدنية».

- لعبة الغولف... تريح الجسم وتقلل التوتر
يتم لعب الغولف في ملعب كبير بالهواء الطلق، والهدف دفع كرة صلبة صغيرة إلى سلسلة من «الثقوب» بأقل عدد ممكن من الضربات، باستخدام مجموعة متنوعة من المضارب الخاصة. وهو ما يوفر العديد من الفوائد الصحية للذهن والجسم.
وأظهرت الدراسات أن الوجود المستمر في المناطق الخضراء يريح الجسم ويقلل من التوتر ويمكن أن يساعد في تخفيف القلق، لأن الوجود في منطقة خارجية للهواء الطلق والمشي، هي طريقة رائعة لنسيان أي مشكلات وتحسين مستوى المزاج النفسي وتنشيط الاسترخاء الذهني.
علاوة على ذلك، فإن التعرض لأشعة الشمس يسمح للجسم بتكوين فيتامين «دي» من الشمس، مما يعزز نمو العظام ويقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان.
ولأنها رياضة اجتماعية، مع وقت وفير من تناوب الحركة في المشي وأداء الضربات للكرة، والراحة والصمت، فهي وسيلة رائعة للتواصل والمشاركة مع الغير دون التعرّض للتوتر النفسي والبدني المرافق للمنافسة البدنية الشديدة مع اللاعبين الآخرين.
وفي أثناء التنافس مع الغير، سيتنافس لاعب الغولف أيضاً مع نفسه للحصول على أفضل النتائج الشخصية، وهذا النوع من التحدي يعزز من الثقة بالذات. كما أن التحفيز الذهني الذي ينطوي عليه حساب الدرجات وتحسين استراتيجية اللعب وتعزيز التنسيق بين اليد والعين، سيحافظ على نشاط الدماغ في الوظائف الذهنية والبدنية.
ومقارنةً بالرياضات الأخرى، هناك قدر أقل بكثير من الجري والقفز والتعرّق في لعبة الغولف. ولكنّ هذا لا يعني بالضرورة أنها لا تقدم أي فائدة صحية، لأن إحدى طرق قياس شدة النشاط البدني تتم من خلال تحليل معدل ضربات القلب. وتبيِّن أن المشي في ملعب الغولف يزيد من معدل ضربات القلب إلى نحو 60 إلى 70% من الحد الأقصى للشخص (MHR). ما يجعل الجهد البدني المبذول هو «متوسط الشدة Moderate Intensity»، وهو النوعية المطلوب صحياً ممارستها. ومع الزيادة المعتدلة في معدل ضربات القلب، يتدفق الدم إلى الدماغ، مما يمكن أن يحفز ويحسن اتصالات الخلايا العصبية. وإضافة إلى تقوية عضلات الساقين والفخذين في المشي، هناك تقوية عضلات اليدين والعضدين والظهر. كما يوفر المشي وبقية حركات اللعب في الغولف، فرصة ذهبية في حرق السعرات الحرارية وخفض وزن الجسم وتنشيط عمليات الأيض. وخلال المشي وضرب الكرات في أثناء لعب جولة واحدة لتغطية تسع حُفر، والتي قد تستغرق ما بين ساعتين و3 ساعات، قد يحرق اللاعب ما يزيد على 300 كالورى.
وقد يزيد اللاعب تلك الكمية في حرق السعرات الحرارية بسحب عربة حقيبة المضارب ذات العجلات. وإذا اختار اللاعب حمل الحقيبة، فإن تلك الكمية تقفز إلى 480 سعرة حرارية في الساعة. وهذا يعني أنه خلال جولة من تسع حفر، والتي من المرجح أن تستغرق نحو ساعتين ونصف، قد يحرق لاعب الغولف النشيط ما بين 700 و1100 سعرة حرارية في كل جولة.

- لعب الغولف بأمان... نصائح من «مايو كلينك»
هناك ستة مكونات رئيسية للياقة البدنية العضلية التي يكتسبها المرء بدرجات متفاوتة نتيجة ممارسة لعبة الغولف، وهي: القوة، والمرونة، والاستقرار، والتوازن، والتنسيق، والتحمّل.
ويقول المتخصصون في «مايو كلينك»: «إذا كنت ترغب في تقليل خطر التعرض لإصابات لعبة الغولف، ففكر في حضور دروس تدريبية. قد يساعدك ما قد تتعلمه في وقايتك من الإصابة. إن كثيراً من الإصابات المرتبطة بلعبة الغولف تنتج عن سوء حالة الأدوات المستخدمة أو استخدامها بإفراط».
ويُضيفون: «اتِّبع هذه النصائح للحفاظ على لياقتك في الملعب:
> عدّل حركة الأرجحة: يُستخدم الجسم بأكمله في حركة أرجحة ضربات الغولف، في حركة معقّدة ومتناسقة. وقد يسبب ذلك بمرور الوقت إصابات، وبخاصة إذا كانت هناك آفات في آلية حركتك. استخدم وضعية الجسم المناسبة، وابقَ سلساً، ولا تبالغ في الأرجحة.
> الإحماء والبدء ببطء: قبل أن تبدأ في الشروع في جولة من الغولف، قم بالإحماء لمدة 10 دقائق على الأقل بالمشي السريع. مدّد يديك ومعصميك وساعديك ومرفقيك وكتفيك وعمودك الفقري وحوضك. أرجِح مضرب الغولف عدة مرات، مع زيادة نطاق حركتك تدريجياً.
> تقوية عضلاتك ومرونتها: لا تحتاج إلى عضلات مفتولة لكي تضرب الكرة حتى تصل إلى مسافات بعيدة. لكن العضلات الأقوى تكون أقل عرضة للإصابة. وللحصول على النتائج الأفضل، مارس تمارين تقوية العضلات طوال العام، وركز على توازن العضلات وبخاصة تلك المحيطة بالكتف. وتؤدي ممارسة تمارين الإطالة بانتظام إلى تحسين مدى حركة التأرجح لديك، وتؤدي كذلك إلى جعل ضربات الغولف أكثر سلاسة.
> حمل مضارب الغولف: عندما تُخرج مضارب الغولف الثقيلة من سيارتك، اتِّبعْ أسلوب الحمل المناسب: أبقِ ظهرك مستقيماً واعتمد على قوة ساقيك للرفع.
> تجنب ضرب غير الكرة: عادةً ما تكون إصابات الكوع والمعصم ناجمة عن الاصطدام بالأرض أو التضاريس.
> اختر حذاءً ملائماً: ارتدِ ملابس وعتاداً مريحاً يوفر الحماية من العوامل المحيطة. ارتدِ أحذية الغولف ذات الدبابيس القصيرة.
> احرص على تقليل تعرضك للشمس في أثناء لعبك الغولف باستخدام مستحضر واقٍ من الشمس.
> ارتدِ نظارات شمسية للوقاية من الأشعة فوق البنفسجية الطويلة والقصيرة.
> ارتدِ قبعة بحاجب شمسي لتظليل عينيك ووجهك.


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.