التوقيت الصيفي يزيد من السلوكيات الضارة

باحثون وصفوا التوقيت الصيفي بأنه مثير للقلق (الشرق الأوسط)
باحثون وصفوا التوقيت الصيفي بأنه مثير للقلق (الشرق الأوسط)
TT

التوقيت الصيفي يزيد من السلوكيات الضارة

باحثون وصفوا التوقيت الصيفي بأنه مثير للقلق (الشرق الأوسط)
باحثون وصفوا التوقيت الصيفي بأنه مثير للقلق (الشرق الأوسط)

أظهرت نتائج دراسة جديدة أن التوقيت الصيفي الذي تعتمده كثير من الدول يرتبط بزيادة استهلاك الأطعمة الخفيفة المصنعة وقلة الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، في إشارة إلى أن الانتقال للتوقيت الصيفي ليس مفيداً لعاداتنا اليومية والاستهلاكية.

وهو ما علقت عليه، ريشيكا ريشيكا، المؤلفة المشاركة للورقة البحثية وأستاذة التسويق بجامعة نورث كارولاينا الأميركية، في بيان صحافي نشر (الاثنين) على موقع الجامعة: «كثيراً ما نسمع قصصاً من الأصدقاء والمعارف حول كيفية تأثير التوقيت الصيفي عليهم».

وأضافت: «أردنا أن نرى ما إذا كانت هناك بيانات تدعم فكرة أن تقديم الساعة للأمام ساعة واحدة يمكن أن يؤثر بالفعل على سلوكياتنا».

وأوضح رام جاناكيرمان، أستاذ تحليلات التسويق بجامعة نورث كارولاينا، وأحد باحثي الدراسة: «هناك قدر كبير من الأبحاث في المجالات الصحية التي تتعلق بكيفية تأثر روتيننا اليومي بالتوقيت الصيفي».

وأضاف: «أردنا استكشاف مشكلات مماثلة من منظور سلوك المستهلك، ما يمنحنا رؤى جديدة حول كيفية تأثير التوقيت الصيفي على القرارات التي نتخذها».

وقام الباحثون بتحليل البيانات التي جمعتها شركة أميركية للأغذية، بين عامي 2004 و2010؛ حيث استخدم المشاركون في الدراسة جهازاً محمولاً لتسجيل بيانات تفصيلية عن منتجاتهم التي يشترونها، كاستهلاك الوجبات الخفيفة.

ويقول جاناكيرمان: «مجموعة البيانات هذه رائعة لأنها تمتد لعدة سنوات». وأضاف: «تم جمع هذه البيانات باستخدام منهجية جعلت المشاركين في الدراسة يدخلون استهلاكهم في الوقت الفعلي الحقيقي».

وتضمنت البيانات عملية الاستهلاك خلال الأيام التي سبقت بداية التوقيت الصيفي، والأيام التي تلت بداياته. كما تضمنت البيانات معلومات من المستهلكين في أجزاء من الولايات المتحدة التي لا تلتزم بنظام التوقيت الصيفي، ما يسمح لهؤلاء المستهلكين بالعمل بوصفهم مجموعة مراقبة في الدراسة.

كما قام الباحثون بتحليل بيانات من شركة أخرى تدير مئات من مراكز اللياقة البدنية في جميع أنحاء الولايات المتحدة؛ حيث قدمت الشركة بيانات عن عدد العملاء الذين زاروا صالة الألعاب الرياضية في الأسبوع الذي يسبق بداية التوقيت الصيفي، وفي الأسبوع الذي يلي بداياته. وكذلك الحال فيما يتعلق بمراكز اللياقة البدنية بالمناطق التي لا تلتزم بالتوقيت الصيفي بوصفها مجموعة مراقبة.

وأظهرت النتائج أن المستهلكين تناولوا مزيداً من الأطعمة الخفيفة المصنعة وغير الصحية في الأيام التي تلت بدء التوقيت الصيفي. كما وجدت أن معدل الزيارات إلى صالة الألعاب الرياضية انخفض بعد بدء التوقيت الصيفي.

من الضروري الحفاظ على عاداتنا الصحية بعد بدء التوقيت الصيفي (جامعة نورث كارولاينا )

وأوضحت ريشيكا: «كان هذا التأثير أقوى لدى الأشخاص الذين يستخدمون الصالة الرياضية بشكل غير منتظم، بينما كان الأشخاص الذين لديهم جدول منتظم للصالة الرياضية أقل تأثراً مع تغيير الوقت».

وتشدد على أنه: «من بين الأمور المهمة بالنسبة للمستهلكين، أننا بحاجة للانتباه إلى ضرورة الحفاظ على عاداتنا الصحية بعد التوقيت الصيفي».

ويقول جاناكيرمان: «هناك حاجة لسياسات عامة تحمي الناس من السلوكيات الضارة عندما نعيد ضبط الساعة للأمام».

من جانبها، تصف بيث آن مالو، مديرة قسم النوم بالمركز الطبي بجامعة فاندربيلت الأميركية، وأستاذة علم الأعصاب وطب الأطفال، التي أمضت أكثر من خمس سنوات في دراسة الآثار الصحية للتوقيت الصيفي، النتائج بأنها «مثيرة للقلق»، مشددة في تصريحات صحافية سابقة على أنه «أصبح من الواضح بالنسبة لي وللعديد من زملائي أن الانتقال إلى التوقيت الصيفي كل ربيع يؤثر على الصحة مباشرة بعد تغيير الساعة».

وقالت مالو، إن «ضوء الصباح الطبيعي ضروري للمساعدة في ضبط إيقاعات الجسم الطبيعية، كما يعمل أيضاً على تحسين الحالة المزاجية».

وفسرت ذلك بأنه: «قد يكون بسبب تأثيرات الضوء على زيادة مستويات الكورتيزول، وهو الهرمون الذي ينظم الاستجابة للضغط النفسي، أو تأثير الضوء على اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن العواطف».


مقالات ذات صلة

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

صحتك الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة مؤطّرة لأندرو ماونتباتن وندسور علّقها نشطاء داخل متحف اللوفر في باريس (رويترز)

صورة تُشعل الجدل في اللوفر... نشطاء يعلّقون لقطة توقيف أندرو

عُلّقت صورة الأمير البريطاني السابق داخل متحف اللوفر في باريس، حيث يظهر أندرو ماونتباتن وندسور أثناء اقتياده من مركز للشرطة بعد القبض عليه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق صورة تعبيرية عن الجدل بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي (شاترستوك)

قبل أضواء «سيزار»… معركة جديدة بين السينما الفرنسية والذكاء الاصطناعي

نحو 4 آلاف ممثل ومخرج في فرنسا طالبوا بوضع إطار قانوني يحدّ من استخدام الذكاء الاصطناعي بعد تزايد استنساخ الأصوات والصور من دون إذن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.


لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
TT

لأول مرة في بريطانيا... ولادة طفل من رحم متبرعة متوفاة

الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)
الطفل هوغو باول مع والديه (صورة نشرتها مؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة)

شهدت بريطانيا حدثاً طبياً استثنائياً مع ولادة أول طفل لأم خضعت لعملية زراعة رحم من متبرعة متوفاة.

وبحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد وُلد هوغو باول بعملية قيصرية في ديسمبر (كانون الأول)، بوزن 3.1 كيلوغرام، في مستشفى كوين شارلوت وتشيلسي، التابع لمؤسسة إمبريال كوليدج للرعاية الصحية، وهي إحدى مؤسسات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في لندن.

ولم تُسجّل سوى حالتين مماثلتين في أماكن أخرى من أوروبا، بينما وُلد طفل من رحم مُستزرع من متبرعة حية لأول مرة في المملكة المتحدة العام الماضي.

ووُلدت والدة هوغو، غريس بيل، بمتلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر-هاوزر (MRKH)، وهي حالة نادرة تؤدي إلى غياب أو عدم اكتمال نمو الرحم.

وفي عام 2024، خضعت بيل لعملية زراعة الرحم، في جراحة استمرت 7 ساعات، قبل أن تبدأ رحلة علاج الخصوبة بعد أشهر.

ووصفت غريس ولادة طفلها بأنها «معجزة بكل معنى الكلمة»، مؤكدة أنها لم تتخيل يوماً أن تصبح أماً.

كما أعربت عن امتنانها العميق لعائلة المتبرعة، قائلة إنها تفكر فيهم يومياً، وتأمل أن يجدوا بعض السكينة في معرفة أن ابنتهم منحتها «أعظم هدية... هدية الحياة».

وقد زُرعت خمسة أعضاء أخرى من نفس المتبرعة في أربعة أشخاص آخرين.

وقرر والد ووالدة هوغو أن يحمل الطفل الاسم الأوسط «ريتشارد»، تكريماً للبروفسور ريتشارد سميث، الرئيس السريري لمؤسسة زراعة الرحم الخيرية في المملكة المتحدة، والذي حضر لحظة الولادة، وتأثر بشدة عندما علم بتسمية الطفل على اسمه.

وبحسب الأطباء، قد يقرر الزوجان إنجاب طفل ثانٍ، على أن يُزال الرحم المزروع بعد ذلك، لتجنب الاستمرار في تناول أدوية تثبيط المناعة.

ويُشار إلى أن حالات الولادة من أرحام متبرعات متوفيات لا تزال نادرة عالمياً، إذ يُقدّر عدد الأطفال الذين وُلدوا بهذه الطريقة بنحو 25 إلى 30 حالة فقط حول العالم.


تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
TT

تعاطي المراهقين للقنب يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب ثنائي القطب

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)
يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

تبعاً لدراسة طولية حديثة لباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا في الولايات المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر فبراير (شباط) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Health Forum»، قد يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة في بداية مرحلة البلوغ.

انتشار تعاطي القنب

من المعروف أن المخدرات تنتشر بشكل كبير بين المراهقين والشباب في الولايات المتحدة، ومعظم دول العالم، وتُظهر دراسة سابقة تسمى (مراقبة المستقبل Monitoring the Future) ارتفاعاً في استخدام القنب مع التقدم في المرحلة الدراسية.

وعلى سبيل المثال، كانت نسبة الطلاب في الصف الثامن الدراسي (مع بداية مرحلة المراهقة) الذين قاموا بتعاطي القنب 8 في المائة، بينما زادت هذه النسبة لتصل إلى 26 في المائة في الصف الثاني عشر، ما يعني أن نسبة التعاطي تضاعفت ثلاث مرات في 4 سنوات فقط. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أكثر من 11 في المائة من المراهقين الأميركيين، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، قد قاموا بتعاطي القنب مرة على الأقل خلال العام السابق لسؤالهم.

زيادة تشخيص الأمراض النفسية

لاحظ الباحثون زيادة تشخيص الذهان، والاكتئاب ثنائي القطب، والقلق من قبل الأطباء في المراحل العمرية المبكرة، لذلك قاموا بمتابعة البيانات الصحية لما يزيد عن 460 ألف مراهق، تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً، في الفترة بين عامي 2016 و2023، (أي الفترة منذ المراهقة المبكرة، وحتى بداية البلوغ لكل المشاركين)، من خلال ترددهم بشكل روتيني على العيادة الخارجية، وكانت نسبة الذكور للإناث تقريباً متساوية، وكان ثلث العينة من أصل لاتيني.

وبعد ذلك طُلب من المراهقين أن يجيبوا على أسئلة ذاتية تتعلق بتعاطيهم القنب، وحالتهم النفسية، والسبب وراء التعاطي، وهل هو للنشوة، أو للتهدئة، أو للبقاء مستيقظاً فترة أطول؟ للتأكد من وجود رابط بين تقنين تعاطي القنب وزيادة تشخيص هذه الأمراض النفسية من عدمه، خاصة بعد تقنين استخدامه بشكل طبيعي.

الذهان والاكتئاب ثنائي القطب

على عكس العديد من الدراسات السابقة، فحصت هذه الدراسة جميع حالات تعاطي القنب المبلغ عنها ذاتياً خلال العام السابق لإجرائها، مع إجراء فحص شامل للمراهقين خلال الرعاية الطبية الروتينية العادية، بدلاً من التركيز فقط على الاستخدام المفرط، أو اضطراب تعاطي القنب.

أظهرت النتائج أن تعاطي القنب لمدة عام واحد فقط في فترة المراهقة يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الإصابة بالمشكلات النفسية المختلفة، مثل الذهان (بشكل مضاعف)، والاكتئاب ثنائي القطب (بشكل مضاعف)، بالإضافة للاكتئاب، والقلق، حتى بعد تثبيت بقية العوامل التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة.

وشملت هذه العوامل الجنس، والعرق، والبيئة الاجتماعية للطلاب، ونوع التأمين، وتعاطي الكحول، والمواد الأخرى، وأيضاً شملت التاريخ المرضي للإصابة بالحالات النفسية المختلفة.

أضرار صحية بعيدة المدى

وجدت الدراسة أن تعاطي مخدر القنب كان أكثر شيوعاً بين المراهقين الذين يعيشون في أحياء فقيرة، ويعانون من ظروف صعبة على المستوى الاجتماعي، والاقتصادي، مما يُثير المخاوف من التوسع في تقنين استخدام القنب، خاصة في الدول الفقيرة التي تفتقر إلى الرعاية النفسية الكافية.

وأكد الباحثون أن نتائج هذه الدراسة تعزز الأدلة العلمية المتزايدة التي تُشير إلى أن تعاطي القنب خلال فترة المراهقة قد يؤدي إلى آثار صحية ضارة طويلة الأمد، ومن الضروري أن يحصل الآباء وأبناؤهم على معلومات دقيقة، وموثوقة عن مخاطره، نظراً لزيادة سهولة الحصول عليه، وقبوله اجتماعياً.