حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

توظف لإزالة تجمعات الشحوم الصغيرة والمتوسطة في عمليات التجميل

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها
TT

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

تعددت طرق العلاج المستخدمة في تجميل الجلد والبشرة والجسم، ومن تلك الطرق وأكثرها شيوعا واستخداما حقن البوتكس وحقن التعبئة (الفلر). وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول نوع آخر من الحقن التجميلية ألا وهي «حقن إذابة الدهون»، فما هي هذه الحقن؟ وما هي المواد الفعالة التي يتم حقنها؟ ما طريقة عملها؟ وما مدى تأثيرها وفعاليتها؟ وهل لها أي مضاعفات جانبية؟
التقت «صحتك» الدكتور عادل السنتلي استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة عضو الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية عضو الجمعية العالمية لزراعة الشعر، في حوار للإجابة على تلك التساؤلات.

* إزالة الدهون
* في البداية نود أن نعرف ما هذه الحقن التي تسمى بحقن إذابة الدهون؟
- حقن إذابة الدهون هي طريقة من طرق إزالة الدهون الزائدة من الجسم، حيث تُحقن تحت الجلد مباشرة في الطبقة الدهنية تحت الجلد مما يؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا. طبعا حقن إذابة الدهون هي واحدة من عدة طرق لإزالة الدهون ومن هذه الطرق:
. عمليات شفط الدهون (Liposuction)
. عمليات الليزر لشفط الدهون.
. العمليات الجراحية التجميلية لإزالة الدهون (Abdominoplasty) وغيرها من العمليات التجميلية هذا إلى جانب العمليات التي لا تهدف إلى إزالة الدهون مباشرة مثل عمليات تكميم المعدة وبالون المعدة وغيرها.
ولكل طريقة من هذه الطرق إيجابيات وسلبيات. وتمتاز حقن إذابة الدهون بفعاليتها وأمانها. ولكن اختيار الطريقة المناسبة تختلف من مريض لآخر، فهناك طرق تناسب بعض المرضى ولا تناسب آخرين.

* ما هي المواد الفعالة في حقن اذابة الدهون؟
- أهم المواد الفعالة بها هي مادتا: فوسفاتيدايل كولين (Phosphatidylcholine)،
ودي أوكسي كولات (Deoxycholate). في عام 1966 اكتشف بعض الباحثين أن مادة «فوسفاتيدايل كولين» قد تستعمل لإزالة انسداد الأوعية الدموية الناتجة عن تجمع الدهون (Fat emboli) ثم استخدم مزيج من هاتين المادتين لعلاج زيادة الدهون في الدم وتليف الكبد الناتج عن استعمال الكحول. وكان أول استعمال لهاتين المادتين في عام 1988 واستخدمت لإزالة الدهون السطحية وكذلك استعملت لإزالة تجمعات الدهون تحت الجفن ثم طُورت هذه المواد مع مواد أخرى لتكون أكثر فاعلية في إزالة الدهون.
وإذا أردنا أن نعرف طريقة عمل هذه الحقن يجب أن نسلط الضوء على هاتين المادتين الفعالة وخصوصا مادة دي أوكسي كولات وهي مادة موجودة طبيعيا في العصارة الصفراوية التي تفرز من المرارة في الإنسان بشكل طبيعي والعصارة الصفراوية ولا سيما مادة دي أوكسي كولات هي المسؤولة عن هضم الدهون في الجهاز الهضمي في الأمعاء. فإذا عرفنا أن هذه المادة تهضم الدهون فعند استعمالهما تحت الجلد عن طريق الحقن تقوم بإذابة الدهون تدريجيا.
أما مادة الفوسفاتيدايل كولين فهي مادة مشتقة من فول الصويا وتعمل على إفراز وتنشيط الإنزيمات الهاضمة للدهون (Lipases) ومن ثم تذيب هذه الإنزيمات الدهون تحت الجلد وتحول الدهون إلى أحماض دهنية.

* مواضع التجميل
* بعد إذابة الدهون تحت الجلد ما مصيرها وأين تذهب؟
- تقوم بروتينات معينة بنقل هذه الأحماض الدهنية عن طريق الدم إلى الكبد الذي يتخلص منها تدريجيا ويصرفها في العصارة الصفراوية ومن ثم إلى الأمعاء. أيضا يتخلص الجسد من هذه الدهون عن طريق الجهاز البولي.

* من هم المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه التقنية؟
- يمكن أن يستعمل هذا العلاج لإزالة أي تجمع دهني في الجسم ولا سيما الصغيرة والمتوسطة الحجم مثل منطقة الوجه (الخدود)، والرقبة أو ما يسمى بالذقن المزدوج (Double Chin) وهي من الأماكن التي تظهر نتائج رائعة بها. أيضا نستخدم هذه الحقن لإذابة الدهون في الثنيات الموجودة في الخصر والأرداف والذراعين والظهر والفخذين ومنطقة الصدر عند الرجال. كذلك يمكن إزالة تجمعات الدهون التي لم يتم التخلص منها بعد عمليات شفط الدهون، وكذلك تستعمل هذه الحقن في علاج حالات السليوليت.

* هل هذه الحقن فعالة في حالة السمنة المفرطة؟
- نعم هي فعالة لكن تحتاج إلى جلسات أكثر ووقت أطول ولذلك نوصي بعمل إجراءات أخرى غير حقن إذابة الدهون مثل عمليات شفط الدهون وغيرها. ومن الممكن استعمال هذه الحقن قبل عملية شفط الدهون بساعات حيث تساعد في عملية شفط الدهون.

* كم عدد الجلسات اللازمة لإذابة الدهون؟
- يعتمد عدد الجلسات على كثافة الدهون في المنطقة المعالجة، فمثلا منطقة الوجه والرقبة في الأغلب لا تحتاج إلا إلى جلسة واحدة أو اثنتين فقط، أما في منطقة البطن فقد تحتاج أكثر من ذلك، ويفصل بين كل جلسة وأخرى من 2 إلى 8 أسابيع على حسب تركيز ونوعية المواد المستخدمة وإرشادات الشركة المصنعة لكل نوع.

* هل هناك أنواع لهذه الحقن؟
- نعم هناك أنواع متعددة لهذه الحقن وتختلف باختلاف تركيز المواد الفعالة، وهناك عدة شركات مصنعة، وتختلف النتائج حسب الكمية المحقونة وتركيز المواد الفعالة.

* مضاعفات الحقن
* متى تظهر النتائج، وهل تحدث ترهلات في المنطقة المعالجة؟
- في الغالب تظهر النتائج بعد 4 إلى 8 أسابيع. وهذه المواد تؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا ويكون هناك نوع من الالتهاب البسيط في المنطقة المعالجة، ويكون لهذا الالتهاب فائدة مستقبلية في شد الجسم ويمنع حدوث الترهلات في الجلد.

* هل هناك مضاعفات جانبية من هذه الحقن؟
- كأي علاج قد تحدث مضاعفات جانبية، فبالنسبة لهذه الحقن قد يلاحظ احمرار بسيط في الجلد وانتفاخ في المنطقة المعالجة ولا يستمر سوى أيام قليلة ثم يزول. وأيضا مثل أي حقن يوجد هناك ألم أثناء الحقن ولكن باستخدام إبر رفيعة جدا يكون الألم محدودا، وفي اليومين التاليين قد يكون هناك ألم بسيط في الموضع المعالج. ويستطيع المريض مزاولة حياته الطبيعية فورا ولا يحتاج لأخذ راحة.

* هل يحتاج المريض لعمل حمية غذائية وتمارين رياضية؟
- لا يحتاج المريض لعمل حمية غذائية أو تمارين رياضية. وأحب أن أوضح أن هناك مناطق في الجسم حتى بعد مزاولة التمارين الرياضية والحمية الغذائية تظل تحتوي على تكتلات دهنية، ولكنها تزول مع استعمال حقن إذابة الدهون.



اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.