عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

نتائج مشجعة لأول دواء يعطى عن طريق الفم

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي
TT

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

عقار واعد لعلاج ضمور العضلات الشوكي

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأسبوع الماضي في 7 أغسطس (آب) 2020. على عقار إفريسدي Evrysdi (risdiplam) لعلاج المرضى الذين تبلغ أعمارهم شهرين أو أكثر المصابين بضمور العضلات الشوكي (Spinal Muscular Atrophy، SMA)، وهو مرض وراثي مميت غالبًا، يؤثر على قوة العضلات وحركتها. وهذا هو العقار الثاني لعلاج هذا المرض والأول الذي يمكن تناوله عن طريق الفم، ويوفر خيارًا علاجيًا مهمًا لهؤلاء المرضى. وكانت الموافقة على العلاج الأول لهذا المرض المدمر (بالحقن) قد حصلت قبل أقل من أربع سنوات، من مكتب علم الأعصاب في مركز تقييم الأدوية والبحوث التابع لإدارة الغذاء والدواء FDA.
تم تقييم فعالية العقار الجديد Evrysdi في علاج المرضى الذين يعانون من بداية طفولتهم أو الظهور المتأخر للمرض في دراستين سريريتين. اشتملت الدراسة الأولى، التي بدأت عند الأطفال، على 21 مريضًا، كان متوسط أعمارهم 6.7 شهر عندما بدأت الدراسة. وتم تأسيس الفعالية بناءً على القدرة على الجلوس دون دعم لمدة خمس ثوانٍ على الأقل والبقاء على قيد الحياة دون «تهوية دائمة». بعد 12 شهرًا من العلاج، كان 41 في المائة من المرضى قادرين على الجلوس بشكل مستقل لأكثر من خمس ثوان، وهو اختلاف مهم عن التطور الطبيعي للمرض لأن جميع الأطفال الذين لم يعالجوا تقريبًا والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة لا يمكنهم الجلوس بشكل مستقل. بعد 23 شهرًا أو أكثر من العلاج، كان 81 في المائة من المرضى على قيد الحياة بدون تهوية دائمة، وهو تحسن ملحوظ عن تطور المرض المعتاد دون علاج.
أما المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في وقت لاحق من حياتهم، فقد تم تقييمهم في الدراسة الثانية، وهي عشوائية مضبوطة بالعلاج الوهمي (placebo). واشتملت الدراسة على 180 مريضًا يعانون من ضمور العضلات الشوكي، تتراوح أعمارهم بين 2 - 25 عامًا. كانت نقطة النهاية الأولية هي التغيير من خط الأساس في النتيجة الإجمالية (اختبار الوظيفة الحركية) عند علامة عام واحد. شهد المرضى، تحت العلاج بـEvrysdi، زيادة في درجاتهم بمعدل 1.36 في المتوسط على مدار عام واحد، مقارنة بانخفاض قدره 0.19 في المرضى الذين يتناولون الدواء الوهمي (العلاج غير الفعال).
وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للدواء الجديد Evrysdi الحمى والإسهال والطفح الجلدي وتقرحات منطقة الفم وآلام المفاصل والتهابات المسالك البولية، إضافة إلى آثار جانبية أخرى تظهر عند ذوي الإصابة المبكرة مثل عدوى الجهاز التنفسي العلوي والالتهاب الرئوي والإمساك والقيء.
ضمور العضلات الشوكي
> ما هو مرض ضمور العضلات الشوكي؟ يشير مصطلح ضمور العضلات الشوكي إلى مجموعة من الأمراض الوراثية التي تدمر وتقتل الخلايا العصبية المتخصصة في الدماغ والحبل الشوكي (تسمى الخلايا العصبية الحركية). تتحكم الخلايا العصبية الحركية في نشاط العضلات الهيكلية الأساسية مثل التحدث والمشي والتنفس والبلع وفي حركة الذراعين والساقين والوجه والصدر والحلق واللسان. عندما تكون هناك اضطرابات في الإشارات بين الخلايا العصبية الحركية والعضلات، تضعف العضلات تدريجيًا، وتبدأ في الهزال وتحدث ارتعاشًا (يسمى التحزُم fasciculations).
> مسببات الضمور العضلي الشوكي. الشكل الأكثر شيوعًا من SMA ناتج عن جين غير طبيعي أو مفقود يعرف باسم جين العصبون الحركي 1 (SMN1) وهو المسؤول عن إنتاج بروتين أساسي للخلايا العصبية الحركية.
ينتج الشكل الأكثر شيوعًا من الضمور العضلي الشوكي SMA عن عيوب في كلتا نسختي جين الخلايا العصبية الحركية 1 (SMN1) على الكروموسوم 5q الذي ينتج بروتين الخلايا العصبية الحركية (SMN) ويحافظ على صحة ووظيفة هذه الخلايا. والأفراد الذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي لديهم مستويات غير كافية من بروتين SMN، مما يؤدي إلى فقدان الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي ومن ثم إلى ضعف وهزال العضلات الهيكلية. غالبًا ما يكون هذا الضعف أكثر حدة في الجذع وعضلات الساق والذراع أكثر من عضلات اليدين والقدمين. هناك العديد من أنواع الضمور العضلي الشوكي التي تنتج بسبب طفرات في جينات أخرى، وتختلف هذه الأنواع في العمر الذي تظهر فيه وشدة ضعف العضلات؛ ومع ذلك، يوجد تداخل بين كل الأنواع.
>دور الوراثة وكيف يتم توريث المرض؟ باستثناء الحالات النادرة، يتم توريث الضمور العضلي الشوكي SMA بطريقة وراثية متنحية، مما يعني أن الفرد المصاب لديه جينان متحوران، وغالبًا ما يرث واحدًا من كل والد. وأولئك الذين يحملون جينًا واحدًا متحورًا هم حاملون للمرض دون ظهور أي أعراض. قد تصيب الأمراض الصبغية المتنحية أكثر من شخص في نفس الجيل (الأشقاء أو أبناء العم).
أنواع الحالات
هناك مجموعة واسعة من الضعف في ضمور العضلات الشوكي الناجم عن عيوب في جين SMN1. ابتداء من الإصابة قبل الولادة مع صعوبات في التنفس عند الولادة إلى ضعف خفيف عند البالغين. وفقًا لذلك، يمكن تصنيف هذا الشكل الأكثر شيوعًا من SMA إلى أربعة أنواع، هي:
> النوع الأول: ويُطلق عليه مرض ويردينغ - هوفمان Werdnig - Hoffmann يظهر عند الأطفال عادة قبل 6 أشهر من العمر. يصاحب الحالات الشديدة منه انخفاض في الحركات حتى في الرحم ويولدون مع تقلصات وصعوبات في التنفس، وتحدث الوفاة في السنة الأولى من العمر دون علاج. تشمل أعراضه انخفاض توتر العضلات، انخفاض حركات الأطراف، ونقص ردود الأوتار، التحزُم، صعوبات البلع والتغذية، وضعف التنفس. يصاب هؤلاء الأطفال أيضًا بالجنف (انحناء العمود الفقري) أو تشوهات هيكلية أخرى مع تقدمهم في السن. بدون أي علاج، لا يجلس الأطفال المصابون أو يقفون أبدًا، وعادة ما تموت الغالبية العظمى من فشل الجهاز التنفسي قبل سن عامين. أما اليوم فمع المزيد من الرعاية السريرية الاستباقية والعلاج المتاح حديثًا لتعديل المرض، أمكن لهؤلاء الأطفال العيش أطول والوصول إلى مراحل حركية أعلى مثل الجلوس وحتى المشي.
> النوع الثاني: وهو الشكل المتوسط، تظهر أعراضه الأولى بين 6 و18 شهرًا من العمر وقد يظهر لدى البعض في وقت مبكر. المصابون قادرون على الجلوس دون دعم ولكنهم غير قادرين على الوقوف أو المشي دون مساعدة، وقد يفقد البعض القدرة على البقاء جالسًا بشكل مستقل بمرور الوقت دون علاج. قد يعانون من صعوبات في التنفس بما في ذلك نقص التهوية أثناء النوم. تطور المرض متغير بدون علاج. ينخفض متوسط العمر المتوقع ولكن معظم الأفراد يعيشون لسن المراهقة أو الشباب. مع العلاج المعدل للمرض والرعاية السريرية الاستباقية، أمكن لمرضى النوع الثاني التحسن كثيرا.
> النوع الثالث: تظهر أعراضه بعد 18 شهرًا من العمر بصعوبة في المشي والجري، وتسلق الدرج، أو النهوض من الكرسي، ثم يتمكن المصابون من المشي بشكل مستقل. غالبًا ما تتأثر عضلات الساق القريبة أولاً، مع ظهور رعاش في اليدين. تشمل المضاعفات الجنف وتقلصات المفاصل - قصر مزمن للعضلات أو الأوتار حول المفاصل - بسبب توتر العضلات وضعفها غير الطبيعي، مما يمنع المفاصل من الحركة بحرية، وهم عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفسي. ومع الحرص والعناية والعلاج المعدل للمرض، يتمتع معظمهم بنتائج جيدة وبعمر طبيعي.
> النوع الرابع: تظهر أعراضه من بعد سن 21 عامًا، مع ضعف خفيف إلى متوسط في العضلات القريبة وأعراض أخرى.
التشخيص والعلاج
> التشخيص. يتوفر اختبار الدم للبحث عن الفقدان أو الطفرات في جين SMN1 يحدد هذا الاختبار ما لا يقل عن 95 في المائة من أنواع المرض (الأول والثاني والثالث) وقد يكشف أيضًا عما إذا كان الشخص يحمل جينًا معيبًا يمكن أن ينتقل إلى الأطفال. إذا لم يتم العثور على جين SMN1 فيتم عمل تخطيط كهربائية العضل (الذي يسجل النشاط الكهربائي للعضلات أثناء الانقباض وأثناء الراحة)، ودراسة سرعة التوصيل العصبي (لقياس قدرة العصب على إرسال إشارة كهربائية)، وخزعة العضلات (لتشخيص العديد من الاضطرابات العصبية والعضلية)، واختبارات الدم الأخرى.
هل توجد علاجات لهذا المرض؟ لعهد قريب، لا يوجد علاج كامل لضمور العضلات الشوكي والمتوفر منه هو للتحكم في الأعراض والوقاية من المضاعفات.
> علاجات دوائية. في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على عقار نوسينيرسين nusinersen (Spinraza ™) كأول دواء معتمد لعلاج الأطفال والبالغين المصابين بضمور العضلات الشوكي. يُعطى الدواء عن طريق الحقن في السائل المحيط بالحبل الشوكي، وهو مصمم لزيادة إنتاج بروتين SMN كامل الطول، وهو أمر بالغ الأهمية لصيانة الخلايا العصبية الحركية. يتم توثيق الفائدة بشكل أفضل عند الرضع والأطفال، خاصة عند البدء مبكراً. هناك العديد من العلاجات الأخرى في مراحل متأخرة من التطوير وقد تصبح متاحة للأفراد المصابين في المستقبل القريب.
في مايو (أيار) 2019. وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على العلاج الجيني أبيباروفيك - شيوي abeparovec - xioi (Zolgensma ™) للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين والذين يعانون من ضمور العضلات الشوكي في الطفولة. يُسَلِمُ الفيروس الآمن جيناً بشرياً يعمل بكامل طاقته إلى الخلايا العصبية الحركية المستهدفة، مما يؤدي بدوره إلى تحسين حركة العضلات ووظائفها، كما يحسن البقاء على قيد الحياة.
في 7 أغسطس (آب) 2020، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، على العقار الجديد إفريسدي Evrysdi (risdiplam) الذي أدى إلى تحسن ملحوظ بعد 23 شهراً أو أكثر من العلاج حيث تمكن خلالها 81 في المائة من المرضى البقاء على قيد الحياة بدون تهوية دائمة.
> العلاج الطبيعي والعلاج المهني وإعادة التأهيل، قد يساعد في تحسين الوضع ومنع جمود المفاصل وإبطاء ضعف العضلات وضمورها. وقد تساعد تمارين الإطالة والتقوية في تقليل التقلصات وزيادة نطاق الحركة والحفاظ على تدفق الدورة الدموية. يحتاج بعض الأفراد إلى علاج إضافي لصعوبات النطق والبلع. قد تكون الأجهزة المساعدة مثل الدعامات أو المشابك، وأجهزة تقويم العظام، ومُركِبات الكلام، والكراسي المتحركة مفيدة في تحسين الاستقلال الوظيفي.
> التغذية السليمة والسعرات الحرارية، ضرورية للحفاظ على الوزن والقوة مع تجنب الصيام لفترات طويلة. قد يحتاج الأشخاص الذين لا يستطيعون المضغ أو البلع إلى إدخال أنبوب تغذية. يمكن أن تؤدي التهوية غير الغازية في الليل إلى تحسين التنفس أثناء النوم، وقد يحتاج بعض الأفراد أيضاً إلى مساعدة التنفس أثناء النهار بسبب ضعف عضلات الرقبة والحلق والصدر.
- استشاري طب المجتمع



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.