العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

حجم الخدمات الصحية عن بُعد تضاعف خلالها

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»
TT

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

العيادات الافتراضية... انطلاقة كبرى في جائحة «كوفيد ـ 19»

توكد جائحة كوفيد - 19 الحالية مدى الحاجة وأهمية الدور الذي يمكن أن تقدمه وسائل «التكنولوجيا الطبية» و«التطبيب عن بُعد» Tele – Medicine و«تكنولوجيا الصحة الرقمية»، في توفير وسائل ناجحة لاستمرارية توفير «جوانب» من الرعاية الصحية لعموم الناس، والرعاية الطبية للمرضى منهم.
كما تسلط جائحة كوفيد - 19 الحالية الضوء على حجم الحاجة المتنامية إلى تطوير المزيد من الحلول «العملية» و«الآمنة»، باستخدام التكنولوجيا لتقديم أدوات أفضل في توفير الرعاية الصحية على نطاق أوسع، وذلك في ظل محدودية تقديمها بشكل مباشر للمرضى في العيادات بالمستشفيات كما كان الحال من قبل.

التطبيب عن بُعد
تشير الإحصائيات الصحية إلى أن جائحة كوفيد - 19 أدت إلى زيادة نسبة الأميركيين المشاركين في تلقي الخدمات الصحية عن بُعد من 11 في المائة في عام 2019 إلى 46 في المائة اليوم، وأفادت أنظمة تقديم الرعاية الصحية بحصول زيادة حجم الخدمات الصحية عن بُعد بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 175 ضعفاً مقارنة بمستويات ما قبل الوباء الحالي.
والواقع أن جائحة كوفيد - 19 دفعت التكنولوجيا الرقمية إلى المقدمة، حيث وسعت أنظمة الرعاية الصحية اعتمادها بسرعة على حلول الخدمات الصحية عن بُعد، بما في ذلك الرعاية الافتراضية Virtual Care ومراقبة المرضى عن بُعد Remote Patient Monitoring وتحليلات البيانات وقدرات مشاركة السجلات الطبية لرعاية المرضى. وبالتالي دفعت بالتحول الصحي، من خلال دمج الرعاية الافتراضية، لينتقل من المستشفى إلى مكاتب الأطباء ومنزل المريض. وهو ما يصنع، حال التطوير والتطبيق والاستفادة الملائمة، فرصاً جديدة ومهمة لتقديم الأطباء رعاية عالية الجودة للمرضى في أي وقت وفي أي مكان.
وضمن فعاليات مؤتمر «الرابطة الأميركية للتطبيب عن بُعد» American Telemedicine Association، الذي عقد بطريقة المؤتمر الافتراضي Virtual Conference في الفترة ما بين 22 إلى 26 يونيو (حزيران) الحالي، وفعاليات المؤتمر السنوي لخطط التأمين الصحي الأميركية America›s Health Insurance Plans، الذي تم بالوسيلة الافتراضية في الفترة ما بين 16 إلى 18 يونيو (حزيران) الحالي، أفاد كثير من الخبراء الصحيين أن اعتماد تقديم الخدمات الصحية عن بُعد يشهد مستويات حالية غير مسبوقة، وأكدوا أن تقديم الرعاية الصحية عن بُعد سيظل حتى بعد انتهاء جائحة كوفيد - 19 الحالية. وأوضحوا أن الرعاية الصحية عن بعد كانت تُستخدم قبل أزمة كوفيد - 19 بشكل محدود. ولكن لدواع عدة، منها: السلوكيات الصحية التي استلزمتها توصيات التباعد الاجتماعي لتقليل فرص التقاط العدوى، وبحث المرضى عن طرق للحصول على الرعاية الصحية دون الخوف من الإصابة بالفيروس التاجي، والظروف التي تمر بها المستشفيات، كله ضاعف الاستخدام لوسائل التطبيب عن بُعد وزاد الاعتماد عليها بشكل كبير خلال الشهور الماضية. وأضافوا أنه لا عودة الآن للوراء، والمستشفيات وعيادات الأطباء تستثمر حالياً في هذه التكنولوجيا، وأصبح المستفيدون منها، بما في ذلك المرضى كبار السن (الذين هم بالعادة حذرون من التكنولوجيا)، يجنون نتائجها المفيدة لهم في ظل الظروف الحالية.
وأشارت «الرابطة الأميركية للتطبيب عن بُعد» في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، بالقول: «في كثير من الأحيان، يقاس نجاح برنامج الرعاية الصحية بمدى قدرته على تلبية احتياج المريض في رحلته المرضية. ويُعد تقبل المريض أمراً بالغ الأهمية لزيادة الاستخدام والامتثال والنتائج. والمرضى سيشهدون فائدة ملحوظة في رعايتهم عن بُعد إذا كانت حلول هذه التكنولوجيا الصحة متاحة وملاءمة ويمكن الوصول إليها».
وأضافت: «وفي حين أن اعتماد الحلول التي تدعمها التكنولوجيا في جانب الصحة النفسية والسلوكية قد شهد زيادة في الاستخدام خلال السنوات القليلة الماضية، فإن الوتيرة المتسارعة للاعتماد عليها والحاجة المتوقع ارتفاعها لهذه الحلول بسبب تأثير جائحة كوفيد - 19 سيستمر في المستقبل. وستعزى هذه الزيادة إلى عدد الأفراد الذين تأثروا بفقد شخص عزيز، وبالعزلة الذاتية، وباضطراب ما بعد الصدمة PTSD خلال هذا الوباء. وخلال عام 2019 تم استثمار أكثر من 7.4 (سبعة فاصلة أربعة) مليار دولار في شركات الصحة الرقمية Digital Health Companies».

ملبوسات مراقبة
وضمن فعاليات المؤتمر الطبي المذكور، قدمت إحدى الشركات، التي تصنع أحد أنواع «أجهزة يُمكن ارتداؤها» Wearable Devices المتوفرة بالأسواق، نتائج استطلاعها لمجموعة من المرضى حول مدى اعتقادهم بجدوى «المراقبة الطبية المتخصصة عن بُعد» Specialized Remote Monitoring لحالتهم المرضية. وشمل الاستطلاع شريحة ضمت أكثر من ألفين من المصابين بالأمراض المزمنة بالولايات المتحدة، في الفترة ما بين 29 مايو (أيار) و2 يونيو (حزيران) الماضيين. وقالوا إن الدراسة قدمت تقييماً لمدى الاهتمام بتكنولوجيا المراقبة الطبية عن بُعد، التي تهدف إلى مساعدة المرضى الذين إما أنهم يديرون متابعة حالتهم المرضية المزمنة أو الذين يديرون حالة شخص ما يهتمون به من أقاربهم أو أصدقائهم. وأفادت الشركة في نتائجها أن ما يُقارب 90 في المائة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن «المراقبة المتخصصة عن بُعد» يمكن أن تساعد في إدارة معالجة ومتابعة حالاتهم المرضية المزمنة بشكل أفضل. وقال 75 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع أنهم سيرتدون جهازاً متخصصاً إذا وصفه الطبيب لهم لمتابعة حالتهم الصحية. وأن هذا، باستثناء أولئك الذين يبلغون 65 عاماً أو أكثر، سيقلل 60 في المائة تقريباً من ذهابهم شخصياً إلى الطبيب في حال كان بإمكانهم مشاركة البيانات الصحية عن بُعد مع طبيبهم. بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسة أن أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع قد يفكرون في تبديل الطبيب إذا لم تتوفر لديه خدمة المراقبة الصحة عن بُعد، ويختارون التبديل إلى طبيب يقدم مثل هذه الخدمة. وقال ممثلو الشركة في بيانهم الصحافي: «إن الأمراض المزمنة كلفت نظام الرعاية الصحية الأميركي 3.1 (ثلاثة فاصلة واحد) تريليون دولار في عام 2019، وأن عبء تقديم العلاج المستمر وامتثال المرضى يؤثر عليهم وعلى مقدمي الخدمات لهم على حد سواء. وما تبرزه هذه الدراسة هو أن المستهلكين حريصون على اعتماد أجهزة مراقبة الصحة عن بُعد، التي لديها القدرة على تقليل الحاجة إلى تدخلات علاجية حادة مكلفة ومعقدة، ولا تتماشى مع نماذج الرعاية الاستباقية والشخصية للمستقبل».

خطوات لاستفادة أكبر من العيادة المرئية
خلال جائحة كوفيد - 19. استلزمت توصيات التباعد الاجتماعي والحرص على تقليل فرص التقاط العدوى، إجراء تغييرات في طريقة تقديم الرعاية الصحية في العيادات بالمستشفيات، وذلك لضمان استمرارية استفادة المرضى من التواصل مع الأطباء لرعاية حالتهم المرضية وتقديم المعالجات الأزمة بطريقة ممكنة.
وعلى سبيل المثال، تتيح المواعيد الصحية عن بعد Telehealth Appointments زيارات العيادة المرئية بالفيديو Video Visits، التي تشمل مزايا اختيار الزيارة الافتراضية في عدم السفر لحضور الموعد بالمستشفى مع الحاجة للسكن وتكاليفه المادية، والبحث عن موقف للسيارة، وتقليل فترة الانتظار، والتوفير الكبير في الوقت. ورغم أن مستشفيات عدة حول العالم اعتمدت منذ سنوات استخدام مواعيد الفيديو من قبل الأطباء لمتابعة الحالات ما بعد إجراء العمليات الجراحية والمتابعة التخصصية الطبية، فإن معظم المرضى ليس لديهم خبرة في كيفية إجراء ووسائل الاستفادة من الزيارات الطبية للعيادة القائمة على الفيديو.
وتعلق الدكتورة تينا أردون، طبيبة طب الأسرة في مايو كلينك، بقول ما مفاده: «من المفهوم أن العديد من المرضى يشعرون بالتوتر في المرة الأولى التي يزورون فيها مواعيد الخدمات الصحية عن بعد، خاصة إذا لم يكونوا يألفون أو مرتاحين لاستخدام وسائل تكنولوجيا التواصل. ولكن تماماً مثل الزيارة الشخصية بالحضور الجسدي، هناك أشياء يمكن للمريض، أو منْ يهتمون برعايته المنزلية، القيام بها للحصول على زيارة طبية ناجحة عن بُعد عبر تكنلوجيا الاتصال بالفيديو».
وتقدم الدكتورة أردون أهم أربع نصائح لزيادة الاستفادة من زيارة العيادة بالفيديو إلى أقصى حد مع الطبيب، وهي:
> فهم كيفية إجراء الاتصال بطبيب العيادة. ننصح المرضى بالتنزيل المسبق للبرامج التي قد يحتاجون إليها. وبهذه الطريقة، إذا واجهوا أي صعوبة يمكنهم الاتصال بفني تكنولوجيا المعلومات بالمستشفى لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها قبل الموعد الفعلي.
> تأكد من شحن بطارية جهازك بالكامل. سواء كنت تستخدم هاتفا محمولاً أو كومبيوترا أو جهازاً لوحياً، تحقق مرة أخرى من البطارية قبل موعدك. وتضيف الدكتورة أردون «كان لدي عدد قليل من المرضى الذين فقدتهم أثناء زيارتي عن بُعد عبر الفيديو لأن بطاريتهم فرغت».
> أبحث عن مكان هادئ ومضاء جيداً. وتقول الدكتورة أردون: «إننا نجري زيارات العيادة بالفيديو في غرفة فحص المرضى أو في مكتب هادئ حتى لا نتشتت انتباهك. ستحتاج أيضاً إلى التواجد في مكان يسمح بزيارة مثمرة تشمل إضاءة جيدة. يمكنني أن أنظر إلى المريض وأرى على سبيل المثال، إذا كان يبدو مريضاً جداً أو نوعاً ما فقط مريضاً، أو لديه ضيق في التنفس. لذا كلما كانت الإضاءة أفضل، زادت قدرة الطبيب على الرؤية»، والتقييم الطبي الأفضل.
> تعامل مع زيارة الفيديو مثل أي موعد آخر وتحلى بالصبر. وتقول الدكتورة أردون: «كن في الموعد المحدد وكن على استعداد مع قائمة القضايا والأسئلة التي تريد مناقشتها، مع الطبيب. ولكن تذكر أنه لا يمكن التنبؤ يعمل التكنولوجيا في بعض الأحيان، لذلك قد يحصل خلل» في مواصلة الاتصال.
وتعتقد الدكتورة أردون أن زيارات العيادة بالفيديو ستستمر في الزيادة، وتضيف: «زيارات العيادة بالفيديو وسيلة قيمة بالنسبة لنا لرعاية المرضى والحد من التعرض لاحتمالات العدوى. أعتقد أننا سنرى على الأرجح أن استشارات زيارات العيادة بالفيديو ستصبح أكثر شيوعاً حتى بعد جلاء الوباء».



الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.