طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

عنصر رئيسي في التغذية السليمة ولا تقل أهمية عن المكونات

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة
TT

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

طرق طهي الطعام... تأثيرات صحية وغذائية متفاوتة

تفيد مصادر علم التغذية الإكلينيكية بأن أحد العناصر الرئيسية في التغذية الصحية هو طريقة طهي الطعام بالحرارة. وإذا كان بإمكان المرء أن ينتقي منتجات غذائية صحية للتناول، فإنها قد تصبح غير صحية نتيجة الطريقة التي استخدمها للطهي. ويقول الأطباء من «مايو كلينيك»: «تعمل طرق الطهي الصحية على إكساب الطعام ألذ النكهات والاحتفاظ بالعناصر الغذائية في الأطعمة دون إضافة أي مقادير مفرطة من الدهون أو الملح. ولا يعني الطبخ الصحي أنه يتعين عليك أن تصبح طباخاً ماهراً أو تقوم بالطبخ في أواني طبخ باهظة الثمن. يمكنك استخدام أساليب الطهي الأساسية لإعداد الطعام بطرق صحية».
- أسباب الطهي
وأساس ذلك التحول من غذاء صحي إلى غير صحي بالطهي، هو نوعية التفاعلات الكيميائية التي حصلت خلال تلك العملية. ذلك أن خلال عملية الطهي تحصل أنواع كثيرة من التفاعلات الكيميائية، التي تختلف وفق نوعية ومكونات المنتج الغذائي ووفق طريقة الطهي. وأحدها تفاعل ميلارد (Maillard Reaction) الذي يقول عنه الدكتور جان ماري لين، الحائز على جائزة نوبل للكيمياء عام 1987: «يعد تفاعل ميلارد (تفاعل بروتينات وسكريات الطعام بفعل الحرارة) التفاعل الكيميائي الأكثر انتشاراً في العالم، لأنه تفاعل يحدث يومياً في المنازل والمطاعم والمخابز حول العالم كلما تم طهي الطعام».
ويقول المجمع الملكي البريطاني للكيمياء: «هناك العديد من الأسباب للطهي، بما في ذلك قتل الميكروبات في الطعام لجعله آمناً للأكل، وعدد من الأسباب الأخرى المتعلقة بزيادة مقبولية الطعام. وهو ما يشمل: تحسين الملمس (كتليين اللحوم الصلبة)، وتحسين اللون (للحم أو الخبز المحمص) وتحسين النكهة والرائحة (كتطوير نكهة ورائحة اللحوم المطبوخة). ومن المهم استخدام ظروف الطهي المناسبة، مثل درجة الحرارة ومدة الطهي». كما أنه نتيجة لعملية الطهي يصبح الطعام ملائماً أكثر للجهاز الهضمي كي يُجري عمليات الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، خصوصاً المكونات الرئيسية كالبروتينات والكربوهيدرات والدهون والمعادن والفيتامينات والمركبات الكيميائية الأخرى كالمواد المضادة للأكسدة والمواد ذات الروائح والنكهات العطرية والمميزة.
- تفاعلان رئيسيان
ونظراً لوجود كربوهيدرات السكريات والبروتينات في غالبية المنتجات الغذائية، هناك نوعان رئيسيان من التفاعلات الكيميائية خلال عملية الطهي الحراري. وهما: تفاعلات الكرميل (Caramelization Reaction) فيما بين أنواع السكريات، وتفاعلات ميلارد (Maillard Reaction) فيما بين البروتينات والسكريات. وكلاهما يعتمد على الحرارة (وليس الأنزيمات) وتنتج عنهما مركبات كيميائية عديدة ومواد كيميائية متطايرة تعطي الشكل واللون والرائحة المميزة.
وتفاعلات الكرميل، هي العملية الأساسية في طهي العديد من المواد الغذائية النباتية، كالخضار المطبوخة على نار عالية والمخبوزات بأنواعها وتحميص القهوة أو المكسرات، أو القلي أو غيرها كثير. وعند تسخين السكريات، يتغير اللون إلى اللون البني بفعل عمليات البلمرة في اتحاد عدة مركبات بعضها مع بعض، ثم تتحول إلى سائل، ثم تظهر الفقاعات. وتحدث الفقاعة بسبب انكسار الهيدروجين والأكسجين في السكريات، وتشكيل جزيئات الماء وتبخرها. وخلال هذا تظهر رائحة الكراميل الفريدة من خلال المواد المتطايرة التي يتم إطلاقها أثناء الانحلال الحراري، مثل ثنائي أسيتيل.
وإضافة إلى تسبب تفاعل الكراميل في ظهور اللون الذهبي البني عند الخبز في الفرن، تكتسب المخبوزات ذلك اللون أيضاً ونكهة أخرى مميزة، نتيجة حصول تفاعلات ميلارد بين بروتينات ونشويات عجين الدقيق. وتفاعلات ميلارد تبدأ في الحصول عند درجات منخفضة، أي ما بين 140 و160 درجة مئوية، بينما تتطلب تفاعلات الكراميل درجات حرارة عالية لبدء حصولها. وحصول هذه التفاعلات في الخبز مثلاً، يحرر مزيداً من المواد المضادة للأكسدة، ويسهّل على الأمعاء امتصاصها ويرفع استفادة الجسم منها.
- ألوان الأغذية
> تحول لون الخضار. وفي الخضار الخام، هناك كمية من الغازات المحصورة في المساحات الصغيرة بين الخلايا، ما يُمكننا من رؤية مركبات الكلوروفيل (Chlorophyll) الخضراء في الخلية النباتية. وفي بداية عملية الطهي، تتسبب الحرارة في تحطيم أغشية الخلايا، ما يؤدي إلى تسرب الغاز، وإلى تدفق السوائل من الخلية النباتية إلى هذه المساحات، ما يتيح لنا رؤية أكثر وضوحاً للكلوروفيل اللامع في الخضروات.
ولكن مع استمرار عملية الطهي، تؤدي الحرارة الزائدة إلى حصول فصل ذرة المغنيسيوم من مركز جزيء الكلوروفيل، واستبدال ذرات الهيدروجين بها. ما يغير لون الخضار من الأخضر الفاتح إلى أخضر رمادي باهت.
كما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تكسير معظم الفيتامينات ومضادات الأكسدة في الخضار، وإخراجها منها إلى سائل الغلي، ما يُضعف قيمتها الغذائية.
ولكن بالمقابل، يُمكن للحرارة أن تجعل بعض المكونات الغذائية الأخرى قابلة للامتصاص بسهولة أكبر، خصوصاً النشويات والبروتينات النباتية ذات الجزيئات الصعبة التي لا يستطيع جهازنا الهضمي تحطيمها نيئة لكي يمكن امتصاصها.
> اللون الوردي للروبيان واللوبيستر. عند طهي الروبيان والقشريات البحرية الأخرى، تحصل ثلاث عمليات كيميائية، وهي: ظهور اللون الوردي، وتغير لون اللحم من نصف شفاف إلى الأبيض، وتجعيد شكل الروبيان.
والروبيان والقشريات الأخرى تحتوي على صبغة وردية اللون تسمى أستازانتين (Astaxanthin)، وهي من فئة صبغات الكاروتينويد (Carotenoid) المضادة للأكسدة. وفي الجمبري النيئ، ترتبط صبغة أستازانتين ببروتين المواد القشرية ذات اللون الرمادي الأزرق. ولا يظهر اللون الوردي. وعند الطهي بالحرارة، يتحرر مركب أستازانتين عن البروتينات القشرية، ويظهر بلونه الطبيعي، ما يجعل الروبيان المطبوخ وردياً.
ويعلق الباحث السويسري في جامعة بازل، الدكتور توماس شولوميك بالقول: «كان هذا التغير في اللون لغزاً لفترة طويلة». ولحم الروبيان النيئ شبه شفاف. وبالطهي، يتغير لونه إلى الأبيض، كما الحال بالنسبة لكثير من الأسماك (البيضاء) الأخرى وبياض البيض. وهذا يحصل بتفاعلات «التمسخ البروتيني» (Protein Denaturation)، لأن البروتينات حساسة للحرارة، وهي بالأصل تأخذ أشكالاً معقدة ثلاثية الأبعاد، كالانثناء واللولبة والتجعيد. ولكن عندما يتم تسخينها إلى درجات حرارة عالية بما فيه الكفاية، تحصل التفاعلات التي بها تمتد وتتحلل تلك التعقيدات، ويتغير اللون إلى اللون الأبيض. وتغير شكل الروبيان نحو الالتفاف ككرات صغيرة، ناجم عن تقلص العضلات داخل الروبيان بفعل الحرارة وزوال محتواها من الماء.
- أنواع القلي
وخلال عملية القلي تحصل ثلاثة أنواع رئيسية من التفاعلات، وهي: تفاعلات ميلارد، وتفاعلات «التمسخ البروتيني» للنضج، وتكسر جدران الخلايا. إضافة إلي تفاعلات كيميائية أخرى، كالأكسدة (Oxidation) والبلمرة (Polymerization)، التي تحصل في كل من: القطع المقلية والزيت المُستخدم للقلي. ويعتمد القلي على استخدام الدهون إما من مصادر حيوانية (السمن) أو نباتية (الزيت)، لطبخ الأطعمة بأنواعها، لأن الزيت يصل إلى درجات حرارة أعلى بكثير من الماء المغلي، ما يسمح بسرعة حصول عدد من التفاعلات التي تتسبب في نضج الأطعمة. ونتيجة تفاعلات الكراميل وتفاعلات ميلارد تتكون الطبقة المقرمشة، كما يؤدي تغلغل الحرارة إلى نضح طهي البروتينات.
وفي القلي العميق (Deep Frying) باستخدام كمية كبيرة من الزيت الحار وغمر الأطعمة فيها، يحصل تغلغل سريع وكبير للدهون إلى داخل قطع الطعام المقلية قبل تكوّن التفاعلات الكيميائية التي تصنع طبقة واقية مقرمشة كغلاف لها. وهذا يؤدي إلى أمرين؛ تدني العناصر الغذائية كالفيتامينات والمعادن نتيجة تسربها إلى الزيت، وارتفاع كمية الدهون في القطع المقلية بنحو خمسة أضعاف عما هو فيها بالأصل من دهون. وفي القلي السطحي (Shallow Frying) تُستخدم كمية قليلة من الزيت، ما يُقلل من احتمال تغلغلها. ومع التقليب السريع، يُحافظ الطعام على كثير من مكوناته الغذائية، خصوصاً مع استخدام زيت الزيتون.
- التصاق الأطعمة
إضافة إلى أصوات أزيز (Sizzling Sounds) القلي، نتيجة تبخر الماء بسرعة على سطح الزيت، يفيد المجمع البريطاني الملكي للكيمياء بأن الأطعمة التي تحتوي على البروتين عرضة بشكل خاص للالتصاق بالمقالي المعدنية، نتيجة تكوّن روابط كيميائية بين بروتينات الطعام والمواد في المقلاة، خصوصاً روابط قوى فان دير والز (van der Waals Forces) أو الروابط التساهمية (Covalent Bonds). وقوى فان دير والز والروابط التساهمية كلاهما أساسي في تكوين البروتينات وترابط أجزائها الأحماض الأمينية (Amino Acids) والروابط الببتدية (Peptide Bonds) فيما بينها مع بعضها كي تتمكن من الحفاظ على شكلها ووظيفتها، وتنشأ عن التأثيرات المتبادلة فيما بين تلك الأجزاء نتيجة تفاعلات القوى الكهربائية فيها.
وبوجود الحرارة والمعدن المختلف، كالحديد، تزداد فرصة الاستقطاب الكهربائي اللحظي، ما يتسبب في الالتصاق. ويتبع هذا الالتصاق تخلخل التركيب البروتيني والكولاجيني وسرعة حصول تفاعلات ميللارد بزيادة تأثير الحرارة على البروتينات، ما يُؤدي إلى تكوين طبقة من البروتينات المقرمشة وبنية اللون والصلبة نسبياً. ومع استمرار الالتصاق وزيادة تفاعلات ميللارد، تتكون الطبقة المحترقة في المقلاة. وتختلف هذه الطبقة البروتينية المقرمشة عن طبقة زنجار المقلاة (Patina)؛ (الطبقة التي تلتصق وتلون المقلاة في داخلها أو خارجها باللون الأسود) التي تحصل نتيجة تفاعلات الدهون مع معدن المقلاة الحار جداً، وتكسير سلاسل الهيدروكربونات في الأحماض الدهنية الطويلة السلسة (Long Chain Fatty Acids)، وحصول عملية البلمرة (Polymerisation) لتكوين مادة جديدة صلبة وملتصقة ومقاومة للحرارة، نتيجة تكوين سلسلة أطول من المركبات مقارنة بما في الزيت الأصلي.
- تفاعلات كيميائية في طهي مكونات اللحوم
> يتم طهي اللحوم بطرق متعددة؛ منها الشواء في الفرن أو على الجمر، والغلي إما بالماء الحار مباشرة أو على بخار الماء، والقلي. والأساس في إدراك تفاعلات طهي اللحوم وحصول التغيرات الفيزيائية والكيميائية، هو معرفة التركيبات الأساسية للحم.
إذ إن اللحوم عضلات، والعضلات مكونة من خلايا عضلية وأنسجة ضامة ودهون وماء.
وتحتوي الخلايا العضلية على البروتينات، التي منها بروتين الميوغلوبين (Myoglobin) وردي اللون الذي يُعطي اللحوم الحمراء لونها. وكلما زادت حركة العضلة، زاد غُمق لونها نتيجة تراكم مزيد من الميوغلوبين فيها.
والنسيج الضام (Connective Tissue)، منه نوع قوي كما في الأوتار والغلاف اللامع الرقيق الذي بين ثنايا اللحوم. ويتكون من بروتين الإيلايستين (Elastin) الذي ينكمش بسرعة عند التسخين السريع، وتصبح غير قابلة للمضغ. وهناك نوع ناعم من النسيج الضام المتغلغل في تراكيب اللحوم، يُسمى كولاجين (Collagen). وعند الطهي يتحول إلى جيلاتين ويتخلخل تركيب قطع اللحم. وكلما تم الطهي ببطء ولفترة طويلة لأجزاء اللحوم الغنية بالألياف والكولاجين، أصبحت تلك الألياف واللحوم أكثر ليونة وأكثر استرخاءً، وبالتالي أكثر سهولةً للمضغ والبلع.
وتوفر الدهون كثيراً من النكهة في اللحوم الحمراء، لأنها تمتص وتختزن كثيراً من المركبات العطرية الموجودة في طعام الحيوان، خصوصاً عند تغذية براري المرعى. ومع تقدم الحيوانات في العمر، تصبح ألياف العضلات والأنسجة الضامة أكثر صلابة، وتتراكم في الدهون نكهة قوية غير لذيذة الطعم.
ومعظم السائل في اللحوم هو الماء، واللون الأحمر في اللحم وعصائره ليس بسبب الدم، بل هو بروتين ميوغلوبين الذائب في الماء، لأن غالب الدم يتم تصريفه إلى حد كبير في المسلخ. وإذا كان ثمة دم باق فسيكون بلون غامق وهيئة متجلطة.
وأثناء طهي اللحوم تحصل عدة تفاعلات كيميائية، لبروتينات العضلات نفسها وللأنسجة الضامة. ومع بلوغ درجة حرارة 140 درجة مئوية عند الشواء، تنتج تفاعلات ميلارد بين البروتينات والسكريات، وتنتج المئات من المركبات الكيميائية الجديدة التي تُكسب اللحم اللون البني وتعطيه النكهة والطعم المميزين. والمهم عدم الوصول إلى حالة الاحتراق الكربوني. كما تحصل تفاعلات «التمسخ البروتيني» لإنضاج البروتينات.
وفي اللحوم المُدخنة، يظهر اللون الوردي تحت السطح مباشرة، وينجم عن تأثيرات الغازات في الدخان التي تحافظ على لون الميوغلوبين. وهذا اللون الوردي يختلف عن اللون الوردي في داخل ومنتصف قطع اللحم المشوي نتيجة لعدم اكتمال نضج طهيها.
وتجدر ملاحظة أن اللحم موصّل ضعيف للحرارة، ولذا يُمكن أن ينضج غلاف قطعة اللحم، بينما داخلها أو الأجزاء الملتصقة بالعظم تظل نيئة. ولذا فإن أفضل طريقة لطهي اللحوم هو بالحرارة المنخفضة وببطء لمدة طويلة. وهذا يُقلل كثيراً من تكوين المواد الكيميائية الضارة، ومنها المواد المسببة للسرطان.
وتختلف لحوم عضلات الأسماك لأنها تعيش في بيئة لا وزن لها عملياً. وتحديداً، تحتوي عضلات الأسماك على أنسجة ضامة قليلة جداً، كما لا يوجد فيها كثير من الكولاجين لترطيب ألياف العضلات، وكمية الميوغلوبين منخفضة. ولذا لون لحوم الأسماك في الغالب هو الأبيض، بينما لون لحوم الأسماك التي تسبح لمسافات طويلة أغمق وأحياناً أحمر.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.