خطة حكومية حذرة لرفع الحجر الصحي في المغرب

المقاهي والمطاعم تفتح أبوابها بنشاط محدود

خطة حكومية حذرة لرفع الحجر الصحي في المغرب
TT

خطة حكومية حذرة لرفع الحجر الصحي في المغرب

خطة حكومية حذرة لرفع الحجر الصحي في المغرب

فتحت المقاهي والمطاعم في المغرب أبوابها، وبدأت عملية تنظيف وتعقيم واسعة، بعد ما يزيد على شهرين من الإغلاق بسبب إجراءات منع انتشار فيروس «كورونا».
وسمحت السلطات، منذ أول من أمس (الجمعة)، لأصحاب المقاهي والمطاعم باستئناف نشاط محدود، يتمثل في تسليم الطلبات المحمولة وخدمات التوصيل، في حين لم يرخص لها بعد باستقبال زبائنها، وذلك ضمن خطة «حذرة جداً» تنفذها السلطات للرفع التدريجي للحجر الصحي، على بعد أسبوعين من موعد انتهاء التمديد الثالث لحالة الطوارئ المقرر في 10 يونيو (حزيران) المقبل.
وفي سياق ذلك، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، إن الحكومة بصدد اتخاذ «خيارات استراتيجية» لتدبير مرحلة ما بعد رفع الحجر الصحي. وذكر العثماني، خلال لقاء عقده عن بعد مع قيادات الأحزاب غير الممثلة في البرلمان، في إطار المبادرة التشاورية التي أطلقها مع مختلف الأطراف السياسية والنقابية والجمعوية لتدبير مرحلة ما بعد 10 يونيو (حزيران)، أنه «مطلوب اليوم من الجميع التعبئة الواسعة، وتعميق النقاش حول كيفية تخفيف الحجر الصحي ببلادنا، ومواجهة مختلف التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها أزمة كورونا».
واستعرض العثماني انعكاسات الجائحة على جميع دول العالم، وقال: «إن قدرنا اليوم تدبير المرحلة، واتخاذ ما يلزم من خيارات استراتيجية، والوضع الجديد سيفرض علينا وقفة عميقة نراجع فيها عدة أمور لأنه مما لا شك فيه، فإن مرحلة ما قبل الجائحة تختلف كثيراً عن مرحلة ما بعدها»، مذكّراً بأهم الإجراءات والتدابير الاستباقية التي اتبعتها بلاده بتوجيهات من الملك محمد السادس التي أعطت الأولوية للجانب الإنساني والاجتماعي.
وذكر رئيس الحكومة المغربية أنه إلى جانب الأولويات المسطرة في البرنامج الحكومي، المتعلقة بالتعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، التي سيتم الاستمرار في الانكباب عليها «برزت أهمية أكبر لأولويات أخرى، مثل التحول الرقمي الذي لا بد من تسريعه، والأمر نفسه بخصوص تحولات أخرى سنتفاعل معها بخطط محكمة».
وأوضح العثماني أيضاً أن الحكومة بصدد وضع خطة طموحة لإنعاش الاقتصاد الوطني، واستشراف معالم الاقتصاد ما بعد رفع الحجر الصحي، إلى جانب إعداد قانون مالية (موازنة) تعديلي برسم العام 2020، سيقدم في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، ويتضمن إشارات قوية لتنزيل كبرى الإصلاحات الهيكلية لتحقيق هدف إنعاش الاقتصاد، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، نافياً أن تكون الحكومة بصدد نهج سياسة التقشف، إذ قال: «بالعكس، نعمل من أجل دعم الاستهلاك، ودعم الإنتاج الوطني».
وذكّر العثماني بعدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمها الانخفاض الحاد في تدفق التجارة الخارجية، وتراجع 61 في المائة من الصادرات المغربية، إلى جانب التأثير السلبي على صناعة الطيران وصناعة السيارات، وقطاع السياحة الذي توقف بالكامل، وقطاع النسيج والألبسة، والانخفاض الملحوظ في تحويلات المغاربة، متمنياً تجاوز هذه الصعوبات في المستقبل القريب.
وفي مقابل هذه التأثيرات السلبية، أشار رئيس الحكومة إلى تحسن بعض القطاعات، مثل قطاع الفلاحة، وبالتحديد الصناعة الغذائية التي حافظت على نشاطها، وإلى تحسن بعض الأنشطة الصناعية الموجهة للقطاع الصحي التي حولت أنشطتها لمواجهة الجائحة، من خلال تصنيع المستلزمات الطبية (الكمامات والمطهرات الكحولية) التي كثر عليها الإقبال بسبب انتشار وباء «كورونا».
أما بالنسبة للشق الاجتماعي، فعد العثماني أن مختلف القرارات التي اتخذت في هذا الباب ساهمت في مواكبة الأسر التي تضررت من الجائحة، سواء العاملة في القطاع المهيكل أو القطاع غير المهيكل، في إشارة إلى الدعم الذي خصص لمختلف الفئات التي توقفت عن العمل بسبب الجائحة.
وكان خالد آيت الطالب، وزير الصحة المغربي، قد حذّر من انتكاسة وعواقب وخيمة، في حال التسرع في رفع الحجر الصحي. ونبّه آيت الطالب، خلال اجتماع عقدته لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، خصص لدراسة نتائج حصيلة المرحلة الأولى من الحجر الصحي، إلى أن «العلوم الوبائية تتحدث عن كون الانتكاسة تكون لها آثار مضاعفة، مقارنة مع الحالة العادية التي أعطتنا نتائج إيجابية».
وتساءل وزير الصحة: «إذا كانت الحالة الوبائية المتحكم فيها بكل هذه الإجراءات تظهر لنا رغم ذلك بعض البؤر، فكيف سيكون الوضع إذا تم رفع الحجر؟»، مشيراً إلى أن 95 في المائة من المغاربة احترموا الحجر الصحي وإجراءات السلامة، إلا أن «قلة لم تحترم، وهو ما أعطى انعكاسات سلبية».
وأضاف أن «المغرب الآن لا ينتظر مجيء الفيروس، بل أصبح يبحث عنه، خصوصاً ضمن المواطنين الذين لا أعراض عليهم، وذلك بهدف محاصرته على مستوى الجهات». وأشار إلى أن «الحالات التي تخضع للعلاج، المحددة بـ2531، تشكل 8 حالات لكل 100 ألف نسمة، وهو رقم مطمئن بالنسبة للمؤشر الدولي الذي يحدد 10 حالات».
وفي سياق متصل، تضاربت الأنباء عن أسباب غياب محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، عن تقديم المؤتمر الصحافي اليومي الذي يكشف فيه عدد الإصابات الجديدة، وحالات الشفاء، وأعداد الوفيات، وتعويضه بمسؤول آخر من الوزارة. ورجحت تقارير إعلامية أن يكون اليوبي قد قدم استقالته من الوزارة نتيجة خلاف بينه وبين وزير الصحة، فيما نفت مصادر أخرى استقالة اليوبي من منصبه. ولم يصدر توضيح رسمي من الوزارة المعنية حول الأسباب الحقيقية لغياب اليوبي عن تقديم المؤتمر الصحافي الذي يترقبه الملايين من المغاربة.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».


الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)
مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على مدينة تعز، وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق.

جاء ذلك في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم للمتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي والمفوض السامي لحقوق الإنسان ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، الأربعاء، بشأن التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء تصعيد الحوثيين.

وحذَّرت الوزيرة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من 4 ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة كـ«الشمايتين والمواسط وجبل حبشي».

وطالَبت الرسالة، بضغط دولي مباشر، للرفع الفوري للحصار، وفتح جميع منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب، دون عوائق، إضافة إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات، ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

كما دعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجدَّدت الحكومة التأكيد على التزامها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكدت الزوبة أن «خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية».