صحة الصائمين في جائحة «كورونا»

صحة الصائمين في جائحة «كورونا»
TT

صحة الصائمين في جائحة «كورونا»

صحة الصائمين في جائحة «كورونا»

اليوم الجمعة، يستقبل المسلمون أول أيام شهر الصوم المبارك الذي يختلف، بطبيعته، عن بقية شهور السنة إذ تتغير فيه المواعيد والعادات والروتين اليومي. إلا أنه، في عامنا الحالي، يأتي وقد خيم على الكون وباء عالمي «كوفيد - 19» بما تم فيه من فرض حظر التجول والحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي بين الأفراد بما يتضمن من روتين جديد ومواعيد جديدة لم نألفها من قبل.
تعودنا أن نتحدث في هذا الشهر من كل سنة إلى الناس المصابين بالأمراض المزمنة (كالسكري والضغط والقلب والكلى...)، وفي هذا العام سوف نضيف إليهم «مرضى كورونا» و«المحجورين في منازلهم»، وأيضا «مرضى الربو» الأكثر هشاشة وعرضة لمرض كورونا المستجد.
- الربو و«كورونا»
> ما هي علاقة «الربو» بفيروس كورونا المستجد؟ يجيب أ.د. عماد عبد القادر كوشك استشاري الباطنة والحساسية والمناعة بكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، – بأن الأشخاص المصابين بمرض الربو هم الأكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) الشديد الذي يمكن أن يؤثر على الجهاز التنفسي (الأنف، الحلق، الرئتين)، ويسبب أعراض نوبات ربو حادة، وربما أيضا يؤدي إلى التهاب رئوي وأمراض حادة في الجهاز التنفسي.
ويصاب مريض الربو التحسسي المزمن بنوبة ربو حادة عندما يتعرض لـ«محفزات الربو»، وهي نوعان: إما محسسات (مثل حبوب اللقاح وعث المنزل والفطريات والحيوانات والطعام...) أو مهيجات (مثل الدخان والتلوث والعطور والهواء البارد وقلة النوم...). ومن الضروري أن يتعرف كل مريض على المحفزات المهمة لحالته، وذلك بإجراء اختبارات الحساسية الخاصة في الجلد أو في الدم وهي متوفرة لدى أطباء الحساسية والمناعة. ويتعلم أيضا أنجع الطرق لتجنب المحفزات والمهيجات والمحسسات التي قد تزيد من الأعراض. فاحترس، أيها المريض، من هجوم نوبة ربو عندما لا يمكنك تجنب المحفزات.
ومن أكثر المحفزات شيوعاً، وفقا للموقع الإلكتروني لمراكز التحكم والوقاية من الأمراض CDC، هي: دخان التبغ - عث الغبار - تلوث الهواء الخارجي - الصراصير - الحيوانات الأليفة - الفطريات (العفن) - الدخان الناتج من حرق الخشب أو العشب - بعض الأطعمة المحسسة والمضافات الغذائية - العدوى بفيروسات الإنفلونزا ونزلات البرد وفيروس المخلوي التنفسي (Respiratory Syncytial Virus) - التهاب الأنف التحسسي والتهابات الجيوب الأنفية والذي لا بد من السيطرة عليها - استنشاق بعض المواد الكيميائية مثل مواد التنظيف والأبخرة وغيرها والتي ينبغي تجنبها - الارتجاع الحمضي في المريء وينبغي اتباع الوسائل المختلفة لعلاجه - التمارين الجسدية والرياضة الشديدة - بعض الأدوية التي تهيج الربو مثل الأسبرين والمسكنات وأدوية ضغط الدم والتي ينبغي تجنبها وتغييرها تحت إشراف طبيبك - سوء الأحوال الجوية مثل العواصف الرعدية أو العواصف الترابية - التنفس في الهواء البارد جدا والجاف أو الرطوبة العالية - العواطف القوية يمكن أن تؤدي إلى تنفسٍ سريعٍ جداً، يسمى فرط التنفس، والذي يمكن أيضاً أن يسبب نوبة ربو.
> هل يصوم مريض الربو؟ يجيب البروفسور كوشك بأن مريض الربو يستطيع الصيام طالما كانت نوبات الربو مستقرة ولا تحتاج إلى تناول أدوية عن طريق الفم، أو كانت خفيفة وتستجيب للأقراص أو البخاخات طويلة التأثير بحيث تعطى عند الإفطار والسحور. لكن بعض مرضى الربو من يحتاج إلى تناول بختين أو أكثر من بخاخ الربو عند الإحساس بضيق في الصدر، ويعود بعدها المريض إلى ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي.
أما المريض الذي يتعرض لأزمات شديدة فلا ينبغي له متابعة الصيام، بل عليه تناول البخاخ والعلاج المناسب فوراً. ولكن ينبغي الإفطار، قطعاً، عند حدوث نوبة ربو شديدة حيث كثيراً ما يحتاج المريض إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج المكثف لها. كما ينبغي الإفطار إذا ما أصيب بنوبة ربو لم تستجب للعلاج المعتاد. وهنا ننبه إلى أن الانقطاع عن الطعام والشراب في هذه الحالة يقلل بشكل واضح من سيولة الإفرازات الصدرية، وبالتالي يصعب إخراجها. والأهم هو تجنب المحسسات والمهيجات وتناول طعام صحي، في الفطور والسحور، يعزز من الجهاز المناعي.
> ما هي الاحتياطات الخاصة بمريض الربو خلال تفشي كورونا. يؤكد البروفسور كوشك على أهمية أن يستعد مريض الربو في شهر رمضان، الذي يحل خلال تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، باتخاذ احتياطات خاصة، وفقا للموقع الإلكتروني لوزارة الصحة السعودية، نذكر منها:
- تخزين ما يكفي من الإمدادات مثل الأدوية والبخاخات، وخصوصا العلاجات الوقائية التي تحتوي على الكورتيزون، والانتظام على خطة العلاج وعدم تغييرها إلا باستشارة الطبيب.
- في فترة الوباء، الابتعاد عن محفزات (محسسات ومهيجات) أعراض الربو.
- مع اكتشاف المزيد من حالات «كورونا» وفرض إجراءات مكافحة انتشاره، يجب دعم مريض الربو للتأقلم مع التوتر والقلق، فالعواطف القوية قد تؤدي إلى نوبة ربو حادة.
- عند وجود شخص مريض بالمنزل، يبقى بعيداً عن باقي الأسرة لتقليل خطر انتشار الفيروس بينهم.
- اتخاذ الاحتياطات اليومية للحفاظ على مساحة كافية للمريض تفصله عن الآخرين.
- البقاء في المنزل قدر الإمكان لتقليل خطر التعرض، وتجنب الزحام والأسواق، فهي أماكن قد يكون فيها مرضى.
- تنظيف اليدين بالغسيل بالماء والصابون أو باستخدام المطهر الذي يحتوي على الكحول.
- تجنب مشاركة الأدوات المنزلية الشخصية مثل الأكواب والمناشف. وأخيرا يؤكد البروفسور عماد كوشك أن كل مريض بالربو يمكنه التحكم في نوبات الربو لديه خلال هذه الفترة بشكل خاص إذا اتبع الاحتياطات المذكورة!
- مرضى «كورونا» والمحجورون
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة كريمة بنت محمد قوتة طبيبة أسرة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة – وأوضحت أن فئة المصابين بمرض «كورونا» أو المحجورين منزليا للاشتباه بإصابتهم يمكنهم الصيام بشرط موافقة الطبيب المعالج وطالما أنهم بصحة جيدة ولا يشكون من الجفاف، ويستطيع مَن هُم تحت العلاج بأدوية موصوفة أخذ أدويتهم في أوقات الإفطار والإمساك بدون أن يؤثر ذلك على صحتهم وعلى تطور مرضهم. ويجب عليهم الإفطار إذا أحسوا بأعراض كالجفاف، ارتفاع درجة الحرارة، ضيق في النفس، إسهال أو استفراغ، أو ازدياد في الأعراض.
ونوهت د. كريمة بأهمية التطبيقات الطبية الإلكترونية في وضعنا الحالي، ومع حظر التجول وصعوبة أن يذهب المريض للطبيب في أي وقت، مثل تطبيق صحة، أو الخط الساخن 937. أو أسعفني، أو تطبيقات المستشفيات والتي وضعتها لمرضاها لسهولة التواصل مع الطاقم الطبي وطلب صرف الأدوية ووصول نتائج التحاليل إلكترونيا وبدون الحضور شخصيا إلى المنشآت الصحية.
وحول التباعد الاجتماعي أو الجسدي، قالت إن التواصل الاجتماعي والدعم النفسي بين أفراد الأسرة والأصدقاء أمر مطلوب خاصة في وقت الأزمات كالجائحة العالمية الحالية ولكن يجب أن يكون بدون تجمعات، فوسائل التواصل المرئية والمسموعة حلت الآن المشكلة وأصبح أفراد الأسرة الواحدة وجميع الأهل يتواصلون بالصوت والصورة وكل منهم في منزله. وهذا ما نعني به من عبارة «التباعد المسافي أو الجسدي» فهو مصطلح جميل يخفف على الناس وطأة حظر التجول وخطر التجمعات ويعطي الدعم النفسي والاجتماعي ويحارب التوتر والقلق وبالتالي يعزز المناعة التي تقاوم الأمراض كافة.
- المرضى المزمنون وكورونا
تشير الدكتورة كريمة قوتة إلى اهتمام الدراسات العلمية بأثر الصيام على صحة الأفراد الأصحاء منهم والمرضى وأوضحت التوصيات المبنية على البراهين العلمية، بالتعاون مع المنظمات الإسلامية، مَن الذي يستطيع أن يصوم ومن لا يستطيع، ومتى يرخص للمريض أن يُفطر، وكيف تتغير مواعيد الأدوية وغيرها.
ومن المعروف، بشكل عام، أن الأمراض على نوعين: الأول، أمراض حادة طارئة ومفاجئة يمكن للمريض الصوم فيها ما لم يكن ملتزما بدواء (يصل إلى الجوف) ويجب أخذه نهارا أو التعرض لتعب شديد يحول دون استمرارية الصوم، فلا بأس عليه بالإفطار ثم قضاء الأيام التي أفطرها. والثاني أمراض مزمنة مثل السكري والضغط وأمراض القلب والكلى، وهي تستوجب استشارة الطبيب مبكرا قبل رمضان لتنظيم مواعيد الأدوية والتأكد من إمكانية الصيام بدون التعرض لمضاعفات صحية.
ووفقا لأدلة الإرشادات الطبية، ينقسم مرضى الأمراض المزمنة، من حيث صيام رمضان، إلى ثلاثة أقسام، هي:
> القسم الأول، المرضى المتحكمون تماما بمرضهم (يستطيعون الصيام كامل الشهر)، كالذين لم يتعرضوا لمضاعفات المرض، ومَن يأخذون الأدوية ليلا وليس لها آثار جانبية تتعارض مع الصيام...الخ. فهؤلاء يتم الشرح لهم عن كيفية استخدام الأدوية؟ ومتى يجب عليهم مراجعة الطبيب؟ وما هي العلامات التي يجب أن يفطروا عندها؟ وماذا يفعلون في حالة الطوارئ مثل ارتفاع السكر أو انخفاضه أو وجود ضيق في التنفس أو ألم في الصدر وغيرها.
> القسم الثاني، المرضى شبه المتحكمين بمرضهم الأكثرُ عرضة للخطر (يصومون بحذر مع المراقبة الطبية)، كالذين على حقن الإنسولين، الحامل، الحامل ولديها مرض السكري وعلى حمية غذائية أو دواء الميتفورمين فقط، المتحكمين في السكري من النوع الأول، مرضى الكلى في المرحلة الثالثة، مرضى القلب المستقرة حالتهم والمتابعين مع أطبائهم أو لديهم مضاعفات، المرضى على أدوية قد تؤثر على حالتهم العقلية أو وعيهم.
وهؤلاء عليهم الإفطار لزاما عند ظهور علامات الخطر التي يحددها الطبيب، والالتزام باستخدام الأدوية بالطريقة الموصوفة لهم في رمضان، ومعرفة المضاعفات المتوقع حدوثها وكيف يتفادونها وكيف يتعاملون معها.
> القسم الثالث، المرضى غير المتحكمين في مرضهم (يجب عليهم الإفطار)، كالذين أدخلوا المستشفى خلال الثلاثة أشهر السابقة بسبب نفس المرض أو مضاعفاته، مرضى السكري الذين تعرضوا لغيبوبة سكري بأي من نوعيها خلال الثلاثة أشهر السابقة لرمضان أو عانوا من انخفاضات وارتفاعات متعددة قبل رمضان، مرضى النوع الأول من السكري غير المتحكمين بمرضهم أو الغير منتظمين على علاجاتهم، المرضى الذين وصلوا سابقا لمرحلة انخفاض السكري بدون الإحساس بأعراضه، مريضة سكري الحمل وتستخدم الإنسولين سواء أصيبت به قبل الحمل أو أثناء الحمل، مرضى الكلى من الدرجة الرابعة والخامسة ومرضى غسيل الكلى، المرضى كبار السن خصوصا ممن وعيهم غير مستقر، مرضى الأمراض المزمنة المستقرة حالتهم إذا أتتهم وعكة صحية حادة مفاجئة، مرضى الغدة الدرقية الغير مستقرة حالتهم وما زالوا تحت تغيير جرعات العلاج للوصول إلى التحكم بالغدة أو أتتهم وعكة صحية مفاجئة، مرضى التشنجات أو الصرع الغير متحكمين في مرضهم أو من سبب لهم الصيام من قبل نوبات تشنج.
ورغم تحذير الأطباء لهذه الفئة إلا أن بعضهم يصرون على الصيام. في هذه الحالة، عليهم قياس السكر والضغط عدة مرات يوميا، وضرورة أخذ الأدوية بانتظام، والإفطار عند ظهور أي علامة مبكرة لحدوث مضاعفات محتملة ومراجعة الطبيب فورا.
- لقاح مرتقب ضدّ «كوفيد ـ 19»
> تتنافس شركات الأدوية العالمية ويعكف علماؤها والباحثون فيها على سرعة التوصل إلى لقاح ينقذ البشرية من هذا الوباء. ومن الواضح أنه لن يكون بمقدور شركة واحدة فعل كل شيء بمفردها، ويتطلب الأمر التعاون بين الشركات بهدف التوصل إلى اللقاح وإنشاء وتوريد كميات كافية منه تساعد في إيقاف هذا الفيروس.
ومؤخرا أعلنت أكبر شركتين للقاحات في العالم سانوفي (SANOFI) وجي إس كي (gsk)، التوقيع على مذكّرة تعاون مشترك للعمل على تطوير لقاح لعلاج داء الكورونا المستجد، وذلك باستخدام تقنية مبتكرة تنتجها الشركتان من أجل المساعدة في التعامل مع الجائحة الراهنة.
تساهم «سانوفي» من خلال «بروتين - س» مولد المضاد الخاص بفيروس كورونا المستجد الذي يعتمد على تقنية الحامض النووي المُعاد توليفه جينياً. وقد أنتجت هذه التقنية تطابقاً جينياً دقيقاً مع البروتينات الموجودة على سطح الفيروس، وتم دمج تسلسل الحمض النووي المشفر لمولد المضاد هذا في الحمض النووي الخاص بمنصة التعبير الفيروسية العصوية، وهو أساس منتج الإنفلونزا المعاد توليفه جينياً والمرخص لشركة سانوفي في الولايات المتحدة.
وتساهم «جي إس كي» من خلال تقنيتها المساعدة في مكافحة الجائحة التي أثبتت جدواها في تحقيق المساهمة المشتركة. كما أن استخدام مادة مساعدة يمكن أن يكون ذا أهمية خاصة في مكافحة الجائحة، باعتباره قد يقلل كمية البروتين المطلوب لكل جرعة من اللقاح مما يسمح بإنتاج المزيد من جرعات اللقاح وبالتالي المساهمة في حماية المزيد من الناس.
تجدر الإشارة إلى أن تركيبة مولد المضاد المكون من البروتين والمادة المساعدة معروفة جيداً وتستخدم في عدد من اللقاحات المتاحة اليوم. وقد تمت إضافة مادة مساعدة إلى بعض اللقاحات لتعزيز الاستجابة المناعية واتضح أن بمقدورها أن تبتكر مناعة أقوى وأطول عمراً ضد العدوى بالمقارنة مع اللقاح بمفرده، كما باستطاعتها أيضاً جعل تقديم لقاح فعال، يمكن تصنيعه على نطاق واسع، أكثر احتمالاً.
وتخطط الشركتان لبدء التجارب السريرية للمرحلة الأولى في النصف الثاني من عام 2020. وفي حال نجاح تلك التجارب وقابليتها للخضوع للاعتبارات التنظيمية فإن الشركتين سوف تسعيان لاستكمال التطوير المطلوب لتوفير اللقاح بحلول النصف الثاني من عام 2021.
ولذا فمن المحتمل أن تكون هناك مساهمة ملموسة في تسريع الجهود العالمية لتطوير لقاح لحماية أكبر عدد ممكن من الناس للتعافي من داء كورونا المستجد.
- طفح بالقدمين... عرض مرضي جديد لـ«كورونا»
> من المعروف أن ڤيروس كورونا مرض يصيب الجهاز التنفسي، إلا أن التقارير الجديدة تفيد عن وجود أعراض بالجلد والقدمين. فهل هناك دراسات علمية؟ وما هي آلية حدوث الطفح الجلدي؟
يجيب على ذلك استشاري طب وجراحة القدم والكاحل وعلوم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة الدكتور خالد بن محمد إدريس – مؤكدا أن الغالبية العظمى من حالات الطفح الجلدي هي أمراض جلدية لا علاقة لها بفيروس الكورونا، إلا أن التقرير العلمي المعتمد بدورية الكلية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية عدد 26 مارس (آذار) 2020، يشير إلى أن 44٪ من المصابين بكورونا كان لديهم طفح بالجلد عند بداية المرض و78٪ منهم أثناء فترة التنويم بالمستشفى. كما تشير التقارير الأولية من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا إلى ظهور علامات بالجلد وخاصة بالقدمين قبل ظهور علامات مرض كورونا المعروفة، وأن 20 - 30٪ من المصابين بكورونا أصيبوا بطفح بالجلد، وكانوا من صغار السن والمراهقين.
وقد سجلت أول حالة خارج الصين كانت في تايلاند وكان المريض يعاني من طفح شديد بالجلد ولذلك تم تشخيصه مبدئياً بحمى الضنك، حسب ما نُشر في دورية الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية 22 مارس (آذار) 2020.
وتفسر ذلك التقارير الميدانية من مختلف المستشفيات بالعالم بأن أحد آثار ڤيروس كورونا هو حدوث انسدادات بالشعيرات الدموية الصغيرة في الرئتين وكذلك بالجلد فتظهر على شكل طفح أرجواني اللون بأصابع القدمين أو طفح أرتيكاري مثل الحرارة بالجسد.
ويضيف د. إدريس أن السبب المسؤول عن انسداد الشعيرات الدموية غير واضح حالياً، فإما أن يكون بسبب تجلطات صغيرة بالدم أو ناتج عن تهيج نظام المناعة بالجسم.
ولحسن الحظ أن ٪80 من المصابين يتعافون دون الحاجة لرعاية طبية فائقة.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج من عملية رصد هلال شهر شوال في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

السعودية ودول عربية: الجمعة أول أيام عيد الفطر

أعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والعراق واليمن، أن يوم الخميس هو المتمم لشهر رمضان، والجمعة أول أيام عيد الفطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
TT

بين اللحوم والبقوليات: أي البروتينات أنسب لصحتك؟

بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)
بعض مصادر البروتين ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، لم يعد البروتين مجرد عنصر غذائي أساسي، بل تحوّل إلى ما يشبه «نجم» الأنظمة الغذائية الحديثة. فقد بات حاضراً في كل شيء تقريباً: من المشروبات الجاهزة، إلى الفطائر والفشار، وحتى أطباق معكرونة الجبن. هذا الانتشار الواسع يطرح تساؤلاً مهماً: هل كل هذا البروتين مفيد حقاً، أم أن نوعه هو العامل الحاسم؟

يشير الخبراء إلى أن معظم الأميركيين كانوا يحصلون بالفعل على كميات كافية من البروتين ضمن نظامهم الغذائي اليومي، حتى قبل موجة «هوس البروتين» الحالية. غير أن المشكلة لا تكمن في الكمية بقدر ما تتعلق بجودة المصادر، إذ قد لا يكون كثير من هذا البروتين هو الخيار الصحي الأمثل، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وتوضح جامعة هارفارد أن اللحوم تُعد مصدراً غنياً بالبروتين عالي الجودة، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من أن بعض أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والصوديوم، وهي عناصر قد تؤثر سلباً في الصحة. لذلك، تنصح باختيار اللحوم قليلة الدهون والدواجن بدائل أكثر توازناً.

وقد عاد البروتين إلى دائرة الاهتمام مجدداً، خاصة مع دعوات بعض الشخصيات السياسية في الولايات المتحدة إلى زيادة استهلاكه. إلا أن هذه الدعوات لا تخلو من الجدل، إذ إن بعض مصادر البروتين - لا سيما اللحوم الحمراء - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات صحية، مثل أمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أن الإفراط في تناول اللحوم الحمراء يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، التي تُعد من أبرز أسباب الوفاة في الولايات المتحدة. وهذا ما يسلّط الضوء على أهمية تحقيق التوازن في اختيار مصادر البروتين.

ورغم أن الأميركيين يستهلكون كميات كافية من البروتين - حيث تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، أو ما بين 10 و35 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، وفقاً للمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي - فإنهم، في المقابل، لا يحصلون على ما يكفي من الألياف والعناصر الغذائية الأخرى الضرورية، التي تتوافر غالباً في مصادر البروتين الصحية قليلة الدهون، مثل صدور الدجاج.

وتُعد الألياف عنصراً مهماً لدعم صحة الجهاز الهضمي والمساعدة في التحكم بالوزن، وهو ما يجعل من الضروري تنويع مصادر الغذاء وعدم الاعتماد على البروتين الحيواني فقط.

في هذا السياق، تبرز الفاصوليا والبقوليات والخضروات والمكسرات كخيارات غذائية مفيدة. وتشير جامعة «روتشستر ميديسين» إلى أن الفول السوداني - الذي يُصنَّف تقنياً ضمن البقوليات - يحتوي على أكثر من 37 غراماً من البروتين في الكوب الواحد، إضافة إلى أكثر من 12 غراماً من الألياف.

كما يحتوي كل من اللوز والفستق الحلبي على كميات ملحوظة من البروتين، إذ يوفر الكوب الواحد نحو 30 غراماً من البروتين في اللوز، و25 غراماً في الفستق الحلبي، علماً بأن الفستق الحلبي يحتوي أيضاً على كمية من الألياف تماثل تلك الموجودة في الفول السوداني.

وبحسب «روتشستر ميديسين»، يُعد فول الصويا المطبوخ من أغنى البقوليات بالبروتين، إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 28.62 غرام من البروتين و10.32 غرام من الألياف. أما العدس المطبوخ، فيوفر نحو 17.86 غرام من البروتين و15.64 غرام من الألياف في الكوب الواحد.

ولا تقتصر فوائد هذه المصادر على احتوائها على البروتين والألياف فحسب، بل إنها غنية أيضاً بالفيتامينات والمعادن الأساسية، إلى جانب مركبات تساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم وخفض الكوليسترول.

وفي هذا الإطار، تؤكد جامعة «جونز هوبكنز» أن المفتاح لا يتمثل بالضرورة في الامتناع التام عن تناول اللحوم، بل في إجراء تعديلات بسيطة ومدروسة على النظام الغذائي، مثل تنويع مصادر البروتين واختيار البدائل الصحية بشكل متوازن.


ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
TT

ما دور التمر في تعزيز مناعة الجسم؟

يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)
يحتوي التمر على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية (بيكسباي)

يُعدّ التمر من أهم الأغذية الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية التي تلعب دوراً أساسياً في دعم جهاز المناعة. فهو يحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات مثل فيتامين «سي» وفيتامينات «بي» إضافة إلى معادن مهمة كالبوتاسيوم والمغنسيوم، تساهم في تعزيز وظائف الجسم الحيوية. كما يحتوي التمر على الألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم، مما ينعكس إيجاباً على صحة الجهاز المناعي. وتؤكد الدراسات أن التمر غني أيضاً بالأحماض الأمينية والعناصر المعدنية الضرورية، ما يجعله غذاءً متكاملاً يدعم احتياجات الجسم اليومية، وفق موقع «تايمز أوف إنديا».

دور مضادات الأكسدة في تقوية المناعة

يحتوي التمر على نسبة عالية من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويدات والكاروتينات، التي تعمل على محاربة الجذور الحرة الضارة في الجسم. هذه الجذور قد تؤدي إلى تلف الخلايا وتسريع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض. لذلك، فإن تناول التمر بانتظام يساهم في حماية الخلايا وتقليل الالتهابات، ما يعزز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض المختلفة. كما أن المركبات النباتية الموجودة فيه تساهم في تنظيم الاستجابة المناعية وتقويتها.

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة (بيكسباي)

التمر كمصدر للطاقة وداعم للصحة العامة

يمتاز التمر باحتوائه على سكريات طبيعية مثل الغلوكوز والفركتوز، تمنح الجسم طاقة سريعة دون التأثير السلبي للسكريات المصنعة. هذا الأمر يساعد الجسم على مواجهة الضغوط اليومية والحفاظ على نشاطه. كما أن تناول التمر يساهم في الحفاظ على توازن مستويات السكر في الدم عند استهلاكه باعتدال، ما يدعم الاستقرار الصحي العام. وتشير تقارير غذائية إلى أن التمر يساعد أيضاً في تقليل الشعور بالجوع بفضل محتواه العالي من الألياف، ما يجعله خياراً صحياً ضمن الأنظمة الغذائية.

في المجمل، يشكل التمر عنصراً غذائياً مهماً لتعزيز مناعة الجسم بفضل غناه بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. كما أنه يساهم في تحسين الطاقة والصحة العامة، ما يجعله خياراً مثالياً ضمن النظام الغذائي اليومي. وقد أكدت تقارير صحية عدة، منها تقرير موقع «نيوز ميديكال نت»، أهمية التمر كغذاء وظيفي يدعم المناعة ويحافظ على صحة الجسم.


ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
TT

ما فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا؟

زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)
زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا (بيكسلز)

يُعدّ زيت السمك من المكملات الغذائية الشائعة والمشهورة بفوائده الصحية المتنوعة، ولا سيما بالنسبة للرجال الذين يعانون من التهاب البروستاتا أو يسعون للحفاظ على صحة غدة البروستاتا. ويعود هذا الدور بشكل رئيسي إلى احتوائه على أحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، والتي يمتاز كل منها بخصائص مضادة للالتهاب تدعم الصحة العامة وتساهم في التخفيف من بعض أعراض الالتهابات المزمنة.

الحد من الالتهاب

يحتوي زيت السمك على اثنين من أهم أحماض أوميغا-3 الدهنية: EPA وDHA، اللذين لا يستطيع الجسم إنتاجهما ذاتياً، ولا يمكن تصنيعهما من أحماض أوميغا-6 الدهنية. لذا فإن الحصول عليهما من مصادر خارجية، مثل المكملات الغذائية أو الأسماك الدهنية، يُعدّ ضرورياً لصحة الإنسان.

وتُعرف أحماض أوميغا-3 بقدرتها على تخفيف الألم والتورم وتقليل الالتهاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك داخل غدة البروستاتا. وقد يساهم هذا التأثير المضاد للالتهاب في السيطرة على الأعراض المصاحبة لالتهاب البروستاتا المزمن، مثل الشعور بعدم الراحة أو الألم أثناء التبول.

تعزيز الصحة العامة للبروستاتا

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على نسبة صحية من أحماض أوميغا-3 مقابل أحماض أوميغا-6 يُعتبر أمراً مفيداً بصفة عامة لصحة البروستاتا، ويساعد على دعم وظائف الغدة بشكل أفضل على المدى الطويل.

هل يحارب زيت السمك سرطان البروستاتا؟

يظل دور زيت السمك في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه مجالاً بحثياً نشطاً. فبينما تمتلك أحماض أوميغا-3 خصائص مضادة للالتهاب وقد تساهم في دعم الصحة العامة، فإن الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيراتها المباشرة على سرطان البروستاتا لا تزال غير حاسمة.

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت السمك قد يُساعد في إبطاء تطور السرطان، في حين تثير دراسات أخرى مخاوف بشأن وجود صلة محتملة بين ارتفاع مستويات أوميغا-3 والإصابة بأشكال عدوانية من السرطان.

ورغم هذه المخاوف، يرى العديد من المتخصصين في الرعاية الصحية وباحثي السرطان أن زيت السمك قد يقدم فوائد مهمة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، خصوصاً عند تناوله باعتدال وكجزء من نظام غذائي متوازن.

فوائد محتملة أخرى لمرضى سرطان البروستاتا

دعم صحة القلب: قد تزيد علاجات سرطان البروستاتا، مثل العلاج الكيميائي أو الهرموني، من خطر الإصابة بمشاكل القلب والأوعية الدموية. وتساعد أحماض أوميغا-3 على تحسين مستويات الدهون في الدم، وخفض ضغط الدم، والحد من الالتهابات، مما يقلل من المخاطر القلبية المحتملة.

تحسين الرفاهية العامة: تساهم أحماض أوميغا-3 في دعم وظائف الدماغ والصحة النفسية. بالنسبة للرجال المصابين بسرطان البروستاتا، الذين يواجهون ضغوطاً عاطفية ونفسية نتيجة التشخيص والعلاج، قد تساعد مكملات زيت السمك في تحسين المزاج وتخفيف أعراض الاكتئاب والقلق، وبالتالي تعزيز قدرة الجسم على التعافي بشكل أسرع.