«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

المسلسل اللبناني نافس بثقة وكسب مكانة بين الأفضل

العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)
العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)
TT

«بالدم»... مخاطرةٌ رابحة مع ملاحظات ضرورية

العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)
العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل (البوستر الرسمي)

نجح مسلسل «بالدم» في ألا يُخيّب مَن راهنوا على حضور الدراما اللبنانية. ظلَّ إيقاعه يتصاعد حتى الجنريك الأخير، وقلَّما ارتطم باللحظة المملّة. فجمهوره تعلَّق، على الأقل، بشخصية من شخصياته وأفسح لها المجال لتسكُن أفكاره. استطاع إثبات أنه أكثر من مُشاهَدة، حين حرَّك أسئلةً عن الروابط الأُسرية وأعاد تعريف معنى الانتماء. كان تأكيداً على أنّ «المخاطرة» ليست طوال الوقت خاسرةً، ومغادرة مساحات الراحة عبورٌ نحو الأفضل.

تتجرأ «إيغل فيلمز» وتُحرّض على الجرأة. فالظنُّ بأفول عصر الدراما اللبنانية من النوعية الجيدة، أتى ما يؤكد عكسه. والعمل لم ينل التنويه لمجرّد عواطف وطنية، فذلك مُعرَّض لأنْ تفضحه ثغر ويدحضه افتعال. أهليته للإشادة به مردُّها أنه أقنع بكثير من أحداثه، ومنح شخصيات قدرة تأثير، وهو وعد بما ليس مُتوقَّعاً ووفى بوعوده، مُشعلاً الرغبة في انتظار حلقاته وعدم تفويت أي مشهد.

جناح فاخوي أطلَّت بحضور مُتقَن (لقطة مع ماغي بوغصن في المسلسل)

الموضوع المُعالَج مهم، وطرحُه ليس مُستهلكاً. مسألة الدم أبعد من ظنّها تحصيلاً حاصلاً لمجرّد أن نولَد في عائلة. هي روابط ومفاهيم وعلاقات إنسانية. كتبت نادين جابر حكاية بُنيَ جزء منها على معاناة وليدة الواقع اللبناني، وفرَّعتها إلى ما لا بدَّ أن يلامس المتلقّي. فالعمل يُشبه مراجعة يُجريها المرء مع نفسه في محاولة للإجابة عن أسئلة شاقّة: هل يحدّد الدمُ مَن نحن؟ ما العائلة؛ أسماء على هوية أم إحساس؟ حملت الشخصيات أكثر من جواب.

يكمُن المأخذ في أنّ مزيداً من العمق تراءى مفقوداً. شيءٌ من «الاستسهال» في كشف الحقائق فرض ظلاله حتى المَشاهد الأخيرة، فسلَّم منطق الأحداث إلى بعض التضعضع. عند هذا الحدّ شعرنا بأنه «مسلسل». والمسلسل يعني فورة المصادفات وغلبة «الدراما» (تجلَّت في الحلقة النهائية). كأنَّ الهَمّ تشويقيّ أكثر مما هو واقعي رغم الأرضية الواقعية، مما أبقى على الظنّ بأننا نشاهد مسلسلاً، قبل أي شيء آخر.

جيسي عبدو ورلى بقسماتي منحتا دورَيْهما الأفضل (لقطة من المسلسل)

عزَّز الشعور بـ«المسلسل» تشابُه الحوار بين جميع الشخصيات تقريباً. «عدلا» (سنتيا كرم بأداء متفوّق) شكَّلت الاستثناء الوحيد. وبينما أسلوب صوغ الجُمل يبدو نفسه بين «غالية» (ماغي بوغصن) و«تمارة» (جيسي عبدو) و«جانيت» (جوليا قصار)، وصولاً إلى «إكرام» (سمارة نهرا)، و«حنين» (ماريلين نعمان)، و«آدم» (سعيد سرحان)، ووو... بما يُبيّن أنّ الكاتبة تتكلَّم، لا الشخصية؛ تخرج «عدلا» بالمختلف، في النطق والصمت، والمظهر والداخل، لتبلغ بالأداء والمعاني بين سطور الدور ذروة فنّية.

بلغت سنتيا كرم بالأداء والمعاني بين سطور الدور ذروة فنّية (لقطة من المسلسل)

نادين جابر خلّاقة، تُسافر في الخيال وتعود بالحدث المُفاجئ. عند هذا الحدّ، تتصدَّر الترتيب. مسلسلاتها تضمن النتيجة: لا ملل، وغالباً لا تطويل ولا برودة. هنا تُصيب وهنا تتفوّق. لكنها لا تنجو دائماً من أن تكون هي شخصياتها وألسنتهم ومشاعرهم. على الشخصية أن تكون الشخصية. لا الكاتب ولا الممثل ولا المخرج. المكتوب جميل، ومعظم الأحيان على الوتر، توعوي، مُحرِّض على التفكير. النَفَس الواحد لا يصلح لجميع الأرواح. وليس بالضرورة أن تتعمَّد الشخصية إثبات عمقها، فذلك ينبغي أن يجري مثل مياه صافية دون أن يشعر به أحد.

برع العمل في ألا يكون قصة واحدة، رافعاً شأن جميع حكاياته. ومع ذلك، اصطدم أحياناً بزحمة أمكن الاستغناء عنها لتفادي التشتُّت المُضرّ. صحيح أن حكاية «ديانا» (نتاشا خضرو) حملت رسالة عن قسوة الاستغناء منذ الطفولة، لكنّها بدت «مُقحَمة» لزيادة الأحداث. ولولا مَنْح «تمارة» شخصية إضافية، لظلّت قصّتها مرتبكة. نتفهَّم أنَّ موضوعاً مهماً هو تجميد البويضات قد طُرِح من خلالها، لكنّها بدت كمَن قال كلّ شيء منذ أن عرفنا ذلك. مدُّها بشخصية «جميلة» أنصف دورها الفعلي.

مدُّ جيسي عبدو بشخصية «جميلة» أنصف دورها الفعلي (حساب الممثلة في «إكس»)

بجانب الحضور المستَهلك لثنائية ماغي بوغصن وبديع أبو شقرا، لم يأتِ الأخير بلمعة مُنقِذة. شكَّل مُساندة يمكن لأيّ كان تأديتها، وهذه ليست إضافة فنّية. على العكس، اختزلت ثنائية «حنين» و«آدم» الدفء الإنساني والعوض بعد شقاء. من خلالهما، مرَّر العمل بقيادة كاميرا فيليب أسمر، معانيَ بديعة عن النجاة والتحمُّل، فلم نشعر بأنّ الحديث عن السرطان أو الفشل الكلوي أو التبرّع بالأعضاء مُقحَم، وإنما ظلَّ خلفية «أنيقة»، تتقدّم بإنسانية ورقيّ من دون إزعاج القضايا الأخرى أو التشويش عليها.

ماريلين نعمان حضور دافئ وأداء حقيقي (لقطة من المسلسل)

والخطّ الأصدق تقريباً، والقريب من معظم المنازل، مثَّلته رلى بقسماتي بشخصية «ليان». أداء مُتقَن في سياق منطقي. عند هذا الدور، تشكَّلت مرايا أمكن لنساء كثيرات رؤية انعكساتهنَّ فيها. مهمٌ طَرْح المسلسل إشكالية الأمومة المبتورة والضغط الاجتماعي، ذاهباً بالمعالجة إلى المواجهة بعد إذعان. هنا المرأة التي لا تُنجب تنتفض على النظرة المُجحفة حيال أنوثتها وجسدها، وترفض وسمها بالنقص وهزَّ ثقتها بنفسها. البداية من جديد نورٌ يهزم النفق.

دعَّم دورها باسم مغنية بشخصية «طارق». وإذا كانت والدة الأخير، «فدوى» (أداء مميز لنوال كامل)، قد مثَّلت التحيُّز الاجتماعي حيال الذَكَر، وربط مكانة المرأة بقدرتها على الإنجاب، فإنّ «طارق» ظلَّ على مسافة شَعرة من أن يكون عبرة للرجال المُنصفين، ممَّن يرون المرأة أبعد من رحم، لولا أنْ جرَّه النَّصّ إلى خارج هذا النُبل.

لم يبخل المسلسل بالمتعة واللحظة المُبهرة. أبطاله تقريباً في أدوارهم، قدَّموا العطاء اللافت. ماغي بوغصن كانت وفية لـ«غالية»، بدهائها وهشاشتها. تُبيّن أنّ الاجتهاد مسؤولية كبرى. الملاحظة في أنّ النصّ يُحمّلها دائماً طاقات «استثنائية». صحيح أنّ مهنة المحاماة تُبرّر الدهاء وبُعد النظرة، لكنّ يُفضَّل تفادي تكرار امتلاكها قوة «مبهرة» في جميع أدوارها.

جناح فاخوري وكارول عبود أدّتا الدورَيْن بمهارة (لقطة من المسلسل)

الموت في النهاية مُتوقَّع؛ مهَّد له السيناريو. وفساتين الزفاف طَقْس جميع النهايات تقريباً. كشفُ ابن «جانيت» بسؤال على المطار، بدا «مسلسلاتياً». عموماً، العمل أهلٌ بتصنيفه بين الأفضل.


مقالات ذات صلة

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

يوميات الشرق أتقن جوان رَسْم ملامح «فجر» وقدَّم مشهديات صامتة (مشهد من «تحت سابع أرض»)

جوان خضر: لا تجوز المنافسة ضمن المسلسل الواحد

أتقن الممثل السوري جوان خضر رَسْم ملامح «فجر» في مسلسل «تحت سابع أرض» الرمضاني وقدَّم مشهديات صامتة أغنت الحوار. نطق بعينيه. شخصية مُركَّبة حملت أكثر من تفسير.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق حسن عسيري خلال استضافته المطرب إيهاب توفيق (الشرق الأوسط)

حسن عسيري يستحضر حسَّه الكوميدي في برنامجه «بروود كاست»

في حواره مع «الشرق الأوسط» تحدّث الفنان والمنتج السعودي حسن عسيري عن كواليس برنامجه «بروود كاست».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

انتهت مسلسلات رمضان وبقيت تتراتها عالقة في الأذهان

من مصر إلى لبنان وسوريا مروراً بالخليج، جولة على أكثر أغاني المسلسلات جماهيريةً واستماعاً.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ياسمين صبري ونيكولا معوض في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

هل استطاعت ياسمين صبري الخروج من عباءة «الفتاة الأنيقة» درامياً؟

قدَّمت الفنانة المصرية من خلال العمل شخصية «زينب»، الفتاة التي تقع ضحية لزوجها النرجسي، المحامي «أسامة».

أحمد عدلي (القاهرة)

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
TT

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)

أعلن متنزه بومبي الأثري هذا الأسبوع اكتشاف نقوش قديمة على أحد الجدران، تضمَّنت رسالة حب يعود تاريخها إلى ألفي عام ومشهداً مصوراً لقتال المصارعين.

وذكرت «سي بي إس نيوز» أنّ هذه النقوش، التي تُعد بمثابة «غرافيتي» ذلك العصر، اشتملت أيضاً على قصص من الحياة اليومية، وأحداث رياضية، وعبارات تُعبّر عن الشغف، وأخرى تحتوي على إهانات؛ وقد نُحتت جميعها في ممر كان يربط منطقة المسارح في بومبي بأحد طرقها الرئيسية. ورغم أنّ الجدار قد نُقِّب عنه منذ أكثر من 230 عاماً، فإنّ نحو 300 نقش محفور عليه ظلَّت مخفيّة، إلى أن سمحت التقنيات الحديثة للباحثين بتحديدها.

غرافيتي بومبي يعيد رسم الحياة قبل الكارثة (رويترز)

جاءت جهود الكشف عن هذه الكتابات لكونها جزءاً من مشروع يُدعى «إشاعات الممرات»، برئاسة لويس أوتين وإلويز ليتيلير تايفير من جامعة سوربون في باريس، وماري أديلين لو جينيك من جامعة كيبيك في مونتريال، بالتعاون مع متنزه بومبي الأثري. وعبر موجتين من العمل نُفّذتا عام 2022، ومرة أخرى عام 2025، استخدم الباحثون تقنيات تصوير أثرية وحاسوبية متنوعة لإعادة إظهار تلك الرسائل المفقودة.

«أنا في عجلة من أمري؛ انتبهي لنفسك يا عزيزتي (سافا)، وتأكدي من أنكِ تحبينني!»؛ هكذا كُتب في أحد النقوش التي ظهرت مجدّداً على الجدار، وفق المتنزه الأثري، الذي صرَّح بأنّ هذه الكتابات «تشهد على الحيوية وتعدُّد التفاعلات وأشكال التواصل الاجتماعي التي تطوَّرت في فضاء عام كان يرتاده سكان بومبي القديمة بكثرة».

وجه حميمي وعنيف لبومبي القديمة (إ.ب.أ)

يُذكر أنّ بومبي، التي كانت يوماً مدينة رومانية صاخبة بما يُعرف اليوم بجنوب إيطاليا، قد دُفنت تحت أكوام من الرماد البركاني والحجارة عقب ثوران بركان جبل فيزوف عام 79 ميلادي. وقد تسبَّب هذا الحادث الكارثي في تجميد المنطقة عبر الزمن. واليوم، تُعد بومبي أحد مواقع التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، ومقصداً سياحياً شهيراً، فضلاً عن كونها مصدراً للاستكشاف الأثري المستمر.

الجدار يحتفظ بأصوات مَن مرّوا على المكان (إ.ب.أ)

وقال مدير المتنزه الأثري، غابرييل زوكتريغل، في بيان حول الاكتشافات الأخيرة: «التكنولوجيا هي المفتاح الذي يفتح غرفاً جديدة في العالم القديم، وعلينا أيضاً مشاركة تلك الغرف مع الجمهور. نحن نعمل على مشروع لحماية هذه الكتابات التي يتجاوز عددها 10 آلاف نقش وتعزيزها في أنحاء بومبي، وهو تراث هائل. واستخدام التكنولوجيا وحدها يمكنه ضمان مستقبل هذه الذاكرة من الحياة التي عاشت في المدينة».


بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
TT

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

ووفق ما نقلت «بي بي سي» عن دراسة نشرتها مجلة «علم الأحياء المعاصرة»، فإنّ هذا الاكتشاف الذي أورده باحثون في فيينا، يشير إلى أنّ الأبقار قد تمتلك قدرات إدراكية أكبر بكثير مما كان يُفترض سابقاً.

وقد أمضت «فيرونيكا»، التي تعيش في قرية جبلية في الريف النمساوي، سنوات في إتقان فنّ حكّ جسدها باستخدام العصي، والمجارف، والمكانس.

وصلت أنباء سلوكها في نهاية المطاف إلى متخصّصين في ذكاء الحيوان في فيينا، الذين اكتشفوا أنها تستخدم طرفَي الأداة نفسها لمَهمّات مختلفة.

فإذا كان ظهرها أو أي منطقة صلبة أخرى في جسمها تتطلَّب حكة قوية، فإنها تستخدم طرف المكنسة المزوّد بالشعيرات. أمّا عندما تحتاج إلى لمسة أكثر رفقاً، كما هي الحال في منطقة البطن الحسّاسة، فإنها تستخدم طرف المقبض الأملس.

إن هذا النوع من استخدام الأدوات نادراً ما يُشاهَد في المملكة الحيوانية، ولم يُوثَّق لدى الماشية من قبل على الإطلاق.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أنطونيو أوسونا ماسكارو، من جامعة الطب البيطري في فيينا: «لم نكن نتوقَّع أن تكون الأبقار قادرة على استخدام الأدوات، ولم نكن نتوقَّع أن تستخدم بقرة أداة واحدة لأغراض متعدّدة. وحتى الآن، لم يُسجَّل هذا السلوك بصفة مستمرّة إلا لدى حيوانات الشمبانزي».

وتُظهر حيوانات الشمبانزي المجال الأكثر تنوّعاً في استخدام الأدوات خارج نطاق البشر، إذ تستخدم العصي لجمع النمل والنمل الأبيض، والحجارة لكسر المكسرات.

ومع ذلك، ورغم مرور نحو 10 آلاف عام على تعايش البشر جنباً إلى جنب مع الماشية، فهذه هي المرة الأولى التي يُوثّق فيها العلماء استخدام بقرة أداة ما.

ويقول الباحثون إنّ اكتشافهم يثبت أنّ الأبقار أذكى مما نعتقد، وأنّ أبقاراً أخرى قد تُطوّر مهارات مماثلة إذا أُتيحت لها الفرصة.

أما بالنسبة إلى مالك «فيرونيكا»، المزارع العضوي ويتغار ويغيل، فهو يأمل أن تُلهم مواهب بقرته غير المتوقَّعة الناس لتقدير العالم الطبيعي.

وقال: «أنقذوا الطبيعة، حينها ستحمون أنفسكم. فالتنوّع الطبيعي هو المفتاح للبقاء على هذا الكوكب».


بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.