هل الطبيب السعودي الجديد جاهز لعصر الذكاء الاصطناعي؟

دراسة ميدانية حديثة من جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز

تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
TT

هل الطبيب السعودي الجديد جاهز لعصر الذكاء الاصطناعي؟

تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي

لم يعد الذكاء الاصطناعي وعداً مؤجّلاً أو فكرةً تُتداول في هوامش المؤتمرات العلمية، بل أصبح واقعاً يتقدّم بثبات نحو قلب العيادة، ويعيد تشكيل مفاهيم التشخيص، والتخطيط العلاجي، وحتى طبيعة العلاقة التقليدية بين الطبيب والمريض... خوارزميات تقرأ الصور، ونماذج تتوقّع مسار المرض، وأنظمة تدعم القرار الطبي في لحظات كانت حكراً على الخبرة البشرية وحدها.

وسط هذا التحوّل المتسارع، يبرز سؤال يتجاوز التقنية ذاتها ليطول جوهر المهنة: هل نُعِدّ الطبيب كما ينبغي لعصر الخوارزميات؟ وهل يواكب التعليم الطبي هذا التحوّل بالسرعة والعمق نفسيهما، أم أن الفجوة بين ما يُدرَّس وما يُمارَس آخذة في الاتساع؟

طبيب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي

دراسة جامعية سعودية

هذا السؤال لم يعد افتراضياً أو نظرياً. فقد أعادت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مطلع يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة التعليم الطبي الدولية (BMC Medical Education)، فتح هذا الملف من الداخل السعودي نفسه. دراسة ميدانية توجّهت إلى طلاب ومتدربي طب الأسنان في المملكة العربية السعودية، لا لتقييم مهاراتهم التقنية، بل لاستطلاع تصوراتهم، ومخاوفهم، وشعورهم بالجاهزية المهنية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي في مستقبلٍ لم يعد بعيداً، بل بات يطرق باب العيادة اليوم.

مرآة تعليمية... لا تقرير تقني

لا تكتفي هذه الدراسة بعرض أرقامٍ جامدة أو نتائج إحصائية معزولة، بل تتجاوز ذلك لتعمل كمرآة تعليمية صادقة تعكس حالة انتقالية دقيقة يعيشها الجيل الطبي الجديد. فهي لا تسأل فقط عمّا يعرفه الطلاب عن الذكاء الاصطناعي، بل عمّا يشعرون به تجاهه، وكيف يتخيّلون حضوره في ممارستهم المهنية المقبلة.

وتكشف النتائج عن مفارقة لافتة: حماسٌ واضح لإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التشخيص، وتسريع قراءة الصور الشعاعية، وتخفيف الأعباء الروتينية التي تستنزف وقت الطبيب، يقابله قلقٌ مشروع من الاعتماد المفرط على الخوارزميات، ومن احتمال تراجع المهارات السريرية التقليدية، أو من غموض المسؤولية الأخلاقية حين يتداخل القرار الآلي مع القرار الطبي الإنساني.

هذه المفارقة لا تعبّر عن رفضٍ للتقنية، بقدر ما تكشف عن وعي مبكر بتعقيداتها وحدودها. وعيٌ يدرك أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقته، لا يعمل في فراغ، بل داخل سياق إنساني وأخلاقي يتطلّب طبيباً قادراً على الفهم، والمساءلة، واتخاذ القرار، لا مجرّد مستخدمٍ مبهور بالأداة.

فجوة بين المعرفة والجاهزية

من أبرز ما تكشفه الدراسة وجود فجوة واضحة بين المعرفة النظرية العامة بمفهوم الذكاء الاصطناعي، وبين القدرة العملية على توظيفه داخل السياق السريري اليومي. فكثير من الطلاب يدركون، من حيث المبدأ، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءاً لا يتجزأ من مستقبل مهنتهم، وأن حضوره في العيادة مسألة وقت لا أكثر، إلا أن هذا الإدراك لا يواكب، في كثير من الحالات، التدريب المنهجي المطلوب الذي يهيّئهم للتعامل مع أسئلته العملية المعقّدة.

وتطرح أسئلة من قبيل: متى نثق بمخرجات الخوارزمية؟ ومتى ينبغي للطبيب أن يتوقف، ويعيد التقييم، ويشكّك في النتيجة الرقمية؟ ومن يتحمّل المسؤولية حين يقع الخطأ: الطبيب، أم النظام، أم الجهة التي صمّمته واعتمدته؟ هذه ليست أسئلة هامشية، بل تقع في صميم القرار الطبي، وتمسّ مباشرة سلامة المريض ومصداقية المهنة.

وهنا يتّضح أن المسألة لا تتعلّق بضعفٍ في تقبّل التقنية، بل بغياب الإطار الذي يربط المعرفة الرقمية بالممارسة السريرية الواعية.

وهذه الأسئلة، وإن بدت جديدة في صياغتها، ليست غريبة عن تاريخ الطب؛ إنها الأسئلة ذاتها التي رافقت المهنة منذ نشأتها حول المسؤولية، والحدود، وأخلاقيات القرار... لكنها تعود اليوم بثوبٍ رقمي، وتفرض على التعليم الطبي أن يجيب عنها بلغة العصر، لا بلغة الماضي.

الدكتور عبد الفتاح العظمة

تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: فجوة تعليمية لا رفضٌ للتقنية

وفي تعليق خاص على نتائج الدراسة، يوضح الدكتور عبد الفتاح العظمة، البروفسور المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز في الرياض والباحث الرئيسي في هذا البحث، أن النتائج لا تعكس رفضاً للذكاء الاصطناعي بقدر ما تكشف عن فجوة تعليمية حقيقية، قائلاً: «ما لمسناه من خلال هذه الدراسة هو أن طلاب ومتدربي طب الأسنان ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كفرصة حقيقية لتحسين جودة الرعاية الصحية، لكنهم في الوقت نفسه يشعرون بحاجة واضحة للإكثار من الإطار التعليمي الواضح الذي يربط التقنية بالممارسة السريرية والمسؤولية الأخلاقية. فالذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً عن الطبيب، لكنه سيصبح جزءاً من قراره، وهنا تبرز أهمية إعداد الطبيب منذ مقاعد الدراسة للتعامل معه بوعي ونقد».

السعودية في لحظة مفصلية

تتضاعف أهمية هذه الدراسة حين تُقرأ في سياقها الوطني الأوسع. فالمملكة العربية السعودية تعيش واحدة من أكثر مراحل التحوّل الصحي تسارعاً على مستوى العالم، ضمن «رؤية 2030»، حيث يجري الاستثمار المكثف في الصحة الرقمية، والسجلات الصحية الذكية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطبي، ليس بوصفها أدوات تقنية فحسب، بل كجزء من إعادة تعريف شاملة لمنظومة الرعاية الصحية.

غير أن أي تحوّل تقني، مهما بلغ طموحه، لا يكتمل دون تحوّل تعليمي موازٍ يواكب في العمق والسرعة. فالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُدرَّس كبرنامج حاسوبي إضافي يُضاف إلى المنهج، بل كثقافة مهنية جديدة تُعيد صياغة علاقة الطبيب بالمعرفة، وبالقرار، وبالمسؤولية. طبيب المستقبل، في هذا السياق، ليس منفّذاً لمخرجات الخوارزميات، بل قائداً أخلاقياً قادراً على فهم حدود الآلة قبل إمكاناتها، وعلى استخدام التقنية بوصفها أداة تعين الحكم الطبي، لا بديلاً عنه.

مناهج الغد

تشير القراءة المتأنية للدراسة إلى أن التحدّي الحقيقي لا يكمن في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى مناهج طب الأسنان، بل في كيفية هذا الإدخال. فالمطلوب ليس إضافة مادة تقنية جديدة إلى الجدول الدراسي، بل بناء مسار تعليمي متدرّج ومنهجي يربط الذكاء الاصطناعي بالممارسة السريرية الواقعية، وبأسئلة القرار والمسؤولية.

وتبرز هنا أهمية التركيز على قابلية التفسير والشفافية، بحيث لا يتعامل الطالب مع الخوارزميات كصناديق سوداء، بل كأنظمة يمكن فهم منطقها وحدودها. كما يصبح ربط تعليم الذكاء الاصطناعي بالأخلاقيات الطبية منذ السنوات الدراسية الأولى أمراً أساسياً، إلى جانب تدريب الطالب على التفكير النقدي في مخرجات الأنظمة الذكية، لا الاكتفاء بتلقّيها أو الاعتماد عليها بشكل تلقائي.

فالطبيب الذي يفهم كيف «تفكّر» الخوارزمية، ويُدرك متى يُصغي إليها ومتى يعارضها، هو الطبيب الأقدر على استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة داعمة للقرار... دون أن يقع أسيراً لها.

الخلاصة: الطبيب إنسان أولاً

ما تكشفه هذه الدراسة لا يمكن اختزاله في أرقام أو نتائج تعليمية، بل يتجاوز ذلك ليقدّم فرصة تاريخية لإعادة التفكير في كيفية إعداد الطبيب في زمن تتسارع فيه الخوارزميات. فهي لا تشير إلى ضعفٍ في التعليم الطبي بقدر ما تفتح نافذة لإعادة بناء نموذج تعليمي سعودي متقدّم، يُتقن أدوات المستقبل من دون أن يتخلّى عن جوهر الطب الإنساني.

فالذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدرته على التحليل والتنبؤ، يظل أداة بلا ضمير. قد يغيّر شكل العيادة، ويعيد تنظيم وقت الطبيب، ويمنحه دقة غير مسبوقة، لكنه لا يجب أن يغيّر روح المهنة ولا طبيعة القرار فيها. وسيبقى القرار الطبي، في جوهره، فعلاً إنسانياً مسؤولاً، يستند إلى العلم... وتُعينه الخوارزميات، من دون أن تحلّ محلّ حكم الطبيب أو ضميره.


مقالات ذات صلة

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

الاقتصاد ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
علوم الذكاء الاصطناعي يفك شفرة الورم

حين يقرأ الذكاء الاصطناعي خريطة الورم… قبل أن يختار الطبيب العلاج

الطب الحديث يسعى لفهم الخصائص الفردية لكل كتلة سرطانية وكل مريض

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

دراسة من جامعة أكسفورد تحذر من أن ألعاب الذكاء الاصطناعي للأطفال قد تسيء فهم المشاعر وتثير مخاوف بشأن التطور العاطفي والخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الاستراتيجية... بل سيكشف عيوبها

لا يكفي أن تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في سير العمل وتؤتمت التحليلات وتدعم الموظفين... ليزداد الذكاء تلقائياً.

إنريكي دانس (واشنطن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.