هل الطبيب السعودي الجديد جاهز لعصر الذكاء الاصطناعي؟

دراسة ميدانية حديثة من جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز

تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
TT

هل الطبيب السعودي الجديد جاهز لعصر الذكاء الاصطناعي؟

تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي
تعليم طب الأسنان في العصر الرقمي

لم يعد الذكاء الاصطناعي وعداً مؤجّلاً أو فكرةً تُتداول في هوامش المؤتمرات العلمية، بل أصبح واقعاً يتقدّم بثبات نحو قلب العيادة، ويعيد تشكيل مفاهيم التشخيص، والتخطيط العلاجي، وحتى طبيعة العلاقة التقليدية بين الطبيب والمريض... خوارزميات تقرأ الصور، ونماذج تتوقّع مسار المرض، وأنظمة تدعم القرار الطبي في لحظات كانت حكراً على الخبرة البشرية وحدها.

وسط هذا التحوّل المتسارع، يبرز سؤال يتجاوز التقنية ذاتها ليطول جوهر المهنة: هل نُعِدّ الطبيب كما ينبغي لعصر الخوارزميات؟ وهل يواكب التعليم الطبي هذا التحوّل بالسرعة والعمق نفسيهما، أم أن الفجوة بين ما يُدرَّس وما يُمارَس آخذة في الاتساع؟

طبيب الأسنان في عصر الذكاء الاصطناعي

دراسة جامعية سعودية

هذا السؤال لم يعد افتراضياً أو نظرياً. فقد أعادت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مطلع يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة التعليم الطبي الدولية (BMC Medical Education)، فتح هذا الملف من الداخل السعودي نفسه. دراسة ميدانية توجّهت إلى طلاب ومتدربي طب الأسنان في المملكة العربية السعودية، لا لتقييم مهاراتهم التقنية، بل لاستطلاع تصوراتهم، ومخاوفهم، وشعورهم بالجاهزية المهنية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي في مستقبلٍ لم يعد بعيداً، بل بات يطرق باب العيادة اليوم.

مرآة تعليمية... لا تقرير تقني

لا تكتفي هذه الدراسة بعرض أرقامٍ جامدة أو نتائج إحصائية معزولة، بل تتجاوز ذلك لتعمل كمرآة تعليمية صادقة تعكس حالة انتقالية دقيقة يعيشها الجيل الطبي الجديد. فهي لا تسأل فقط عمّا يعرفه الطلاب عن الذكاء الاصطناعي، بل عمّا يشعرون به تجاهه، وكيف يتخيّلون حضوره في ممارستهم المهنية المقبلة.

وتكشف النتائج عن مفارقة لافتة: حماسٌ واضح لإمكانات الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التشخيص، وتسريع قراءة الصور الشعاعية، وتخفيف الأعباء الروتينية التي تستنزف وقت الطبيب، يقابله قلقٌ مشروع من الاعتماد المفرط على الخوارزميات، ومن احتمال تراجع المهارات السريرية التقليدية، أو من غموض المسؤولية الأخلاقية حين يتداخل القرار الآلي مع القرار الطبي الإنساني.

هذه المفارقة لا تعبّر عن رفضٍ للتقنية، بقدر ما تكشف عن وعي مبكر بتعقيداتها وحدودها. وعيٌ يدرك أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقته، لا يعمل في فراغ، بل داخل سياق إنساني وأخلاقي يتطلّب طبيباً قادراً على الفهم، والمساءلة، واتخاذ القرار، لا مجرّد مستخدمٍ مبهور بالأداة.

فجوة بين المعرفة والجاهزية

من أبرز ما تكشفه الدراسة وجود فجوة واضحة بين المعرفة النظرية العامة بمفهوم الذكاء الاصطناعي، وبين القدرة العملية على توظيفه داخل السياق السريري اليومي. فكثير من الطلاب يدركون، من حيث المبدأ، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءاً لا يتجزأ من مستقبل مهنتهم، وأن حضوره في العيادة مسألة وقت لا أكثر، إلا أن هذا الإدراك لا يواكب، في كثير من الحالات، التدريب المنهجي المطلوب الذي يهيّئهم للتعامل مع أسئلته العملية المعقّدة.

وتطرح أسئلة من قبيل: متى نثق بمخرجات الخوارزمية؟ ومتى ينبغي للطبيب أن يتوقف، ويعيد التقييم، ويشكّك في النتيجة الرقمية؟ ومن يتحمّل المسؤولية حين يقع الخطأ: الطبيب، أم النظام، أم الجهة التي صمّمته واعتمدته؟ هذه ليست أسئلة هامشية، بل تقع في صميم القرار الطبي، وتمسّ مباشرة سلامة المريض ومصداقية المهنة.

وهنا يتّضح أن المسألة لا تتعلّق بضعفٍ في تقبّل التقنية، بل بغياب الإطار الذي يربط المعرفة الرقمية بالممارسة السريرية الواعية.

وهذه الأسئلة، وإن بدت جديدة في صياغتها، ليست غريبة عن تاريخ الطب؛ إنها الأسئلة ذاتها التي رافقت المهنة منذ نشأتها حول المسؤولية، والحدود، وأخلاقيات القرار... لكنها تعود اليوم بثوبٍ رقمي، وتفرض على التعليم الطبي أن يجيب عنها بلغة العصر، لا بلغة الماضي.

الدكتور عبد الفتاح العظمة

تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: فجوة تعليمية لا رفضٌ للتقنية

وفي تعليق خاص على نتائج الدراسة، يوضح الدكتور عبد الفتاح العظمة، البروفسور المشارك في كلية طب الأسنان بجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز في الرياض والباحث الرئيسي في هذا البحث، أن النتائج لا تعكس رفضاً للذكاء الاصطناعي بقدر ما تكشف عن فجوة تعليمية حقيقية، قائلاً: «ما لمسناه من خلال هذه الدراسة هو أن طلاب ومتدربي طب الأسنان ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كفرصة حقيقية لتحسين جودة الرعاية الصحية، لكنهم في الوقت نفسه يشعرون بحاجة واضحة للإكثار من الإطار التعليمي الواضح الذي يربط التقنية بالممارسة السريرية والمسؤولية الأخلاقية. فالذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً عن الطبيب، لكنه سيصبح جزءاً من قراره، وهنا تبرز أهمية إعداد الطبيب منذ مقاعد الدراسة للتعامل معه بوعي ونقد».

السعودية في لحظة مفصلية

تتضاعف أهمية هذه الدراسة حين تُقرأ في سياقها الوطني الأوسع. فالمملكة العربية السعودية تعيش واحدة من أكثر مراحل التحوّل الصحي تسارعاً على مستوى العالم، ضمن «رؤية 2030»، حيث يجري الاستثمار المكثف في الصحة الرقمية، والسجلات الصحية الذكية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الطبي، ليس بوصفها أدوات تقنية فحسب، بل كجزء من إعادة تعريف شاملة لمنظومة الرعاية الصحية.

غير أن أي تحوّل تقني، مهما بلغ طموحه، لا يكتمل دون تحوّل تعليمي موازٍ يواكب في العمق والسرعة. فالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُدرَّس كبرنامج حاسوبي إضافي يُضاف إلى المنهج، بل كثقافة مهنية جديدة تُعيد صياغة علاقة الطبيب بالمعرفة، وبالقرار، وبالمسؤولية. طبيب المستقبل، في هذا السياق، ليس منفّذاً لمخرجات الخوارزميات، بل قائداً أخلاقياً قادراً على فهم حدود الآلة قبل إمكاناتها، وعلى استخدام التقنية بوصفها أداة تعين الحكم الطبي، لا بديلاً عنه.

مناهج الغد

تشير القراءة المتأنية للدراسة إلى أن التحدّي الحقيقي لا يكمن في إدخال الذكاء الاصطناعي إلى مناهج طب الأسنان، بل في كيفية هذا الإدخال. فالمطلوب ليس إضافة مادة تقنية جديدة إلى الجدول الدراسي، بل بناء مسار تعليمي متدرّج ومنهجي يربط الذكاء الاصطناعي بالممارسة السريرية الواقعية، وبأسئلة القرار والمسؤولية.

وتبرز هنا أهمية التركيز على قابلية التفسير والشفافية، بحيث لا يتعامل الطالب مع الخوارزميات كصناديق سوداء، بل كأنظمة يمكن فهم منطقها وحدودها. كما يصبح ربط تعليم الذكاء الاصطناعي بالأخلاقيات الطبية منذ السنوات الدراسية الأولى أمراً أساسياً، إلى جانب تدريب الطالب على التفكير النقدي في مخرجات الأنظمة الذكية، لا الاكتفاء بتلقّيها أو الاعتماد عليها بشكل تلقائي.

فالطبيب الذي يفهم كيف «تفكّر» الخوارزمية، ويُدرك متى يُصغي إليها ومتى يعارضها، هو الطبيب الأقدر على استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة داعمة للقرار... دون أن يقع أسيراً لها.

الخلاصة: الطبيب إنسان أولاً

ما تكشفه هذه الدراسة لا يمكن اختزاله في أرقام أو نتائج تعليمية، بل يتجاوز ذلك ليقدّم فرصة تاريخية لإعادة التفكير في كيفية إعداد الطبيب في زمن تتسارع فيه الخوارزميات. فهي لا تشير إلى ضعفٍ في التعليم الطبي بقدر ما تفتح نافذة لإعادة بناء نموذج تعليمي سعودي متقدّم، يُتقن أدوات المستقبل من دون أن يتخلّى عن جوهر الطب الإنساني.

فالذكاء الاصطناعي، مهما بلغت قدرته على التحليل والتنبؤ، يظل أداة بلا ضمير. قد يغيّر شكل العيادة، ويعيد تنظيم وقت الطبيب، ويمنحه دقة غير مسبوقة، لكنه لا يجب أن يغيّر روح المهنة ولا طبيعة القرار فيها. وسيبقى القرار الطبي، في جوهره، فعلاً إنسانياً مسؤولاً، يستند إلى العلم... وتُعينه الخوارزميات، من دون أن تحلّ محلّ حكم الطبيب أو ضميره.


مقالات ذات صلة

علوم النرويج تمنع استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي في المدارس

النرويج تمنع استخدام الأطفال للذكاء الاصطناعي في المدارس

مخاطره تفوق فوائده بسبب تأثيراته السلبية على مهارات التفكير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أناس يخرجون من نفق للمشاة عند غروب الشمس في بكين (رويترز)

نتائج «مايكرون» تدفع أسهم الصين التقنية لقمم تاريخية

ارتفعت الأسهم الصينية، الخميس، مدعومة باستئناف موجة الصعود القياسية في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود نتائج «مايكرون» لتجاوز توقعات «وول ستريت»

حققت شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، كما أصدرت توقعات قوية للإيرادات والأرباح خلال الربع المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا تفيد الدراسة بأن الذاكرة المحدودة قد تساعد النماذج على تعلّم القواعد بكفاءة أكبر

خلافاً للمتوقع... النسيان يمنح الذكاء الاصطناعي فهماً أفضل

تشير دراسة إلى أن تلاشي الذاكرة قد يساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تعلم القواعد بكفاءة أكبر عند محدودية البيانات المتاحة

نسيم رمضان (لندن)

كيف يؤثر التدخين على صحة المسالك البولية؟

المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
TT

كيف يؤثر التدخين على صحة المسالك البولية؟

المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)
المدخنون أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين (بكسلز)

يحتوي التبغ على 70 مادة كيميائية تسبب السرطانات وأمراضاً أخرى، بدءاً من حصوات الكلى وصولاً إلى ضعف الانتصاب. تشمل هذه المواد الكيميائية سموماً مثل الرصاص والفورمالديهايد والأمونيا والزرنيخ، بل وحتى عناصر مشعة.

وقال الطبيب أليكس تابر، في مقال نشره موقع «معهد ميتشغان لأمراض المسالك البولية»، إنه بمجرد أن تدخل هذه السموم إلى جسمك، فإنها تصل لأعضاء وأنسجة قد لا تتوقعها، ما قد يطلق العنان لمجموعة من المشكلات الصحية.

كيف يؤثر التبغ والتدخين على جهازك البولي؟

عندما تدخل المواد الكيميائية الناتجة عن دخان السجائر إلى رئتيك، فإنها لا تبقى هناك. بل تمتص وتصل إلى مجرى دمك. ثم يدخل دمك إلى الكليتين، اللتين تقومان بتصفية تلك السموم. وقد تنتقل بعض هذه المواد الكيميائية وتجري في جسمك حتى تخرج مع البول.

هذا يزيد من خطر إصابتك بما لا يقل عن ست مشاكل صحية بولية، مثل:

التدخين وسرطان الكلى

بينما تقوم الكليتان بتصفية الدم، فإن السموم الناتجة عن التدخين يمكن أن تتراكم وتتركز، مسببة تلفاً في الخلايا يتطور إلى أورام سرطانية. يضاعف التدخين خطر الإصابة بهذا المرض، ويُعتقد أنه يسبب 30 في المائة من الحالات لدى الرجال و25 في المائة لدى النساء.

التدخين وسرطان المثانة

بعد أن تنظف الكليتان الدم، تنتقل الفضلات (البول) إلى المثانة، حيث تخزن هناك حتى وقت التبول. إذا كانت السموم موجودة في بولك، فإن الخلايا المبطنة لجدار مثانتك يمكن أن تتحور. المدخنون أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض بمعدل أربع إلى سبع مرات مقارنة بغير المدخنين.

حصوات الكلى

الحصوات هي بلورات مؤلمة تتشكل بفعل تركيز مواد كيميائية، بما في ذلك الكالسيوم، التي تنفصل عن البول. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التدخين يسبب ارتفاع مستويات بعض هذه المواد الكيميائية ويمكن أن يسهم في تكون حصوات الكالسيوم.

متلازمة المثانة المؤلمة

وتعرف أيضاً باسم التهاب المثانة الخلالي (IC)، وهو مرض مؤلم يمكن أن ينتج عن التهاب جدار المثانة. يمكن للتدخين أن يزيد من حدة هذا المرض عن طريق تهييج المثانة. كما أن سعال المدخن، الذي يضع ضغطاً كبيراً على البطن، يمكن أن يزيد الألم سوءاً.

التدخين وسلس البول

إذا أدت سموم التدخين إلى تهييج المثانة بما فيه الكفاية، فستعاني من التبول بشكل أكثر تكراراً. وإذا جمعت هذا مع نوبات السعال التي يمكن أن ترهق عضلات الحوض، فإنك تصبح أكثر عرضة لتسرب البول.

مشاكل الإنجاب

يمكن للتدخين أن يضعف القدرة الإنجابية بعدة طرق. فهو يبطئ الدورة الدموية، ما يجعل تحقيق الانتصاب أكثر صعوبة (ضعف الانتصاب). بالإضافة إلى ذلك، يمكن لسموم الدخان أن تقلل من إنتاج الهرمونات وتتلف البويضات والحيوانات المنوية.


ماذا تأكل خلال موجات الحر؟

طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)
طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

ماذا تأكل خلال موجات الحر؟

طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)
طفل باكستاني يصب الماء فوق رأسه وسط موجة حارة في كراتشي (إ.ب.أ)

مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يحرص كثيرون على شرب كميات كبيرة من المياه وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس. لكن خبراء التغذية يؤكدون أن نوعية الطعام لا تقل أهمية عن السوائل في مساعدة الجسم على مواجهة الطقس الحار والحفاظ على النشاط والتركيز وتجنب الجفاف.

وقالت خبيرة التغذية المتخصصة في صحة الأمعاء فرزانة ناصر، لصحيفة «التلغراف» البريطانية، إن اختيار الأطعمة المناسبة خلال موجات الحر يساعد على تعويض السوائل والمعادن التي يفقدها الجسم عبر التعرق، كما يخفف الشعور بالإرهاق والصداع وضعف التركيز.

وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة التي يُنصح بتناولها في الطقس الحار:

الأطعمة الغنية بالمياه

لا يعتمد ترطيب الجسم على شرب الماء فقط، إذ يحصل الإنسان على جزء مهم من احتياجاته اليومية من السوائل عبر الطعام.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالمياه الخيار، الذي يعد من أكثر الأطعمة احتواءً على الماء، والطماطم والعنب والبطيخ والفراولة والبرتقال والتوت والشمام والفطر.

وتتميز هذه الأطعمة بأنها خفيفة ومنخفضة السعرات الحرارية، كما تحتوي على الألياف والفيتامينات التي تدعم الصحة العامة.

الأطعمة الغنية بالإلكتروليتات

لا يقتصر دور طعامنا على تعويض السوائل التي نفقدها عن طريق التعرّق، بل إن التعرّق يُستنزف أيضاً الإلكتروليتات، التي تلعب دوراً أساسياً في توازن السوائل ووظائف العضلات.

وتوضح فرزانة ناصر قائلةً: «الإلكتروليتات هي معادن تحمل شحنة كهربائية عند ذوبانها في الماء، وتساعد في تنظيم العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك توازن السوائل ونقل الإشارات العصبية. كما أنها تدعم انقباض العضلات وضغط الدم ووظائف الخلايا ومستويات الطاقة. ولهذا السبب، عندما نعاني من الجفاف، لا نستطيع التركيز جيداً».

ولتعويض فقدان الإلكتروليتات في الصيف ينصح بتناول ماء جوز الهند والموز والأفوكادو والطماطم والبقوليات بأنواعها والزبادي أو الكفير.

الأطعمة التي تدعم حماية البشرة

رغم أن الأغذية لا يمكن أن تحل محل واقيات الشمس، فإن بعض الأطعمة تحتوي على مضادات أكسدة قد تساعد الجسم على مواجهة التأثيرات الضارة لأشعة الشمس.

ومن أبرزها البطيخ الغني بمركبات مضادة للأكسدة والشاي الأخضر والخضراوات والفواكه الملونة.

وتسهم هذه الأغذية في دعم صحة الجلد وتقليل الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة (وهي جزيئات ضارة تُتلف الخلايا وتتكون استجابةً للتعرض للأشعة فوق البنفسجية).

تناول وجبات خفيفة وباردة

تشغيل الفرن أو الموقد سيرفع درجة حرارة منزلك ويجعلك تتعرق أكثر. ومن ثم فخلال موجات الحر يفضل تناول أطعمة باردة وخفيفة والابتعاد عن الوجبات الثقيلة التي تتطلب وقتاً أطول للهضم وتزيد إنتاج الحرارة داخل الجسم.

ويمكن الاعتماد على السلطات الطازجة والحمص والعدس والحبوب الكاملة والأسماك المعلبة والخضراوات الورقية.

كما تساعد هذه الخيارات على توفير وجبات مشبعة وخفيفة في الوقت نفسه.

النعناع يمنح إحساساً بالبرودة

يحتوي النعناع على مركبات تمنح إحساساً منعشاً بالبرودة، لذلك ينصح بإضافته إلى السلطات أو تناوله مشروباً، خصوصاً خلال فترات الحر الشديد.

قاوم الحرارة بالحرارة

رغم أن الفكرة تبدو غير مألوفة، فإن المشروبات الساخنة والأطعمة الحارة تحفز التعرق، وهو ما يساعد الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة بصورة طبيعية، حسب ما أكدته فرزانة ناصر.


12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
TT

12 نوعاً من الأطعمة التي يُنصح بتناولها ليلاً لتقليل التوتر

الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)
الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب (بيكساباي)

قد تؤثر الأطعمة التي تتناولها ليلاً على كيفية استجابة جسمك للتوتر. فالأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والألياف وأحماض أوميغا 3 الدهنية وغيرها من العناصر الغذائية المفيدة قد تساعد على الاسترخاء وتحسين إدارة التوتر.

وفيما يلى نستعرض بعض الأطعمة التي تقلل التوتر ليلاً وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث» المعني بالصحة.

الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على الألياف والمغنيسيوم. وقد يؤدي التوتر إلى نقص المغنيسيوم، مما قد يؤثر سلباً على النوم ويزيد من القلق. يساعد تناول الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم بانتظام، مثل الأفوكادو، الجسم على إدارة التوتر بشكل أفضل.

وتساعد الألياف الموجودة في الأفوكادو على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يقلل من احتمالية الإفراط في تناول الطعام أو تناول الطعام بدافع التوتر. ويحتوي الأفوكادو أيضاً على عناصر غذائية مفيدة مثل: البوتاسيوم، الدهون الصحية، فيتامين ج، فيتامين ب6.

الخضراوات

تحتوي الخضراوات على الألياف التي قد تساعد في تقليل الالتهابات في الجسم. تشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف قد تقلل من خطر التوتر والقلق والاكتئاب.

الخضراوات الورقية غنية بشكل خاص بالمغنيسيوم وحمض الفوليك. يساعد المغنيسيوم على استرخاء العضلات والأعصاب. كما تحتوي الخضراوات الورقية الداكنة على حمض الفوليك، الذي يساعد الجسم على إنتاج هرمون الدوبامين المسؤول عن الشعور بالسعادة. ويوفر تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات ذات الألوان المختلفة مجموعة من الفيتامينات، بما في ذلك فيتاميني أ وج، والتي قد تؤثر إيجاباً على المزاج.

الفواكه

مثل الخضراوات، تحتوي الفواكه على الألياف إلى جانب الفيتامينات والمعادن التي يمكن أن تساعد في إدارة التوتر.

ويُساعد فيتامين ج على تنظيم مستويات الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. ومن الفواكه الغنية بفيتامين ج التوت والحمضيات.

يُعدّ الموز خياراً ممتازاً أيضاً، فهو مصدرٌ لعناصر غذائية مفيدة مثل: الكربوهيدرات المعقدة، البوتاسيوم، المغنيسيوم.

الفاصوليا والعدس

تُوفّر الفاصوليا والعدس الألياف والمغنيسيوم وفيتامينات ب. ويُعدّ الحمص والعدس مصدرين غنيين بالمغنيسيوم، كما يحتوي الحمص على التربتوفان الذي يُساعد الجسم على إنتاج السيروتونين (هرمون يُساهم في تنظيم التوتر والمزاج). وتُعتبر البقوليات مصادر لفيتامينات ب، التي تُساعد على تهدئة الأعصاب.

البروتينات الخالية من الدهون

يُوفّر البروتين الأحماض الأمينية التي تُساعد في بناء الهرمونات والنواقل العصبية المُشاركة في استجابة الجسم للتوتر. عدم الحصول على كمية كافية من البروتين قد يؤثر سلباً على المزاج ووظائف الدماغ.

ابحث عن الأطعمة الغنية بالبروتين الخالي من الدهون، مثل: السمك، الدجاج، الديك الرومي، البيض. ويعدّ البيض مصدراً لفيتامين د. وقد ارتبط انخفاض مستويات فيتامين د بالتوتر والقلق والاكتئاب.

أطعمة غنية بأوميغا 3

تتمتع أحماض أوميغا 3 الدهنية بخصائص مضادة للالتهابات، وقد تُساعد في تقليل القلق. تشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية قد تساعد أيضاً في حماية الجسم من ارتفاع مستويات الكورتيزول. وتشمل فوائدها الإضافية دعم صحة الدماغ والقلب.

ومن مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية: الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، والجوز، بذور الشيا والكتان.

المكسرات والبذور

تُعدّ المكسرات والبذور وجبة خفيفة مسائية سهلة، لأنها توفر مزيجاً من البروتين والألياف والدهون الصحية والمغنيسيوم. تشمل العناصر الغذائية الأخرى التي تُساهم في إدارة التوتر ما يلي: فيتامينات ب، السيلينيوم، فيتامين هـ, حمض الفوليك، والبوتاسيوم.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

يوجد نحو 95 في المائة من مستقبلات السيروتونين في بطانة الأمعاء، مما يُنشئ صلة بين الأمعاء والدماغ.

تُساعد الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك والبريبيوتيك والألياف على تعزيز صحة ميكروبيوم الأمعاء، مما يُساهم في دعم الصحة النفسية. وتشمل الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك ما يلي: بعض أنواع الزبادي، الكومبوتشا، ومخلل الملفوف. وتحتوي الأطعمة الغنية بالألياف على البريبيوتيك، التي تُساعد في تغذية بكتيريا الأمعاء المفيدة.

الحبوب الكاملة

تُوفر الحبوب الكاملة الألياف وتُساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. الطاقة، وخفض مستويات هرمون التوتر في الدماغ. من الأمثلة على ذلك: الشوفان، الكينوا، الأرز البني، معكرونة وخبز القمح الكامل، والبرغل.

المحار

قد يساعد المحار، والأطعمة الأخرى الغنية بالزنك، على تقليل القلق والتوتر. يحتوي المحار أيضاً على المغنيسيوم وفيتامينات ب.

أنواع معينة من الشاي

يُمكن أن يكون لشاي البابونغ والخزامى تأثير مهدئ ومريح. ولأنهما خاليان من الكافيين بشكل طبيعي، فهما خياران جيدان للشرب ليلاً. ثبت أيضاً أن شاي النعناع والخزامى يُحسّنان جودة النوم.

يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين، الذي قد يؤثر على النوم إذا تم تناوله قبل النوم مباشرة.

بعض التوابل

قد يُساعد الكركم، خصوصاً عند مزجه بالفلفل الأسود، على تقليل الالتهاب والقلق. يحتوي الكركم على الكركمين، الذي يُساعد على مكافحة الالتهاب ودعم صحة الدماغ. يُمكن أن يكون الزنجبيل مُهدئاً للمعدة، مما يجعله خياراً جيداً قبل النوم.