ما مخاطر مشروبات الطاقة على صحتك؟

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
TT

ما مخاطر مشروبات الطاقة على صحتك؟

عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)
عدد من عبوات مشروبات الطاقة (أرشيفية - رويترز)

يُروَّج لما يُسمى بـ«مشروبات الطاقة» بوصفها وسيلة لتنشيط عقلك وجسدك من خلال تحسين تركيزك وزيادة يقظة ذهنك. وتُباع هذه المشروبات بكميات هائلة؛ ففي عام 2023، حققت «ريد بول» وحدها مبيعات بلغت نحو 7.34 مليار دولار أميركي.

وعلى الرغم من شعبيتها، فإن فوائد هذه المشروبات الغنية بالكافيين والسكر قد لا تستحق كل هذا العناء. في الواقع، قد تُشكل بعض المخاطر الصحية الخطيرة إذا لم تكن حذراً. لذا، قبل أن تشرب أياً منها، إليك ما يجب أن تعرفه، وفقاً لمختصة التغذية المُعتمدة آمبر سومر، حسبما نقل موقع عيادة كيليف لاند الأميركي.

أنواع مشروبات الطاقة

تتوفر مجموعة كبيرة من المشروبات في السوق اليوم، التي يُمكن أن تُعطيك جرعة سريعة من الكافيين. وتعد القهوة، بالطبع، هي المنشط الأول لسكان الولايات المتحدة، حيث يُقدر أن 154 مليون بالغ، أو 75 في المائة من السكان، يتناولون القهوة بصفة يومية.

في الغالب، تُعتبر القهوة آمنة؛ فماذا لو كنت ترغب في جرعة أقوى وأسرع من فنجان القهوة العادي؟ سيجادل عشاق مشروبات الطاقة بأن علبة واحدة أو جرعة طاقة (نوع أكثر تركيزاً من مشروبات الطاقة) ليست أسوأ من تناول فنجان قهوة. على سبيل المثال، تحتوي علبة ريد بول سعة 8 أونصات على 80 ملليغراماً من الكافيين. ويحتوي كوب القهوة سعة 8 أونصات على 95 ملليغراماً.

إيجابيات وسلبيات مشروبات الطاقة

ولا شك أن تناول مشروب غني بالكافيين يمنحك دفعة من الطاقة ويزيد من تركيزك. لذا، إذا كنت تُحضّر نفسك لاختبار، أو تُمارس عملك بجدّ، أو تسعى لتحسين أدائك الرياضي، فقد يبدو تناول مشروب طاقة خياراً بديهيّاً. ولكن هل تعرف حقاً ما تشربه؟

ماذا يحوي مشروب الطاقة؟

إلى جانب كميات الكافيين الكبيرة، تحتوي مشروبات الطاقة أيضاً على مزيج قوي من مكونات أخرى، مثل التورين، وهو حمض أميني، ومستخلصات عشبية، مثل الجينسنغ والغوارانا. وتقول سومر: «قد يكون لهذه المكونات، بمفردها، بعض الفوائد الصحية - مثل دعم صحة الدماغ والقلب، وتحسين الطاقة والتركيز، وفوائد مضادة للأكسدة والالتهابات - ولكن عند دمجها مع الكافيين والسكريات المضافة في مشروب الطاقة، فقد يكون ذلك وصفة لكارثة».

المخاطر الصحية لمشروبات الطاقة

إذن، ما مدى ضرر مشروبات الطاقة عليك عند تناولك لها؟ توضح سومر قائلةً: «من غير المرجح أن يكون تناول مشروبات الطاقة من حين لآخر من قِبل الأشخاص الأصحاء ضاراً. لكن تناولها بانتظام قد يزيد من خطر الآثار الصحية الضارة، خاصةً إذا كنت تعاني من حالة طبية قائمة».

وتضيف اختصاصية التغذية: «يرتبط مزيج الكافيين والسكريات المضافة في مشروبات الطاقة بانخفاض حساسية الإنسولين وارتفاع نسبة السكر في الدم، لذا قد لا تكون خياراً مناسباً لمرضى السكري».

وقد يُعرّضك تناول مشروبات الطاقة أيضاً لخطر الإصابة بأمور مثل:

  • القلق
  • الاكتئاب
  • الإسهال
  • الهلوسة
  • الصداع
  • تقلبات المزاج
  • الغثيان
  • تسارع نبضات القلب
  • السكتة الدماغية
  • تسوُّس الأسنان
  • زيادة الوزن

مشروبات الطاقة والسكتة الدماغية

وقد تسبب مشروبات الطاقة السكتة الدماغية أيضاً. السكتة الدماغية تشبه النوبة القلبية، ولكن في الدماغ. تُسمى الحالة التي قد تُسبب السكتة الدماغية بعد تناول مشروب طاقة بمتلازمة تضيق الأوعية الدموية الدماغية. هذا التشنج المفاجئ للأوعية الدموية في الدماغ قد يُقيد إمداده بالدم أو يُسبب نزيفاً.

وتحذر سومر قائلاً: «ليس من غير المألوف أن يشعر الأفراد بالتوتر أو القلق بعد تناول الكافيين وحده. ولكن عند استهلاك كميات زائدة منه مع التأثير المُنشط للمكونات الإضافية، مثل الغوارانا، يُمكن أن يُفاقم ذلك الآثار النفسية والعصبية. كما قد يكون له آثار على القلب والأوعية الدموية، مثل زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، وقد يُؤدي حتى إلى السكتة الدماغية». ويُعدّ ارتفاع ضغط الدم الخطر الرئيسي للسكتة الدماغية.

اعتبارات صحية أخرى

إلى جانب المخاطر الصحية الجسدية والنفسية العديدة، تُشير اختصاصية التغذية إلى وجود أمور مهمة أخرى يجب مراعاتها قبل تناول مشروبات الطاقة.

وتقول سومر إن الجفاف يُشكّل أيضاً مصدر قلق. للكافيين تأثير مُدِر للبول وقد يزيد من خطر الجفاف، مما يزيد من أهمية شرب كميات كافية من الماء والسوائل الأخرى الخالية من الكافيين للحفاظ على رطوبة الجسم.

وتضيف أنه نظراً لطعمه اللذيذ، عادةً ما يُستهلك مشروب الطاقة بسرعة كالمشروبات الغازية، بدلاً من احتسائه باعتدال كفنجان قهوة، مما يُعزز تأثيره.

خلط مشروبات الطاقة مع الأدوية

ولا تتفاعل مكونات مشروبات الطاقة دائماً بشكل جيد مع بعض الأدوية، لذا يُعد خلطها فكرة سيئة. وتحذر سومر: «إذا كنت تتناول دواءً مضاداً للاكتئاب أو مضاداً للقلق أو مُميّعاً للدم، فإن المُنشّطات الموجودة في مشروب الطاقة يُمكن أن تُضاعف أو تُقلل من آثار هذه الأدوية».

من يجب عليه تجنُّب مشروبات الطاقة تماماً؟

ووفقاً لسومر، يجب على هذه الفئات تجنب مشروبات الطاقة تماماً نظراً لمخاطرها المُحتملة:

  • الأطفال والمراهقين
  • الحوامل
  • الأشخاص الذين يُعانون من حالات مرضية سابقة (مثل أمراض القلب أو الكلى)
  • أي شخص يتناول أدوية بانتظام لعلاج حالات صحية

بدائل صحية لمشروبات الطاقة

إلى ذلك، تروج بعض شركات مشروبات الطاقة لخيارات «صحية»، خالية من السكر أو منخفضة السكر والسعرات الحرارية، وقد تحتوي على بعض الفيتامينات والمعادن. لكن هذا لا يعني أنها مفيدة لك، وفي هذا الصدد، تقول سومر: «لا سبيل لمعرفة مدى صحة هذا الادعاء. ربما تحتوي على سكر أو كافيين أقل، لكنها على الأرجح لا تزال تحتوي على الكثير من الإضافات والمنشطات الأخرى غير المفيدة لك على الإطلاق».

وتتابع أن الفائدة المؤقتة التي تحصل عليها من مشروب الطاقة قصيرة الأمد، وستجعلك في النهاية تشعر بالسوء. لذا، إذا كنت تعاني من ركود أو ترغب في بدء يومك بنشاط، فبدلاً من تناول مشروب طاقة كحل سريع، فكّر في هذه البدائل الأكثر أماناً: مثل الشاي، والقهوة، والشاي الأخضر، وماء جوز الهند، والكومبوتشا، وهو الشاي الأسود المخمر الذي يحتوي على البروبيوتيك، الذي يُساعد على الهضم.

طرق طبيعية للحفاظ على النشاط

بالطبع، هناك أيضاً طرق طبيعية للحفاظ على طاقتك. وفقاً لسومر، من المهم:

شرب كمية كافية من الماء. الحرص على شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم ليساعدك على تجنب الجفاف الذي يستنزف طاقتك.

النوم الجيد. لا شيء يُضاهي الحصول على قسط وافر من النوم الجيد. والشعور بالراحة يعني أنك ستحتاج إلى كمية أقل من الكافيين للبقاء مستيقظاً ومنتبهاً.

تناوُل طعام صحي. تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات الخالية من الدهون والفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة سيساعد في الحفاظ على مستويات السكر في الدم لديك والشعور بالشبع لفترة أطول، دون الحاجة إلى تناول المزيد من الكافيين والسكر.

ممارسة الرياضة. النشاط البدني سيعزز مستويات الطاقة لديك بشكل طبيعي، ويُحسّن مزاجك، ويجعلك تشعر بتحسن عام.


مقالات ذات صلة

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

فوائد شرب الكركديه يومياً

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وله فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.