«صندوق الوقف الصحي» يبرز مساهمات مجتمعية في مكافحة الوباء

«صندوق الوقف الصحي» يبرز مساهمات مجتمعية في مكافحة الوباء
TT

«صندوق الوقف الصحي» يبرز مساهمات مجتمعية في مكافحة الوباء

«صندوق الوقف الصحي» يبرز مساهمات مجتمعية في مكافحة الوباء

في الوضع الراهن الذي يواجه فيه العالم وباء كورونا، اعتمدت السعودية استراتيجيات لاستحداث أنظمة صحية تستوعب احتياجات المواطنين والمقيمين على أرضها.
ويهدف النظام الصحي في السعودية إلى ضمان توفير الرعاية الصحية الشاملة المتكاملة لجميع السكان بطريقة عادلة وميسّرة، واستمرارية العمل الممثل بوزارة الصحة السعودية على توفير شبكة متكاملة من خدمات الرعاية الصحية تُغطي جميع مناطق المملكة.
وفي ظل وباء «كوفيد - 19»، كان للصندوق دور فاعل في استقطاب الإسهامات المقدمة من قِبل المجتمع، والراغبة في مد يد العون، من القطاع الخاص، في أن يكون لهم دور يتضافر مع الجهود الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين.
واستقبل الصندوق مساهمات عديدة خلال الأيام الماضية، لمكافحة كورونا، تمثلت في مبالغ مالية، منها مبادرة شركات الطاقة في السعودية التي بلغت 525 مليون ريال (140 مليون دولار)، كذلك مبادرة البنوك السعودية بدعم الصندوق بالتبرع بمبلغ يزيد على 160 مليون ريال (42 مليون دولار).
وتحدث الدكتور إبراهيم الحيدري، المدير التنفيذي لصندوق الوقف الصحي، فيما يتعلق بآلية عمل صندوق الوقف الصحي في إيصال المساعدات للشرائح الأكثر حاجة للرعاية الصحية في الوقت الحالي: «لدى الصندوق شراكة استراتيجية مع وزارة الصحة بكل فروعها داخل البلاد، ونعمل وفق تزامن وتواصل مباشر مع الوزارة بما يخص أزمة كورونا؛ لمعرفة وتغطية الاحتياجات بطرق أكثر مرونة وسرعة، عن طريق لجنة خاصة داخل الصندوق تدرس وتفحص المبادرات، ومن ثمَّ تختار الشريك المناسب، وتعتمد آلية التنفيذ».
وأضاف الحيدري في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن الصندوق يعمل على تحقيق أهدافه في بناء شراكات مع جميع الجهات الحكومية أو الأهلية الأخرى لإكمال الجهود المقدمة سواء من وزارة الصحة وغيرها من الجهات، في الوصول للأحياء الفقيرة، القرى النائية، ونقاط تجمع العمَّال.
وأشار الحيدري فيما يتعلق بالإمدادات المقدمة للصندوق أنها لا تقتصر على المال، وإنما المساهمات العينية كذلك، ونوه إلى ما شهدته أزمة كورونا من إسهامات عينية كان لها دور في مساندة أبطال الصحة والمحاجر الصحية، في تقديم مجموعة من الفنادق، وشركات تأجير السيارات، وسلسلة مطاعم وغيرها.
وأوضح أن أهداف الصندوق تشمل «المساهمات التطوعية» ما إن كانت مقدمة من أفراد أو جهات، لافتاً إلى أن مركز التطوع الصحي التابع لوزارة الصحة شريك للصندوق، ويُعنى بتنظيم واستقطاب المتطوعين وتوزيعهم على مناطق الاحتياج.
ومما يجدر ذكره أنه صدرت موافقة مجلس الوزراء على إنشاء صندوق الوقف الصحي عام 2008، باعتباره شخصية اعتبارية أهلية مستقلة. ويهدف صندوق الوقف الصحي إلى المساهمة في التنمية الصحية في السعودية، والمساعدة في توفير احتياجات المرضى من أجهزة وعلاج وتأهيل، والتشجيع على فعل الخير وبذل المساهمات التطوعية، وإبراز أهمية الرعاية الصحية بوصفها وجهاً من أوجه الخير، والإسهام في تمويل البرامج الوقائية والأبحاث الصحية.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.