إصابة سون تزيد أزمات توتنهام قبل مواجهة لايبزيغ في دوري الأبطال اليوم

أتالانتا الإيطالي يستضيف فالنسيا الإسباني مدعوماً بجماهيره ومتطلعاً لمتابعة مغامرته الأولى قارياً

لاعبو فالنسيا خلال التدريب أمس قبل مواجهة أتالانتا (أ.ف.ب)
لاعبو فالنسيا خلال التدريب أمس قبل مواجهة أتالانتا (أ.ف.ب)
TT

إصابة سون تزيد أزمات توتنهام قبل مواجهة لايبزيغ في دوري الأبطال اليوم

لاعبو فالنسيا خلال التدريب أمس قبل مواجهة أتالانتا (أ.ف.ب)
لاعبو فالنسيا خلال التدريب أمس قبل مواجهة أتالانتا (أ.ف.ب)

يدخل لايبزيغ الألماني اختباره القاري الأول أمام نادٍ إنجليزي، عندما يحل ضيفاً على توتنهام (وصيف بطل الموسم الماضي)، بينما يسعى أتالانتا الإيطالي لمتابعة مغامرة المشاركة الأولى عندما يستضيف فالنسيا الإسباني اليوم في الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويستضيف ملعب «توتنهام هوتسبير» في لندن منافسه لايبزيغ في المباراة الأولى للفريق الألماني ضد نادٍ إنجليزي. وهي المشاركة الثانية للفريق الألماني في المسابقة القارية، ويخوض الأدوار الإقصائية للمرة الأولى بعد خروجه من دور المجموعات في الموسم ما قبل الماضي.
وبلغ توتنهام ثمن النهائي بحلوله ثانياً في المجموعة الثانية خلف بايرن ميونيخ الألماني، بينما تصدر لايبزيغ السابعة أمام ليون الفرنسي.
وبلغ «سبيرز» المباراة النهائية الموسم الماضي، بقيادة مدربه السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو قبل أن يخسر أمام مواطنه ليفربول.
وعلى رغم الخبرة القارية الأوسع التي يتمتع بها النادي الإنجليزي لا سيما مدربه الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو المتوج باللقب مرتين (مع بورتو في 2004 وإنتر ميلان الإيطالي 2010)، لا يتوقع أن يكون لايبزيغ لقمة سائغة، إذ يقدم مستويات مميزة هذا الموسم أتاحت له احتلال المركز الثاني في البوندسليغا بفارق نقطة يتيمة عن بايرن المتصدر. ويسعى لايبزيغ الذي تأسس عام 2009، إلى لقب أول في البوندسليغا.
وبعد إقالة بوكيتينو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نجح مورينيو في تحسين نتائج النادي اللندني صاحب المركز الخامس في الدوري الممتاز، بفارق نقطة عن تشيلسي الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.
وفي غياب قائد المنتخب الإنجليزي هاري كين المصاب، وانتقال صانع الألعاب الدنماركي كريستيان إريكسن إلى إنتر، كان مورينيو يعول في خط المقدمة على الكوري الجنوبي سون هيونغ - مين، صاحب هدفين في الانتصار القاتل على أستون فيلا؛ آخرها 3 - 2 في الدوري المحلي الأحد، لكن الأخير تعرض لإصابة بكسر في الذراع اليمنى.
وشكلت إصابة سون صدمة قوية لتوتنهام قبل مواجهة لايبزيغ، ومن المرجح أن يغيب الهداف الكوري لعدة أسابيع.
وذكر توتنهام أمس، أن سون أصيب خلال مباراة أستون فيلا، لكنه واصل اللعب حتى نهاية المباراة التي سجل فيها ثنائية منها هدف الفوز في الثواني الأخيرة، وقد كانت المباراة هي الخامسة على التوالي التي يسجل فيها لفريقه.
وذكر النادي في بيان أنه بعد خضوع اللاعب لعملية جراحية، سيبحث الفريق الطبي بالنادي عن الخطوات اللازمة لإعادة تأهيل سون، مضيفاً: «يتوقع أن يغيب اللاعب لأسابيع».
وباتت الخيارات الهجومية لدى المدير الفني جوزيه مورينيو مقتصرة بذلك على ديلي ألي والبرازيلي لوكاس مورا والأرجنتيني إريك لاميلا والهولندي ستيفن بيرغوين (22 عاماً)، المنضم للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي وتروي باروت (18 عاماً).
بينما يأمل توتنهام في أن يكون القائد حارس المرمى هوغو لوريس العائد حديثاً من إصابة طويلة، في أفضل مستوياته للحفاظ على شباك نظيفة قبل لقاء الإياب في ألمانيا في 10 مارس (آذار) المقبل.
ويحظى توتنهام بمدرب يتمتع بخبرة قارية واسعة، رغم أن الرياح لا تجري دوماً كما تشتهي سفنه، إذ لم يتخطَ الدور ثمن النهائي منذ 2014، حين خسر مع تشيلسي في نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد الإسباني. ويدخل «سبيرز» مباراة الذهاب بعد 5 مباريات دون خسارة في مختلف المسابقات حقق خلالها 4 انتصارات، آخرها على مضيفه أستون فيلا.
في المقابل، يعلق المدرب يوليان ناغلسمان آماله على مهاجمه تيمو فرنر، ثاني ترتيب هدافي البوندسليغا (20 خلف مهاجم بايرن ميونيخ البولندي روبرت ليفاندوفسكي 23)، والنمساوي مارسيل سابيتزير لاعب خط الوسط.
وهي المرة الثانية التي يشارك فيها لايبزيغ، وصيف كأس ألمانيا الموسم الماضي، في دوري الأبطال بعد موسم 2017 - 2018، حين شارك بصفته وصيفاً لبايرن في البوندسليغا عام 2017.
وفي المباراة الثانية، يأمل أتالانتا الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى في تاريخه أن يواصل بدايته القوية أمام ضيفه فالنسيا.
يعيش أتالانتا الحلم في المسابقة القارية الأهم بعدما حل ثالثاً في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، وبلغ الأدوار الإقصائية من المشاركة الأولى بعدما حل وصيفاً لمانشستر سيتي الإنجليزي في المجموعة الثالثة، فيما تصدر فالنسيا المجموعة الثامنة أمام تشيلسي.
وعاد أتالانتا إلى دوري الدرجة الأولى بإيطاليا في 2011 ثم أسقط عن نفسه عباءة الفريق المغمور الذي ينافس من أجل البقاء ليصبح أحد أفضل الفرق التي تقدم أداء متميزاً الآن، حيث يتمتع بالسرعة والصرامة والقدرة على هز شباك المنافسين ليحجز مكاناً له بدوري الأبطال الأوروبي. وكان الفريق خرج من دور الـ32 في مسابقة الدوري الأوروبي في موسم 2017 - 2018، كما فشل في اجتياز الأدوار الفاصلة للمسابقة في الموسم الماضي.
وكان الفريق شارك مرتين في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حالياً) في أوائل التسعينات من القرن الماضي.
ويخوض أتالانتا مبارياته الدولية على استاد «سان سيرو» العريق في مدينة ميلانو، نظراً لأن استاد «جيويس» الخاص به يخضع لعملية تجديد حالياً، حيث لم يكن مطابقاً معايير الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).
وينتظر أن يزحف نحو 40 ألف مشجع لمؤازرة أتالانتا في سان سيرو، ما يماثل ضعف سعة استاد «جيويس».
وكانت نتائج الفريق على استاد «سان سيرو» خلال دور المجموعات شهدت فوزه في مباراة واحدة وخسر مثلها قبل أن يتعادل 1 - 1 أمام مانشستر سيتي الإنجليزي متصدر المجموعة.
وقال الأرجنتيني أليخاندرو غوميز قائد فريق أتالانتا بعد الفوز 2 - 1 على روما في الدوري الإيطالي السبت: «هدفنا هو التأهل لدوري الأبطال الموسم المقبل. قطعنا خطوة جديدة على طريق الحفاظ على المركز الرابع بالدوري الإيطالي (الذي يتأهل صاحبه لدوري الأبطال الموسم المقبل)».
وقال جامبيرو غاسبريني المدير الفني لأتالانتا، الذي تولى المسؤولية في 2016: «الفريق بذل قصارى جهده عندما احتاج للعودة في اللقاء بعد تقدم روما بهدف ونجح في الفوز في المباراة». وسيقود السلوفيني جوزيب إيليتشيتش خط المقدمة في أتالانتا، وهو رابع هدافي الدوري الإيطالي هذا الموسم برصيد 14 هدفاً.
في المقابل، يطمح فالنسيا لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ 13 عاماً، علماً بأنه يشارك في ثمن النهائي للمرة الرابعة، والأولى منذ 2012 - 2013.
ويدخل فالنسيا وصيف بطل المسابقة عامي 2000 و2001، اللقاء بعد تعادل 2 - 2 مع ضيفه أتلتيكو مدريد في الليغا الإسبانية الجمعة، وهو يحتل المركز السابع بفارق نقطتين عن نادي العاصمة صاحب المركز الرابع.
وسيعول ألبيرت سيلاديس مدرب فالنسيا على الأوروغوياني ماكسيميليانو غوميز الذي سجل 9 أهداف في الليغا هذا الموسم.
ويرى الفرنسي جيوفري كوندوغبيا نجم خط وسط فالنسيا أن فرص الفريقين في اجتياز دور الـ16 متكافئة، وقال اللاعب الذي انضم لفريقه الإسباني في 2017 بعد موسمين في صفوف إنتر ميلان الإيطالي: «ربما نمتلك خبرة أكبر بدوري الأبطال، ولكن مخاوف وقلق أتالانتا سيكونان أقل لأنه ليس لديه ما يخسره ويتطلع لكتابة التاريخ». وأضاف: «يجب أن نحاول تقديم مستويات جيدة في استاد سان سيرو الذي أعشقه بالفعل، والذي سيعيد لي ذكريات رائعة».


مقالات ذات صلة

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))
رياضة عالمية أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أثبت برايتون من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا أنه محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

تصاعدت أزمة قائد البرتغال والنصر السعودي كريستيانو رونالدو على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده «الأوروبي»، وذلك بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمس

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي سويسرا بهدف مانزامبي في مرمى مقدونيا الشمالية (أ.ب)

«دوري الأمم الأوروبية»: سويسرا تفوز وتقترب من الصعود... وألبانيا تفوز وتتصدر

فاز منتخب سويسرا على ضيفه مقدونيا الشمالية 3/صفر، الثلاثاء بمدينة لوزيرن السويسرية، ضمن منافسات الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لوزيرن (سويسرا))

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.