أبطال إيرانيون يتخلون عن تمثيل بلادهم رفضاً لـ«تسييس» الرياضة

كيميا علي زاده لاعبة التايكوندو وصاحبة الميدالية الأولمبية الوحيدة في إيران (أ.ف.ب)
كيميا علي زاده لاعبة التايكوندو وصاحبة الميدالية الأولمبية الوحيدة في إيران (أ.ف.ب)
TT

أبطال إيرانيون يتخلون عن تمثيل بلادهم رفضاً لـ«تسييس» الرياضة

كيميا علي زاده لاعبة التايكوندو وصاحبة الميدالية الأولمبية الوحيدة في إيران (أ.ف.ب)
كيميا علي زاده لاعبة التايكوندو وصاحبة الميدالية الأولمبية الوحيدة في إيران (أ.ف.ب)

شهدت الأوساط الرياضية الإيرانية مؤخراً العديد من حالات الرفض من قبل رياضيين لتمثيل بلادهم في البطولات الدولية احتجاجاً على النظام الحاكم وتدخلاته في الرياضة لتحقيق أهداف سياسية.
أغلب الحالات خشي اللاعبون من تعرضهم للسجن بدعوى «مخالفة القانون» إذا واجهوا منافسين إسرائيليين أو لمجرد رفضهم أن يكونوا أداة بيد النظام.
فقد أعلنت لاعبة التايكوندو الإيرانية الوحيدة التي حصلت على ميدالية أولمبية، كيميا علي زاده، مؤخراً، أنها تسعى للعب باسم ألمانيا. وكانت كيميا زاده تركت إيران، الأسبوع الماضي، متوجهة إلى هولندا، وقالت عبر تطبيق «إنستغرام» إنها كانت من بين «ملايين النساء المضطهدات في إيران وإن الرياضيين هناك مجرد أدوات دعائية للنظام الحاكم».
وأوضحت كيميا علي زاده في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاغ»: «سأكون سعيدة للعب باسم ألمانيا هناك، أتمنى حياة هادئة من دون أي مشكلات هنا».
وفازت كيميا علي زاده بالميدالية البرونزية في «أولمبياد ريو 2016» في رياضة التايكوندو، لتصبح أول سيدة من إيران تفوز بميدالية في الأولمبياد.
وذكرت الصحيفة أن كيميا علي زاده موجودة حالياً في مدينة هامبورغ، وأنها في محادثات مع المسؤولين الألمان، وأن لديها عروضاً أخرى من كندا وبلجيكا وبلغاريا وهولندا.
ولم يتضح بعد ما إذا كان بإمكان كيميا علي زاده أن تشارك في أولمبياد طوكيو مع بلد جديد نظراً للقواعد الصارمة للأهلية الأولمبية.
وتعد لاعبة التايكوندو أحدث المعارضين الرياضيين لسياسات طهران فقد سبقها بطل الجودو الإيراني، سعيد مولاي، الذي أعرب في سبتمبر (أيلول) الماضي عن خشيته من العودة إلى وطنه، بعد عدم امتثاله لأوامر الحكومة، التي طالبته بالانسحاب من بطولة العالم في طوكيو حتى يتجنب مواجهة منافس إسرائيلي.

وهذه ليست المرة الأولى التي ينسحب فيها رياضي إيراني أو يرفض اللعب مع رياضي إسرائيلي في الأولمبياد أو المسابقات الدولية الأخرى. ففي أولمبياد أثينا 2004. رفض بطل العالم الإيراني وقتها آراش ميرسماعيلي مواجهة مصارع الجودو الإسرائيلي إيهود فاكس.
وقال مولاي، في بيان للاتحاد الدولي للجودو: «أنا مصارع وأرغب في المنافسة، أعيش في بلد لا تسمح قوانينه لي بذلك، لا يوجد أي خيار أمامي، يتعين على كل الرياضيين الالتزام بهذا الأمر، لقد فعلت ما فعلته من أجل مسيرتي والبحث عن حياة جديدة».
وأشار مولاي إلى أنه لا يعتزم العودة إلى إيران حالياً خوفاً على حياته، وطلب من ماريوس فايزر، رئيس الاتحاد الدولي للجودو، مساعدته للوصول إلى حل.
وكتب فايزر على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أولاً سنعمل على حل مسألة مولاي وبعدها سنبحث قضايا المصارعين الآخرين من إيران»، وتابع: «هدفنا الرئيسي هو حماية مصارعينا».
وقال الاتحاد الدولي للجودو إن نائب وزير الرياضة الإيراني دافار زاني طلب من مولاي الانسحاب من مواجهة في الدور قبل النهائي لبطولة العالم في طوكيو، لتجنب مواجهة الإسرائيلي.
وذكر الاتحاد للصحافيين أن رئيس اللجنة الأولمبية الإيرانية، رضا صالحي أميري، اتصل بمولاي، وأخبره أن أجهزة الأمن موجودة في منزل والديه.
ورغم كل ذلك، لم يمتثل مولاي لأوامر السلطات الإيرانية، وقرر استكمال المنافسة، لكنه خسر في النهاية في الدور قبل النهائي ولم يضطر إلى مواجهة موكي، الذي فاز بالبطولة.
وإضافة إلى أبطال الرياضات القتالية فقد امتدت حركة المعارضة إلى لعبة الشطرنج، فقد أعلن رئيس الاتحاد الإيراني للعبة الشطرنج، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن اللاعب علي رضا فيروزجا قرر عدم تمثيل بلاده مرة أخرى بسبب الحظر الذي تفرضه طهران على رياضيها من التنافس ضد لاعبين إسرائيليين.
وفيروزجا، (16 عاماً)، المصنف الثاني بين اللاعبين الشباب على مستوى العالم، أراد خوض منافسات بطولة العالم في روسيا وهي البطولة التي قررت إيران الانسحاب منها.
وقال رئيس الاتحاد، في تصريح لوكالة «تسنيم» الإيرانية: «فيروزجا اتخذ قراره وأبلغنا أنه يريد تغيير جنسيته»، وأضاف: «فيروزجا يعيش حالياً في فرنسا وربما يريد تمثيل العلم الفرنسي أو الأميركي».
واستبعد الاتحاد الدولي للجودو إيران كافة منافساته، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب حظر إيران اللعب ضد الرياضيين الإسرائيليين.
وإضافة لأزمة اللعب ضد الإسرائيليين، تعرضت الإيرانية شهرة بيات، التي اختيرت لأول مرة كحكم رئيسي في المنافسات الدولية من العودة إلى إيران، لتهديدات بإلقاء القبض عليها بتهمة «انتهاك قواعد الزي الإسلامي الصارمة» إثر التقاط صورة لها خلال مباراة شطرنج في شنغهاي بالصين، دون حجاب، وهو ما يعتبر مخالفة بحسب القانون الإيراني.
وقالت شهرة بيات، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، الأسبوع الماضي: «عندما فتحت هاتفي رأيت صورتي قد انتشرت عبر الإنترنت على جميع وسائل الإعلام الإيرانية التي قالت إنني لا أرتدي الحجاب وإنني أريد أن أحتج ضد الحجاب».

وأضافت أنها كانت تغطي رأسها كما كانت تفعل دائماً في البطولات الدولية، رغم عدم موافقتها على القانون الذي يفرض الحجاب على النساء في إيران.
وأوضحت: «هذا مخالف لمعتقداتي، يجب أن يكون للناس الحق في اختيار ما يلبسونه والطريقة التي يرتدون بها ملابسهم، ولا يجب إجبارهم على لبس شيء معين»، وأضافت: «كنت أتسامح مع ذلك لأني أعيش في إيران، لم يكن لدي خيار آخر».
وقالت بيات إن اتحاد الشطرنج الإيراني أمرها بأن «تكتب تعليقاً»، رداً على هذه الضجة، وهو الأمر الذي فهمته هي بأنه يعني الاعتذار والدفاع عن نظام اللباس الإيراني، لكنها رفضت أن ترد أو تعلق أو تدلي بأي تصريح، وأضافت أن عودتها الآن إلى عائلتها يعتبر «مخاطرة كبيرة».
وأكدت: «هناك الكثير من السيدات يقبعن في السجون الإيرانية بسبب الحجاب، إنها قضية خطيرة للغاية، ربما يريدون أن يجعلوني عبرة للآخرين»، مضيفة أنها «أصيبت بالذعر تماماً عندما رأت ردود الفعل عبر الإنترنت، وأنها قررت خلع حجابها تماماً».
وقالت شهرة بيات إنها طلبت من الاتحاد الإيراني للشطرنج كتابة خطاب يضمن سلامتها عند عودتها، لكن الاتحاد رفض، وتعتقد شهرة أنهم تعرضوا لضغوط من السلطات في إيران.
وألقت الأوضاع السياسية الساخنة التي تعيشها إيران حالياً على خلفية الاحتجاجات ضد إسقاط «الحرس الثوري» لطائرة مدنية أوكرانية بظلالها على الرياضة في إيران، فقد أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، يوم السبت الماضي، أنه سيبحث التوصيات التي رفعتها لجنة المسابقات بشأن عدم إقامة أي مباريات للأندية في إيران بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة فيها.
وقالت مصادر مطلعة بالاتحاد الآسيوي إن شركات طيران متعددة تتجه بشكل جدي إلى عدم السفر إلى إيران، وهو ما يعني صعوبة سفر الأندية الآسيوية إلى المدن الإيرانية لخوض أي مباريات رسمية دولية فيها.
من جهتها، أعلنت الأندية الإيرانية الأربعة المتأهلة لدوري أبطال آسيا الانسحاب من البطولة بعد قرار اتحاد الكرة الآسيوي بنقل مباريات الأندية الإيرانية إلى ملاعب محايدة.
وذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن الأندية الأربعة بعد اجتماعات واتصالات قررت الانسحاب من دوري أبطال آسيا.
وذكرت الوكالة أن الانسحاب يأتي «في سياق حفظ كرامة ومصالح البلد»، ودفاعاً عن «وجود الأمن في إيران» و«منع تدخل السياسة في قرارات كرة القدم».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.