«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«أرامكو» تنقل الأسهم المحلية لمرحلة تاريخية

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)

بدءًا من تداولات اليوم، تخوض السوق المالية الرئيسية السعودية العدّ التنازلي للتهيؤ النفسي لاستقبال أكبر شركة مدرجة في العالم، إذ تقرر أن يكون الأربعاء، الحادي عشر من الشهر الحالي، موعداً تاريخياً تشهده الأسواق العالمية لبدء تداول شركة «أرامكو السعودية».
وبعد نجاح أضخم اكتتاب عالمي تعرفه الصناعة المالية حتى اليوم، تتأهب سوق الأسهم السعودية لاستقبال شركة «أرامكو» في تداولاتها اليومية، الأربعاء المقبل، لتنتقل بذلك السوق المالية في البلاد إلى مرحلة تاريخية جديدة، مرحلة من خلالها ستكون على موعد مع مزيد من الاستثمارات العالمية والمحلية، كما ينتظر أن تدفع «سوق الأسهم السعودية» إلى مصاف أكبر عشر أسواق من حيث القيمة السوقية.
وكانت شركة السوق المالية (تداول) - المنصة الإلكترونية لتداول الأسهم السعودية - كشفت عن إنجاز قياسي لها، أول من أمس، بسرعة إتمام الترتيبات المتعلقة بإدراج سهم «أرامكو»، رغم ضخامة حجم المطروح والتأثير المنتظر في وزن السوق، معتبرة أن الإجراء جاء في خطوة زمنية قياسية بالمقارنة مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية.
ومن بين مراحل التحضير القياسية، أنجزت شركة «مركز إيداع الأوراق المالية» - الجهة المسؤولة عن خدمات الحفظ والتسجيل والمقاصة والتسوية في أسواق المال السعودية - خلال 18 ساعة فقط عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين، بعيد إعلان التخصيص، مؤكدة أن المدة تُعدّ قياسية مقابل ما هو مطبّق في أسواق عالمية متقدمة.
وانتهت مرحلة استراتيجية في تحول الاقتصاد السعودي بإقفال المدة المحددة لتحويل جزء من «أرامكو» إلى الملكية العامة، حيث نجح الطرح العام بتحصيل المستهدف وهو 25.6 مليار دولار، بينما جاءت نتائج الإقبال قياسية، بنسبة تغطية 465 في المائة (4.6 مرّة)، متقدماً على أكبر الطروحات الأولية المنفذة في الأسواق العالمية.
من ناحيتها، أعلنت شركة «سامبا المالية للأصول وإدارة الاستثمار» (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب أن 15 في المائة من السعوديين شاركوا في اكتتاب الطرح الأولي لشركة «أرامكو»، موضحة عبر بيان صدر عنها أمس إن المكتتبين في الفئة العمرية بين 31 و45 عاماً هم الأكثر طلباً للأسهم.
وأضافت أن عدد المكتتبين السعوديين في الطرح الأوَّلي بلغ 4.9 مليون مساهم فيما سجل نظراؤهم الخليجيون 2467 مكتتباً، في حين وصل عدد المكتتبين المقيمين 106.2 ألف مكتتب، مشيرة إلى أن العدد النهائي للمكتتبين الأفراد بلغ 5.05 مليون مكتتب، قاموا بشراء 1.5 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 49.1 مليار ريال (13 مليار دولار) بنسبة تغطية 153.7 في المائة من إجمالي حجم الأسهم المطروحة لشريحة الأفراد.
ويأتي الإدراج المرتقب لـ«أرامكو» اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، في الوقت الذي أنهى فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، الأمر الذي يبرهن على حجم الثقة والحيوية والقوّة التي تتمتع بها «السوق المالية السعودية»، وقدرتها في الوقت ذاته على استقبال واحدة من أضخم شركات العالم، وأكثرها تفوقاً في صناعة الطاقة.
وأعلنت شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع)، إضافة الأسهم المكتتب بها في شركة «أرامكو السعودية»، أول من أمس (الجمعة) إلى «حسابات المركز» للمساهمين المكتتبين حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب، يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب فرد، وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة إلى 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين، بينما تم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.94 في المائة.
وكانت شركة السوق المالية السعودية (تداول) قد أعلنت أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، بالرمز «2222»، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم عند 10 في المائة، وهي نسبة التذبذب المُطبقة على جميع الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وقالت «تداول» إنه سيتم في اليوم الأول فقط للإدراج تمديد فترة جلسة مزاد الافتتاح لشركة «أرامكو السعودية» لمدة 30 دقيقة إضافية، وبالتالي تبدأ فترة جلسة مزاد الافتتاح ليوم الأربعاء في تمام الساعة 9:30 صباحاً وتنتهي في الساعة 10:30 صباحاً، فيما تبدأ جلسة التداول المستمر الساعة 10:30 صباحاً، كما تبدأ جلسة مزاد الإغلاق بحسب المعتاد الساعة 3 مساء.
وأمام هذه المعلومات، أنهى مؤشر «سوق الأسهم السعودية» تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع مدفوع بصعود أسعار كثير من أسهم الشركات المدرجة، لينجح بالتالي مؤشر السوق بالعودة مجدداً فوق مستويات 7900 نقطة.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة، أي ما يعادل 46 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7906 نقاط، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 7859 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً، إذ بلغت نحو 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار)، مقارنة بنحو 15.06 مليار ريال (4.01 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه.
ومن المتوقع أن يكون أداء سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات اليوم (الأحد)، واليومين المقبلين، متوازناً إلى حد كبير، كما أنه من المنتظر أن يسعى مؤشر السوق إلى الحفاظ على مستويات 7800 نقطة، قبيل بدء إدراج شركة «أرامكو السعودية».
ومن المتوقع أن تسجل السيولة النقدية المتداولة خلال تعاملات هذا الأسبوع قفزة كبرى، حيث سيساهم إدراج «أرامكو»، في ارتفاع معدلات السيولة النقدية المتداولة بشكل قوي جداً، خصوصا أن هناك كثيراً من المستثمرين ينتظرون مثل هذا الإدراج الضخم.
وسجل 16 قطاعاً مدرجاً في تعاملات سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، تصدرها قطاع «تجزئة الأغذية» بنسبة 4.8 في المائة، تلاه قطاع «الأدوية» بنسبة 2 في المائة، كما ارتفع قطاع «البنوك» بنسبة 1.1 في المائة.
وشهدت تداولات الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار أسهم 124 شركة، فيما انخفضت أسعار أسهم 65 شركة، جاء ذلك مقابل استقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستواها للأسبوع الذي سبقه.
واستقر عائد التوزيع النقدي في سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي عند مستويات 3.73 في المائة سنوياً، فيما من المتوقع أن يرتفع هذا العائد بشكل إيجابي مع بدء تداولات شركة «أرامكو السعودية»، وهي الشركة العملاقة التي تصل توزيعاتها النقدية إلى 4.4 في المائة مقارنة بسعر الاكتتاب.
ومن المتوقع أن ينعكس إدراج «أرامكو» بشكل إيجابي على جاذبية الأسهم السعودية خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر أن يرتفع عائد التوزيع النقدي السنوي، هذا بالإضافة إلى زيادة عمق السوق بإدراج شركة عملاقة من المتوقع أن تكون القائد الأبرز في تعاملات السوق اليومية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة تابعة لشركة «إس أويل» (إكس)

«إس-أويل» تتوقع أرباح تكرير قوية بآسيا في الربع الرابع

توقعت «إس-أويل» الكورية الجنوبية، وهي وحدة تابعة لـ«أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، أن تكون أرباح التكرير في آسيا قوية خلال الربع الرابع من العام.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».