«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«أرامكو» تنقل الأسهم المحلية لمرحلة تاريخية

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

«السوق المالية السعودية» تبدأ العد التنازلي لاستقبال الإدراج الأكبر في العالم

«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)
«سوق الأسهم السعودية» تتهيأ لتداول أسهم أرامكو الأربعاء المقبل (أ.ف.ب)

بدءًا من تداولات اليوم، تخوض السوق المالية الرئيسية السعودية العدّ التنازلي للتهيؤ النفسي لاستقبال أكبر شركة مدرجة في العالم، إذ تقرر أن يكون الأربعاء، الحادي عشر من الشهر الحالي، موعداً تاريخياً تشهده الأسواق العالمية لبدء تداول شركة «أرامكو السعودية».
وبعد نجاح أضخم اكتتاب عالمي تعرفه الصناعة المالية حتى اليوم، تتأهب سوق الأسهم السعودية لاستقبال شركة «أرامكو» في تداولاتها اليومية، الأربعاء المقبل، لتنتقل بذلك السوق المالية في البلاد إلى مرحلة تاريخية جديدة، مرحلة من خلالها ستكون على موعد مع مزيد من الاستثمارات العالمية والمحلية، كما ينتظر أن تدفع «سوق الأسهم السعودية» إلى مصاف أكبر عشر أسواق من حيث القيمة السوقية.
وكانت شركة السوق المالية (تداول) - المنصة الإلكترونية لتداول الأسهم السعودية - كشفت عن إنجاز قياسي لها، أول من أمس، بسرعة إتمام الترتيبات المتعلقة بإدراج سهم «أرامكو»، رغم ضخامة حجم المطروح والتأثير المنتظر في وزن السوق، معتبرة أن الإجراء جاء في خطوة زمنية قياسية بالمقارنة مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية.
ومن بين مراحل التحضير القياسية، أنجزت شركة «مركز إيداع الأوراق المالية» - الجهة المسؤولة عن خدمات الحفظ والتسجيل والمقاصة والتسوية في أسواق المال السعودية - خلال 18 ساعة فقط عملية إيداع الأسهم لجميع المكتتبين، بعيد إعلان التخصيص، مؤكدة أن المدة تُعدّ قياسية مقابل ما هو مطبّق في أسواق عالمية متقدمة.
وانتهت مرحلة استراتيجية في تحول الاقتصاد السعودي بإقفال المدة المحددة لتحويل جزء من «أرامكو» إلى الملكية العامة، حيث نجح الطرح العام بتحصيل المستهدف وهو 25.6 مليار دولار، بينما جاءت نتائج الإقبال قياسية، بنسبة تغطية 465 في المائة (4.6 مرّة)، متقدماً على أكبر الطروحات الأولية المنفذة في الأسواق العالمية.
من ناحيتها، أعلنت شركة «سامبا المالية للأصول وإدارة الاستثمار» (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب أن 15 في المائة من السعوديين شاركوا في اكتتاب الطرح الأولي لشركة «أرامكو»، موضحة عبر بيان صدر عنها أمس إن المكتتبين في الفئة العمرية بين 31 و45 عاماً هم الأكثر طلباً للأسهم.
وأضافت أن عدد المكتتبين السعوديين في الطرح الأوَّلي بلغ 4.9 مليون مساهم فيما سجل نظراؤهم الخليجيون 2467 مكتتباً، في حين وصل عدد المكتتبين المقيمين 106.2 ألف مكتتب، مشيرة إلى أن العدد النهائي للمكتتبين الأفراد بلغ 5.05 مليون مكتتب، قاموا بشراء 1.5 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 49.1 مليار ريال (13 مليار دولار) بنسبة تغطية 153.7 في المائة من إجمالي حجم الأسهم المطروحة لشريحة الأفراد.
ويأتي الإدراج المرتقب لـ«أرامكو» اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، في الوقت الذي أنهى فيه مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع، الأمر الذي يبرهن على حجم الثقة والحيوية والقوّة التي تتمتع بها «السوق المالية السعودية»، وقدرتها في الوقت ذاته على استقبال واحدة من أضخم شركات العالم، وأكثرها تفوقاً في صناعة الطاقة.
وأعلنت شركة مركز إيداع الأوراق المالية (إيداع)، إضافة الأسهم المكتتب بها في شركة «أرامكو السعودية»، أول من أمس (الجمعة) إلى «حسابات المركز» للمساهمين المكتتبين حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب، يأتي ذلك في الوقت الذي تم فيه تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها حتى 1500 سهم لكل مكتتب فرد، وهو ما يمثل نسبة تخصيص كاملة إلى 97.5 في المائة من إجمالي عدد المكتتبين، بينما تم تخصيص الأسهم المتبقية على أساس تناسبي بما يعادل 10.94 في المائة.
وكانت شركة السوق المالية السعودية (تداول) قد أعلنت أنه سيتم إدراج وبدء تداول أسهم شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل، بالرمز «2222»، على أن تكون نسبة التذبذب اليومي لسعر السهم عند 10 في المائة، وهي نسبة التذبذب المُطبقة على جميع الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وقالت «تداول» إنه سيتم في اليوم الأول فقط للإدراج تمديد فترة جلسة مزاد الافتتاح لشركة «أرامكو السعودية» لمدة 30 دقيقة إضافية، وبالتالي تبدأ فترة جلسة مزاد الافتتاح ليوم الأربعاء في تمام الساعة 9:30 صباحاً وتنتهي في الساعة 10:30 صباحاً، فيما تبدأ جلسة التداول المستمر الساعة 10:30 صباحاً، كما تبدأ جلسة مزاد الإغلاق بحسب المعتاد الساعة 3 مساء.
وأمام هذه المعلومات، أنهى مؤشر «سوق الأسهم السعودية» تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاع مدفوع بصعود أسعار كثير من أسهم الشركات المدرجة، لينجح بالتالي مؤشر السوق بالعودة مجدداً فوق مستويات 7900 نقطة.
وأنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنسبة 0.6 في المائة، أي ما يعادل 46 نقطة، مغلقاً بذلك عند مستويات 7906 نقاط، وذلك مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند مستويات 7859 نقطة.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية خلال تعاملات الأسبوع الأخير انخفاضاً، إذ بلغت نحو 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار)، مقارنة بنحو 15.06 مليار ريال (4.01 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه.
ومن المتوقع أن يكون أداء سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات اليوم (الأحد)، واليومين المقبلين، متوازناً إلى حد كبير، كما أنه من المنتظر أن يسعى مؤشر السوق إلى الحفاظ على مستويات 7800 نقطة، قبيل بدء إدراج شركة «أرامكو السعودية».
ومن المتوقع أن تسجل السيولة النقدية المتداولة خلال تعاملات هذا الأسبوع قفزة كبرى، حيث سيساهم إدراج «أرامكو»، في ارتفاع معدلات السيولة النقدية المتداولة بشكل قوي جداً، خصوصا أن هناك كثيراً من المستثمرين ينتظرون مثل هذا الإدراج الضخم.
وسجل 16 قطاعاً مدرجاً في تعاملات سوق الأسهم السعودية ارتفاعاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي، تصدرها قطاع «تجزئة الأغذية» بنسبة 4.8 في المائة، تلاه قطاع «الأدوية» بنسبة 2 في المائة، كما ارتفع قطاع «البنوك» بنسبة 1.1 في المائة.
وشهدت تداولات الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار أسهم 124 شركة، فيما انخفضت أسعار أسهم 65 شركة، جاء ذلك مقابل استقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستواها للأسبوع الذي سبقه.
واستقر عائد التوزيع النقدي في سوق الأسهم السعودية مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي عند مستويات 3.73 في المائة سنوياً، فيما من المتوقع أن يرتفع هذا العائد بشكل إيجابي مع بدء تداولات شركة «أرامكو السعودية»، وهي الشركة العملاقة التي تصل توزيعاتها النقدية إلى 4.4 في المائة مقارنة بسعر الاكتتاب.
ومن المتوقع أن ينعكس إدراج «أرامكو» بشكل إيجابي على جاذبية الأسهم السعودية خلال المرحلة المقبلة، حيث من المنتظر أن يرتفع عائد التوزيع النقدي السنوي، هذا بالإضافة إلى زيادة عمق السوق بإدراج شركة عملاقة من المتوقع أن تكون القائد الأبرز في تعاملات السوق اليومية.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، في وقت تصارع فيه الدول أكبر صدمة في تاريخ أسواق الطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

إليكم كيف تخطط المفوضية الأوروبية للاستجابة لهذه الأزمة، وفق ما ذكرت «رويترز»:

1- أولوية قطاع الكهرباء

يرتكز جوهر مقترحات الاتحاد الأوروبي على تقليل الاعتماد على النفط والغاز، للحماية من اضطرابات إمدادات الوقود الأحفوري وتقلبات أسعاره. ووفقاً لمسودة الخطة التي اطلعت عليها «رويترز»، ستضع المفوضية خططاً لتعديل القواعد الضريبية، لضمان فرض ضرائب على الكهرباء بنسب أقل من الوقود الأحفوري.

يهدف هذا الإجراء إلى تحفيز المستهلكين والشركات على استبدال الأنظمة التي تعمل بالنفط والغاز بالسيارات الكهربائية والمضخات الحرارية. كما سيسهل الاقتراح على الحكومات خفض ضرائب الكهرباء للصناعات كثيفة الاستهلاك إلى «صفر» لتخفيف الأعباء المالية في المدى القريب.

كما ستلزم الخطة الدول بتحفيز الاستثمارات في تقنيات «الشبكات الذكية» لزيادة حصة الطاقة النظيفة. ومن المتوقع أن تؤكد بروكسل هذه الخطط يوم الأربعاء، على أن تنشر المقترحات القانونية في مايو (أيار)، علماً أن تغيير القواعد الضريبية يتطلب موافقة جميع الدول الأعضاء الـ27 بالإجماع.

2- تأمين مخزونات النفط والغاز

سيعمل الاتحاد الأوروبي على تنسيق جهود الدول لملء مخازن الغاز خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك توقيت عمليات الشراء، وذلك لتجنب قفزات الأسعار الناجمة عن التنافس على الشراء في وقت واحد.

تبلغ مخازن الغاز حالياً 30 في المائة فقط من طاقتها، بينما يشترط الاتحاد رفعها إلى 80 في المائة قبل الشتاء. كما ستسهل بروكسل عمليات السحب المحتملة من مخزونات النفط من خلال تنسيق التوقيت والكميات داخل الاتحاد، تماشياً مع اتفاق أعضاء وكالة الطاقة الدولية على سحب 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق.

3- أزمة وقود الطائرات

يستورد الاتحاد الأوروبي نحو 40 في المائة من حاجته من وقود الطائرات، يأتي نصفها عبر مضيق هرمز. وتعد بروكسل توجيهات للتعامل مع النقص المحتمل في وقود الطائرات، وهو ما حذرت المطارات من وقوعه خلال أسابيع.

ستغطي هذه التوجيهات قضايا مثل فقدان شركات الطيران لمواقعها في المطارات بسبب الإلغاءات، وقواعد منع «التزود بالوقود الزائد» التي تمنع الطائرات من شحن وقود إضافي من مواقع رخيصة. كما ستوضح التوجيهات ما إذا كان نقص الوقود يعتبر ظرفاً استثنائياً يعفي الشركات من دفع تعويضات للمسافرين.

4- إجراءات «الإغاثة الفورية»

تتضمن المقترحات توصيات للإغاثة الفورية، يعود قرار تنفيذها للحكومات، وتشمل:

  • تأجيل إغلاق المحطات النووية.
  • تقديم مساعدات مالية لتركيب البطاريات والألواح الشمسية بسرعة.
  • خفض أسعار وسائل النقل العام.

5- الدعم الحكومي

بشكل منفصل، يخطط الاتحاد الأوروبي للسماح للدول بدعم أسعار الوقود والأسمدة بشكل أكبر. ووفقاً لمسودة القواعد المؤقتة، سيُسمح للحكومات بتغطية ما يصل إلى 50 في المائة من الزيادات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي دفعتها الشركات منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

ولتجنب استنزاف الميزانيات العامة بمساعدات غير موجهة، ستقتصر الأهلية على قطاعات محددة تشمل الزراعة وصيد الأسماك والنقل البري، على أن يُمنح هذا الدعم خلال العام الحالي.


الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
TT

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)
سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران، مما خفف المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4755.11 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.1 في المائة إلى 4772.90 دولار.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات من انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، أنه سيمدده إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وبدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ قبل أسبوعين.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «مع تمديد وقف إطلاق النار هذا، ترى الأسواق انخفاضاً في حدة الأزمة. وإذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال العدائية، فسنشهد ارتفاعاً في قيمة الدولار، وأسعار النفط، وأسعار الفائدة، مما سيؤثر سلباً على أسعار الذهب».

وبعد تمديد وقف إطلاق النار، ارتفعت الأسهم، وانخفض الدولار، وتراجعت أسعار النفط.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. وبينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

وقال بنك «ستاندرد تشارترد» في مذكرة: «لا تزال تحركات الأسعار رهناً بأخبار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة».

وأضاف: «مع أننا نلاحظ أن الارتفاع الطفيف الأخير في الأسعار كان هشًا وعرضة لتصحيح قصير الأجل، إلا أننا ما زلنا نتوقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما الذهب الذي سيعيد اختبار مستوياته القياسية المرتفعة».

في غضون ذلك، صرّح كيفين وارش، المرشح لمنصب كبير مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الثلاثاء، بأنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، في محاولة منه لطمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين يدرسون تثبيته على رأس البنك المركزي، بأنه سيتصرف باستقلالية عن البيت الأبيض مع السعي في الوقت نفسه إلى تنفيذ إصلاحات شاملة.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة إلى 77.84 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.5 في المائة إلى 2067.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.8 في المائة إلى 1560.31 دولار.


النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
TT

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)
ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية، حيث قام المستثمرون بتقييم آفاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب إعلان واشنطن تمديد وقف إطلاق النار.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتاً، أو بنسبة 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:39 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 28 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتسجل 89.39 دولار، بعد أن ارتفعت إلى 90.71 دولار. وكان كلا العقدين المرجعيين قد ارتفعا بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات من انتهاء صلاحيته، للسماح باستمرار المحادثات الرامية لإنهاء الحرب التي أودت بحياة الآلاف وهزّت الاقتصاد العالمي. وبدت هذه الخطوة أحادية الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على تمديد الهدنة التي بدأت قبل أسبوعين.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت»: «مع عدم وضوح نتائج المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، يفتقر السوق إلى اتجاه واضح. وما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من مستوياتها الحالية في الوقت الراهن».

كما ذكر ترمب أن البحرية الأميركية ستحافظ على حصارها للموانئ والسواحل الإيرانية، وهو ما وصفه القادة الإيرانيون بأنه عمل من أعمال الحرب. ولم يصدر تعليق فوري من كبار القادة الإيرانيين بشأن تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، ذكرت أن إيران لم تطلب التمديد وجددت موقفها بشأن كسر الحصار الأميركي بالقوة.

وأظهرت بيانات الشحن أن حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، ظلت متوقفة بشكل واسع يوم الثلاثاء، حيث عبرت ثلاث سفن فقط خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وفي سياق آخر، قال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» أطلق صواريخ على قواته في جنوب لبنان، متهماً الجماعة المدعومة من إيران بانتهاك وقف إطلاق النار قبيل المحادثات التي ستجرى بوساطة أميركية مع لبنان هذا الأسبوع، فيما لم يصدر تعليق فوري من «حزب الله».

أما في أوروبا، فقد ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن خط أنابيب «دروغبا»، الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة، جاهز لاستئناف العمل. ومع ذلك، أفادت ثلاثة مصادر في الصناعة بأن روسيا تعتزم وقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر هذا الخط اعتباراً من الأول من مايو (أيار).

ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات الرسمية في وقت لاحق يوم الأربعاء. وكانت مصادر في السوق قد ذكرت، نقلاً عن أرقام معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات البنزين والمقطرات. وكان المحللون قد توقعوا سحباً قدره 1.2 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان).