أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

سباق للفوز بحصة في عملاق النفط السعودي قبل الإغلاق يوم الخميس

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)

تخطى عدد الأفراد المكتتبين في الطرح الأولي لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) 2.6 مليون مكتتب حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش أمس (الاثنين)، بعدد أسهم بلغ إجماليها 680.254.540 سهم، وهي تمثل نحو 21.77 مليار ريال سعودي (5.8 مليار دولار).
وأوضحت أمس شركة «سامبا» المالية للأصول وإدارة الاستثمار (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب، نسبة الاكتتاب عبر قنوات الاكتتاب المتاحة للأفراد، التي جاءت كالتالي: 1.85 في المائة من الهاتف المصرفي، 24.76 في المائة من الصراف الآلي، و38.26 في المائة من المصرفية الإلكترونية، و35.14 في المائة من الفروع.
وقالت رانيا نشار، نائب رئيس مجلس إدارة «سامبا كابيتال»، إن عملية الإقبال للاكتتاب في أسهم الشركة شهدت معدلات مشاركة إيجابية وفاعلة، دعمتها ثقة المواطنين والمستثمرين الأفراد بالقيمة الاستثمارية للشركة.
وأمام هذه البيانات، تستمر عملية الاكتتاب للأفراد حتى يوم الخميس المقبل، وسط مشاركة واسعة في الطرح العام حتى من شرائح الأجانب العاملين في المملكة.
وتمثل أرقام الاكتتاب محفزاً جديداً أمام شرائح جديدة في المجتمع داخل السعودية، إذ فتحت البيانات الأخيرة شهية الأفراد الأجانب للفوز بحصة من كعكة لأكبر طرح عام في العالم، حيث تتيح الأنظمة للسعوديين والمقيمين شراء أسهم «أرامكو» بحد أدنى لا يقل عن 10 أسهم.
ووفق رصد أجرته «الشرق الأوسط» على عدد من المقيمين الأجانب لاستطلاع آرائهم في الاكتتاب الجاري، أكدوا أن الاكتتاب على أسهم «أرامكو» يمثل فرصة نادرة لم يسبق أن أتيحت لهم من قبل، مشيرين إلى أن الاكتتاب سيكون إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة، وفقاً للأنظمة المعمول بها.
وقال المقيم السوري باسل الفهد (38 عاماً)، وهو يعمل مهندساً بإحدى الشركات الهندسية في الرياض، إن «فرصة الاكتتاب في (أرامكو) كانت حلماً بعيد المنال، ولكنه تحقق فعلياً»، مشيراً إلى أنه ينوي أن يودع في مرحلته الأولى 10 آلاف ريال (2.6 ألف دولار)، متوقعاً أن يتجاوز عدد الراغبين من المقيمين بالمملكة في الاكتتاب مليون فرد.
ويرى المقيم السوداني سعد صالح (45 عاماً) أن هناك عدداً من معارفه من مختلف الجنسيات الذين يعملون في عدد من الشركات السعودية داخل المملكة في مجالات مختلفة، وهو واحد منهم، قرروا الاكتتاب في «أرامكو»، مشيراً إلى أنهم عازمون على ألا يفوتوا هذه الفرصة، على اعتبار أنها شركة ذات ثقل وموثوقية عالمية عالية.
وذهب المقيم المصري نصر الدين حمدي (51 عاماً) إلى أن عدداً من أصدقائه وزوجاتهم عزموا على الحصول على حصتهم في اكتتاب «أرامكو»، بمبالغ تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف ريال (133.3 إلى 4 آلاف دولار)، متوقعاً أن يجنوا أرباحاً مجزية مضمونة من هذا الاكتتاب.
ومن جهته، أكد المقيم اللبناني سمير عبد الحكيم (33 عاماً) أنه وعدد من أصدقائه المقيمين من جنسيات مختلفة في طور تجهيز المستندات المطلوبة قبل عملية إقفال الاكتتاب، والاستفادة من القنوات المتاحة، سواء عن طريق الخدمات المصرفية الإلكترونية أو الخدمات المصرفية الهاتفية أو من خلال أجهزة الصراف الآلي التابعة لأي من الجهات المستلمة السعودية.
إلى ذلك، أكد المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا أن هناك رغبة كبيرة لدى كثير من الأجانب الذين يمتلكون ما يمكن أن يشتروا به أسهماً في اكتتاب «أرامكو»، مشيراً إلى أنها فرصتهم في أن يكونوا مساهمين بعملاق الزيت العالمي، متوقعاً أن تتصاعد أعداد الراغبين بأرقام كبيرة خلال الأيام القليلة المتبقية.
ومن جانبه، أفاد صلاح النعيم، وهو مختص اقتصادي، بأن المعلومات التي توافرت لدى كثير من المقيمين والأجانب من خارج المملكة مغرية جداً للبحث في حصة بالاكتتاب، تتمثل في تمتع الشركة بملاءة مالية كبيرة، وموثوقية عالمية كبيرة، وربحية مجزية مضمونة.
وسيكون اكتتاب الأفراد والمؤسسات في حصة قوامها 1.5 في المائة من أسهم الشركة العملاقة، وذلك بنطاق شراء سعري للحد الأعلى بقيمة 32 ريالاً (8.5 دولار)، حيث فتحت الفرصة للسعوديين والأجانب داخل السعودية للاكتتاب فيها، بينما الحد الأدنى لاكتتاب الفرد هو 10 أسهم. وأوضح موقع الشركة في وقت سابق أنه يحق لجميع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب المقيمين داخل السعودية الاكتتاب على الأسهم، إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة.
وتدفع التصريحات الرسمية للمسؤولين عن الوضع المالي لفرض طمأنينة محفزة لتغطية الاكتتاب قبل موعده، إذ شهد أول من أمس تأكيدات مؤسسة النقد العربي السعودي، على لسان محافظها الدكتور أحمد الخليفي، عن مراقبة يومية للقطاع المصرفي، مشدداً على أنه لم يلاحظ أي تأثير للطرح العام الأولي لـ«أرامكو» على السيولة. وقال إن «مؤسسة النقد» تتابع جميع المؤشرات بشكل يومي. وفي حالة أي شح، سيتم ضخ السيولة، بيد أن «كل شيء مطمئن».
إلى ذلك، تواصل مؤشرات السوق المالية السعودية إضفاء مزيد من الاطمئنان على وضع السيولة في خضم عملية الاكتتاب الجارية، إذ سجل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية أمس ارتفاعاً 14.12 نقطة، ليقفل عند مستوى 8013.69 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 2.9 مليار ريال (774 مليون دولار). كما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تعاملاته اليومية أمس على ارتفاع أمس بواقع 353.52 نقطة، ليقفل عند مستوى 5785.06 نقطة.
وفي هذه الأثناء، أوضحت أنباء أمس عن مصادر لوكالة «رويترز» العالمية أن مسؤولين تنفيذيين في «أرامكو» التقوا أمس الاثنين مسؤولين من جهاز أبوظبي للاستثمار لبحث فرص الاستثمار في بيع أسهم الشركة، مشيرة إلى أن الاجتماع بين الطرفين يعد منفصلاً عن جولة ترويجية للمستثمرين في أبوظبي التي تعد المحطة الثانية في مسعى «أرامكو» ومستشارها التسويقي بالخليج، بعد دبي. وأشارت الوكالة إلى أن «أرامكو» لا تعلق على اجتماعات مع مستثمرين محددين في إطار جهودها للتواصل مع الشركة.


مقالات ذات صلة

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

الخليج شعار شركة «أرامكو» (أ.ف.ب)

وزارة الطاقة السعودية: إخماد حريق اندلع في منشأة تابعة لـ«أرامكو»

قالت وزارة الطاقة السعودية إن فرق إطفاء الأمن الصناعي التابعة لشركة «أرامكو» تمكنت من إخماد حريق اندلع، الأحد، في منشأة تابعة لمصفاة «أرامكو» في جيزان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مهندسان يتابعان أعمال شركة «أرامكو» (الشركة)

متانة «أرامكو» تعزز قدرتها على مواجهة تقلبات أسواق الطاقة

سجَّلت «أرامكو السعودية» نتائج قوية في النصف الأول من 2026 مدعومة بمرونة التشغيل، وتدفقات نقدية متينة، وتوزيعات أرباح مستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أمين الناصر الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

الناصر: «أرامكو» حافظت على استمرارية الإنتاج والنقل والتصدير رغم اضطراب الإمدادات

قال الناصر إن «أرامكو السعودية» حافظت على استمرارية أعمالها رغم اضطرابات مضيق هرمز، بدعم بنيتها التحتية، واستثماراتها الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحقق صافي دخل معدل بـ33.4 مليار دولار في الربع الثاني

حققت «أرامكو السعودية» صافي دخل معدل بلغ 125.2 مليار ريال مدعومة بقدرتها على المحافظة على تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية رغم الاضطرابات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مرافق شركة «لوبريف» في مدينة ينبع الصناعية (موقع الشركة الإلكتروني)

أرباح «لوبريف» تقفز 199 % إلى 196 مليون دولار في الربع الثاني

قفزت أرباح «لوبريف» 199 في المائة إلى 196 مليون دولار بالربع الثاني، مدعومة بارتفاع الهوامش، وأقرت توزيعات نقدية بقيمة 180 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.