أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

سباق للفوز بحصة في عملاق النفط السعودي قبل الإغلاق يوم الخميس

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
TT

أكثر من 2.6 مليون مكتتب في «أرامكو» حتى أمس... والطرح يجذب الأفراد الأجانب

اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)
اكتتاب «أرامكو» يستمر في أسبوعه الثاني وشرائح الأفراد الأجانب تشارك (أ.ف.ب)

تخطى عدد الأفراد المكتتبين في الطرح الأولي لشركة الزيت العربية السعودية (أرامكو) 2.6 مليون مكتتب حتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش أمس (الاثنين)، بعدد أسهم بلغ إجماليها 680.254.540 سهم، وهي تمثل نحو 21.77 مليار ريال سعودي (5.8 مليار دولار).
وأوضحت أمس شركة «سامبا» المالية للأصول وإدارة الاستثمار (سامبا كابيتال)، مدير الاكتتاب، نسبة الاكتتاب عبر قنوات الاكتتاب المتاحة للأفراد، التي جاءت كالتالي: 1.85 في المائة من الهاتف المصرفي، 24.76 في المائة من الصراف الآلي، و38.26 في المائة من المصرفية الإلكترونية، و35.14 في المائة من الفروع.
وقالت رانيا نشار، نائب رئيس مجلس إدارة «سامبا كابيتال»، إن عملية الإقبال للاكتتاب في أسهم الشركة شهدت معدلات مشاركة إيجابية وفاعلة، دعمتها ثقة المواطنين والمستثمرين الأفراد بالقيمة الاستثمارية للشركة.
وأمام هذه البيانات، تستمر عملية الاكتتاب للأفراد حتى يوم الخميس المقبل، وسط مشاركة واسعة في الطرح العام حتى من شرائح الأجانب العاملين في المملكة.
وتمثل أرقام الاكتتاب محفزاً جديداً أمام شرائح جديدة في المجتمع داخل السعودية، إذ فتحت البيانات الأخيرة شهية الأفراد الأجانب للفوز بحصة من كعكة لأكبر طرح عام في العالم، حيث تتيح الأنظمة للسعوديين والمقيمين شراء أسهم «أرامكو» بحد أدنى لا يقل عن 10 أسهم.
ووفق رصد أجرته «الشرق الأوسط» على عدد من المقيمين الأجانب لاستطلاع آرائهم في الاكتتاب الجاري، أكدوا أن الاكتتاب على أسهم «أرامكو» يمثل فرصة نادرة لم يسبق أن أتيحت لهم من قبل، مشيرين إلى أن الاكتتاب سيكون إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة، وفقاً للأنظمة المعمول بها.
وقال المقيم السوري باسل الفهد (38 عاماً)، وهو يعمل مهندساً بإحدى الشركات الهندسية في الرياض، إن «فرصة الاكتتاب في (أرامكو) كانت حلماً بعيد المنال، ولكنه تحقق فعلياً»، مشيراً إلى أنه ينوي أن يودع في مرحلته الأولى 10 آلاف ريال (2.6 ألف دولار)، متوقعاً أن يتجاوز عدد الراغبين من المقيمين بالمملكة في الاكتتاب مليون فرد.
ويرى المقيم السوداني سعد صالح (45 عاماً) أن هناك عدداً من معارفه من مختلف الجنسيات الذين يعملون في عدد من الشركات السعودية داخل المملكة في مجالات مختلفة، وهو واحد منهم، قرروا الاكتتاب في «أرامكو»، مشيراً إلى أنهم عازمون على ألا يفوتوا هذه الفرصة، على اعتبار أنها شركة ذات ثقل وموثوقية عالمية عالية.
وذهب المقيم المصري نصر الدين حمدي (51 عاماً) إلى أن عدداً من أصدقائه وزوجاتهم عزموا على الحصول على حصتهم في اكتتاب «أرامكو»، بمبالغ تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف ريال (133.3 إلى 4 آلاف دولار)، متوقعاً أن يجنوا أرباحاً مجزية مضمونة من هذا الاكتتاب.
ومن جهته، أكد المقيم اللبناني سمير عبد الحكيم (33 عاماً) أنه وعدد من أصدقائه المقيمين من جنسيات مختلفة في طور تجهيز المستندات المطلوبة قبل عملية إقفال الاكتتاب، والاستفادة من القنوات المتاحة، سواء عن طريق الخدمات المصرفية الإلكترونية أو الخدمات المصرفية الهاتفية أو من خلال أجهزة الصراف الآلي التابعة لأي من الجهات المستلمة السعودية.
إلى ذلك، أكد المحلل الاقتصادي عبد الرحمن العطا أن هناك رغبة كبيرة لدى كثير من الأجانب الذين يمتلكون ما يمكن أن يشتروا به أسهماً في اكتتاب «أرامكو»، مشيراً إلى أنها فرصتهم في أن يكونوا مساهمين بعملاق الزيت العالمي، متوقعاً أن تتصاعد أعداد الراغبين بأرقام كبيرة خلال الأيام القليلة المتبقية.
ومن جانبه، أفاد صلاح النعيم، وهو مختص اقتصادي، بأن المعلومات التي توافرت لدى كثير من المقيمين والأجانب من خارج المملكة مغرية جداً للبحث في حصة بالاكتتاب، تتمثل في تمتع الشركة بملاءة مالية كبيرة، وموثوقية عالمية كبيرة، وربحية مجزية مضمونة.
وسيكون اكتتاب الأفراد والمؤسسات في حصة قوامها 1.5 في المائة من أسهم الشركة العملاقة، وذلك بنطاق شراء سعري للحد الأعلى بقيمة 32 ريالاً (8.5 دولار)، حيث فتحت الفرصة للسعوديين والأجانب داخل السعودية للاكتتاب فيها، بينما الحد الأدنى لاكتتاب الفرد هو 10 أسهم. وأوضح موقع الشركة في وقت سابق أنه يحق لجميع مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والأجانب المقيمين داخل السعودية الاكتتاب على الأسهم، إما من خلال حساب مصرفي أو محفظة استثمارية لدى أحد البنوك المستلمة.
وتدفع التصريحات الرسمية للمسؤولين عن الوضع المالي لفرض طمأنينة محفزة لتغطية الاكتتاب قبل موعده، إذ شهد أول من أمس تأكيدات مؤسسة النقد العربي السعودي، على لسان محافظها الدكتور أحمد الخليفي، عن مراقبة يومية للقطاع المصرفي، مشدداً على أنه لم يلاحظ أي تأثير للطرح العام الأولي لـ«أرامكو» على السيولة. وقال إن «مؤسسة النقد» تتابع جميع المؤشرات بشكل يومي. وفي حالة أي شح، سيتم ضخ السيولة، بيد أن «كل شيء مطمئن».
إلى ذلك، تواصل مؤشرات السوق المالية السعودية إضفاء مزيد من الاطمئنان على وضع السيولة في خضم عملية الاكتتاب الجارية، إذ سجل مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية أمس ارتفاعاً 14.12 نقطة، ليقفل عند مستوى 8013.69 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 2.9 مليار ريال (774 مليون دولار). كما أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) تعاملاته اليومية أمس على ارتفاع أمس بواقع 353.52 نقطة، ليقفل عند مستوى 5785.06 نقطة.
وفي هذه الأثناء، أوضحت أنباء أمس عن مصادر لوكالة «رويترز» العالمية أن مسؤولين تنفيذيين في «أرامكو» التقوا أمس الاثنين مسؤولين من جهاز أبوظبي للاستثمار لبحث فرص الاستثمار في بيع أسهم الشركة، مشيرة إلى أن الاجتماع بين الطرفين يعد منفصلاً عن جولة ترويجية للمستثمرين في أبوظبي التي تعد المحطة الثانية في مسعى «أرامكو» ومستشارها التسويقي بالخليج، بعد دبي. وأشارت الوكالة إلى أن «أرامكو» لا تعلق على اجتماعات مع مستثمرين محددين في إطار جهودها للتواصل مع الشركة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

الاقتصاد رئيس «أرامكو» خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - رويترز)

«أرامكو» تبدأ توسعة خط «شرق - غرب» لتعزيز مرونة صادرات النفط

بدأت «أرامكو» الأعمال الهندسية لتوسعة خط «شرق-غرب»، وتستكشف مسارات تصدير جديدة، وتستطيع رفع طاقتها الإنتاجية فوق 12 مليون برميل يومياً إذا قررت الحكومة ذلك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحرُّكات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تفتتح على ارتفاع 0.45 % وسط استقرار سهم «أرامكو»

افتتحت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.45 في المائة، وسط استقرار سهم «أرامكو السعودية» عند 26.10 ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو السعودية» (رويترز)

«أرامكو» ترفع توزيعات أرباح الربع الثالث 3.5 % إلى 21.89 مليار دولار

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أن مجلس إدارتها قرر توزيع أرباح أساسية على المساهمين عن الربع الثالث من عام 2026، بإجمالي 82.07 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو» ترفع صافي دخلها المعدل 9 % إلى 31.2 مليار دولار في الربع الثالث

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» ارتفاع صافي دخلها المعدل خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي، ليبلغ 117 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة تابعة لشركة «إس أويل» (إكس)

«إس-أويل» تتوقع أرباح تكرير قوية بآسيا في الربع الرابع

توقعت «إس-أويل» الكورية الجنوبية، وهي وحدة تابعة لـ«أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، أن تكون أرباح التكرير في آسيا قوية خلال الربع الرابع من العام.

«الشرق الأوسط» (سيول)

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.


«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه للارتفاع مع تراجع أسعار النفط وترقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية

متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

اتجه مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى الارتفاع عند افتتاح تعاملات الثلاثاء، مع مواصلة أسعار النفط الخام تراجعها قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، في حين انضمت «أبل» إلى قائمة شركات التكنولوجيا الكبرى التي لم تلقَ نتائجها المالية استحسان المستثمرين.

وتراجع سهم «أبل» بنسبة 4.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعدما حذّرت الشركة من استمرار ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة، الأمر الذي يضغط على هامش إجمالي الربح خلال ربع موسم العطلات، وفق «رويترز».

وفي المقابل، توقعت شركة «بالانتير تكنولوجيز»، المتخصصة في برمجيات تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إيرادات للربع الأخير من العام تتجاوز تقديرات المحللين، بعدما سجلت نتائج فاقت التوقعات في الربع الثالث، غير أن سهمها تراجع بنسبة 6.1 في المائة.

وأغلق مؤشر «ناسداك 100» تعاملات الاثنين منخفضاً بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق، مؤكداً دخوله مرحلة تصحيح، في ظل تنامي حذر المستثمرين إزاء الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، وسط غياب مؤشرات كافية على تحقيق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولجأت شركات تكنولوجيا عدة أيضاً، خلال الفترة الأخيرة، إلى أسواق السندات لتمويل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، ما عزَّز المخاوف من أن يصبح تبرير الإنفاق الممول بالديون أكثر صعوبة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن العوامل التي دعمت الإقبال على الأصول عالية المخاطر، الثلاثاء، تراجع أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت بنسبة 2.4 في المائة، مواصلاً خسائره بعد الهبوط الحاد في الجلسة السابقة، مع متابعة المستثمرين التطورات المتعلقة باتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإن واشنطن لن تقدم بعد الآن مساعدات عسكرية لإسرائيل اعتباراً من نهاية العام الحالي.

وبحلول الساعة 8:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 153 نقطة، أو 0.29 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.75 نقطة، أو 0.17 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 200.25 نقطة، أو 0.71 في المائة.

وكانت أسهم شركات صناعة الرقائق من بين أكبر الرابحين، إذ ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، بعدما سجَّل خسائر على مدى الجلسات الأربع الماضية. وكانت «أبل» قد تجاوزت «إنفيديا» الأسبوع الماضي لتصبح الشركة الأعلى قيمة في العالم، عقب الخسائر الكبيرة الأخيرة التي تكبدها سهم شركة الرقائق.

وارتفع سهم «إيه إم دي» بنسبة 4.2 في المائة قبيل إعلان نتائجها الفصلية بعد إغلاق السوق، فيما صعد سهما «مارفيل تكنولوجي» و«إنتل» بنسبة 4.6 في المائة و4.3 في المائة على التوالي.

ترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

ويتوجه الناخبون الأميركيون الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي، التي ستُشكل حكماً على أول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترمب. وتشير استطلاعات الرأي وتقديرات المحللين المستقلين إلى ترجيح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب وانتزاعه من الجمهوريين، فيما لا تزال السيطرة على مجلس الشيوخ غير محسومة.

وقالت كيم فورست، كبيرة مسؤولي الاستثمار في شركة «بوكيه كابيتال بارتنرز»: «يبدو أن انقسام الحكومة يصب في مصلحة الأسواق، إذ لن يكون بالإمكان تمرير أي تشريعات جديدة».

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إن الانتخابات من شأنها أن تُساعد في إزالة أحد العوامل الرئيسية التي تثقل كاهل الأسواق. ويرون أن التصحيح الذي بدأ في السوق الأميركية في يونيو (حزيران) دخل «مراحله الأخيرة».

وقد يتمثل عامل آخر للمخاطر في احتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وهو أمر ألمح إليه ترمب خلال الأسابيع الأخيرة. وقال محللون في «جيه بي مورغان» في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع إنهم يعدّون أي تراجع في الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية فرصة للشراء.

لكن ترمب نفى، ردّاً على سؤال الصحافيين الاثنين، عما إذا كان يفكر في توجيه ضربة إلى إيران بعد الانتخابات، أن يكون ذلك مطروحاً، قائلاً: «لا».