عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

ليس مرضاً بحد ذاته ولا يرتبط دائماً بالأكل وبكمية الطعام

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله
TT

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

يشير المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK إلى أن «عسر الهضم (Dyspepsia) حالة شائعة، تؤثر على نحو 1 من كل 4 أشخاص في الولايات المتحدة كل عام. ومن بين أولئك الذين يعانون من عسر الهضم والذين يقومون بزيارة الطبيب، يتم تشخيص ما يقرب من 75 في المائة منهم بنوع عسر الهضم الوظيفي (Functional Dyspepsia)». وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن 40 في المائة من حالات عسر الهضم يكون هناك منها اضطراب وخلل في «تأخر إفراغ المعدة» من الطعام بعد تناول الوجبة.
عسر هضم وظيفي
ورغم أن «عسر الهضم الوظيفي» هو السبب الرئيسي في حالات عسر الهضم المتكرر لفترة طويلة من الزمن، وبالرغم أيضاً من العلاقة الوثيقة بين عسر الهضم الوظيفي وتأخر إفراغ المعدة (Delayed Gastric Emptying)، وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال الأطباء يُحاولون فك شفرات هذه الحالات الشائعة والشائكة في اضطرابات الجهاز الهضمي ومعرفة المزيد عنها، كي يُمكن إعطاء تفسيرات واضحة للمرضى حول سببها لديهم، وكي يُمكن معالجتها بكفاءة تُقلل من المعاناة المزعجة لها.
وكمثال على هذا، ووفق ما تم نشره ضمن عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والأعصاب» (Neurogastroenterology and Motility)، قدمت مجموعة باحثين بلجيكيين وفرنسيين بحثاً علمياً متقدماً حول مدى وجود علاقة حقيقية بين 3 جوانب لدى مرضى عسر الهضم، وهي أعراض عسر الهضم التي يشعرون بها، وجودة الراحة الصحية في حياتهم اليومية مع تناول وجبات الطعام، والسرعة في إفراغ المعدة.
وقال الباحثون: «العلاقة بين الأعراض ونوعية جودة الحياة وإفراغ المعدة في حالات عسر الهضم غير واضحة حتى اليوم في نتائج الدراسات الطبية. ويشترك كل من عسر الهضم الوظيفي وحالة تأخر إفراغ المعدة، في أعراض مشابهة، بما في ذلك الغثيان والقيء والامتلاء بعد الأكل والشبع المبكّر. ولذلك، فإن التمييز بينهما محل تساؤلات علمية».
ولا يوجد إجماع حتى الآن في الدراسات الطبية حول العلاقة بين مستوى شدة الأعراض وسرعة إفراغ المعدة لدى المرضى الذين يعانون من شكاوى عسر الهضم. وفي الواقع، من بين 14 دراسة قيّمت العلاقة بين الأعراض ونوعية الحياة في المرضى الذين يعانون من عسر الهضم مع تقييم إفراغ المعدة، وجدت 6 منها فقط علاقة بينهما، ولذا كان الهدف من دراستنا هو التحقيق فيما إذا كان إفراغ المعدة مرتبطاً بالأعراض ونوعية الحياة في مجموعة من المرضى الذين يعانون من عسر الهضم، أم لا.
عوامل متعددة
وتذكر مصادر طب الجهاز الهضمي أن من مميزات حالات «عسر الهضم الوظيفي» أن في 80 في المائة منها لا يكون ثمة أي سبب عضوي محدد يفسر الشكوى من عسر الهضم، بل تنشأ الأعراض نتيجة تفاعل معقد بين 4 عوامل؛ وهي: زيادة الحساسية العصبية المعوية، وتأخر إفراغ المعدة وتخمتها بوجبة الطعام، وضعف تقبل المعدة للطعام ولو كان بكمية قليلة، ووجود أحد الاضطرابات النفسية كالقلق النفسي.
ولذا يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى بأن عسر الهضم هو مصطلح عام يصف الشعور بمجموعة من الأعراض المعوية التي تحدث معاً، بما في ذلك الألم الحارق في البطن، وعدم الراحة في أعلى البطن، والشعور بالشبع في وقت مبكر جداً من بدء تناول الطعام، والشعور بعدم الراحة الكاملة بعد تناول الوجبة.
ورغم أن عسر الهضم شائع الحدوث، فقد يُعاني منه كل شخص بطريقة مختلفة عن الآخر. ولدى الشخص نفسه، قد يحدث الشعور بعسر الهضم من حين إلى آخر أو في كل يوم. ويمكن أن يكون عسر الهضم عرضاً لمرض آخر في الجهاز الهضمي.
ويضيف المعهد أن «عسر الهضم ليس مرضاً بحد ذاته ولا يرتبط دائماً بالأكل، بل قد يكون علامة على بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل أمراض الجهاز الهضمي كالقرحة الهضمية، أو التهاب المعدة، أو سرطان المعدة. ومع ذلك، في معظم الأحيان لا يصل الأطباء إلى معرفة السبب وراء عسر الهضم المزمن. ويسمى هذا العسر المزمن في الهضم، الذي لا يكون بسبب مشكلة صحية مزمنة، ودون وجود أمراض في الجهاز الهضمي (عسر الهضم الوظيفي)». وفي أغلب الأحيان يرتبط بسلوكيات معينة في نمط الحياة، وهو ما يُؤكده الأطباء من «مايو كلينك» بالقول: «تتضمن الأسباب الشائعة لعسر الهضم ما يلي؛ الإفراط في تناوُل الطعام، أو تناوُل الطعام بصورة سريعة، أو تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم، أو إضافة كثير من التوابل، أو تَناوُل قدر كبير من الكافيين أو الكحوليات أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية، أو التدخين، أو القلق، أو تناول بعض أنواع الأدوية مثل المضادات الحيوية ومسكنات الألم ومكملات الحديد».
إفراغ المعدة
وحول عملية إفراغ المعدة، تفيد مصادر التغذية الإكلينيكية بأن المدة الزمنية لعبور وجبة الطعام إلى أجزاء القناة الهضمية تتفاوت، ولكن غالباً يتم إفراغ المعدة تماماً في أقل من 4 ساعات. وكذلك يستغرق مرور الطعام من خلال الأمعاء الدقيقة نحو 4 ساعات. في حين يستغرق مرور وجبة الطعام عبر الأمعاء الغليظة ما بين 30 و40 ساعة. وتضيف تلك المصادر أن إتمام إفراغ المعدة لوجبة الطعام المتناولة، يعتمد على حجم تلك الوجبة وسرعة تناولها ونوعية مكوناتها الغذائية، خصوصاً كمية الدهون والبروتينات فيها.
وبالتفصيل التوضيحي، غالباً ما يُغادر الماءُ المعدة الخالية إلى الأمعاء مباشرة، بينما تبقى فيها لمدة تقريبية كل من عصائر الفواكه 20 دقيقة، والبطيخ 20 دقيقة، وخضار السلطة والبرتقال 30 دقيقة، والتفاح والخضار الورقية 40 دقيقة، والفاصوليا والقرع والبيض المسلوق والأسماك المشوية 45 دقيقة، والخضراوات الجذرية كالجزر والبنجر 50 دقيقة، والبطاطا والأرز الأبيض قليل الدسم بالطهو 60 دقيقة، والشوفان 90 دقيقة، وبقوليات العدس والحمص والبازلاء والدجاج المشوي ساعتين، والمكسرات ساعتين ونصف الساعة، والجبن الأصفر كامل الدسم ولحم البقر والضأن والأطعمة الدسمة كالأرز والحلويات الشرقية والمقليات 4 ساعات.
ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «في بعض الأحيان يكون عسر الهضم ناتجاً عن أمراض أخرى بالجهاز الهضمي، وهي التي تشمل: التهاب بطانة المعدة، وقرح المعدة والاثنا عشر، وحصوات المرارة، والإمساك المزمن، والتهاب البنكرياس، وسرطان المعدة، وانسداد الأمعاء، وتدني تدفق الدم في الشرايين المغذية للأمعاء».
استشارة طبية
ورغم أن عسر الهضم الوظيفي ليست له مضاعفات خطيرة عادة، فإنه قد يؤثر بشكل عميق في جودة الراحة الصحية في الحياة اليومية، وذلك عن طريق جعل المرء يشعر بعدم الراحة من الأكل، أو اضطراره ربما إلى تقليل تناول الطعام، أو التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب الأعراض الهضمية. ولكن عندما ينتج عسر الهضم عن حالة مرضية في الجهاز الهضمي أو خارجه، فقد تكون ثمة مضاعفات صحية خاصة بتلك الأسباب المرضية.
ولذا، عند الشكوى من عسر الهضم بشكل مفاجئ، أو بأعراض شديدة لعسر الهضم، أو أن عسر الهضم بدأ من بعد بلوغ سن الخامسة والخمسين ولم يكن يُعاني منه المرء سابقاً، فقد يُجري الطبيب عدداً من الفحوصات والتحاليل، التي من بينها تحاليل الدم لتقييم فقر الدم أو اضطرابات السكري أو الغدد، خصوصاً الغدة الدرقية. كما قد يُجرى اختبار التنفُس واختبار البراز للبحث عن البكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) ذات العلاقة بالتهابات وقروح المعدة. وقد يطلب إجراء منظار المعدة للبحث عن أي اضطرابات في الجهاز الهضمي العلوي. وكذلك إجراء اختبارات التصوير بالأشعة السينية أو بالأشعة ما فوق الصوتية أو بالأشعة المقطعية للبحث عن أي انسداد معوي أو حصاة المرارة أو أي مشكلة أخرى في أجزاء الجهاز الهضمي أو الأعضاء المحيطة بها.

العصارات الهاضمة... مصادر ومكونات وتأثيرات مختلفة

ثمة عدد من أنواع العصارات الهاضمة، التي تختلف مصادر إنتاجها وأماكن عملها ومحتواها الكيميائي وتأثيراتها الهضمية، خصوصاً في نشوء أو تخفيف حصول عسر الهضم؛ وهي:
> اللعاب: تقوم الغدد اللعابية في الفم بإنتاج اللعاب، الذي يرطب الطعام كي ينتقل بسهولة أكبر عبر المريء إلى المعدة. ويحتوي اللعاب أيضاً على إنزيم يبدأ في تكسير النشويات.
> عصارة المعدة: تصنع الغدد الموجودة في بطانة المعدة، عصارة المعدة المكونة من حمض المعدة والإنزيمات التي تفتت الطعام.
> عصارة البنكرياس: وعبر أنابيب تصب في الأمعاء الدقيقة، تصل العصارة البنكرياسية لتعمل إنزيماتها على تفتيت الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.
> عصارة الكبد: يصنع الكبد عصيراً هضمياً يسمى سائل الصفراء، وهو يساعد في هضم الدهون وتسهيل امتصاص بعض الفيتامينات. وتحمل القنوات الصفراوية سائل الصفراء من الكبد إلى المرارة لتخزينها والاستخدام لاحقاً، أو إلى الأمعاء الدقيقة للاستخدام المباشر. والمرارة هي مخزن لسائل الصفراء الذي يكونه الكبد بين الوجبات. وعند تناول الدهون، تنقبض المرارة لتدفع سائل الصفراء (عبر القنوات الصفراوية) إلى الأمعاء الدقيقة.
> عصارة الأمعاء الدقيقة: تمتزج عصارة الأمعاء الدقيقة مع العصارة الصفراوية وعصارة البنكرياس لإكمال تفتيت البروتينات والكربوهيدرات والدهون. وتصنع البكتيريا الموجودة في الأمعاء الدقيقة بعض الإنزيمات التي يحتاجها هضم الكربوهيدرات. كما تنقل الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الجهاز الهضمي للمساعدة في تفتيت الطعام وهضمه. وتمتص الأمعاء الدقيقة أيضاً الماء بالعناصر المغذية الأخرى.

كيف يعمل الجهاز الهضمي؟

الراحة في قيام الجهاز الهضمي بعملية هضم الطعام تعتمد على أمرين؛ الأول تناول الطعام بطريقة، وبمكونات، وبطهو صحي، والثاني تمتع الجهاز الهضمي بصحة جيدة تمكنه من القيام بمهامه.
ويتكون الجهاز الهضمي من مكونين رئيسيين؛ القناة الهضمية والأعضاء الصلبة. والقناة الهضمية، هي سلسلة من الأعضاء المجوفة المتصلة كأنبوب طويل ملتوٍ، يبدأ من الفم وينتهي عند فتحة الشرج. وهذه الأعضاء المجوفة هي: الفم، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والشرج. والأعضاء الصلبة في الجهاز الهضمي هي: الكبد والبنكرياس والمرارة.
ويسهم، بشكل مباشر وغير مباشر، في نجاح تفاعلات عمل الجهاز الهضمي كل من: الجهاز العصبي المركزي (في الدماغ والنخاع الشوكي) والجهاز العصبي المحلي (في الجهاز الهضمي)، والدم، والأوعية الدموية (الشرايين والأوردة والقنوات الليمفاوية الخاصة بأجزاء الجهاز الهضمي)، والغدد الهرمونية، والبكتيريا الصديقة في الأمعاء.
ولإتمام عملية الهضم، تقوم هذه الأجزاء للجهاز الهضمي بمهام رئيسية عدة، منها:
> التحرك بالطريقة الدودية لضغط ودفع الطعام من جزء إلى آخر، وصولاً إلى إخراج الفضلات.
> إفراز أنواع مختلفة من العصارات الهاضمة من كل منطقة في القناة الهضمية، ومن كل عضو من الأعضاء الهضمية الصلبة.
> إجراء عمليات التفتيت للعناصر الغذائية الرئيسية (الماء، البروتينات، السكريات، الدهون).
إجراء عمليات الامتصاص للعناصر الغذائية الرئيسية والعناصر الغذائية الدقيقة (المعادن، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة، ومجموعات مختلفة من المركبات الكيميائية الغذائية والمركبات الدوائية وعدد من المواد الكيميائية في العصارات الهضمية نفسها).
> احتضان تكاثر البكتيريا الصديقة في الأمعاء الغليظة، التي تساعد في عملية الهضم.
وبعد مضغ الطعام في الفم، يدفع اللسان كتلة الطعام إلى الحلق لبلعها، ويمنع لسان المزمار دخول الطعام إلى القصبة الهوائية ويوجه دفعه نحو المريء. وبعد ذلك تصبح العملية تلقائية، حيث يتولى الدماغ توجيه عضلات المريء لتبدأ بدفع الطعام نحو المعدة، وعندما يصل الطعام إلى نهاية المريء، ترتخي الحلقة العضلية العاصرة في أسفل المريء لتسمح بمرور الطعام إلى المعدة. ثم تمزج عضلات المعدة الطعام مع عصارات المعدة الهاضمة، وتستمر في ذلك ما بين 40 دقيقة و4 ساعات (وفق نوعية مكونات وجبة الطعام). ثم تقوم المعدة بإفراغ محتوياتها ببطء إلى الأمعاء الدقيقة.
وفي الأمعاء الدقيقة، تمزج عضلات الأمعاء الدقيقة الطعام مع العصارات الهضمية، لكل من: البنكرياس والكبد والأمعاء الدقيقة. وأثناء ذلك يتم دفع الخليط إلى الأمام لمزيد من الهضم، وفي الوقت نفسه تمتص جدران الأمعاء الدقيقة الماء والمواد المغذية المهضومة لتنقلها إلى مجرى الدم. ومن خلال خلايا متخصصة في بطانتها، تمتص الأمعاء الدقيقة معظم العناصر الغذائية في الطعام. ويتم توصيل تلك العناصر الغذائية إما إلى الأوعية الدموية أو إلى الأوعية اللمفاوية. وعليه، يحمل الدم كلاً من: السكريات البسيطة (نتاج هضم النشويات والسكريات) والأحماض الأمينية (نتاج هضم البروتينات) والغلسرين (أحد نواتج هضم الدهون) وبعض أنواع الفيتامينات، والأملاح. وينقلها الدم إلى الكبد، حيث بتخزين ومعالجة وتوصيل هذه المواد الغذائية إلى بقية الجسم عند الحاجة. كما تحمل الأوعية اللمفاوية الأحماض الدهنية (أحد نواتج هضم الدهون) وأنواعاً أخرى من الفيتامينات لتدخل الدم لاحقاً.
وبالعودة إلى رحلة الطعام خلال الجهاز الهضمي، ومع وصوله إلى نهاية الأمعاء الدقيقة، تدخل نفايات العملية الهضمية إلى الأمعاء الغليظة.
وفي الأمعاء الغليظة يتم حصول عدد من العمليات الهضمية التي من أهمها: امتصاص الماء لتغير الفضلات من هيئة سائلة إلى كتلة البراز، والتدخلات الصحية للبكتيريا الصديقة في عملية الهضم. ثم يتم تحريك البراز إلى المستقيم (الطرف السفلي من الأمعاء الغليظة) كي يتم خزن البراز فيه حتى حين دفعه من خلال فتحة الشرج عند عملية التبرز.


مقالات ذات صلة

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

صحتك الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

يُعد البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الدكتور مارسيل فان دن برينك أثناء فحص عينات المشاركين (سيتي أوف هوب)

تأثيرات سلبية لتناول الحلويات مع المضادات الحيوية

تشير دراسة جديدة إلى أن تجنّب الحلويات أثناء العلاج بالمضادات الحيوية قد يساعد في حماية ميكروبات الأمعاء المفيدة أو ما يعرف بالميكروبيوم المعوي

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التثاؤب في حد ذاته سلوك شائع نقوم به عندما نشعر بالنعاس أو الملل (بيكسلز)

حين يصبح التثاؤب مُعدياً... كيف يفسر العلماء هذه الظاهرة؟

ربما مررت بهذه التجربة أكثر من مرة: ترى شخصاً أمامك يتثاءب، وفجأة تجد نفسك تفتح فمك وتتثاءب من دون أن تعرف السبب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رجل يضع يده على أسفل ظهره في إشارة إلى آلام الظهر التي قد تتفاقم نتيجة الجلوس لساعات طويلة والوضعيات غير السليمة (بيكسلز)

لماذا تزداد آلام الظهر عند الجلوس لساعات طويلة؟ وكيف تقلّل الضرر؟

يزيد الجلوس الطويل والوضعية الخاطئة الضغط على الظهر، فيما تساعد الوضعية السليمة، ودعم أسفل الظهر، وضبط مكان العمل، والحركة المنتظمة، على تقليل الألم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
TT

من السلطة إلى الحساء... 6 طرق للاستفادة من البيض كمصدر للبروتين

الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)
الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد يُعد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات (بيكسلز)

يُعدّ البيض من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، كما أنه مصدر سهل ومريح للبروتين، ويمكن إدخاله في مختلف الوجبات اليومية من دون الحاجة إلى تغييرات كبيرة في النظام الغذائي. ومع ذلك، فإن الاستفادة من البيض مصدراً للبروتين لا ترتبط بطريقة محددة لتحضيره، بقدر ما ترتبط بكيفية دمجه ضمن الوجبة وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم.

ولا توجد طريقة واحدة مثلى لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين، لكن إضافة بيضة إلى وجبة تستمتع بتناولها بالفعل يمكن أن تكون خطوة بسيطة وفعالة لزيادة محتواها من البروتين؛ فالبيض وسيلة سريعة ومريحة وسهلة لتعزيز القيمة الغذائية للوجبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما أفضل طريقة لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين؟

لا توجد طريقة واحدة مثالية لتناول البيض لتحقيق هذا الهدف؛ إذ يعتمد الأمر على احتياجات كل شخص ونمطه الغذائي وإجمالي كمية البروتين التي يحصل عليها يومياً. ومن المهم عند تناول البيض بوصفه مصدراً للبروتين مراعاة عدد من العوامل، من أبرزها:

- كمية البروتين الموجودة في الوجبة التي تتناولها.

- عدد البيض الذي تتناوله يومياً وعلى مدار الأسبوع.

- إجمالي كمية البروتين التي تحصل عليها خلال اليوم.

- أهدافك الصحية والغذائية.

ويُعد الاحتفاظ بالبيض في متناول اليد وسيلة سريعة وسهلة لزيادة محتوى البروتين في الوجبات؛ إذ يمكنك تحضير البيض المخفوق أو المقلي خلال وقت قصير، أو الاحتفاظ ببيض مسلوق جيداً لاستخدامه لاحقاً، وإضافته إلى أطباق مختلفة لتعزيز محتواها من البروتين.

وتوفر البيضة الكبيرة المسلوقة جيداً ما يقرب من 6.5 غرام من البروتين. لذلك، فإن إضافة بيضة واحدة إلى وجبة عادية يمكن أن ترفع إجمالي كمية البروتين في الطبق، من دون الحاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة على الوجبة أو اتباع وصفة جديدة بالكامل.

هل يمكن أن يؤدي تناول كثير من البيض إلى أضرار صحية؟

رغم الفوائد الغذائية للبيض، فإن الإفراط في تناوله يومياً قد يرتبط ببعض الآثار الصحية السلبية، ولذلك من المهم مراعاة الكمية التي يتم تناولها ضمن النظام الغذائي ككل.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً قد يكون خياراً مناسباً، إذ ارتبطت هذه الكمية بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والتدهور المعرفي. كما أظهرت دراسات حديثة عدم وجود علاقة جوهرية بين استهلاك البيض والوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

ويحتوي البيض على الكوليسترول، وقد يؤدي الإفراط في تناول الكوليسترول الغذائي إلى ارتفاع مستوياته في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الكوليسترول. وتشير الأبحاث إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناول كميات من الكوليسترول الغذائي تقل عن 250 ملغ يومياً، في حين قد يزداد هذا الخطر عند تجاوز هذه الكمية.

أفضل الطرق لتناول البيض للحصول على المزيد من البروتين

يمكن الاستفادة من البيض بطريقة بسيطة من خلال إضافته إلى الأطباق التي تتناولها عادةً، بما يساعد على زيادة محتواها من البروتين من دون تغيير نمط وجباتك بشكل كبير. ومن الأفكار التي يمكن تجربتها:

- إضافة البيض إلى سلطة السردين أو التونة أو الدجاج أو البطاطس.

- تحضير البيض المخفوق مع الجبن العادي أو جبن القريش.

- خفق البيض مع الشوفان أثناء طهيه.

- وضع بيضة مسلوقة جيداً أو مقلية فوق بقايا الطعام.

- إضافة بيضة مخفوقة وتحريكها داخل حساء الدجاج.

- إضافة البيض المسلوق جيداً إلى أطباق الحبوب أو السلطات.

وبهذه الطريقة، يمكن أن يكون البيض إضافة عملية وسهلة إلى الوجبات اليومية، خصوصاً لمن يرغبون في زيادة كمية البروتين في نظامهم الغذائي من دون الحاجة إلى إعداد وجبات منفصلة أو إجراء تغييرات جذرية في طريقة تناول الطعام.


الاكتئاب بعد الأربعين... أسباب خفية قد لا تخطر على البال

 الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
TT

الاكتئاب بعد الأربعين... أسباب خفية قد لا تخطر على البال

 الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)
الأرق وغيره من اضطرابات النوم التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، لا تتغير أجسادنا فحسب، بل تتبدل أيضاً ظروف الحياة ومسؤولياتها وعاداتنا اليومية. وقد تأتي بعض هذه التغيرات تدريجياً إلى درجة يصعب معها إدراك تأثيرها في الحالة النفسية. فزيادة الأعباء الأسرية، والتقاعد، ومغادرة الأبناء المنزل، واضطرابات النوم، وبعض المشكلات الصحية أو الأدوية... كلها عوامل قد تسهم في ظهور أعراض الاكتئاب أو تفاقمها، حتى عندما لا يبدو الارتباط بينها وبين الحالة المزاجية واضحاً.

ويُعد الاكتئاب في منتصف العمر ظاهرة ملحوظة في مختلف أنحاء العالم. فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2008، واعتمدت على بيانات شملت نحو مليوني شخص، أن معدلات الاكتئاب المرتبط بمنتصف العمر تبلغ ذروتها عالمياً في هذه المرحلة من الحياة. وفي الولايات المتحدة، تصل هذه المعدلات إلى ذروتها عند سن الأربعين تقريباً لدى النساء، وعند سن الخمسين لدى الرجال، ثم تبدأ حدتها عادةً في التراجع بفترة الخمسينات من العمر. ويعزو الباحثون ذلك، من بين أسباب أخرى، إلى أن الإنسان قد يصبح مع مرور الوقت أكثر قدرة على التكيف مع نقاط قوته وضعفه، وأكثر تقديراً لجوانب الحياة المختلفة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لكن الاكتئاب لا يرتبط دائماً بسبب واضح ومباشر؛ فقد تقف وراءه محفزات خفية أو ظروف صحية وحياتية قد لا تخطر على البال. ومن أبرز هذه العوامل:

الأعباء المفرطة

هل تشعر بالضغط نتيجة تزامن مسؤوليات رعاية الأطفال والوالدين المسنين، إلى جانب الاهتمام بالحياة الزوجية ومتطلبات العمل؟ وهل ينتابك شعور متكرر بالحزن أو انعدام القيمة أو الذنب؟ قد تكون هذه المشاعر مرتبطة بالأعباء المتراكمة التي يتحملها ما يُعرف بـ«جيل الشطيرة»، أي الأشخاص الذين يجدون أنفسهم عالقين بين مسؤوليات رعاية الأبناء ورعاية الوالدين المسنين في الوقت نفسه. وغالباً ما تتحمل النساء النصيب الأكبر من هذه المسؤوليات، الأمر الذي قد يزيد من خطر إصابتهن بالاكتئاب؛ إذ تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى نصف النساء في هذه الفئة قد يعانين من الاكتئاب نتيجة الضغوط المتراكمة.

ما الذي يمكنك فعله؟ لا تجعل العناية بالآخرين تعني إهمال نفسك. احرص على ممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة، وتناول غذاء صحي، والحفاظ على التواصل مع الأصدقاء. ولا تتردد في طلب المساعدة، سواء لتخفيف أعباء الرعاية اليومية أو للحصول على الدعم والعلاج المناسبين إذا ظهرت أعراض الاكتئاب.

انخفاض مستوى فيتامين «ب12»

إذا كنت تشعر بالخمول أو الاكتئاب، فقد يكون انخفاض مستوى فيتامين «ب12» أحد العوامل المساهمة في هذه الأعراض. وتزداد احتمالية حدوث نقص هذا الفيتامين مع التقدم في العمر، إذ قد ينخفض إنتاج حمض المعدة، وهو ما قد يؤثر في قدرة الجسم على تحرير فيتامين «ب12» من الطعام وامتصاصه.

ما الذي يمكنك فعله؟ اطلب من طبيبك إجراء فحص لمستوى فيتامين «ب12» في الدم. وإذا أظهر الفحص وجود نقص، ناقش معه الخيارات المتاحة لتعويضه، سواء من خلال تعديل النظام الغذائي، أو تناول المكملات الغذائية عن طريق الفم، أو الحصول على الحقن، وفقاً لما يناسب حالتك.

اضطرابات الغدة الدرقية

قد يكون الاكتئاب أحد أعراض قصور الغدة الدرقية، أي انخفاض نشاطها، أو، في بعض الحالات، فرط نشاطها. ومع التقدم في العمر، قد يكون الاكتئاب هو العرض الوحيد لاضطراب الغدة الدرقية، أو قد يظهر إلى جانب أعراض أخرى غير واضحة، مما يجعل اكتشاف المشكلة أكثر صعوبة.

فعند الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، قد يصاحب الاكتئاب خفقان القلب أو الرعشة أو الشعور بالتعب، بينما قد يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى الإمساك والتعب. ولهذا السبب، قد تُفسَّر بعض هذه الأعراض على أنها ناجمة عن اضطرابات في الأمعاء أو الجهاز العصبي، لا سيما لدى كبار السن، رغم أن اضطرابات الغدة الدرقية من الحالات التي يمكن علاجها بفاعلية.

ما الذي يمكنك فعله؟ استشر طبيبك إذا ظهرت لديك أعراض غير معتادة أو استمر تغير مزاجك، لا سيما إذا كان أحد أقاربك المقربين يعاني من مرض في الغدة الدرقية.

ألم المفاصل والألم المزمن

قد يؤدي التعايش مع حالة تسبب ألماً مزمناً، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الفصال العظمي، إلى زيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب. كما أن العلاقة بين الألم والاكتئاب قد تكون متبادلة؛ فالألم المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب أو اضطرابات القلق، بينما يمكن للاكتئاب بدوره أن يزيد الإحساس بالألم ويجعله أكثر صعوبة في التحمل.

وحسب بعض التقديرات، يكون الأشخاص الذين يعانون من الألم المزمن أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أو اضطراب القلق بثلاثة أضعاف مقارنةً بغيرهم.

ما الذي يمكنك فعله؟ حاول إدخال أنشطة تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج، مثل ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لحالتك، أو التأمل، أو الاستماع إلى الموسيقى. وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية لمدة ساعة يومياً قد يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وأعراض الاكتئاب. وإذا استمر الألم أو الاكتئاب، فمن المهم استشارة الطبيب لتقييم الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.

مرحلة «العش الفارغ»

عندما يغادر الأبناء المنزل ويبدأ كل منهم حياته المستقلة، قد يشعر بعض الآباء والأمهات بفراغ عاطفي أو بفقدان الدور الذي اعتادوا القيام به يومياً، وهي المشاعر التي ترتبط بما تُعرف بمرحلة «العش الفارغ». وقد تصبح هذه المرحلة أكثر صعوبة إذا تزامنت مع تغيرات أخرى، مثل انقطاع الطمث أو التقاعد.

ما الذي يمكنك فعله؟ حاول النظر إلى هذه المرحلة بوصفها فرصة لبداية جديدة، وليس مجرد فقدان لدور سابق. أعد توطيد علاقتك بأفراد العائلة والأصدقاء، وامنح وقتاً للهوايات والاهتمامات التي لم يكن لديك وقت لممارستها في السابق.

ومن الطبيعي أن تحتاج إلى بعض الوقت للتكيف مع هذا التغيير. لكن إذا استمر انخفاض مزاجك أو لم يتحسن خلال بضعة أشهر، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

السكري من النوع الثاني

هل تشعر بخمول شديد يجعلك غير قادر على متابعة قياس مستوى السكر في الدم بانتظام؟ وهل تجعلك التقلبات غير المتوقعة في مستويات السكر تشعر بأنك فقدت السيطرة على حالتك؟ يُعد الاكتئاب من المضاعفات الشائعة والمهمة التي قد ترافق عديداً من الأمراض المزمنة، ومن بينها مرض السكري. ولا يقتصر تأثير الاكتئاب على الحالة المزاجية، بل قد يجعل من الصعب أيضاً الالتزام بالأدوية، والنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، ومراقبة مستويات السكر، وبالتالي قد يعوق القدرة على التحكم الجيد في المرض.

ما الذي يمكنك فعله؟ إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، استشر طبيبك. ويمكن أن يساعد العلاج النفسي، أو الأدوية عند الحاجة، إلى جانب تحسين السيطرة على مستويات السكر، في التعامل مع كلتا الحالتين.

ولا ينبغي الاستهانة بالاكتئاب؛ فهو حالة صحية خطيرة وقد تصبح مهدِّدة للحياة إذا تُركت من دون علاج.

سوء النوم واضطراباته

يرتبط الأرق وغيره من اضطرابات النوم، التي تزداد شيوعاً مع التقدم في العمر، ارتباطاً وثيقاً بالاكتئاب. فقد يكون الأرق إحدى علامات الاكتئاب، كما أن الإصابة بالأرق حتى من دون وجود اكتئاب قد تزيد من احتمالية حدوث تغيرات في المزاج.

ولا يقتصر الأمر على الأرق؛ إذ توجد أيضاً صلة بين الاكتئاب وبعض اضطرابات النوم الأخرى، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي ومتلازمة تململ الساقين.

ما الذي يمكنك فعله؟ استشر طبيبك لمعرفة الأسباب المحتملة لمشكلات النوم التي تعاني منها، والحصول على العلاج المناسب إذا لزم الأمر. واحرص كذلك على اتباع عادات صحية للنوم، مثل الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، وتهيئة بيئة مناسبة للحصول على نوم هادئ.

التقاعد

قد يكون التقاعد مرحلة مريحة وممتعة بالنسبة إلى البعض، لكنه قد يصبح مصدراً للضغط النفسي بالنسبة إلى آخرين، لا سيما إذا جاء بصورة غير مخطط لها أو فُرض بسبب تدهور الحالة الصحية أو ظروف أخرى.

كما يمكن لعوامل مثل عدم الاستقرار المالي، وفقدان الروتين اليومي، والشعور بتراجع الدور الاجتماعي، أو غياب شبكة كافية من الدعم الاجتماعي، أن تجعل الانتقال إلى حياة التقاعد أكثر صعوبة، وقد تسهم في ظهور أعراض الاكتئاب.

ما الذي يمكنك فعله؟ غالباً ما يستفيد المتقاعدون من الانخراط في مجموعة متنوعة من الأنشطة التي تمنحهم شعوراً بالهدف والتواصل مع الآخرين. لذلك، يمكنك استثمار هذه المرحلة في تعلم مهارات جديدة، أو الالتحاق بدورات تعليمية، أو ممارسة الرياضة، أو المشاركة في أنشطة اجتماعية.

ومن المهم أيضاً التحلي بالمرونة وعدم ربط الاستمتاع بالتقاعد بنشاط واحد بعينه. فإذا كانت حالتك الصحية، على سبيل المثال، تمنعك من السفر، فإنه يمكنك البحث عن بدائل ممتعة، مثل زيارة المتاحف، أو حضور الفعاليات الثقافية، أو مشاهدة الأفلام الأجنبية، وغيرها من الأنشطة التي تناسب قدراتك واهتماماتك.

أدوية ضغط الدم وغيرها من العقاقير

ترتبط بعض أدوية ضغط الدم، إلى جانب أنواع معينة من المضادات الحيوية، وأدوية علاج اضطرابات نظم القلب، وبعض مستحضرات علاج حب الشباب، والستيرويدات وغيرها من العقاقير، بحدوث تغيرات في المزاج أو أعراض اكتئابية لدى بعض الأشخاص.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الدواء هو السبب في كل حالة من حالات تغير المزاج، لكن من المهم وضع الأدوية ضمن العوامل التي ينبغي تقييمها، لا سيما إذا بدأت الأعراض بعد بدء استخدام دواء جديد أو تغيير الجرعة.

ما الذي يمكنك فعله؟ اسأل طبيبك عما إذا كانت أي من الأدوية التي بدأت بتناولها حديثاً قد تكون مرتبطة بتغيرات في المزاج. وإذا ثبت وجود علاقة، فقد يكون من الممكن، تحت إشراف الطبيب، تعديل الجرعة أو التحول إلى دواء آخر أكثر ملاءمة. ولا تتوقف عن تناول أي دواء موصوف لك من تلقاء نفسك.


أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
TT

أفضل 5 مشروبات صباحية لتحسين نسبة السكر في الدم

يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)
يوفر الشاي الأخضر عدداً من الفوائد الصحية (رويترز)

قد يؤثر مشروبك الصباحي على أكثر من مجرد مستويات الطاقة لديك، فقد يؤهلك أيضاً ليوم من السكر المتوازن في الدم، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

وفي حين أنه لا يوجد مشروب واحد يمكنه تثبيت مستويات السكر في الدم بمفرده، فإن الجمع بين المشروبات التي توفر الماء أو البروتين أو الألياف أو العناصر الغذائية الأخرى مع وجبة إفطار متوازنة يمكن أن يساعد في دعم استقرار نسبة السكر في الدم طوال اليوم.

وفيما يلي 5 من أفضل المشروبات الصباحية لتحسين نسبة السكر في الدم:

الماء

الماء من أهم مشروبات الصباح، نظراً لأن جسمك يبقى لعدة ساعات دون سوائل أثناء النوم، وشرب الماء في الصباح يساعدك على تجديد السوائل والبقاء رطباً.

ويلعب الترطيب دوراً مهماً في إدارة نسبة السكر في الدم. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يجعل التحكم في مستويات السكر في الدم أكثر صعوبة.

وعندما تكون مستويات السكر في الدم مرتفعة، قد يزيل الجسم بعض السكر الزائد عن طريق البول، ويمكن أن يساعدك البقاء رطباً في دعم هذه العملية.

الشاي الأخضر غير المحلى

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُسمى الكاتيكين، والتي تشير الأبحاث إلى أنها تسهم في عدد من الفوائد الصحية. وتظهر بعض الأبحاث أن شرب الشاي الأخضر بانتظام قد يدعم مستويات السكر الصحية في الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر غير المحلى أيضاً على كمية معتدلة من الكافيين، والتي يمكن أن توفر دفعة من الطاقة في وقت مبكر من اليوم من دون السكر المضاف الموجود في عدد من مشروبات القهوة والطاقة.

أيضاً شاي القرفة يمكن أن يكون مشروباً صباحياً لذيذاً وخالياً من الكافيين والسكر بشكل طبيعي، وهذا يجعله بديلاً لمشروبات القهوة والشاي المحلاة.

القهوة

ربطت الأبحاث بين شرب القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وتحتوي القهوة على مضادات الأكسدة ومركبات نباتية أخرى قد تدعم الصحة الأيضية. وللحفاظ على ثبات مستويات السكر في الدم تجنب تناول القهوة المُضاف إليها السكر أو الكريمة المُحلاة.

عصير الخضار

عصير الخضار يمكن أن يوفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ومقارنة مع عدد من عصائر الفاكهة، تميل عصائر الخضار إلى احتواء كمية أقل من السكر، كما يمكن أن تكون طريقة سهلة لزيادة تناول الخضراوات، خاصة في الصباح المزدحم عندما لا يكون إعداد الخضراوات الطازجة أمراً عملياً.

الحليب

يوفر حليب البقر مزيجاً من البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن التي يمكن أن تجعله إضافة مغذية في الصباح.

ويمكن أن يساعد البروتين الموجود في الحليب في جعل وجبة الإفطار أكثر إشباعاً، في حين توفر الكربوهيدرات الطاقة لليوم التالي. ويمكن لإضافة الحليب بوصفها جزءاً من وجبة إفطار متوازنة أن تساعدك في دعم مستويات الطاقة طوال الصباح.