عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

ليس مرضاً بحد ذاته ولا يرتبط دائماً بالأكل وبكمية الطعام

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله
TT

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

عسر الهضم... محاولات علمية متواصلة لتفسير آليات حصوله

يشير المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK إلى أن «عسر الهضم (Dyspepsia) حالة شائعة، تؤثر على نحو 1 من كل 4 أشخاص في الولايات المتحدة كل عام. ومن بين أولئك الذين يعانون من عسر الهضم والذين يقومون بزيارة الطبيب، يتم تشخيص ما يقرب من 75 في المائة منهم بنوع عسر الهضم الوظيفي (Functional Dyspepsia)». وتشير الإحصائيات الطبية إلى أن 40 في المائة من حالات عسر الهضم يكون هناك منها اضطراب وخلل في «تأخر إفراغ المعدة» من الطعام بعد تناول الوجبة.
عسر هضم وظيفي
ورغم أن «عسر الهضم الوظيفي» هو السبب الرئيسي في حالات عسر الهضم المتكرر لفترة طويلة من الزمن، وبالرغم أيضاً من العلاقة الوثيقة بين عسر الهضم الوظيفي وتأخر إفراغ المعدة (Delayed Gastric Emptying)، وبخلاف ما قد يتوقع البعض، لا يزال الأطباء يُحاولون فك شفرات هذه الحالات الشائعة والشائكة في اضطرابات الجهاز الهضمي ومعرفة المزيد عنها، كي يُمكن إعطاء تفسيرات واضحة للمرضى حول سببها لديهم، وكي يُمكن معالجتها بكفاءة تُقلل من المعاناة المزعجة لها.
وكمثال على هذا، ووفق ما تم نشره ضمن عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والأعصاب» (Neurogastroenterology and Motility)، قدمت مجموعة باحثين بلجيكيين وفرنسيين بحثاً علمياً متقدماً حول مدى وجود علاقة حقيقية بين 3 جوانب لدى مرضى عسر الهضم، وهي أعراض عسر الهضم التي يشعرون بها، وجودة الراحة الصحية في حياتهم اليومية مع تناول وجبات الطعام، والسرعة في إفراغ المعدة.
وقال الباحثون: «العلاقة بين الأعراض ونوعية جودة الحياة وإفراغ المعدة في حالات عسر الهضم غير واضحة حتى اليوم في نتائج الدراسات الطبية. ويشترك كل من عسر الهضم الوظيفي وحالة تأخر إفراغ المعدة، في أعراض مشابهة، بما في ذلك الغثيان والقيء والامتلاء بعد الأكل والشبع المبكّر. ولذلك، فإن التمييز بينهما محل تساؤلات علمية».
ولا يوجد إجماع حتى الآن في الدراسات الطبية حول العلاقة بين مستوى شدة الأعراض وسرعة إفراغ المعدة لدى المرضى الذين يعانون من شكاوى عسر الهضم. وفي الواقع، من بين 14 دراسة قيّمت العلاقة بين الأعراض ونوعية الحياة في المرضى الذين يعانون من عسر الهضم مع تقييم إفراغ المعدة، وجدت 6 منها فقط علاقة بينهما، ولذا كان الهدف من دراستنا هو التحقيق فيما إذا كان إفراغ المعدة مرتبطاً بالأعراض ونوعية الحياة في مجموعة من المرضى الذين يعانون من عسر الهضم، أم لا.
عوامل متعددة
وتذكر مصادر طب الجهاز الهضمي أن من مميزات حالات «عسر الهضم الوظيفي» أن في 80 في المائة منها لا يكون ثمة أي سبب عضوي محدد يفسر الشكوى من عسر الهضم، بل تنشأ الأعراض نتيجة تفاعل معقد بين 4 عوامل؛ وهي: زيادة الحساسية العصبية المعوية، وتأخر إفراغ المعدة وتخمتها بوجبة الطعام، وضعف تقبل المعدة للطعام ولو كان بكمية قليلة، ووجود أحد الاضطرابات النفسية كالقلق النفسي.
ولذا يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى بأن عسر الهضم هو مصطلح عام يصف الشعور بمجموعة من الأعراض المعوية التي تحدث معاً، بما في ذلك الألم الحارق في البطن، وعدم الراحة في أعلى البطن، والشعور بالشبع في وقت مبكر جداً من بدء تناول الطعام، والشعور بعدم الراحة الكاملة بعد تناول الوجبة.
ورغم أن عسر الهضم شائع الحدوث، فقد يُعاني منه كل شخص بطريقة مختلفة عن الآخر. ولدى الشخص نفسه، قد يحدث الشعور بعسر الهضم من حين إلى آخر أو في كل يوم. ويمكن أن يكون عسر الهضم عرضاً لمرض آخر في الجهاز الهضمي.
ويضيف المعهد أن «عسر الهضم ليس مرضاً بحد ذاته ولا يرتبط دائماً بالأكل، بل قد يكون علامة على بعض أمراض الجهاز الهضمي، مثل أمراض الجهاز الهضمي كالقرحة الهضمية، أو التهاب المعدة، أو سرطان المعدة. ومع ذلك، في معظم الأحيان لا يصل الأطباء إلى معرفة السبب وراء عسر الهضم المزمن. ويسمى هذا العسر المزمن في الهضم، الذي لا يكون بسبب مشكلة صحية مزمنة، ودون وجود أمراض في الجهاز الهضمي (عسر الهضم الوظيفي)». وفي أغلب الأحيان يرتبط بسلوكيات معينة في نمط الحياة، وهو ما يُؤكده الأطباء من «مايو كلينك» بالقول: «تتضمن الأسباب الشائعة لعسر الهضم ما يلي؛ الإفراط في تناوُل الطعام، أو تناوُل الطعام بصورة سريعة، أو تناول الأطعمة الغنية بالدهون أو الشحوم، أو إضافة كثير من التوابل، أو تَناوُل قدر كبير من الكافيين أو الكحوليات أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية، أو التدخين، أو القلق، أو تناول بعض أنواع الأدوية مثل المضادات الحيوية ومسكنات الألم ومكملات الحديد».
إفراغ المعدة
وحول عملية إفراغ المعدة، تفيد مصادر التغذية الإكلينيكية بأن المدة الزمنية لعبور وجبة الطعام إلى أجزاء القناة الهضمية تتفاوت، ولكن غالباً يتم إفراغ المعدة تماماً في أقل من 4 ساعات. وكذلك يستغرق مرور الطعام من خلال الأمعاء الدقيقة نحو 4 ساعات. في حين يستغرق مرور وجبة الطعام عبر الأمعاء الغليظة ما بين 30 و40 ساعة. وتضيف تلك المصادر أن إتمام إفراغ المعدة لوجبة الطعام المتناولة، يعتمد على حجم تلك الوجبة وسرعة تناولها ونوعية مكوناتها الغذائية، خصوصاً كمية الدهون والبروتينات فيها.
وبالتفصيل التوضيحي، غالباً ما يُغادر الماءُ المعدة الخالية إلى الأمعاء مباشرة، بينما تبقى فيها لمدة تقريبية كل من عصائر الفواكه 20 دقيقة، والبطيخ 20 دقيقة، وخضار السلطة والبرتقال 30 دقيقة، والتفاح والخضار الورقية 40 دقيقة، والفاصوليا والقرع والبيض المسلوق والأسماك المشوية 45 دقيقة، والخضراوات الجذرية كالجزر والبنجر 50 دقيقة، والبطاطا والأرز الأبيض قليل الدسم بالطهو 60 دقيقة، والشوفان 90 دقيقة، وبقوليات العدس والحمص والبازلاء والدجاج المشوي ساعتين، والمكسرات ساعتين ونصف الساعة، والجبن الأصفر كامل الدسم ولحم البقر والضأن والأطعمة الدسمة كالأرز والحلويات الشرقية والمقليات 4 ساعات.
ويضيف أطباء «مايو كلينك»: «في بعض الأحيان يكون عسر الهضم ناتجاً عن أمراض أخرى بالجهاز الهضمي، وهي التي تشمل: التهاب بطانة المعدة، وقرح المعدة والاثنا عشر، وحصوات المرارة، والإمساك المزمن، والتهاب البنكرياس، وسرطان المعدة، وانسداد الأمعاء، وتدني تدفق الدم في الشرايين المغذية للأمعاء».
استشارة طبية
ورغم أن عسر الهضم الوظيفي ليست له مضاعفات خطيرة عادة، فإنه قد يؤثر بشكل عميق في جودة الراحة الصحية في الحياة اليومية، وذلك عن طريق جعل المرء يشعر بعدم الراحة من الأكل، أو اضطراره ربما إلى تقليل تناول الطعام، أو التغيب عن العمل أو المدرسة بسبب الأعراض الهضمية. ولكن عندما ينتج عسر الهضم عن حالة مرضية في الجهاز الهضمي أو خارجه، فقد تكون ثمة مضاعفات صحية خاصة بتلك الأسباب المرضية.
ولذا، عند الشكوى من عسر الهضم بشكل مفاجئ، أو بأعراض شديدة لعسر الهضم، أو أن عسر الهضم بدأ من بعد بلوغ سن الخامسة والخمسين ولم يكن يُعاني منه المرء سابقاً، فقد يُجري الطبيب عدداً من الفحوصات والتحاليل، التي من بينها تحاليل الدم لتقييم فقر الدم أو اضطرابات السكري أو الغدد، خصوصاً الغدة الدرقية. كما قد يُجرى اختبار التنفُس واختبار البراز للبحث عن البكتيريا الملوية البوابية (جرثومة المعدة) ذات العلاقة بالتهابات وقروح المعدة. وقد يطلب إجراء منظار المعدة للبحث عن أي اضطرابات في الجهاز الهضمي العلوي. وكذلك إجراء اختبارات التصوير بالأشعة السينية أو بالأشعة ما فوق الصوتية أو بالأشعة المقطعية للبحث عن أي انسداد معوي أو حصاة المرارة أو أي مشكلة أخرى في أجزاء الجهاز الهضمي أو الأعضاء المحيطة بها.

العصارات الهاضمة... مصادر ومكونات وتأثيرات مختلفة

ثمة عدد من أنواع العصارات الهاضمة، التي تختلف مصادر إنتاجها وأماكن عملها ومحتواها الكيميائي وتأثيراتها الهضمية، خصوصاً في نشوء أو تخفيف حصول عسر الهضم؛ وهي:
> اللعاب: تقوم الغدد اللعابية في الفم بإنتاج اللعاب، الذي يرطب الطعام كي ينتقل بسهولة أكبر عبر المريء إلى المعدة. ويحتوي اللعاب أيضاً على إنزيم يبدأ في تكسير النشويات.
> عصارة المعدة: تصنع الغدد الموجودة في بطانة المعدة، عصارة المعدة المكونة من حمض المعدة والإنزيمات التي تفتت الطعام.
> عصارة البنكرياس: وعبر أنابيب تصب في الأمعاء الدقيقة، تصل العصارة البنكرياسية لتعمل إنزيماتها على تفتيت الكربوهيدرات والدهون والبروتينات.
> عصارة الكبد: يصنع الكبد عصيراً هضمياً يسمى سائل الصفراء، وهو يساعد في هضم الدهون وتسهيل امتصاص بعض الفيتامينات. وتحمل القنوات الصفراوية سائل الصفراء من الكبد إلى المرارة لتخزينها والاستخدام لاحقاً، أو إلى الأمعاء الدقيقة للاستخدام المباشر. والمرارة هي مخزن لسائل الصفراء الذي يكونه الكبد بين الوجبات. وعند تناول الدهون، تنقبض المرارة لتدفع سائل الصفراء (عبر القنوات الصفراوية) إلى الأمعاء الدقيقة.
> عصارة الأمعاء الدقيقة: تمتزج عصارة الأمعاء الدقيقة مع العصارة الصفراوية وعصارة البنكرياس لإكمال تفتيت البروتينات والكربوهيدرات والدهون. وتصنع البكتيريا الموجودة في الأمعاء الدقيقة بعض الإنزيمات التي يحتاجها هضم الكربوهيدرات. كما تنقل الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الجهاز الهضمي للمساعدة في تفتيت الطعام وهضمه. وتمتص الأمعاء الدقيقة أيضاً الماء بالعناصر المغذية الأخرى.

كيف يعمل الجهاز الهضمي؟

الراحة في قيام الجهاز الهضمي بعملية هضم الطعام تعتمد على أمرين؛ الأول تناول الطعام بطريقة، وبمكونات، وبطهو صحي، والثاني تمتع الجهاز الهضمي بصحة جيدة تمكنه من القيام بمهامه.
ويتكون الجهاز الهضمي من مكونين رئيسيين؛ القناة الهضمية والأعضاء الصلبة. والقناة الهضمية، هي سلسلة من الأعضاء المجوفة المتصلة كأنبوب طويل ملتوٍ، يبدأ من الفم وينتهي عند فتحة الشرج. وهذه الأعضاء المجوفة هي: الفم، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والشرج. والأعضاء الصلبة في الجهاز الهضمي هي: الكبد والبنكرياس والمرارة.
ويسهم، بشكل مباشر وغير مباشر، في نجاح تفاعلات عمل الجهاز الهضمي كل من: الجهاز العصبي المركزي (في الدماغ والنخاع الشوكي) والجهاز العصبي المحلي (في الجهاز الهضمي)، والدم، والأوعية الدموية (الشرايين والأوردة والقنوات الليمفاوية الخاصة بأجزاء الجهاز الهضمي)، والغدد الهرمونية، والبكتيريا الصديقة في الأمعاء.
ولإتمام عملية الهضم، تقوم هذه الأجزاء للجهاز الهضمي بمهام رئيسية عدة، منها:
> التحرك بالطريقة الدودية لضغط ودفع الطعام من جزء إلى آخر، وصولاً إلى إخراج الفضلات.
> إفراز أنواع مختلفة من العصارات الهاضمة من كل منطقة في القناة الهضمية، ومن كل عضو من الأعضاء الهضمية الصلبة.
> إجراء عمليات التفتيت للعناصر الغذائية الرئيسية (الماء، البروتينات، السكريات، الدهون).
إجراء عمليات الامتصاص للعناصر الغذائية الرئيسية والعناصر الغذائية الدقيقة (المعادن، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة، ومجموعات مختلفة من المركبات الكيميائية الغذائية والمركبات الدوائية وعدد من المواد الكيميائية في العصارات الهضمية نفسها).
> احتضان تكاثر البكتيريا الصديقة في الأمعاء الغليظة، التي تساعد في عملية الهضم.
وبعد مضغ الطعام في الفم، يدفع اللسان كتلة الطعام إلى الحلق لبلعها، ويمنع لسان المزمار دخول الطعام إلى القصبة الهوائية ويوجه دفعه نحو المريء. وبعد ذلك تصبح العملية تلقائية، حيث يتولى الدماغ توجيه عضلات المريء لتبدأ بدفع الطعام نحو المعدة، وعندما يصل الطعام إلى نهاية المريء، ترتخي الحلقة العضلية العاصرة في أسفل المريء لتسمح بمرور الطعام إلى المعدة. ثم تمزج عضلات المعدة الطعام مع عصارات المعدة الهاضمة، وتستمر في ذلك ما بين 40 دقيقة و4 ساعات (وفق نوعية مكونات وجبة الطعام). ثم تقوم المعدة بإفراغ محتوياتها ببطء إلى الأمعاء الدقيقة.
وفي الأمعاء الدقيقة، تمزج عضلات الأمعاء الدقيقة الطعام مع العصارات الهضمية، لكل من: البنكرياس والكبد والأمعاء الدقيقة. وأثناء ذلك يتم دفع الخليط إلى الأمام لمزيد من الهضم، وفي الوقت نفسه تمتص جدران الأمعاء الدقيقة الماء والمواد المغذية المهضومة لتنقلها إلى مجرى الدم. ومن خلال خلايا متخصصة في بطانتها، تمتص الأمعاء الدقيقة معظم العناصر الغذائية في الطعام. ويتم توصيل تلك العناصر الغذائية إما إلى الأوعية الدموية أو إلى الأوعية اللمفاوية. وعليه، يحمل الدم كلاً من: السكريات البسيطة (نتاج هضم النشويات والسكريات) والأحماض الأمينية (نتاج هضم البروتينات) والغلسرين (أحد نواتج هضم الدهون) وبعض أنواع الفيتامينات، والأملاح. وينقلها الدم إلى الكبد، حيث بتخزين ومعالجة وتوصيل هذه المواد الغذائية إلى بقية الجسم عند الحاجة. كما تحمل الأوعية اللمفاوية الأحماض الدهنية (أحد نواتج هضم الدهون) وأنواعاً أخرى من الفيتامينات لتدخل الدم لاحقاً.
وبالعودة إلى رحلة الطعام خلال الجهاز الهضمي، ومع وصوله إلى نهاية الأمعاء الدقيقة، تدخل نفايات العملية الهضمية إلى الأمعاء الغليظة.
وفي الأمعاء الغليظة يتم حصول عدد من العمليات الهضمية التي من أهمها: امتصاص الماء لتغير الفضلات من هيئة سائلة إلى كتلة البراز، والتدخلات الصحية للبكتيريا الصديقة في عملية الهضم. ثم يتم تحريك البراز إلى المستقيم (الطرف السفلي من الأمعاء الغليظة) كي يتم خزن البراز فيه حتى حين دفعه من خلال فتحة الشرج عند عملية التبرز.


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».