حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

توصيات بتناولها وفق ضوابط طبية

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية
TT

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

حبوب منع الحمل... وسيلة فاعلة وفوائد صحية

ثمة أسباب وجيهة لكون حبوب منع الحمل هي الطريقة الأكثر شيوعاً لمنع الحمل على مستوى العالم. وإضافة إلى أنها جيدة وفاعلة في تحقيق منع الحمل بنسبة تصل إلى أعلى من 99 في المائة عند تناولها بطريقة صحيحة ووفق الإشراف الطبي، إلاّ أن ذلك الجانب ليس هو الفائدة الوحيدة لها.
ومع هذا، تبقى الحقائق الطبية التي مفادها أن هناك وسائل متعددة لمنع الحمل، منها تناول حبوب منع الحمل. وأن من تلك الوسائل ما قد يكون ذا تأثيرات صحية سلبية أقل بكثير من تناول حبوب منع الحمل، رغم أنها أدنى مرتبة في ضمان منع الحمل، وأن اختيار وسيلة منع الحمل يجدر أن يتم بالتشاور مع الطبيب واستعراض الوسائل المتاحة ومراجعة الخيارات الممكنة والملائمة للمرأة من بينها، وأن المتابعة الطبية خطوة مفيدة في حالات تناول حبوب منع الحمل أو اتخاذ أي وسيلة أخرى لمنع الحمل.
- منع الحمل
حبوب منع الحمل تحتوي على هرمونات أنثوية، تعمل على التدخل في مجريات أحداث الدورة الشهرية، وخصوصا مرحلتي الإباضة Ovulation(خروج البويضة من المبيض ووصولها إلى الرحم كي يتم تلقيحها بالحيوانات المنوية للرجل)، ومرحلة خروج دم الحيض الشهري. ويتوفر نوعان من المكونات في حبوب منع الحمل الهرمونية، نوع «مركّب» من حبوب منع الحمل Combined Hormonal Birth Control Pills يحتوي على كل من هرمون الإستروجين Estrogen وهرمون البروجسترون Progesterone، ونوع «أحادي» Progestin - Only Pills يحتوي على هرمون البروجسترون فقط.
وتقول الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG: في النوع المُركّب من حبوب منع الحمل، تمنع هذه الهرمونات فرص حصول الحمل بشكل رئيسي عن طريق إيقاف حصول عملية الإباضة (إطلاق البويضة من أحد المبيضين). كما أنها تسبب تغييرات أخرى في الجسم تساعد على منع الحمل، مثل زيادة كثافة وثخانة السائل المخاطي الموجود في عنق الرحم، مما يجعل من الصعب على الحيوانات المنوية دخول الرحم. وأيضاً تعمل على جعل بطانة الرحم أقل من حيث السمك، ما يُعيق وجود تلك البيئة اللازمة لغرس البويضة المُلقحة في بطانة الرحم السميكة اللازمة لضمان نموها.
وتضيف ما ملخصه أن هرمون البروجسترون يُستخدم في منع الحمل بهيئات مختلفة، إما ضمن الحبوب الأحادية المحتوى لمنع الحمل، التي تُسمى أحياناً «حبوب مُصغّرة» Mini - Pills، أو اللصقة الجلدية لمنع الحمل Skin Patch، أو حلقة المهبل لمنع الحمل Vaginal Ring، أو ضمن مكونات اللولب لمنع الحمل، أو كحقنة منع الحمل طويلة المفعول Birth Control Injection. وتعمل في الجسم على منع الحمل من خلال زيادة كثافة وثخانة السائل المخاطي الموجود في عنق الرحم، وأيضاً تعمل على جعل بطانة الرحم أقل من حيث السمك. أما تأثيرها على منع عملية الإباضة فقد ينجح بنسبة 60 في المائة تقريباً.
- فوائد الحبوب
وبالنسبة للفوائد المحتملة جراء تناول كل نوع من حبوب منع الحمل، توضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: حبوب منع الحمل المحتوية على كل من هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون (النوع المُركّب) لها فوائد كثيرة بالإضافة إلى الحماية من حصول الحمل، ومنها:
- تجعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً وأخف كثافة وأقصر زمناً.
- تساعد في تقليل تشنجات الحيضMenstrual Cramps.
- تقلل من خطر الإصابة بسرطان الرحم والمبيض والقولون.
- تقلل من تفاقم حب الشباب Acne.
- تقلل من نمو الشعر غير المرغوب فيه.
- يمكن استخدامها لعلاج بعض اضطرابات الدورة الشهرية التي تسبب نزيفاً شديداً وآلام الدورة الشهرية، مثل الأورام الليفية Fibroids والتهاب بطانة الرحم Endometriosis.
- يمكن أن تقلل من وتيرة الصداع النصفي المرتبط بالحيض (على الرغم من أنه لا ينبغي أن تستخدم في حالات الصداع النصفي مع الهالة).
- يمكن استخدامها لعلاج النزيف الشديد والألم عن طريق إيقاف فترة الحيض.
وعلى سبيل المثال، تشير الإحصاءات الأميركية إلى أن داعي تناول حبوب منع الحمل في 14 في المائة من الحالات كان هو الرغبة في التخلص من حب الشباب ومعالجته. والسبب أن حبوب منع الحمل المركبة يمكن أن تخفض مستويات الجسم من هرمون الأندروجين Androgen، وهو هرمون يساعد على إنتاج زيوت في الجلد ويُسهم تراكمه في سد المسامات فيه.
ولأن كثيراً من النساء يُعانين من آلام الحيض، وخاصة في اليومين الأولين، قد يساعدهن تناول حبوب منع الحمل الهرمونية في تخفيف تلك المعاناة. وتعمل تلك الحبوب على تقليل إنتاج الجسم من كمية مركبات البروستاجلاندين، وهذا بدوره يقلل من سمك بطانة الرحم التي تتساقط مع بدء عملية الحيض.
كما يُساعد تناول حبوب منع الحمل في جعل الدورة الشهرية أكثر انتظاماً. وفي معظم حبوب منع الحمل المُركّبة، تأخذ المرأة لمدة 21 يوماً الحبوب المحتوية على الهرمونات، تليها سبعة أيام من حبوب الدواء الوهمي التي لا تحتوي على هرمونات. وخلال هذا الأسبوع من العلاج الوهمي، يؤدي الانقطاع عن تزويد الجسم بالهرمونات الاصطناعية إلى حدوث نزيف الحيض بشكل تلقائي.
وتضيف الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بالنسبة لفوائد حبوب البروجستين فقط أنها:
- لا تُؤثر بشكل سلبي على مستوى الرغبة الجنسية Libido.
- تقلل من نزيف الحيض.
- وقد تُوقف حصول حيض الدورة الشهرية تماماً.
- لا يرتبط تناولها بزيادة خطر ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو أمراض الأوعية الدموية.
- يمكن أن يتم تناولها حتى لو كان لدى المرأة بعض الظروف الصحية التي تمنعها من تناول الحبوب المُركّبة، مثل وجود إصابة سابقة بتخثر الدم في الأوردة العميقة أو ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط.
- يمكن استخدامها مباشرة بعد الولادة، حتى لو كانت المرأة ترضع طفلها.
مخاطر محتملة
وفي جانب المخاطر المحتملة جراء تناول كل نوع من حبوب منع الحمل، توضح الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: «يعتبر استخدام حبوب منع الحمل الهرمونية المُركبة طريقة آمنة لمنع الحمل بالنسبة لمعظم النساء، لكنها قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة والنوبات القلبية والسكتة الدماغية. والخطر أكبر في بعض النساء، بما في ذلك النساء الأكبر من عمر 35 سنة، واللائي يدخن، والنساء اللاتي لديهن عوامل خطر متعددة لأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم والسكري، والإصابة السابقة بالسكتة الدماغية أو بالنوبات القلبية أو بتجلط الأوردة العميقة، أو الإصابة بالصداع النصفي مع الهالة. كما يجب ألا تستخدم الطرق الهرمونية المدمجة خلال الأسابيع الثلاثة الأولى بعد الولادة لأن خطر الإصابة بجلطات الأوردة العميقة يكون أعلى في الأسابيع التي تلي الولادة».
وبالنسبة للمخاطر المحتملة لحبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، تُضيف الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد بقولها: «قد لا تكون الحبوب المقتصرة على البروجستين خياراً جيداً للنساء اللاتي لديهن حالات طبية معينة، مثل بعض أشكال مرض الذئبة Lupus. كما لا ينبغي على النساء المصابات بسرطان الثدي أو اللائي لديهن تاريخ من سرطان الثدي تناول هذه النوعية من حبوب منع الحمل».
- استخدام حبوب منع الحمل... ضوابط طبية
> يمثل تناول حبوب منع الحمل إحدى الوسائل الأعلى شيوعاً لمنع الحمل. وثمة أسباب عدة للاستخدام الواسع لها لتلك الغاية. وأحد عوامل نجاح وأمان استخدامها معرفة «موانع» استخدام وسيلة حبوب منع الحمل، أي الحالات الصحية والمرضية التي يجدر بوجودها لدى المرأة عدم تناولها لحبوب منع الحمل. ووفق ما تشير إليه منظمة الصحة العالمية WHO والكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد ACOG، تصنف المراجع الطبية تلك الموانع إلى موانع مطلقة يجدر تحاشي تناول حبوب منع الحمل فيها، وموانع نسبية تتطلب مشورة الطبيب حولها.
> الموانع المطلقة Absolute Contraindications:
- إصابة سابقة أو حالية بتخثر وريدي Venous Thrombosis، أو الخطورة العالية للإصابة به.
- أمراض الأوعية الدموية: وهي ما تشمل مرض الشريان التاجي CAD، والحوادث الدماغية الوعائية CVA كالسكتة الدماغية Strokeأو نزيف الدماغ Cerebral Bleeding.
- أمراض الكبد: مثل التهاب الكبد الفيروسي Viral Hepatitis النشط، وتليف الكبد Cirrhosis.
- النزيف المهبلي غير المُشخّص والمعروف سببه.
- الحمل.
- سرطان الثدي.
- الصداع النصفي Migraine مع الهالة Aura رؤية أضواء كثيرة أو غريبة أو خطوط متعرجة في الفترة التي تسبق بدء ألم الصداع النصفي.
- الصداع النصفي من دون الهالة في النساء فوق سن 35 سنة مع التدخين.
- تدخين المرأة للتبغ فوق عمر 35 سنة، بأي كمية كان التدخين.
> موانع نسبية Relative Contraindications:
- حالات ارتفاع ضغط الدم: التي يرافقها وجود أمراض في الأوعية الدموية Vascular Disease، أو يكون الضغط الانقباضي Systolic BPأعلى من 160 (مليمتر زئبقي)، أو يكون ضغط الدم الانبساطي Diastolic BP أعلى من 99 (ملليمتر زئبقي).
- ارتفاع الكوليسترول الخفيف LDL فوق 160 ملغم - ديسيلتر.
- مرض السكري لمدة تفوق 20 عاماً، مع وجود مضاعفاته المتقدمة، مثل الاعتلال الأعصاب Neuropathy، واعتلال الشبكية Retinopathy، واعتلال الكلية Nephropathy، وأمراض الأوعية الدموية.
- فترة أقل من أربعة أسابيع بعد الولادة Postpartum، لأنها حالة يحصل فيها ارتفاع احتمالات حصول التخثر للجلطات الدموية Thromboembolism.
- فترة الرضاعة، أي أول ستة أسابيع إلى ستة أشهر، لأن تناول حبوب منع الحمل المُركّبة يؤثر سلباً على نوعية وكمية حليب الرضاعة، كما ترتفع احتمالات حصول التخثر للجلطات الدموية.
- طول فترة إبقاء أحد الساقين في الجبيرة Cast عند معالجة الكسور العظمية.
- عدم القدرة على الالتزام بتناول حبوب منع الحمل بانتظام يوميNon - Compliance.
وبالمقابل، تشير المصادر الطبية إلى مجموعة من الحالات الصحية والمرضية التي لم يُلاحظ إكلينيكياً فيها ارتفاع احتمالات تسبب تناول حبوب منع الحمل بتداعيات سلبية، وهي ما تشمل:
- وجود الدوالي في الأوردة السطحية بالأطراف السفلية.
- اضطرابات نزيف الدم.
- تناول أدوية زيادة سيولة الدم Anticoagulation.
- مرض الخلايا المنجلية Sickle Cell Disease.
- السمنة.
- مرض ارتفاع ضغط الدم الذي يتم التحكم علاجياً بارتفاعه.
- أمراض الصرع Seizure Disorders.
- أمراض القلب البنيوية في الصمامات والحجرات، مثل ارتخاء الصمام المايترالي Mitral Valve Prolapse وتسريبات الصمامات.
- عمر المرأة فوق 35 عاما عند عدم التدخين.
- مريضات القلب واختيار وسائل منع الحمل
> إن قرار استخدام إحدى وسائل منع الحمل من قبل مريضات القلب يحتاج إلى مناقشة بين الطبيب ومريضة القلب. وتفيد مؤسسة القلب البريطانية British Heart Foundation أن المرأة إذا كانت تعاني من مرض في القلب، فقد تكون بعض أنواع وسائل منع الحمل أكثر ملاءمة لها من غيرها، وإذا كانت ترغب في بدء أو إيقاف إحدى وسائل منع الحمل، فإن مؤسسة القلب البريطانية توصيها بالتحدث إلى طبيبها أولاً.
وتضيف أن الخطوة الأولى هي: أن تكون المرأة على علم بالدورة الشهرية الخاصة بها ووقت حصول عملية خروج البويضة من المبيض، وذلك من أجل كل من: إما رفع فرص الحمل إن كانت ترغب في ذلك، أو منع حصول الحمل. ويمكن مراقبة علامات وقت الإباضة، من خلال ملاحظة ارتفاع درجة حرارة الجسم وزيادة الإفرازات المهبلية، وهي التي تحدث لدى غالبية النساء في اليوم الرابع عشر من الدورة الشهرية.
والخطوة الثانية إدراك أنه إذا كانت لدى المرأة حالة قلبية تجعلها أكثر عرضة للإصابة بجلطات دموية أو كنت تعاني بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن يوصي طبيبها بأنواع وسائل منع الحمل التي لا تحتوي على هرمون الإستروجين Estrogen.
وبالنسبة لحبوب منع الحمل التي يتم تناولها عن طريق الفم، هناك نوعان منها، حبوب مركبة تحتوي على هرمونات الإستروجين والبروجستيرون مجتمعة، وحبوب أحادية تحتوي على هرمون البروجسترون فقط. ويمكن أن يُؤدي تناول حبوب منع الحمل المركبة إلى زيادة طفيفة في ضغط الدم، ولذا يجدر أخذ قياس ضغط الدم قبل إعادة وصفها. كما قد يكون هناك أيضاً خطر متزايد لتجلط الأوردة العميقة DVT عند تناول حبوب منع الحمل المركبة، ما قد يزيد من خطر الإصابة بالانسداد في الشرايين الرئوية.
وبالنسبة لوسيلة «الزرع» Implant، التي هي عبارة عن قصبة قصيرة وصغيرة يتم زراعتها تحت الجلد مباشرة في منطقة أعلى الذراع، فإنها تحتوي على هرمون البروجسترون. وهي كما تقول مؤسسة القلب البريطانية عنها: «ويعتقد أنها آمنة بالنسبة لمعظم النساء المصابات بأمراض القلب. وتكون عملية الزرع فعالة لمدة 3 سنوات، ولكن يمكن إزالتها في أي وقت قبل ذلك إذا كانت المرأة تعاني من أحد آثارها الجانبية أو تريد الحمل، وستعود الخصوبة الطبيعية في وقت قريب جداً بعد إزالتها».
وبالنسبة لوسيلة اللولب IUD فهو جهاز صغير على هيئة حرف T بالإنجليزية، يتم إدخاله في الرحم، ويعمل على إطلاق معدن النحاس كوسيلة موضعية لمنع الحمل. وهناك أيضاً نوعية أخرى من «اللولب» يُسمى IUS، يتم إدخاله في الرحم، ويُطلق مادة لهرمون البروجستيرون. وبعد مراجعة الطبيب حول استخدام هذه الوسيلة، يجدر اتخاذ الاحتياطات الطبية أثناء عملية إدخال «اللولب»، وربما تلقي مضاد حيوي لتقليل مخاطر العدوى.
وبالنسبة لوسيلة منع الحمل التي تُسمى «حبوب منع الحمل صباح اليوم التالي» Morning After Pill، أي حبوب منع الحمل التي تتناولها المرأة بعد عملية الجماع دون اتخاذ وقاية لمنع الحمل، تقول مؤسسة القلب البريطانية: «من غير المعروف أن تناول حبوب منع الحمل في الصباح التالي يؤثر على القلب، لذا يُعتقد أنه آمن بالنسبة لمعظم النساء المصابات بأمراض القلب، ولكن يجدر إخبار الصيدلي بوجود مرض في القلب. وعلى مريضة القلب ألا تعتمد على تكرار تناولها كطريقة منتظمة لمنع الحمل، فهي مخصصة للاستخدام في حالات الطوارئ فقط».


مقالات ذات صلة

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

صحتك يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال إلا أن فترة التعافي من العملية قد تصاحبها بعض الآثار الجانبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «أسترازينيكا» تؤكد أن السعودية تنتقل من المشاركة في التجارب السريرية إلى الإسهام في اكتشاف الأدوية وتطوير العلاجات (الشرق الأوسط)

«أسترازينيكا» تنقل أبحاث تعديل الجينات إلى السعودية

كشفت شركة «أسترازينيكا» أنها تعمل مع مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية «كيمارك» على نقل المرحلة الأولية من أبحاث تعديل الجينات بتقنية «كريسبر» للسعودية.

مساعد الزياني (الرياض)
صحتك يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)

ما أفضل وقت للنوم للحفاظ على صحة القلب والسيطرة على ضغط الدم؟

يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم، إذ يرتبط النوم المنتظم في هذا التوقيت بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)

من بينها التأثير على نمو الدماغ... مخاطر صحية متعددة للحليب النباتي

حذَّرت دراسة علمية حديثة من أن استبدال منتجات الألبان التقليدية والاعتماد على بدائل نباتية قد يعرض الجسم لنقص عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية (بيكساباي)

دراسة: الاستحمام بالماء البارد يقلل عدد الإجازات المرضية

كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد تقلل عدد الإجازات المرضية في العمل بنسبة 31%.

«الشرق الأوسط» (برن)

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
TT

استئصال اللوزتين عند الأطفال... 7 آثار جانبية يجب أن يعرفها الآباء

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)
يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال (بيكسلز)

يُعد استئصال اللوزتين من العمليات الجراحية الشائعة لدى الأطفال، خصوصاً في حالات التهاب اللوزتين المتكرر، أو تضخمهما بصورة تؤدي إلى صعوبة التنفس أو الإصابة بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.

ورغم أن العملية قد تساعد على تحسين جودة النوم والتنفس والحياة اليومية للطفل، فإن فترة التعافي قد تصاحبها بعض الآثار الجانبية والمضاعفات التي ينبغي على الآباء الانتباه إليها.

وحسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، عادة ما يتعافى معظم الأطفال بصورة جيدة مع الحصول على المسكنات المناسبة، والاهتمام بشرب السوائل والراحة، لكن معرفة الأعراض الطبيعية بعد الجراحة والعلامات التحذيرية التي تستدعي التدخل الطبي أمر ضروري لتجنب المضاعفات.

وفيما يلي أبرز الآثار الجانبية لاستئصال اللوزتين:

ألم الحلق وصعوبة البلع

من أبرز الآثار الجانبية التي قد يعاني منها الطفل بعد استئصال اللوزتين الشعور بألم شديد في الحلق وصعوبة البلع، إذ قد ينزعج الطفل عند تناول الطعام أو شرب المياه، بل وحتى أثناء التحدث، وقد يمتد الألم إلى الأذنين نتيجة ارتباط المسارات العصبية في هذه المناطق.

وأوضح الدكتور راجيش بهاردواغ، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراح الرأس والرقبة، ومؤسس ومدير مركز ميدفيرست التخصصي في نيودلهي، أن «ألم الحلق أحد أكثر الآثار الجانبية شيوعاً بعد استئصال اللوزتين»، مشيراً إلى أن الألم قد يستمر نحو أسبوع أو أسبوعين، وقد يزداد مؤقتاً بين اليوم الخامس والسابع بعد الجراحة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود عدوى في موضع العملية.

وينصح الأطباء باستخدام المسكنات المناسبة لعمر الطفل وفق الجرعات التي يحددها الطبيب المعالج، مع تجنب إعطائه أي أدوية لم يوافق عليها الطبيب.

النزف بعد العملية

يأتي النزف في مقدمة المضاعفات التي تستدعي الانتباه الشديد، إذ قد يحدث خلال أول 24 ساعة بعد العملية أو بعد مرور عدة أيام، غالباً عندما تبدأ القشرة المتكونة على موضع الجرح في الانفصال.

وقد تُلاحظ أحياناً كمية بسيطة من الدم، لكن ظهور أي دم حديث من الفم أو الأنف، أو وجود دم في القيء، يستدعي تقييماً طبياً عاجلاً، ولا ينبغي للآباء الانتظار لمعرفة ما إذا كان سيتوقف من تلقاء نفسه. ففي حال حدوث نزف يجب نقل الطفل إلى قسم الطوارئ فوراً، لأن النزف الشديد قد يؤدي إلى فقدان كمية خطيرة من الدم وقد يتطلب تدخلاً جراحياً آخر.

الغثيان والقيء

قد يعاني بعض الأطفال من الغثيان والقيء بعد الجراحة نتيجة التخدير أو المسكنات أو ابتلاع الدم أثناء العملية، وقد يؤدي تكرار القيء إلى صعوبة حصول الطفل على السوائل الكافية، ما يزيد خطر الإصابة بالجفاف.

وينبغي استشارة الطبيب إذا استمر القيء أو صاحبه دم أو أصبح الطفل غير قادر على الاحتفاظ بالسوائل في معدته.

الجفاف ونقص السوائل

يُعد الجفاف من المشكلات المحتملة أيضاً، خصوصاً أن ألم البلع قد يدفع الطفل إلى تقليل شرب المياه، وقد تزداد احتمالات حدوثه إذا كان الطفل يعاني من الحمى أو القيء.

ومن العلامات التي ينبغي مراقبتها انخفاض عدد مرات التبول، وتحول لون البول إلى الداكن، وجفاف الفم، وقلة الدموع عند البكاء، والشعور بالتعب غير المعتاد.

ويمكن تشجيع الطفل على تناول رشفات متكررة من المياه والسوائل المناسبة، كما قد تساعد المشروبات الباردة والمثلجات المائية على تخفيف الانزعاج، بشرط أن يكون الطفل قادراً على البلع بأمان. وفي حالة عدم قدرته على شرب كمية كافية من السوائل أو ظهور علامات الجفاف، يجب طلب المشورة الطبية.

رائحة الفم الكريهة وتغير الصوت

من الآثار الأخرى التي قد تثير قلق الآباء ظهور رائحة كريهة للفم أو تغير مؤقت في الصوت، إذ تتكون طبقة بيضاء أو صفراء في موضع اللوزتين بعد استئصالهما، وهي جزء طبيعي من عملية الالتئام ولا تعني بالضرورة وجود عدوى.

وقد يلاحظ الآباء أيضاً تغيراً في نبرة صوت الطفل، خصوصاً إذا كان تضخم اللوزتين يؤثر سابقاً على طريقة الكلام، وتتحسن هذه التغيرات عموماً مع تقدم الالتئام.

الحمى والعدوى

قد ترتفع درجة حرارة الطفل بصورة بسيطة بعد الجراحة، لكن استمرار الحمى أو ارتفاعها بشكل ملحوظ، أو زيادة الألم والتورم، أو تدهور الحالة العامة للطفل، كلها علامات تستدعي تقييماً طبياً لاحتمال وجود عدوى.

ويحذر الأطباء من إعطاء المضادات الحيوية للطفل دون استشارة الطبيب، لأن الشعور بالألم خلال فترة التعافي لا يعني بالضرورة وجود عدوى تستلزم العلاج بالمضادات الحيوية.

وفيما يتعلق بتأثير العملية على المناعة، أشارت دراسة منشورة في مجلة طب الأسرة والرعاية الأولية إلى أن استئصال اللوزتين قد يكون له تأثير طويل الأمد على الجهاز المناعي لدى الأطفال، وهو ما يبرز أهمية مناقشة دواعي العملية وفوائدها ومخاطرها مع الطبيب قبل اتخاذ قرار الجراحة.

صعوبات التنفس ومخاطر التخدير

من المضاعفات التي تتطلب اهتماماً خاصاً مشكلات التنفس والمخاطر المرتبطة بالتخدير، إذ تُجرى عملية استئصال اللوزتين تحت التخدير العام، وقد يعاني الطفل بعد الإفاقة من النعاس أو الغثيان أو تهيج الحلق بصورة مؤقتة.

ورغم أن المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالتخدير غير شائعة، فإن صعوبات التنفس قد تحدث لدى بعض الأطفال، خصوصاً المصابين بانقطاع التنفس الانسدادي الشديد أثناء النوم أو الذين يعانون من حالات صحية أخرى.

ويجب طلب المساعدة الطبية الطارئة فوراً إذا ظهرت صعوبة في التنفس، أو تحول لون الشفتين إلى الأزرق أو الرمادي، أو حدوث تورم شديد، أو مواجهة الطفل صعوبة غير معتادة في الاستيقاظ.


ما أفضل وقت للنوم للحفاظ على صحة القلب والسيطرة على ضغط الدم؟

يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)
يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)
TT

ما أفضل وقت للنوم للحفاظ على صحة القلب والسيطرة على ضغط الدم؟

يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)
يساعد النوم بين الساعة 10 و11 مساءً على دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم (بيكساباي)

يُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر عوامل الخطر التي يمكن الوقاية منها والمسببة لأمراض القلب والوفاة على مستوى العالم. ومع ذلك، يعاني ما يقرب من نصف البالغين من ارتفاع ضغط الدم، ولا ينجح كثير منهم في السيطرة عليه. وهناك عدة عوامل تتعلق بنمط الحياة تؤثر على ضغط الدم، بما في ذلك التوتر، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم. وتشير الأبحاث إلى أن جداول النوم غير المنتظمة والحصول على قسط غير كافٍ من النوم يرتبطان بارتفاع ضغط الدم، وفق ما ذكره موقع «إيتنج ويل» المعني بالصحة.

إذن، ما الوقت المناسب للذهاب إلى الفراش للحفاظ على ضغط دم صحي؟

يرى الخبراء أنه لا يوجد وقت «سحري» محدد، لكن الأهم هو الالتزام بجدول نوم ثابت يتيح لك الحصول على ما يتراوح بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة. فإذا كنت تستيقظ في الساعة السادسة أو السابعة صباحاً، فهذا يعني أن عليك التخطيط للذهاب إلى الفراش بين الساعة العاشرة والحادية عشرة مساءً. وفيما يلي، يوضح اختصاصيو التغذية وطبيب قلب، الأسباب التي تجعل توقيت النوم يؤثر في ضغط الدم، ويقدمون أفضل استراتيجياتهم لتحسين جودة النوم وتعزيز صحة القلب.

لماذا تُعد الفترة ما بين الساعة العاشرة والحادية عشرة مساءً هي الوقت الأمثل للنوم لدعم توازن ضغط الدم؟

ضغط الدم يتبع إيقاعاً يومياً (إيقاعاً حيوياً) تتبع جميع أجهزة الجسم تقريباً ما يُعرف بـ«الإيقاع اليومي (Circadian rhythm)»؛ وهو ساعة بيولوجية داخلية تعمل على مدار 24 ساعة تقريباً، وتؤثر على الشهية، وعملية الهضم، ودرجة حرارة الجسم، وإفراز الهرمونات، والنوم.

تقول برانون بلونت، اختصاصية التغذية: «يتبع ضغط الدم أيضاً إيقاعاً يومياً طبيعياً»؛ إذ يميل إلى الارتفاع بعد الاستيقاظ وينخفض ​​في أثناء النوم.

لكن عدم انتظام جدول النوم قد يؤدي إلى اختلال هذا الإيقاع. وتوضح ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية المسجلة (RD): «قد يؤدي عدم انتظام توقيت النوم إلى اضطراب هذا الإيقاع، مما يسهم في ظهور أنماط غير صحية لضغط الدم. لذا، فإن الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يساعد على دعم هذه العمليات التنظيمية الطبيعية في الجسم». النوم الكافي يسمح بانخفاض ضغط الدم في أثناء الليل، وتوضح روثنشتاين قائلةً: «ينخفض ​​ضغط الدم عادةً بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المائة خلال النوم، وهو نمط يُعرف بـ(الانخفاض الليلي nocturnal dipping). وهذا يمنح جهازك القلبي الوعائي فترة من الضغط المنخفض».

ومع ذلك، يواجه بعض الأشخاص انخفاضاً في ضغط الدم خلال النوم أقل من المتوقع، وهو نمط يُعرف بـ«غياب الانخفاض الليلي (nondipping)». وقد ربطت الأبحاث هذا النمط بزيادة خطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية، بما في ذلك النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفشل القلب.

وتضيف بلونت: «يساعد النوم الكافي والمنتظم على دعم الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية) الطبيعي لجسمك، رغم أن النوم وحده لا يضمن حدوث نمط الانخفاض الليلي الصحي».

انتظام مواعيد النوم يدعم صحة القلب

إن الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات مختلفة كل يوم لا يقتصر تأثيره على شعورك بالتعب في اليوم التالي فحسب؛ فعدم انتظام جدول النوم قد يؤثر على الإيقاعات الطبيعية للجسم والعمليات الحيوية المسؤولة عن تنظيم ضغط الدم.

يقول الدكتور ديفيندر سينغ: «تشير البيانات إلى أن غياب نمط النوم المنتظم -وهو أمر شائع لدى من يعملون بنظام الورديات، أو يعانون من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، أو يتبعون أنماط نوم معكوسة- يؤثر سلباً على الجسم وصولاً إلى المستوى الخلوي. ويؤدي ذلك إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي (استجابة الكر أو الفر)، واختلال وظائف الخلايا البطانية، بل حتى تصلب جدران القلب».

ويساعد الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في وقت ثابت تقريباً كل يوم في الحفاظ على انتظام إيقاعك اليومي، مما قد يدعم استقرار ضغط الدم. وتذكر فيرونيكا راوس، إخصائية التغذية المعتمدة، أن الأبحاث ربطت بين التباين الكبير في مواعيد النوم اليومية وزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وعوامل خطر قلبية وعائية أخرى؛ مما يشير إلى أن انتظام النوم قد يكون مهماً بقدر أهمية الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم.

النوم القليل جداً أو الكثير جداً قد يرفع ضغط الدم

من السهل تأخير موعد النوم لمشاهدة حلقة إضافية من مسلسل ما، أو الانغماس في التصفح المستمر للأخبار السلبية عبر الإنترنت. لكن تقليل ساعات النوم بانتظام يمكن أن يعوق عمليات التعافي الطبيعية التي تحدث في الجسم في أثناء الليل؛ وهي الفترة التي يتباطأ فيها معدل ضربات القلب، وتسترخي الأوعية الدموية، وينخفض ​​ضغط الدم. يقول راوس: «يمنح النوم الكافي الجهاز القلبي الوعائي فرصة للتعافي، كما يرتبط بتنظيم أكثر صحة لضغط الدم».

ومن ناحية أخرى، وُجد أن النوم لأكثر من تسع ساعات بانتظام ليلاً يرتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. لذا، بدلاً من التركيز على تقليل ساعات نومك، احرص على الحصول على القدر الموصى به، وهو ما يتراوح بين سبع وتسع ساعات، مع إيلاء الاهتمام لعادات نومك بشكل عام.

النوم بين الساعة 10 و11 مساءً قد يعزز صحة القلب

إذن، ما دور توقيت النوم في هذا السياق؟ تشير الأبحاث إلى أن البالغين الذين يَخلدون إلى النوم بانتظام بين الساعة 10 و11 مساءً قد يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما قد يواجه أولئك الذين ينامون بعد منتصف الليل خطراً أكبر.

ومع ذلك، ندرك أن النوم في الساعة 10 أو 11 مساءً قد لا يكون واقعياً أو ممكناً للجميع. ويؤكد الخبراء أن التوقيت الأمثل للنوم هو ذلك الذي يتيح لك الحصول باستمرار على فترة نوم تتراوح بين سبع وتسع ساعات. قد يختلف جدولك المثالي بناءً على الموعد الذي تحتاج فيه للاستيقاظ وما يتناسب مع روتينك اليومي.

استراتيجيات لنوم أفضل

يقدم الخبراء أهم استراتيجياتهم للحصول على نوم ليلي أفضل:

التزم بجدول نوم ثابت؛ حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، واحرص على تخصيص وقت كافٍ للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم.


من بينها التأثير على نمو الدماغ... مخاطر صحية متعددة للحليب النباتي

البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)
البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)
TT

من بينها التأثير على نمو الدماغ... مخاطر صحية متعددة للحليب النباتي

البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)
البدائل النباتية لمنتجات الألبان قد تهدد صحتك (بيكسلز)

حذَّرت دراسة علمية حديثة من أن استبدال منتجات الألبان التقليدية والاعتماد على بدائل نباتية، مثل حليب الشوفان واللوز والزبادي والأجبان النباتية، قد يعرض الجسم لنقص عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، مما يثير مخاوف بشأن التأثيرات الصحية للتحول نحو الأنظمة الغذائية النباتية.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة أن حتى الاستبدال الجزئي لمنتجات الألبان قد يتسبب في نقص عناصر غذائية حيوية، مثل اليود، الذي يعد عنصراً أساسياً لوظائف الغدة الدرقية وسلامة الدماغ.

وأشار الباحثون إلى أن الأطفال والمراهقين والنساء من أكثر الفئات تأثراً بهذا التحول الغذائي.

وقد حلل الباحثون، التابعون لجامعتي سري وكوينز بلفاست، 146 نوعاً من الحليب النباتي، و76 نوعاً من الزبادي النباتي، و67 نوعاً من الأجبان النباتية لمعرفة المخاطر المترتبة على التخلي عن منتجات الألبان لصالح بدائل نباتية.

كما فحصوا تأثير ذلك على مستويات الحصول على المغذيات الدقيقة، وهي: اليود، والكالسيوم، وفيتامينات «ب2» و«ب12».

وكشفت النتائج عن تفاوت في مدى تدعيم هذه المنتجات النباتية بالفيتامينات المضافة، إذ احتوى 12 في المائة منها فقط على اليود المضاف، و61 في المائة على الكالسيوم المضاف، و46 في المائة على فيتامين «ب12»، بينما احتوى 19 في المائة منها على الريبوفلافين (فيتامين «ب2»).

وأظهرت الدراسة أن الاستبدال المحدود لمنتجات الألبان بالبدائل النباتية، حتى المدعمة منها، أدى إلى انخفاض مستويات العناصر الغذائية الأربعة، وكان التأثير الأكبر على اليود، الضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية وتنظيم عملية التمثيل الغذائي ودعم نمو الدماغ.

فعلى سبيل المثال، أدى استبدال ما بين 20 و35 في المائة من منتجات الألبان بالبدائل النباتية إلى ارتفاع نسبة الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 14 و18 عاماً والمعرضات لعدم الحصول على كفايتهن من اليود من 54 في المائة إلى 65 في المائة.

كما ارتفعت النسبة بين النساء من عمر 19 إلى 49 عاماً من 32 في المائة إلى 42 في المائة. وفي حالة الاستغناء الكامل عن منتجات الألبان، وصلت احتمالات عدم كفاية اليود إلى 80 في المائة بين الفتيات المراهقات و72 في المائة بين الفتيان في الفئة العمرية نفسها.

ولم يقتصر التأثير على اليود، إذ ارتفعت نسبة الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً والمعرضين لعدم الحصول على احتياجاتهم الكافية من الكالسيوم من 30 في المائة إلى 47 في المائة عند استبدال جميع منتجات الألبان بالبدائل النباتية، بينما ارتفعت النسبة بين الفتيات من 54 في المائة إلى 70 في المائة.

أما بالنسبة إلى فيتامين ب2، فقد ارتفعت احتمالات عدم كفاية استهلاكه بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و49 عاماً من 14 في المائة إلى 26 في المائة عند الاستبدال الكامل، بينما زادت بين النساء من 29 في المائة إلى 50 في المائة.

وتشير التوضيحات الصحية إلى أن الكالسيوم ضروري لبناء عظام وأسنان قوية وتنظيم انقباض العضلات، بما في ذلك عضلة القلب، بينما يساعد فيتامين ب12 على الحفاظ على صحة الجهاز العصبي وخلايا الدم، ويلعب فيتامين ب2 دوراً مهماً في صحة الجلد والعينين والجهاز العصبي.

وقالت الدكتورة كاتي نيكول، المشاركة في إعداد الدراسة والباحثة بجامعة سري، إنه «من الضروري ألا يؤدي التحول نحو أنظمة غذائية أكثر استدامة إلى الإضرار بالصحة العامة».

وأضافت أن تدعيم الأغذية بالفيتامينات والمعادن يمثل إحدى الوسائل الممكنة لتحقيق هذا التوازن، إلا أن تطبيق ذلك يتطلب تدخلاً من الحكومات ووضع سياسات واضحة.

وأشار فريق الدراسة إلى أن الرسالة الأوضح التي يريدون نقلها هي أن التحول إلى البدائل النباتية ليس خطأ في حد ذاته، لكنه يحتاج إلى وعي. فقراءة الملصق الغذائي واختيار المنتجات المدعّمة باليود والكالسيوم والفيتامينات قد يصنع الفارق بين نظام غذائي صحي وآخر يترك الجسم في حاجة إلى ما لا يحصل عليه.

ويظل التنويع في مصادر الغذاء، كالمأكولات البحرية والخبز المدعّم، صمام أمان، خاصة للمراهقين والنساء في سن الإنجاب والحوامل، الذين تتضاعف حاجتهم إلى هذه العناصر الغذائية. وفي كل الأحوال، تبقى استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية خطوة ضرورية قبل أي تغيير جذري في النظام الغذائي، حتى لا يتحول البحث عن خيار صحي إلى سبب في مشكلة صحية.