إستشارات

إستشارات

الجمعة - 14 محرم 1441 هـ - 13 سبتمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14899]
د. حسن محمد صندقجي

التجشّؤ وأسبابه

> عمري فوق الستين، وأشكو من كثرة التجشّوء... ما السبب، وبماذا تنصح؟

خ. ق. - لندن

- هذا ملخص سؤالك. التجشؤ عملية طرد الهواء من المعدة أو المريء عن طريق الفم. ويحدث وجود الهواء هذا، إما داخل تجويف المعدة أو المريء، بسبب البلع. وتشير بعض الدراسات إلى أنه من الطبيعي لدى كثيرين أن يتم بلع هواء بحجم كرة تنس الطاولة خلال تناول وجبة طعام رئيسية، مما قد تتعامل المعدة معه دون الحاجة إلى إخراجه بالتجشؤ، أو قد يتطلب إخراجه عن طريق الفم لإعطاء المريء راحة ولتسهيل إتمام المعدة هضم الطعام.

وتزيد احتمالات بلع الهواء بكمية غير طبيعية، وبالتالي تزيد احتمالات حصول عملية التجشؤ، في واحدة من هذه الحالات: الأكل والشرب بسرعة كبيرة، أو شرب المشروبات الغازية، أو معايشة القلق والتوتر النفسي أثناء تناول وجبة الطعام، أو الكلام والإكثار من فتح الفم عند مضغ الطعام، أو عدم مضغ الطعام جيداً، أو إطالة أمد مضغ العلكة، أو تناول أنواع من الحلوى الصلبة، أو الشرب من خلال قصبة، أو التدخين، أو ارتداء أطقم أسنان غير ملائمة.

وبالإضافة إلى هذا، هناك أسباب أخرى لحدوث هذه العملية لا علاقة لها بالهواء الذي تم بلعه، مثل تناول بعض أنواع أدوية علاج السكري، أو أدوية معالجة الإمساك، أو الأدوية المسكنة للألم التي لها تأثيرات مؤذية على بطانة المعدة.

وكذلك قد يحدث التجشؤ، ويصبح مزعجاً للمرء وترافقه أعراض هضمية أخرى، وذلك في حالات لها علاقة باضطرابات المعدة، مثل: ارتجاع وتسريب أحماض المعدة إلى المريء، أو التهاب بطانة المعدة، أو اضطرابات ضعف حركة المعدة كما في حالات مرض السكري، أو حساسية المعدة من بعض أنواع الأطعمة.

وفي المقابل، فإن هناك حالات من التجشؤ التي تصبح لدى البعض كالعادة، أي لا علاقة لها بوجود كمية من الهواء في المعدة أو المريء ولا بوجود الحالات المرضية الأخرى، بل يُصبح المرء معتاداً على التجشؤ لتخفيف ألم البطن أو الشعور بالامتلاء فيها، مما قد يُشعر المرء آنذاك بالراحة.

وفي هذه الحالات قد يكون صوت التجشؤ أعلى من الحالات الطبيعية في إخراج الهواء من المعدة.

التجشؤ الطبيعي، أي الناتج عن وجود كمية من الهواء في المريء أو المعدة مع البلع، لا يتطلب أي علاج طبي، بل يتطلب التمهل في تناول الطعام والمشروبات، مع الاسترخاء النفسي أثناء ذلك، وتقليل تناول المشروبات الغازية، وكذلك تقليل مضغ العلك أو تناول الحلويات الصلبة، والامتناع عن التدخين، والتأكد من طقم الأسنان لو كان المرء يستخدمه.

وفي الحالات التي يصبح فيها التجشؤ مفرطاً ومزعجاً، وترافقه اضطرابات أو أعراض هضمية أخرى، تجدر مراجعة الطبيب لاستكشاف الحالات المحتملة التي قد تسبب هذه المشكلة، وسوف يعتمد العلاج على السبب آنذاك.



فحوصات كثافة العظم

> ما الذي تدل عليه نتائج فحص كثافة العظم، وكيف يتم؟

س. م - الرياض

- هذا ملخص أسئلتك. وفي الأساس، تحدد نتائج فحوصات تقييم كثافة العظام مدى وجود أي انخفاض في كثافة مكونات النسيج العظمي بما قد يكون دلالة على تشخيص وجود حالة هشاشة بنية العظم.

وتجرى الفحوصات إذا حدث لدى الشخص كسر غير مبرر في أي من عظام الجسم، أو إذا تمت ملاحظة نقص في الطول نتيجة كسور انضغاطية في فقرات العمود الفقري، أو في حالات التناول طويل الأمد لأحد أنواع الأدوية التي تُؤثر بشكل سلبي على كثافة بنية العظم مثل أدوية الكورتيزون، أو في حالات من أُجريت لهم عملية زراعة أحد الأعضاء بالجسم، أو في حالات أخرى ينصح الطبيب فيها بالتأكد من سلامة كثافة بنية العظم.

وإضافة إلى تشخيص الإصابة بهشاشة العظم، تُجرى هذه الفحوصات لمتابعة مدى الاستجابة لمعالجة تلك الحالة ومراقبة مدى تدهورها. وأيضاً تُجرى هذه الفحوصات لتحديد مخاطر احتمالات حدوث الكسور في العظم بمناطق مختلفة من الهيكل العظمي.

وفحوصات تقييم كثافة العظام تختلف عن فحوصات عظمية أخرى للكشف عن وجود الكسور أو الأورام السرطانية أو الالتهابات في العظام.

ولاحظ أن كثافة النسيج العظمي تتطلب من الجسم توفير عناصر وهرمونات عدة ومواد كيميائية أخرى، وإجراء عمليات حيوية عدة للنسيج العظمي، تتضمن عمليات بناء وهدم متواصلة، للحفاظ على بنية طبيعية ذات كثافة جيدة يتمكن بها الهيكل العظمي من أداء وظيفته والتحمل والصمود أمام أي إصابات قد تتسبب في الكسور به.

ورغم توفر أنواع عدة من الأجهزة المتقدمة والطرق المختلفة لإجراء هذا الفحص، فإن اختبار فحص كثافة العظم في نوعيته البسيطة، يستخدم الأشعة السينية لقياس كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى التي تتراكم في جزء من عظم إحدى مناطق الهيكل العظمي، كالعمود الفقري، والورك، والفخذ، والساعد؛ أي مناطق العظم المعرضة بشكل أكبر للكسر نتيجة هشاشة العظام. والأساس أنه كلما زاد محتوى المعادن في العظام، زادت كثافة العظام، وأصبحت أشد قوة وبالتالي أقل عرضة للكسر.

ورغم أن هذا الفحص يستغرق عادة ما بين 10 و30 دقيقة، فإن كمية الإشعاع التي يتعرض لها الجسم خلال تلك المدة قليلة جداً؛ وتحديداً، أقل بكثير من كمية الأشعة التي يتعرض لها الجسم في تصوير الصدر بالأشعة السينية.

ونتائج هذا الفحص مكونة من عنصرين لهما علاقة بعوامل نشوء حالة هشاشة العظم؛ أي عامل التقدم في العمر من جهة، ومجموعة العوامل الأخرى التي لا علاقة لها بالتقدم في العمر من جهة أخرى.

والعنصر الأول في تقرير نتيجة الفحص يتضمن: مقارنة حالة كثافة بنية العظم لدى الشخص مع كثافة بنية العظم المتوقعة لدى شخص طبيعي في العمر والجنس والعِرق نفسه؛ أي بما يشير إلى: إما أن كثافة العظام لدى الشخص طبيعية، أو أن كثافة العظام لديه أقل من المعدل الطبيعي وقد تؤدي به إلى حالة هشاشة العظام، أو أن لدى الشخص حالة مرض هشاشة العظام.

والعنصر الآخر في تقرير نتيجة الفحص يتضمن: الإفادة بمّا إذا كان هذا النقص في كثافة بنية العظم هو بسبب التقدم في العمر أم بسبب عوامل أخرى تسببت في فقد العظم كثافته الطبيعية.

ومن محصلة هذه المعلومات يستطيع الطبيب معرفة مدى إمكانية وجدوى المعالجة في إبطاء أو وقف تطور هشاشة العظم.



استشاري باطنية وقلب

مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض

[email protected]

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة