إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

د. حسن محمد صندقجي
التجشّؤ وأسبابه
> عمري فوق الستين، وأشكو من كثرة التجشّوء... ما السبب، وبماذا تنصح؟
خ. ق. - لندن
- هذا ملخص سؤالك. التجشؤ عملية طرد الهواء من المعدة أو المريء عن طريق الفم. ويحدث وجود الهواء هذا، إما داخل تجويف المعدة أو المريء، بسبب البلع. وتشير بعض الدراسات إلى أنه من الطبيعي لدى كثيرين أن يتم بلع هواء بحجم كرة تنس الطاولة خلال تناول وجبة طعام رئيسية، مما قد تتعامل المعدة معه دون الحاجة إلى إخراجه بالتجشؤ، أو قد يتطلب إخراجه عن طريق الفم لإعطاء المريء راحة ولتسهيل إتمام المعدة هضم الطعام.
وتزيد احتمالات بلع الهواء بكمية غير طبيعية، وبالتالي تزيد احتمالات حصول عملية التجشؤ، في واحدة من هذه الحالات: الأكل والشرب بسرعة كبيرة، أو شرب المشروبات الغازية، أو معايشة القلق والتوتر النفسي أثناء تناول وجبة الطعام، أو الكلام والإكثار من فتح الفم عند مضغ الطعام، أو عدم مضغ الطعام جيداً، أو إطالة أمد مضغ العلكة، أو تناول أنواع من الحلوى الصلبة، أو الشرب من خلال قصبة، أو التدخين، أو ارتداء أطقم أسنان غير ملائمة.
وبالإضافة إلى هذا، هناك أسباب أخرى لحدوث هذه العملية لا علاقة لها بالهواء الذي تم بلعه، مثل تناول بعض أنواع أدوية علاج السكري، أو أدوية معالجة الإمساك، أو الأدوية المسكنة للألم التي لها تأثيرات مؤذية على بطانة المعدة.
وكذلك قد يحدث التجشؤ، ويصبح مزعجاً للمرء وترافقه أعراض هضمية أخرى، وذلك في حالات لها علاقة باضطرابات المعدة، مثل: ارتجاع وتسريب أحماض المعدة إلى المريء، أو التهاب بطانة المعدة، أو اضطرابات ضعف حركة المعدة كما في حالات مرض السكري، أو حساسية المعدة من بعض أنواع الأطعمة.
وفي المقابل، فإن هناك حالات من التجشؤ التي تصبح لدى البعض كالعادة، أي لا علاقة لها بوجود كمية من الهواء في المعدة أو المريء ولا بوجود الحالات المرضية الأخرى، بل يُصبح المرء معتاداً على التجشؤ لتخفيف ألم البطن أو الشعور بالامتلاء فيها، مما قد يُشعر المرء آنذاك بالراحة.
وفي هذه الحالات قد يكون صوت التجشؤ أعلى من الحالات الطبيعية في إخراج الهواء من المعدة.
التجشؤ الطبيعي، أي الناتج عن وجود كمية من الهواء في المريء أو المعدة مع البلع، لا يتطلب أي علاج طبي، بل يتطلب التمهل في تناول الطعام والمشروبات، مع الاسترخاء النفسي أثناء ذلك، وتقليل تناول المشروبات الغازية، وكذلك تقليل مضغ العلك أو تناول الحلويات الصلبة، والامتناع عن التدخين، والتأكد من طقم الأسنان لو كان المرء يستخدمه.
وفي الحالات التي يصبح فيها التجشؤ مفرطاً ومزعجاً، وترافقه اضطرابات أو أعراض هضمية أخرى، تجدر مراجعة الطبيب لاستكشاف الحالات المحتملة التي قد تسبب هذه المشكلة، وسوف يعتمد العلاج على السبب آنذاك.

فحوصات كثافة العظم
> ما الذي تدل عليه نتائج فحص كثافة العظم، وكيف يتم؟
س. م - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك. وفي الأساس، تحدد نتائج فحوصات تقييم كثافة العظام مدى وجود أي انخفاض في كثافة مكونات النسيج العظمي بما قد يكون دلالة على تشخيص وجود حالة هشاشة بنية العظم.
وتجرى الفحوصات إذا حدث لدى الشخص كسر غير مبرر في أي من عظام الجسم، أو إذا تمت ملاحظة نقص في الطول نتيجة كسور انضغاطية في فقرات العمود الفقري، أو في حالات التناول طويل الأمد لأحد أنواع الأدوية التي تُؤثر بشكل سلبي على كثافة بنية العظم مثل أدوية الكورتيزون، أو في حالات من أُجريت لهم عملية زراعة أحد الأعضاء بالجسم، أو في حالات أخرى ينصح الطبيب فيها بالتأكد من سلامة كثافة بنية العظم.
وإضافة إلى تشخيص الإصابة بهشاشة العظم، تُجرى هذه الفحوصات لمتابعة مدى الاستجابة لمعالجة تلك الحالة ومراقبة مدى تدهورها. وأيضاً تُجرى هذه الفحوصات لتحديد مخاطر احتمالات حدوث الكسور في العظم بمناطق مختلفة من الهيكل العظمي.
وفحوصات تقييم كثافة العظام تختلف عن فحوصات عظمية أخرى للكشف عن وجود الكسور أو الأورام السرطانية أو الالتهابات في العظام.
ولاحظ أن كثافة النسيج العظمي تتطلب من الجسم توفير عناصر وهرمونات عدة ومواد كيميائية أخرى، وإجراء عمليات حيوية عدة للنسيج العظمي، تتضمن عمليات بناء وهدم متواصلة، للحفاظ على بنية طبيعية ذات كثافة جيدة يتمكن بها الهيكل العظمي من أداء وظيفته والتحمل والصمود أمام أي إصابات قد تتسبب في الكسور به.
ورغم توفر أنواع عدة من الأجهزة المتقدمة والطرق المختلفة لإجراء هذا الفحص، فإن اختبار فحص كثافة العظم في نوعيته البسيطة، يستخدم الأشعة السينية لقياس كمية الكالسيوم والمعادن الأخرى التي تتراكم في جزء من عظم إحدى مناطق الهيكل العظمي، كالعمود الفقري، والورك، والفخذ، والساعد؛ أي مناطق العظم المعرضة بشكل أكبر للكسر نتيجة هشاشة العظام. والأساس أنه كلما زاد محتوى المعادن في العظام، زادت كثافة العظام، وأصبحت أشد قوة وبالتالي أقل عرضة للكسر.
ورغم أن هذا الفحص يستغرق عادة ما بين 10 و30 دقيقة، فإن كمية الإشعاع التي يتعرض لها الجسم خلال تلك المدة قليلة جداً؛ وتحديداً، أقل بكثير من كمية الأشعة التي يتعرض لها الجسم في تصوير الصدر بالأشعة السينية.
ونتائج هذا الفحص مكونة من عنصرين لهما علاقة بعوامل نشوء حالة هشاشة العظم؛ أي عامل التقدم في العمر من جهة، ومجموعة العوامل الأخرى التي لا علاقة لها بالتقدم في العمر من جهة أخرى.
والعنصر الأول في تقرير نتيجة الفحص يتضمن: مقارنة حالة كثافة بنية العظم لدى الشخص مع كثافة بنية العظم المتوقعة لدى شخص طبيعي في العمر والجنس والعِرق نفسه؛ أي بما يشير إلى: إما أن كثافة العظام لدى الشخص طبيعية، أو أن كثافة العظام لديه أقل من المعدل الطبيعي وقد تؤدي به إلى حالة هشاشة العظام، أو أن لدى الشخص حالة مرض هشاشة العظام.
والعنصر الآخر في تقرير نتيجة الفحص يتضمن: الإفادة بمّا إذا كان هذا النقص في كثافة بنية العظم هو بسبب التقدم في العمر أم بسبب عوامل أخرى تسببت في فقد العظم كثافته الطبيعية.
ومن محصلة هذه المعلومات يستطيع الطبيب معرفة مدى إمكانية وجدوى المعالجة في إبطاء أو وقف تطور هشاشة العظم.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)
تشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر (بيكسلز)

يُعدّ التمر من أبرز الأطعمة المرتبطة بشهر رمضان، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: ما أفضل وقت لتناول التمر في رمضان؟

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن وجبة السحور تُعدّ الوقت الأمثل لتناول التمر، خاصة لمن يسعون للحفاظ على مستويات طاقة مستقرة خلال ساعات الصيام الطويلة، بما في ذلك مرضى السكري مع الالتزام بالاعتدال.

لماذا يُفضّل تناول التمر في السحور؟

رغم أن التمر يُستهلك تقليدياً عند الإفطار، فإن تناوله في السحور يمنح الجسم فوائد مختلفة، منها:

إمداد الجسم بالطاقة التدريجية:

يحتوي التمر على سكريات طبيعية، مثل الغلوكوز والفركتوز؛ ما يساعد على توفير طاقة متوازنة خلال ساعات الصيام.

غناه بالألياف:

الألياف تُبطئ امتصاص السكر وتُعزز الشعور بالشبع، ما يقلل الإحساس بالجوع مبكراً.

احتواء التمر على معادن مهمة:

مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، وهما عنصران مهمان لدعم توازن السوائل ووظائف العضلات.

ماذا عن مرضى السكري؟

يمكن لمرضى السكري تناول التمر في رمضان، لكن بشروط واضحة:

- اختيار أنواع جيدة وعالية الجودة غير المضاف إليها سكريات.

- الاكتفاء بكمية معتدلة (عادةً 1 – 2 حبة حسب الحالة الصحية وتوصية الطبيب).

- تناوله مع مصدر بروتين أو دهون صحية (مثل الزبادي أو المكسرات) لتقليل سرعة ارتفاع السكر في الدم.

- تناول التمر في السحور بدلاً من الإفطار قد يساعد على تجنب الارتفاع السريع في سكر الدم بعد يوم صيام طويل، خصوصاً عند تناوله بشكل منفرد.

كيف تختار التمر المناسب في رمضان؟

عند شراء التمر، يُفضّل الانتباه إلى:

- أن يكون طازجاً وغير متخمّر.

- خالياً من الإضافات السكرية أو القطر الصناعي.

- تخزينه بطريقة صحيحة للحفاظ على جودته الغذائية.

الاعتدال هو الأساس

لكن رغم فوائد التمر الغذائية، يبقى الاعتدال عاملاً حاسماً. فالإفراط في تناوله، سواء في السحور أو الإفطار، قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وارتفاع مستوى السكر في الدم.


من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
TT

من أداة يومية إلى مصدر قلق صحي: ماذا وُجد في سماعات الرأس؟

رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)
رجل يرتدي سماعات أذن خلال تأدية عمله (رويترز)

ترتدي سماعات الرأس في العمل، وفي أوقات فراغك، وللاسترخاء، بل ربما في أثناء ممارسة التمارين وأنت تتعرّق في الصالات الرياضية.

غير أن تحقيقاً أُجري على عدد من سماعات الرأس كشف عن أن جميع العينات التي خضعت للاختبار تحتوي على مواد قد تُشكّل خطراً على صحة الإنسان، من بينها مواد كيميائية يُحتمل أن تُسبب السرطان ومشكلات في النمو العصبي، وذلك وفقاً لصحيفة «الغارديان».

ولم تقتصر النتائج على المنتجات منخفضة الجودة، إذ تبيّن أنه حتى العلامات التجارية الرائدة في السوق تحتوي في تركيبات البلاستيك المستخدم في تصنيعها على مواد كيميائية ضارة.

وأدان ناشطون ما وصفوه بـ«فشل ذريع في السوق»، مطالبين بفرض حظر شامل على فئات كاملة من المواد الكيميائية المُخلّة بالغدد الصماء في السلع الاستهلاكية، وبمزيد من الشفافية من جانب الشركات المصنّعة بشأن مكوّنات منتجاتها.

وقالت كارولاينا برابكوفا، الخبيرة الكيميائية في شركة «أرنيكا»، التابعة لمشروع «ToxFree LIFE for All»، وهو شراكة بين منظمات مجتمع مدني في أوروبا الوسطى تولّت إجراء البحث: «هذه المواد الكيميائية ليست مجرد إضافات، بل يمكن أن تتسرّب من سماعات الرأس إلى أجسامنا».

وأوضحت أن الاستخدام اليومي، لا سيما في أثناء ممارسة الرياضة مع ارتفاع درجة حرارة الجسم والتعرّق، يُسرّع من انتقال هذه المواد مباشرة إلى الجلد.

ورغم عدم وجود خطر صحي فوري، فإن التعرض طويل الأمد -خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل المراهقين- يثير قلقاً بالغاً. ووفقاً للتقرير، لا يوجد مستوى «آمن» للتعرض للمواد المُخلّة بالغدد الصماء التي تُحاكي هرمونات الجسم الطبيعية.

ويزداد القلق عالمياً إزاء الآثار المحتملة لتلوث النظم البيئية والحيوانات والبشر بالمواد الكيميائية الاصطناعية، وسط مخاوف من ارتباطها بالارتفاع العالمي في معدلات الإصابة بالسرطان والسمنة والعقم.

وقد تبيّن لاحقاً أن العديد من المواد الكيميائية الشائعة الاستخدام، مثل ثنائي الفينول، والفثالات، ومركبات البولي والبيرفلورو ألكيل (PFAs)، تترك آثاراً بيولوجية خطيرة. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال كثير منها يُستخدم في تصنيع السلع الاستهلاكية، في ظل محدودية الوعي العام بمكوّناتها وتأثيراتها المحتملة على صحة الإنسان.

ويشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن الجرعات الفردية الناتجة عن مصادر محددة قد تكون منخفضة، فإن «التأثير التراكمي» للتعرض اليومي عبر مصادر متعددة قد يُفضي إلى مخاطر صحية جسيمة على المدى الطويل.

وقال القائمون على مشروع «ToxFree» إنهم قرروا التحقق من وجود هذه المواد الكيميائية في سماعات الرأس بعد أن تحوّلت هذه الأجهزة من ملحقات تُستخدم أحياناً إلى أدوات أساسية يرتديها المستخدمون لفترات طويلة.

وقد اشترى الباحثون 81 زوجاً من سماعات الأذن وشملت الدراسة منتجات متوفرة في أسواق جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وسلوفينيا والنمسا، إضافةً إلى منتجات تم شراؤها عبر منصات التسوق الإلكتروني، ثم أُخضعت جميعها لتحليل مخبري للكشف عن مجموعة من المواد الكيميائية الضارة.

وكشف الباحثون: «تم الكشف عن مواد خطرة في جميع المنتجات التي تم فحصها».

وقد ظهرت مادة بيسفينول أ (BPA) في 98 في المائة من العينات، فيما وُجد بديلها بيسفينول إس (BPS) في أكثر من ثلاثة أرباعها. وتعمل هاتان المادتان الاصطناعيتان، المستخدمتان في تقوية البلاستيك، على محاكاة هرمون الإستروجين داخل الجسم، مما يؤدي إلى مجموعة من الآثار الضارة، من بينها البلوغ المبكر لدى الفتيات وبعض أنواع السرطان. كما أظهرت دراسات سابقة أن البيسفينولات يمكن أن تنتقل من المواد الاصطناعية إلى العرق، وأنها قابلة للامتصاص عبر الجلد.

وأضاف الباحثون: «نظراً إلى التلامس الجلدي المطوّل المصاحب لاستخدام سماعات الرأس، فإن التعرض عبر الجلد يُعد مساراً مهماً، ومن المنطقي افتراض احتمال انتقال مماثل لمادة BPA وبدائلها من مكونات سماعات الرأس مباشرةً إلى جلد المستخدم».

كما كشفت الاختبارات عن وجود مواد سامة أخرى في السماعات، من بينها الفثالات -وهي مركبات تؤثر سلباً في الجهاز التناسلي وتُضعف الخصوبة- والبارافينات المكلورة المرتبطة بتلف الكبد والكلى، إضافةً إلى مثبطات اللهب المبرومة والفوسفاتية العضوية ذات الخصائص المُخلّة بالغدد الصماء المشابهة لخصائص البيسفينول. ومع ذلك، فقد وُجدت معظم هذه المواد بكميات ضئيلة للغاية.


فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
TT

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم. ويُصنع من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، الذي يلتفّ على شكل لفائف أثناء تجفيفه، مُشكّلاً أعواد القرفة المعروفة. تُنقع هذه الأعواد في الماء المغلي، أو تُطحن إلى مسحوق يُستخدم في تحضير الشاي.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي شاي القرفة على كميات وفيرة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات مفيدة تُساعد في الحفاظ على صحتك.

تُحارب مضادات الأكسدة الناتجة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُلحق الضرر بخلاياك وتُسهِم في الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

تتميز القرفة بغناها بمضادات الأكسدة البوليفينولية. وقد أظهرت دراسة قارنت النشاط المضاد للأكسدة لـ26 نوعاً من التوابل، أن القرفة لا تتفوق عليها في هذا الجانب سوى القرنفل والأوريغانو، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن شاي القرفة يُمكن أن يزيد من القدرة الكلية لمضادات الأكسدة (TAC)، وهي مقياس لكمية الجذور الحرة التي يستطيع جسمك مقاومتها.

يُخفّض الالتهاب وقد يُحسّن صحة القلب

تشير الدراسات المخبرية إلى أن مركبات القرفة قد تُقلّل من مؤشرات الالتهاب. قد يكون هذا مفيداً للغاية؛ نظراً لأن الالتهاب يُعتقد أنه السبب الجذري للكثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.

كما تُشير الدراسات إلى أن القرفة قد تُخفّض ضغط الدم، بالإضافة إلى مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد.

علاوة على ذلك، قد يزيد القرفة من مستويات الكولسترول الجيد (HDL)؛ ما يُحسّن صحة القلب عن طريق إزالة الكولسترول الزائد من الأوعية الدموية.

أظهرت مراجعة لعشر دراسات أن تناول 120 ملغ فقط من القرفة يومياً - أي أقل من عُشر ملعقة صغيرة - قد يكون كافياً للاستفادة من هذه الفوائد.

تحتوي قرفة الكاسيا، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من الكومارين الطبيعي، وهي مجموعة من المركبات التي تُساعد على منع تضيّق الأوعية الدموية وتُوفّر الحماية من الجلطات الدموية.

مع ذلك، قد يُؤدي الإفراط في تناول الكومارين إلى انخفاض وظائف الكبد وزيادة خطر النزيف؛ لذا يُنصح بتناول القرفة باعتدال.

قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم

قد توفر القرفة تأثيرات فعّالة مضادة لمرض السكري عن طريق خفض مستوى السكر في الدم.

يبدو أن هذه التوابل تعمل بطريقة مشابهة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة.

علاوة على ذلك، قد تُسهِم المركبات الموجودة في القرفة في خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وبالتالي زيادة فاعلية الأنسولين.

قد تُساعد القرفة أيضاً في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات في الأمعاء؛ ما يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

لاحظت معظم الدراسات فوائد عند تناول جرعات مركزة تتراوح بين 120 ملغ و6 غرامات من مسحوق القرفة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن شاي القرفة قد يُسهِم أيضاً في خفض مستوى السكر في الدم.

قد يُساعد في إنقاص الوزن

يُشاع أن شاي القرفة يُساعد في إنقاص الوزن، وقد ربطت الكثير من الدراسات تناول القرفة بفقدان الدهون أو تقليل محيط الخصر.

مع ذلك، لم تُراعِ سوى قلة من هذه الدراسات كمية السعرات الحرارية المُتناولة، ولم تُميّز معظمها بين فقدان الدهون وفقدان العضلات. وهذا ما يجعل من الصعب عزو تأثيرات إنقاص الوزن إلى القرفة وحدها.

أفادت الدراسة الوحيدة التي راعت هذه العوامل بأن المشاركين فقدوا 0.7 في المائة من كتلة الدهون واكتسبوا 1.1 في المائة من كتلة العضلات بعد تناولهم ما يُعادل 5 ملاعق صغيرة (10 غرامات) من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً.

مع ذلك، قد تحتوي هذه الكميات الكبيرة من القرفة على كميات عالية من الكومارين؛ ما قد يُشكل خطراً. عند الإفراط في تناوله، قد يزيد هذا المركب الطبيعي من خطر النزيف، ويُسبب أمراض الكبد أو يُفاقمها.

ينطبق هذا بشكل خاص على قرفة كاسيا، التي تحتوي على ما يصل إلى 63 ضعف كمية الكومارين الموجودة في قرفة سيلان.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كانت هناك أي فوائد لفقدان الوزن عند تناول جرعات أقل، كتلك الموجودة في شاي القرفة.

يُحارب البكتيريا والفطريات

تتمتع القرفة بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والفطريات. على سبيل المثال، تُظهِر الأبحاث المخبرية أن سينامالدهيد، المكون النشط الرئيسي في القرفة، يمنع نمو أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات والعفن.

تشمل هذه الأنواع بكتيريا المكورات العنقودية الشائعة، والسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والتي قد تُسبب أمراضاً للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُساعد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرفة في تقليل رائحة الفم الكريهة والوقاية من تسوس الأسنان.

مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ملخص: قد تُساعد المركبات الموجودة في شاي القرفة في مكافحة البكتيريا والفطريات والعفن. كما قد تُساعد في إنعاش النفس والوقاية من تسوس الأسنان.

قد يُخفف من آلام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل الحيض الأخرى

قد يُساعد شاي القرفة في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية، مثل متلازمة ما قبل الحيض وعسر الطمث.

في إحدى الدراسات المُحكمة، تناولت النساء 3 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً يومياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية. وقد شعرت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل بكثير خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.

في دراسة أخرى، تناولت النساء 1.5 غرام من القرفة، أو مُسكناً للألم، أو دواءً وهمياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية.

أفادت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي. ومع ذلك، لم يكن علاج القرفة فعالاً في تسكين الألم بفاعلية مُسكن الألم نفسها.

هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن القرفة قد تُقلل من غزارة الطمث، وتكرار القيء، وشدة الغثيان خلال فترة الحيض.

فوائد أخرى محتملة

يُشاع أن شاي القرفة يقدم الكثير من الفوائد الإضافية، بما في ذلك:

قد يُحارب شيخوخة الجلد: تُظهر الدراسات أن القرفة قد تُعزز تكوين الكولاجين، وتزيد من مرونة الجلد وترطيبه؛ ما قد يُقلل من ظهور علامات الشيخوخة.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان: لاحظت أبحاث المختبر أن مستخلصات القرفة قد تُساعد في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك خلايا سرطان الجلد.

قد يُساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ: تشير أبحاث المختبر والأبحاث على الحيوانات إلى أن القرفة قد تحمي خلايا الدماغ من مرض ألزهايمر، وتُحسّن الوظائف الحركية لدى مرضى باركنسون.

قد يُساعد في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية: تشير الدراسات المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تساعد في مكافحة السلالة الأكثر شيوعاً من فيروس نقص المناعة البشرية لدى البشر.

قد تقلل من حب الشباب: تشير الأبحاث المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب.

على الرغم من أن هذه الأبحاث حول القرفة واعدة، فإنه لا يوجد حالياً دليل على أن شرب شاي القرفة يوفر هذه الفوائد. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

طريقة التحضير

يُعد شاي القرفة سهل التحضير للغاية وتمكن إضافته إلى نظامك الغذائي.

يمكنك شربه دافئاً، أو تبريده لتحضير شاي مثلج منزلي الصنع.

وأسهل طريقة لتحضير هذا المشروب هي إضافة ملعقة صغيرة (2.6 غرام) من القرفة المطحونة إلى كوب (235 مل) من الماء المغلي مع التحريك. كما يمكنك تحضير شاي القرفة بنقع عود قرفة في الماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة.

بدلاً من ذلك، يمكنك شراء أكياس شاي القرفة من المتاجر الإلكترونية أو محال السوبرماركت أو متاجر الأغذية الصحية. وهي خيار مناسب عندما يكون وقتك ضيقاً.

شاي القرفة خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي؛ لذا يمكنك الاستمتاع به في أي وقت من اليوم. مع ذلك، إذا كنت مهتماً بشكل خاص بتأثيره في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل تناوله مع وجباتك.

إذا كنت تتناول حالياً أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة شاي القرفة إلى نظامك الغذائي.