إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

السباحة وتنشيط الجسم
> لماذا يُنصح بالسباحة كتمارين رياضية للجسم؟
محمد حسين - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك عن ممارسة السباحة كرياضة صحية للجسم. ولاحظ معي أن السباحة كرياضة صحية تجمع بين المنافع الصحية لعدد من أنواع الأنشطة الرياضية الصحية الأخرى، فهي تحقق الفوائد القلبية ورفع مستوى اللياقة التي تحققها الهرولة، وفوائد بناء العضلات لتمارين الحديد ورفع الأثقال لتقوية وبناء العضلات.
وفي السباحة كرياضة، يتم تحريك جميع عضلات الجسم بطريقة تستخدم فيها تلك العضلات الطرق الهوائية (إيروبيك) لإنتاج الطاقة. ولذا فهي بذلك منشطة للقلب وللرئتين ورافعة لمستوى اللياقة البدنية. كما أن ممارسة السباحة تستلزم استخدام المفاصل المختلفة في الجسم وتحريكها في مدى واسع، دون أن تتعرض للاحتكاك أو تأثيرات وزن الجسم عند ملامسته الأرض بكل ثقل الجسم، كما يحصل في الهرولة أو الجري على جهاز دواسة السير الكهربائي. كما أن في السباحة يتم تحريك كثير من المفاصل بطريقة لا يُمكن البتة إجراؤها في أي تمارين بدنية رياضية أخرى. ولذا تستفيد منها مفاصل لا يتم بالعادة تمرينها بشكل كافٍ في أنواع الرياضة الأخرى كمفاصل الرقبة والأكتاف والورك ومنطقة الحوض.
وبالإضافة إلى ما تقدم، ثمة ميزة فريدة في السباحة؛ وهي أن خلالها تتحرك جميع العضلات في مواجهة مقاومة متوسطة من كتلة الماء في البحر أو المسبح، ولذا فإن ثمة فارقاً كبيراً بين تحريك اليدين في الهواء عن تحريكهما في الماء، والتغلب على هذه القوة المقاومة هي من أفضل الوسائل لتمرين العضلات وبناء حجمها، إضافة إلى تنشيط وتقوية حركة المفاصل وزيادة مدى مرونتها.
والجانب الرائع حقيقة في السباحة أن المرء يستطيع التحكم في زيادة أو تقليل النشاط والحركة لأجزاء من جسمه وزيادتها في أجزاء أخرى دون الحاجة إلى تأثر الجسم ومفاصله بهذا التباين في قوة تنشيط جزء دون آخر. والأمر الرائع الآخر أن خلال ممارسة السباحة تقل فرص السقوط والإصابات التي من المحتمل أن ترافق ممارسة الأنواع الأخرى من الرياضة، ما يجعل السباحة ملائمة للصغار والكبار والحوامل.
وللتوضيح، حينما يحرك أحدنا مفصل الركبة في الهواء، فإنه يستخدم العضلات لرفعها ولكن إلى مدى لا يستطيع تجاوزه، لأن هناك مجموعات أخرى من العضلات التي تقاوم الإفراط في حركة الركبة لمنع سقوط المرء، بينما أثناء القيام بالحركة نفسها في السباحة تشارك قوة الماء المحيطة بالجسم في تحقيق دعم توازن الجسم، وبالتالي سيتحرك مفصل الركبة بمدى أوسع وبحرية أكبر. ومن أجل هذا، فإن السباحة من أنسب أنواع الرياضة للأشخاص المتقدمين في السن أو من هم مصابون بالروماتيزم أو آلام الظهر أو من يشكون من اضطرابات في التوازن نتيجة زيادة في الوزن وغيرهم.

غازات البطن ومسبباتها
> لماذا تتكون الغازات في البطن وتختلف رائحتها؟
سعد أ - الرياض
هذا ملخص أسئلتك المتعددة عن الغازات وحجمها ونوعية رائحتها. ولاحظ معي أن الغازات أمر مرافق لعملية الهضم، وكمية الغازات تختلف من إنسان إلى آخر ولدى الإنسان نفسه من وقت لآخر، وذلك بحسب تأثير عوامل عدة؛ منها ما له علاقة بنوع الغذاء الذي يتناوله المرء، ومنها ما يتعلق بكيفية تناول الطعام، ومنها ما له علاقة بالتوتر والضغوط النفسية أثناء ممارسة الأنشطة العملية أو الاجتماعية.
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن من الطبيعي أن يتراوح عدد مرات إخراج الغازات إلى حد 20 مرة في اليوم، وهو ما يُعتبر طبياً أمراً طبيعياً. وأيضاً تفيد تلك المصادر الطبية بأن كتم إخراج الغازات لا يضر بالجسم ولم يثبت له أي أثر على القولون أو بقية الأمعاء لدى الأصحاء من الناس والخالين من أي أمراض في الجهاز الهضمي. وتضيف أن 99 في المائة من غازات الأمعاء هي مزيج من غازات عديمة الرائحة، وأن المشكلة هي في 1 في المائة منها التي تختلف نوعيتها ومكوناتها الغازية من إنسان إلى آخر.
وغازات كل من النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون تأتي في الغالب من الغاز الذي يبتلعه المرء أثناء تناوله الطعام أو مضغه للعلك أو التدخين، وغالبيتها إما أن يتخلص منه الإنسان بالتجشؤ أو أن الأمعاء تمتصه حينما يذهب الغاز إليها مع مرور الطعام. أما الغازات المزعجة فهي تتكون في الأمعاء الغليظة بفعل البكتيريا الطبيعية الموجودة في القولون عندما تعمل على إنتاج كميات كبيرة من النيتروجين والهيدروجين والميثان ومركبات الكبريت حال هضمها أجزاء الطعام التي لم يتم هضمها بشكل كامل في المعدة أو الأمعاء الدقيقة، خصوصاً السكريات. ولذا فإن السكريات، وليس الدهون أو البروتينات، هي المصدر المحتمل لتكوين غازات القولون.
والرائحة الغريبة للغازات سببها أنواع من الغازات التي لا تشكل أكثر من 1 في المائة من كمية غازات البطن، مثل كبريتات الهيدروجين التي تعطي رائحة تشبه البيض الفاسد، وميثان إيثول الذي له رائحة تشبه الخضار المتخمجة وغيرها. ومن هنا، فإن أكل الأطعمة الغنية بالكبريت كالبيض أو اللحم أو الكبد، هو ما يُعطي رائحة كريهة للغازات. بينما نلاحظ أن تناول البقول كالفول أو الفاصوليا يُنتج كميات كبيرة من الغازات التي لا تحمل الرائحة الكريهة نفسها.
وإضافة إلى نوع الأكل، فإن ثمة أنواعاً من البكتيريا في القولون قادرة على امتصاص الغازات التي تنتجها بكتيريا أخرى، ما يخفف لدى البعض رائحة الغازات التي يتم إخراجها، ولذا نُلاحظ أن شخصين قد يتناولان الطعام نفسه بينما تختلف رائحة الغازات لدى كل منهما.
هذا من ناحية الرائحة، أما بالنسبة لكمية الغازات، فإن من أكبر أسبابها وصول السكريات غير المهضومة بالكامل إلى القولون، حيث تنتج البكتيريا القولونية منها الغاز، كالبطاطا أو الذرة أو الحبوب أو الشوفان أو القمح أو المعجنات أو الفاصوليا أو الفول أو الملفوف أو البروكلي. ويُعتبر تناول الأرز هو الوحيد بين الأغذية السكرية النشوية الذي لا يتسبب في مشكلة الغازات. وكذلك قد تتسبب الألبان ومشتقاتها كالجبن وغيره، بتكوين الغازات لدى البعض. وهناك أيضاً مجموعة من الأطعمة المحتوية على سكر الفركتوز كالبصل والثوم والأرضي شوكي، قد تؤدي إلى غازات لدى البعض أيضاً، بينما يعتبر توفر مادة سوربيتول في التفاح والمشمش والخوخ وغيرها سبباً في مشكلة الغازات الناجمة عن أكلها لدى البعض الآخر.
استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]



عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
TT

عرضٌ خفيّ في «ألزهايمر» لا ينتبه إليه كثيرون... ما هو؟

مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)
مرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يتميز بالتدهور التدريجي للوظائف المعرفية (أرشيفية - رويترز)

«ألزهايمر» مرضٌ قاسٍ يخلّف آثاراً مدمّرة على المصابين به وعلى أحبّائهم.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يؤثّر «ألزهايمر» بشكل مباشر على نحو 72 مليون أميركي، وتشمل أعراضه الشائعة: فقدان الذاكرة، وصعوبة التخطيط أو إتمام المهام أو حلّ المشكلات، والشعور بالارتباك، ومواجهة مشكلات جديدة في التحدّث والكتابة، ووضع الأشياء في غير مكانها، واتخاذ قرارات سيئة، والانسحاب الاجتماعي، وغير ذلك.

ورغم أنّ هذه الأعراض هي الأكثر شيوعاً، فإنها ليست الوحيدة. فهناك عَرَضٌ لا يدركه كثير من مقدّمي الرعاية، وقد يظنّون خطأً أنّه نتيجة رعاية «سيئة»، وهو الهياج (agitation).

وقال اختصاصي مرض «ألزهايمر» الدكتور ريتشارد ستيفاناتشي: «من الضروري أولاً إدراك أنّ الهياج هو عرض ناتج عن التغيّرات الدماغية التي يسبّبها مرض ألزهايمر، وليس نتيجة رعاية سيئة»، مضيفاً: «الضرر الدماغي الناتج عن ألزهايمر يجعل الأشخاص أكثر عرضة للهياج بغضّ النظر عن مدى محبّة مقدّمي الرعاية».

وفقاً لمعلوماتٍ أرسلتها مراكز أبحاث الشيخوخة إلى «هاف بوست»، فإنّ «الهياج» بهذا المعنى قد يظهر بطرقٍ متعدّدة، مثل: التجوّل ذهاباً وإياباً، محاولة المغادرة، نوبات غضب، التفوّه بألفاظ نابية، الضرب، تقلّبات المزاج، رمي الأشياء، وغير ذلك.

وقال الدكتور نيكيل باليكار إنّ هناك وصمةً مرتبطةً بهذا العرض تحديداً. وأضاف: «غالباً ما يشعر مقدّمو الرعاية بأنهم قد يفعلون شيئاً خاطئاً يسبّب تفاعل أحبّائهم المصابين بألزهايمر بطريقة غير متعاونة أو عدائية أو مضطربة، من دون إدراك أنّ الهياج في ألزهايمر شائع جداً، إذ تتراوح نسبته بين 56 في المائة في المراحل المبكرة و68 في المائة في المرحلة المتوسطة إلى الشديدة من المرض».

كيف يسبب «ألزهايمر» أعراض الهياج؟

كما هو الحال مع أعراض «ألزهايمر» الأخرى، يعود الأمر في النهاية إلى الدماغ.

قال ستيفاناتشي: «ينتج مرض ألزهايمر عن تلفٍ في مناطق من الدماغ تتحكّم بالعواطف واتخاذ القرار والاستجابات السلوكية. وهذا الضرر العصبي يفسّر لماذا قد يتفاعل المصابون بألزهايمر بقوة مع مواقف لم تكن لتزعجهم قبل أن يتقدّم المرض إلى هذه المرحلة».

وبشكلٍ أكثر تحديداً، يرتبط الأمر بالنواقل العصبية. وقال باليكار: «يؤدي مرض ألزهايمر إلى اضطرابٍ وانخفاضٍ في ثلاثة نواقل عصبية (رسل كيميائية) في الدماغ، السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين، ما ينتج عنه أعراض الهياج». ومع الأخذ في الاعتبار أنّ هذه النواقل العصبية تساعد في المزاج والتحفيز والطاقة والقلق وغير ذلك، يصبح هذا منطقياً.

كما ينبغي أخذ العوامل البيئية في الحسبان. فعلى سبيل المثال، يمكن لموسم العطلات، أو غيره من الأحداث الصاخبة، أن يفاقم الهياج وأسبابه.

وأضاف ستيفاناتشي: «التجمّعات الكبيرة التي تضمّ وجوهاً غير مألوفة، واضطراب الروتين، والأطعمة غير المعتادة، والتغيّرات في البيئات التي كانت مألوفة سابقاً، قد تسبّب الهياج لدى المصاب بألزهايمر، خصوصاً في المراحل المتأخرة من المرض. والأهم هو إجراء تعديلات وتسهيلات للحدّ من التوتر، مثل الحفاظ على الروتين والأجواء المألوفة».

أملٌ في التعامل مع الهياج

سواء كنت تعاني الهياج بسبب «ألزهايمر» أو تحبّ شخصاً يعانيه، فاعلم أنّ الأمل ليس مفقوداً. وفيما يلي يشارك الأطباء نصائح ومعلومات مفيدة للمساعدة على إدارة هذا العرض معاً:

- إنشاء الروتين والحفاظ عليه

يؤكّد ستيفاناتشي أنّ الجداول اليومية المنتظمة التي تشمل مواعيد الطعام والأنشطة ووقت النوم أساسية. وعند الاضطرار لإعداد المريض لتغيير ما، ينصح بالتحضير له مسبقاً قدر الإمكان ومحاولة الحفاظ على بقية الروتين.

- تجنّب الجدال قدر الإمكان

إذا كان لدى المصاب بألزهايمر اعتقاد غير مؤذٍ، يوصي ستيفاناتشي بعدم مجادلته بشأنه، بل التركيز على الشعور الكامن خلف كلامه، وتذكّر أنّه لا يمكن مجادلة دماغٍ تضرّر بسبب ألزهايمر بالمنطق.

- استخدام أساليب مهدِّئة

رغم صعوبة ذلك أحياناً، فإنّ الحفاظ على الهدوء ومساعدة المصاب على البقاء هادئاً أمر مهم. تحدّث بصوت هادئ مطمئن، وشغّل موسيقى مألوفة يحبّها، وقلّل الضوضاء المربِكة، وفق ستيفاناتشي.

- علاجات متاحة ومفيدة

قد يكون من السهل الشعور باليأس عند إصابة أحدهم بألزهايمر والاعتقاد أنّ التدخّلات الصغيرة لن تُحدث فرقاً، وهذا مفهوم، لكنه غير صحيح لحسن الحظ.

قال باليكار: «يمكن علاج هذا العرض بفاعلية عبر التدخّلات السلوكية وكذلك بالأدوية، بما في ذلك دواء معتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج الهياج في مرض ألزهايمر».

ومثل النصائح السابقة، ذكر باليكار بعض التدخّلات غير الدوائية التي قد تُخفّف الهياج أيضاً: الحفاظ على روتينٍ يومي وبنية واضحة لليوم وتقليل الضوضاء والفوضى واللمس اللطيف وموسيقى مهدِّئة والقراءة والمشي (ويُفضَّل في الخارج تحت ضوء الشمس) وإبقاء المريض منشغلاً بمشتّتات مثل وجبات خفيفة أو أشياء أو أنشطة ممتعة وتجنّب المنبّهات مثل الكافيين في وقت متأخر من اليوم.


ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تمتنع عن تناول الخضراوات أو الفاكهة؟

يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)
يزيد النمط الغذائي الخالي من الخضراوات والفاكهة من خطر الإصابة بأمراض مزمنة (رويترز)

إذا لم تتناول الخضراوات أو الفاكهة، فإن جسمك يفقد عناصر غذائية مهمة ضرورية للهضم، وتعزيز المناعة، والوقاية من الأمراض. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا النمط الغذائي الخالي منهما من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، حتى لو كنت تستهلك سعرات حرارية كافية من مصادر أخرى.

الخضراوات تحتوي على عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر (الشرق الأوسط)

يتجنب بعض الأشخاص الفواكه والخضراوات بسبب مذاقها أو نتيجة مشكلات في الجهاز الهضمي. ورغم إمكانية البقاء على قيد الحياة من دونها، فإن الحفاظ على صحة جيدة على المدى الطويل يصبح أكثر صعوبة. فيما يلي أبرز مخاطر الامتناع عن تناول الخضراوات والفاكهة، وفق تقرير نشره الثلاثاء، موقع «فيري ويل هيلث».

نقص العناصر الغذائية

تُعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن الداعمة لوظائف الجسم الأساسية، ومن دونها تصبح تلبية الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة. ومن أبرز أوجه النقص المحتملة: فيتامين «ج» الداعم للمناعة والتئام الجروح، وفيتامين «أ» الضروري للبصر والمناعة، وحمض الفوليك اللازم لإنتاج الحمض النووي ونمو الخلايا، والبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وانقباض العضلات.

تدهور الجهاز الهضمي

تلعب الألياف دوراً محورياً في صحة الجهاز الهضمي، وتُعد الفواكه والخضراوات من أغنى مصادرها الطبيعية. الأنظمة الغذائية التي تخلو منهما تكون عادةً منخفضة جداً في الألياف، مما قد يؤدي إلى الإمساك، واضطراب حركة الأمعاء، والانتفاخ، وعدم الراحة في البطن.

خطر الإصابة بأمراض القلب

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. تدعم هذه الأطعمة صحة القلب والأوعية الدموية بعدة طرق، حيث يُساعد البوتاسيوم والمغنيسيوم على تنظيم ضغط الدم. وتُساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة. تُقلل مضادات الأكسدة والمركبات النباتية من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يُسهم في الإصابة بأمراض القلب.

عدم التحكم في مستوى السكر

تساعد الفواكه والخضراوات الكاملة على استقرار مستوى السكر في الدم عن طريق إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز. كما أن محتواها من الألياف يقلل من الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم بعد الوجبات. عند غياب الفواكه والخضراوات من النظام الغذائي، قد تُهضم الوجبات بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر في الدم. مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا النمط في مقاومة الأنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

تعد الفاكهة والخضراوات مصادر رئيسية للفيتامينات والمعادن التي تدعم وظائف الجسم الأساسية (أ.ف.ب)

تدهور صحة الجلد والعينين

توفر الفواكه والخضراوات عناصر غذائية تدعم صحة الجلد والنظر ونمو الشعر. يلعب فيتامين «أ» دوراً رئيسياً في صحة العين، خصوصاً في الرؤية في الإضاءة الخافتة، بينما يُعد فيتامين «ج» ضرورياً لإنتاج الكولاجين.

قد يُسهم انخفاض تناول هذه العناصر في جفاف الجلد أو بهتانه، وبطء التئام الجروح، وتقصُّف الشعر، وتغيرات في الرؤية. قد يؤدي النقص الحاد في هذه العناصر في النهاية إلى ظهور أعراض جسدية أكثر وضوحاً.


هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
TT

هل تفيد القيلولة الصائمين؟

يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)
يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط يحتاجها الصائمون (بيكسلز)

خلال شهر رمضان، يمتنع المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس. وغالباً ما يؤدي الأمر إلى تغييرات في أنماط النوم. ومع قِصَر الأوقات المتاحة للنوم، والصيام خلال النهار، يعاني كثير من الصائمين من الإرهاق وانخفاض مستوى التركيز، وقد يوفر نوم القيلولة دفعة من النشاط، نحن في أمسِّ الحاجة إليها.

أظهرت دراسة نُشرت على رياضيين صائمين خلال رمضان، أن قيلولة لمدة 40 دقيقة فقط يمكن أن تُحسِّن الأداء البدني والمعرفي بشكل ملحوظ. وفي دراسات أُجريت على لاعبي كرة القدم، أظهر أولئك الذين أخذوا قيلولة أداءً أفضل في سباقات الجري لمسافات قصيرة واختبارات الانتباه، مقارنة بمن لم يأخذوا قيلولة.

إذن، لماذا تُحدِث القيلولة هذا التأثير الكبير على مستويات طاقتنا؟

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن. عندما تبقى مستيقظاً فترات طويلة؛ خصوصاً مع ضغوط تغيير مواعيد الوجبات وقلة النوم ليلاً، يتراكم الضغط الناجم عن قلة النوم في الدماغ.

ويمكن للقيلولة -خصوصاً في وقت مبكر من بعد الظهر، عندما يشعر كثيرون بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة- أن تخفف هذا الضغط، وتحسِّن المزاج وسرعة رد الفعل؛ بل وحتى القدرة البدنية.

على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن قيلولة لمدة 40 دقيقة لم تقلل فقط من الشعور بالنعاس؛ بل حسَّنت أيضاً الأداء في المهام التي تتطلَّب تركيزاً وسرعة بديهة. ووجدت دراسة أخرى أجريت عام 2025 على الرياضيات أن القيلولة لمدة 40 دقيقة وحتى 90 دقيقة، يمكن أن تحسن الأداء البدني والمزاج بعد ليلة من قلة النوم.

وفي دراسة نُشرت في 22 يناير (كانون الثاني) 2026 في مجلة «نيوروإيميج»، أظهر باحثون من المركز الطبي الجامعي في فرايبورغ بألمانيا، ومستشفيات جامعة جنيف، أن القيلولة وحدها كافية لإعادة تنظيم الروابط بين الخلايا العصبية، ما يُتيح تخزين المعلومات الجديدة بكفاءة أكبر، وأن قيلولة قصيرة بعد الظهر تُساعد الدماغ على التعافي.

تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

يقول البروفسور كريستوف نيسن، قائد الدراسة والمدير الطبي لمركز النوم في فرايبورغ: «تشير نتائجنا إلى أن فترات النوم القصيرة تُعزز قدرة الدماغ على ترميز المعلومات الجديدة».

ولكن الأمر ليس كله أخباراً سارة لمن اعتادوا على القيلولة. فمع أن القيلولة الطويلة قد تُظهر أحياناً فوائد أكبر، فإنها قد تؤدي أيضاً إلى خمول مؤقت (ظاهرة تُعرف باسم «خمول النوم») والذي قد يُعاكس الآثار الإيجابية إذا لم يُدَر بشكل صحيح.

لكن هناك أدلة تشير إلى أن التعرض للضوء الساطع وغسل الوجه قد يساعدان مَن يأخذون قيلولة على التغلب على خمول النوم. مع ذلك، بالنسبة للبعض، قد يستمر هذا الخمول فترة كافية للتأثير على الإنتاجية والمزاج والأداء العام.

عندما يتعلق الأمر بمدة وتوقيت القيلولة، يكمن السر في إيجاد التوقيت الأمثل. فالقيلولة القصيرة التي تتراوح مدتها بين 20 و30 دقيقة، تُحسِّن اليقظة دون أن تُسبب الخمول. أما القيلولة الأطول التي تدوم 40 دقيقة أو أكثر، فقد ثبت أنها تُعزز الأداء الذهني والبدني، ولكن يجب التخطيط لها بعناية لتجنب التأثير على النوم الليلي.

هل القيلولة مفيدة أم لا؟

خلال شهر رمضان، عندما يكون الجسم قد بدأ في التكيف مع تغيير نمط النوم، قد تكون القيلولة في الوقت المناسب مفيدة للغاية. فهي تُعوِّض انخفاض جودة وكمية النوم الذي قد يصاحب الصيام أحياناً. مع ذلك، إذا أُخذت القيلولة في وقت متأخر من اليوم، فقد تُؤخر بدء دورة النوم الطبيعية، ما يؤدي إلى اضطراب أنماط النوم.

عند أخذها في الوقت المناسب، تُصبح القيلولة أداة قيِّمة لتعزيز اليقظة والمزاج، وحتى الأداء البدني، وهي فوائد بالغة الأهمية خلال فترات الصيام كشهر رمضان.