ما أبرز الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن؟

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن «GLP-1» (رويترز)
TT

ما أبرز الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن؟

مجموعة من أدوية إنقاص الوزن «GLP-1» (رويترز)
مجموعة من أدوية إنقاص الوزن «GLP-1» (رويترز)

في السنوات الأخيرة شهدت أدوية «GLP-1» مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«زببوند» انتشاراً واسعاً. فبينما كانت هذه الأدوية تُستخدم منذ سنوات لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، أصبحت اليوم أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) لإنقاص الوزن، كما أنها تساعد في تقليل خطر أنواع معينة من السرطان، وأمراض القلب، والتدهور المعرفي، وغيرها.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت المتخصصة في طب السمنة الدكتورة هولي لوفتون: «يعمل هذا الدواء من خلال تقليل الإحساس بالجوع، وإبطاء عملية إفراغ المعدة، وجعل الخلايا الدهنية تنكمش بشكل هرموني».

رغم أن هذه الأدوية ساعدت ملايين الأشخاص على إنقاص الوزن، وتقليل خطر الإصابة بحالات صحية خطيرة، فإنها -مثل أي علاج آخر- لا تخلو من مخاطر لا يُتحدث عنها بالقدر نفسه الذي يُروّج فيه لفوائدها.

وقالت رئيسة قسم الطب الوقائي ومديرة عيادات إنقاص الوزن والطب المتعلق بنمط الحياة في جامعة راش بولاية إلينوي الدكتورة ناعومي باريلّا: «هذه الأدوية قوية جداً جداً»، مشيرةً إلى أن الآثار الجانبية المحتملة مرتبطة تحديداً بقوتها الكبيرة.

ولا يعاني جميع مستخدمي أدوية «GLP-1» من آثار جانبية، لكن بعضهم قد يواجهها، وقد تتراوح هذه الآثار بين خفيفة ومهدِّدة للحياة.

فيما يلي يشارك الأطباء أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لأدوية «GLP-1»، إضافة إلى أفضل الطرق لتجنّب هذه الأعراض:

القيء والغثيان ومشكلات الجهاز الهضمي

قالت الدكتورة لوفتون: «أكثر الآثار الجانبية التي يتم الإبلاغ عنها شيوعاً مرتبطة بالجهاز الهضمي: الغثيان، الإمساك، الإسهال، والقيء».

لكن هذه الأعراض لا تصيب الجميع. ففي التجارب السريرية، كان الغثيان أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً، وقد أثر على 44 في المائة من الأشخاص الذين استخدموا أدوية «GLP-1».

الجفاف ونقص العناصر الغذائية

أوضحت الدكتورة لوفتون أن الكثير من الأشخاص الذين يتناولون أدوية «GLP-1» لا يتلقون إشارات الجوع والعطش بنفس التكرار الذي يحصلون عليه من دون الدواء.

ورغم أن هذا أمر شائع الحدوث، فإنه يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية مثل الجفاف، أو نقص المغذيات الأساسية في الجسم إذا لم يتم الانتباه له.

قالت باريلّا: «بالنسبة لبعض الأشخاص، قد لا يتناولون كمية كافية من الطعام أو السوائل، مما قد يسبب مخاطر مرتبطة بالجفاف أو نقص الإلكتروليتات، أو حتى نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، مثل البروتين، أو الألياف».

وأضافت أن الأشخاص غالباً ما يشعرون بالامتلاء بسرعة أكبر عند استخدام هذه الأدوية، مما يؤدي إلى تناول طعام أقل، وبالتالي الحصول على مغذيات أقل مما يحتاجه الجسم.

تسوّس الأسنان وأمراض اللثة

وفقاً للدكتورة إليزابيث والتون، فإن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً على صعيد صحة الفم لدى مستخدمي أدوية «GLP-1» هي زيادة أمراض اللثة، وتسوّس الأسنان.

تُقلّل أدوية «GLP-1» من إفراز اللعاب. وقالت والتون: «المرضى الذين يتناولون أدوية (GLP-1) غالباً ما يعانون من جفاف الفم، ما يؤدي إلى زيادة النخور السنية، وأمراض اللثة».

وأضافت: «اللعاب يشكّل حاجزاً واقياً فوق أسناننا، ويُرطّب اللثة»، مشيرةً إلى أنه مع انخفاض إفراز اللعاب في الفم، يصبح الشخص أكثر عرضة للأحماض التي تُنتجها البكتيريا، ما يؤدي إلى أمراض اللثة، وتسوّس الأسنان.

آثار جانبية أكثر خطورة

قالت باريلّا: «أحد الآثار الجانبية التي كثيراً ما يتم الحديث عنها هو التهاب البنكرياس، وهو التهاب يصيب غدة البنكرياس. هذا الدواء مصمَّم لجعل البنكرياس يعمل بجهد أكبر قليلاً، بحيث يفرز كمية أكبر من الإنسولين عند تناول أطعمة ترفع مستوى السكر في الدم».

ويُعد التهاب البنكرياس حالة صحية خطيرة تتطلب عناية طبية فورية في حال ظهور أعراضها، مثل ألم شديد في البطن، أو تقيؤ مستمر، أو حمى.

وأضافت: «ببساطة، عندما يتناول الشخص أطعمة غنية بالنشويات أو السكريات، فإن البنكرياس يضطر للعمل بجهد أكبر مع هذه الأدوية، ويفرز كمية من الإنسولين تفوق المعتاد». وأشارت إلى أن هذا الفرط في نشاط البنكرياس قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى التهاب البنكرياس.

أما الدكتورة لوفتون، فأشارت إلى أن استخدام أدوية «GLP-1» قد يرتبط أيضاً بحصى المرارة، والتهاب المرارة.

وقالت: «إذا تقيأ الشخص كثيراً، فقد يُصاب بجفاف شديد، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي». كما يمكن أن يحدث انسداد في الأمعاء، وهو ما وصفته باريلّا بأنه حالة «يتوقف فيها الطعام عن الحركة، لأنه يعلق في مكان ما». وأضافت أن الجفاف وبطء حركة الجهاز الهضمي قد يساهمان في حدوث هذا الانسداد.

كل هذه الحالات الصحية تتطلب رعاية طبية فورية، لكن المشكلة -كما أوضحت الطبيبتان- أن أعراضها قد تتشابه مع بعض الآثار الجانبية البسيطة لأدوية «GLP-1»، مثل القيء، والغثيان، وعسر الهضم، مما قد يسبب ارتباكاً في التمييز بين ما هو عرض عابر وما يستدعي تدخلاً عاجلاً.

وقالت باريلّا: «هناك أيضاً احتمال نادر لكنه خطير لما يُعرف باسم شلل المعدة (Gastroparesis)، وهي حالة تتوقف فيها المعدة عن تحريك الطعام إلى الأمام».

وأضافت أن هذه المشكلة دائمة، ولا تختفي حتى بعد التوقف عن تناول الدواء.


مقالات ذات صلة

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

صحتك كثير منا يسعى لفقدان الوزن بسرعة (أ.ب)

8 طرق لإنقاص الوزن بسرعة وأمان

يسعى الكثير منا لفقدان الوزن بسرعة، سواء استعدادًا لعطلة أو مناسبة خاصة، أو لتحسين الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة من عقار «ويغوفي» (رويترز)

حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد تتسبب في فقدان البصر المفاجئ

كشفت دراسة حديثة عن أن مستخدمي حقن «ويغوفي» لإنقاص الوزن قد يكونون أكثر عرضة بخمس مرات لفقدان البصر المفاجئ مقارنة بمستخدمي حقن «أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حقنة «أوزيمبيك» (أ.ب)

دراسة تربط أدوية إنقاص الوزن بزيادة خطر الكسور وهشاشة العظام

أحدثت أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» تحولاً في علاج السكري من النوع الثاني، لكن أبحاثاً جديدة تشير إلى ضرورة مراقبة صحة العظام خصوصاً لدى كبار السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الزعفران أو مركباته النشطة قد يلعبان دوراً في دعم علاج مجموعة واسعة من الحالات الصحية (بيكساباي)

7 فوائد صحية قد لا تعرفها عن الزعفران... ما هي؟

تظهر الأدلة المتزايدة أن الزعفران قد يساعد في علاج مجموعة من المشكلات الصحية، من أعراض انقطاع الطمث إلى ارتفاع الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علبة من «أوزمبيك» (أرشيفية - رويترز)

ما الأطعمة التي يفضَّل تجنّبها مع «أوزمبيك»؟

لا توجد أطعمة محظورة تماماً مع «أوزمبيك» لكن تقليل بعض الأطعمة قد يخفف الأعراض الهضمية ويساعد على ضبط الوزن وسكر الدم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.