5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

من بالوتيللي إلى ماكس كروز مروراً بياسين براهيمي

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف
TT

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

5 لاعبين بارزين يمكنهم الانتقال لأي نادٍ من دون مقابل هذا الصيف

في ظل الأسعار الخيالية للاعبي كرة القدم في الوقت الحالي، يبذل كل ناد ما في وسعه حتى لا يسمح بانتهاء عقود أفضل لاعبيه ورحيلهم من دون مقابل. لكن الشيء المؤكد هو أن خسارة أي ناد تعد مكسباً لناد آخر، فقد انتقل آرون رامزي لنادي يوفنتوس الإيطالي في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع آرسنال، ومن المتوقع أن ينتقل أندير هيريرا إلى باريس سان جيرمان بعد رحيله عن مانشستر يونايتد، من دون أن يحصل النادي الإنجليزي على أي مقابل مادي. وبعد انتقال المدافع البلجيكي المخضرم فينسنت كومباني من مانشستر سيتي إلى أندرلخت البلجيكي في صفقة انتقال حر، نورد هنا عدداً من اللاعبين الذين يمكنهم الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في صفقات انتقال حر بعد انتهاء عقودهم مع أنديتهم.

أدريان رابيو (باريس سان جيرمان)
كان من المتوقع أن ينتقل أدريان رابيو لنادي برشلونة هذا الصيف، لكن بات من المستبعد حدوث ذلك الآن بعد تعاقد النادي الكاتالوني مع النجم الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ مقابل 65 مليون جنيه إسترليني. وبعدما رفض رابيو، البالغ من العمر 24 عاماً، تمديد عقده مع باريس سان جيرمان، يحق له التوقيع مجاناً لأي ناد، ومن المؤكد أنه يحظى باهتمام الكثير من الأندية. ويدرك أي ناد يسعى للتعاقد مع رابيو أن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول سلوك اللاعب، الذي تعرض للكثير من العقوبات والغرامات من نادي باريس سان جيرمان، بسبب ارتكابه الكثير من المخالفات، بما في ذلك التأخير على التدريبات، والظهور في إحدى الحانات بعد ساعات قليلة من إحدى مباريات فريقه، وإعجابه بتعليق لباتريس إيفرا على وسائل التواصل الاجتماعي يحتفل بفوز مانشستر يونايتد على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.
ومع ذلك، لا يمكن التشكيك بأي حال من الأحوال في القدرات الفنية للاعب الذي لا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، ويمكنه التألق لسنوات طويلة مقبلة. وبدأ رابيو الموسم بشكل جيد للغاية، لكنه دخل في خلافات مع مسؤولي النادي بشأن بنود التعاقد، حيث يرى اللاعب ووكيل أعماله أنه كان يجب زيادة المقابل المادي الذي يحصل عليه اللاعب بما يتماشى مع المقابل المادي الكبير الذي يحصل عليه أفضل اللاعبين في النادي. ولم يلعب رابيو أي دقيقة في عام 2019، ولن يتمكن من تلبية المطالب المالية للاعب الفرنسي سوى عدد من الأندية الأكثر ثراءً، لكن الشيء المؤكد هو أنه من الصعب للغاية أن تجد لاعباً بقدرات وإمكانات رابيو متاحاً في سوق الانتقالات في صفقة انتقال حر مرة أخرى.

ياسين براهيمي (بورتو)
يرغب النجم الجزائري ياسين براهيمي، في الرحيل عن بورتو منذ فترة طويلة، ومن المؤكد أن هذه الخطوة ستحدث هذا الصيف مع انتهاء عقد اللاعب مع النادي البرتغالي. وهناك الكثير من الأندية التي تسعى للحصول على خدمات اللاعب، الذي يقدم مستويات رائعة للغاية، رغم بلوغه التاسعة والعشرين من عمره. وأحرز الجناح الجزائري أكثر من 10 أهداف مع فريقه في الدوري هذا الموسم، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في مسيرته الكروية.
ويتميز براهيمي بمهاراته الكبيرة وقدرته على المراوغة، وتشير الإحصائيات إلى أنه يأتي في صدارة لاعبي الدوري البرتغالي الممتاز من حيث المراوغة بـ84 مراوغة. وأثبت براهيمي أنه قادر على التألق في أكبر المحافل الكروية، حيث ظهر بشكل رائع للغاية مع فريقه في دوري أبطال أوروبا على مدار السنوات الخمسة الماضية، وهو ما يعني أنه سيكون إضافة قوية لأي فريق يرغب في الحصول على خدماته هذا الصيف.

ماريو بالوتيللي (مارسيليا)
إذا كان أدريان رابيو معروفاً بارتكابه مخالفات سلوكية، فإنه لن يصل بكل تأكيد إلى مستوى المهاجم الإيطالي المشاغب ماريو بالوتيللي. وهناك بالتأكيد سبب يجعل بالوتيللي لا يستمر طويلاً مع أي ناد يلعب له، لكن هذا السبب لا يتعلق بمستواه داخل الملعب، لأنه يمتلك فنيات وقدرات عالية للغاية في حقيقة الأمر.
وكان بالوتيللي قد انضم لنادي نيس في صفقة انتقال حر في أغسطس (آب) 2016، وقدم مستويات جيدة للغاية في أول موسمين له مع الفريق، لكنه وجد نفسه مرة أخرى يدخل في خلافات مع النادي، ولم يظهر بشكل جيد هذا الموسم، وهو ما جعل المدير الفني للفريق، باتريك فييرا، يقول: «عندما يتعلق الأمر بماريو، فإنني أريد أن أرد عليه، أو أعلقه من ياقته على حامل المعطف، لكنني لا أستطيع القيام بذلك، لأنني لم أعد لاعباً».
وبعد تدهور العلاقة بينه وبين نادي نيس، انتقل بالوتيللي إلى مارسيليا في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهي الخطوة التي كانت جيدة بالنسبة للاعب الإيطالي المشاغب. وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية، أظهر بالوتيللي مرة أخرى أنه لا يزال يمتلك قدرات فنية كبيرة كهداف من الطراز الرفيع، حيث سجل 8 أهداف في 14 مباراة مع مارسيليا في الدوري الفرنسي الممتاز، ليرفع رصيده من الأهداف في الدوري الفرنسي الممتاز منذ انتقاله إلى فرنسا عام 2016 إلى 39 هدفاً. ويعد التعاقد مع بالوتيللي بمثابة مغامرة لأي نادٍ يرغب في التعاقد معه، لكن الشيء المؤكد هو أن بالوتيللي قد تألق مع معظم الأندية التي لعب لها، على الأقل على المدى القصير، باستثناء تجربته السيئة مع ليفربول.

ماكس كروز (فولفرسبورغ)
كان ينظر إلى ماكس كروز في فترة ما على أنه الخيار الأفضل لقيادة خط هجوم المنتخب الألماني الأول، لكن الأمور لم تسر على ما يرام قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، حيث تعرض لعقوبة مالية قدرها 20 ألف جنيه إسترليني بسبب تناوله الكثير من الشوكولاته، وتركه 60 ألف جنيه إسترليني ربحها من لعبة «البوكر» في حقيبة سيارة أجرة، وهو الأمر الذي دعا المدير الفني للمنتخب الألماني، يواخيم لوف، لاستبعاده من الفريق بسبب «سلوكه غير الاحترافي».
وفي الحقيقة، لو كان لاعبو المنتخب الألماني يتم اختيارهم بناءً على أدائهم داخل الملعب، فيجب على الفور استدعاء كروز الذي يقدم مستويات جيدة للغاية، لكن ربما تكون مشكلته الكبرى الآن تتمثل في تحديد النادي الذي سيلعب له خلال المرحلة المقبلة. وساهم كروز في 20 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، حيث سجل 11 هدفاً، وصنع 9 أخرى. ويتألق اللاعب بشدة عندما يلعب خلف المهاجم الصريح، ومن المؤكد أنه سيكون إضافة كبيرة لأي ناد في الدوري الإنجليزي الممتاز بفضل مهاراته الكبيرة ورؤيته الثاقبة داخل المستطيل الأخضر.

إينوك كواتينغ (نانت)
قال المدافع الفرنسي إينوك كواتينغ، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن «أولويته هي البقاء مع نادي نانت»، لكن الحقيقة هي أنه لم يشارك في كثير من المباريات خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما يعزز إمكانية رحيله عن النادي الفرنسي هذا الصيف. وشارك اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في 29 مباراة مع فريقه هذا الموسم، من بينها 21 مباراة في التشكيلة الأساسية، وكان معظمها في مركز قلب الدفاع ناحية اليمين، لكن يمكنه اللعب في مركز الجناح الأيمن أيضاً. ويمتاز اللاعب الشاب بصلابته الدفاعية، والدليل على ذلك أنه كان المدافع الأكثر قطعاً للكرات في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، ويمكنه أن يكون إضافة قوية للغاية لأي فريق إنجليزي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ربما باستثناء الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى في جدول الترتيب.


مقالات ذات صلة

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

رياضة عالمية البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

البرتغال تُوقِف رونالدو «احترازياً»

تصاعدت أزمة قائد البرتغال والنصر السعودي كريستيانو رونالدو على خلفية مغادرته معسكر منتخب بلاده «الأوروبي»، وذلك بعدما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أمس

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي سويسرا بهدف مانزامبي في مرمى مقدونيا الشمالية (أ.ب)

«دوري الأمم الأوروبية»: سويسرا تفوز وتقترب من الصعود... وألبانيا تفوز وتتصدر

فاز منتخب سويسرا على ضيفه مقدونيا الشمالية 3/صفر، الثلاثاء بمدينة لوزيرن السويسرية، ضمن منافسات الجولة الرابعة لدوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لوزيرن (سويسرا))
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة كازاخستان وجزر فارو (الاتحاد الكازاخي)

كازاخستان تتعادل مع جزر فارو في مباراة «الكروت الحمراء»

تعادل منتخب كازاخستان مع ضيفه جزر فارو بنتيجة 2 - 2 في مباراة مثيرة ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (آستانا (كازاخستان))
رياضة عالمية لويس دي لافوينتي المدير الفني للمنتخب الإسباني (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي يشيد بكرواتيا قبل «مواجهة سبليت»

أشاد لويس دي لافوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني، بمنافسه منتخب كرواتيا، وذلك قبل مواجهة الفريقين، الثلاثاء، بمدينة سبليت الكرواتية.

«الشرق الأوسط» (سبليت (كرواتيا))
رياضة عالمية فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدف فوز السويد على رومانيا بأرضها (إ.ب.أ)

«دوري الأمم الأوروبية»: جيوكيريس يقود السويد لإسقاط رومانيا... والمجر تثأر من أوكرانيا

فاز المنتخب السويدي على  مضيّفه الروماني 1/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة بالمجموعة الرابعة بالمستوى الثاني بدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بوخارست (رومانيا))

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».