أدوية جديدة لمرضى السكري الأطفال

موجهة لعلاج المصابين بالنوع الثاني منه

أدوية جديدة لمرضى السكري الأطفال
TT

أدوية جديدة لمرضى السكري الأطفال

أدوية جديدة لمرضى السكري الأطفال

لا شك أن مرض السكري يعتبر من أهم الأمراض المزمنة التي تصيب الأطفال لأنه يلازمهم بقية حياتهم. وفي الأغلب كان الأطفال يعانون من النوع الأول من المرض الناتج عن النقص أو الغياب الكامل لهرمون الإنسولين، ولذلك كان العلاج دائما عن طريق الحقن بالإنسولين. وفي السنوات الأخيرة أصبح من المألوف أن يصاب الأطفال بالنوع الثاني من المرض type 2 diabetes مثل البالغين.
والسبب الحقيقي في حدوث النوع الثاني غير معروف تحديدا ولكن الجينات والعوامل المساعدة الأخرى مثل زيادة الوزن خاصة مع ارتفاع نسب السمنة بين الأطفال نتيجة للعادات الغذائية الخاطئة وقلة الحركة، يمكن أن تزيد من احتماليات حدوثه. ويمكن للعلاج الدوائي لهذا النوع من السكري أن ينجح في تنظيم مستوى الغلوكوز بالدم مع أو من دون مساعدة الإنسولين. وبالطبع عند استخدام العقاقير في الأطفال يأتي عامل الأمان في المقام الأول لذلك ليس هناك كثير من الاختيارات مثل البالغين.

علاج الأطفال
حتى عام 2017 كان هناك نوع واحد فقط من الأدوية هو المصرح باستخدامه للأطفال من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA وهو الميتفورمين metformin (الغلوكوفاج) الذي يعمل على تقليل إنتاج الغلوكوز كما يعمل على زيادة استهلاكه بواسطة خلايا الجسم ومن ثم لا يرتفع مستواه في الدم، وذلك بجانب الإنسولين بطبيعة الحال.
وهناك دائما كثير من الدراسات التي يتم إجراؤها لتجربة أدوية جديدة على الأطفال ومساحة الأمان في الاستخدام بجانب الفاعلية.
وفى الدراسة الحديثة التي قام بها باحثون من جامعة يال Yale University الأميركية ونشرت في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في النسخة الإلكترونية من مجلة «نيو إنغلاند للطب» New England Journal of Medicine وتم فيها إجراء تجارب على نوع جديد من الأدوية وهو الليراغلوتيد liraglutide (فيكتوزا) على الأطفال من عمر 10 إلى عمر 16 وكانوا جميعا مصابين بداء السكري من النوع الثاني، ويتم علاجهم بالفعل بالميتفورمين سواء بمفرده أو مع الإنسولين.
وتم تقسيم الأطفال إلى مجموعتين، تناولت إحدى هذه المجموعات الميتفورمين مع الدواء الجديد (ليراغلوتيد) بينما تناولت المجموعة الأخرى الميتفورمين مع البلاسيبو (قرص وهمي على شكل العقار من دون مادة فعالة). وتم قياس مستوى الغلوكوز في الدم بشكل مباشر (مستوى الغلوكوز في لحظة العينة سواء بعد صيام 8 ساعات أو بعد الإفطار بساعتين)، وأيضا ما يسمى بالهيموغلوبين السكري HbA1c أو هيموغلوبين الخلية (وهو عبارة عن قياس لمستوى الغلوكوز في الدم لآخر 3 أشهور وليس فقط وقت إجراء التحليل)، وذلك بعد 6 أشهر. ثم تم قياسه مرة أخرى بعد مرور عام.
ويعتبر المرضى الذين يتراوح معدل الهيموغلوبين السكري لديهم 7 في المائة أو أقل هم الذين يتمتعون بمستوى جيد من الغلوكوز ويعني ذلك أن الدواء المستخدم ناجح في تنظيم مستوى الغلوكوز بالدم. وكانت النتيجة بعد مرور 6 أشهر هي تحسن مستوى الغلوكوز بالدم للمرضى الذين تناولوا العقار الجديد مع الميتفورين بمقدار 1.1 أقل من أرقامهم السابقة، بينما لم يكن هناك أي نسبة تحسن مع العقار الوهمي (البلاسيبو).

فاعلية الدواء
بعد مرور سنة ازدادت نسبة التناقص في أرقام قياسات الغلوكوز إلى 1.3 في المجموعة التي استخدمت الدواء الجديد، بينما تحسنت المجموعة التي تناولت العقار الوهمي بمقدار تناقص 0.5 فقط عن أرقامهم السابقة وهو الأمر الذي يعني تفوق الدواء الجديد واستمراريته في أداء مفعوله على مدار عام كامل وليس فقط فترة مؤقتة. كما لاحظ الباحثون أن نسبة بلغت الثلثين من المجموعة التي استخدمت الدواء الجديد كان مستوى الهيموغلوبين السكري لديهم النسبة المطلوبة (7 في المائة) بينما كانت النسبة هي الثلث فقط في المجموعة التي استخدمت العقار الوهمي التي حافظت على المستوى المطلوب. وتعتبر هذه النتائج إيجابية جدا وتفتح الطريق لاستخدام العقار بشكل كبير في الأعوام المقبلة.
أوضح الباحثون أن أهمية الدواء الجديد تأتي من أن الميتفورمين على الرغم من أنه علاج جيد بالفعل بالنسبة للأطفال والمراهقين، ولكن نظرا لأنه في أغلب الأحيان يتم إضافة الإنسولين للعلاج للسيطرة على مستوى ثابت من الغلوكوز. ولذلك يحدث في كثير من الأحيان هبوط لمستوى السكر عن الطبيعي hypoglycemia. ويمكن أن يؤدي الهبوط الحاد في مستوى الغلوكوز إلى غيبوبة نظرا لعدم وصول الغلوكوز بالشكل الكافي لخلايا المخ، خاصة إذا لم يتناول الطفل كمية كافية من الطعام أو إذا تم بذل مجهود أكثر من المعتاد في التمرينات أو اللعب.
وفى حالة تناول الدواء الجديد سواء بمفرده أو مع الميتفورمين، فإن الهبوط في مستوى الغلوكوز لن يكون بالحدة الموجودة نفسها مع استخدام الإنسولين، وبالتالي يتم تجنب غيبوبة نقص الغلوكوز.
من الضروري الوضع في الحسبان أن مرض السكري من النوع الثاني في الأطفال يحتاج إلى تغيير نمط الحياة بجانب العلاج الدوائي، وكذلك ممارسة الرياضة ويجب متابعة مستوى الغلوكوز باستمرار وتغيير الجرعة على حسب النسبة الموجودة في التحاليل. كما يجب أيضا أن يكون مع الطفل أو المراهق بعض الأشياء التي تحتوي على كميات من السكر مثل قطع الحلوى أو الشوكولاته، ويجب أن يتناولها الطفل على الفور في حالة إحساسه بالدوار والعرق وعدم التركيز، وهي من علامات نقص الغلوكوز في الدم. كما يجب الالتزام بالعلاج بالطبع.
- استشاري طب الأطفال



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.