تزايد مشكلة تضخم غدة البروستاتا

مشكلة شائعة لدى الرجال بعد سن الـ50

تزايد مشكلة تضخم غدة البروستاتا
TT

تزايد مشكلة تضخم غدة البروستاتا

تزايد مشكلة تضخم غدة البروستاتا

تعد هذه المشكلة الأكثر شيوعاً في البروستاتا بين الرجال فوق سن 50 عاماً ومن الممكن أن تسبب مشكلات محرجة في عملية التبول.
تضخم البروستاتا
ببلوغ سن الـ60 يعاني نصف الرجال من تضخم في البروستاتا، وهي حالة صحية يطلق عليها أيضاً «تضخم البروستاتا الحميد benign prostatic hyperplasia»، وببلوغ سن 85 عاماً، ترتفع النسبة إلى 90%. وبينما لا يزيد التضخم الحميد في البروستاتا من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا أو التعرض لمشكلات جنسية، فإنه قد يقلل مستوى جودة الحياة، تحديداً من خلال التسبب في مشكلات محرجة في عملية التبول.
وتشكل البروستاتا المتضخمة مصدر ضغط على مجرى البول، وبالتالي تزداد صعوبة خروج البول. ويشرح الدكتور هوار ليواين، كبير المحررين الطبيين في «هارفارد هيلث ببليشينغ» البروفسور المساعد في مستشفى «بريغهام آند ويمين هوسبيتال» المرتبطة بجامعة هارفارد، أنه «نظراً إلى أن تضخم البروستاتا يحدث تدريجياً، فغالباً ما يعتقد الرجال أن الذهاب المتكرر إلى دورة المياه جزء طبيعي من عملية التقدم في العمر، لكن بعضاً من التدخل الدوائي يمكن أن يسهم في تخفيف الأعراض، بما يعني تقليل الشعور برغبة ملحة في التبول وانخفاض عدد مرات الاستيقاظ ليلاً من أجل الذهاب لدورة المياه».

مشكلات البروستاتا
في أثناء تقدمك بالعمر، من الممكن أن تنمو البروستاتا من حجم حبة جوز عين الجمل إلى حجم ليمونة. ومن غير الواضح بعد، السبب وراء نمو البروستاتا على هذا النحو، لكن المؤكد أن عدداً من الهرمونات الذكورية مثل «ديهدروتستوستيرون dihydrotestosterone» تميل على التأثير بقوة أكبر على غدة البروستاتا في فترات لاحقة من العمر. ونظراً إلى وجود البروستاتا أسفل المثانة مباشرةً، فإنه عندما يزداد حجمها يمكن أن تضغط على مجرى البول، وهي القناة التي تنقل البول من المثانة عبر العضو الذكري إلى خارج الجسم. وقد يسفر ذلك عن مجموعة متنوعة من المشكلات في البول.
على سبيل المثال، من الممكن أن يعاني المرء من مشكلة في بدء التبول أو الاستمرار فيه لاحقاً ويشعر كأنه لم يفرغ المثانة بأكملها بعد. ومن الممكن أن يزيد البول الذي لم يخرج من الجسم وتراكم داخل المثانة مخاطر التعرض لعدوى، الأمر الذي يزيد بدوره ألم التبول ويسبب مزيداً من الرحلات إلى دورة المياه وربما فقدان السيطرة على المثانة. ومن الممكن أن يؤدي حدوث إصابة في مجرى البول أو المثانة إلى حدوث عدوى في الكلى.
العلاج بالعقاقير
عليك التوجه إلى استشارة الطبيب على الفور إذا ما عانيت أياً من هذه المشكلات. وفي الغالب يتمكن الفحص الشرجي اليدوي من تأكيد وجود تضخم في البروستاتا، ومن الممكن أن يحصل الطبيب على عينة بول لتفحص ما إذا كانت المثانة قد حدث بها عدوى يمكن علاجها عبر مضادات حيوية.
وإذا ظهرت أعراض على البروستاتا، فإن الطبيب ربما يعرض عليك دواءً لتحسين الوضع. في هذا الصدد، تجري الاستعانة بفئتين أساسيتين من العقاقير: حاصرات ألفا alpha blockers و«5 - إيه آر آي» 5 - alpha - reductase inhibitors (5ARIs) وربما يصف الطبيب النوعين معاً، تبعاً للأعراض وحجم غدة البروستاتا.
> «حاصرات ألفا»: تساعد هذه النوعية من العقاقير العضلات الموجودة حول البروستاتا على الاسترخاء وتفتح المثانة، مما يساعد البول على التدفق بسهولة أكبر. وفي الغالب تتحسن أعراض تضخم البروستاتا في غضون يومين. وتعد هذه العقاقير أكثر فاعلية مع الرجال الذين يتسمون ببروستاتا ما بين العادية والمتضخمة بصورة معتدلة. ومن بين الأدوية المشهورة في هذه الفئة: الفوزوسين alfuzosin (الاسم التجاري Uroxatral)، ودوكسازوسين (Cardura)، وسيلودوسين silodosin (Rapaflo)، وتامسولوسين tamsulosin (Flomax) ، وتيرازوسين terazosin (Hytrin).
>عقاقير «5 – إيه آر آي»: تؤدي العقاقير المنتمية إلى هذه الفئة إلى حدوث انكماش بطيء في البروستاتا بحيث تتوقف عن الضغط على مجرى البول. وغالباً ما يؤدي العلاج إلى خفض حجم البروستاتا بمقدار الربع بعد ما بين ستة أشهر وعام. ويتمثل أشهر عقارين من هذه الفئة في فيناسترايدfinasteride (Proscar)، ودوتاسترايد dutasteride (Avodart).
> الجراحة: وقد يختار بعض الرجال اللجوء إلى الجراحة للتخلص من الأنسجة الزائدة من البروستاتا إذا عجزت الأدوية عن تخفيف حدة الأعراض بما يكفي أو سبّبت آثاراً جانبية غير مرغوبة أو حدثت مضاعفات مثل احتباس البول أو تكرار العدوى في مجرى البول، حسبما أوضح الدكتور ليواين.
> الضعف الجنسي: بالنسبة إلى الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب وأعراض تضخم البروستاتا الحميد، فإن تناول جرعة صغيرة يومياً من تادالفيل tadalafil (Cialis) يمثل خياراً آخر.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»، خدمات «تريبيون ميديا»
أدوية البروستاتا... والحماية الممكنة من السرطان
> توحي مجموعة من الأبحاث المبكرة في هذا الأمر بأن المثبطات المعروفة اختصاراً باسم «5 – إيه آر آي»، وهي فئة من العقاقير تعالج تضخم البروستاتا، من الممكن أن تزيد مخاطر التعرض لسرطان البروستاتا. إلا أن دراسات أحدث خلصت إلى أن هذه العقاقير لا تحمل مخاطر إضافية، فحسب، بل ربما تحمي من الإصابة من سرطان البروستاتا.
مثلاً، كشفت دراسة حول الوقاية من سرطان البروستاتا عام 2013 أن تناول «5 - إيه آر آي» لمدة سبع سنوات من الممكن أن يقلص الإصابة بسرطان البروستاتا من الفئة المنخفضة بنسبة تصل إلى 25% بين الرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر. وأيضاً، أوضحت دراسة متابعة جرت على ما يقرب من 9.500 رجل ونُشرت في عدد دورية المعهد الوطني لمكافحة السرطان الصادر في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أن عقار «فيناسترايد» يقلل المخاطر بنسبة قريبة (21%) ووجدت أن التأثير الحمائي يستمر 16 عاماً على الأقل.



تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
TT

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)
تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

قد يكون التنوع سرّ الحياة، ولكنه قد يكون أيضاً سرّ حياة أطول.

ونحن نعلم جميعاً أن ممارسة الرياضة بانتظام ضرورية للصحة الجيدة، ولكن وفقاً لدراسة جديدة، فإن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد تابع الباحثون أكثر من 111 ألف شخص على مدى أكثر من 30 عاماً، ودرسوا تأثير أنشطة متنوعة كالمشي والجري ورفع الأثقال والتنس على صحتهم وطول عمرهم.

وبينما ارتبطت ممارسة أي من هذه الأنشطة بانتظام بانخفاض خطر الوفاة المبكرة، لوحظت الفائدة الأكبر لدى مَن جمعوا بين رياضات عدة وتمارين مختلفة.

ووجد الفريق أن الأشخاص الذين مارسوا أنشطة بدنية متنوعة انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بنسبة 19 في المائة لأي سبب. في الوقت نفسه، انخفض خطر الوفاة بأمراض القلب والسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وغيرها من الأسباب بنسبة تتراوح بين 13 في المائة و41 في المائة.

وقال الدكتور يانغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ بكلية هارفارد للصحة العامة: «من المهم الحفاظ على مستوى عالٍ من النشاط البدني الإجمالي، وفوق ذلك، قد يكون تنويع الأنشطة أكثر فائدة للصحة وإطالة العمر».

وأضاف: «على عكس ما قد نتصوره، فإن فوائد نشاط معين لا تزداد كلما ازداد تكراره. على سبيل المثال، من غير المرجح أن يُحقق الجري لمدة 5 ساعات أسبوعياً فائدة تعادل 5 أضعاف فائدة الجري لمدة ساعة واحدة. لكن قد يُساعد تنويع الأنشطة على تعزيز الفوائد».

وأكمل قائلاً: «للأنشطة المختلفة فوائد صحية مُكمّلة. فعلى سبيل المثال، تُقوّي التمارين الهوائية القلب وتُحسّن الدورة الدموية بشكل أساسي، بينما تُركّز تمارين القوة على اكتساب كتلة عضلية والوقاية من ضمور العضلات (فقدان كتلة العضلات وقوتها المرتبط بالتقدم في السن)».

ومن جهته، قال الدكتور هنري تشونغ، المحاضر في علم وظائف الأعضاء بكلية الرياضة والتأهيل وعلوم التمارين بجامعة إسكس، إن اللياقة البدنية تتضمن كثيراً من العناصر المختلفة، بما في ذلك اللياقة القلبية الوعائية، وقوة العضلات وتحملها، والتوازن، والتناسق، والمرونة.

وأضاف: «تشير النتائج إلى أن تحسين أيٍّ من هذه العناصر يُحسّن بشكل ملحوظ الصحة الوظيفية وأداء التمارين، ويقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. لذا، فإن تحقيق التوازن والسعي لتحسين جميع هذه العناصر أمرٌ ضروري لتحقيق أقصى استفادة».

ولفت تشونغ إلى أن هناك فوائد أخرى للتنويع في التمارين، فهو يقلل من خطر الإصابة بالإجهاد المتكرر والإفراط في استخدام العضلات، مما يساعد الناس على الحفاظ على نشاطهم طوال حياتهم.

ما المزيج الأمثل؟

تقول كيت رو-هام، المدربة الشخصية ومؤلفة كتاب «حلول طول العمر»: «من الناحية المثالية، نحتاج إلى ممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين القوة، وتمارين التمدد، والحركات الانفجارية (تمارين تعتمد على السرعة والقوة لإنتاج حركة سريعة وعنيفة مثل القفز مع تمرين القرفصاء والتصفيق مع تمرين الضغط)، أسبوعياً، وذلك لتفعيل جميع عضلات الجسم، بنسبة 4:3:2:1، أي 40 في المائة تمارين هوائية، و30 في المائة تمارين قوة، و20 في المائة تمارين تمدد، و10 في المائة تمارين حركات انفجارية».

وخلص فريق الدراسة إلى أنه، باختصار، كلما كان روتينك الرياضي متنوعاً ومدروساً، ازدادت فرصك في بناء جسم قوي، وارتفعت فرصتك للعيش حياة أطول وأكثر صحة.


فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
TT

فوائد شرب الكركديه يومياً

لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)
لمشروب الكركديه فوائد صحية متعددة (بيكسباي)

يُعد الكركديه أحد المشروبات الرمضانية المنعشة، وللكركديه فوائد صحية متعددة منها ترطيب الجسم وتعويض السوائل بعد الصيام، ويشتهر بقدرته على تنظيم ضغط الدم وتحسين الهضم.

ويمكن لشرب الكركديه يومياً أن يساعد في خفض ضغط الدم ودعم صحة القلب، كما يحتوي المشروب على مضادات أكسدة قوية تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

وقد يساعد الكركديه أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول، ودعم صحة الكبد، والمساعدة في فقدان الوزن عند تناوله من دون سكر. ويُفضل تناوله باعتدال، خاصة لمرضى الضغط المنخفض؛ لأنه قد يسبب انخفاضاً إضافياً في ضغط الدم.

فما هي القيمة الغذائية للكركديه وفوائد شربه؟

يحتوي الكركديه على كمية مختلفة من المعادن والعناصر الغذائية الضرورية لصحة الجسم وسلامته، ومنها فيتامينات «أ» و«ب» و«ج» والكالسيوم والحديد.

وتتعدد فوائد الكركديه لصحة الجسم، وأهمها:

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين

يساعد شرب الكركديه على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وذلك لأنه يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم؛ لامتلاكه خصائص مضادة للالتهابات.

ويحمي الكركديه من أمراض القلب الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، حيث يساعد شربه في خفض ضغط الدم لدى البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً لخصائصه المدرة للبول.

ويحتوي الكركديه على مركبات الأنثوسيانين (أصباغ نباتية طبيعية)، التي تحمي من العديد من أمراض القلب. ويعمل الكركديه أيضاً على التقليل من الكوليسترول الضار والدهون في الجسم.

التقليل من سكر الدم

يُعد تناول الكركديه مفيداً للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، لما له من دور في التقليل من مستوى السكر في الدم، وذلك عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات معوية تعمل على هضم الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في الطعام، وتحويلها إلى سكريات أحادية.

الوقاية من الإنفلونزا

يساعد الكركديه في الوقاية من الإصابة بالإنفلونزا؛ وذلك لامتلاكه خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للفيروسات، كما يمتاز بقدرته على تقليل درجة حرارة الجسم، وبالتالي فهو مفيد لعلاج الحمى.

ويحتوي الكركديه على فيتامين «ج» الذي يساعد أيضاً على تقوية جهاز المناعة في الجسم، مما يقلل من فرصة الإصابة بنزلات البرد والسعال.

المساعدة في خسارة الوزن الزائد

يعتبر الكركديه أحد المشروبات ذات الفاعلية في تقليل الوزن؛ إذ لا يوجد أي سعرات حرارية في الكركديه، كما يساعد المستخلص الإيثانولي من أوراق الكركديه على إنقاص نسبة الدهون في الدم.

وجدير بالذكر أنه يُنصح بالمداومة على تناول مشروب الكركديه، مع الحرص على ممارسة التمارين الرياضية، واتباع حمية غذائية صحية.

الحفاظ على صحة الكبد

يساعد شرب الكركديه على تقليل تراكم الدهون والتنكس الدهني (تراكم مفرط وغير طبيعي للدهون خاصة الثلاثية داخل الخلايا) في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بفشل الكبد.

الوقاية من الإمساك

يساعد شرب الكركديه في تحسين عملية الهضم، وتنظيم حركة الأمعاء، الأمر الذي يجعله فعالاً في التخفيف من الإمساك.

التقليل من خطر الإصابة بالاكتئاب

يحتوي الكركديه على خصائص مضادة للاكتئاب، وذلك لاحتوائه على مركبات الفلافونويدات التي تعمل على تهدئة الجهاز العصبي والتقليل من القلق والاكتئاب.


لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
TT

لحماية قلبك... متى يجب أن تتوقف عن الأكل قبل الخلود إلى النوم؟

صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)
صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته بل أيضاً على توقيت تناوله (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن صحة القلب لا تعتمد فقط على نوعية الطعام وكميته، بل أيضاً على توقيت تناوله، خصوصاً في المساء.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجرتها «كلية فاينبرغ للطب» بجامعة نورثويسترن الأميركية، أن التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بـ3 ساعات على الأقل، مع صيام ليلي يمتد من 13 إلى 16 ساعة، يحقق فوائد ملحوظة لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

وشملت الدراسة 39 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، جميعهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وقُسّموا إلى مجموعتين، اتبعت إحداهما صياماً ليلياً لمدة تتراوح بين 13 و16 ساعة، حيث تناولوا وجبتهم الأخيرة قبل النوم بـ3 ساعات، بينما التزمت الأخرى صيامها المعتاد لمدة تتراوح بين 11 و13 ساعة.

وبعد 7 أسابيع ونصف، كانت النتائج لافتة للنظر. فقد شهد المشاركون الذين تناولوا طعامهم قبل النوم بـ3 ساعات تحسناً ملحوظاً في مؤشرات حيوية لصحة القلب، مقارنةً بمن اتبعوا روتينهم المعتاد.

فقد انخفض ضغط الدم لدى هذه المجموعة بنسبة 3.5 في المائة، وانخفض معدل ضربات القلب بنسبة 5 في المائة خلال النوم، وهو انخفاض يعدّه الباحثون مؤشراً مهماً على صحة القلب والأوعية الدموية.

كما اتّبعت قلوبهم إيقاعاً أفضل صحة، حيث تسارع في النهار وتباطأ خلال النوم.

بالإضافة إلى ذلك، تمتعت المجموعة التي توقفت عن تناول الطعام قبل 3 ساعات من موعد النوم بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم خلال النهار، فقد استجاب البنكرياس لديهم للغلوكوز بكفاءة أكبر.

بمعنى آخر، بدأت أجسامهم التناغم مع دورة نومهم الطبيعية؛ مما عزز صحة القلب وعملية الأيض.

وقالت الدكتورة دانييلا غريمالدي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان: «ضبط توقيت فترة الصيام بما يتوافق مع إيقاعات الجسم الطبيعية للنوم والاستيقاظ يُحسّن التنسيق بين القلب والتمثيل الغذائي والنوم، وكلها تعمل معاً لحماية صحة القلب والأوعية الدموية».

كما لفتت الدراسة إلى فائدة إضافية تتمثل في دعم التحكم في الوزن؛ إذ أظهرت أبحاث سابقة أن تناول الطعام في وقت متأخر يزيد الشعور بالجوع ويعزز تخزين الدهون حتى مع ثبات عدد السعرات الحرارية.

وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تمثل وسيلة بسيطة وغير دوائية لتحسين الصحة القلبية والتمثيل الغذائي، خصوصاً لدى متوسطي وكبار السن المعرضين لمخاطر أعلى.

ويخطط الفريق لإجراء تجارب أطول وأوسع نطاقاً للتأكد من النتائج.

ويرتبط ضعف صحة القلب والأوعية الدموية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وبعض أنواع السرطان، فضلاً عن الوفاة المبكرة.