خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضرورة إتمام عملية تشخيص الحالة بطريقة صحيحة

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي
TT

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

خيارات متنوعة لمعالجة الضعف الجنسي

ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية المتشعبة الأسباب، وخاصة بين الرجال فوق سن الأربعين.
ثلاث إشكاليات
من ناحية تلقي العلاج لحالة ضعف الانتصاب، ثمة ثلاث إشكاليات واقعية.
> الإشكالية الأولى، هي أن ضعف الانتصاب إحدى المشاكل الصحية التي يتأخر علاجها بسبب التأخر في مراجعة الطبيب للاستشارة حولها والحرج من الحديث عنها مع الطبيب.
> الإشكالية الثانية تتعلق بتدني معدلات إجراء تشخيص الإصابة به بطريقة طبية صحيحة، ولجوء البعض نحو تناول أدوية تنشيط الانتصاب دون التأكد من وجود تلك المشكلة وفق التقييم الطبي ولا معرفة الأسباب المحتملة لنشوئها، والتي يتطلب كثير منها علاج حالات مرضية مرافقة.
> الإشكالية الثالثة، هي أن علاج ضعف الانتصاب هو المجال الخصب للعلاجات غير الصحية وغير الآمنة، التي، إضافة إلى احتمال تسببها بمضاعفات صحية، فإنها أيضاً تعيق تلقي المعالجة الطبية الصحيحة والآمنة.

التشخيص الصحيح
وتُعرّف المصادر الطبية ضعف الانتصاب بأنه: عدم القدرة على تكوين الانتصاب والحفاظ عليه لإتمام ممارسة العملية الجنسية. ويحدد الإصدار الخامس للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطراب العقلي DSM - 5. عند استمرار المشكلة لمدة لا تقل عن 6 أشهر كأحد عناصر تشخيص الإصابة به.
ومن الضروري إتمام عملية تشخيص الإصابة بضعف الانتصاب بطريقة طبية صحيحة، وليس الاعتماد فقط على ملاحظة الرجل أن لديه «عدم رضا واكتفاء» بدرجة الانتصاب للعضو الذكري. والطريقة الطبية الأكثر استخداما هي «الفهرس الدولي لوظيفة الانتصاب» International Index of Erectile Function، وهو استبيان مكون من15 عنصرا، ويعتبر المعيار الذهبي لتقييم المرضى بالنسبة لمشكلة ضعف الانتصاب. ويتبع ذلك إجراء عدد من الفحوصات والتحاليل الطبية. كما أن هناك مقياس «جرد الصحة الجنسية للرجال«Sexual Health Inventory for Men، الذي هو عبارة عن استبيان قصير مكون من 5 عناصر تم تطويره لمتابعة التقدم والتطور في علاج حالات ضعف الانتصاب.

أسباب مختلفة
ولأن عملية الانتصاب هي عملية معقدة تتطلب توافق عمل أجزاء مختلفة من الجهاز العصبي والأوعية الدموية والغدد الصماء والجهاز التناسلي، إضافة إلى الصحة النفسية وتهيؤ الظروف الملائمة للقاء الزوجين، فإن أولى خطوات المعالجة، بعد إتمام عملية التشخيص، هي تحديد السبب أو الأسباب وراء نشوء حالة ضعف الانتصاب. كما أنه وعند الحديث عن مدى انتشار هذه المشكلة الصحية بين الرجال، تجدر ملاحظة أن هناك حالتين من ضعف الانتصاب.
> الحالة الأولى ضعف الانتصاب الذي قد يُعاني منه الرجل من آن لآخر أو أن الانتصاب الذي تكوّن لديه لا يستمر حتى إتمام العملية الجنسية.
> الحالة الثانية هي الضعف التام عن الانتصاب بشكل دائم.
ولذا يقول أطباء كليفليلاند كلينك: «ثمة كثير من الدراسات التي حاولت معرفة مدى انتشار هذه المشكلة. وأفادت دراسة شيخوخة الذكور في ولاية ماساتشوستس MMAS بأن المعاناة منها في أوقات دون أخرى ترتفع بشكل متزايد مع تقدم العمر، ونحو 40 في المائة من الرجال يتأثرون به بعد بلوغ سن 40 سنة، ونحو 70 في المائة من الرجال يتأثرون به في سن 70 سنة. أما حالة الضعف التام في الانتصاب Complete EDفتصيب نحو 5 في المائة من الرجال في عمر 40 سنة، و15 في المائة منهم في عمر 70 سنة».

خطوات المعالجة
وتوصي إرشادات علاج ضعف الانتصاب الصادرة عن الجمعية الأميركية لجراحة المسالك البولية AUA في عام 2018، بخطوة مهمة وهي: ضرورة الاهتمام باتباع السلوكيات الصحية في نمط عيش الحياة اليومية، وذلك كخطوة أولية في التعامل العلاجي مع حالات ضعف الانتصاب. وتذكر ما مفاده أن ضعف الانتصاب يرتبط بالحالة الصحية العامة للرجل، وبالتالي فإن تعديل نمط عيش الحياة بطريقة صحية يحسن وظيفة الانتصاب ويقلل من معدل انخفاضه الوظيفي مع تقدم العمر. وبعد سنة واحدة من التوقف عن التدخين، وُجد أن المرضى لديهم تحسن بنسبة 25 في المائة في جودة الانتصاب. وكذلك الحال مع حفظ وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية والحفاظ على ممارسة الرياضة البدنية.
والخطوة الثانية في الأهمية، تغير الأدوية التي يتناولها المرء بشكل روتيني لمعالجة أي مشاكل صحية لديه، والتي قد يتسبب أو يساهم تناولها في ضعف الانتصاب، وبدلاً منها تناول الأنواع التي لا تسبب ذلك. ومن تلك الأدوية بعض من أنواع أدوية مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب وبعض أدوية علاج الصرع وبعض من مضادات الهيستامين للحساسية وبعض من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وبعض من أدوية إدرار البول وبعض الأدوية الهرمونية وأدوية علاج ارتفاع الدهون الثلاثية وغيرها من أنواع الأدوية المستخدمة بشكل شائع في أوساط المرضى.
أدوية تعزيز الانتصاب
وعلى الرغم من أن هناك كثيرا من الخيارات للعلاج غير الجراحي، فإنه يجب تقديم أدوية مثبطات الفسفوديستراز PDE5التي يتم تناولها عن طريق الفم، كعلاج من الدرجة الأولى للمرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب، ما لم يكن ثمة موانع طبية لتناولها. وتعمل هذه الأدوية بفاعلية لدى أغلب الرجال الذين يعانون من مشكلة المحافظة على بقاء ما يكفي من الانتصاب خلال الممارسة الجنسية، كما أن لها عددا من الآثار الجانبية وموانع الاستخدام.
ومن أمثلة هذه الأدوية كل من: سيلدينافيل Sildenafil (فياغرا)، وفاردينافيلVardenafil (ليفترا)، وتادالافيل Tadalafil(سياليس)، وأفانافيلAvanafil (ستيندرا)، وهي تقوم بمعالجة ضعف الانتصاب من خلال تعزيزها لتأثير أكسيد النتريك. وأكسيد النتريك مادة كيميائية طبيعية ينتجها الجسم لإرخاء العضلات في الأوعية الدموية للقضيب، ما يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إليه وتكوين الانتصاب فيه استجابة للإثارة الجنسية. وهذه الأدوية تتشابه في طريقة عملها رغم أن ثمة اختلافات ثانوية فيما بينها نتيجة لأن لكل واحد منها تركيبة كيميائية مختلفة، وهو الأمر الذي يُؤثر على طريقة عمل كل دواء منها، مثل مدى سرعة ظهور مفعول الدواء وسرعة اختفاء مفعوله والآثار الجانبية المحتملة.
> يعمل عقار سيلدينافيل (فياغرا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله على معدة فارغة قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، ويدوم مفعوله لما يُقارب ست ساعات.
> بينما يعمل عقار فاردينافيل (لفيترا) بأقصى مستويات مفعوله عند تناوله قبل الممارسة الجنسية بساعة واحدة، على معدة خالية أو ممتلئة. ويدوم مفعوله قرابة سبع ساعات.
> وبالمقابل فإن عقار تادالافيل(سيياليس) يُمكن تناوله مع الأكل أو من دونه قبل الممارسة الجنسية بمدة ساعة واحدة إلى اثنتين، ويدوم مفعوله لمدة 36 ساعة.

موانع التناول

ولكن قبل البدء بتناول أي دواء لعلاج ضعف الانتصاب من الضروري استشارة الطبيب، ذلك أن ثمة حالات قد يتسبب فيها تناول تلك الأدوية بمضاعفات صحية. ومن ذلك أن يكون المريض يتناول أدوية توسيع الشرايين القلبية من نوعية عقاقير النتراتNitrate Drugs، أو لديه مرض غير مستقر في الشرايين القلبية كالذبحة الصدرية، أو نوبة الجلطة القلبية الحديثة، أو كان الشخص يُعاني من انخفاض كبير جداً في ضغط الدم أو ارتفاع في ضغط الدم خارج عن السيطرة، أو الحالة المتقدمة من ضعف القلب، أو الحالات العالية الخطورة من اضطرابات نبض القلب، أو الدرجات الشديدة من أمراض صمامات القلب، أو كان يُعاني من مرض شديد في الكبد، أو كان يُعاني من مرض في الكلى يستلزم الغسل الكلوي.
ولدى معظم الرجال، وفي الغالب لا تُزعج الآثار الجانبية المرافقة لتناول هذه الأدوية، والتي تشمل الشعور بالحرارة والفوران، واحتقان وسيلان الأنف، والصداع، وسوء الهضم والدوار، وبعض التغييرات في الإبصار كظهور لون خفيف في مجال النظر أو حساسية الضوء أو الضبابية. ولكن في بعض الحالات النادرة تظهر آثار جانبية أكثر خطورة، ومنها فقدان حاسة السمع أو البصر، أو حصول حالة «القُساح» Priapism، أي الانتصاب الذي لا يزول من تلقاء نفسه خلال أربع ساعات، وهو حالة نادرة يمكن أن تكون مؤلمة وتتطلب المعالجة الطبية لتجنب تلف القضيب.

علاجات غير جراحية لضعف الانتصاب
- عندما لا تنجح أدوية تعزيز الانتصاب في تحقيق الغاية المرجوة منها، يجدر إحالة المريض إلى المختص للبحث في مدى ملاءمة إجراء معالجات موضعية وغير جراحية في العضو الذكري. وإحداها «مضخة فراغ القضيب»، أو جهاز انقباض الفراغ Vacuum Constriction Devices، وهو جهاز طبي يُصنع بمعايير عالية الجودة. وتعتمد فكرته على صناعة فراغ حول القضيب، يقوم بتوجيه الدم نحوه، ما يُساعد في احتقانه وتكوين حالة من الانتصاب.
ويقول أطباء كليفلاند كلينك في وصف كيفية استخدامه: «بمجرد تحقيق الانتصاب، يتم تطبيق شريط انقباضي على قاعدة القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن بعد ذلك إزالة الأسطوانة ثم يمكن للمريض الانخراط في الجماع مع بقاء شريط انقباض في أسفل القضيب للحفاظ على الانتصاب. ويمكن أن يستمر الشريط لمدة 30 دقيقة تقريبًا، ثم يجب إزالته». ويضيفون القول: «وقد اقترحت الدراسات الطبية الإكلينيكية أن هذه الأجهزة فعالة ومقبولة لدى عدد كبير من المرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب لأسباب مختلفة، بما في ذلك فشل الانتصاب النفسي. وهذه الأجهزة آمنة ويمكنها استعادة قدرة الرجل على تحقيق الاتصال الجنسي، حيث تشير إحدى الدراسات إلى نجاح ما يقرب من 95 في المائة من الحالات عند اتباع تعليمات كيفية استخدامها. وهناك عدد قليل نسبيا من موانع لاستخدام أجهزة فراغ».
وهناك أيضاً عملية إدخال عقار ألبروستاديل Alprostadil في العضو الذكري. ومادة هذا العقار هي من فئة «بروستاغلاندين» Prostaglandin، التي تعمل على توسيع العضلات في الجسم الكهفي بالعضو الذكريCorpus Cavernosum، ما يحفز تكوين الانتصاب فيه. وهناك طريقتان لذلك، الأولى إدخال العقار كـ «تحميلة»Suppository عبر فتحة إحليل القضيب Intraurethral Alprostadil، والثانية الحقن المباشر بالإبرة في القضيب Intracorporeal Alprostadil. ، ويتم تدريب المريض على كيفية تلقي هذا العقار بإحدى الطريقتين، وهناك مراحل لذلك تتم باستشارة الطبيب المعالج، لأن عدم إتقانها قد يُؤدي إلى حصول آثار جانبية سلبية.

زراعة قضيب صناعي
- تُفيد النشرات الطبية للباحثين من كليفلاند كلينك بأن زراعة القضيب الصناعي Penile Prosthesis تظل خيارا علاجيا مهما للرجال المصابين بضعف الانتصاب، وذلك إذا فشل العلاج الطبي أو لم يكن مناسبا.
وهذا يتوفر كجهاز من نوعين: نوع مكون من السيليكون المملوء بالمياه المالحة، ونوع مكون من مادة مرنة. والنوع الأول أقرب إلى المظهر الطبيعي للعضو حال الانكماش، ولكنه أعلى كُلفة وأعلى عُرضة للأعطال الميكانيكية. ويُضيفون القول: «ووفق نتائج الدراسات الطبية، فإن مستوى الرضا به يتجاوز 90 في المائة فيما بين منْ تمت زراعته لديهم. وتعتبر جميع الأجهزة المعتمدة حاليا من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية آمنة للاستخدام في بيئات التصوير بالرنين المغناطيسي».
أما أنواع العمليات الجراحية الأخرى، مثل ربط الأوردة Venous Ligation بغية منع تسريب الدم من العضو وعمليات إعادة التروية للعضو Penile Revascularization أقل نجاحاً ولا يُنصح بها. وهي قد تكون ملائمة في حالات محددة، مثل حصول ضعف الانتصاب بشكل مفاجئ ويثبت أن ثمة انسدادا في الأوعية الدموية عند تصويرها Angiogram أو تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي Magnetic Resonance Angiography.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.