«عدم تقبل اللاكتوز»... حالة صحية لدى 70 % من سكان العالم

يحدث لأسباب جينية تدفع إلى تجنّب تناول الحليب

«عدم تقبل اللاكتوز»... حالة صحية لدى 70 % من سكان العالم
TT

«عدم تقبل اللاكتوز»... حالة صحية لدى 70 % من سكان العالم

«عدم تقبل اللاكتوز»... حالة صحية لدى 70 % من سكان العالم

يعتبر «عدم تقبل اللاكتوز» Lactose Intolerance واحدا من أشهر المشكلات الصحية على مستوى العالم، ويعاني منه نسبة تبلغ نحو 70 في المائة من البشر على وجه التقريب. واللاكتوز هو الكربوهيدرات الأساسية الموجودة في الحليب والمنتجات المشتقة منه. وتحدث المشكلة بسبب نقص في الإنزيم الخاص بتكسير هذه الكربوهيدرات (اللاكتاز lactase enzyme) إلى نوعين أبسط من السكريات (الغلوكوز والغلاكتوز) حتى يتم امتصاصها بسهولة في الأمعاء وبالتالي استفادة الجسم منها بجانب المواد الغذائية الأخرى الموجودة في منتجات الألبان مثل الكالسيوم والبروتين.
وبطبيعة الحال يبدأ اكتشاف هذا المرض في الطفولة تقريبا في عمر ما قبل المدرسة حتى عمر الثالثة تقريبا. ويولد معظم الأطفال بمخزون كاف من إنزيم اللاكتاز يجنبهم حدوث الأعراض.
- أسباب وأعراض
في الأغلب تكون أسباب نقص إنزيم اللاكتاز جينية، ولذلك تكون منتشرة في بعض الأعراق أكثر من الأخرى وتزيد نسبتها في أفريقيا وآسيا عنها في أميركا وأوروبا. وفي معظم الأحيان يلازم المرض الشخص طيلة حياته ولكن في بعض الأحيان والتي يكون فيها المرض مجرد عرض ثانوي لمرض آخر وفي هذه الحالة يكون التأثير مؤقتا مثل بعض الأمراض التي تصيب الأمعاء وتسبب الالتهاب وتؤثر على إفراز اللاكتاز مثل مرض السيليك celiac disease وينتهي بعلاج المرض.
وتكمن مشكلة عدم تقبل اللاكتوز في أن منتجات الألبان تعتبر من المواد الغذائية المهمة جدا فضلا عن طعمها المحبب للأطفال مثل الآيس كريم وأنواع الجبن المختلفة والشوكولاته وغيرها.
تعتمد أعراض عدم تقبل اللاكتوز على عدة عوامل منها عمر الطفل وتزداد بتقدم الطفل في العمر ومنها نسبة وجود الإنزيم، وكلما قلت زادت حدة الأعراض. وأيضا يتوقف على نسبة اللاكتوز التي تم تناولها حيث إن معظم الأطفال المصابين بهذه الحالة يمكنهم تناول كميات بسيطة جدا من اللاكتوز في الآيس كريم مثلا بدون حدوث مشكلات صحية. وفي الأغلب تبدأ الأعراض في عمر الثالثة للأطفال الذين يولدون مكتملي النمو تكون هذه الأعراض جميعها متعلقة بالجهاز الهضمي مثل الشعور بالامتلاء نتيجة لتراكم الغازات وشعور بالغثيان وآلام بالبطن وتقلصات وإسهال يحدث نتيجة لعدم امتصاص اللاكتوز والذي يعمل على جذب الماء في الأمعاء نتيجة لزيادة تركيزه وبالتالي يحتوي البراز على كمية كبيرة من السوائل وفي بعض الأحيان يحدث رغبة في القيء. وهذه الأعراض لا تستمر فترات طويلة وتتوقف بمجرد التوقف عن تناول منتجات الألبان.
وربما يكون بعض الأطفال الذين يولدون قبل ميعاد ولادتهم (الخدج أو المبتسرون) معرضين لنقص الإنزيم نتيجة لعدم اكتمال نموهم developmental lactase deficiency وتستمر الأعراض لفترة قصيرة فقط بعد الولادة ومع تمام نموهم تختفي المتاعب الصحية ومع ذلك فإن الغالبية العظمى من المبتسرين يمكنهم تناول حليب الأم أو الألبان المعالجة صناعيا التي تحتوي على اللاكتوز. وفي بعض الأحيان النادرة جدا هناك أطفال لديهم عيب خلقي جيني ولذا لا يوجد لديهم الإنزيم من الأساس. وهؤلاء الأطفال لا يمكنهم تناول حليب الأم ومعرضون لأنواع حادة من الإسهال وربما يتطور الأمر إلى حدوث جفاف وفقدان للوزن إذا لم يتم إطعام الرضيع بحليب خال من اللاكتوز lactose - free formula.
- التشخيص والعلاج
يمكن للطفل الحصول على الكالسيوم من خلال تناول الألبان ومنتجاتها الخالية من اللاكتوز أو تناول الألبان البديلة مثل ألبان الصويا Soy milk أو ألبان اللوز ويفضل حليب الصويا حيث إنه غني بالكالسيوم وكذلك البروتينات وطعمه مستساغ بالنسبة للأطفال. ويمكن أيضا الحصول على الكالسيوم من المصادر النباتية مثل الخضراوات الغنية به كالسبانخ والبروكلي والمكسرات مثل اللوز وكذلك الأسماك مثل السلمون والسردين.
ويمكن أيضا استعمال الأدوية إذا كان الطفل يعاني من نقص ملحوظ في نسبة الكالسيوم من خلال التحاليل المختبرية. وفي الأغلب تكون عبارة عن قطرات أو شراب ولكن من الضروري أن يتم وصف هذه الأدوية من خلال الطبيب وليس حسب قرار الأم وذلك حتى لا تحدث ترسبات للكالسيوم في الكلى إذا كانت نسبته طبيعية في الدم ولم يكن هناك احتياج حقيقي له.
يتم تشخيص عدم تقبل اللاكتوز في الأغلب عن طريق الحالة الإكلينيكية من خلال التاريخ المرضي والعائلي للطفل وأيضا الأعراض. وهناك بعض الاختبارات التي يمكن إجراؤها لتأكيد التشخيص مثل اختبار للتنفس hydrogen breath test.
وتتلخص فكرته في قياس نسبة الهيدروجين في أنفاس الطفل قبل وبعد تناوله لسائل يحتوي على اللاكتوز وفي الطبيعي تكون نسبة ضعيفة فقط من الهيدروجين في التنفس. ولكن الأطفال المصابين بنقص اللاكتاز تكون نسبة الهيدروجين كبيرة جدا. وأيضا يمكن عمل تحليل للبراز وفي حالة وجود غلوكوز بالبراز في الأغلب يكون هناك نقص في تكسير اللاكتوز نتيجة لغياب الإنزيم.
ويعتمد علاج عدم تقبل اللاكتوز حسب حدة الأعراض. وفي بعض الأحيان إذا كانت الأعراض خفيفة والطفل يتناول منتجات الألبان، يمكن للطفل أن يتناول بعض الأدوية التي تحتوي على إنزيم اللاكتاز lactase enzyme supplement وهي موجودة بعدة أسماء تجارية. وفي حالة كون الأعراض أكثر حدة يجب أن يتم منع تناول منتجات الألبان ولكن من الضروري محاولة الحصول على نفس القيمة الغذائية للمواد الموجودة في هذه المنتجات سواء بشكل طبيعي أو من خلال العقاقير حيث إنها لازمة للنمو الصحي السليم للأطفال ولا يمكن الاستغناء عنها.

- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك 7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك يُعد الشوفان مصدراً أفضل للألياف الغذائية مقارنة بكريم القمح فالألياف تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتساهم في استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسباي)

كريم القمح أم الشوفان: أيهما أكثر فائدة للصحة؟

يُعدّ كل من كريم القمح والشوفان من الأطعمة الشائعة، لكن خبراء التغذية يشيرون إلى أن المقارنة بينهما ليست بسيطة. فكل منهما يوفر عناصر غذائية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

كيف تتعامل مع فتور الرغبة الجنسية؟

من الطبيعي أن تشهد الحياة الجنسية للزوجين تقلبات ما بين فورة وفتور. ومع ذلك، ومع تقدم العمر، هناك كثير من العوامل التي يمكن أن تؤثر سلباً على الرغبة الجنسية.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المكملات الغذائية قد تساعدك على الاستفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

وأضاف أنه يجب تناول المكملات التي تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون، وكربونات الكالسيوم، والكركمين، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، مع وجبة غنية بالدهون لضمان امتصاصها الأمثل.

وأفضل طريقة للحصول على الفيتامينات والمعادن هي اتباع نظام غذائي صحي.

استشر طبيبك دائماً قبل إضافة أي فيتامينات أو مكملات غذائية إلى نظامك الغذائي.

واستعرض المكملات الغذائية التي يجب تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل:

كربونات الكالسيوم

الكالسيوم عنصر غذائي أساسي ضروري لأسنان وعظام قوية، كما أنه ضروري لحركة العضلات، والهرمونات، وصحة الأوعية الدموية.

ويتوفر الكالسيوم في العديد من مستحضرات الفيتامينات المتعددة، ومضادات الحموضة التي تُصرف دون وصفة طبية، ومكملات الكالسيوم.

تحتوي المكملات التي تُصرف دون وصفة طبية عادةً على كربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم.

ويتطلب امتصاص كربونات الكالسيوم وجود حمض المعدة، لذا يُنصح بتناولها مع الطعام من ناحية أخرى، يمكن تناول سترات الكالسيوم مع الطعام أو من دونه، إذ لا يحتاج إلى حمض لامتصاصه.

الإنزيم المساعد Q10

الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10) مركب طبيعي موجود في الجسم، ويتوفر أيضاً كمكمل غذائي.

ونظراً لتأثيراته المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة، يستخدم الإنزيم المساعد Q10 في علاج الصداع النصفي، ودعم صحة القلب، وتعزيز الخصوبة كما يُستخدم أحياناً لتقليل خطر آلام العضلات لدى الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات. ويُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون أو زيوت.

مكملات غذائية (بيكسلز)

الكركمين

الكركمين مركب طبيعي موجود في جذر نبات الكركم، وهو ما يُعطي الكركم لونه الأصفر، وله خصائص مفيدة.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات، يُعتقد أن له خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

ويتميز الكركمين بخصائص محبة للدهون، أي أنه يذوب في الدهون. يُنصح بتناوله مع وجبة تحتوي على دهون لتحسين امتصاصه.

الفيتامينات الذائبة في الدهون

تشمل الفيتامينات الذائبة في الدهون فيتامينات أ، د، هـ، ك، وتتوفر هذه الفيتامينات كمكملات غذائية منفردة أو مُدمجة مع فيتامينات ومعادن أخرى، كما في الفيتامينات المتعددة.

وتذوب الفيتامينات الذائبة في الدهون في الدهون، لذا يُنصح بتناول وجبة تحتوي على دهون عند تناولها.

ويُفضل أن تكون الدهون صحية، مثل الأفوكادو، أو السلمون، أو الجوز.

مكملات أوميغا-3

أحماض أوميغا-3 الدهنية هي دهون صحية أساسية موجودة في أنواع معينة من الأسماك والزيوت النباتية وهي ضرورية لصحة العين، والدماغ، والحيوانات المنوية. كما أنها تُساهم في خفض مستويات الدهون الثلاثية، ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل الالتهابات.

ويُساعد تناول مكملات أوميغا-3 مع الطعام، وخاصةً مع وجبة غنية بالدهون، على الاستفادة القصوى منها.

وقد أظهرت دراسة صغيرة أن تناول مكملات أوميغا-3 على معدة فارغة وقبل الوجبة يُؤدي إلى امتصاص أبطأ مقارنةً بتناولها بعد الوجبة. كما يُقلل تناولها مع الطعام من خطر اضطرابات المعدة.

الفيتامينات المتعددة

تحتوي مستحضرات الفيتامينات المتعددة وفيتامينات ما قبل الولادة على مزيج من الفيتامينات الذائبة في الماء، والفيتامينات الذائبة في الدهون، والمعادن.

ونظراً لاحتوائها على فيتامينات ذائبة في الدهون، فمن المهم تناولها مع وجبة غنية بالدهون، ما يُساعد على امتصاص هذه الفيتامينات.

ومن فوائد تناول الفيتامينات المتعددة مع الطعام أنها تُخفف من اضطرابات المعدة والغثيان.


الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الكينوا أم الأرز البني... أيهما أغنى بالبروتين والألياف؟

الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أم الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأرز البني والكينوا يُعدّان خيارين ممتازين لإضافة الحبوب الكاملة إلى نظامك الغذائي، فباعتبارهما من الحبوب الكاملة يُمكن أن يُشكّلا جزءاً أساسياً من نظام غذائي صحي؛ إذ يُوفّران الكربوهيدرات التي يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة.

وأضاف أن هاتين الحبتين تحتويان أيضاً على كميات جيدة من الألياف والبروتين، ولكن تتفوق الكينوا إذا كنت تسعى إلى زيادة استهلاكك من أيٍّ من هذين العنصرين الغذائيين.

واستعرض الموقع الفروق بينهما:

البروتين

تُعدّ الكينوا مصدراً أفضل للبروتين من الأرز البني؛ إذ يحتوي كوب من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، في حين تحتوي حصة من الأرز البني المطبوخ بنفس الحجم على 5.5 غرام من البروتين.

علاوة على ذلك، فإن نوع البروتين الموجود في الكينوا مفيد بشكل خاص.

وعلى عكس مصادر البروتين النباتية الأخرى بما في ذلك الأرز البني، تحتوي الكينوا على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة الموجودة في البروتينات الحيوانية.

ولا يستطيع الجسم إنتاج هذه البروتينات؛ لذا يجب الحصول عليها من خلال النظام الغذائي.

الكينوا في الأصل بذور (بيكسلز)

الألياف

تتفوق الكينوا أيضاً من حيث محتواها من الألياف؛ إذ يحتوي كوب واحد من الكينوا على 5.2 غرام من الألياف، مقارنةً بـ3.2 غرام في كوب واحد من الأرز البني.

وهذا يعني أن حصة من الكينوا يمكن أن توفر ما يصل إلى 20 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف لبعض البالغين.

والألياف عنصر أساسي في النظام الغذائي اليومي للشخص العادي؛ فهي تساعد على الشعور بالشبع، وتحافظ على حركة الجهاز الهضمي، وتدعم ميكروبيوم الأمعاء، وهو ضروري للعديد من جوانب الصحة العامة.

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 25 و35 غراماً من الألياف يومياً لمعظم البالغين.

الاختيار الأمثل

قد يعتمد اختيارك بين الأرز البني والكينوا على أهدافك الغذائية والصحية، بالإضافة إلى تفضيلاتك الشخصية.

فعندما يتعلق الأمر بالألياف، يُعدّ إدخال الأرز البني أو الكينوا في نظامك الغذائي طريقة سهلة لزيادة استهلاكك منها، خاصةً إذا تناولتهما بدلاً من الحبوب المكررة الأخرى.

على سبيل المثال، يحتوي كوب واحد من الأرز الأبيض المطبوخ على أقل من غرام واحد من الألياف. تناول الأرز البني أو الكينوا بدلاً من الأرز الأبيض يمنحك قيمة غذائية أعلى لنفس الكمية.

كما أن استبدال الكينوا بالحبوب المكررة أو الأرز البني يُساعد على زيادة استهلاكك للبروتين، خاصةً إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً نباتياً أو نباتياً صرفاً وتواجه صعوبة في الحصول على كمية كافية من البروتين.

ومع أن الكينوا قد تكون أغنى بالعناصر الغذائية، فإن كلا النوعين من الحبوب يُعدّان خيارين جيدين ضمن نظام غذائي متوازن.


7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها
TT

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

7 أنواع من مرض السكري... تعرّف عليها

ضمن تحديثاتها لهذا العام في جوانب التثقيف الصحي على موقعها الإلكتروني، لخصت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) حديثها عن مرض السكري بقولها: «داء السكري هو حالة صحية مزمنة (طويلة الأمد)، تؤثر على كيفية تحويل الجسم الطعام إلى طاقة. ويقوم الجسم بتفكيك معظم الطعام الذي نتناوله إلى سكر (غلوكوز)، ويطلقه في مجرى الدم. وعندما يرتفع مستوى السكر في الدم، يُرسل الجسم إشارة إلى البنكرياس لإفراز الإنسولين. ويعمل الإنسولين كمفتاح يسمح بدخول سكر الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه كمصدر للطاقة. وفي حالة الإصابة بداء السكري، لا ينتج الجسم كمية كافية من الإنسولين، أو لا يستطيع استخدامه بكفاءة. وعندما يكون هناك نقص في الإنسولين أو تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة له، يبقى الكثير من سكر الدم في مجرى الدم. ومع مرور الوقت قد يُسبب ذلك مشكلات صحية خطيرة، مثل أمراض القلب، وفقدان البصر، وأمراض الكلى».

«أنواع مرض السكري»

ثم بدأت الحديث عن «أنواع مرض السكري». والواقع أن فهم أنواع مرض السكرى أمر مفيد في جوانب الوقاية للأصحاء من الناس، وجوانب المعالجة للمُصابين بمرض السكري. ولذا تُحاول الأوساط الطبية عرض هذا الأمر بلغة مبسطة ما أمكن. وحتى اليوم، توجد أنواع متعددة من حالات مرض السكري، سنعرض 7 أنواع منها، وهي:

1. مرض السكري من النوع 1. تفيد مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية قائلة: «يُعتقد أن داء السكري من النوع 1 Type 1 Diabetes ينتج عن رد فعل مناعي ذاتي Autoimmune Reaction (عندما يهاجم الجسم نفسه عن طريق الخطأ). ويمنع هذا التفاعل الجسم من إنتاج الإنسولين. وإذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع 1، فستحتاج إلى تناول الإنسولين يومياً للبقاء على قيد الحياة.

لا تظهر أي أعراض على المصابين بداء السكري من النوع الأول في مراحله المبكرة. ومع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض فجأة، في غضون أسابيع، أو أشهر قليلة، وقد تكون شديدة. ولا توجد حالياً طريقة معروفة للوقاية من داء السكري من النوع 1، ولكن في حال اكتشافه مبكراً، يمكن علاجه، لتجنب الأعراض، والمضاعفات الخطيرة، أو تأخير ظهورها. ويُشخص داء السكري من النوع 1 عادةً لدى الأطفال، والشباب، ولكنه قد يُشخص في أي عمر».

2. مرض السكري من النوع 2. يقول أطباء مايوكلينك: «تحدث الإصابة بداء السكري من النوع 2 Type 2 Diabetes عندما لا يستطيع الجسم استخدام الإنسولين بشكل صحيح، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الدم. وكان يُطلق عليه في السابق «سكري البالغين». وبمرور الوقت يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع 2 إلى تضرر العينين، والكليتين، والأعصاب، والقلب. وتحدث الإصابة بهذه الحالة لأن البنكرياس لا ينتج ما يكفي من هرمون يسمى الإنسولين الذي يساعد على دخول السكر إلى الخلايا. كما تحدث الإصابة به بسبب استجابة الخلايا الضعيفة للإنسولين، ما يقلل من امتصاصها للسكر.

والنوع 2 أكثر شيوعاً بين البالغين الأكبر سناً. ولكن زيادة أعداد الأطفال المصابين بالسمنة أدت إلى ارتفاع عدد الشباب المصابين بداء السكري من النوع 2. وفي حالة لم يكفِ اتباع نظام غذائي، وممارسة الرياضة للسيطرة على سكر الدم، فقد تساعد أدوية السكري، أو العلاج بالإنسولين».

3. «مقدمات السكري». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «تحدث مقدمات السكري Prediabetes عندما تكون مستويات السكر في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، ولكنها ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري. ويُقدّر عدد الأميركيين المصابين بمقدمات السكري بنحو 54 مليون شخص. ويقلل فقدان الوزن، وإجراء تغييرات في نمط الحياة، مثل تناول طعام صحي، وممارسة الرياضة، من احتمالية تطور مقدمات السكري إلى سكري.

ويمكن للأشخاص المصابين بمقدمات السكري، أو المعرضين لخطر الإصابة بالسكري، الوقاية من المرض، أو تأخير ظهوره بفقدان 5 إلى 7 في المائة فقط من وزنهم، إذا كانوا يعانون من زيادة الوزن. ويمكن تحقيق هذا الفقدان من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة/ النشاط البدني. وفي النظام الغذائي، يمكن أن تُحدث سلسلة من التغييرات الصغيرة في نظامك الغذائي فرقاً كبيراً. إليك بعض الاقتراحات:

- قلّل من استهلاك السعرات الحرارية.

- دوّن ما تأكله يومياً.

- يجب أن يتكون طبقك من نصف خضراوات غير نشوية، وربع بروتين قليل الدسم، وربع كربوهيدرات من الحبوب الكاملة/ الألياف.

- اختر الدهون غير المشبعة بدلاً من الدهون المشبعة (مثل المكسرات، وزيت الزيتون، والأفوكادو بدلاً من الزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، واللحوم الحمراء).

«السكري الكامن» و«الحملي»

4. «حالة لادا». يقول أطباء مستشفى ماونت سيناي في نيويورك: «داء السكري المناعي الذاتي الكامن لدى البالغين Latent Autoimmune Diabetes Of Adults، الذي يُختصر بكلمة لادا LADA. وهو حالة تتطور ببطء، وتجمع بين خصائص النوع الأول والنوع الثاني من داء السكري، ولذلك يُطلق عليه أيضاً النوع 1.5. إذا كنت مصاباً بـLADA، فقد لا تحتاج إلى الإنسولين فور تشخيصك، ولكن قد تحتاج إليه مع مرور الوقت. يوجد من هذه الحالة ثلاثة أنواع:

- النوع 1 - لادا - الأجسام المضادة الذاتية (Type 1 - LADA – Autoantibodies). ويصيب هذا النوع عادةً الأشخاص غير البدينين، ويحتاجون عادةً إلى الإنسولين في غضون خمس سنوات.

- النوع 1.5، الذي يحصل فيه تدمير مناعي ذاتي لخلايا بيتا في البنكرياس (المنتجة لهرمون الإنسولين)، وحصول حالة مقاومة الإنسولين. وتصيب هذه الحالة عموماً الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، أو السمنة. وغالباً ما يحتاجون إلى الإنسولين في غضون 5 إلى 10 سنوات من التشخيص.

- داء السكري من النوع 2 مع وجود الأجسام المضادة الذاتية. وتصيب هذه الحالة غالباً الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو زيادة الوزن. وعادةً ما يعانون من مقاومة الإنسولين، ولكنهم ينتجون أجساماً مضادة ذاتية، ولديهم مناعة ذاتية خفيفة. ويستمر لدى المُصاب بهذه الحالة إنتاج الإنسولين لأقل من خمس سنوات بعد التشخيص».

5. السُّكَّري الحملي. يقول أطباء مايوكلينك: «السُّكَّري الحملي هو نوع من داء السكري الذي يُشخَّص للمرة الأولى خلال فترة الحمل. ومثل أنواع السكري الأخرى، يؤثر السُّكَّري الحملي على كيفية استخدام خلاياكِ لسكر الغلوكوز. ويتسبب السُّكَّري الحملي في ارتفاع نسبة السكر في الدم، ما قد يؤثر على حملكِ، وصحة جنينكِ. ورغم أن حدوث أي مضاعفات خلال فترة الحمل أمر يدعو للقلق، فثمة أخبار سارة للحوامل المصابات بهذا المرض، إذ يمكنكِ السيطرة على السُّكَّري الحملي عن طريق تناول الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة، وتناول الدواء إذا لزم الأمر. كما يمكن من خلال السيطرة على مستويات سكر الدم الحفاظ على صحتكِ، وصحة جنينكِ، والوقاية من تعسُّر الولادة.

وفي حال إصابتكِ بالسُّكَّري الحملي خلال فترة الحمل، فإنه عادةً ما يعود سكر الدم إلى مستواه المعتاد بعد الولادة بفترة قصيرة. لكن إذا سبق لكِ الإصابة بالسُّكَّري الحملي، فإنكِ تكونين عرضة بشكل أكبر لخطر الإصابة بداء السكري من النوع 2. وقد تحتاجين إلى الخضوع للاختبار مرات متعددة لاكتشاف التغيُّرات التي تطرأ على مستوى سكر الدم».

خلل جيني و«السكري3»

6. داء السكري أحادي الجين. يقول الأطباء من مركز جامعة شيكاغو الطبي: «غالبية المصابين بداء السكري يعانون إما من النوع 1، أو النوع 2. ومع ذلك، في عدد قليل من الحالات قد يُسبب خلل جيني نادر الإصابة بداء السكري أحادي الجين Monogenic Diabetes. ويتميز هذا النوع بخصائص كل من النوع 1 والنوع 2، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أحد هذين النوعين الأكثر شيوعاً. ويوجد نوعان رئيسان من داء السكري أحادي الجين:

- داء السكري الوليدي Neonatal Diabetes: ويُشخص داء السكري الوليدي عادةً لدى الرضع من الولادة، وحتى عمر 6 أشهر، مع إمكانية تأخر التشخيص في بعض الحالات.

- داء السكري المبكر لدى الشباب، حالة مودي MODY : ويُعد داء السكري المبكر لدى الشباب أكثر شيوعاً، ويُشخص عادةً في أواخر الطفولة، وحتى البلوغ».

ويضيف أطباء مستشفى ماونت سيناي بنيورك قائلين: «يُمثّل داء السكري من النوع MODY من 1 إلى 2 في المائة من حالات داء السكري. وينتج هذا المرض عن طفرة في جين واحد، وهناك احتمال بنسبة 50 في المائة أن ينتقل الجين المصاب وراثياً، وأن يُصاب الشخص بداء السكري قبل سن 25 عاماً».

7. مرض السكري من النوع 3. وهو مصطلح بدأ بعض الباحثين باستخدامه للإشارة إلى نوع من أنواع الخَرَف Dementia الذي قد ينتج عن مشكلات في عمليات استقلاب الغلوكوز، أو الإنسولين. ويُستخدم لوصف العلاقة بين مرض ألزهايمر Alzheimer’s Disease ومرض السكري من النوع 2.

ولم يعترف المجتمع الطبي رسمياً، بما في ذلك الجمعية الأميركية للسكري، بهذا المصطلح بوصفه حالة مرضية حتى الآن. وللتوضيح، عند دراسة العلاقة بين مرض ألزهايمر ومرض السكري، ثمة «فرضية» تفيد بأن مرض ألزهايمر قد يكون ناتجاً عن مقاومة الإنسولين، واختلال الوظيفة الدماغية لعامل النمو المرتبط بالإنسولين Insulin - Growth Factor، ما يُعيق امتصاص الغلوكوز، ويُسبب انتكاسات التلف العصبي Neurodegeneration في نهاية الأمر.

ورغم حماس العديد من الباحثين لفكرة داء السكري من النوع 3، فإنه لا يزال العديد من الخبراء غير متفقين على أن الإنسولين يؤثر على الدماغ. ومع مرور الوقت، قد يظهر المزيد من الأبحاث حول صحة هذه «الفرضية»، أو تفنيدها.

ولكن من المهم التمييز بين النوع 3 من مرض السكري (فرضية ألزهايمر) و«مرض السكري من النوع 3c» Type 3c Diabetes. الذي هو السكري البنكرياسي. وهو حالة معترف بها طبياً. وينجم النوع 3c عن تلف في البنكرياس (مثل التهاب البنكرياس، التليف الكيسي)، ويمنعه من إنتاج الإنسولين.

عمل الأنسولين ودور الغلوكوز في الجسم

الأنسولين هرمون تنتجه غدة تقع خلف المعدة وتحتها. وتسمى هذه الغدة بالبنكرياس. وينظم الأنسولين طريقة استخدام الجسم للسكر بالطرق المتسلسلة التالية:

- وجود السكر في مجرى الدم ، يحفز البنكرياس على إفراز الأنسولين.

-ثم يُدخل الأنسولين السكر الموجود في مجرى الدم، إلى الخلايا.

-ثم تنخفض كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

-ثم يُقلل البنكرياس من إفراز الأنسولين.

والغلوكوز هو سكر أحادي التركيب. وفي الجسم، فانه يعتبر أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية للخلايا المكونة للعضلات والأنسجة الأخرى.

ويأتي الغلوكوز من مصدرين رئيسيين هما: الطعام، والكبد. ويدخل الغلوكوز إلى مجرى الدم. ولأنه مصدر الطاقة اللازمة لحياة وعمل الخلايا، فإنه يدخل إلى الخلايا بمساعدة الأنسولين.

ويخزِّن الكبد الغلوكوز في شكل غليكوجين. كما يفرز الغلوكوز. وعندما تكون مستويات الغلوكوز منخفضة، يفكك الكبد الغليكوجين المُخزَّن ويحوله إلى غلوكوز. ويحافظ ذلك على مستوى الغلوكوز في الجسم ضمن النطاق الصحي.

وعند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، لا تسير هذه العملية على نحو صحيح. إذ يتراكم السكر في الدم بدلاً من انتقاله إلى الخلايا. وكلما زادت مستويات السكر في الدم، أفرز البنكرياس مزيدًا من الأنسولين. وبمرور الوقت، تتضرر خلايا البنكرياس التي تُفرز الأنسولين. ومن ثَم لا تتمكن الخلايا من إفراز ما يكفي من الأنسولين لتلبية حاجة الجسم.

* استشارية في الباطنية